Indexed OCR Text
Pages 61-80
١٢ - باب لا يرث القاتل ١٥٥٣ - قال أبو يعلى: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، والعباس بن الوليد - ونَسَخْتُه من حديث عبد الأعلى (١) -، ثنا وهيب، ثنا عبد الرحمن بن حرملة، حدثني رجل منهم، عن رجل يقال(٢) له عدي، كان بينه وبين امرأتين [له جوار (٣)]، فرمى إحداهما (٤) بحجر فقتلها، فركب إلى رسول الله وَ له وهو بتبوك فسأله عن شأن المرأة المقتولة؟ فقال : ((تعقلها ولا ترثها))(٥). (١) أبو يعلى هنا قد سمعه من عبد الأعلى ومن العباس، ولم يعتمد على حفظه فقط بل ونقله من كتاب عبد الأعلى، وهذا زيادة في التثبت من نص الحديث. (٢) في (عم): ((قال)). (٣) ساقطة من جميع النسخ، وألحقتها من موضع آخر من هذا الكتاب، في الزكاة (٣٢/أ). (٤) في الأصل: ((أحدهما))، والتصويب من (عم). (٥) في الأصل: ((يعقلها ولا يرثها))، والتصويب من (حس) و (عم). ١٥٥٣ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (٢٦٥/١٢: ٦٨٥٩)، وفيه زيادة ستأتي. وأورده البوصيري في الإتحاف (٥٥/ب)، باب لا يرث القاتل؛ بسند أبي يعلى. ٦١ وأورده كذلك في المجردة (١٩٦/٢/أ)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة التابعي. وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٥٩/أ). وذكره في المجمع (٩٨/٣)، وعزاه للطبراني وذكره في (٤/ ٢٣٠)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني. أخرجه الطبراني في الكبير (١١٠/١٧: ٢٦٧)، من طريق عبد الأعلى بن حماد النرسي، به . ورواه سعيد بن منصور، كما في أسد الغابة (٧/٤)، والإصابة (٤٧٢/٢)، والطبراني في الكبير (١١٠/١٧: ٢٦٩)، من طريق حفص بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن عدي الجذامي أنه لقي رسول الله وَلليه في بعض أسفاره فقال: يا رسول الله كانت لي امرأتان فاقتتلتا، فرميت إحداهما فقتلتها، فقال: ((اعقلها ولا ترثها))، فكأني أنظر إلى رسول الله # على ناقة حمراء جدعاء وهو يقول: ((يا أيها الناس تعلموا فإنما الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المُعْطِي الوسطى، ويد المُعْطَى السفلى، فتعففوا ولو بحزم الحطب))، ثم رفع يديه فقال: ((اللهم هل بلغت!)). ورجال هذه الطريق ثقات إلاّ أنها مرسلة: قال ابن أبي حاتم في الجرح (٢/٧)، عن عدي الجذامي: روى عنه عبد الرحمن بن حرملة مرسل لم يلقه، سمعت أبي يقول ذلك. اهـ. وقال ابن منده في الصحابة (كما في الإصابة): إن حفص بن ميسرة أرسله فقد رواه محمد بن فليح، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن عدي بن زيد، به . أخرجه من هذا الوجه الحسن بن سفيان في مسنده (كما في الإصابة). وأخرجه البيهقي مختصراً (٢١٩/٦)، باب لا يرث القاتل، من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني حفص بن ميسرة، أن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي ٦٢ حدثه قال: حدثني غير واحدٍ أن عدياً الجذامي ... الحديث مختصراً. قال ابن منده أيضاً: ورواه سعيد بن أبي هلال، عن عبد الرحمن، عن رجل من جذام، عن أبيه. ورواه يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن، حدثني رجل من أهل الشام، عن رجل منهم يقال له عدي. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤٠٧/٩: ١٧٨٠٢)، عن محمد بن يحيى المازني، عن عبد الرحمن أنه سمع رجلاً من جذام، عن رجل منهم يقال له عدي بن زيد قال: فذكره. وكما يلاحظ فإن الثقات أرسلوا هذا الحديث، وانفرد محمد بن فليح بوصله لكنّ محمداً هذا لا يقوى على مخالفة الثقات، فقد قال عنه في التقريب (٥٠٢): صدوق یھم. اهـ. وأما إذا اعتبرناها زيادة منه على ما رواه الثقات فهي معلولة أيضاً بعدم سماع عبد الرحمن ابن حرملة من ابن المسيب، قاله ابن معين، كما في ثقات ابن شاهين (١١٤ : ٧٨١). ولذلك قال الحافظ في الإصابة (٤٧٢/٢)، بعد أن ذكر هذه الروايات: والراجح من هذه الروايات الأخيرة - يعني رواية عبد الرزاق - الموافقة للتين قبلها. اهـ. ولا يلزم من رجحانها صحتها فإن فيها رجلاً مجهول الحال والعين. قال ابن الأثير في أسد الغابة (٣٩٢/٣): أخرجه أبو موسى المديني. وقال الحافظ في التلخيص (٨٥/٣): أخرجه الخطابي. وهيب: وُهَيْب - بالتصغير - بن خالد بن عجلان الباهلي، مولاهم، أبو بكر البصري. ٦٣ الحكم عليه : الحديث بجميع طرقه، ومنها حديث الباب: ضعيف، وذلك لأن فيه راوياً لم يُسَمّ. وذكره الهيثمي في المجمع (٩٨/٣)، وعزاه للطبراني وقال: فيه راوٍ لم يُسَمّ. وذكره أيضاً في (٤/ ٢٣٠)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني باختصار وقال: رجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن فيه راوٍ لم يُسَمّ. اهـ. وليس رجاله رجال الصحيح فإن عبد الرحمن بن حرملة أخرج له مسلم متابعة ولم يخرج له في الأصول. وقال البوصيري في المسندة والمجردة: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي. اهـ. وفي الباب عن عمر، وعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، وعمر بن شيبة بن أبي كثير، وابن عباس، وأبي هريرة .. وكلها لا تقوم بها حجة في الأحكام، ففي أسانيدها الكذاب، والمتروك، والضعيف. وانظر تلخيص الحبير (٨٤/٣). وفي الباب أيضاً: مراسيل، وأقضية لعمر بن الخطاب، وشريح وغيرهما أوردها البيهقي في سننه (٢١٩/٦). وانظر إرواء الغليل (٦: ١٦٧٠). ٦٤ ١٦ - كتاب النكاح ١ - باب ما يحرم من النساء ١٥٥٤ - قال إسحاق: أخبرنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، عن جابر، عن أبي جعفر قال: أخذ علي رضي الله عنه بيد كعب بن عجرة رضي الله عنه فأقامه بين السماطين(١) فقال له: حدّث (٢) بما سمعت من رسول الله وَله، فقال رضي الله عنه: سمعته يقول: ((لا تحل ابنة الأخ وابنة الأخت من الرضاعة)). هذا الإِسناد (٣) ضعيف، وجابر هو الجعفي ضعيف بمرة(٤)، وأبو جعفر لم يسمع من علي ولا من كعب رضي الله عنهما. (١) السماطين: تثنية سماط، وهو الصف من الناس. وانظر لسان العرب (٣٢٥/٧). (٢) في (حس): ((حديث))، وهو خطأ. (٣) في (حس) و (عم): ((إسناد)). (٤) قوله ((ضعيف بمرّة)): أي أنه ضعيف باتفاق، قولاً واحداً. وانظر فتح المغيث (٣٤٥/١)، وشرح الأنصاري الألفية العراقي (٢/ ١١). ١٥٥٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٨٥/٣/ ب)، باب فيمن يحل نكاحه ومن لا يحل، بسند إسحاق. ورواه الطبراني في الكبير (١٥٤/١٩: ٣٤٠). ٦٥ وأبو جعفر، هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر. الحكم عليه: الحديث ضعفه الحافظ هنا، كذا قال البوصيري في الإتحاف. وقال الهيثمي في المجمع (٣٦١/٤) رواه الطبراني وفيه جابر الجعفي وهو ضعیف وقد وثق. اهـ . فالحدیث فیه علّتان: ضَعْفُ جابر الجعفي. وعدم سماع أبي جعفر من علي ولا من كعب رضي الله عنهما. فهو ضعيف جدّاً. وهناك ما يغني عن هذا الحديث: ١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي وي فر أريد على ابنة حمزة - أي قيل له ألا تتزوجها -، فقال: ((إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم». أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه منها: كتاب الشهادات، باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض (٢٥٣/٥) وكذلك في كتاب النكاح، باب ﴿وَأَقَّهَتُكُمُ الَِّىَ أَرْضَعْنَكُمْ﴾ ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٩/ ١٤٠ : ٥١٠٠). وأخرجه مسلم (١٠٧١/٢: ١٤٤٧)، كتاب الرضاع، باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة. ٢ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بنحو الحديث السابق. أخرجه مسلم (١٠٧١/٢: ١٤٤٦)، الباب السابق. والنسائي (٩٩/٦)، كتاب النكاح، تحريم بنت الأخ من الرضاعة. ٦٦ ٣ - وعن أم سلمة رضي الله عنها، بنحو الحديث السابق. أخرجه مسلم (١٠٧٢/٢ : ١٤٤٨). ٤ - وعن البراء رضي الله عنه، بنحو الحديث السابق. أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٠/٤)، كتاب النكاح. ٥ - وعن عائشة رضي الله عنها، أن عمها من الرضاعة يسمّى أفلح، استأذن عليها فحجبته، فأخبرتْ رسول الله وَله، فقال لها: ((لا تحتجبي منه فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب)). أخرجه البخاري (٣٣٨/٩: ٥٢٣٩)، كتاب النكاح، باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع. وأخرجه مسلم، واللفظ له (١٧٠/٢: ١٤٤٥)، (٩) كتاب الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل. ٦٧ ١٥٥٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، ثنا أبو علي الحنفي، ثنا ابن موهب قال: سمعت مالك بن محمد بن عبد الرحمن يحدث عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: وجد في قائم سيف رسول الله ◌َّه ... فذكرت الحديث، قالت: وفي الآخر: ((ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا تسافر المرأة ثلاث ليال مع غير ذي محرم)). ١٥٥٥ _ تخريجه: مضى إسناد هذا الحديث برقم (١٥٤٨)، وهو إسناد حسن. وقد قطّع الحافظ متن الحديث في عدة مواضع. ولهذا المتن شواهد هي: ١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ لي قال: ((لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها)). أخرجه البخاري (١٦٠/٩: ٥١٠٩)، كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها . وأخرجه مسلم (١٠٢٨/٢: ١٤٠٨)، كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح. ٢ - عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَالقر أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها. أخرجه البخاري (١٦٠/٩: ٥١٠٨)، الموضع السابق. والنسائي (٩٨/٦)، كتاب النكاح، تحريم الجمع بين المرأة وخالتها. والطيالسي (٢٤٧: ١٧٨٧)، والإِمام أحمد (٣٣٨/٣، ٣٨٢). ٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله#* نهى أن يجمع بين العمة والخالة وبين العمتين والخالتين. ٦٨ . أخرجه الإمام أحمد (٢١٧/١)، قال: ثنا مروان، حدثني خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس. وهذا إسناد قد يرتقي إلى الحَسَن، فإن مروان بن شجاع الجزري قال عنه ابن حجر: صدوق له أوهام (٥٢٦)، وخَصِيْف بن عبد الرحمن الجزري صدوق سِّىء الحفظ، خلط بأَخرة (١٩٣)، وعكرمة مولى ابن عباس ثقة ثبت (٣٩٧). وأخرجه أبو داود (٢٢٤/٢)، كتاب النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء . ولم ينفرد به خصيف الجزري، فقد تابعه أبو حَرِيْز عن عكرمة، به . أخرجه الترمذي (٢٩٧/٢: ١١٣٤)، كتاب النكاح، باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا عبد الأعلى، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي حريز، عن عكرمة، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأبو حريز هو عبد الله بن حسين الأزدي، صدوق يخطىء. التقريب (٣٠٠). وبقية الإِسناد ثقات. وأخرجه ابن حبان، كما في الموارد (٣١٠) النكاح، باب النهي أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها، من طريق المعتمر بن سليمان قال: قرأت على الفضيل عن أبي حريز، به . فبمجموع هذه الطريق يكون حديث ابن عباس هذا حديثاً صحيحاً. ٤ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَ لو لمَّا افتتح مكة قال: ((لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها)). أخرجه الإمام أحمد (١٨٩/٢)، قال: ثنا محمد بن جعفر، ثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، به. وأخرجه أيضاً في (١٧٩/١ و١٨٢). ٦٩ قال الهيثمي في المجمع (٢٦٣/٤): رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ . ولكنّ الراجح في إسناد عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنه حسن. وللحديث شواهد كثيرة عن غير من ذكرت هنا، قال الترمذي (٢٩٧/٢)، بعد روايته لحديث ابن عباس وأبي هريرة: وفي الباب عن علي وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبي سعيد، وأبي أمامة، وجابر، وعائشة، وأبي موسى، وسمرة بن جندب. اهـ . قال الحافظ في الفتح (١٦١/٩)، عن قول الترمذي وفي الباب ... قال: لكن لم يذكر ابن مسعود ولا ابن عباس ولا أنساً. قال الحافظ: ووقع لي أيضاً من حديث أبي الدرداء، ومن حديث عتاب بن أسيد، ومن حديث سعد بن أبي وقاص، ومن حدیث زینب امرأة ابن مسعود. ولذلك أورده الكتاني في الأحاديث المتواترة (٩٧: ١٥٨)، ولكنه لم یذکره عن عبد الله بن عمرو. وجعل زينب هي امرأة أبي سعيد، وفي فتح الباري: زينب امرأة ابن مسعود. فلا أدري أهو تصحيف في أحد الكتابين أو أنه رواية لكلتيهما، فالله أعلم. مع أن ابن مسعود وأبا سعيد قد رويا هذا الحديث، واسم زوجة الأول زينب بنت كعب بن عجرة، واسم زوجة الثاني زينب بنت معاوية أو ابنة عبد الله بن معاوية، ويقال زينب بنت أبي معاوية الثقفية. ٧٠ ١٥٥٦ - وقال مسدد: حدثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن عامر الأحول، عن الحسن رضي الله عنه(١) قال: نهى رسول الله وَطير أن تنكح الأمة على الحرّة. . (١) في (عم): ((عن ابن عباس رضي الله عنهما))، ولعلها زيادة من الناسخ لأنها مخالفة لكل النسخ ومصادر التخريج. ١٥٥٦ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٨٣/٣/ ب)، بسند مسدد. أخرجه البيهقي في السنن (١١٥/٧)، كتاب النكاح، باب لا تنكح أمة على حرة وتنكح الحرة على الأمة، قال: أخبرنا أحمد بن علي الإِسفرائيني الرازي، أنبأ زاهر بن أحمد، ثنا أبو بكر بن زياد، ثنا يزيد بن سنان، ثنا معاذ بن هشام، به. وأخرجه الطبري في تفسيره (١٧/٥): حدثنا المثنى قال: ثنا حبان بن موسى قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن هشام الدستوائي، به. وزاد فيه: وتنكح الحرة على الأمة، ومن وجد طَوْلا لحرّة فلا ينكح أمة. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨/٤)، كتاب النكاح، من كره أن يتزوج الأمة على الحرة، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، عن هشام الدستوائي، عن رجل، عن الحسن، به . وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٨/٧)، عن ابن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، به . وأخرجه سعيد بن منصور (١٩٧/١: ٧٤١)، باب نكاح الأمة على الحرة والحرّة على الأمة: نا إسماعيل بن إبراهيم [ابن عليه] قال: حدثني من سمع الحسن، به . ومن طريقه رواه البيهقي (١٧٥/٧)، وقال: هذا مرسل، إلاّ أنه في معنى الكتاب، ومعه قول جماعة من الصحابة رضي الله عنهم. ٧١ . ومعنى قوله: في معنى الكتاب، يريد قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾. قاله ابن التركماني في الجوهر النقي (١٧٥/٧). فهذا الحدیث له عن الحسن طريقان : ١ - عامر الأحول. ٢ - عمرو بن عبيد. قال الحافظ في التلخيص (١٧١/٣: ١٥٣١): وأستغربه من حديث عامر الأحول، عنه . وإنما المعروف رواية عمرو بن عبيد عن الحسن. قال: وهو المبهم في رواية سعید بن منصور. معاذ: هو معاذ بن هشام بن أبي عبد الله - سَنْبر - الدستوائي، البصري. أبوه: هشام بن أبي عبد الله، واسمه: سَنْبر الدستوائي، أبو بكر البصري. الحكم عليه : حديث الباب بهذا الإسناد ضعيف لأنه مرسل، والمرسل من أقسام الضعيف. وأمّا رواية عمرو بن عبيد بن باب التميمي البصري فلا يفرح بها، فهو صاحب بدعة الاعتزال وروايته مطروحة. وقد روي لفظ الحديث موقوفاً: ١ - عن جابر رضي الله عنه قال: لا ينكح الأمة على الحرة، وينكح الحرة على الأمة. أخرجه عبد الرزاق (٢٦٧/٧): أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله، به. وأخرجه البيهقي (٧/ ١٧٥)، من طريق أبي الزبير، به. وزاد فيه: ومن وجد صداق حرة فلا ينكحن أمة أبداً. ٧٢ قال: هذا الإِسناد صحيح. وإسناد عبد الرزاق جيد قوي، فقد صرّح أبو الزبير بالسماع. ٢ - عن علي رضي الله عنه قال: لا تنكح الأمة على الحرة أو لا تنكح الحرة على الأمة . أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨/٤)، عن وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله، عن علي، به. وأخرجه البيهقي (٧/ ١٧٥)، بنحوه. وإسناد ابن أبي شيبة حسن، فإن المنهال بن عمرو صدوق، قال الحافظ في التلخيص (١٧١/٣): الحديث موقوف وسنده حسن. ٣ - عن عبد الله بن مسعود. نحوه، وزاد: إلَّ المملوك. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٨). وکذلك روي مرسلاً عن: ١ - ابن المسيب، بنحوه. ٢ - مسروق. ٣ - مكحول. كلهم عند ابن أبي شيبة (٤ /١٤٨). ٧٣ ١٥٥٧ - حدثنا(١) سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نكاح الحرّة على الأمة طلاق الأمة. (١) القائل هو: مُسدد بن مسرهد. ١٥٥٧ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٨٤/٣/أ)، بسند مسدد. ثم قال: هذا إسناد رجاله ثقات. أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧٨/٣). وأخرجه سعيد بن منصور (١٩٨/١: ٧٤٢)، باب نكاح الأمة على الحرة والحرة على الأمة. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩/٤)، كتاب النكاح، إذا نكح الحرة على الأمة فرق بينه وبين الأمة. ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه البيهقي (١٧٦/٧)، باب من زعم أن نكاح الحرة على الأمة طلاق الأمة، من طريق سفيان، به. وأخرجه أيضاً عن أبي الربيع السمان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، به. وقال البيهقي إن أبا الربيع السمان ضعيف. لكن طريق جابر بن زيد هذه أخرجها ابن أبي شيبة (١٤٩/٤)، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد، به. وعليه، فالأثر له مخرجان، والله أعلم. سفيان: هو ابن عيينة. الحكم عليه : حديث الباب رجاله ثقات، کما قال البوصيري، ولم أجد له علة، وعليه فهو صحيح، والله أعلم. ٧٤ وقد روي هذا الأثر مقطوعاً عن مسروق: قال سعيد بن منصور: عن هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق، به. وزاد: هو كصاحب الميتة يأكل منها ما اضطر إليها، فإذا استغنى عنها فليمسك. أخرجه سعيد بن منصور (١٩٦/١). ومن طريقه البيهقي (١٧٦/٧). وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩/٤)، عن وكيع، عن إسماعيل، به بغير زيادة. ٧٥ ١٥٥٨ - حدثنا (١) يحيى، عن ابن أبي عروبة، عن مطر الورّاق، عن الحسن، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أيما رجل تزوج وهو محرم انتزعنا منه امرأته ولم نُجِزْ نكاحه. (١) القائل هو: مُسدد بن مسرهد. ١٥٥٨ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٨٥/٣/أ)، باب ما جاء في نكاح المحرم، أورده بسند مسدد. ثم قال: هذا إسناد رجاله ثقات، وقد تقدم في كتاب الحج. أخرجه البيهقي (٧/ ٢١٣)، كتاب النكاح، باب نكاح المحرم: أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي الرازي الحافظ، أنبأ زاهر بن أحمد، أنبأ أبو بكر بن زياد النيسابوري، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا سعيد - ابن أبي عروبة - ، به. يحيى: هو يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ - بمفتوحة وضم راء مشددة وإعجام خاء - القطان، التميمي. الحسن: هو الحسن بن أبي الحسن البصري. الحكم عليه : رجال حديث الباب ثقات، ما عدا مطر الوراق، فهو أقل من ذلك، وعلى ذلك فالأثر إسناده حسن. وله شاهد أخرجه مالك في الموطأ (٣٤٩/١)، كتاب الحج، باب نكاح المحرم. عن داود بن الحصين، أن أبا غطفان بن طريف المري أخبره أن أباه طريفاً تزوج امرأة وهو محرم، فردّ عمر بن الخطاب نكاحه. وأخرجه البيهقي (٧/ ٢١٣)، من طريق مالك. وإسناد هذا الأثر صحيح. ٧٦ وزيد بن ثابت ردّ نكاح مُحرِم. أخرجه البيهقي (٢١٣/٧)، في النكاح. وعن سعيد بن المسيب أن رجلاً تزوج وهو محرم، فأجمع أهل المدينة على أن یُفرَّق بينهما. أخرجه البيهقي (٦٦/٥)، في الحج. وبهذا يتضح أن لهذا الحكم الشرعي أصلاً عند الصحابة رضي الله عنهم. ٧٧ ١٥٥٩ _ قال الحارث: حدثنا يعقوب بن محمد، ثنا(١) محمد بن حجر، ثنا سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه، عن وائل رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَل﴿ كتب كتاباً، فيه: ((لا جَلَب، ولا جَنَب(٢)، ولا وِرَاطَ، ولا شغار في الإِسلام، وكل مسكر حرام، ومن أجبا فقد أربا)». (١) قوله ((ثنا)»: ليست في (عم). (٢) الكلمتان في (عم): بغير إعجام. ١٥٥٩ - تخريجه: أورده البوصيري فى الإتحاف (٨٤/٣/أ)، بسند الحارث. وأخرجه البزار - كما في كشف الأستار (١١٦/٢: ١٤٤٠) -، مختصراً؛ وجاء في إسناده: عن سعيد، عن أبيه، عن أمه، عن وائل .. فزاد فيه: عن أمّه. وهذا الحديث هو بعض حديث طويل فيه ثلاث كتب: الأول لوائل، والثاني له ولأهل بيته، والثالث له ولقومه. أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١٧٥/٨). والطبراني في المعجم الكبير (٤٦/٢٢). وأيضاً في المعجم الصغير (١٤٣/٢). من طريق محمد بن حجر، عن سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه عبد الجبار، عن أمه أم يحيى، عن وائل بن حجر .. مثل طريق البزار. قال ابن قطلوبغا في كتاب من روى عن أبيه عن جده (٢٤٠): رواه ابن منده، و[الهيثم] بن کلیب في مسنده .. كلاهما من حديث محمد بن حجر، عن عمه سعید. قلت: أخرجه الخطابي في غريب الحديث (١٤٩/١)، من طريق الهيثم بن کلیب. قال الخطابي: حدثنا القاسم بن محمد، عن الهيثم بن كليب، عن أبي حاتم ٧٨ . الرازي، عن محمد بن حجر ... الحديث بطوله. وأخرج بعضه أبو عبيد في غريب الحديث (٢١١/١)، عن سعيد بن عفير، عن ابن لهيعة، عن أشياخه من حضرموت. قال ابن الأثير في منال الطالب (٧٤/١): وأخرجه أصحاب معارف الصحابة في كتبهم مجموعاً. وقد جمع الزمخشري في الفائق (١٤/١) روايات هذا الحديث. الحكم عليه : قال البوصيري عن حديث الباب في الإتحاف (٨٤/٣/أ): هذا إسناد فيه مقال، سعيد بن عبد الجبار بن وائل الحضرمي الكوفي، قال فيه النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كنيته أبو الحسن، وباقي رجال الإِسناد ثقات. وقال الهيثمي عن رواية الطبراني وهي من نفس الطريق (٣٧٦/٩): رواه الطبراني في الصغير والكبير، وفيه: محمد بن حجر وهو ضعيف. وقال الهيثمي عن رواية البزار (٢٦٦/٤): رواه البزار، وفيه: سعيد بن عبد الجبار بن وائل ضعَّفه النسائي. فإسناد الحديث مسلسل بالضعفاء، ففيه: يعقوب بن محمد، ومحمد بن حجر، وسعيد بن عبد الجبار كلهم ضعفاء، أضف إلى ذلك فإن عبد الجبار لم يسمع من أبيه . ولكنّ هذا المتن قد ثبت عن غير وائل بن حجر من الصحابة بطرق صحيحة تغني عن هذا السند المُظلم، وهي: ١ - عن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله مَ﴾ ((لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتھب نهبة فليس منّا». أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٤٣/٤)، عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن عمران. وأخرجه الترمذي (٢٩٦/٢)، باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار. ٧٩ . وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه النسائي (١١١/٦)، باب الشغار، وأخرجه ابن حبان. الموارد (٣٠٩: ١٢٧٠). قلت: رجال هذا الإِسناد كلهم ثقات مشهورون. ٢ - عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي ◌َّير في حديث البيعة: ((لا إسعاد في الإِسلام، ولا شغار، ولا عقر في الإسلام، ولا جلب في الإِسلام، ولا جنب، ومن انتھب فليس منّا)). أخرجه الإمام أحمد (١٩٧/٣)، وعبد بن حميد في مسنده، كما في المنتخب (٣٧٤: ١٢٥٣) .. كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس. وأخرجه النسائي (١١١/٦)، كتاب النكاح، باب الشغار، من طريق حميد، عن أنس. قال البوصيري في الإتحاف (٨٣/٣/ ب): إسناد صحيح على شرط مسلم. قلت: بل على شرطهما، وقد رواه ابن حبان، كما في الموارد برقم (١٢٦٩)، عن ابن خزيمة . ٣ - عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي وق طر قال: ((لا شغار في الإِسلام». أخرجه مسلم (١٠٣٥/٢: ١٤١٥)، (٦٠) كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه . وأخرجه الإِمام أحمد (٣٥/٢). وأخرجه البخاري (١٦٢/٩)، باب الشغار، ولفظه: عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله وَّله نهى عن الشغار. والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق. وفي هذه الأحاديث كفاية، والله أعلم. ٨٠