Indexed OCR Text

Pages 261-280

١٣٧٩ - حدثنا يحيى بن هاشم، ثنا ابن أبي ليلى، عن الحكم،
عن إبراهيم قال: ((كان عندَ بِلاَل رضي الله عنه تَمْرٌ مُسَوَّسٌ، فَبَاعَ صاعَيْن
بِصَاعٍ ... )) الحديث.
١٣٧٩ - تخريجه:
أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٥٠٣/١ : ٤٤٢).
والبوصيري في مختصر الإتحاف (٤٢٨/٤: ٣٣٤٨)، وقال: رواه الحارث
بسند مرسل أو معضل.
وانظر بسند ابن معضل رقم (١٣٦٦).
الحكم عليه :
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤٢٨/٤): رواه الحارث بسند مرسل
أو معضل.
قلت: لأن بين إبراهيم النخعي وبلال بن رباح رضي الله عنه مفاوز، فالأوّل وُلد
سنة ١٤٦ هـ، والثاني توفي سنة ٢٠ هـ على أبعد تقدير، وقيل قبلها. والنخعي معروف
بكثرة الإِرسال.
٢٦١

١٣٨٠ - وقال مسدّد: حدثنا ملازم، ثنا زفر بن يزيد، عن أبيه
يزيدَ بنِ عبد الرحمن السُحيمي، وكان من جلساء أبي هريرة رضي الله
عنه، قال: وسألتُه - يَعني أبا هريرةَ - رضي الله عنه عن شِراء الشاة
بالشاتين إلى أجل، فقال: لا، إلاَّ يداً بيدٍ.
١٣٨٠ - تخريجه:
سيأتي تخريجه والحكم عليه في الحديث برقم (١٤٠١).
٢٦٢

١٣٨١ - حدَّثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: إذا لم
يقدر أن يزايلَ الذهب من الفضّة فلا بأس أن يبيعه بذهب أو فضة.
١٣٨١ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الاتحاف (٤٢٣/٤: ٣٣٢٣)، وقال: رواه مسدّد عن
أبي عوانة عنه، به. وقد ورد عن إبراهيم في هذه المسألة (مسألة مد عجوة)، أقوال:
الأول: جواز ذلك عند عدم القدرة على الفصل بين الربوي وغيره كما في رواية
مسدد، وانظر المحلى لابن حزم (٤٩٧/٨).
الثاني: جواز ذلك إذا كانت الحلية أقل من الثمن. رواه عبد الرزاق (٦٩/٨ :
١٤٣٤٦)، قال: أخبرنا ابن التيمي عن نضرة، عن حماد، عن إبراهيم به، ورواه ابن
أبي شيبة (٥٧/٦: ٢٣٥)، قال: نا إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد، عن
أبي معشر، عن إبراهيم.
وهذا هو المشهور عنه كما نقله ابن قدامة في المغني (٩٣/٦ ت: التركي).
الثالث: جواز ذلك مطلقاً رواه عبد الرزاق برقم (١٤٣٥٢)، قال: أخبرنا هشيم
عن مغيرة أنه سأله عن الخاتم يباع نسيئة، فقال: أفيه فصوص؟ قال: نعم، قال:
فكأنه هوّن فيه. انظر: المحلى (٤٩٧/٥).
الرابع: منع ذلك مطلقاً. رواه ابن أبي شيبة (٥٥/٦: ٢٢٨)، قال: حدثنا
أبو بكر ابن عياش، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: لا تباع المنطقة المحلاة والسيف
المحلی نسيئة.
ونكتفي عن رأي إبراهيم بحديث فضالة بن عبيد الصحيح، قال: أتى
رسول الله * وهو بخيير بقلادة فيها خرز وذهب وهي من المغانم تباع، فأمر
رسول الله # بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال لهم رسول الله أولاچ:
((الذهب بالذهب وزناً بوزن)). رواه مسلم برقم (١٥٩١).
الحكم عليه :
رجال إسناده ثقات، لكن المغيرة يدلّس خاصة عن إبراهيم، وقد جاء ما يخالف
هذه الرواية عن إبراهيم، كما في التخريج.
٢٦٣

١٣٨٢ - حدثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن
المسيِّب، قال: إن علياً وعثمان رضي الله عنهما، نَهيا عن الصرف.
١٣٨٢ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٧/ ١١١ : ٢٥٥٧)، عن وكيع، عن شعبة،
به بلفظه.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤٢٣/٤: ٣٣٢٤)، وقال: رواه مسدّد
موقوفاً ورجاله ثقات.
وعزاه في الكنز (٢٣٢/٢) إلى عبد الرزاق في المصنّف من طريق ابن المسيّب،
ولم أقف عليه في المطبوع.
الحكم عليه :
إسناده صحيح، لكنه موقوف. وسعيد بن المسيب لم يختلفوا في سماعه من
علي وعثمان، وحديثه عنهما في الصحيحين كما في تهذيب الكمال (٦٨/١١).
٢٦٤

١٣٨٣ - حدثنا يحيى، عن هشامَ بن حسّان، عن محمد بن
سيرين، قال: إن النبيَ وَّ﴿، وأبا بكر وعمرَ رضي الله عنهما، نَهَوْا عن
الصَرْف.
١٣٨٣ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (١١١/٧: ٢٥٥٦)، عن إسماعيل بن
إبراهيم، عن حبيب بن شهيد قال: جاء ليل - كذا في المطبوع - العقيلي إلى ابن
سيرين ومعه رجل فقال: إن هذا يسألك عن الصرف، فقال: نهى عنه النبي وَّر
وأبو بكر وعمر وعثمان.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤٢٣/٤: ٣٣٢٥)، وقال: رواه مسدّد
مرسلاً ورجاله ثقات.
الحكم عليه :
إسناده في غاية الصحّة، لكنه مرسل، أرسله محمد بن سيرين فهو لم يدرك
النبيِ وَل* قطعاً.
٢٦٥

١٣٨٤ - وحدثنا يحيى، عن ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن
مجاهد، عن أبي عبد الله، قال: رأيتُ ثلاثين من أصحاب النبي ◌َّ-
كلُّهم ينهى عن الصرف، منهم معاذ بن جبل رضي الله عنه.
١٣٨٤ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤٢٤/٤: ٣٣٢٨)، وقال: رواه مسدّد.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنّف (١٠٦/٧: ٢٥٣٩)، عن ابن فضيل، عن
ليث، عن مجاهد، قال: أربعة عشر من أصحاب محمد ﴿ قالوا: الذهب بالذهب
والفضّة بالفضة، وأربوا الفضل، منهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وسعد وطلحة
والزبير.
الحكم عليه :
إسناده حسن.
٢٦٦

١٣٨٥ - قال: وحدثني أوس بن عبد الله، ثنا بُرَيْد بن أبي مريم،
أنه لقى ابنَ عباس رضي الله عنه فَسأله عن الصرف، فقال: لا بأس به. ثم
بلغه أنه رجع عن ذلك القول.
١٣٨٥ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤٢٣/٤: ٣٣٢٦)، وقال: رواه مسدّد
عن أوس بن عبد الله عنه، به.
وانظر تخريج الحديث رقم (١٣٧١ و ١٣٧٢).
الحكم عليه :
رجال إسناده ثقات، غير أوس بن عبد الله محلّه الصدق، فالإِسناد بذلك
حسن.
٢٦٧

١٣٨٦ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني أشعت بن سُليم، عن
عبيد بن نضلة، قال: سُئل رسول الله وَ﴿ عن جزء جَزورٍ (١) يُباع بِنتَاج،
فنهاهم عنه .
(١) الجَزور - بالفتح -: البعير، ذكراً كان أو أُنثى، وهو الذي يُنحر. النهاية (٢٦٦/١)،
والمصباح المنير (٩٨) مادة (چ ز ر).
١٣٨٦ - تخريجه:
رواه عبد الرزاق (٢٨/٨: ١٤١٦٦)، عن الثوري بنحوه ولفظه، قال: نحر
رجل جزوراً فأخذ منها رجل عشرين بحقه من نتاج النتاج وأمره النبي والجم برده.
ونسبه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٤/٤) إلى الطبراني في الكبير؛ وقال:
رجاله رجال الصحيح وهو مرسل.
وقد ورد النهي عن بيع حبل الحبلة من طريق ابن عمر مرفوعاً أخرجه البخاري
برقم (٢١٤٣)، كتاب البيوع، باب بيع الغرر والحبلة، ومسلم برقم (١٥١٤)، كتاب
البيوع، باب تحريم بيع حبل الحبلة.
الحكم عليه :
هذا الحديث رجاله ثقات، إلاّ أنه مرسل فعبيد تابعي وليس صحابياً على
الصحيح.
٢٦٨

١٣٨٧ - حدَّثنا يحيى، عن هشام، حدَّثني يحيى بن أبي كثير،
عمَّن سمع ابنَ عباس رضي الله عنهما، سُئل عن بَعير بيعيرين نَسيئةً،
فقال: الزيادةُ يصلح بعضها ببعض، فأما لحم موضوع فلا بأس به.
١٣٨٧ - تخريجه:
روى عبد الرزاق (٢٧/٨: ١٤١٦٤)، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن
أبي كثير، عن رجل، عن ابن عباس قال: لا بأس أن يباع اللحم بالشاة.
وذكره ابن حزم (٥١٨/٨).
وورد عن ابن عباس مثل ذلك من طرق أخرى:
١ - فقد روى عبد الرزاق (٢١/٨)، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاووس،
عن أبيه قال: أخبرني أنه سأل ابن عمر عن بعير ببعيرين نظرة، فقالا: لا، وكرهه،
فسأل أبي ابن عباس فقال: يكون البعير خيراً من البعيرين.
ورواه الشافعي في الأم (١١٩/٣)، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن طاووس،
عن أبيه، عن ابن عباس به، كما رواه كذلك في (٤٩٦/٨)، ومن طريقه أخرجه
البيهقي (٥/ ٢٨٧).
٢ - وروى البيهقي (٢٢/٦) بإسناده من طريق سعيد بن منصور: ثنا هشيم،
انبا عبيدة - يعني ابن حميد - عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن
عباس أنه کان لا یری بأساً بالسلف في الحيوان.
كما ورد من طريقه مرفوعاً ما يعارض ذلك:
١ - فقد روى عبد الرزاق (٢٠/٨: ١٤١٣٣)، قال: أخبرنا معمر، عن
يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نهى رسول اللّه ◌َّ ر عن بيع
الحیوان بالحیوان نسیئة.
ورواه من طريق معمر: الدارقطني (٧١/٣)، وابن حبان (٤٠١/١١: ٥٠٢٨)،
والطحاوي (٦٠/٤)، وابن الجارود (ص ٢٠٨: ٦١٠)، والطبراني في الكبير
(٣٥٤/١١: ١١٩٩٦)، وفي الأوسط (١٧/٦: ٥٠٢٧)، والبيهقي (٢٨٨/٥).
٢٦٩

ورواه ابن الجارود (ص ٢٠٧: ٦٠٩) عن عكرمة مرسلاً. قال البيهقي:
الصحيح في هذا الحديث عن عكرمة مرسلاً.
٢ - وروى الحاكم (٥٧/٢)، والدارقطني (٧١/٣)، من حديث ابن عباس،
أن رسول الله وير نهى عن السلف في الحيوان، كما رواه ابن الجوزي في التحقيق
(١٩٦/٢ : ١٥٠٩).
وفي إسناده: إسحاق بن إبراهيم بن جوتي، قال ابن حبان فيه: منكر الحديث
جداً.
وبذلك يتبيَّن ضعف المعارض.
وروى عبد الرزاق (٢٨/٨)، قال: أخبرنا إسرائيل عن عبد الله بن عصمة قال:
سمعت ابن عباس يسأل عن رجل اشترى عضواً من جزور برجل عناق واشترط على
صاحبها أن یرضعها أمها حتی تفطم فقال ابن عباس: لا يصلح هذا.
وذكره ابن حزم في المحلى (٥١٨/٨)، من طريق وكيع، نا إسرائيل.
الحكم عليه :
أثر ابن عباس الذي أورده المصنف من طريق مسدد فيه راوٍ مجهول العين فهذا
إسناد ضعيف.
٢٧٠

١٣٨٨ - حدثنا یحیی، عن مالك، حدثني صالح بن کیْسان، عن
الحسن بن محمد بن علي قال: إن عليًّا رضي الله عنه باع بعيراً ببعيرَين(١)
معاً إلى أجل.
(١) في (حس): ((بعشرين))، وهو تصحيف.
١٣٨٨ - تخريجه:
رواه مالك في الموطأ (٦٥٢/٢) بهذا الإسناد، باب ما يجوز من بيع الحيوان
بعضه ببعض والسلف فيه.
ورواه الشافعي في الأم (١١٩/٣)، قال: أخبرنا مالك عن صالح بن كيسان،
به .
ورواه البيهقي (٢٨٨/٥)، بإسناده من طريق الشافعي.
وعبد الرزاق (٢٢/٨: ١٤١٤٢)، قال: أخبرني الأسلمي ومالك عن صالح،
به .
ورواه البيهقي (٢٢/٦)، قال: أخبرنا المهرجاني، أنبأن أبو جعفر المزكي، ثنا
محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، به.
وثبت عن علي رضي الله عنه منع مثل هذه المعاملة:
فروى ابن أبي شيبة (١١٦/٦: ٤٨٥)، قال: نا وكيع قال: نا ابن أبي ذئب،
عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي الحسن البراد، عن علي قال: لا يصلح
الحيوان بالحيوانين ولا الشاة بالشاتين إلاَّ يداً بيد.
وروى ابن أبي شيبة (١١٣/٦: ٤٧٣)، قال: نا عبدة بن سليمان، عن
محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال: باع عليّ بعيراً ببعيرَين، فقال
له الذي اشتراه منه: سلِّم لي بعيري حتى آتيك ببعيرَيك، فقال علي: لا تفارق يدي
خطامه حتى تأتي ببعيريَّ.
وروى عبد الرزاق (٢٢/٨: ١٤١٤٣)، قال: قال الأسلمي: وأخبرني
٢٧١

عبد الله بن أبي بكر، عن ابن قسيط، عن ابن المسيب، عن علي: أنه كره بعيراً
ببعیرین نسيئة .
الحكم عليه :
الأثر منقطع، لأن الحسن لم يدرك علي بن أبي طالب.
٢٧٢

١٣٨٩ - حدثنا يحيى، عن مالك، عن زيدبن أسلم، عن
سعيد بن المسيَّب، قال: نهى رسول الله مَ ل ﴿ عن بيع الحيوان بالحيوان.
١٣٨٩ - تخريجه:
قال البوصيري في المجردة (١٧٩/١/ب): ((رواه مسدد مرسلاً ورجاله ثقات))،
وذكره ابن حزم في المحلّی (٥١٧/٨)، وأعله بالإِرسال.
وأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٦٥٥)، كتاب البيوع، باب بيع الحيوان باللحم.
ورواه الدارقطني (٧١/٣): نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن إسحاق بن
الحسن، نا القعنبي عن مالك، به.
ورواه أبو داود في المراسيل (٢٤: ١٦)، عن القعنبي، عن مالك به، كما في
تحفة الأشراف (٢٠٧/١٣: ١٨٧٠٤).
وأخرجه الحاكم (٣٥/٢)، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك به، ولفظه: نهى عن بيع اللحم بالحيوان.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٩٦/٥).
وأخرجه في معرفة السنن والآثار (٦٥/٨: ١١١٣٩)، بإسناده من طريق
مالك، به.
وأخرجه البغوي في شرح السنة (٧٦/٨: ٢٠٦٦)، قال: أخبرنا أبو الحسن
الشيرزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب عن مالك، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٧/٨: ١٤١٦٢)، قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن
أسلم، به.
وأخرجه البيهقي (٢٩٦/٥)، من طريق سعيد بن منصور قال: ثنا عبد العزيز بن
محمد وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم بنحوه، ولفظه: نهى عن بيع اللحم
بالحيوان.
كما أخرجه من طريق سعيد بن منصور: ابن الجوزي في التحقيق (١٧٦/٢ :
١٤١٩).
٢٧٣

ورواه أبو داود في المراسيل (٢٤: ١٥)، عن عبد السلام بن عتيق الدمشقي،
عن أبي مسهر، عن يحيى بن حمزة، عن محمد بن الوليد الزبيري، عن الزهري،
عن سعيد بن المسيب، عن النبي والقر أنه نهى عن بيع الحي بالميت، كما في تحفة
الأشراف (٢١٢/١٣: ١٨٧٣).
وذكره ابن حزم (٥١٧/٨)، قال: ومن طريق الحجاج بن المنهال، نا
عبد الله بن عمر النميرى، عن يونس بن يزيد الأعلى، عن الزهري قال: سمعت
سعيد بن المسيب يقول: نهى رسول الله وَلقر أن يبتاع الحي بالميت، قال الزهري: فلا
يصلح لحم بشاة حية.
وروى مالك في الموطأ (٦٥٥/٢)، كتاب البيوع، باب بيع الحيوان باللحم:
عن أبي الزناد، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: نُهي عن بيع الحيوان باللحم.
ورواه البيهقي (٢٩٧/٥)، بإسناده من طريق مالك.
وروى مالك في الموطأ (٦٥٥/٢)، باب بيع الحيوان باللحم: عن داود بن
الحصين أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: من ميسر أهل الجاهلية بيع الحيوان باللحم
بالشاة والشاتين.
وأخرجه البيهقي (٢٩٧/٥)، من طريق مالك.
وأخرجه البغوي (٧٦/٨) أيضاً، من طريق مالك.
وقد ورد عن ابن المسيب بإسناد صحيح موقوفاً عليه ما يعارض ذلك.
فأخرج ابن أبي شيبة (١١٤/٣)، قال: نا حماد بن خالد، عن ابن أبي ذئب،
عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: لا بأس بالبعير بالبعيرين.
وروى مالك في الموطأ (٦٥٤/٢)، باب ما لا يجوز من بيع الحيوان، عن ابن
شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا ربا في الحيوان، وإنما نهي من الحيوان عن
ثلاثة: عن المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة.
ورواه الشافعي في الأم (١١٩/٣)، وعبد الرزاق (٢٠/٨: ١٤١٣٧)، والبيهقي
٢٧٤

(٢٨٧/٥ و٣٤١ و٢٢/٦).
ومرسل سعيد بن المسيب أخطأ فيه بعض رواته فرواه متصلاً، فقد روى ابن
عبد البر في التمهيد (٣٢٢/٤)، قال: حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن
عبد الله بن أحمد، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي، حدثنا
يزيد بن عمرو العبدي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا مالك عن ابن شهاب، عن
سهل بن سعد الساعدي قال: نهى رسول الله وَ ﴿ عن بيع اللحم بالحيوان.
قال ابن عبد البر: وهذا حديث إسناده موضوع لا يصح عن مالك ولا أصل له
في حديثه.
كما رواه الدارقطني (٧٠/٣)، قال: ثنا محمد بن علي بن حبيش الناقد، نا
أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي به، وقال: تفرَّد به يزيد بن مرزان عن مالك بهذا
الإسناد ولم يتابع عليه، وصوابه في الموطأ عن ابن المسيب مرسلاً.
كما رواه ابن الجوزي في التحقيق (١٧٦/٢: ١٤٢٠)، من طريق الدارقطني.
ورواه أبو نعيم في الحلية (٣٣٤/٦)، قال: حدثنا محمد بن علي بن حبيش به،
وقال: غريب من حديث مالك، عن الزهري، عن سهل، تفرّد به یزید بن عمرو عن
یزید.
وقال البيهقي (٢٩٦/٥): ورواه يزيد بن مروان الخلال، عن مالك، عن
الزهري، عن سهل بن سعد، عن النبي 8 18 وغلط فيه.
وانظر: نصب الراية (٣٩/٤).
وورد له عدد من الشواهد، تُكلم على أسانيدها بالضعف:
١ - فقد ورد من حديث الحسن عن سمرة: أن النبي 9 نهى أن تباع الشاة
باللحم، وفي لفظ: عن الحيوان بالحيوان نسيئة.
أخرجه أبو داود (٢٥٠/٣: ٣٣٥٦)، والترمذي (٥٣٨/٣: ١٢٣٧)، وابن
ماجه (٧٦٣/٢: ٢٢٧٠)، والنسائي (٢٩٢/٧).
٢٧٥

وأخرجه الدارمي (٢٥٤/٢)، والطحاوي (٦٠/٤ و٦١)، والطبراني في الكبير
(٢٠٤/٧: ٦٨٤٧ و٦٨٤٨ و٦٨٤٩ و٦٨٥٠ و٦٨٥١).
وابن خزيمة، كما في نصب الراية (٣٩/٤)، وابن أبي شيبة (١١٦/٦).
والبيهقي (٢٨٨/٥ و٢٩٦)، والحاكم (٣٥/٢)، وقال: هذا حديث صحيح
الإسناد رواته عن آخرهم أئمة حفاظ ثقات ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري بالحسن
عن سمرة.
لكن الحسن مدلس وقد عنعن عن سمرة.
٢ - وورد عن أبي بكر الصديق موقوفاً أخرجه الشافعي، وعبد الرزاق في
مصنفه (٢٧/٨: ١٤١٦٥).
ورواه البيهقي (٢٩٧/٥)، وفي معرفة السنن والآثار (٦٦/٨: ١١١٤٢)، وفي
إسناده: أبو صالح مولى التوأمة ضعيف.
٣ - كما ورد من حديث جابر بن سمرة مرفوعاً رواه عبد الله بن أحمد في
المسند (٩٩/٥)، والطبراني (٢٥٢/٢: ٢٠٥٧)، وابن عدي (٢١٧٣/٧)، وفي
إسناده: محمد بن الفضل ضعيف جداً.
٤ - ومن حديث ابن عمر مرفوعاً: نهى عن بيع اللحم بالحيوان رواه البزّار
كما في كشف الأستار (٨٦/٢: ١٢٦٦). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٥/٤):
وفيه ثابت بن زهیر وهو ضعيف.
٥ - ومن حديث ابن عمر: نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. أخرجه
الطحاوي (٦٠/٤)، والطبراني في الكبير، كما في مجمع الزوائد (١٠٥/٤)، وقال
الهيثمي: فيه محمد بن دينار وثقه ابن حبان وغيره، وضعَّفه ابن معين، قلت: قال عنه
ابن حجر: صدوق.
٦ - وعن رجل من أهل المدينة أن رسول الله 8# نهى أن يباع حيّ بميت رواه
البيهقي (٢٩٧/٥)، والشافعي برقم (١٣٠٦)، والبغوي (٧٦/٨: ٢٠٦٧)، والبيهقي
٢٧٦

في معرفة السنن والآثار (٦٥/٨: ١١١٤٠)، والرجل يحتمل أنه تابعي، وفي إسناده
مسلم الزنجي ضعيف.
٧ - وورد من حديث جابر أن رسول الله ﴿ لم يكن يرى بأساً ببيع الحيوان
بالحيوان اثنين بواحد ويكرهه نسيئة. وفيه: أبو الزبير مدلس عنعن، وفيه الحجاج بن
أرطاة. أخرجه الطحاوي (٦٠/٤)، والترمذي (٥٣٩/٣: ١٢٣٨)، وابن ماجه
(٧٦٣/٢: ٢٢٧١)، وابن أبي شيبة (١١٣/٦: ٤٧١) و(١١٥/٦: ٤٨٠)، وابن
عدي (٢/ ٤٨٣).
٨ - ومن حديث ابن عمر أن النبي و * سئل عن بيع الفرس بالأفراس والنجيبة
بالإِبل فقال: لا بأس إذا كان يداً بيد. رواه أحمد (١٠٩/٢)، وفي إسناده: أبو جناب
ضعيف وأبوه مجهول.
٩ - حديث ابن عباس وتقدم تخريجه عند الحديث رقم (١٣٨٧).
لكن ورد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ول# أمره أن يجهز
جيشاً فكان يأخذ البعير بالبعيرين، أخرجه أبو داود (٣/ ٢٥٠: ٣٣٥٧)، وأحمد برقم
(٧٠٢٥)، وعبد الرزاق (٢٢/٨: ١٤١٤٤).
ورواه الحاكم (٥٧/٢) وصحَّحه، والطحاوي (٦٠/٤)، والدار قطني
(ص ٣١٨)، والبيهقي (٢٨٧/٥) وصحَّحه، وابن الجوزي في التحقيق (١٩٦/٢ :
١٥٠٨).
أما عن بيع الحيوان بالحيوان متفاضلاً مقبوضاً فورد من طرق، منها:
١ - ورد من حديث جابر أن النبي و # اشترى عبداً بعبدين، أخرجه مسلم
(١٢٢٥/٣: ١٦٠٢)، كتاب المساقاة، باب جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه
متفاضلاً، وابن حبان (٤١٥/١٠: ٤٥٥٠) و (٤٠١/١١: ٥٠٢٧)، وأحمد
(٣٤٩/٢، ٣٥٠، ٣٧٢)، والنسائي (١٥٠/٧ و٢٩٢)، والترمذي (٥٤٠/٣:
١٢٣٩) و (١٢٩/٤: ١٥٩٦)، وأبو داود (٢٥٠/٣: ٣٣٥٨)، والبيهقي (٢٨٦/٥)،
٢٧٧

والبغوي في شرح السنة (٧٣/٨: ٢٠٦٥)، والشافعي في الأم (١١٨/٣)
و (٤٩٦/٨).
٢ - ومن حديث أنس أن النبي #* اشترى صفية بسبعة أرؤس. رواه ابن
أبي شيبة (١١٨/٦)، والبيقي (٢٨٧/٥)، ومسلم (١٠٤٥/٢: ١٣٦٥)، كتاب
النكاح، باب فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها، وابن ماجه (٧٦٣/٢: ٢٢٧٢).
كما ورد من حديث زياد بن أبي مريم أن مصدق النبي و ل# كان يبيع البعير
بالبعيرين فأقره النبي ل#. رواه الشافعي في الأم (٤٩٦/٨)، وهو مرسل، ورواه
عبد الرزاق (٢٣/٨: ١٤١٤٥).
٣ - وروى ابن أبي شيبة (١١٦/٦) نحوه موصولاً من حديث الصنابحي
الأحمسي، وكذلك أحمد (٣٤٩/٤)، والطبراني في الكبير (٩٤/٨: ٧٤١٨)، وابن
أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤٧٩/٤: ٢٥٣٩)، كما رواه ابن أبي شيبة
(١٢٥/٣)، وفيه: (عن الصنابحي، عن الأعمش)، ولعله خطأ مطبعي.
الحكم عليه :
الحديث مرسل؛ لأن سعيد بن المسيب لم يُدرك عهد النبوة.
قال ابن عبد البر في التمهيد (٣٢٢/٤): ((لا أعلم هذا الحديث يتصل من وجه
ثابت من الوجوه عن النبي ◌َللتر، وأحسن أسانيده مرسل سعيد بن المسيب هذا)).
٢٧٨

١٣٩٠ - وقال الطيالسي: حدثنا الربيع بن صَبيح، عن محمد بن
سيرين، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن رسولَ الله وَلّر قال:
الورِق بالورِق(١)، والذهب بالذهب، والتمر بالتمر، والبُرّ بالبُرّ، والشعير
بالشعير، والملح بالملح، عيناً بعين، أو وزناً بوزن ... )) الحديث.
(١) في (حس): ((الوزن بالوزن))، وهو تصحيف.
١٣٩٠ - تخريجه:
أخرجه الطيالسي في المسند (ص ٧٩، ح ٥٨١)، به عن أنس وعبادة بن
الصامت معاً، بلفظه مع زيادة في آخره.
ومن طريق الطيالسي أوردهُ البوصيري في الإتحاف (٣ق١٦أ)، كتاب البيوع،
باب الصرف، وقال: إسناده حسن، وحديث عبادة بن الصامت، رواه مسلم في
صحيحه، وأبو داود والترمذي والنسائي من طريق شراحيل عن عبادة.
وأخرجه الدارقطني في العلل (٤ق٢٧ب)، وقال: يرويه الربيع بن صَبيح
واختلف عنه، فرواه الأنصاري وحجاج بن منهال عن الربيع عن ابن سيرين عن أنس
وعبادة بن الصامت، واختلف فيه على ابن سيرين. فرواه سلمة بن علقمة عن ابن
سيرين عن مسلم بن يسار عن عبادة. ورواه عقبة بن خالد عن ابن سيرين عن
شراحيل بن آدة عن عبادة بن الصامت، وقول سلمة بن علقمة أشبه بالصواب.
وتخريج ذلك کما يلي:
(أ) حديث حجاج بن منهال، عن الربيع، عن ابن سيرين، عن أنس وعبادة:
وتابع أبو داود حَجاج بنَ منهال على هذا الحديث عن الربيع بن صَبيح. كذلك
أخرجه البزار (١٠٩/٢: ١٣١٩) من الكشف، كتاب البيوع، باب في الصرف، عن
محمد بن يحيى القطعي، ثنا حجاج بن منهال، ثنا الربيع بن صبيح عنه به مختصراً.
ثم قال البزار: لا نعلم رواه عن أنس إلَّ الربيع، وإنما يُعرف عن محمد، عن مسلم بن
يسار، عن عبادة.
٢٧٩

(ب) حديث أبي بكر بن عياش عن الربيع، عن الحسن، عن أنس وعبادة:
رواه الدارقطني في السنن (١٨/٣: ٥٨)، من طريق أحمد بن محمد بن أيوب،
نا أبو بكر بن عياش، عن الربيع بن صبيح به، بمعناه مختصراً. وقال الدارقطني: لم
يَزْوه غير أبي بكر عن الربيع هكذا. وخالفه جماعة فروَؤه عن الربيع، عن ابن سيرين
عن عُبادة وأنس، بلفظ غير هذا اللفظ.
(ج) حديث سلمة بن علقمة عن ابن سيرين، عن مسلم بن يسار، عن عبادة:
رواه النسائي في السنن (٧/ ٢٧٥: ٤٥٦٢) كتاب البيوع، باب بيع الشعير.
بالشعير. قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر بن المفضّل،
قال: حدّثنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين به بنحوه مطوّلاً .
ورواه ابن ماجه في السنن (٧٥٧/٢: ٢٢٥٤)، كتاب التجارات، باب الصرف
وما يجوز متفاضلاً يداً بيد، قال: حدثنا حُمید بن مسعدة، عن یزید بن زُريع، ثنا
سلمة بن علقمة به بنحوه مطوّلاً .
والبيهقي في السنن (٢٧٦/٥)، كتاب البيوع، باب الأجناس التي ورد النص
بجريان الربا فيها، من طريق محمد بن أبي بكر عن يزيد بن زريع، عن سلمة بن
علقمة عنه به بنحوه مطولاً. وقال المصنّف في التلخيص الحبير (٧/٣): وقد قيل إن
مسلمَ بن يسار لم يسمعه من عبادة، وتدل عليه رواية مسلم من طريق أبي قلابة:
كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار، فجاء أبو الأشعت (شراحيل بن آدة
الصنعاني) فجلس فقالوا له: حدّث أخانا حديثَ عبادة، فذكره ...
وقد روى هذا الحديث مع ذكر القصة:
مسلم (١٢١٠/٣: ١٥٨٧)، كتاب المساقاة، باب الصرف.
وكذا البيهقي في السنن (٢٧٧/٥) في الموضع المذكور، كلاهما من طريق
عُبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة به بمعناه
مطولاً .
٢٨٠