Indexed OCR Text
Pages 221-240
من البركة، وقال: رواه البزار وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك. وللحديث شواهد كثيرة، سبق ذكر بعضها في الحدیث قبل هذا. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً؛ فيه عمار أبو ياسر ضعيف، وعدي بن الفضل متروك، ومحمد بن عنبسة مجهول، وله متابعة عند البزار وابن عدي، فيرتقي بها إلى الحسن لغيره، وللحدیث شواهد كثيرة وهو حديث متواتر. ٢٢١ ١٣٥٥ - وحدّثنا أحمد بن عيسى(١)، ثنا ابن وَهب، عن أُسامة، عن عبيد بن [نِسْطاس](٢) مَوْلى كثير بن الصَلْت، حدّثه عن سَعيد المقبري، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: إن رسولَ الله ◌ِصَلِّ قال: وليس الغِنى عن كثرة العَرَض(٣)، ولكن الغَنِى غِنى النَفْس، وإن الله تعالى يُؤتي عبدَه ما كتب له مِن الرزق، فأَجملوا (٤) في الطَلَب، خذوا ما حَلّ ودَعُوا ما حرم. (١) هذا الحديث غير داخل تحت العنوان قبله، فكأنه سقط عنوان الباب في الإجمال في طلب الرزق. (٢) في جميع النسخ: ((بسطام))، والتصحيح من مصادر التراجم. (٣) العَرَض - بالتحريك -: متاع الدنيا وحُطامها. النهاية (٢١٤/٣)، والمعجم الوسيط (٥٩٤/٢)، مادة (ع ر ض). (٤) أجمل في الطلب: أحصى وجمع فلا يزيد ولا ينقص. النهاية (٢٩٨/١)، والمعجم الوسيط (١٣٦/١) مادة (ج م ل). ١٣٥٥ - تخريجه: لم أقف عليه في مسند أبي يعلى من هذه الطريق. وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ق٣ب)، به بلفظه سواء، وقال: هذا إسناد حسن وهو في الصحيح باختصار. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧٠) كتاب البيوع، باب الاقتصاد في طلب الرزق، بلفظه وقال: رواه أبو يعلى وفيه عُبيد بن نِسْطاس، مولى كثير بن الصلت، ولم أجد من ترجمة، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه أبو يعلى في المسند (٤٧٠/١١: ٦٥٩٠) مقتصراً على الشطر الأول، عن وهب بن بقية، أخبرنا خالد عن عبد الرحمن بن إسحاق المديني، عن سعيد بن أبي سعید عنه، وإسناده حسن، عبد الرحمن بن إسحاق صدوق لا بأس به. وأخرجه أيضاً (١٣٢/١١: ٦٢٥٩) مختصراً عن أبي خيثمة، عن سفيان بن ٢٢٢ عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج عنه، وإسناده صحيح. ومن الطريق الثانية أخرجه مسلم في صحيحه (٧٢٦/٢: ١٠٥١) كتاب الزكاة، باب لیس الغنى عن كثرة العَرَض، به. وأخرجه ابن ماجه في السنن (١٣٨٦/٢) كتاب الزهد، باب القناعة من طريق أبي الزناد عن الأعرج عنه به. وأخرجه البخاري في صحيحه (٢٧١/١١) مع الفتح، كتاب الرقاق، باب الغنى غنى النفس، والترمذي في السنن (٤٢/٧) مع التحفة .. كلاهما من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، مختصراً. الحكم عليه : هذا حديث ضعيف الإسناد، فيه عُبيد بن نِسطاس وهو مقبول قليل الحديث، ولكن تابعه عبد الرحمن بن إسحاق المديني عن سعيد المقبري، كما عند أبي يعلى، وهو صدوق رُمي بالقدر، فيرقّيه إلى الحسن لغيره. والحديث مخرّج في الصحيحين عن أبي هريرة أيضاً. ٢٢٣ ١٣٥٦ - وقال الحارث(١): حدّثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا وَهْب بن وهب، ثنا عباد بن كثير، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ الله تَعالى يُنزل الرزقَ على قدر المؤنة، وينزل الصبرَ على قدر البَلاء». تابعه عبد العزيز عن طارق عند البزّار(٢). (١) لم يُعنون الحافظ لهذا الباب، وعنونه البوصيري (٣/ ق ٤أ) بقوله: باب نزول الرزق على قدر المؤنة. (٢) كشف الأستار (١٩٥/٢: ١٥٠٦)، كتاب الطلاق، باب النفقات. ١٣٥٦ - تخريجه: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (٤٨٩/١: ٤٢٣)، به بلفظه. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٤أ)، به بلفظه، وقال: رواه البزار في مسنده. وله متابعة عند البزار في كشف الأستار (١٩٥/٢)، كتاب الطلاق، باب النفقات، عن محمد بن مسكين، ثنا يحيى، ثنا عبد العزيز، عن طارق وعباد بن كثير، عن أبي الزناد، به بلفظ مقارب، ثم قال: لا نعلمه عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد. ومن طريق الدراوردي أخرجه ابن عدي في الكامل (١٤٣٥/٤)، عن طارق وعباد بن كثير، به بلفظ البزار، وقال: وطارق بن عمار يعرف بهذا الحديث. ومن طريقه أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٢٧/٢)، به بنحوه، ثم قال: في هذا رواية من غير هذا الوجه أصلح من هذا. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢٤/٤)، كتاب النكاح، باب النفقات، بلفظ البزار وقال: رواه البزار وفيه صادق (كذا، والصحيح طارق) ابن عمار، وقال البخاري: لا يتابع على حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٢٢٤ وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣١٨/٢: ١٦٤٤)، وعزاه إلى ابن عدي وابن لال، ورمز له بالضعف. وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (١٥٦/٢: ١٩١٥)، وعزاه إلى ابن عدي وابن لال وقال: صحيح. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه وهب بن وهب وعباد بن كثير، وهما متروكان، وفيه: عبد الرحيم بن واقد ضعيف يروي المناكير. وتابع عبادَ بنَ كثير طارقُ بنُ عَمّار وهو ضعيف، ولكن أفادت متابعته له في هذا الحديث فرقَّتْه إلى درجة الضعيف. ٢٢٥ ١٠ - باب المُزارعة ١٣٥٧ - إسحاق: أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا أبو سلمة، قال: سألتُ أبا جعفر - يعني محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنهما، ما المُخابرة؟(١) قال: المُقاسمة. (١) المخابرة: هي المزارعة على نصيب معيّن، مثل الثلث والربع، وغيرهما، والخبرة النصيب. النهاية (٢/ ٧) مادة (خ ب ر). ١٣٥٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٣٨ ب)، كتاب المزارعة، باب في المزارعة، به بلفظه، وسکت عليه. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد حسن مرسل، فیه أبو سلمة وهو صدوق لا بأس به. ٢٢٦ ١٣٥٨ - أخبرنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن رفاعة بن رافع بن خديج رضي الله عنهما، قالا: إن رَجّلاً كانت له أرضٌ، فقال له رجل: هل لك أن أُزارعك، فما أخرج الله من شيء كان بيني وبينَك؟ قال: نعم، حتى أسأل رسولَ الله ◌ِ له، فأتى أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، فقالا: سَلِ النبي وَلّ ر. فسأله فلم يرجع إليه شيئاً. فقال لهما: إنه ◌َّ﴾ لم يرجع إلَيَّ شيئاً! فقالا له: انطلقْ، فإنه لو كان حراماً نهاك عنه. فزارعه حتى إذا اهتزّ زرعُه / أو اخضرّ، وكان على طريق النبي وَّرِ، فمرّ [٤٦ب] به يوماً، فقال: ((لمن هذه الأرض)»، فقالوا: لفُلان زارع بها فُلاناً، فقال ◌َ: ((ادعهما!)) فجاءًا جميعاً، فقال لصاحب الأرض: ((رُدَّ إلى هذا ما أنفق في أرضك، ولك ما أخرجت أَرضُك!)). * لم يُخرجوه بهذا السياق. ١٣٥٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٣٨ ب)، كتاب المزارعة، باب في المزارعة، به بلفظه، وسکت عليه. ولم أجد من ذكره غير البوصيري. وقوله: لم يُخرجوه بهذا السياق، يُشير إلى الحديث الآتي، فإنه مخرَّج عند الستة وألفاظه مختلفة، يأتي ذكرها في تخريج الحدیث الذي بعد هذا. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد صحيح مرسَل. ٢٢٧ ١٣٥٩ - وقال أبو بكر: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن أبي جعفر الخطمي قال: بعثني عَمّي مع غلام له إلى سعيد بن المسيَّب، فقال: ما تقول في المزارعة؟ فقال: كان ابن عمر رضي الله عنهما، لا يَرى بها بأساً حتى حُدّث عن رافع بن خديج رضي الله عنه، فيها حديثاً: أن رسول الله * أتى بني حارثَة فرأى زَرعاً في أرض ظُهير فقال: ((ما أحسنَ أرضَ ظهير؟(١))، فقالوا: إنه ليس لظهير. قال: ((أَلَيستْ أرضَ ظُهير؟)) قالوا: بلى، ولكنّه زَارِعِ فُلاناً، فقال: ((رُدُّوا عليه نَفقتَه وخُذوا زَرْعَكم)). قال رافع رضي الله عنه: فأخذنا زرعنا ورَددنا عليه نفقته. (١) قوله: ((ما أحسنَ أرضَ ظُهير؟)) ساقط من (حس). ١٣٥٩ - تخريجه: أخرجه أبو بكر في مصنَّفه (٧/ ٩٠: ٢٤٨٧)، كتاب البيوع والأقضية، باب الرجل يزرع في الأرض بغير إذن أهلها، بهذا الإسناد وبلفظه. وأخرجه أيضاً في كتاب الرد على أبي حنيفة، باب ذكر أن أبا حنيفة قال: يُجزئه، وقد أساء (٢٢٠/١٤: ١٨١٤٨) به بلفظه. وأخرجه أبو داود في السنن (٦٦/١٥) من بذل المجهود، كتاب البيوع، باب في التشديد في ذلك - أي في عقد المزارعة - عن محمد بن بشار عن يحيى به بلفظه، وزاد قولَ سعيد: أفقر أخاك أو أكره بالدراهم. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في السُنن (١٣٦/٦). ومن طريق يحيى القطان أيضاً، أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤٤/٤: ٤٢٦٧) به بلفظه. ومن طريق يحيى القطان أخرجه النسائي (٧/ ٤٠: ٣٨٨٩)، والطبراني في الكبير (٢٤٤/٤: ٤٢٦٧) به بلفظه. ٢٢٨ وأخرج نحوَه مسلم في صحيحه (١١٨٢/٣: ١١٤)، كتاب البيوع، باب كراء الأرض بالطعام، من طريق أبي النجاشي، عن رافع عن عمه ظهير. الحكم عليه : قال البوصيري في مختصر إتحاف الخيرة (٢٥/٥: ٣٥١٩): رواه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات. وهو كما قال. ٢٢٩ ١٣٦٠ - وقال إسحاق: أخبرنا جَرير، عن عبد العزيز بن رُفيع عن رفاعة بن رافع بن خديج رضي الله عنه، قال: نَھی رسول الله ێ عن کِراء الزرع والإِجارة، إلّ أن يشتري الرجلُ أرضاً أو تُعار. قال: فأعار أبي أرضاً، فزرعها وبَنى فيها بيتاً. فركب أبي يوماً فرأى البُنيانَ، فقال: ما هذا؟ قال: بَنى الذي أَعَرْتَه أَرْضَك. فقال أَعِوَضاً ممّا أَعَرْتُه؟ فأمر بالبُنیان فهُدم. * هذا إسناد صحيح، بعضُه مرسَلٌ وبَعضه مَوْقوف. ١٣٦٠ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن أبي شيبةً في المصنَّف (٣٤٩/٦: ١٣٠٧)، كتاب البيوع، باب مَن كَره أن يعطي الأرض بالثلث والربع، عن وكيع، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رُفيع، به بلفظه. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٣٩أ)، كتاب المزارعة، باب في المزارعة، بإسناده ولفظه، وقال: هذا إسناد صحيح، بعضّه مرسَل وبعضُه موقوف وهو كلام الحافظ بعينه. ويشهد له ما أخرجه مسلم في صحيحه (١١٨٣/٣: ١٥٤٩)، كتاب البيوع، باب في المزارعة والمؤاجرة، من طريق عبد الله بن السائب عن عبد الله بن معقل عن ثابت بن الضحاك، بمعناه. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد صحيح، ولكن شطرَه الأول مرسل، وباقيه موقوف على رافع بن خُدیج. ٢٣٠ ١٣٦١ - وقال أبو يعلى: حدثنا مُصعب بن عبد الله، حدثني هشام بن عبد الله بن عِكْرِمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسولُ اللهِ وَيِ: ((أُطلبوا الرِّزْق في خَبايا الأرض». * تفرَّد به هشام عن هشام. ١٣٦١ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في المسند (٣٤٧/٧: ٤٣٨٤)، به بلفظه. وأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٤٩١) من طريق مصعب الزبيري، به بلفظه، وقال: لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن هشام بن عروة إلاَّ هشام بن عبد الله. وأخرجه البيهقي في الآداب (ص ٤٨٥) من طريق مصعب الزبيري بلفظه، وقال: هذا إن صَحّ، فإنما أراد الحرثَ وإثارةَ الأرض للزرع. ورواه ابن حبان في المجروحين (٩١/٣)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٣١٣/٢)، وابن الجوزي في العلل (١١٣/٢) .. جميعهم من طريق هشام بن عبد الله، به. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣)، كتاب البيوع، باب الترغيب في كسب الحلال، به بلفظه، وقال بعده: هشام بن عبد الله ضعيف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٣/٤)، كتاب البيوع، باب الكسب والتجارة، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه هشام بن عبد الله بن عكرمة، ضعّفه ابن حبان. وأورده السيوطي (٥٤١/١) من فيض القدير، وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني والبيهقي، ورَمز له بالضعف. وذكره العجلوني في كشف الخفاء (١٥٤/١)، وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني والبيهقي، وأشار إلى ضعفه. ٢٣١ قلت: تابع هشام بن عبد الله علیه: حماد بن أسامة وهو ثقة. أخرجه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢٤٣/٢)، من طريق سَلْم بن جنادة، عن أبي أسامة - هو حماد بن أسامة -، عن هشام بن عروة، به بلفظه. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف هشام بن عبد الله بن عكرمة، لكن تابعه حماد بن أسامة عليه - عند أبي نُعيم - وهو ثقة، وبقية إسناد أبي نعيم رجاله كلهم ثقات، فيرتقي الحديث بهذه المتابعة إلى الحسن. ٢٣٢ ١٣٦٢ - مسدَّد: حدثنا أبو عوانة، عن أبي محمد قال: إن رجلاً(١) أخذ من ابن عمر رضي الله عنهما أرضاً، فاشترط أن لا يجعلَ فيها عَذِرة، فقال: إنه لا يُصْلِحها إلاَّ ذاك. قال: إن كان لا يُصْلِحها إلاَّ ذاك فَدَعْها. (١) لم أقف على تسميته. ١٣٦٢ - تخريجه: أورده البوصيري في مختصر الاتحاف (٤/ ٤٣٣: ٣٣٦٨)، وعزاه لمسدّد. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/٧) عن فضيل بن غزوان، عن نافع، عن ابن عمر: كان إذا أكرى أرضه اشترط على صاحبها أن لا يعرها. وأخرج مثله البيهقي في السنن الكبرى (١٣٩/٦)، من طریق عبد الله بن دینار عن ابن عمر. قال البيهقي: قال الأصمعي: العرة: هي عذرة النّاس. الحكم عليه : في إسناده رجل مبهم، لكن توبع عليه عند ابن أبي شيبة بنافع، وعند البيهقي بعبد الله بن دينار، فإسناده إذاً حسن، وهو موقوف على ابن عمر. ويُحتمل أن يكون ابن المسيّب سمع القصّة من ابن عمر أو حضرها بنفسه، فیکون الإِسناد بذلك صحيحاً. ٢٣٣ ١١ - باب السِمْسار وأن لا یبیعَ حاضرٌ لِبادٍ ١٣٦٣ - أبو يَعلى: حدثنا القواريري، ثنا يزيد بن زُريع، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا سالم أبو النَضْر، عن شيخ من بني تميم، قال: جلس إليّ وأنا في مسجد البصرة، في زَمَن الحجاج بن يوسف، وفي يده عصاً وصحيفة يحملها في يده، فذكر حديثاً فيه: دخلتُ المدينةَ مع أبي وأنا غُلامٌ شابّ في إِيلِ جَلَبناها إلى المدينة لنبيعَها، قال: وكان طلحة بن عُبيد الله رضي الله عنه صديقاً لأبي، فنزلنا عليه فقال أبي: يا أبا محمد، أُخرج معنا فَبِعْ لنا ظهرنَا، فإنه لا علمَ لنا بهذه السُوق. قال: أما أن أبيعَ لك فلا، إن رسولَ اللهِ وَّرِ نهى أن يَبيع حاضر لبادٍ، ولكن أَخرج معكما إلى السُوق. فإن رضيتُ لكما رَجُلاً ممن(١) يُبايعكُمَا أَمَرْتُكما ببيعه. قال: فخرج مَعنا فجلس في ناحية السوق، وسَاوَمَنَا الرجال بظهرنا، حتى إذا أَعطانا رجلٌ ما يُرضينا أَتيناه فاستأمرناه في بيعه قال: فبايعوه، فقد رَضیتُ لكما وَفاءَه وصلاته(٢). قال: فَبَايَعْناه وأخذْنا الذي لنا. (١) في الأصل و (حس): ((مِمّا))، والتصويب من بقية النُسخ. (٢) كذا في جميع النسخ، وفي مسند أبي يعلى: ((وملأ)). ١٣٦٣ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في المسند (١٥/٢: ٦٦٤)، به بلفظه، مع زيادة في آخر قصة الحدیث. ة ٢٣٤ وأورده الهيثمي في المقصد العلي رقم (٤٨٣). ورواه الشاشي في مسنده برقم (٢١) من طريق يزيد بن زريع به مختصراً. وأخرجه أحمد في المسند (١٦٣/١) من طريق يعقوب، والبزّار في مسنده (١٦٩/٣ - ١٧٠ : ٩٥٦ - ٩٥٧) .. كلاهما عن ابن إسحاق، به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٢/٣)، كتاب الزكاة، باب التعدي في الصدقة، بلفظه، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. وأخرج أبو داود منه قصة النهي عن بيع الحاضر للبادي فقط (١٠٨/١٥) من بذل المجهود، من طريق محمد بن إسحاق عن سالم المكي، عن طلحة، مختصراً. وأبو يعلى في مسنده (١٥/٢: ٦٤٣)، من طريق حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق. وللحديث شواهد كثيرة، فيها تصريح بمنع بيع الحاضر للبادي، منها ما أخرجه البخاري في البيوع (٣٧٢/٤) من الفتح، باب لا يشتري حاضر لبادٍ بالسَمْسرة، من طريق ابن شهاب، عن ابن المسيّب، عن أبي هريرة بلفظ: ((لا يَبتع المَرْءُ على بيع أخیه، ولا تناجشوا، ولا یبع حاضر لباد)». وكذا أخرجه مسلم (١١٥٨/٣: ١٥٢٣)، كتاب البيوع، باب تحريم بيع الحاضر للبادي، من طريق ابن سيرين، عن أنس بن مالك، بلفظ: ((نُهينا أن يَبيع حاضر لبادٍ، وإن كان أخاه أو أباه)». الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد حسن، رجاله ثقات، غیر ابن إسحاق وهو صدوق وقد صرّح بالتحديث، وله شواهد في الصحيحين وغيرهما، وللمرفوع منه شواهد صحيحة. ٢٣٥ ١٢ - باب الرِّبا ١٣٦٤ - قال أحمد بن منيع: حدثنا أسباط بن محمد، عن الشيباني، عن رجل من أهل البصرة، عن الحسن، عن عُبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله وَّهِ فِي مَجلس من الأنصار ليلةً الخميس في رمضانَ، ولم يَصُمْ رَمضان بعده، يقول: ((الشَعير بالشَعير، قَفيزاً(١) بقفیز يداً بيدٍ، وما زاد فهو رباً) الحديث. * أصله في صحيح مسلم(٢) بغير هذا السياق، وبدون هذه الزيادة. (١) القفيز: مكيال، وهو ثمانية مكاكيك عند أهل العراق. النهاية (٤/ ٩٠) مادة (ق ف ز). (٢) صحيح مسلم (١٢١١/٣: ١٥٨٧)، كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً، من حديث عبادة بن الصامت، بأطول من هذا، من غير ذكر المناسبة في أول الحديث. ١٣٦٤ - تخريجه: الحدیث ذکره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ١١٩)، کتاب البيوع، باب الربا، به بلفظه، وقال بعده: رواه مسلم وأبو داود والنسائي بغير هذا اللفظ. وأخرجه مسلم (١٢١١/٣: ١٥٨٧)، من طريق وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة قال: قال رسول الله آلات: ((الذهب بالذهب، والفضّة بالفضّة، والبرّ بالبرّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل سواءً بسواءٍ، يداً بيدٍ .. فإذا اختلفت الأجناس، فبيعوا ٢٣٦ کیفما شئتم، إذا کان یداً بید». وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (١٠٣/٧: ٢٥٣٤)، كتاب البيوع، باب الذهب بالذهب، عن وکیع به، نحو حديث مسلم. والطحاوي في شرح معاني الآثار (٦٦/٤)، كتاب الصرف، باب الربا، من حدیث سفيان، به بنحوه. ورواه أبو داود (٤/١٥) من بذل المجهود، كتاب البيوع، باب في الصرف، من طريق همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم المكي، عن أبي الأشعت، عن عُبادة، نحوه؛ مع زيادة في آخر الحديث. ورواه النسائي في السنن (٢٧٧/٧: ٤٥٦٤)، كتاب البيوع، باب بيع الشعير بالشعير، من طريق همام، به نحوه. ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٦٦/٤)، من طريق همام، به نحوه. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة رجل من أهل البصرة، ولكن وردت له متابعات صحيحة، منها ما هو في صحيح مسلم. وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤٢٩/٣: ٣٣٥٣): رواه أحمد بن منيع بسند فیه راو لم یسم. ٢٣٧ ١٣٦٥ - أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن الحجّاج، ثنا سُكينٌ - هو ابن عبد العزيز - ، عن عبد المؤمن، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسولُ الله ◌ِوَله: («الذهبُ بالذهب، والفضّة بالفضّة، والبُُّ بالبُرّ، والشَعير بالشعير، والملحُ بالملح، والتَمْر بالتمر، مِثْلاً بمثْلٍ، كيْلاً بكيل. مَن زاد أو استزاد فقد أَرْبى)). ١٣٦٥ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في المسند (٨٠/١٠: ٥٧١٦)، عن إبراهيم بن الحجاج، به بلفظه. وأورده الهيثمي في المقصد العلي برقم (٦٧٢). وذكره البوصيري (٣/ق ١٩ب)، كتاب البيوع، باب الربا، به بلفظه، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٤/٤) كتاب البيوع، باب بيع الطعام بالطعام، بلفظه، وقال عقبه: رواه أبو يعلى من رواية عبد المؤمن عن ابن عمر، ولم أعرف عبد المؤمن هذا، وبقية رجاله ثقات. الحكم عليه : هذا حديث صحيح الإسناد، وسُكين بن عبد العزيز قد روى عن الثقة فاستقام حديثه. وللحديث شواهد كثيرة صحيحة، تقدّم بعضها في الحديث الذي قبل هذا. وقال البوصيري في مختصر إتحاف الخيرة (٤٣١/٤: ٣٣٥٨): رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. ٢٣٨ ١٣٦٦ - حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، حدثنا الأشعت، عن أبي الزبير المكّي، قال: سألتُ جابرَ بنَ عبد الله رضي الله عنهما، عن الحِنْطَة بالتمر بفضل، يداً بيدٍ؟ فقال: قد كُنّا على عهد رسول الله وَّهِ نشتري الصاعَ الحِنْطةَ بستةٍ آصُعٍ من تمرٍ، يداً بيدٍ، فإن كان نوعاً واحداً فلا خيرَ فيه، إلاَّ مِثْلاً بِمِثْل. ١٣٦٦ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في المسند (١٤٥/٤: ٢٢٠٧)، بهذا الإسناد، عن جابر بن عبد الله . وذكره البوصيري (٣/ق ٢٠ب)، كتاب البيوع، باب اختلاف الأجناس، به بلفظه، وسکت عليه. وأورده الهيثمي في المقصد العلي برقم (٦٧٤). وفي مجمع الزوائد (١١٤/٤)، كتاب البيوع، باب بيع الطعام بالطعام، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف الأشعت بن سوار، وهو ضعيف يُعتبر بحديثه، وبهذا يتبيَّن تساهل الهيثمي في حكمه على هذا الحديث، حيث قال: رجاله رجال الصحيح. وهذا، وإن كان صواباً، إلاَّ أنَّ مسلماً أخرج للأشعت في المتابعات. ٢٣٩ ١٣٦٧ - مسدَّد: حدثنا حفص - هو ابن غياثٍ - عن أبي العوام البصري، عن عطاءٍ، قال: كان ابن عباس رضي الله عنهما، يَبيع مِنْ غلمانه النخلَ، السنة والسَنتين والثلاثَ، فقال له جابر رضي الله عنه في ذلك، فقال: ما علمتَ أنْ لَیْس بین العبد وبین سیده ربا. ١٣٦٧ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٤/ق ٢٢ أ)، كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع النخل، به بلفظه، وقال: هذا إسناد حسن. وقد ذكره ابن حزم (٥١٤/٧) فقال: روينا من طريق قاسم بن أصبغ، نا بكر بن حماد، نا مسدد، به. کما رواه ابن أبي شيبة (٢٢/٦: ٨٣)، قال: حدثنا حفص، به. وحديث ابن عباس في النهي عن ذلك أخرجه البزار (٩٢/٢ ح ١٢٨١ من كشف الأستار)، كتاب البيوع، باب ما نُهى عنه من البيوع، من طريق الحجاج بن أرطأة، عن عطاء، عن ابن عباس، أن رسول الله وَ هُ نَهى عن بيع النخل سنتين أو ثلاث، أو تشترى في رؤوس النخل بكيل. وقال البزار: لا نعلمه يروى بإسناد أحسن من هذا. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٤/٤)، كتاب البيوع، باب بيع الثمرة أكثر من سنة، بلفظه، وقال: وإسناده حسن وفيه الحجاج بن أرطأة وهو ثقة ولكنه مدلّس. وأما حديث جابر فأخرجه مسلم في البيوع (١١٧٨/٣: ١٥٣٦)، والشافعي في (مسنده) (١٤٥/٢ و١٥١ _ بترتيب السندي)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٢٠)، وأحمد في «مسنده» (٣٠٩/٣)، وأبو داود برقم (٣٣٧٤) كتاب البيوع، باب بيع السنين، والنسائي في ((المجتبى)) (٢٦٦/٧) كتاب البيوع: باب بيع الثمر سنين، وابن ماجه برقم (٢٢١٨) كتاب التجارات: باب بيع ثمار السنين والجائحة، وابن الجارود في ((المنتقى)) برقم (٥٩٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٥/٤)، وابن حبان في (صحيحه)) برقم (٤٩٩٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٠