Indexed OCR Text

Pages 1-20

الْطَالِبُ العَالِيَّةُ
بِزَوَائْدِ المَسَانِيْدِ الثَّانِيَةِ
لِلِحَافِظِ أحْمَدَ بْنِ عَلىّبْ حَجَر العَسْقَلَاني
٧٧٣ - ٨٥٢ مجرّة
تَحَقِيق
حسين بن يوسف بن مصطفى مرسباهيتش
تَنسْيُق
د.سَعُدُ بْنَاصِرْ عَبدالعَزِيزِ الشَّتْري
المَجَلّد السَّابع
١٣ - ١٤
آخر كتاب الجمّ - أوّل كتاب الوصايا
(١٢٣٢ - ١٥٣٦)
دَارِ الْغَيِِّلُ
للنشر والتوزيع
دَارُ الخَاصَّة
لِلنَّشْرِ وَالتوزيع

-3

,٠
الطَالِبُ العَالِيَّةُ
بِزَوَائِ المَسَانِيْدِ الثْمَانِيَةِ
١٣ - ١٤

دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية /
تحقيق حسين عمر سباهيتش - الرياض.
٥١٢ ص: ١٧ ×٢٤ سم
ردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٥ - ٨٣ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٧)
١ - الحديث-مسانيد ٢_الحديث-تخريج ٣ -الحديث-شرح ٤ _ الحديث-زوائد
ب - العنوان
أ - سباهيتش، حسين عمر (محقق)
١٨/٢٣٧٠
دیوي ٢٣٧،٤
رقم الإيداع: ١٨/٢٣٧٠
ردمك: ١ - ٦٨ _ ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٥ - ٨٣ -٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٧)
حِقُوق الطّبْعُ محفوظَة لِلُمنَّق
الطّبْعَة الأولى
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨م
دَارُ العَاصِمَة
المَمْلڪَة العَربيَّة السّعوديَة
الرياض - صب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١
هاتف ٤٩١٥١٥٤-٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤
دار العين
الملڪَة العَربيّة السّعُوديَّة
حرب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ -٤٢١

٤٣ - باب الوقوف بِعرَفَةَ والإِفاضَةِ
١٢٣٢ - قال مسدِّد(١): حدثنا يحيى عن شُعبة، عن قَتَادَة، عن
زُرارة بن أَوْفى، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: الحَجُّ عَرَفَةُ،
والعُمْرَة الطوافُ.
(١) سقط هذا الحديث من نسخة (حس).
١٢٣٢ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٣/٤: ٣٠٥٨)، وقال: رواه مسدِّد
موقوفاً بإسناد رجاله ثقات.
ولم أقف عليه بهذه الزيادة، لكن أخرج شطره الأوّل فقط: الطبراني في الأوسط
كما في مجمع البحرين (٢٤٤/٣: ١٧٥٧) من طريق عبد السلام بن حرب، عن
خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، به مرفوعاً.
وقال: لا يُروى عن ابن عبّاس إلّ بهذا الإسناد.
وفي إسناده خُصيف (بالتصغير)، قال ابن حجر في التقريب (ص ١٩٣):
صدوق سيء الحفظ واختلط بأخرة.
والحديث معروف من رواية عبد الرحمن الديلي.
أخرجه أبو داود في المناسك، باب من لم يدرك عرفة (٤٨٥/٢: ١٩٤٩)،
والترمذي في الحجّ (٢٣٧/٣: ٨٨٩)، والنسائي فيه أيضاً (٢٥٦/٥)، وابن ماجه في

المناسك (١٠٠٣/٢: ٣٠١٥)، وأحمد (٣٠٩/٤ - ٣١٠)، والدارمي في سننه
(٥٩/٢)، والطيالسي (٢١٤/١ منحة المعبود)، والدارقطني (٢٤٠/٢ - ٢٤١)،
والحاكم (٤٦٤/١)، والبيهقي في الكبرى (١١٦/٥)، من طريق عبد الرحمن الديلي،
قال: شهدت رسول الله فر وهو واقف بعرفة وأتاه ناس من أهل نجد فقالوا: يا
رسول الله كيف الحجّ؟ قال: ((الحجُّ عرفة ... )) الحديث وفيه زيادة، وبعضهم رواه
مختصراً. واللفظ لأبي داود.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإِسناد صحيح موقوف، وقد رُوِيَ شَطره الأول مرفوعاً بأسانيد
صحيحة عن عبد الرحمن الديلي، وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٣/٤:
٣٠٥٨): رواه مسدّد موقوفاً بسند رجاله ثقات.
٦

١٢٣٣ - وقال مسدَّد أيضاً: حدثنا خالد - هو الطَخَّان -، ثنا
حُميد - هو الطويل -، عن بَكْر - هو ابن عبد الله المُزَني -، عن ابن
عمر رضي الله عنهما، قال: مَن أدرك عَرفةَ فقد أدرك الحجّ، ومن فَاتَه
عرفة(١) فقد فاته الحَجّ.
(صحيح موقوف)(٢).
(١) هكذا في (ب)، وفي الأصل (حس) و (عم): ((عُمرتُه))، وتأخر هذا الحديث بحديثين في (ب)
و (ك).
(٢) زيادة من (ب).
١٢٣٣ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٥/٣: ٣٠٦٨)، وقال: رواه مسدّد
موقوفاً بسند صحيح.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٧٤/٥) من طريق جويرية بن أسماء
وموسى بن عقبة كلاهما عن نافع عن ابن عمر بنحوه مطولاً .
الحكم عليه :
إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وهو موقوف على ابن عمر كما نصّ
المصنّف والبوصيري، لكن يشهد لمتنه حديث عبد الرحمن الديلي عند أصحاب السنن
وهو حدیث صحیح، وتقدم ذكره کشاهد عند تخريج حديث رقم (١٢٣٢).
٧
د

١٢٣٤ - إسحاق (١): أخبرنا جَرير، عن عطاء بن السائب، عن
رَبيعةَ القُرشي(٢)، عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ الله ◌ِنَّهِ، واقفاً في الجاهلية
بعرفاتٍ مع المشركين، ورأيته واقفاً في الإِسلام في ذلك الموقف، فعرفتُ
أن الله تبارك وتعالى، وقفه لذلك.
* هذا حديث غريب الإِسناد.
.
(١) في (ب) تقدم هذا الحديث على الحديث السابق.
(٢) في جميع النسخ: ((ابن ربيعة))، وفي مصادر التخريج: ((عن ربيعة))، أو: ((عن ابن عباد)).
١٢٣٤ - تخريجه:
أورد البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٤/٤: ٣٠٦١)، وعزاه لإِسحاق بن
راهوية.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٦٣/٥: ٤٥٩٢) عن محمد بن إسحاق بن راهوية
عن أبيه، به.
ورواه الطبراني أيضاً برقم (٤٥٩٢) عن الحسن التستري وعثمان بن أبي شيبة
كلاهما عن جرير به بلفظه. وفيه (وفّقه لذلك) بدل (وقفه لذلك).
ورواه الطبراني أيضاً برقم (٤٥٩١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٧١أ) من
طريق مسعود بن سعد بن جعفر عن عطاء به بنحوه مع زيادة في آخره.
قال ابن مندة كما في الإصابة لابن حجر (٣١٦/٥): رواه جرير عن عطاء،
فقال: ابن ربيعة بن عباد عن أبيه، ورواه شعيب بن صفوان عن عطاء، فقال: عن ابني
ربيعة عن أبيهما.
ورواه البخاري في تاريخه الكبير، وابن أبي خيثمة كما في الإصابة (٣١٦/٥)
من طريق مسعود بن سعد عن عطاء عن ابن عبّاد عن عباد: أنه رأى النبي ◌َّ في
الجاهلية واقفاً في موقف ثم رآه بعدما بعث واقفاً فيه ... وفيه زيادة.
٨

الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف، فيه عطاء بن السائب اختلط بأخرة، وجرير ممن سمع منه
بعده كما في الكواكب النيرات (ص ٣٢٢)، ومسعود بن سعد لم يُذكر فيمن سمع منه
قبل الاختلاط، وإسناد الحديث فيه اضطراب كما هو واضح من التخريج.
٩

١٢٣٥ - أبو بكر (١): حدثنا وكيع، عن نافع بن عمر، عن
سعيد بن حَسّان، عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: كان النبي وَلّ
يَنْزِل وَادي نِمِرَة.
(١) تقدم هذا الحديث على حديث رقم (١٢٣٣) في نسخة (ب).
١٢٣٥ - تخريجه:
هو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (٥٨/٤)، بهذا الإسناد. وقد أُقْحمت كلمة
عن في المطبوع عند ذكر اسم نافع بن عمر، فقد وقع اسمه نافع عن ابن عمر .
ورواه أحمد في «مسنده)) (٢/٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٦٤/٣،
وابن ماجة في المناسك، باب المنزل بعرفة (١٠٠٩/٢: ٣٠٠٩)، وأبو يعلى
(١٠٢/١٠: ٥٧٣٤)، من طريق وكيع، به. ورواية أحمد وابن ماجه فيها قصة.
وقد روى أحمد (١٢٩/٢)، ومن طريقه أبو داود في المناسك، باب الخروج
إلى عرفة (٤٦٧/٢: ١٩١٣)، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن
ابن إسحاق، قال: حدثني نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر، قال: غدا رسول الله والختم
من منى حين صلى الصبح في صبيحة عرفة، حتى أتى عرفة، فنزل بنمِرَة، وهي منزل
الإِمام الذي كان ينزل بعرفة. وهذه الرواية إسنادها حسن، لأن ابن إسحاق صرّح
بالسماع فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين.
الحكم عليه :
في إسناده: سعید بن حسان، لم یوثّقه غیر ابن حبان.
وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٤/٣: ٣٠٥٩): رواه أبو بكر بن
أبي شيبة ورجاله ثقات.
وله شاهد بإسناد حسن عن ابن عمر نفسه تقدم ذكره آنفاً.
١٠

١٢٣٦ - [١] حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن
عبد الله ابن أبي مُلَيْكةَ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: قال
رسول الله وَّ: أتى جبريلُ إبراهيم عليهما الصلاةُ والسلام، فراح به إلى
مِنى، فصلّى به الصلوات جَميعاً، ثم صلّى به الفجر، ثم غدا به إلى عرفةً،
فنزل به حيث ينزل الناسُ، ثم صلَّى به الصلاتين جميعاً، ثم أتى به
الموقفَ، حتى إذا كان كأعجلِ ما يصلي أحدٌ من الناس المغربَ، أفاض
فأَتى به جمعاً، فصلَّى به العشاءين جميعاً، ثم بات حتى إذا كان كأعجلٍ ما
يصلي أَحَدٌ من الناس الفجرَ، صلَّى به الفَجرَ، ثم وقف به حتى إذا كان
كأبطأ(١) ما يصلِّي أَحَدٌ من الناس أفاض به إلى مِنى، فرمى الجَمرَة، ثم
ذبح وحَلَق، ثم أفاض به، ثم أوحى الله تعالى بعدُ إلى نبيه وَّ: ﴿أَنِ اتَّبِعْ
مِلَّةَ إِنْزَهِيمَ حِيفًا﴾(٢).
[٢] وقال أحمد بن مَنيع: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن أيوبَ،
عن ابن أبي مُلَيْكةً قال: إن رجلاً من قريش قال لعبد الله بن عمرو رضي
الله عنهما: إني ضعيف(٣) من الأهل والحَمولة، وإنما حَمولَتْنا هذه الحُمُرُ
الدَبَّابة(٤)، أَلا أُفِيضُ من جَمْع بليل؟ فقال: أمّا إبراهيم، فإنه بات بمنى(٥)
حتى إذا أصبح فطلع حاجب الشمس سار إلى عرفةً حتى نزل مَنْزِلاً منها،
ثم راح، ثم وقف مَوقفَه منها، حتى إذا غابت الشمسُ أَفاض حتى إذا أتى
جَمْعاً، فَنَزل مَنْزِلَه منه حتى إذا كان صلاةُ الصُبح المعجَّلَةُ وَقف، حتى إذا
كان الصبحُ المُسْفِرُ أَفاض. فذلك مِلَّةُ إبراهيمَ عليه السلام، وقد أُمِرَ
نَبِيُّكَم ◌َِّ أن يَتّبَعَه.
[٣] وقال أبو يعلى: حدَّثنا زهير بن حرب، ثنا إسماعيل / بهذا. [٤٢ب]
١١

[٤] وقال ابن أبي عمر: حدثنا إبراهيمُ بنُ سليمانَ بن إبراهيم بن
عبد الرحمن النَّوْفلي، عن رجل(٦)، عن الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن
ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: أَفاض
جبريل عليه الصلاة والسلام بالنبي وَلليه، حتى أتى مزدلفةَ فنزل بها وبَات،
ثم صلى الصُبْحَ كأعجلٍ ما يصلِّي أحد من المسلمين، ثم وقف به كأبطأ ما
يصلِّي أَحدٌ من المسلمين، ثم دَفَع(٧) إلى مِنى فرقى وذَبَح، ثم أوحى الله
تبارك وتعالى إلى محمد ◌َله: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَهِيمَ حَنِيفًا﴾،
الآية(٨).
(١) في الأصل و (حس): ((أبطأ))، والتصحيح من (ب).
(٢) سورة النحل، آية ١٢٣ .
(٣) في (حس) و (ب): ((مُضْعِف))، وأضعف الرجل إذا ضَعفت دابته وهُزلت. النهاية لابن الأثير
(٨٨/٣)، والمعجم الوسيط (١/ ٥٤٠) مادة (ضع ف).
(٤) الحُمُرُ الدَبّابة: هي الحُمُر الضِعَاف التي تَدِبُّ في المشي ولا تُشْرِعِ. النهاية لابن الأثير (٩٦/٢)
مادة (ح م ر).
(٥) في المطبوع: ((كان يُمس)).
(٦) لم أعرف من هو.
(٧) في الأصل: ((رجع))، والتصحيح من بقية النسخ.
(٨) سورة النحل: آية ١٢٣.
١٢٣٦ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥١/٤، ٣٥٢: ٣٠٥١، ٣٠٥٢،
٣٠٥٣)، وعزاه لابن أبي شيبة وابن أبي عمر وأحمد بن منيع وأبي يعلى.
والسيوطي في الدرّ المنثور (١٧٧/٥) سورة النحل: الآية (١٢٣)، وعزاه لابن
أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفیهما، وابن المنذر، وابن مردويه.
قلت: لم أقف عليه في مصنف عبد الرزاق، وهو عند ابن أبي شيبة المصنف
١٢

(ص ٣٥١ الجزء المفقود) عن ابن علية عن أيّوب عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن
عمرو قال: أما إبراهيم فإنه يأت بمنى حتى إذا أصبح وطلع حاجب الشمس سار حتى
نزل منزله من عرفة.
ورواه محمد بن أسلم الطوسي في الأربعين الطوسية (ص ٤٨: ١٨) عن
عبيد الله بن موسى، والبيهقي في الشعب (٤٦٣/٣، ٤٦٤: ٤٠٧٥، ٤٠٧٦) من
طريق سفيان وعبيد الله بن موسى ويونس بن بكير، ثلاثتهم عن ابن أبي ليلى به
بنحوه.
الحكم عليه :
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٢/٤): مدار أسانيدهم على محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف.
قلت: إلا رواية أحمد بن منيع فإنها من طريق أيوب السختياني وهو ثقة حجة.
١٣

١٢٣٧ - الحارث، حدثنا يزيدُ - هو ابن هارون -، ثنا العوام بن
حَوْشب، حدثني السَّفّاح بن مطر، عن عبد العزيز [بن عبد الله](١) بن
خالد بن أَسيد رضي الله عنه، قال: قال رسُول الله وَله: عَرفَةُ يَومَ يَعْرِف
الناس.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والإضافة من كتب الرجال والتخريج.
١٢٣٧ - تخريجه:
هو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث للهيثمي (٤٥٦/١: ٣٨٢)
بهذا الإسناد.
ورواه أبو داود في ((المراسيل)) رقم (١٤٩) بلفظ مقارب، والدارقطني في
((السنن)) (٢٢٣/٢ - ٢٢٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٧٦/٥)، وابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) (٣٢٦/٤٢)، من طريق هشيم وهو ابن بشير، عن العوام بن
حوشب، به.
وقال البيهقي : هذا مرسل جید.
ويشهد له: حديث عائشة عند البيهقي (١٧٥/٥)، وحديث عطاء بن أبي رباح
عند البيهقي (١٧٦/٥) مرسلاً.
الحكم عليه :
هذا إسناد فيه العوّام بن حوشب ومدار الحديث عليه، لم يوثّقه غير ابن حبّان،
وقال ابن حجر: (مقبول) كما في التقريب (ص ٢٤٣) فيحتاج إلى متابعة، لكن لمتنه
شاهد عن عائشة عند البيهقي، وعن عطاء بن أبي رباح عند البيهقي أيضاً مرسلاً.
وقد قال البيهقي عن سند حديث الباب: هذا مرسل جيّد.
١٤

١٢٣٨ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا صالح بن خَوّات، عن
يزيد بن رومان، عن حبيب بن عمير، عن حبيب بن خُماشة الخطمي(١)
رضي الله عنه، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َله يقول بعرفةَ: ((عرفةُ كُلُّها
موقف، إلاَّ بطنَ عُرنةَ، والمزدلفةُ كُلُّها موقف، إلَّ بطنَ مُحَسِّر)).
(١) في (ب): (حَماسة الجُهني))، وفي بقية النُسخ: ((حبيب بن حَماسة الجُهني)، وهو تصحيف؛
وفي الإصابة: ((حبيب بن حباشة الخطمي))؛ وفي معرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ١٨٠ أ):
(حبيب بن حماشة الخطمي)، والمثبت من بغية الباحث وأُسد الغابة.
١٢٣٨ - تخريجه:
هو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث للهيثمي (٤٥٨/١: ٣٨٤)
عن محمد بن عمر الواقدي بهذا الإِسناد.
ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٨٠أ) عن أبي بكر بن خلاد عن
الحارث به بلفظه.
ويشهد له حديث جُبير بن مُطعم الذي أخرجه أحمد في «مسنده)) (٤/ ٨٢)،
والبزار كما في ((الزوائد)) (١١٢٦)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٣٨٥٤)، والطبراني في
((الكبير)) (١٥٨٣)، والبيهقي في ((السنن)) (٢٩٥/٩ - ٢٩٦)، وفي إسناده انقطاع،
وقد أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٥٣/١)، وقال: رجاله موثقون.
ويشهد له أيضاً حديث ابن عباس، أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١١٩٤)، وأخرجه مختصراً ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٨١٦)، والحاكم
(٤٦٢/١)، وصححه على شرط مسلم، والبيهقي (١١٥/٥)، وهو عندهم بلفظ:
((ارفعوا عن بطن عرنة، وارفعوا عن محسّر)).
الحكم عليه :
إسناده ضعيف جداً، فيه: الواقدي وهو متروك.
١٥

وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٥/٤: ٣٠٦٥)، وقال: رواه
الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.
ولمتنه شاهد صحيح من حديث ابن عباس، ومن حديث جُبير بن مطعم وفيه
انقطاع.
١٦

٤٤ _ بابُ الدعاءِ يومَ عرفةَ وفَضْلِه
١٢٣٩ - إسحاق: أخبرنا وكيع ثنا موسى بن عُبيدة، عن عبد الله بن
عُبيدة، عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((أكثرُ دعائي
ودعاء الأنبياء قَبْلي بعرفةً: لا إله إلَّ الله وحده لا شريك له، له المُلْك وله
الحَمْدُ، وهو على كل شيء قدير. اللّهمّ اجْعَل في سمعي نوراً، وفي
بَصَري نوراً، وفي قَلْبِي نوراً. اللّهمّ اشْرِح لي صَدري، ويَسِّرْ لي أمْري.
وأَعوذ بك من وَسْواسِ الصدور وشتاتِ الأُمور. اللّهمّ إنّي أَعوذُ بك مِن
شَرِّ ما يَلِجُ في اللَيل ومن شَرِّ ما يَلج في النَهار، ومن شَرِّ ما تَهُبُّ به
الرِیاح، وشَرِّ بوائقٍ الدهر)).
١٢٣٩ - تخريجه:
رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٧٣/١٠ - ٣٧٤) عن وكيع، بهذا
الإسناد.
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١١٧/٥) من طريق عبيد الله بن موسى، عن
موسی بن عبيدة، به.
وقال: تفرّد به موسى بن عُبيدة، وهو ضعيف، ولم يدرك أخوه عليّاً رضي الله
عنه .
ورواه المحاملي في كتاب الدعاء رقم (٦٣) عن أبي هشام الرفاعي ويوسف بن
١٧

موسى كلاهما عن وكيع به بلفظه، لكن بإسقاط الواسطة بين موسى بن عبيدة وعلي بن
أبي طالب.
ورُوي من وجه آخر عن علي رضي الله عنه مختصراً جداً.
أخرجه الطبراني في الدعاء (١٢٧/٢: ٨٧٤) من طريق قيس بن الربيع عن
الأغرّ بن الصباح عن خليفة بن حصين، عن علي به بشطرة الأوّل.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة، وأخوه عبد الله بن عبيدة، ولم يدرك
عليّاً وحديثه عنه مرسل كما نصّ البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١١٧).
وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٦/٤: ٣٠٧٠): رواه إسحاق
والبيهقي بسند ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيده، ورواه الطبراني في كتاب الدعاء رقم
(٨٧٤) من وجه آخر.
قلت: يتقوى شطره الأوّل بمتابعة الطبراني ورجال إسناده ثقات غير قيس بن
الرّبيع صدوق تغير ويتقى من حديثه ما كان من رواية ابنه عنه كما في التقريب
(ص ٤٥٧)، وهذا ليس منه.
١٨

١٢٤٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن عمرو بن جَبَلة(١): ثنا
محمد بن مروان، عن هشام، عن أبي الزُبير، عن جابر رضي الله عنه،
قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((ما مِن أيّامِ أفضل عند الله تعالى من أيّامِ عَشْرِ
ذِى الحِجّة. قال: فقال رجل(٢): يا رسولَ الله، هُنَّ أفضلُ أم عِدَّتُهُنَّ
جِهاداً في سبيل الله تعالى؟ قال: هُنّ أفضلُ من عِدّتهنّ جهاداً في
سبيل الله، إلَّ عَفيراً يُعفَّر في التُراب(٣). وما من يومٍ أفضل عند الله تعالى
من يوم عرفةَ، يَنزلُ الله تعالى (٤) إلى السَماء الدُنيا فيقول: أُنظروا إلى
عبادي، شُعْئاً غُبراً حاجّين(٥) جاؤوا من كلّ فَجِّ عَميق، ولم يَرَوْا رَحمتي
ولا عَذَابي، فلم يرَ يوماً أكثرَ عَتيقاً من النار من يوم عَرَفَةَ)).
(١) في (ب): ((حرملة)).
(٢) سقطت من (حس).
(٣) عَفَرَه في التُراب وعَفَّره تعفيراً: مَرَّغه فيه. والمُعفَّر: المترَّب. تهذيب الصحاح (٣٠٨/١)،
والنهاية (٢٦١/٣)، والمعجم الوسيط (٢/ ٦١٠)، في مادة: (ع ف ر).
(٤) قوله: ((مِن يوم عرفة، يَنزل الله تعالى)) ساقط من (حس).
(٥) في المطبوع: ((ضَاحِّينَ)).
١٢٤٠ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في «مسنده)) (٢٠٩٠).
وأخرجه ابن حبان (٣٨٥٣) عن الحسن بن سفيان، عن محمد بن عمرو بن
جبلة به.
وأخرجه البزار كما في ((الزوائد» (١١٢٨) من طريق محمد بن مرزوق العقيلي،
عن هشام، به. وقد سقط من الإِسناد اسم أبي الزبير.
وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٧٠١) مختصراً من طريق إبراهيم بن
إسماعيل بن مجمع، والبزار (١١٢٨) من طريق أيوب، كلاهما عن أبي الزبير، به.
١٩

وأخرجه بغير هذه السياقة البزار (١١٢٨)، وابن خزيمة (٢٨٤٠)، والطحاوي
في (شرح مشكل الآثار)) (٢٩٧٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٣١) من طريق
مرزوق بن أبي بكر الباهلي، عن أبي الزبير، به.
والحديث قد أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥٣/٣)، وقال: رواه
أبو يعلى، وفيه مروان بن محمد العقيلي، وثقة ابن معين وابن حبان، وفيه بعض
كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقد ضعفه الشيخ ناصر في ((الضعيفة)) (٦٧٩).
الحكم عليه :
أورده البوصيري فى مختصر الاتحاف (٣١١/٤: ٢٩٢٨)، وسكت عنه.
وفي إسناده أبو الزبير مدلّس وقد عنعنه في جميع الطرق إليه، لكن قد رجحنا
قبول عنعنته مطلقاً لما يأتي:
١ - خرج الأئمة حديثه، ومن هؤلاء الإِمام مسلم الذي عرض كتابه على
شيوخه أحمد وابن معین ونحوهم.
٢ - أن وصف أبي الزبير بالتدليس! إنما جاء من المتأخرين، أما معاصروه
فلم يصفوه بذلك.
٣ - أن شعبة مع تشدده في التدليس روى حديث أبي الزبير المعنعن، ولم
يَرُدّ حدیثه.
٤ - لم يذكر من الأئمة راوياً ضعيفاً دلس عنه أبو الزبير. ومحمد بن مروان
صدوق له أوهام كما في التقريب.
٢٠