Indexed OCR Text

Pages 81-100

وقال عمرو في حديثه: وأمره أن يصوم يوماً مكانه.
وورد من حدیث عمرو وحده مرفوعاً رواه ابن أبي شيبة (١٠٦/٣) قال: حدثنا
أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن
النبي 183 مثله.
ورواه ابن خزيمة (٢٢٤/٣: ١٩٥٥) بإسنادين أحدهما: حدثنا محمد بن
العلاء، ثنا أبو خالد عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب به.
والآخر حدثنا هارون بن إسحاق، ثنا أبو خالد قال: حجاج وأخبرني عمرو بن
شعيب به .
وقد شبك ابن خزيمة هذين الإِسنادین ففصلتهما.
ورواه البيهقي (٢٢٦/٤) فقال: وأخبرنا أبو عبد الله، أنبا أبو بكر محمد بن
عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا أحمد بن عبيد الله، أنبأ يزيد بن هارون، انبأ
الحجاج، به.
ثم قال: ((ورواه أيضاً يحيى بن أبي طالب عن يزيد بن هارون)).
وقد ورد الحديث من طرق عن عطاء، عن ابن المسيب مرفوعاً مرسلاً ومتصلاً
بدون ذكر زيادة صوم يوم مكانه وسيأتي بيان تلك الطرق في الحديث الآتي.
ومن خلال ما سبق يتضح لنا أن زيادة ((يوم مكان يوم)) إنما هي في حديث عمرو
ابن شعيب دون حديث عطاء، كما هو مصرح به في رواية أحمد وغيره.
٨١

١٠٣٥ - [وقال مسدد](١): حدثنا يحيى عن ابن عجلان، عن
المطلب، عن سعيد بن المسيب قال: إن رجلاً أتى النبي وَل﴿ فقال: إني
أفطرت يوماً في(٢) رمضان، قال: تصدق لما(٣) صنعت وصم يوماً مكانه
واستغفر الله تعالى (٤).
(١) زيادة من (ك) و (بر).
(٢) في (بر) و(ك): ((من).
(٣) بداية (ق ٣٧) من (مح).
(٤) في (بر): ((عز وجل)).
١٠٣٥ - تخريجه:
رجاله ثقات وهو مرسل.
وكذلك رواه ابن أبي شيبة (١٠٤/٣) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن
عجلان به .
وقد عورضت هذه الرواية بأمرين:
الأول: إن غير ابن عجلان رواها في الجماع، فرواه عبد الرزاق (١٩٦/٤ :
٧٤٦٦) عن معمر، عن أيوب، عن رجل، عن ابن المسيب في الذي يقع على أهله في
رمضان قال: قال له النبي صل﴿: أعتق رقبة، قال: لا أجد، قال: فتصدق بشيء،
قال: لا أعلمه إلّ قال: ((فاقض يوماً مكانه)).
ورواه أيضاً بنحوه في (١٩٥/٤: ٧٤٥٨) عن معمر عن عطاء قال: سمعت ابن
المسیب.
وبرقم (٧٤٥٩) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال: سمعت ابن المسيب به .
ورواه مالك في الموطأ (٢٩٧/١) عن عطاء بن عبد الله عن سعيد بن المسيب
قال:" جاء أعرابي إلى رسول الله ﴾ يضرب نحره وينتف شعره ويقول: هلك الأبعد،
فقال له رسول الله رَله: ((وما ذاك؟)) فقال: أصبت أهلي وأنا صائم في رمضان، فقال
٨٢

له رسول الله وَله: ((هل تستطيع أن تعتق رقبة؟)) فقال: لا، فقال: هل تستطيع أن
تهدي بدنة ؟ قال: لا ... الحديث.
ورواه الشافعي في المسند (ص ١٠٥) عن مالك به.
وقال البيهقي (٢٢٧/٤): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن
أبي إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان
أنبأنا الشافعي به.
وقال (٢٢٥/٤): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: ثنا علي بن حمشاذ العدل، أنبأ
بشر ابن موسى أن محمد بن سعيد بن الأصبهاني حدثهم قال: ثنا شريك، عن
إبراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب، أن أعرابياً أتى النبي وَله وهو ينتف شعره
فقال: يا رسول الله، أتيت أهلي في رمضان، فأمره أن يكفر كفارة الظهار، وكذلك
رواه شعبة عن إبراهيم بن عامر.
قال البيهقي (٢٢٧/٤): ((رُوي من أوجه أخر عن سعيد بن المسيب، واختلف
عليه في لفظ الحديث والاعتماد على الأحاديث الموصولة)).
الثاني: أنه قد روي من طرق عن سعيد، عن أبي هريرة في الجماع.
رواه ابن خزيمة (٢٢٢/٣: ١٩٥١) من طريق حبيب بن أبي ثابت وإبراهيم بن
عامر، والزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة.
ورواه ابن ماجه (٥٣٤/١: ١٦٧١) من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن
المسيب، عن أبي هريرة.
ورواه البيهقي (٢٢٦/٤) من طريق يحيى وعطاء وإبراهيم بن عامر، عن ابن
المسیب به .
٨٣

١٠٣٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا سهل بن زنجلة(١) الرازي، ثنا
الصباح بن محارب، عن هارون بن عنترة(٢)، عن حبيب بن أبي ثابت،
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي ◌َلَ(٣) فقال: إني
أفطرت يوماً في(٤) رمضان(٥)، قال: من غير عذر ولا سفر؟ قال: نعم،
قال: بئس(٦) ما صنعت، قال: (٧) فما تأمرني؟ قال: أعتق رقبة، قال:
والذي بعثك بالحق ما ملكت رقبة قط، قال: فصم شهرين متتابعين، قال:
لا أستطيع ذلك، قال: فاطعم ستين مسكيناً، قال: والذي بعثك بالحق ما
أشبع أهلي قال: فأُتي النبي ◌َّله بمكتل فيه تمر فقال: تصدق بهذا على
ستين مسكيناً، قال: إلى من أدفعه؟ قال: إلى أفقر من تعلم، قال: والذي
بعثك بالحق ما بين حرتيها أهل بيت أحوج منا، فقال(٨) ◌َلي: تصدق به(٩)
على عيالك.
(١) لم تنقط في ( ك).
(٢) كذا في (حس) و (عم)، وفي باقي النسخ: ((عبيرة)).
(٣) بداية (ص ٢٩/ ٤٥٤) من (ك).
(٤) في (ك) و (بر): ((من).
(٥) بداية (ص ١٦١) من ((عم).
(٦) في (عم): ((فبئس)).
(٧) في مسند أبي يعلى: ((أجل)).
(٨) بداية (ق ٤٨) من (بر).
(٩) بداية (ق ٧٣) من (حس).
١٠٣٦ - تخريجه:
حبيب مدلس عنعن، وهارون مختلف فيه، والصباح صدوق ربما خالف.
رواه أبو یعلی في مسنده (٨٩/١٠: ٥٧٢٥).
٨٤

وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤٨٨/١: ٥٢٠).
ووثق الهيثمي رجاله في مجمع الزوائد (١٧١/٣).
ورواه الطبراني في الأوسط (٨٦/٩: ٨١٨٠) قال: حدثنا موسى بن هارون،
حدثنا سهل به (في المطبوع سهيل) ثم قال: ((لم يرو هذا الحديث عن حبيب إلّ
هارون تفرد به الصباح بن محارب)).
٨٥

٢٠ - باب الرخصة في الفطر في السفر
وصحة صوم من صام فيه
١٠٣٧ - [١] قال أبو يعلى: حدثنا إسحاق بن إسماعيل(١)
الطالقاني، ثنا جرير، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله
عنهما قال: سافر رسول الله وَالتر في رمضان فصام وأفطر.
[٢] قال: وحدثنا خلف بن هشام، ثنا أبو الأحوص عن مسلم
أبي(٢) عبد الله عن مجاهد به.
.
(١) في (حس): ((إسماعيل بن إسحاق)).
(٢) في (بر): ((ابن)).
١٠٣٧ - تخريجه:
مسلم هو ابن كيسان الملائي ضعيف.
والحديث رواه الطبري في تهذيب الآثار (ابن عباس) (١٢٢/١: ١٧١) قال:
حدثنا ابن وکیع، حدثنا جرير به.
كما رواه (١٠٦/١: ١٤٢) قال: حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا محمد بن دينار،
عن سعد بن أوس، عن ابن مخراق، عن أبيه، عن ابن عمر.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٢/٣)، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير،
وله طریق رجالها ثقات».
٨٦

ولعله في المفقود منه.
وروى الدارقطني (١٨٩/٢) قال: حدثنا عمرو بن أحمد بن علي المروزي، ثنا
محمد بن عمران الهمداني، ثنا أحمد بن موسى أبو الفضل، ثنا هارون بن مسلم، ثنا
حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول الله واله
يصوم في السفر ويفطر.
ومعناه في الصحيحين من حديث ابن عباس رواه البخاري برقم (١٩٤٤) كتاب
الصوم باب إذا صام أياماً من رمضان ثم سافر، ومسلم (٧٨٤/٢: ١١١٣) كتاب
الصيام باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر.
٨٧

١٠٣٨ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن محمد بن عجلان،
حدثني أبو سعيد مولى المهري(١) قال: أقبلت مع صاحب لي من العمرة
فوافينا الهلال هلال رمضان، فنزلنا في أرض أبي هريرة رضي الله عنه في
يوم شديد الحر فأصبحنا مفطرين إلّ رجلاً منا واحداً، فدخل علينا
أبو هريرة رضي الله عنه نصف النهار فوجد صاحبنا يلتمس برد النخل
فقال: ما بال صاحبكم؟ قالوا: صائِم، قال: ما حمله على أن لا (٢) يفطر
قد رخص الله له لو مات(٣) ما صليت عليه.
* موقوف صحيح (٤).
(١) في النسخ: ((المهدي))، والتصحيح من كتب الرجال.
(٢) في (ش): ((إذ لا)).
(٣) بداية (ص ١٦٥) من (ش).
(٤) في (بر): ((صحيح موقوف)).
١٠٣٨ - تخريجه:
وقال البوصيري (٢٧٧/٤): رجاله ثقات.
وقال ابن أبي شيبة (١٨/٣): حدثنا الفضل بن دكين عن زهير، عن
عبد الكريم، عن عطاء، عن المحرز، عن أبي هريرة، قال: صمت رمضان في السفر
فأمرني أبو هريرة أن أعيد الصيام في أهلي.
٨٨

١٠٣٩ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا روح، ثنا سعيد(١) عن قتادة
عن جابر بن زيد، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: الإِفطار في السفر
عزمة.
* موقوف صحيح.
(١) في (عم): ((سعيد))، وفي باقي النسخ: ((شعبة))، والمثبت من مصادر الحديث الأخرى.
١٠٣٩ - تخريجه:
رواه البزار كما في كشف الأستار (٤٦٨/١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا
ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة به.
ثم قال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلّ من هذا الوجه، ولم نسمع أحداً يحدث به إلّ
أبو موسى.
ورواه ابن أبي شيبة (١٤/٣) قال: حدثنا محمد بن محمد بن بشر، حدثنا
سعید عن قتادة به.
ورواه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس) (١٣٧/١: ٢٠٧) قال: حدثنا
ابن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي، وحدثني يعقوب قال: حدثنا إسماعيل بن
إبراهیم جميعاً عن سعيد به.
٨٩

١٠٤٠ - وقال [أبو داود](١) الطيالسي: حدثنا سليمان - هو ابن
معاذ - عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن
النبي ◌َ * كان يصوم في السفر ويفطر.
(١) زيادة من (ك) و (بر).
١٠٤٠ - تخريجه:
سليمان بن معاذ سيِّىء الحفظ یتشیع، استشهد به البخاري وروی له مسلم،
وسماك بن حرب ثقة وروايته عن عكرمة مضطربة، وقد وافقه غيره فيكون الحديث
صحيحاً.
رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٣٤٩: ٢٦٧٧).
ورواه الطبري في تهذيب الآثار (ابن عباس) (٩١/١: ١١٠)، قال: حدثني
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: أخبرنا أبو زرعة وهب الله بن راشد
قال: أخبرنا حيوة قال: أخبرنا أبو الأسود أن عكرمة مولى ابن عباس حدثه عن ابن
عباس ... قال: فصام رسول الله وَ له في السفر وأفطر.
ورواه أحمد (٣٢٥/١: ٢٩٩٤) من طريق يحيى بن آدم، ثنا مفضل، عن
منصور، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: فصام رسول الله (3 8ر في
السفر وأفطر.
ورواه النسائي (١٨٩/٤) قال: أخبرنا محمد بن رافع، حدثنا: يحيى بن آدم
به .
ورواه أحمد (٢٩١/١: ٢٦٥٢) قال: ثنا عفان، ثنا أبو عوانة عن منصور، عن
مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله وَله من المدينة إلى
مكة ... وكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله (8# وأفطر.
ورواه أبو داود (٣١٦/٢: ٢٤٠٤) قال: حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة به.
ورواه البخاري في صحيحه برقم (١٩٤٨) كتاب الصوم باب من أفطر في السفر
٩٠

ليراه الناس، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة به.
ورواه مسلم (٢/ ٧٨٥: ١١٣) كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر
رمضان للمسافر ...
قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير عن منصور به.
ورواه ابن ماجه (٥٣١/١: ١٦٦٠)، حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، عن
سفيان، عن منصور به.
٩١

١٠٤١ - وقال مسدد: حدثنا المعتمر، حدثني الحكم بن (١) أبان
عن الغطريف(٢) أبي هارون قال: بعث رسول الله وَ لا ي رجلين في حاجة في
رمضان فتقدم إلى أحدهما(٣) أن لا يصوم وسكت عن الآخر فصام فلما
قدما قال: ما صنعتما(٤) قال أحدهما: صمت، وقال الآخر: لم أصم،
قال له: كلاكما قد أصاب.
* إسناده(٥) حسن مع إرساله.
(١) في (ش): ((به)).
(٢) في (ك): ((القطربن)).
(٣) في (حس): زيادة ((إلى)).
(٤) في (حس): ((ما صنعتكما).
(٥) في (حس): ((إسناد)).
١٠٤١ - تخريجه:
الحكم صدوق له أوهام، والغطريف من تابعي التابعين، ذكره ابن حبان في الثقات
(٣١٣/٧)، وترجمه البخاري في الكبير (٧/ ١١٣)، وابن أبي حاتم (٥٨/٧).
وروى عبد الرزاق (٥٧١/٢: ٤٥٠٠) عن معمر عن قتادة قال: صام بعض
أصحاب النبي وَله في السفر وأفطر بعضهم فلم يعب بعضهم على بعض، قال: أخذ
هذا برخصة الله وأدى هذا فريضة الله.
وروى مسلم في صحيحه (٢/ ٧٩٠: ١١٢١م) كتاب الصيام باب التخيير في
الصوم والفطر في السفر من حديث حمزة بن عمرو الأسلمي أن النبي و ير قال له عن
الصوم في السفر: ((هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا
جناح علیه».
ورواه النسائي (١٨٧/٤) كتاب الصيام: باب الصيام في السفر: ذكر الاختلاف
على عروة في حديث حمزة فيه.
٩٢

والطبري في تهذيب الآثار (عمر) (٣٢٠/١: ٥١٤)، وابن عباس (١١٣/١ :
١٥٥) و (١١٥/١: ١٥٧)، وابن حبان في صحيحه (٣٣٢/٨: ٣٥٦٧)، والطبراني
في الكبير (١٥٦/٣: ٢٩٨١)، والدارقطني (١٨٩/٢)، والبيهقي (٢٤٣/٤)، وابن
خزيمة (٢٥٨/٣: ٢٠٢٦).
وروى البخاري (٧٧/٣: ١٩٤٧) كتاب الصوم، باب لم يعب أصحاب
النبي ◌َ ﴿ل بعضهم بعضاً في الصوم والإفطار، ومسلم (٧٨٧/٢: ١١١٨) كتاب
الصوم، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر من حديث أنس: كنا نسافر
مع النبي ﴿ فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.
وروى مسلم (٧٨٦/٢: ١١١٦) كتاب الصوم باب جواز الصوم والفطر في شهر
رمضان للمسافر مثله عن أبي سعيد الخدري، وكذلك من حديث جابر برقم
(١١١٧).
٩٣

١٠٤٢ - [وقال مسدد](١): حدثنا يحيى عن شعبة، عن موسى،
قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: حاصرنا تستر وعلينا
أبو موسى رضي الله عنه فصام وصمنا.
(١) زيادة من (ك).
١٠٤٢ - تخريجه:
هذا إسناد صحيح موقوف، موسی هو ابن أنس بن مالك، ويحيى هو ابن سعيد
القطان .
وروى الطبري في تهذيب الآثار (ابن عباس) (١٢٧/١)، قال: حدثنا ابن المثنى
قال: حدثني وهب بن جرير قال: حدثنا شعبة عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك
أنه قال في الصوم في السفر: إن شئت صمت وإن شئت أفطرت، وأحب إليَّ أن
تصوم.
ثم روى برقم (١٨١) قال: حدثني سلم بن جنادة السوائي قال: حدثنا
أبو معاوية محمد بن خازم قال: حدثنا عاصم الأحول قال: سئل أنس بن مالك عن
الصوم في السفر فقال: من أفطر فرخصة ومن صام فالصوم أفضل.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٢٤٥/٤) قال: أخبرنا أبو الحسن
الخسروجردي أنبا أبو بكر الإسماعيلي أنبأ أبو جعفر الحضرمي، ثنا أحمد بن
عبد الله بن يونس، ثنا الحسن بن صالح، عن عاصم، عن أنس قال: إن أفطرت
فرخصة الله، وإن صمت فهو أفضل.
وروى البزار كما في الكشف (١/ ٤٧١) بإسناد ضعيف من حديث أبي موسى،
كنا مع النبي ﴿ فمنا الصائم ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر
على الصائم.
٩٤

١٠٤٣ _ [قال](١): حدثنا يحيى عن سفيان، عن عبد الكريم
الجزري(٢)، عن سعيد بن جبير(٣) أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء
إلى قوم محاصري حصن فأمرهم أن يفطروا.
(١) زيادة من (ك)، والقائل مسدد.
(٢) في (ك): ((الجريري))، وفي (حس): ((الجرزي)).
(٣) في (بر): ((جعفر)).
۔۔۔
١٠٤٣ - تخريجه:
رجاله ثقات، إلّ أنه منقطع، سعيد لم يدرك عمر.
قال البوصيري (٢٨٦/٤): رجاله ثقات.
ويشهد له ما رواه عمر مرفوعاً من الإِفطار في الغزو.
قال أحمد (٢٢/١: ١٤٠): ثنا أبو سعيد، ثنا ابن لهيعة، ثنا بكير عن سعيد بن
المسيب، عن عمر، قال: غزونا مع رسول الله وَ لّر في رمضان والفتح في رمضان
فأفطرنا فيهما. (ولعله: بدراً في رمضان).
وقال أحمد في المسند (٢٢/١: ١٤٢): ثنا حسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا
يزيد بن أبي حبيب، عن معمر، أنه سأل سعيد بن المسيب عن الصيام في السفر
فحدثه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: غزونا مع رسول الله وَ طار غزوتين
في شهر رمضان يوم بدر ويوم الفتح فأفطرنا فيهما.
ورواه الترمذي في سننه (٩٣/٣: ٧١٤)، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة
به. وقال: حديث عمر لا نعرفه إلا من هذا الوجه ... ثم قال: وقد روي عن عمر بن
الخطاب نحو هذا إلّ أنه رخص في الإفطار عند لقاء العدو.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢١/٢) من طريق قتيبة.
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار برقم (٢٩٦) من طريق يحيى بن
عبد الله بن بکیر عن ابن لهيعة به.
٩٥

١٠٤٤ - [قال](١): وحدثنا يحيى عن شعبة(٢) عن عمرو بن
دينار، عن عبيد بن عمير، قال: قال رسول الله وَله يوم فتح مكة: ((أفطروا
فإنه یوم قتال)).
(١) زيادة من (ك) و (بر)، والقائل مسدد، وهو بداية (ص ١٦٢) من (عم).
(٢) في (مح): ((سعيد)).
١٠٤٤ - تخريجه:
رجاله رجال الصحيحين، وعبيد قيل ولد في زمن النبوة، وقيل: رأى
النبي ﴾.
قال البوصيري (٢٨٦/٤): رواه مسدد مرسلاً ورجاله ثقات.
وقد ورد إفطار النبي * يوم فتح مكة وأمره بذلك.
فروى الشافعي في مسنده (ص ٨٥ وص ١٥٨) قال: أخبرنا الدراوردي عن
جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جابر أن النبي ﴿ صام في سفره إلى مكة عام الفتح
في شهر رمضان وأمر الناس أن يفطروا ... فشرب.
وروى مالك (٢٩٤/١) من طريق ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
عن ابن عباس أن رسول الله بقليل خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ
الكديد ثم أفطر فأفطر الناس، ورواه الشافعي في مسنده (ص ١٥٧) من طريق مالك
به. وکذلك في سننه (ص ٣٠٩).
ورواه عبدالرزاق (٥٦٣/٢) من طريق معمر عن الزهري.
ورواه مسلم من حديث أبي سعيد (٧٨٩/٢: ١١٢٠) كتاب الصيام باب أجر
المفطر في السفر إذا تولى العمل، وأبو داود (٣١٧/٢: ٢٤٠٦) كتاب الصوم: باب
الصوم في السفر، وأحمد (٨٧/٣ و٢٩)، والترمذي (١٧١/٤: ١٦٨٤) كتاب
الجهاد باب ما جاء في الفطر عند القتال، وابن خزيمة (٢٦٤/٣: ٢٠٣٨)
و (٢٥٧/٣: ٢٠٢٣)، والبيهقي (٢٤٢/٤)، والطبري في تهذيب الآثار (ابن عباس)
(١١١/١: ١٥٢)، و(١٢١/١: ١٦٩).
٩٦

وروى أحمد (٢٩/٣) قال: ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا ابن مبارك، عن
سعيد بن عبدالعزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري قال: لما
بلغ رسول الله ◌َّهر عام الفتح مر الظهران آذننا بلقاء العدو فأمرنا بالفطر وأفطرنا
أجمعون.
ورواه الترمذي (١٧١/٤ : ١٦٨٤) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى أنبأنا
عبد الله بن المبارك به .
ورواه أحمد في (٨٧/٣) قال: ثنا أبو المغيرة، ثنا سعيد بن عبد العزيز بنحوه.
ورواه أيضاً من طريق الحكم بن نافع، ثنا سعيد بن عبد العزيز.
ورواه ابن خزيمة (٢٦٤/٣) من طريق محمد بن معمر: حدثنا أبو عاصم، عن
سعید بن عبد العزیز، ورواه البيهقي (٢٤١/٤).
ورواه مسلم (٧٨٩/٢) قال: حدثني محمد بن حاتم، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة قال: حدثني قزعة بنحوه. ولفظه قال:
سافرنا مع رسول الله وَ ﴿ إلى مكة ونحن صيام قال: فنزلنا منزلاً فقال رسول الله:
إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم «فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من
أفطر، ثم نزلنا منزلاً آخر فقال: إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا
وكانت عزمة فأفطرنا ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله وَ ﴿ بعد ذلك في السفر.
ورواه ابن خزيمة (٢٥٧/٣) من طریق عبد الله بن هاشم، حدثنا ابن مهدي به.
ورواه أبو داود (٣١٦/٢) من طريق أحمد بن صالح ووهب بن بيان المعنى
قالا: ثنا ابن وهب، حدثني معاوية به.
ورواه الطبري في تهذيب الآثار (ابن عباس) (١١٠/١) من طريق بحر بن نصر
الخولاني قال: حدثنا عبد الله بن وهب به.
ورواه أحمد (٤٧٥/٣) قال: ثنا إسحاق بن عيسى قال: أخبرني مالك، عن
سمي، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن بعض أصحاب
٩٧

.
النبي وَل﴿ أن رسول الله ﴿ أمر الناس بالفطر عام الفتح وقال: تقورا لعدوكم.
ورواه أيضاً (٦٣/٤) و(٣٧٦/٥) قال: ثنا عثمان بن عمر قال: أنا مالك به.
ورواه الحاكم في المستدرك (٤٣٢/١): قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر
المروزي، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى، ثنا القعنبي فيما قرىء على مالك به.
ورواه البيهقي من طريق الحاكم في (٢٦٣/٤).
ورواه البيهقي (٢٤٢/٤) قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسن الحيرى في آخرين
قالوا: ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك به.
وقال الطبري في تهذيب الآثار (ابن عباس) (٩٧/١): حدثنا أبو كريب قال:
حدثنا ابن ادريس عن ليث عن مجاهد قال: خرج رسول الله صلير عام الفتح فلما انتهى
إلى عسفان أفطر، وإنما كان إفطاره ليتقووا به على قتال المشركين.
وقال الطبري (ابن عباس) (١٣٢/١): حدثنا تميم بن المنتصر الواسطي قال:
أخبرنا إسحاق عن شريك عن عامر بن شقيق الأسدي، عن أبي وائل قال: غزونا
غزوة فأهللنا هلال رمضان بحلوان وفينا اثنا عشر أو ثلاثة عشر رجلاً من أصحاب
النبي # من أهل بدر فنادى المنادي: إن رسول الله ﴿ صام في السفر وأفطر فمن
شاء فليصم ومن شاء فليفطر.
٩٨

١٠٤٥ _ [قال](١): وحدثنا يحيى، عن عمرو بن الحجاج (٢) عن
نافع قال: خرج ابن عمر - رضي الله عنهما - مبادراً للفتنة أن تقع في
المدينة في رمضان فأفطر فلما كانت الليلة التي يدخل فيها (يعني مكة)
أصبح صائماً.
(١) زيادة من (ك)، والقائل مسدد.
(٢) كذا في جميع النسخ، والذي في كتب التراجم: ((بن أبي الحجاج)).
١٠٤٥ - تخريجه:
رجاله ثقات، وإسناده متصل.
قال البوصيري (٢٨٥/٤): رواه مسدد موقوفاً بسند صحيح.
وجاء في الموطأ (٢٩٦/١): حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن
الخطاب کان إذا كان في سفر في رمضان فعلم أنه داخل المدينة من أول يومه دخل
وهو صائم.
وروى مالك (٢٩٥/١) عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يصوم في السفر.
وروى البيهقي في سننه (٢٤٥/٢) بسنده عن نافع عن ابن عمر أنه قال: لأن
أفطر في رمضان في السفر أحب إلي من أن أصوم.
٩٩

٢١ - باب الرخصة في الفطر
للشيخ الكبير والحامل والمرضع(١)
١٠٤٦ - قال أبو يعلى: حدثنا عبيد الله (٢) بن معاذ، ثنا أبي، ثنا
عمران، عن أيوب بن(٣) أبي تميمة قال: ضعف أنس رضي الله عنه عن
الصوم فصنع (٤) جفنة من ثريد فدعا ثلاثين(٥) مسكيناً فأطعمهم.
(١) في (حس): ((الموضع)).
(٢) في (ش): ((عبد الله)).
(٣) في (عم): ((عن)).
(٤) في (ك): ((وضع)).
(٥) في مسند أبي يعلى: ((بثلاثين)).
١٠٤٦ - تخريجه:
رجاله ثقات، وأیوب رأی أنس بن مالك.
رواه أبو يعلى (٢٠٤/٧: ٤١٩٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١ /٤٨٥ :
٥١٤)، وقال في مجمع الزوائد (١٦٤/٣): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
ورواه الدارقطني (٢٠٧/٢) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الوكيل، ثنا ابن
عرفة، نا عمران بن حدير بنحوه.
ورواه البيهقي (٢٧١/٤) قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ عبدوس بن
١٠٠