Indexed OCR Text

Pages 681-700

.
من طرق عن الحسن، عن سعد بن عبادة أن أمه ماتت، فقال: يا رسول الله إن أمي
ماتت فأتصدق عنها. قال: نعم. قال: فأي الصدقة أفضل. قال: سقي الماء. قال:
فتلك سقاية آل سعد بالمدينة. وسنده ضعيف، لأن مداره على الحسن، وهو لم يدرك
سعداً.
وتابعه سعيد بن المسيب، عن سعد قال: قلت: يا رسول الله أي الصدقة أفضل
قال: إسقاء الماء.
رواه النسائي (٢٥٤/٦)، وابن خزيمة في صحيحه (١٢٣/٤)، وابن ماجه
(١٢١٤/٢: ٣٦٨٤)، وسنده ضعيف، وأعله المنذري في مختصر سنن أبي داود
(٢٥٥/٢) بالانقطاع وقال: لأن سعيد بن المسيب والحسن البصري لم يدركا سعد بن
عبادة، لأن مولد سعيد بن المسيب سنة خمس عشرة، ومولد الحسن البصري سنة
إحدى وعشرين، وتوفي سعد بن عبادة بالشام سنة خمس عشرة، وقيل سنة أربع
عشرة، وقيل سنة إحدى عشرة، فکیف یدرکانه؟. اهـ.
وتابعهما حميد بن أبي الصعبة، رواه الطبراني في الكبير (٢٦/٦: ٥٣٨٥) من
طريق ضِرار بن صُرد، حدثنا أبو نعيم الطحان، حدثنا عبد العزيز محمد، عن
عمارة بن غزية، عن حميد بن أبي الصعبة، عن سعد بن عبادة أن رسول الله وص ير قال
له: يا سعد ألا أدلك على صدقة يسيرة مؤنتها، عظيم أجرها، قال: بلى. قال: تسقي
الماء. فسقى سعد الماء.
وسنده ضعيف جداً. فيه ضرار بن صرد قال البخاري: متروك، وكذبه ابن
معين. انظر: تهذيب التهذيب (٤ /٤٥٦).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٢/٣): فيه ضرار بن صرد وهو ضعيف.
قلت: بل ضعيف جداً - كما علمت آنفاً -.
وبالجملة فالحديث ضعيف، والله أعلم.
٦٨١

٩٦٩ - حدثنا(١) يحيى، عن يحيى، عن القاسم، قال: إن
عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما مات، فتصدقت عنه عائشة
رضي الله عنها برقيق كان لها(٢).
٠٠
(١) هذا الخبر غير موجود في (ك). والقائل هو مسدد في مسنده.
(٢) تحرفت في الأصل إلى: (له))، والتصويب من باقي النسخ.
٩٦٩ - الحكم عليه:
صحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣٥/١: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وقال:
رجاله ثقات.
تخريجه :
رواه مالك في الموطأ (٢٠٢/٢ المسوى)، والبيهقي في السنن الكبرى
(٢٧٩/٦) من طريق يحيى بن سعيد أنه قال: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر في نوم
نامه، فأعتقت عنه عائشة زوج النبي 8 8ه ــ رقاباً كثيرة. وذكره البغوي في شرح السنة
(٣٦٣/٩) معلقاً عن مالك به.
٦٨٢

٩٧٠ - وقال أبو بكر: حدثنا أحمد بن عبد الله هو ابن يونس،
حدثتني أم الأسود، عن مُنية، عن حديث أبي برزة رضي الله عنه قال:
كان للنبي 18 تسع نسوة. فقال يوماً: خيركن أطولكن يداً (١). فقامت كل
واحدة منهن تضع يدها على الجدار. فقال ◌َله: لست أعني هذا ولكن
أعني أصنعكن يداً(٢).
(١) في (عم) و (سد) و (ك): ((يدين)).
(٢) في (عم) و (سد) و(ك): ((یدین)).
٩٧٠ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف فيه منية مجهول الحال، وأما الأسود غير ثقة.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١)، وعزاه لأبي يعلى وقال: إسناده
حسن لأنه يعتضد بما يأتي. اهـ. ثم ذكر له شاهداً من حديث ميمونة، لكنه لا يعتضد
به لشدة ضعفه - كما سيأتي - .
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣٥/١: ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة
وقال: وله شاهد من حديث عائشة رواه البخاري في صحيحه.
تخريجه :
رواه أبو يعلى في مسنده - كما في مجمع الزوائد (٢٥١/٩) -، وسنده
ضعيف - كما علمت آنفاً - .
وورد من حدیث میمونة:
رواه الطبراني في الأوسط - كما في مجمع الزوائد (٢٥١/٩) - من طريق
يزيد بن الأصم، عن ميمونة زوج النبي ول﴿ قالت: ((دخل علينا رسول الله وَّفه ونحن
جلوس فقال: أولكن يرد علي الحوض أطولكن يداً. فجعلنا نقدر ذراعنا أيتنا أطول
يداً. فقال رسول الله وَله: لست ذاك أعني، إنما أعني أصنعكن يداً).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥١/٩): فيه مسلمة بن علي وهو
٦٨٣

ضعيف. اهـ. قلت: بل هو متروك - كما في التقريب (٥٣١: ٦٦٦٢) -. ولذلك
ضعف هذا الحديث ابن حجر في الفتح (٢٨٨/٣) فقال: إسناده ضعيف جداً، ولو
كان ثابتاً لم يحتجن بعد النبي و # إلى ذرع أيديهن - كما في رواية عمرة، عن
عائشة» -. اهـ.
قلت: رواية عمرة هذه أخرجها ابن سعد في الطبقات (١٠٨/٨)، والحاكم في
المستدرك (٢٥/٤) من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال
رسول الله: أسرعكن لحوقاً بي أطولكن يداً. قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في
بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله # نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك
حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا، فعرفنا حينئذٍ أن
النبي ﴿ إنما أراد بطول يد الصدقة، وكانت زينب امرأة صناعة باليد، وكانت تدبغ
وتحرز وتصدَّق في سبيل الله.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي، وكذا ابن حجر في
الفتح (٢٨٧/٣)، وأصله في الصحيح وغيره عن عائشة، أن بعض أزواج النبي الفول
قلن للنبي#: ((أينا أسرع بك لحوقاً. قال: أطولكن يداً، فأخذوا قصبة يذرعونها،
فكانت سودة أطولهن يداً، فعلمنا بعدُ أنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا
لحوقاً به، وكانت تحب الصدقة)).
رواه البخاري (٢٨٥/٣ فتح)، ومسلم (١٩٠٧/٤: ٢٤٥٢)، والنسائي
(٦٦/٥). وفي الباب عن عبد الرحمن بن أبزى، أن عمر كبر على زينب بنت جحش
أربعاً، ثم أرسل إلى أزواج النبي { $ : من كان يدخل عليها في حياتها، ثم قال
عمر: كان رسول الله * يقول: أسرعكن بي لحوقاً، أطولكن يداً، فكن يتطاولن
بأيديهن، وإنما كان ذلك لأنها كانت صناعاً، تعين بما تصنع في سبيل الله.
رواه البزار كشف الأستار (٢٤٣/٣: ٢٦٦٧) من طريق وهب بن جرير، حدثنا
شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبزى به.
٦٨٤

قال البزار: قد روي مرفوعاً من وجوه، وأجل من رفعه عمر، وقد رواه غير
واحد عن إسماعيل، عن الشعبي مرسلاً، وأسنده شعبة، فقال: عن ابن أبزى، ولا
نعلم حدث به عن شعبة إلاّ وهب.
قلت: وهب وإن كان ثقة إلاَّ أنه يخطىء خاصة عن شعبة - كما في التهذيب
(١٦١/١١) -، وعلى ذلك فالراجح في هذه الرواية الإرسال، فهي ضعيفة.
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥١/٩)، وعزاه للبزار وقال: رجاله
رجال الصحيح. اهـ.
قلت: هذا لا یکفي للحكم بالصحة، فإنه معلول - كما علمت - .
وبالجملة: فاللفظ الثابت في هذا الحديث لفظ الصحيح عن عائشة - كما تقدَّم
آنفاً - .
٦٨٥

٩٧١ - وقال الحميدي: حدثنا سفيان أخبروني عن الزهري، عن
حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط،
رضي الله عنهما، قالت(١): سمعت رسول الله وَلل يقول: أفضل الصدقة
على ذي الرحم الكاشح(٢).
(١) في (عم) و (سد): ((قال))، وهو تحريف.
(٢) في مسند الحميدي (١٥٧/١) بعد الحديث. قال سفيان: ((لم أسمعه عن الزهري)).
٩٧١ - الحكم عليه:
رجاله ثقات، وشيوخ سفيان وإن كانوا مجهولين لكنهم جمع ترتفع جهالتهم.
فالحديث صحيح.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٦/٣)، وعزاه للطبراني في الكبير وقال:
رجاله رجال الصحيح.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٣٦/١: أ مختصر)، وعزاه للحميدي وقال:
في سنده راو لم يسم.
قلت: بل هم جمع ترتفع جهالتهم - إن شاء الله - .
تخريجه:
أخرجه الحاكم (٤٠٦/١)، وعنه البيهقي (٧/ ٢٧) من طريق الحميدي، حدثنا
سفيان، عن الزهري، به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وأقره المنذري في
الترغيب والترهيب (٣٧/٢).
فتلاحظ أن رواية الحاكم والبيهقي مع أنها عن الحميدي إلاّ أنها من رواية سفيان،
عن الزهري مباشرة، وهذا يخالف رواية الحميدي في مسنده (١٥٧/١)، وهي الرواية
التي ذكرها الحافظ ابن حجر هنا في المطالب، فإن في رواية الحميدي
٦٨٦

هذه: رواية سفيان، قال: أخبروني، عن الزهري، ثم تصريح من سفيان نفسه بقوله:
لم أسمعه من الزهري.
ولا أظن أن منشأ هذا الاختلاف من الحميدي، إذ هو أجل أصحاب ابن عيينة،
وأوثقهم وأثبتهم .. ولكن لعل هذا الاختلاف منشؤه، وهم وقع لمن دون الحميدي.
وعلى كل، فإن هذا الاختلاف لا يؤثر، إذ هو من طريق واحدة مدارها على
سفيان، وقد عرفت روايته عن الزهري، والله أعلم.
أضف إلى ذلك: أن الحميدي تابعه أحمد بن عبدة، أخبرنا سفيان، عن الزهري
به .
أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٧٨/٤)، وصححه الألباني في تعليقه عليه،
وكذا صححه في صحيح الجامع (٣٦٤/١: ١١٢١)، وصحيح الترغيب (٣٧٥/١)،
والإِرواء (٤٠٥/٣).
وتابعه أيضاً محمد بن أبي عمر العدني، أخبرنا سفيان، عن الزهري به. رواه
الطبراني في الكبير (٨٠/٢٥: ٢٠٤).
ورواه أيضاً الحاكم في المستدرك (٤٠٦/١)، والبيهقي في السنن الكبرى
(٢٧/٧) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري به.
فالحديث صحيح من جميع هذه الطرق والمتابعات.
وفي الباب عن حكيم بن حزام، وأبي هريرة وأبي أيوب الأنصاري.
أما حديث حكيم بن حزام، فأخرجه أحمد (٤٠٢/٣) من طريق سفيان بن
حسين الواسطي، عن الزهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري، عن حكيم: أن رجلاً
سأل رسول الله ﴿ عن الصدقات أيها أفضل. قال: على ذي الرحم الكاشح.
وسنده ضعيف سفيان بن حسين ضعيف في الزهري - كما تقدم في ترجمته في
الحديث -. وبذلك أعله العلامة الألباني في إرواء الغليل (٤٠٤/٣)، ووهم في ذلك
الحافظ المنذري في الترغيب (٣٧/٢) فإنه قال: رواه أحمد والطبراني وإسناد أحمد
٦٨٧

حسن. اهـ. وهذا ذهول عن العلة القادحة وهي سفيان بن حسين، فقد اتفقوا على
تضعيفه في الزهري، وقد أحسن المنذري تقييد المرتبة في سند أحمد - مع ذهوله في
ذلك - ؛ إذ إن رواية الطبراني (٢٠٢/٣: ٣١٢٦) من طريق أخرى رواها أيضاً أحمد
(٤١٦/٥) من طریق حجاج، عن ابن شهاب به.
والحجاج هذا هو ابن أرطاة، وهو كثير الخطأ والتدليس وقد عنعنه هنا، وليس
بعيداً أن یکون الواسطة بينه وبين الزهري هو سفيان بن حسين، ثم أسقطه ـ- كما يقول
الألباني في الإرواء (٤٠٥/٣) - .
ومنه تعلم وهم الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٩/٣) إذا أطلق التحسين ولم
يقيده بإسناد أحمد، مع أن التحسين وهم على كل حال، والله الموفق.
وأما حديث أبي هريرة، فيرويه إبراهيم بن يزيد المكي، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رجلاً سأل رسول الله وَلفر عن الصدقات أيها
أفضل. قال: علی ذي الرحم الكاشح.
أخرجه أبو عبيد في الأموال (رقم ٩١٣): حدثنا علي بن ثابت، عن إبراهيم بن
يزيد المكي به. وسنده ضعيف جداً، إبراهيم المكي هو الخوزي قال في التقريب
(٩٥: ٢٧٢): متروك.
ثم رواه أبو عبيد مرسلاً فقال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد،
عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن النبي 98 مثل ذلك، ولم يسنده عقيل.
قلت: الثقات يسندونه: معمر وابن عيينة عن الزهري، عن حميد، عن أم كلثوم
- کما تقدَّم بیانه ـ .
وأخطأ سفيان الواسطي فرواه بإسناد آخر عن ابن حزام. والمحفوظ فيه عن
الزهري، عن حميد، عن أم كلثوم. وهو الصحيح من هذه الأحاديث، والحمد لله
على توفيقه، وهو الذي بنعمته تتم الصالحات.
٦٨٨

٩٧٢ - وقال أبو بكر حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن عثمان
البتي، عن نعيم(١) بن أبي هند، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: كنت
مُسنِد النبي ◌َلو إلى صدري فقال: ((من تصدق(٢) بصدقة ابتغاء وجه الله
تعالی(٣) ختم له بها دخل الجنة)).
(١) في (ك): ((معتمر بن أبي هند))، وهو خطأ.
(٢) في (عم): (يتصدق)).
(٣) في (عم): ((وختم)).
٩٧٢ - الحكم عليه:
صحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١١٣/١: أ مختصر)، وعزاه لأحمد وابن
أبي شيبة وصححه.
تخريجه :
رواه أحمد في مسنده (٣٩١/٦) عن حسن وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة
عن عثمان البتي، عن نعيم قال عفان في حديثه: ابن أبي هند، عن حذيفة قال:
أسندت النبي# إلى صدري فقال: من قال لا إله إلَّ الله - قال حسن - ابتغاء وجه
الله ختم له بها دخل الجنة، ومن صام يوماً ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة،
ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة.
وسنده صحيح. وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٨٥/٢): لا بأس به.
وقال الساعاتي في الفتح الرباني (٤٢/٧): وسنده جيد. وصححه الألباني في الجنائز
(ص ٤٣)، والسلسلة الصحيحة (٤/ ٢٠١).
وروى البزار طرفاً من لفظ أحمد - كما في الكشف (٤٨٧/١: ١٠٣٨) - من
طريق حفص بن عمر بن الحارث النمري البصري، عن الحسن بن أبي جعفر، عن
محمد بن جحادة، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي، عن حذيفة مرفوعاً: ((من ختم
له بصیام یوم یبتغي به وجه الله قبل موته دخل الجنة».
٦٨٩

٠
وفيه الحسن بن أبي جعفر الجُفري قال في التقريب (١٥٩: ١٢٢٢): ضعيف
الحدیث.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢٤/٢)، وقال: رواه أحمد، وروى البزار
طرفاً منه في الصيام فقط ورجاله موثقون. اهـ.
قلت: بل الحسن بن أبي جعفر، الراجح تضعيفه. لكنه يتقوى بالطريق
الأولى. ورواه أبو نعيم في الحلية (٢٠٨/٥) من طريق داود بن أبي الفرات، عن
محمد بن سيف أبي رجاء الأسدي، عن عطاء الخراساني، عن نعيم بن أبي هند،
عن أبي سهل، عن حذيفة قال: دخلت على النبي # في مرضه الذي توفي فيه،
وعلي يُسنِده إلى صدره. فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله كيف تجدك؟ قال:
صالح. فقلت لعلي: ألا تدعني فأسند رسول الله ميله إلى صدري فإنك قد جهدت
وأعييت. فقال رسول الله وَله: لا، هو أحق بذلك يا حذيفة. ادن مني، فدنوت منه
فقال: يا حذيفة من ختم له بصدقة أو بصوم يبتغي وجه الله أدخله الله الجنة. قلت:
بأبي وأمي وأُعلن أم أُسر. قال: بل أعلن.
قال أبو نعيم: مشهور من حدیث نعیم، غریب من حدیث عطاء، تفرد به داود.
وله طرق أخرى لا تخلو من الضعف تكلم عليها العلاَّمة الألباني في السلسلة
الصحيحة (٤/ ٢٠٠: ١٦٤٥).
ورواه الحارث بن أبي أسمامة بغية الباحث (٣٤١/٢): حدثنا الحسن بن
قتيبة، حدثنا حفص بن عمر البصري، عن ابن عجلان، عن حذيفة نحو لفظ
أبي نعيم. وسنده ضعيف جداً، فيه الحسن بن قتيبة وهو متروك الحديث.
والحديث من هذه الطريق يعتبر من الزوائد، ولذلك تنبه له الهيثمي فذكره في
بغية الباحث وغفل عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله، فلم يذكره هنا في المطالب،
وصنيعه في الكتاب أن يذكر مثله، أو لعله فعل ذلك لأمر لم أدركه ... وسبحان من
لا تخفى عليه خافية، والله أعلم.
٦٩٠

٩٧٣ - الحارث: حدثنا داود بن المحبر، حدثنا ميسرة بن
عبد ربه، عن أبي عائشة، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهم قالا(١):
خطبنا / رسول الله ﴿ فذكر الحديث. وفيه: ((من تصدق بصدقة أعطاه الله [عم ١٥١]
تعالى بوزن(٢) كل ذرة منها مثل جبل أُحُد من نعيم الجنة، ومن مشی بها
إلى مسكين(٣) كان له بمثل ذلك، ولو تداولها أربعون ألف إنسان حتى
تصل إلى المسكين كان لكل(٤) واحد منهم مثل ذلك الأجر كاملاً /، وما [سد١٣٢]
عند الله خير وأبقى للذين اتقوا(٥) وأحسنوا.
: هذا حديث موضوع.
٠٠
(١) في الأصل و (حس): ((قال))، وما أثبته من باقي النسخ.
(٢) في (ك): ((بقدر).
(٣) في (ك): ((إلى المسلمين)).
(٤) في (ك): ((كان بكل)).
(٥) في (سد): ((آمنوا)).
٩٧٣ - تخريجه:
هذا جزء من الخطبة الموضوعة على النبي *. وقد تقدم الكلام عليها في
الحديث رقم (٧١٥) فأغنى ذلك عن الإعادة.
٦٩١

٩٧٤ - [١] مسدد: حدثنا خالد، عن الهجري، عن
أبي عياض، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي والقر قال: ما من
مسلم ينفق(٢) زَوْجَين في سبيل الله تعالى إلاَّ والملائكة معهم الرياحين
يختلجونه على أبواب الجنة يا عبد الله(٢) يا مسلم هذا خير.
[٢] وقال ابن أبي عمر: حدثنا حسين الجُعفي، حدثنا زائدة، عن
إبراهيم، عن أبي عياض، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله ◌َلي وأبو بكر رضي الله عنه عنده جالس: ما من مسلم ينفق نفقة
في سبيل الله تعالى إلاَّ جاءت الملائكة يوم القيامة معهم الريحان على
أبواب [الجنة يا](٣) عبد الله يا مسلم هلم. فقال أبو بكر رضي الله عنه:
يا رسول الله إن هذا الرجل ما على ماله من توى(٤). فقال النبي وَل9: إني
لأرجو أن تكون منهم.
(١) في (ك): ((أنفق)).
(٢) في (عم) و (سد): ((فاعبد الله))، وهو خطأ من الناسخ. وجاءت العبارة في (ك) هكذا: ((على
أبواب الجنة، حدثنا عبيد الله، حدثنا مسلم هلم هذا خير)، وهذا ذهول من الناسخ عجيب.
(٣) ما بين المعقوفتين جاء في (ك) هكذا: ((على أبواب حدثنا عبد الله حدثنا مسلم هلم ... )،
وهو وهم وذهول من الناسخ عجيب.
(٤) في (حس): ((ثواه))، وفي (عم) و (سد) و (ك): ((ثوا))، والصواب ما في الأصل وصحيح
البخاري (٤٨/٦ فتح).
٩٧٤ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف؛ لأن مداره على إبراهيم الهَجَري، وهو ضعيف.
تخريجه:
أصله في الصحيحين بغير لفظ الباب، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن
رسول الله 8* قال: من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة، كل خزنة باب:
٦٩٢

أي فل، هلم. قال أبو بكر: يا رسول الله، ذاك الذي لا تَوَى عليه. فقال النبي ◌َّه:
إني لأرجو أن تكون منهم.
رواه البخاري (٤٨/٦ فتح)، واللفظ له، ومسلم (٧١١/٢: ١٠٢٧)، والنسائي
(٩/٥).
وفي الباب عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَير: ((ما من
عبد مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله، إلاَّ استقبلته حَجَبَة الجنة، كلهم
يدعوه إلى ما عنده قلت: وكيف ذلك. قال: ((إن كانت إبلا فبعيرين، وإن كانت بقرة
فبقرتين. رواه أحمد (١٥١/٥)، والنسائي (٢٤/٤)، وسنده صحيح، وصححه
الألباني في مشكاة المصابيح (٦٠١/١)، وصحيح الجامع (١٨٢/٥ : ٥٦٥٠).
٦٩٣

٣٤ - باب وصول الصدقة إلى الميت
٩٧٤ - قال(١) إسحاق: أخبرنا عمر بن حفص الدمشقي، حدثني
أبي عن خولة بنت فهد - وكانت تحت حمزة بن عبد المطلب -،
قالت: قلت: يا رسول الله، إنا كنا على ما علمت، وإنا قد صاهرنا إليكم
فجعل الله لنا في مصاهرتكم خيراً، وإن أمي هلكت،؛ فهل ينفعها أن
أتصدق عنها؟ فقال: ((لو تصدقت عنها بكراع لنفعها)).
قلت: هو منقطع بين حفص وخولة.
.
(١) هذا الباب والحديث من ( ك).
٩٧٤ - تخريجه:
الحديث أخرجه إسحاق (٦٠/٥: ٢١٦٥).
وعمر بن حفص وأبوه لم أعرفهما.
وحكم عليه الحافظ بالانقطاع، ومعنى متنه ثابت بعدد من الطرق الصحيحة.
(سعد).
٦٩٤

٣٥ _ [باب الحث على المعروف](١)
وإعانة الملهوف وإغاثته(٢)
٩٧٥ _ قال أحمد بن منیع: حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنیس،
عن طلحة بن عمرو، عن(٣) عطاء، عن [ابن] (٤) عمر رضي الله عنهما عن
النبي وسلم قال: ((كل معروف يصنعه أحدكم إلى غني أو فقير / فهو [حس ٦٧ ب]
صدقة)» .
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٢) العنوان أثبته من (ك)، وجاء في بقية النسخ: باب الحث على المعروف، وإعانة الملهوف،
وإعانة الصفوف. اهـ. ولا معنى لذلك.
(٣) في (سد): ((عن طلحة بن عمرو بن عطاء))، وهو تحريف.
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).
٩٧٥ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف جداً، فيه طلحة بن عمرو وهو متروك. انظر: التقريب (٢٨٣ :
٣٠٣٠).
ثم إنه منقطع: عطاء لم يسمع من ابن عمر رضي الله عنه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣٤/١: أمختصر)، وأعله بطلحة.
٦٩٥

تخريجه :
ورد من حديث جابر، وحذيفة، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وابن مسعود،
وأبي مسعود الأنصاري وغيرهم.
أما حديث جابر، فلفظه: عن النبي ◌َّليزر قال: ((كل معروف صدقة)).
رواه ابن أبي شيبة (٣٦٢/٨)، وأحمد (٣٤٤/٣، ٣٦٠)، والبخاري في
صحيحه (٤٤٧/١٠ فتح)، واللفظ له، والقضاعي في مسند الشهاب (٨٧/١).
وأما حديث حذيفة فأخرجه أحمد (٣٨٣/٥، ٣٩٧، ٣٩٨)، ومسلم
(٦٩٧/٢)، وأبو داود (٥٨٤/٢)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١٠٧/٣)،
وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٢٣)، وأبو نعيم في الحلية (٣٦٩/٤)، والخطيب في
التاريخ (٢٩١/١) عن حذيفة مرفوعاً: ((كل معروف صدقة)).
وأما حديث عبد الله بن يزيد الخطمي مرفوعاً (کل معروف صدقة)). فأخرجه ابن
أبي شيبة (٣٦١/٨)، وأحمد (٣٠٧/٤)، والبخاري في الأدب (ص ٦٨) من طريق
عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخطمي مرفوعاً به.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٩/٣): رجاله ثقات.
وأما حديث ابن مسعود مرفوعاً: ((كل معروف إلى غني أو فقير
صدقة».
فأخرجه الطبراني في الكبير (١١٠/١٠)، وأبو نعيم في الحلية (٤٩/٣)، ومن
طريقه القضاعي (٨٧/١) عن شعبة، والبزار (كشف الأستار ٤٥٣/١: ٩٥٥) عن
صدقة بن موسى، كلاهما عن فرقد السبخي، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله
مرفوعاً به.
وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٤/ ١٨١ : ٤٤٣٤).
وأخرجه الطبراني أيضاً (٢٣٢/١٠) من طريق أبي وائل، عن عبد الله مرفوعاً
به .
٦٩٦

وأما حديث أبي مسعود الأنصاري مرفوعاً: ((كل معروف صدقة)). فأخرجه
الطبراني في الكبير (مجمع الزوائد ١٣٩/٣)، وقال الهيثمي: رجاله رجال
الصحيح.
وفي الباب شواهد أخرى تُراجع في مجمع الزوائد (١٣٩/٣).
وبالجملة فحديث الباب وإن كان من حديث ابن عمر لا يصح، لكن متنه
صحيح - كما يتبين لك من التخريج - ، والله الموفق سبحانه.
٦٩٧

٩٧٦ - وقال الطيالسي: حدثنا أبو عتبة(١)، عن عبد الله بن
دينار(٢)، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَلمول
لأصحابه: «أي الناس خیر))؟ قالوا: يا رسول الله رجل يعطي ماله ونفسه.
قال وَالثور: (((نعم الرجل هذا](٣)، وليس به، ولكن أفضل الناس رجل
[مح ١٣٤] يعطي جهده / .
(١) تحرفت في الأصل و (حس) إلى: ((أبو عقبة))، وفي (ك): ((أبو عيينة))، والتصويب من (عم)
و (سد).
(٢) في مسند الطيالسي (ص ٢٥٣: ١٨٥٢) زاد هنا: ((عن نافع)).
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
٩٧٦ - الحكم عليه:
ضعيف، فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه
منها .
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز لضعفه - كما في فيض
القدير (٥٠/٢) -. وقال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (٣٢٢/١):
ضعيف.
تخريجه :
لم أجده، لكن ورد من حديث ابن عمر مرفوعاً: ((خير الناس مؤمن فقير يعطي
جهده» .
رواه الدیلمي في مسند الفردوس (فردوس الأخبار ٢٨٧/٢).
وذكره السيوطي في الجامع الصغير ورمز لحسنه - كما في فيض القدير
(٤٨١/٣) -.
وتعقبه المناوي في الفيض بأن العراقي قال في سنده: ضعيف
جداً.
٦٩٨

.
قلت: والذي وجدته في تخريج الإحياء (١٩٣/٤) أن العراقي عزاه فقط
للديلمي ولم يتكلم عليه بشيء، فلعله تكلم على سنده في موطن آخر.
على أن الشيخ الألباني قال في ضعيف الجامع (١٣٦/٣): موضوع وأحال إلى
السلسلة الضعيفة (٣٥٦٨/٨)، وهذا الجزء منها لم يطبع بعد، لنتعرف على وجه
الحكم عليه بالوضع ... والله أعلم.
٦٩٩

٩٧٧ - [١] وقال الحارث: حدثنا عبيد الله(١) بن عائشة، حدثنا
يوسف بن عطية، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وي: الخلق كلهم عيال(٢) الله تعالى، فأحبهم(٣) إلى الله
عز وجل أنفعهم لعياله.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الربيع الزهراني، [وأبو ياسين](٤)،
قالا : حدثنا یوسف به.
* قلت: تفرد به [يوسف](٥)، وهو ضعيف [جداً](٦).
٠
(١) تحرفت في جميع النسخ إلى: ((عبد الله))، والتصويب من كتب التراجم.
(٢) تحرفت في (سد) إلى: ((عبيد الله)).
(٣) في ( ك): ((فأحسنهم)).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس)، وفي (ك): ((أبو ياسر)).
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)؛ إذ يوسف ضعيف جداً.
٩٧٧ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف جداً، فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك الحديث.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٩١)، وعزاه لأبي يعلى والبزار وقال:
فيه يوسف بن عطية الصفار، وهو متروك.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) والمخلص في ((المجلس الأول من
المجالس السبعة)) والسلفي في ((الطيوريات)) - كما في السلسلة الضعيفة (٣٧٢/٤:
١٩٠٠) -، والبزار في كشف الأستار (٣٩٨/٢: ١٩٤٩)، والقضاعي في مسند
الشهاب (٢٥٥/١) .. وغيرهم - كما في المقاصد الحسنة (ص ٢٠١) -، وابن
عدي في الكامل (٧/ ٢٦١٠، ٢٦١١)، وأبو يعلى في مسنده وهي الطريق الثانية [٢].
٧٠٠