Indexed OCR Text

Pages 541-560

٩١٣ - وقال أبو بكر: حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا معروف بن
واصل(١)، حدثتني(٢) حفصة بنت طلق(٣)، امرأة من الحي سنة تسعين،
عن جدِّي رشيد بن مالك أبي(٤) عميرة، قال: كنت عند رسول الله وَله
جالساً ذات يوم، فجاء رجل بطبق عليه تمر. فقال: ما هذا؟ صدقة أم
هدية؟ فقال الرجل: بل صدقة. [قال](٥): فقدِّمها(٦) إلى القوم.
والحسن(٧) رضي الله عنه يتعفر(٨) بين يديه، فأخذ تمرة، فجعل في فيه،
فنظر رسول الله ﴿ فأدخل يده(٩) في فِي الصبي، وانتزع التمرة وقذف
بها، فقال: إنا آل محمد لا نأكل الصدقة.
[وقال الباوردي(١٠): حدثنا محمد بن أيوب /، حدثنا أحمد بن [سد١٢٣]
یونس. وقال الطبراني: حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو نعيم، قالا: حدثنا
مقرن(١١) به. [و](١٢) قال: حدثني رشید.
ورواه / ابن مندة وابن السكن جميعاً عن البارودي(١٣) به.
[عم ١٤٢]
ورواه البخاري في تاريخه عن أبي نعيم به].
(١) كذا أيضاً في الكاشف (١٤٣/٣)، وتعجيل المنفعة (ص ٥٥٦)، وبقية الكتب التي ترجمت له
ذكرته باسم: ((معرّف))، وكذا ضبطه الحافظ في التقريب (٥٤٠: ٦٧٨٩).
(٢) في الأصل و (حس): ((حدثني)، والتصويب من (عم) و (سد) و ( ك).
(٣) ما أثبته من (حس) و (ك) وكتب التراجم، وتصحفت في باقي النسخ إلى: ((طليق).
(٤) في (حس) و (عم) و (سد): ((ابن عميرة)).
(٥) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك).
(٦) في (سد): ((فقال قدمها)».
(٧) في (عم): ((والحسن بن علي)).
(٨) في (ك): ((والحسن صغير بين يديه).
(٩) في (ك): ((فأدخل أصبعه)).
٥٤١

(١٠) تصحفت في الأصل و (عم) إلى: ((الباوردي))، والتصويب من باقي النسخ.
(١١) كذا في جميع النسخ عدا (ك)، ويبدو أنها تحريف، والصواب: ((معرف)) - كما في معجم
الطبراني (٧٦/٥) -.
(١٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وأثبته من باقي النسخ.
(١٣) تصحفت في (عم) إلى: ((البارودي)).
٩١٣ - الحكم عليه:
ضعيف؛ فيه حفصة بنت طلق وهي مجهولة.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٩/٣)، وقال: فيه حفصة بنت طلق ولم
يرو عنها غير معروف بن واصل ولم يوثقها أحد.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٣٩/١: أ مختصر)، وعزاه لأبي بكر بن
أبي شيبة وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف أيضاً (٢١٦/٣) بلفظ مختصر. قال: حدثنا
الفضل بن دكين، حدثنا معروف بن واصل، حدثتني حفصة بنت طلق، قالت: حدثني
جدي رشيد بن مالك، عن النبي وير قال: إنا لا تحل لنا الصدقة.
ورواه أيضاً البخاري في التاريخ الكبير (٣٣٤/٣) عن أبي نعيم - الفضل بن
دكين - به. ورواه الطبراني في الكبير (٧٦/٥: ٤٦٣٢) قال: حدثنا أبو زرعة
عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، حدثنا أبو نعيم به .
ورواه الدولابي في الكنى والأسماء (ص ٨٤): قال: أنبأ عمرو بن منصور،
حدثنا أبو نعيم به.
وتابعه: يحيى بن آدم، حدثنا معروف بن واصل به. رواه أحمد في مسنده
(٤٨٩/٣) قال: حدثنا يحيى بن آدم به ... وفيه: فقلت لمعروف: أبو عمير جدك.
قال: جد أبي.
٥٤٢

وتابعه: الحسن بن موسى، حدثنا معروف به. أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٠) قال:
حدثنا الحسن به .
وتابعه: أحمد بن يونس، حدثنا معروف بن واصل به.
رواه البارودي - كما قال ابن حجر هنا في المطالب -، وفي الإِصابة
(٥٠٢/١) قال: حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أحمد بن یونس به.
وعن الباوردي رواه ابن منده وابن السكن في الصحابة - كما قال ابن حجر - .
ورواه الطحاوي في شرح الآثار (٩/٢) قال: حدثنا ابن أبي داود، حدثنا
أحمد بن یونس به.
ورواه الطبراني في الكبير (٧٦/٥: ٤٦٣٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي، حدثنا أحمد بن یونس به.
وتابعه: خلاد بن يحيى، حدثنا معروف بن واصل به. رواه الطبراني في الكبير
(٧٦/٥: ٤٦٣٢) قال: حدثنا بشر بن موسى، حدثنا خلاد به.
وتابعه الحكم بن مروان، حدثنا معروف به. رواه الطبراني في الكبير (٧٦/٥:
٤٦٣٢) قال: حدثنا أبو مسلم الکشي، حدثنا الحکم بن مروان به.
وتابعه: عمرو بن مرزوق، حدثنا معروف بن واصل به. رواه الطبراني في الكبير
(٧٦/٥: ٤٦٣٢) قال: حدثنا يوسف القاضي، حدثنا عمرو به.
وتابعه: عبد الله بن رجاء، حدثنا معروف به. رواه ابن الأثير في أسد الغابة
(٢٢٢/٢) من طريق عبد الله بن رجاء به.
فكل هؤلاء رووه عن أبي عمير أو عميرة، لكن خالفهم أسباط بن محمد فرواه
عن معروف، عن حفصة، عن عمير جد معروف قال: كنت عند النبي و # فأتي بطبق
تمر ... الحديث.
أخرجه البغوي في الصحابة - كما قال ابن حجر في الإصابة (٥٠٢/١) -،
وأسباط بن محمد ثقة - كما في التقريب (٩٨: ٣٢٠) -، لكن مخالفته لأولئك يدل
٥٤٣

على أن الوهم منه. وهو خطأ نشأ عن تغيير ونقص - كما قال ابن حجر في
الإصابة - .
والصواب عن أبي عميرة.
لكن الإِسناد من أصله ضعيف، من أجل حفصة - كما سبق آنفاً -. لكن يشهد
له أحادیث أخری.
أما قصة أكل الحسن للتمرة: فمن شواهد ذلك: حديث أبي هريرة، وأبي ليلى
والحسن بن علي.
١ - فحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر
الصدقة، فجعلها في فيه، فقال له النبي والقر بالفارسية: ((كخ .. كخ، - يزجره عن
تناولها - أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة».
أخرجه البخاري (٣٥٤/٣ فتح)، ومسلم (٧٥١/٢: ١٠٦٩)، وأحمد
(٤٠٩/٢)، وعبد الرزاق (٥٠/٤)، والدارمي (٣٢٥/١)، والطيالسي (٣٢٥:
٢٤٨٢) من طرق عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة به.
٢ - وحديث أبي ليلى قال: كنت عند رسول الله عليه وعلى صدره أو بطنه
الحسن أو الحسين قال: فرأيت بوله أساريع فقمنا إليه فقال: دعوا ابني لا تفزعوه حتى
يقضي بوله، ثم أتبعه الماء، ثم قام فدخل بيت تمر الصدقة، ودخل معه الغلام فأخذ
تمرة فجعلها في فيه، فاستخرجها النبي و 18 وقال: إن الصدقة لا تحل لنا.
أخرجه أحمد (٣٤٨/٤، ٣٤٩)، واللفظ له، والدارمي (٣٢٥/١)، وابن
أبي شيبة (٢١٥/٣)، والطحاوي في شرح الآثار (١٠/٢)، والطبراني (٨٧/٧:
٦٤١٨، ٩٠: ٤٦٢٣) من طرق عن زهير: حدثنا عبد الله بن عيسى، عن أبيه، عن
جدِّه، عن أبي ليلى به. وسنده صحيح. وقال في مجمع الزوائد (٢٨٤/١): رجاله
ثقات.
٣ - وحديث الحسن بن علي رضي الله عنه، أخرجه أحمد (٢٠٠/١،
٥٤٤

٢٠١)، وابن أبي شيبة (٢١٤/٣)، وابن خزيمة (٦٠/٤)، والطبراني (٨٧/٣:
٢٧٤١) من طرق عن ثابت بن عمارة، عن ربيعة بن شيبان قال: قلت للحسن بن
علي: ما تعقل عن رسول الله وَ﴿ قال: صعدت معه غرفة الصدقة، فأخذت تمرة
فلكتها. فقال النبي 9: ((ألقها، فإنا لا تحل لنا الصدقة)).
وأخرجه الطيالسي (١٦٣: ١١٧٧)، وابن خزيمة (٥٩/٤)، والطبراني
(٧٦/٣: ٢٧١٠، ٧٨: ٢٧١٤) من طرق عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء
السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله ﴿﴿. قال: أذكر أني
أخذت تمرة من تمر الصدقة، فألقيتها في فمي، فانتزعها رسول اللهمص 18 بلعابها،
فألقاها في التمر. فقال له رجل: ما عليك لو أكل هذه التمرة. قال: ((إنا لا نأكل
الصدقة)). وسنده صحيح.
وأما قبول النبي ◌َّه للهدية، ورده الصدقة: فمن شواهده: حديث أبي هريرة،
وأم عطية، وجويرية، وأنس، وعائشة.
١ - أما حديث أبي هريرة قال: كان رسول الله ﴿ إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية
أم صدقة، فإن قيل: صدقة، قال لأصحابه: كلوا، ولم يأكل. وإن قيل هدية، ضرب
بيده* فأكل معهم. فرواه البخاري (٢٠٣/٥ فتح)، واللفظ له، ومسلم (٧٦٥/٢:
١٠٧٧)، وأحمد (٢/ ٤٩٢) من طرق عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة به.
٢ - وأما حديث أم عطية قالت: بعث رسول الله : ﴿ بشاة من الصدقة، فبعثتُ إلى
عائشة منها بشيء، فلما جاء رسول الله ﴿ ﴿ إلى عائشة قال: هل عنكم شيء، قالت: لا،
إلاّ أن نسيبة بعثت إلينا من الشاة التي بعثتم بها إليها، قال: إنها قد بلغت محلها.
فرواه البخاري (٣٥٦/٣ فتح)، ومسلم (٧٥٦/٢: ١٠٧٦)، واللفظ له،
وأحمد (٤٠٧/٦) من طريق خالد الحذاء، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية به.
٣ - وأما حديث جويرية زوج النبي# أن رسول الله * دخل عليها فقال:
هل من طعام. قالت: لا، والله يا رسول الله، ما عندي طعام إلَّ عظم من شاة أعطيته
٥٤٥

مولاتي من الصدقة، فقال: قربيه، فقد بلغت محلها.
فرواه مسلم (٧٥٤/٢: ١٠٧٣)، واللفظ له، والحميدي في مسنده (١٥١/١)،
وأحمد (٤٢٩/٦)، والطبراني (٢٩/٢٤: ٧٧، ٦٣/٢٤: ١٦٤) من طرق ابن
شهاب، عن عبيد بن السباق، أن جويرية أخبرته به.
٤ - وأما حديث أنس، أن النبي # أُتي بلحم تصدق به على بريرة. فقال:
هو عليها صدقة، وهو لنا هدية.
فرواه البخاري (٣٥٦/٣ فتح)، واللفظ له، ومسلم (٧٥٥/٢: ١٠٧٤)،
وأبو داود (٣٠١/٢: ١٦٥٥)، والنسائي (٢٣٧/٦)، وأحمد (١١٧/٣، ١٨١،
٢٧٦) من طرق عن شعبة، عن قتادة، عن أنس به.
٥ - وأما حديث عائشة قالت: كان في بريرة ثلاث سنن، فكانت إحدى السنن
الثلاث: أنها أُعتقت، فخيّرت في زوجها، وقال رسول الله وَلاير: الولاء لمن أعتق. ودخل
رسول الله * والبرمة تفور بلحم، فقرِّب إليه خبز وأدم من أدم البيت، فقال رسول الله وآله:
ألم أر برمة فيها لحم، فقالوا: بلى يا رسول الله ﴿ ﴿ ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة،
وأنت لا تأكل الصدقة، فقال رسول الله وَلي: هو عليها صدقة، وهو لنا هدية.
أخرجه مالك (ص ٣٨٣)، واللفظ له، والبخاري (٣٥٥/٣ فتح)، ومسلم
(١١٤٤/٢)، والنسائي (١٣٢/٦)، وأحمد (١٧٨/٦)، والدارمي (٩١/٢). وفي
الباب عن سلمان في قصة إسلامه، وتقديمه الصدقة للرسول و ﴿ فلم يقبلها، ثم الهدية
فقبلها. أخرجه أحمد (٤٤١/٥)، وغيره مطولا من طريق ابن إسحاق، حدثني
عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد عن ابن عباس، عن سلمان
به. وسنده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
وعلى ذلك فحديث الباب بهذه الشواهد الكثيرة وبغيرها صحيح لغيره.
والله الموفق .. لا إله غيره.
٥٤٦

٩١٤ - وقال أبو يعلى /: حدثنا زهير، حدثنا محمد بن عبد الله [حس ١٦٣]
الأسدي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعث رسول الله وير أرقم بن أبي أرقم
على بعض الصدقة، فمر بأبي رافع فاستتبعه(١) فأتى (٢) النبي لفر فذكر
ذلك له فقال له: يا أبا رافع إن الصدقة حرام على محمد وعلى
آل محمد، وإن مولى القوم منهم أو من أنفسهم.
خالفه شعبة فرواه الحكم، عن ابن عبيد الله(٣) بن أبي رافع، عن
أبيه، عن أبي رافع رضي الله عنه.
(١) غير واضحة في ( ك).
(٢) في (عم): ((فدنی))، وهو تحريف.
(٣) في (عم) و (سد): ((ابن عبد الله))، وفي (ك): ((ابن عقيل))، وهو خطأ. وقد وقع في هذه
الجملة تحريف وتصحيف. وصوابها - كما في السنن، وقد سبق ذلك في تخريج الحديث - :
((الحكم، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع)).
٩١٤ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف؛ لضعف ابن أبي ليلى، ثم إنه منقطع؛ الحكم بن عتيبة لم
يسمع من مقسم - كما في جامع التحصيل (ص ٢٠٠) - .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩١/٣)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني وقال:
وفيه محمد بن أبي لیلی وفيه كلام.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٣٩/١: ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى
وقال سنده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. اهـ.
قلت: وفيه انقطاع أيضاً - كما سبق آنفاً -.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (٣٧٩/١١: ١٢٠٥٩)، والطحاوي في شرح معاني
٥٤٧

الآثار (٧/٢) من طريق ابن أبي ليلى به. ولفظه: عن ابن عباس قال: استعمل
النبي * أرقم بن أبي الأرقم الزهري على السعاية، فاستتبع أبا رفاع، فأتى
النبي / فسأله فقال: ((يا أبا رافع إن الصدقة حرام على محمد، وعلى آل محمد،
وإن موالي القوم من أنفسهم)).
وسنده ضعيف - كما سبق - .
وأخرجه أحمد (٨/٦) من حديث أبي رافع: عن عبد الرزاق، حدثنا سفيان،
عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع قال: مر عَلَيّ
الأرقم الزهري أو ابن أبي الأرقم، واستُعْمِل على الصدقات. قال: فاستتبعني قال:
فأتيت النبي ور فسألته عن ذلك. فقال: ((يا أبا رافع إن الصدقة حرام على محمد
وعلى آل محمد، إن مولى القوم من أنفسهم».
وسنده ضعيف؛ إذ مداره على ابن أبي ليلى. وكما تلاحظ فقد اضطرب فيه
فمرة رواه من حديث أبي رافع - كما في المسند آنفاً - ومرة من حديث ابن عباس
- کما هي روایة حدیث الباب - .
والصواب في ذلك أنه من حديث أبي رافع، إذا خالف ابن أبي ليلى فرواه
شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع به.
أخرجه الترمذي (١٥٨/٣ عارضة)، وأبو داود (١٢٣/٢: ١٦٥)، والنسائي
(١٠٧/٥)، وابن أبي شيب (٢١٤/٣)، وأحمد (١٠/٦)، وابن خزيمة (٥٧/٤)،
والطبراني (٣١٦/١: ٩٣٢)، والحاكم (٤٠٤/١)، وابن حزم في المحلى
(١٤٧/٦).
وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين،
ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وكذا صححه ابن حجر في الإصابة (٤٣/١). والله
الموفق للسداد.
٥٤٨

٩١٥ - وقال أبو بكر: حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن
السائب، قال: أتيت أم كلثوم - يعني بنت علي بن أبي طالب رضي الله
عنهما - فدخلت عليها، وفي البيت سرير محبوك بليف، ووسادة، وقربة
معلقة، فجعلت أنظر. فقالت(١): ما تنظر، أما إنا [من الله] (٢) بخير، لو
لم يكن لنا (٣) إلَّ صدقة النبي وَلغيره، أو (٤) علي رضي الله عنه لكان لنا
[في](٥) ذلك غنى، قال: قلت: دراهم أوصى بها سلمان رضي الله عنه
لمولاة له يقال لها رُقَيّة. فقالت: لا أعرفها. فقلت لها: خذيها. فقالت:
إني أخشى أن تكون صدقة، ولا تحل لنا صدقة، ولكن انطلق فتصدق بها
[أنت](٦)، فقلت لها: بل تصدقي(٧) بها أنت، فأبت ثم قالت: لقد جاءت
البارحة صرة من العراق فرددتها وأبيت أن أقبلها.
٠٠
(١) ما أثبته من (ك)، وفي باقي النسخ: ((فقال)).
(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (عم).
(٣) في الأصل: ((له))، والتصويب من باقي النسخ.
(٤) في (سد) و (ك): ((وعلي)).
(٥) ما بين المعقوفتين بياض في (سد).
(٦) ما بين المعقوفتين ليس في (حس).
(٧) في (حس): ((تصدق)).
٩١٥ - الحكم عليه:
رجاله ثقات إلاَّ أن عطاء بن السائب اختلط بآخره، ومحمد بن فضيل سمع منه
بعد الاختلاط، فحديثه ضعيف مضطرب.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣٩/١: أ مختصر)، وعزاه لمسدد وأحمد
وابن أبي شيبة وقال: رواته ثقات.
٥٤٩

قلت: لكن أحدهم مختلط ومن روى عنه إنما سمع منه بعد الاختلاط - كما
سیأتي - .
تخريجه :
لكن تابعه سفيان الثوري، عن عطاء به مختصراً بلفظ آخر، أخرجه عبد الرزاق
في المصنف (٥١/٤: ٦٩٤٢)، وابن أبي شيبة (٢١٥/٣)، وأحمد (٣٤٨/٣،
٣٤/٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤٢٨/٧)، والطبراني (٣٥٤/٢٠: ٨٣٦)،
ولفظه: عن عطاء بن السائب قال: حدثتني أم كلثوم ابنة علي، قال: وأتيتها بصدقة
كان أُمِر بها، فقالت: احذر شبابنا، فإن ميمونا أو مهراناً، (في رواية ابن أبي شيبة:
((مهران)). وفي رواية الطبراني: ((طهمان أو ذكوان))) مولى النبي وَلخير أخبرني أنه مر
على النبي وَ﴿ فقال: يا ميمون أو يا مهران، إنا أهل بيت نهينا عن الصدقة، وإن
موالينا من أنفسنا، فلا تأكل الصدقة.
وسنده صحيح؛ الثوري سمع من عطاء بن السائب قبل اختلاطه - كما في شرح
العلل (٧٣٤/٢) -.
وتابعه أيضاً: شريك، عن عطاء بن السائب به، أخرجه الطبراني في الكبير
(٢٧٤/٤: ٤٢١٧)، وشريك ضعيف.
وتابعه أيضاً: ورقاء، عن عطاء بن السائب به. رواه الطبراني في الكبير
(٣٥٤/٢٠: ٨٣٧)، والطحاوي في شرح الآثار (٩/٢).
وورقاء هو ابن عمر اليشكري وهو صدوق - كما في التقريب (٥٨٠:
٧٤٠٣) -، لكن لا يعرف هل سمع من عطاء في الاختلاط أم قبله.
وبالجملة فمتن حديث الباب ضعيف، لأنه من تخاليط عطاء، والصحيح رواية
سفيان، والله أعلم، وهو الموفق سبحانه.
٥٥٠

١٣ - [باب ما تؤخذ](١) منه الزكاة (٢)
من الحبوب
٩١٦ - قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن
الأسود، حدثنا سفيان، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة بن
أبي موسى قال: إن أبا موسى ومعاذاً رضي الله عنهما حين بعثا (٣) إلى
اليمن ليعلما الناس دينهم لم يأخذا(٤) الصدقة إلاَّ من هذه الأربعة:
الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب.
تابعه أبو حذيفة / والأشجعي عن سفيان عند البيهقي.
[عم ١٤٣]
وأخرجه من طريق وكيع، عن طلحة، فقال: عن أبي بردة، عن
أبي موسى رضي الله عنه أنه(٥) .. فذكره [وحده](٦)/ ولم يذكر معاذاً [سد١٢٤]
رضي الله عنه.
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٢) في (عم): ((باب ما يؤخذ من الزكاة)).
(٣) تصحّفت في (حس) إلى: ((بعثنا)).
(٤) في (حس): ((لم يأخذ))، وهو خطأ.
(٥) في الأصل: ((أبيه))، والصواب ما أثبته - كما في باقي النسخ - .
(٦) تحرفت في (ك) إلى: ((وحذيفة)).
٥٥١

٩١٦ - الحكم عليه:
حسن، من أجل طلحة بن يحيى، وحميد بن الأسود، فإنهما حسنا الحديث.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٥/٣)، وعزاه للطبراني وقال: رجاله رجال
الصحيح.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٣١/١: ب) مختصر وعزاه لأبي يعلى
والبيهقي وقال: رجاله ثقات.
تخريجه :
أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٠١/١)، والدارقطني (٩٨/٢)، والبيهقي في
السنن الكبرى (١٢٥/٤) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان بن سعيد، عن طلحة بن
یحیی، عن أبي بردة به.
وقال الحاكم: إسناد صحيح، ووافقه الذهبي. وأقره الزيلعي في نصب
الراية (٣٨٩/٢)، إلَّ أنه قال: [قال الشيخ في الإِمام: وهذا غير صريح في
الرفع]، وتعقبه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٢٧٨/٣) فقال: [لكنه ظاهر في
ذلك إن لم يكن صريحاً، فإن الحديث لا يحتمل إلاَّ أحد أمرين، إما أن يكون من
قوله﴿ أو من قول أبي موسى ومعاذ. والثاني ممنوع، لأنه لا يعقل أن يخاطب
الصحابيان به النبي ﴾. والقول بأنهما خاطبا به أصحابهما يبطله أن ذلك إنما قيل في
زمن بعث النبي 8# إياهما إلى اليمن، فتعين أنه هو الذي خاطبهما بذلك، وثبت أنه
مرفوع قطعاً].
وتابعه الأشجعي: عبيد الله بن عبد الرحمن، عن سفيان، عن طلحة بن
يحيى، عن أبي بردة به. أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (ص ١٥٣)، والبيهقي
في السنن الكبرى (١٢٥/٤)، والأشجعي ثقة مأمون، أثبت الناس كتاباً في
الثوري.
لكن مداره على طلحة وهو حسن الحديث.
٥٥٢

وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٨/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٢٥/٤)،
ويحيى بن آدم في الخراج (ص ١٥٣)، من طريق وكيع، عن طلحة، فقال: عن
أبي بردة، عن أبي موسى أنه ... فذكره وحده ولم يذكر معاذاً.
وللحديث شواهد، تكلمت على بعضها في تخريج الحديث رقم (٨٩٢) من هذا
البحث، والله الموفق.
٥٥٣

٩١٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن إسحاق المسيِبي(١)،
حدثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم یعني ابن عمر، عن عبد الله بن دينار،
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن النبي وَل﴿ قال: ما كان بعلاً (٢)
أو سيلاً(٣) أو عثرياً (٤) ففي كل عشرة واحد، وما كان بنضح ففي كل
عشرین واحد.
(١) غير واضحة في الأصل، وفي (ك): ((السبيعي))، وما أثبته من باقي النسخ وكتب التراجم.
(٢) في (ك): ((بقلاً))، وهو تحريف.
(٣) في (سد) و(ك): ((سبلاً))، وهو تصحيف.
(٤) تحرفت في ( ك) إلى: ((غيرها)).
٩١٧ - تخريجه:
أخرجه الدارقطني (١٢٩/٢)، وابن عدي في الكامل (١٨٧١/٥) من طريق
عبد الله بن نافع، حدثني عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر به.
وسنده ضعيف جداً - كما تقدَّم آنفاً - .
لكن أصله في صحيح البخاري وغيره من طريق أخرى عن ابن عمر، وورد أيضاً
من حديث جابر بن عبد الله، وأبي هريرة، ومعاذ بن جبل، وعمرو بن حزم. وقد
تقدم تخريج كل ذلك في تخريج الحديث رقم (٨٩١) من هذا البحث.
٥٥٤

[مع ١٣٢]
١٤ - باب / زكاة التجارة
٩١٨ - قال مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد، [عن يحيى بن
سعید)(١)، حدثني عبد الله بن أبي سلمة، عن أبي عمرو (٢) بن حماس،
عن أبيه، وكان يبيع(٣) الأدم والجِعاب قال: قال لي عمر رضي الله عنه:
زكٌ مالك. قلت: إنما هو الأدم والجِعاب. قال: قوِّمه.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
(٢) تحرفت في الأصل إلى: ((أبي عمر))، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.
(٣) تصحفت في (سد) إلى: (يتبع)).
(٤) تصحفت في ( ك) إلى: ((الحقاب)).
٩١٨ _ الحكم عليه:
ضعيف، فیہ أبو عمرو بن حماس وهو مجهول، وأبوه حماس مجهول الحال.
وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١٣١/١: ب مختصر)، وعزاه لمسدد
وسکت علیه.
تخريجه :
أخرجه الشافعي في الأم (٤٦/٢)، وأبو عبيد في الأموال (١١٧٩/٤٥٩)،
وعبد الرزاق (٩٦/٤: ٧٠٩٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٤٧/٤)، وابن حزم في
المحلى (٢٣٤/٥) من طريق سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن
٥٥٥

أبي سلمة، عن أبي عمرو بن حماس، أن أباه قال: مررت بعمر بن الخطاب فذكره.
وفيه فقلت: يا أمير المؤمنين، مالي غير هذه التي على ظهري، وأهبة في القرظ. قال ذاك
مال فضع. قال: فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدها قد وجبت فيها الزكاة، فأخذ منها الزكاة.
وأخرجه الدارقطني (١٢٥/٢) من حديث حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن سعيد،
عن أبي عمرو بن حماس، أو عبد الله بن أبي سلمة، عن أبي عمرو بن حماس، عن
أبيه، أنه قال: كنت أبيع الأدم والجِعاب، فمر بي عمر بن الخطاب فقال لي: أد صدقة
مالك. فقلت: يا أمير المؤمنين إنما هو الأُدم. قال: قوِّمه ثم آخرِج صدقته.
ورواه جعفر بن عون، عن يحيى مختصراً قال: كان حماس يبيع الأُدم
والجِعاب فقال له عمر: أدّ زكاة مالك. قال إنما مالي جِعاب وأُدم، فقال: قوِّمه وأدّ
زكاته، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٤٧).
ورواه ابن نمير ويزيد بن هارون، وعبدة، عن يحيى بن سعيد به. أخرجه ابن
أبي شيبة في المصنف (١٨٣/٣).
ورواه الشافعي في الأم (٤٦/٢) أيضاً عن سفيان، حدثنا ابن عجلان، عن
أبي الزناد، عن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه مثل رواية سفيان الأولى.
ومدار الخبر في جميع هذه الطرق على حماس وابنه أبي عمرو، وقد علمت
أنهما مجهولان.
وضعف هذا الخبر ابن حزم في المحلى (٢٣٥/٥) بأن حماساً وابنه مجهولان
وتعقبه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المحلى فقال: كلا بل هما معروفان ثقتان.
قلت: ولا أدري من أين حكم عليهما بالتوثيق إذ لم أر أحداً من أئمة الجرح والتعديل
وثقهما.
وعلى ذلك، فالخبر ضعيف لجهالة أبي عمرو، وذكره ابن الملقن في البدر
المنير (١٠٧/٣: أ)، وذكر طرقه، وكذا ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٨٠)، وسكتا
عليه. وضعفه الألباني في إرواء الغليل (٣١١/٣).
٥٥٦

١٥ - باب زكاة الحلي(١)
٩١٩ - قال إسحاق أخبرنا عبدة بن سليمان، ثنا هشام بن عروة،
عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء أنها كانت لا تزكي الحلي.
(١) هذا الباب وحديثاه زيادة من (بر).
٩١٩ - الحكم عليه:
إسناده صحيح. (سعد).
تخريجه :
أخرجه إسحاق (١٣٦/٥: ٢٢٥٣) به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥٥/٣) من طريق عبدة بن سليمان به ثم
رواه من طريق وكيع عن هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء أنها كانت تحلي ثيابها
الذهب ولا تزكيه.
وروى الثاني الدارقطني (١٠٩/٢) أنها كانت تحلي بناتها بالذهب ولا تزكيه
نحواً من خمسين ألفاً. والبيهقي (١٣٨/٤).
٥٥٧

٩٢٠ - وقال إسحاق: أخبرنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم أن امرأة
ابن مسعود قالت: يا رسول الله إن لي حلياً وإن في حجري أيتاماً أما اجعل
زكاة حليي لهم؟ فقال: ((نعم)).
٩٢٠ - الحكم عليه :
إسناده معضل، فهو من مراسيل إبراهيم.
والحديث أخرجه إسحاق (٢٤٩/٥: ٢٤٠٢).
وقد ورد هذا الحديث بالطرق الآتية.
١ - عن إبراهيم أن امرأة عبد الله سألته ... ، رواه الدارقطني (١٠٩/٤)،
وعبد الرزاق (٨٣/٤)، والطبراني (٣٧١/٩)، والبيهقي (١٢٩/٤)، قال الهيثمي في
مجمع الزوائد (٧٠/٣): رواه الطبراني، ورجاله ثقات، ولكن إبراهيم لم يسمع من
ابن مسعود.
٢ - عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن امرأة أتت النبي ويه فقالت ...
الحديث، رواه الدارقطني (١٠٨/٢)، وقال: هذا وهم، والصواب عن إبراهيم، عن
عبد الله مرسل موقوف.
٣ - عن إبراهيم عن علقمة أن امرأة ابن مسعود سألته رواه الدارقطني
(١٠٨/٢)، وعبد الرزاق (٨٣/٤).
٤ - عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قلت للنبي *:...
الحديث، رواه الدارقطني (١٠٨/٢)، وقال: ((يحيى بن أنيسة متروك، وهذا وهم
والصواب مرسل موقوف)). (سعد).
٥٥٨

١٦ - [باب تعفف الإِمام](١) عن تناول الصدقة
٩٢١ - [١] قال أبو بكر: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبان البجلي،
حدثني عمرو بن أخي عِلباء، عن عِلباء، قال: قال عليّ رضي الله عنه:
مرَّت على رسول الله وَّي إبل من الصدقة فأخذ وبرة من ظهر بعير. فقال:
ما أنا بأحق بهذه الوبرة من رجل من المسلمين»/ .
[حس ٦٣ ب]
[٢] رواه أبو يعلى(٢)، عن أبي بكر.
[٣] وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو أحمد، حدثنا أبان به.
[٤] وقال الحارث: حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا أبان به .
(١) ما بين المعقوفتین لم يظهر في (حس).
(٢) في (سد): ((رواه أبو يعلى عنه، عن أبي بكر))، فكلمة ((عنه)) مقحمة.
٩٢١ _ الحكم عليه:
ضعيف؛ فيه عمرو بن غزي وشيخه عمه عِلباء، مجهولان.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٤/٣)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه
عمرو بن غزي، ولم يروه عنه غير أبان، وبقية رجاله ثقات.
قلت: بل فيه أيضاً علباء وهو مجهول.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٣٤/١: أ مختصر)، وسكت عليه.
٥٥٩

تخريجه :
رواه أبو يعلى في مسنده (٣٥٨/١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير،
عن أبان به.
وأحمد بن منيع - كما ذكر الحافظ هنا في المطالب - عن أبي أحمد، حدثنا
أبان به. والحارث - كما ذكر ابن حجر هنا في المطالب، وكما في زوائد الحارث
(٣٨٦/٢) - حدثنا عبد الله بن موسى، حدثنا أبان به .
ورواه أحمد بن حنبل (٨٨/١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا
أبان يعني ابن عبد الله، حدثني عمرو بن غزي، حدثني عمي عِلباء، عن علي رضي الله
عنه قال: مرت إبل الصدقة على رسول الله # قال: فأهوى بيده إلى وبرة من جنب بعير
فقال: ما أنا بأحق بهذه الوبرة من رجل من المسلمين.
وسنده ضعيف - كما تقدم آنفاً -. وتساهل الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله -
في تعليقه على المسند (٢/ ٧٣) فحسنه ولا يخفى ما فيه.
لكن في الباب عن عبادة بن الصامت، وعمرو بن عبسة، وعبد الله بن عمرو.
١ - أما حديث عبادة بن الصامت: قال: أخذ رسول الله وَ * يوم حنين وبرة من
جنب بعير، فقال: يا أيها الناس إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلاَّ
الخُمس، والخُمس مردود عليكم.
أخرجه النسائي (١٣١/٧) قال: أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث، حدثنا
محبوب يعني ابن موسى، أنبأنا أبو إسحاق هو الفزاري، عن عبد الرحمن بن عياش،
عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام، عن أبي أمامة الباهلي، عن
عبادة بن الصامت به.
ورجاله ثقات، لكن أبا سلام عن أبي أمامة مرسل. انظر مراسيل ابن أبي حاتم
(ص ٢١٥)، والجرح (٣٤١/٨).
وأخرجه ابن ماجه (٩٥/٢: ٢٨٥٠) قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا أبو أسامة،
عن أبي سنان عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، عن عبادة بن الصامت قال: صلى
٥٦٠