Indexed OCR Text
Pages 441-460
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١٢٠/١: ب)، وقال: رجاله ثقات. اهـ. ولا يخفى ما فيه. تخريجه : أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣٦١/٣)، والطحاوي في شرح الآثار (٤٩٤/١) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة ابن سهل، عن أبيه قال: كان رسول الله* يعود فقراء أهل المدينة، ويشهد جنائزهم إذا ماتوا. قال: فتوفيت امرأة من أهل العوالي، فدفناها. قال: فمشى رسول الله ﴿ إلى قبرها فصلى عليها، فكبر أربعاً. وسنده ضعيف من أجل سفيان بن حسين. لكن تابعه الأوزاعي عند الحارث بن أبي أسامة في مسنده - كما سيأتي برقم (٨٧٨) [٢] - ومع ذلك فرواية الوصل مرجوحة حتى بهذه المتابعة، إذ السند إلى الأوزاعي ضعيف - كما سيأتي - ؛ فيه محمد بن حبيب بن صدقة وهو ضعيف في الحديث، وهو وإن تابعه بشر بن بكر - كما سيأتي أيضاً - لكن بشراً ينفرد في روايته عن الأوزاعي بأشياء. وعلى ذلك فمنشأ إعلال رواية الوصل هذه، إما أن يكون من الأوزاعي وهو وإن كان ثقة ثبتاً إلاَّ أن في روايته عن الزهري خاصة شيئاً، وقد خالف من هم أوثق منه، وإما أن یکون ممن روی عنه محمد بن حبيب بن صدقة ۔۔ وهو ضعيف - ، وبشر بن بكر، وفي روايته عنه كلام. ولعل هذا الاحتمال أقوى، فإن الثقة لا تُرَدّ روايته إلاَّ بعد ثبوت ذلك عنه، أما وإذ لم يصح السند إليه، فتعصيب الجناية بمن دونه أولى. والله الموفق للسداد، لا رب سواه. وأما الثقات الذين رووه مرسلاً، وخالفهم الأوزاعي - مع عدم صحة السند إليه - فرواه موصولاً فهم: - مالك: رواه في الموطأ (ص ٢٢٦): عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن ٤٤١ ٠٠٠ سهل بن حنيف أنه أخبره أن سكينة مرضت ... فذكره. وعن مالك رواه الشافعي في الأم (٢٧٠/١). - يونس بن يزيد: رواه النسائي في سننه (٤/ ٤٠) عن قتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف به. - ورواه أيضاً النسائي (٦٩/٤) عن يونس بن عبد الأعلى، أنبأنا ابن وهب، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف به. - وابن جريج: رواه عبد الرزاق في مصنفه (٥١٨/٣: ٦٥٤٢) عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف به. وبذلك يترجح رواية الإِرسال في هذا الحديث على رواية الوصل. قال ابن أبي حاتم في العلل (٣٦٦/١): سألت أبي عن حديث رواه أبو سفيان الحميري، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، أن النبي ﴾ صلی على قبر ... ؟ فقال: هذا خطأ، والصحیح حدیث یونس بن یزید وجماعة عن الزهري، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّلقيه بلا أبيه. اهـ. على أن الإِرسال هنا لا يضر، فإن أبا أمامة إنما تعرف روايته عن الصحابة، فيكون قد تلقاه عنهم، وعدم معرفة الصحابي لا يؤثر في صحة الحديث، والله أعلم. وأما القصة الواردة في الحديث، فقد جاءت من رواية جماعة من الصحابة بأسانيد ثابتة تقدم بيان بعضها في تخريج الحديث (٨٧٦). ٤٤٢ [٢] - وقال الحارث: حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، حدثني أبو أمامة(١) بن سهل، أخبرني رجال من أصحاب النبي و ﴿ فذكر نحوه. وفيه :... من أهل العوالي طال [سقمها](٢)، وكان يسأل عنها من حضر من جيرانها وأمرهم إن حدث بها [حدث](٣) أن يؤذنوه [بها] (٤)، وفيه /: فاحتملوها(٥) فأتوا بها موضع الجنائز (٦)، [حس ١٦٠] فكرهوا أن يهيجوه من نومه. فقال ◌َله: ولم فعلتم، قوموا (٧)، فقام(٨) فصف عليها كما يصف [على](٩) الجنائز، وصفوا خلفه، ثم كبر عليها أربعاً. تابعه بشر(١٠) بن بكر، عن الأوزاعي، أخبرني الزهري. أخرجه [البيهقي](١١). (١) تحرفت في جميع النسخ عدا (ك) إلى: ((أبو أسامة))، والتصويب من (ك)، وبغية الباحث (٣٢٨/٢) محقق، وكتب التراجم. (٢) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) مقدار كلمة. (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس). (٤) ساقط من (عم). (٥) في (عم): ((فأحضروها)). (٦) في ( ك) زيادة: ((وفيه: فكرهوا ... )). (٧) في (ك): ((فقوموا). (٨) في (سد): ((فقاموا)). (٩) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك). (١٠) تحرفت في الأصل و (حس) إلى: ((بشير))، والتصويب من (عم) و (سد) و(ك) وسنن البيهقي (٤٨/٤) وكتب التراجم. والمراد أنه تابع محمد بن مصعب: بشرٌ. لكن هذه المتابعة لا ترفع من شأن الرواية الموصولة، إذ إن بشراً ينفرد عن الأوزاعي بأشياء، على أن الأوزاعي قد خولف بمن هو أوثق منه في الزهري. انظر: تخريج الحديث (٨٧٨: ١). (١١) ما أثبته من (ك). وفي باقي النسخ: ((الترمذي))، وهو تحريف. فقد تتبعت سنن الترمذي، ٤٤٣ وبحثت عن الحديث في مظانه من السنن، فلم أجده، ثم راجعت تحفة الأشراف (٦٦/١) مسند أبي أمامة: أسعد بن سهل بن حنيف، فتأكد لي عدم وجوده، وصحة ما في ( ك ). أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤٨/٤): عن بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، أخبرني ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري، أن بعض أصحاب رسول الله وَلف أخبره به . وسنده معلول - كما تقدم في الحديث (٨٧٨) [١] -. ٨٧٨ _ [٢] الحكم عليه: الإسناد ضعيف من ثلاثة أوجه: ١ - ضعف محمد بن مصعب، فهو ضعيف، وخاصة في الأوزاعي. ٢ - الأوزاعي وإن كان ثقة إلاّ أن في روايته عن الزهري خاصة شيئاً. ٣ - أنه معارض برواية الإِرسال، وهي من رواية من هو أوثق من الأوزاعي في الزهري، وقد سبق بيان ذلك في تخريج الحديث رقم (٨٧٨) [١]. تخريجه : الحديث ورد موصولاً عن جماعة من الصحابة بينت شيئاً من ذلك في تخريج الحديث المتقدم برقم (٨٧٦). ٤٤٤ ٢٨ - باب النهي عن سب الموتى [والترغيب في الثناء الحسن عليهم](١) ٨٧٩ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن الأعمش، أنبأني خيثمة بن عبد الرحمن قال: مَثَلُ الذي يسب الميت كالمشرف على الهلكة، ومثل الذي يجلس على فراش المغيبة مثل الذي تُنفَّس(٢) دبره يوم القيامة. (١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين. (٢) في (عم): (ینفش)، وفي (سد): ((يفتن)). ٨٧٩ - الحكم عليه: الإِسناد صحيح مقطوع. وذكره البوصيري في الإتحاف (١١٣/١: أ مختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه. تخريجه : لم أجده. لكن ورد شطره الأول عن عبد الله بن عمرو موقوفاً، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٦٧/٣)، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: سابِّ المیت کالمشرف على التهلكة. وسنده صحيح أيضاً. ٤٤٥ ٨٨٠ - وقال أبو بكر: حدثنا زيد (١) بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة، عن أبيه رضي الله عنه قال: مُرّ على النبي ◌َّ بجنازة رجل من الأنصار فأثني عليه [خيراً](٢)، فقال: وجبت. ثم مر عليه بجنازة أخرى فَأَثْني عليها دون ذلك، فقال رسول الله وَّه: وجبت. فقيل: يا رسول الله: ما وجبت(٣)، قال ◌َله: الملائكة شهود الله في السماء، وأنتم شهود الله في الأرض. هذا إسناد ضعيف. (١) تحرفت في (عم) إلى: ((يزيد)). (٢) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل و (حس)، واستدركته من باقي النسخ ومصنف ابن أبي شيبة (٣٦٨/٣). (٣) في (سد): ((وما)). ٨٨٠ - الحكم عليه : الإسناد ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة، ولذلك حكم عليه الحافظ ابن حجر هنا في المطالب بالضعف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/٣)، وعزاه للطبراني وقال: في إسناده موسى بن عبيدة وهو ضعيف. وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٣/١: أ مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة وقال: سنده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي. اهـ. وقد توبع ولكنها متابعة لا يفرح بها - كما سبق في التخريج - . تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٦٨/٣) بنفس هذا الإسناد ومتنه، وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير (٢٣/٧: ٦٢٦٢) من نفس هذا الطريق، وهو ضعيف من أجل موسى بن عبيدة. ٤٤٦ لكن تابعه أبو مريم، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: كنا عند النبي 18َ، فأتي بجنازة، فقال القوم: إن كنت، وإن كنت، ثم أُتي بأخرى، فقال القوم: إن كنت وإن كنت. فأُثني على واحدة خيراً، وعلى الأخرى شراً، فقال رسول الله وَله: أنتم شهداء الله في الأرض، والملائكة شهداء الله في السماء. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/٧: ٦٢٥٩)، وسنده تالف، أبو مريم: عبد الغفار بن القاسم الأنصاري المدني صرح غير واحد من الأئمة بأنه كان يضع الحديث، وقال ابن حبان في المجروحين (١٣٦/٢): ((كان ممن يروي المثالب في عثمان بن عفان، ويشرب الخمر حتى يسكر ومع ذلك يقلب الأخبار، لا يجوز الاحتجاج به، تركه أحمد وابن معين)). وانظر: مزيداً في ترجمته: لسان الميزان (٤ / ٤٢). فلا يفرح بهذه المتابعة. لكن الحديث أصله في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وورد في السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. أما حديث أنس رضي الله عنه فلفظه: قال: مُرّ على النبي ◌َل# بجنازة، فأُثني عليها خيراً، فقال نبي الله وَله: وجبت، وجبت، وجبت. ومُرّ بجنازة فأُثني عليها شراً، فقال نبي الله ﴿: وجبت، وجبت، وجبت. فقال عمر رضي الله عنه: فِدّى لك أبي وأمي، مُرّ بجنازة فأُثني عليها خيراً فقلت: وجبت، وجبت، وجبت. ومر بجنازة فأُثني عليها شراً فقلت: وجبت، وجبت، وجبت. فقال رسول الله آل﴾: من أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شراً وجبت له النار، الملائكة شهداء الله في السماء، وأنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء في الأرض. أخرجه البخاري (٢٢٨/٣ فتح)، ومسلم (٦٥٥/٢: ٦٤٩ - ٦٠)، والنسائي (٤٩/٤)، والترمذي (٢٧٩/٤ عارضة)، وصححه، وابن ماجه (٤٧٨/١: ١٤٩١)، والحاكم في المستدرك (٣٧٧/١)، والطيالسي (٢٧٥: ٢٠٦٢)، وأحمد في مسنده (١٧٩/٣، ١٨٦، ١٩٧، ٢١١، ٢٤٥، ٢٨١) من طرق عن أنس. ٤٤٧ . وأما حديث أبي هريرة، فله أربعة طرق: الطريق الأول: عن إبراهيم بن عامر، عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مَرّوا على رسول الله وَّه بجنازة، فأثنوا عليها خيراً، فقال: وجبت، ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شراً، فقال: وجبت، ثم قال: إن بعضكم على بعض شهداء. رواه أبو داود (٥٥٦/٣: ٣٢٣٣)، واللفظ له، والنسائي (٥٠/٤)، وأحمد (٤٦٦/٢، ٤٧٠، ٥٢٨)، والطيالسي في سنده (٣١٤: ٢٣٨٨)، وسنده صحيح. الطريق الثاني: عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مُرّ على النبي ◌َّه بجنازة، فأُثني عليها خيراً، في مناقب الخير، فقال: وجبت، ثم مروا عليه بأخرى، فأُثني عليها شراً في مناقب الشر، فقال: وجبت، إنكم شهداء الله في الأرض. رواه ابن ماجه (٤٧٨/١: ١٤٩٢)، وأحمد في المسند (٢٦١/٢، ٤٩٨)، والبزار في مسنده - كما في كشف الأستار (٤١٠/١: ٨٦٧) -، وسنده حسن، من أجل محمد بن عمرو بن علقمة. الطريق الثالث: عن ربيعة بن كلثوم، حدثني شيخ من أهل المدينة بها، أخبرنا أيوب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، رواه الطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين (١١٤/١: أ) -، وسنده ضعيف لجهالة الشيخ لكنه يتقوى بالطرق الأخرى. الطريق الرابع: عن عبد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به مختصراً. رواه الطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين (١١٤/١: أ) -، وسنده ضعيف، عبد الله بن عمر هو العمري المدني قال في التقريب (٣١٤: ٣٤٨٩): ضعيف. لكنه يتقوى بالطرق المتقدمة. ٤٤٨ ٨٨١ - وقال أبو یعلی: حدثنا أحمد بن عمر الوکيعي، حدثنا مؤمل(١)، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َلاير: ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أهل أبيات من جيرانه الأدنين(٢) أنهم لا يعلمون منه إلاَّ خيراً إلاَّ (٣) قال الله تعالی: قد قبلت علمكم، وغفرت له ما لا تعلمون. (١) قال محقق المطبوع من المطالب (٢١١/١): إنه مؤمل بن عبد الرحمن. اهـ. وليس كذلك: بل هو مؤمل بن إسماعيل - كما جاء مصرحاً به في المقصد العلي (ص ٤٢٤) - . (٢) في (عم) و (سد): ((الآدميين)). (٣) في (سد): ((إلاَّ قد قال)). ٨٨١ _ الحكم عليه: الإِسناد فيه ضعف من جهة مؤمل بن إسماعيل. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/٣) بلفظين متقاربين، وعزا الأول للإِمام أحمد، والثاني، لأبي يعلى، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. قلت: ليس هو من رجال الصحيح ... إنما أخرج له البخاري تعليقاً. وذكره البوصيري في الإتحاف (١١٣/١: ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى وابن حبان، وسکت علیه. تخريجه : أخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسام ١٢/٥) من طريق أبي يعلى عن أحمد بن عمر به. وأخرجه أحمد في مسنده (٢٤٢/٣)، والحاكم في المستدرك (٣٧٨/١) وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلت: مؤمل ليس من رجال مسلم، بل فيه ضعف لكن يشهد له حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي و # قال: ما من مسلم يموت فيشهد له ثلاثة أهل ٤٤٩ أبيات من جيرانه الأدنين بخير إلاَّ قال تبارك وتعالى: قد قبلت شهادة عبادي على ما علموا وغفرت له ما أعلم. أخرجه أحمد في المسند (٤٠٨/٢) عن عفان، حدثنا مهدي بن میمون، حدثنا عبد الحميد بن جعفر الزيادي، عن شيخ من أهل العلم، عن أبي هريرة به. وسنده ضعيف: فيه شيخ من أهل العلم لم يسم، فهو مجهول. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/٣)، وعزاه لأحمد وقال: فيه راو لم يسم. اهـ. قلت: ثم إن فيه عبد الحميد بن جعفر الزيادي لم أجد له ترجمة، وبهذين الوجهين أعل الألباني الحديث في أحكام الجنائز (ص ٤٦). وله شاهد آخر مرسل عن بشیر ین کعب. أخرجه مسلم الکجي - كما في فتح الباري (٢٣١/٣) -. وبالجملة فحديث الباب بهذين الشاهدين حسن لغيره، والله أعلم. ٤٥٠ ٢٩ - [باب من كره الصلاة](١) على الجنازة [في المسجد] (٢) ٨٨٢ - [١] قال الطيالسي: حدثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى / التوأمة، قال: أدركت رجالاً (٣) [ممن أدرك النبي وَ ل﴿ وأبا بكر [مح ٣٠ب] رضي الله عنه إذا(٤) جاءوا فلم يجدوا إلاَّ](٥) أن يصلوا في المسجد رجعوا فلم يصلوا. . (١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في حسن. (٢) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل وساقط من (عم) و (سد). (٣) تحرفت في جميع النسخ عدا (عم) إلى: ((رجلاً). وما أثبته من (عم)، ومسند الطيالسي (٢٣١٠/٣٠٤)، وإتحاف الخيرة المهرة (١١٩/١: ب مختصر). (٤) في الأصل و (حس) و (سد): ((إذا جاءوا))، والتصويب من (عم) و(ك)، ومسند الطيالسي (٢٣١٠/٣٠٤)، والإتحاف (١١٩/١: ب). (٥) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل. ٨٨٢ - [١] الحكم عليه: الإسناد حسن، وصالح مولى التوأمة وإن كان ضعيفاً لاختلاطه إلاَّ أن سماع ابن أبي ذئب منه قديم قبل الاختلاط. وانظر مزيد بيان: زاد المعاد (٥٠١/١) فثم تحقيق مفيد في ذلك. وذكره ٤٥١ . البوصيري في الإتحاف (١١٩/١: ب)، وسكت على إسناده. تخريجه : أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣٦٥/٣)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (١٦٣/٥) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَه: من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له. قال: وكان أصحاب رسول الله ﴿﴿ إذا تضائق بهم المكان رجعوا ولم يصلوا. وأصل الحديث عند بعض أصحاب السنن، إذ لفظه: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ﴾: ((من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له)). رواه أبو داود (٥٣١/٣: ٣١٩١)، وابن ماجه (٤٨٦/١: ١٥١٧)، وأحمد (٤٤٤/٢، ٤٥٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥١/٤)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (٢٣١٠/٣٠٤)، وعبد الرزاق في المصنف (٥٢٧/٣: ٦٥٧٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣٦٤/٣) كلهم من طريق ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة به. زاد الطيالسي وابن أبي شيبة قول صالح: أدركت ... فهذا من الزوائد. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٦٥/٣) عن صالح، عن أناس أدركوا أبا بكر وعمر أنهم كانوا إذا ضاق بهم المُصَلّى انصرفوا ولم يُصَلّوا على الجنازة في المسجد. رجاله ثقات غير الذين أدركوا أبا بكر وعمر، إلَّ أنهم جمع لا تضر جهالتهم إن شاء الله. ٤٥٢ [٢] وقال عبد الرزاق: أخبرنا الثوري، ومعمر، عن ابن أبي ذئب، عن صالح، قال: رأيت الجنازة توضع في المسجد، فرأيت أبا هريرة رضي الله عنه إذا لم يجد موضعاً إلاّ في المسجد انصرف ولم يصل علیھا. ٨٨٢ - [٢] الحكم عليه: إسناده حسن، ابن أبي ذئب سمع من صالح قبل اختلاطه. وانظر الكلام على الطريق السابق. تخريجه : لم أجده في النسخة المطبوعة من مصنف عبد الرزاق، بل الذي في المصنف (٥٢٧/٣: ٦٥٧٩) كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد، عن معمر والثوري، عن ابن أبي ذئب، عن صالح بن نبهان قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله *: من صلى جنازة في المسجد فلا شيء له. فيبدو أن النص أعلاه والذي نسبه الحافظ ابن حجر لعبد الرزاق - يبدو - أنه ساقط من النسخة المتداولة للمصنف، والله أعلم. لكن النص المذكور أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥٢/٤) من طريق عبد الرزاق، أنبأنا معمر والثوري جميعاً، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، أن النبي - ﴿ قال: من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له. قال صالح: فرأيت الجنازة توضع في المسجد، فرأيت أبا هريرة إذا لم يجد موضعاً إلاّ في المسجد انصرف ولم يصل عليها. وسنده حسن. وفائدة ذكر هذه الرواية هنا مع أنها ليست على شرط المصنف: لأن فيها التصريح بمن أدركه صالح وهو أبو هريرة. ٤٥٣ ٣٠ - باب الصلاة على الغائب ٨٨٣ - قال أبو يعلى: حدثنا يحيى الحماني، حدثنا حديج(١)، عن أبي إسحاق، عن عامر(٢)، عن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: ((إن النبي صلَّى على النجاشي)). (١) تصحفت في جميع النسخ والمقصد العلي (ص ٤٥٢) إلى خديج. بالخاء المعجمة. والتصويب من کتب الرجال. (٢) في (حس): ((عن عامر بن زيد، عن سعيد بن زيد)). وهو تحريف. ٨٨٣ - الحكم عليه: إسناده ضعيف؛ فيه حُدَيْج بن معاوية، ويحيى الحِمَّاني، وكلاهما ضعيف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٧:٣)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه حُدَيْج بن معاوية، وفيه كلام. وأورده البوصيري في الإتحاف (١٢١/١:أ)، وعزاه لأبي يعلى، وأعلّه بحدیج. تخريجه: لم أجده، لكن صلاته عليه الصلاة والسلام على النجاشي صلاة الغائب ثابتة بأحاديث صحيحة منها في الصحیحین عن جمع من الصحابة، فیکون حدیث الباب بها صحيحاً لغيره. ٤٥٤ وبيان تلك الأحاديث کما يلي: ١ - حديث أبي هريرة أن رسول الله * نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فیه قال: فخرج بهم إلى المصلى، وكبر أربع تكبيرات. أخرجه البخاري (١٨٦/٣) فتح، ومسلم (٢١/ ٦٥٦: ٩٥١ - ٦٢)، وأبو داود (٥٤١/٣: ٣٢٠٤)، وابن ماجه (٤٩٠/١: ١٥٣٤)، والنسائي (٧٠/٤)، والترمذي (٢٤٣/٢)، والطيالسي (٢٣٠٠/٣٠٣)، وابن أبي شيبة (٣٦٢/٣)، وله ألفاظ وزيادات ذكرها الألباني في أحكام الجنائز (ص ٩٠). ٢ - حديث جابر بن عبد الله، وله عنه ثلاثة طرق: الأول: عن أبي الزبير عنه قال: قال رسول الله صل *: إن أخاً لكم قد مات، فقوموا فصلوا عليه. قال: فقمنا فصففنا صفين. أخرجه مسلم (٦٥٧/٢: ٩٥٢ - ٦٦)، والنسائي (٦٩/٤)، وروى أحمد (٣٥٥/٣) الفعل منه فقط. الثاني: عن عطاء بن أبي رباح، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال النبي ®: قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش، فهلموا فصلوا عليه، فصففنا، صلى النبي ﴾﴾ علیه، ونحن صفوف. أخرجه البخاري (١٨٦/٣) فتح، ومسلم (٦٥٧/٢: ٦٥٢ - ٦٥)، والنسائي (٦٩/٤)، والبيهقي (٤/ ٥٠)، وأحمد (٢٩٥/٣، ٣١٩، ٣٦٩، ٤٠٠)، وروى الطيالسي - (٢٣٤: ١٦٨١) - صلاته عليه الصلاة والسلام وقول جابر: كنت في الصف الثاني. الثالث: عن سعيد بن ميناء عن جابر: أن رسول الله له صلّى على أصحمة النجاشي، فكبر عليه أربعاً. أخرجه البخاري (٢٠٢/٣) فتح، ومسلم (٦٥٧/٢: ٩٥٢ - ٦٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٤٦٣/٣)، وأحمد (٣٦١/٣، ٣٦٣). ٤٥٥ ٣ - حديث عمران بن حصين رضي الله عنه أن رسول الله، في قال: إن أخاً لكم قد مات فقوموا فصلوا عليه، قال: فقمنا فصففنا صفين. أخرجه مسلم (٦٥٧/٢: ٩٥٣ - ٦٧)، والنسائي (٧٠/٤)، والترمذي (٢٥٩/٤ عارضة)، وابن ماجه (٤٩١/١: ١٥٣٥)، والبيهقى (٤/ ٥٠)، والطيالسي (٨٤٩/١١٤)، وأحمد (٤٣١/٤، ٤٣٣، ٤٣٩، ٤٤١، ٤٤٦). ٤ - حديث حذيفة بن أسيد: يرويه قتادة، عن أبي الطفيل، عن حذيفة مرفوعاً: صلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم. قالوا: من هو؟ قال: النجاشي. فكبر أربعاً. أخرجه ابن ماجه (٤٩١/١: ١٥٣٧)، والطيالسي (١٠٦٨/١٤٤)، وأحمد (٧/٤، ٦٤). وسنده صحيح، وصححه البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٧٢ : ٥٥٤)، والألباني في الإرواء (١٧٧/٣). ٥ - حديث مجمع بن جارية الأنصاري: ويرويه حمران بن أعين، عن أبي الطفيل، عن مجمع رضي الله عنه: أن رسول الله وَ ﴿ قال: إن أخاكم النجاشي قد مات، فقوموا فصلوا عليه. فصفنا خلفه صفين. أخرجه ابن ماجه (٤٩١/١: ١٥٣٦)، وابن أبي شيبة (٣٦٢/٣)، وأحمد (٣٧٦/٥)، وسنده صحيح، وصححه البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢٧٢/١: ٥٥٣)، والألباني في الإرواء (١٧٦/٣). ٦ - حديث عبد الله بن عمر: ويرويه مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي * صلَّى على النجاشي، فكبر أربعاً. أخرجه ابن ماجه (٤٩١/١: ١٥٣٨). وسنده صحيح، وصححه البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٧٣ : ٥٥٥). ٧ - حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه: ويرويه شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن عامر، عن جرير قال: قال رسول الله وَلفي: إن أخاكم النجاشي قد مات فاستغفروا له. ٤٥٦ . رواه أحمد في مسنده (٤/ ٣٦٠: ٣٦٣)، وفيه أبو إسحاق قد اختلط لكن شريكاً سماعه منه قدیم، وأبو إسحاق مدلِّس، وقد عنعنه هنا. ٨ - عن أبي قلابة مرسلاً. وسيأتي برقم (٨٨٤). وانظر في هذه الأحاديث: البدر المنير (٣٧/١: ب)، التلخيص الحبير (١٢٥/٢)، إتحاف الخيرة المهرة (١٢١/١: أ مختصر)، إرواء الغليل (١٧٥/٣)، أحكام الجنائز (ص ٨٩). ٤٥٧ ٨٨٤ - وقال مسدد: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، [سد١١٨] قال: قال رسول الله ◌َ# /: إن أخاكم النجاشي قد تُونِي قوموا فصلّوا عليه [أو قوموا](١) [فاذعوا له. * هذا مرسل رجاله ثقات. (١) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس). ٨٨٤ - الحكم عليه: الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلاَّ أنَّه مرسل، أبو قلابة تابعي، فحديثه عن النبي 18# مرسل. تخريجه : لم أجده. وله شواهد متصلة، انظر بذلك الكلام في تخريج الحديث رقم (٨٨٣). ٤٥٨ ٣١ - باب الصلاة على من قال [لا إله إلاَّ الله](١) ٨٨٥ - [١] قال مسدد: حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم(٢): إذا أقر بالإِسلام ثم مات ولم يصل [عليه] (٣) صُلِّي عليه. [٢] حدثنا(٤) أبو عوانة، عن مغيرة، نحوه. (١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين. (٢) في ( ك ) بياض مقدار كلمتين هكذا: ((عن إبراهيم إذا أقرّ ... )). (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم)، وساقطة من بقية النسخ. (٤) لم تظهر في (حس)، والقائل هو: مسدد، في مسنده. ٨٨٥ - الحكم عليه: الإسناد رجاله ثقات إلاَّ أن فيه المغيرة بن مِقْسَم كان يدلس عن إبراهيم؛ لا يقبل حديثه إلاّ إذا صرح بالسماع، وقد عنعن هنا. ثم إن فيه هشيم بن بشير وهو ثقة إلاّ أنه مدلس لا يقبل حديثه إلاَّ مصرحاً بالسماع وقد عنعنه هنا، فالسند ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف (١١٩/١: ب)، وقال: رواه مسدد ورجاله ثقات. ولا يَخْفى أنّ كَوْن الإسناد رجاله ثقات لا يعني الصحة، إذ قد يكون معلولاً بانقطاع أو تدليس - كما هنا - ، والله الموفَّق للسداد. لکن مشیماً قد تابعه کل من: ٤٥٩ . ١ - أبو عوانة عند مسدد - كما ذكر الحافظ هنا -، وأبو عوانة ثقة ثبت. ٢ - جرير عند ابن أبي شيبة - كما سيأتي في تخريج الحديث - ، فليس الضعف من عنعنة هشيم، لوجود من تابعه، وإنما مداره على المغيرة بن مقسم وقد علمت حاله. تخريجه : أخرج معناه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٥١/٣)، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم في السبي يُسْبى من أرض العدو، قال: إذا أقر بالتوحيد وبالشهادتين صُلِّي عليه. وسنده ضعيف من أجل تدليس المغيرة، والله الموفق. ٤٦٠