Indexed OCR Text
Pages 341-360
٨٣٩ - وقال أبو یعلی: حدثنا العباس بن الوليد حدثنا وهيب، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن القاسم بن مخيمرة(١)، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: نهى نبي الله وَلفر أن يقعد على القبور، أو يصلى عليها(٢). . (١) تحرفت في الأصل إلى: ((القاسم بن محمد))، والتصويب من باقي النسخ، والإتحاف (١/١٢٧/١ مختصر)، وكتب التراجم. (٢) في (عم): ((إليها)). ٨٣٩ - الحكم عليه: الإِسناد رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع، القاسم بن مخيمرة لم يسمع من أبي سعيد. وذكره الهيثمي في المجمع (٦١/٣)، وعزاه لأبي يعلى وقال: رجاله ثقات. قلت: لکنه منقطع - کما تقدم - . وأورده البوصيري في الإتحاف (١٢٧/١/أ)، وقال: رواه القاسم بن مخيمرة، عن أبي سعيد ولم يسمع منه. تخريجه: أخرجه ابن ماجه في سننه (٤٩٨/١: ١٥٦٤) مختصراً من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا وُهيب به - وقع في المطبوع من سنن ابن ماجه (٤٩٨/١): (وهب))، وهو تحريف -. ولفظه: أن النبي * نهى أن يبنى على القبر. لكن يشهد له حديث أبي مرثد الغنوي وعمرو بن حزم الأنصاري. أما حديث أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله وَله: ((لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها)). فأخرجه مسلم (٦٦٨/٣: ٩٧٢ - ٩٧)، وأبو داود (٥٥٤/٣: ٣٢٢٩)، والترمذي (٢٥٧/٢)، والطحاوي في شرح المعاني (٥١٥/١)، والبيهقي (٤٣٥/٣)، وأحمد (١٣٥/٤). ٣٤١ وأما حديث عمرو بن حزم الأنصاري مرفوعاً: ((لا تقعدوا على القبور)). فأخرجه النسائي (٩٥/٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الحكم، عن شعيب، حدثنا الليث، حدثنا خالد، عن ابن أبي هلال، عن أبي بكر بن حزم، عن النضر بن عبد الله السلمي، عمرو بن حزم به. وسنده صحيح. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٥١٥/١) بلفظ: رآني رسول الله وله على قبر، فقال: انزل عن القبر، لا تؤذ صاحب القبر، ولا يؤذيك. لكن في سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف، إلا أنه يتقوى بطريق النسائي. وأخرجه ابن الجوزي في التحقيق (١٨٣/١/ب) من طريق أحمد: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة الجذامي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن عمرو بن حزم قال: رآني رسول الله : ﴿ وأنا متكىء على قبر فقال: ((لا تؤذ صاحب القبر». ورجاله ثقات. ٣٤٢ ١٦ - باب الدفن في قبر واحد(١) ٨٤٠ - قال إسحاق أخبرنا أحمد بن أيوب عن أبي حمزة السكري عن جابر الجعفي، عن ثابت بن عبيد، عن جميلة بنت سعد بن الربيع قالت: قتل أبي وعمي يوم أحد فدُفِنا في قبر واحد، ولم أجد من ميراثهما شيئاً أخذته الحلفاء(٢). * قلت: جابر ضعيف، وقد جاء أن عمها أخذ موجود أبيها وأن النبي ◌َلي منعه بعد ذلك بسؤال أمها وأمره أن يعطيها نصفها في قصة ذكرها الطبري وغيره في تفسير سورة النساء (٣). (١) هذا الباب والحديث موجود في (بر) فقط. (٢) إسناده ضعيف، لضعف الجعفي، قال ابن حجر عنه في التقريب: ضعيف رافضي. وقد أشار إلى هذه القصة ابن عبد البر في الاستيعاب (٢٥٧/٤)، وابن حجر في الإصابة (٤/ ٢٥٥). (٣) لم أجده في تفسير الطبري ولم يشر له في الدر المنثور وقد رواه الترمذي برقم (٢٠٩٣) كتاب الفرائض: باب ما جاء في ميراث البنات، وأبو داود برقم (٢٨٩١)، كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الصلب، وابن ماجه برقم (٢٧٢٠) كتاب الفرائض، باب فرائض الصلب، وأحمد (٣٥٢/٣) (سعد). ٨٤٠ - الحكم عليه: الحدیث ضعیف فيه جابر الجعفي، بل هو منکر لمخالفته ما هو أقوى منه. (سعد). ٣٤٣ تخريجه : أخرجه إسحاق (٢٦٩/٥: ٢٠٩٢) به. وذكره ابن حجر في الإصابة (٤/ ٢٥٥) فقال: وأخرج ابن منده من طريق مسعر عن ثابت بن عبيد بنحوه. ٣٤٤ ١٧ - باب كراهية [موت الفجأة](١) ٨٤١ - أبو داود: حدثنا دُرُسْت / هو ابن زياد، عن يزيد [هو] (٢) [عم١٣٠] الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه قال: إنّ رجلاً كان عند النبي وَلغير ثم مات، فأُخْبر رسول الله وَفي أنه قد مات. قال(٣) وَ *: ((الذي كان عندنا آنفاً؟» قالوا: نعم. فقال وَلجر: ((كأنها أَخْذَةٌ على غضب)). [٢] وقال مسدد: حدثنا درست بن زياد، حدثنا يزيد، حدثنا أنس رضي الله عنه [به] (٤). [٣] وقال أبو یعلی: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا درست ابن زیاد به. (١) ما بين المعقوفين لم يظهر في (حس). (٢) ما بين المعقوفتين ليس في عم. (٣) في (عم): ((فقال)). (٤) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل. ٨٤١ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف، فيه يزيد الرقاشي، ودُرُسْت بن زياد، وكلاهما ضعيف. والحديث أورده المنذري في الترغيب (٣٢٧/٣)، وحسن سنده، ولا يخفى ما فيه. ٣٤٥ تخريجه : أخرجه مسدد - كما قال الحافظ هنا في المطالب -- ، قال مسدد: حدثنا درست بن زیاد به - كما سيأتي - . وأخرجه أبو يعلى - كما هنا في المطالب - قال أبو يعلى: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا درست بن زیاد به - كما سيأتي - . وأخرجه ابن عدي في الكامل (٩٦٨/٣) في ترجمة درست، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٤١١/٢). وأخرجه الطيالسي في مسنده (رقم ٢١١٢)، وفيه زيادة: والمحروم من حرم وصيته . وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت - كما في الفتح (٢٥٤/٣) -، ولفظه مثل لفظ ابن عدي. ولحديث أنس طريقان آخران: الأول: عن سمعان بن المهدي، عن أنس، عن النبي وَ ﴿ قال: ((موت الفجأة رحمة للمؤمنين، وعذاب للكافرين)). أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٤١١/٢)، وقال: فيه سمعان وهو مجهول منکر الحديث . . والآخر: عن الحسن بن عمارة، عن ابن زياد، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله *: ((إن من اقتراب الساعة فشو الفالج، وموت الفجأة)). أخرجه ابن الجوزي في العلل (٤١١/٢)، وقال: فيه الحسن بن عمارة، قال شعبة: كان الحسن يحدث بأحاديث وضعها. اهـ. وقال في التقريب (١٦٢ : ١٢٦٤): متروك. وقد ورد الحديث عن عبيد بن خالد السلمي، وابن مسعود، وأبي هريرة، وعائشة رضي الله عنهم، وبيان ذلك کما يلي: ٣٤٦ أما حديث عبيد بن خالد: فرواه أبو داود في سننه (٤٨١/٣: ٣١١٠)، وأحمد في المسند (٢٢/٣، ٢١٩/٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٧٨/٣) من طريق شعبة، عن منصور، عن تميم بن سلمة، أو سعد بن عبيدة، عن عبيد بن خالد السلمي رجل من أصحاب النبي وقال مرة: عن النبي وَ لغيره، ثم قال مرة: عن عبيد قال: موت الفجأة أخذة آسِف. قال الحافظ في الفتح (٢٥٤/٣): رجاله ثقات. اهـ. والوقف فيه لا يؤثر لأنه مما لا مجال للرأي فيه، فكيف وقد أسنده الراوي مرة. وأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه، فقد تقدم بيانه في الحديث رقم (٧٦٧)، والشاهد منه هنا ضعيف. وأما حديث أبي هريرة، فهو من طريق إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مر رسول الله صلغير بحائط مائل، فأسرع المشي، فقالوا: يا رسول الله كأنك خفت هذا الحائط؟ فقال رسول الله وَلتر: إني كرهت موت الفجأة. أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٤١١/٢)، وقال: فيه إبراهيم بن الفضل، قال يحيى: ليس بشيء، لا يكتب حديثه. وقال الدارقطني: متروك. وأما حديث عائشة رضي الله عنها فهو من طريقين: الأول: من طريق عبيد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله ولفر عن موت الفجأة. فقال: ((راحة للمؤمن، وأخذة أسف للفاجر)). رواه أحمد في مسنده (٧٠/٧ الفتح الرباني)، والبيهقي في الكبرى (٣٧٩/٣)، والطبراني في الأوسط - كما في مجمع الزوائد (٣١٨/٣) -، وقال الهيثمي: فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو متروك اهـ. وقال ابن عدي في الكامل (١٦٣١/٤): وهو ضعيف جداً، يتبين ضعفه على حديثه. اهـ. ٣٤٧ ٠٠٠ لكن صحح إسناده الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (٤٦٣/٤)، وتبعه الزبيدي في شرحه (٢٦٢/١٠)، والسخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٤٣٦)، وتبعه العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٤٠١)، ولا يخفى ما فيه. والآخر: من طريق صالح بن موسى الطلحي، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة قال: قلت لعائشة: إن عبد الله بن عمر يقول: إن موت الفجأة سخطة على المؤمن، فقالت: يغفر الله لابن عمر أوهم الحديث، إنما قال رسول الله وَّةٍ: (موت الفجأة تخفيف على المؤمن، وسخط على الكافر)). رواه ابن الجوزي في العلل (٤١٢/٢)، وقال: فيه صالح بن موسى، قال یحیی: لیس حديثه بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى شهد لها أنها معلولة. اهـ. وجملة القول أن أكثر هذه الشواهد فيها مقال، بل بعضها لا يصلح للاعتبار، وإنما يمكن أن يشهد لحديث الباب في كراهية موت الفجأة حديث عبيد بن خالد، فیتقوی به، فیکون حديث الباب حسناً لغيره. والله أعلم. ٣٤٨ ١٨ - [باب فضل من مات](١) على فراشه ٨٤٢ _ [١] قال الحارث: حدثنا (٢) المقري، حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن يعقوب المعافري، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم قال: إن الله عز وجل أضن بدم عبده المؤمن من أحدكم بكريمة ماله حتى يقبضه على فراشه. [٢] [وقال أبو يعلى: حدثنا(٣) أبو خيثمة/، حدثنا عبد الله بن يزيد [مح ١٢٩] المقري، به] (٤). . (١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس). (٢) لم تظهر في (حس). (٣) لم تظهر في (حس). (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم). ٨٤٢ - الحكم عليه: الإسناد ضعيف، لجهالة يعقوب المعافري، ثم إنه يغلب على الظن أنه منقطع بينه وبين عبد الله بن عمرو، فإن يعقوب هذا إنما ذكروا له رواية عن أبيه عن ابن عمرو. انظر التاريخ الكبير (٣٩٧/٨). ثم إن فيه عبد الرحمن الأفريقي ضعيف. ٣٤٩ تخريجه : أخرجه أبو یعلی ۔۔ كما ذكره الحافظ - . وأخرجه الحارث - كما في بغية الباحث برقم (٧٧٨) -. ٣٥٠ ١٩ - [باب الرخصة](١) في البكاء على الميت ٨٤٣ _ إسحاق: أخبرنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا محمد بن عمرو، حدثني الأشعث بن إسحاق، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قبض (٢) رسول الله القر يومئذٍ(٣) ركبتيه، فدخل ملك(٤) فلم يجد مجلساً، قال: ((فأوسعت له))، وأم سعد يعني ابن معاذ تبكيه وهي تقول(٥): [سدا١١] براعة ومجدا ويل أم سعد سعدا/ [يقدم شبابه سدا] (٦) بعد أياد له ومجدا فقال رسول الله وَله: ((كل البواكي [تكذب](٧) إلاَّ أم سعد)). (١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين. (٢) غير واضحة في الأصل، وما أثبته من باقي النسخ. (٣) أي يوم مات سعد بن معاذ الأنصاري واستشهد من سهم أصابه بالخندق، وانظر التخريج. (٤) تحرفت في جميع النسخ إلى مالك، والتصويب من طبقات ابن سعد (٤٣٠/٣)، وفضائل الصحابة لابن حنبل (٨٢٠/٢). (٥) في الأصل، و (حس): ((وهو يقول))، وهو خطأ، والتصويب من باقي النسخ والطبقات وفضائل الصحابة. (٦) في (حس): «مقدم سذا به سدا)). وفي (عم): «جدّ إياد له ومجدا، مقدم سد به مسدا»، وقد اختلفت ألفاظ الشعر. انظر في ذلك تخريج الحديث. (٧) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل، وفي (عم): ((يكذب)). ٣٥١ ٨٤٣ - الحكم عليه: الإسناد ضعيف؛ فيه أشعث بن إسحاق لم يوثقه أحد، ثم إنه منقطع؛ أشعث لم يسمع من جده سعد. وقد تساهل البوصيري في الإتحاف (١٢٤/١ ب) فحكم على الإِسناد بالصحة. تخريجه: أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨٢٠: ١٤٩٠) من طريق محمد بن عمرو، أخبرني الأشعث بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص قال : ... فحضر رسول الله وَ لخير، وهو - أي سعد - يُغسل، قال: فقبض رسول الله وَ ﴿ ركبته، فقال رسول الله وَر: ((دخل ملك فلم يجد مجلساً فأوسعت له)). قال: وأمه تبكي وهي تقول: براعة وحدا ويل لأم سعد سعدا مقدم سد به سدا بعد أياديا له ومجدا فقال رسول الله وَله: ((كل البواكي يكذبن إلاَّ أم سعد)). أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٢٩/٣) في ترجمة سعد بن معاذ. قال - ابن سعد -: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن سعد بن إبراهيم قال - فذكر شيئاً من جنازة سعد - وفيه: وحَضَره رسول الله صل﴾ وهو يُغسل، فقبض ركبته، فقال رسول الله صل 98: ((دخل ملك فلم يكن له مكان، فأوسعت له»، قال: وأمه تبکي وهي تقول: ويل أم سعد سعدا براعة ونجداً بعد أيادٍ له ومجدا مُقدَّماً سدّ به سدّا فقال رسول الله (#: ((كل البواكي يكذبن إلاَّ أم سعد)». وسنده رجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع؛ سعد بن إبراهيم لم يسنده عن أحد من الصحابة، فضلاً عن أنه لم يسمع من أحد منهم. ٣٥٢ وقد ورد من أربعة طرق أخرى كما يلي: الأولى: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤٢٩/٣) قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن صالح، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال :... فانتهى رسول الله مثلالز، وأم سعد تبكي وهي تقول: ويل أم سعد سعدا جلادة وجدا فقال عمر بن الخطاب: مهلاً يا أم سعد، لا تذكري سعداً. فقال النبي مليار: ((مهلاً يا عمر، فكل باكية مكذبة إلاّ أم سعد، ما قالت من خير فلم تكذب)). وسنده ضعيف جداً؛ فیه محمد بن عمر وهو الواقدي: متهم. الثاني: أخرجه ابن سعد أيضاً في الطبقات (٤٢٧/٣): أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل من الأنصار قال : - فذكر قصة موت سعد وفيه - : وأمه تبكي وهي تقول: ويل أمك سعدا حزامة وجدا فقيل لها: أتقولين الشعر على سعد! فقال رسول الله وَطير: ((دعوها فغيرها من الشعراء أكذب». ورجاله ثقات، إلَّ الرجل الأنصاري: فإنه لم يسم، فهو مجهول، ولا يحكم على الإسناد بالصحة ولو كان الأنصاري هذا صحابياً، لأن إسماعيل بن أبي خالد تابعي صغير، لم يسمع من بعض الصحابة فلا بد من تسميته. الثالث: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤٢٧/٣) قال: أخبرنا الفضل بن دکین، أخبرنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال - فذكر شيئاً من موت سعد وفيه -: فانتهى رسول الله وَّټ إلى البيت وهو يغسل، وأمه تبکیه وهي تقول: حزامة وجدًا ويل أم سعد سعدا فقال رسول الله (ص): ((كل نائحة تكذب إلاَّ أم سعد». ٣٥٣ وسنده حسن في الشواهد؛ عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال في التقريب (٣٤٢: ٣٨٨٧): صدوق فيه لين. وتساهل الألباني فصحح ذات الإسناد في الصحيحة (١٤٨/٣ : ١١٥٨). الرابع: أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٠: ٥٣٢٨) قال: حدثنا إبراهيم بن مثويه الأصبهاني، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن مسلم بن أبي مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جعلت أم سعد تقول: حزامة وجدّا ويل أمك سعدا فقال لها النبي وله: ((لا تزيدين على هذا)). وكان والله ما علمت حازماً في أمره قوياً في أمر الله. وسنده ضعيف؛ فيه مسلم بن أبي مسلم كيسان الضبي، الملائي، قال في التقريب (٥٣٠: ٦٦٤١): ضعيف. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥/٣)، وعزاه للطبراني في الكبير وقال: وفيه مسلم الملائي وهو ضعيف. وضعفه ابن حجر في الإصابة (٣٥/٢). والحديث أورده الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة سعد بن معاذ (٣٥/٢)، وقال: أخرجه ابن إسحاق بغير سند. اهـ. وهو في سيرة ابن هشام (٢٥٢/٢)، والبيت هكذا: صرامة وحدا ويل أم سعد سعدا وفارساً معدا وسؤددا ومجدا يقدها ما قدا سدبه مسدا وقد ذكره عنه ابن كثير في تاريخه (٤/ ١٣٠)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٠: ٥٣٢٩) عن محمد بن إسحاق: قالت أم سعد حين احتُمِل نعشُه وهي تبكيه: حزامة وجدا ويل أم سعد سعدا وسيدا سد به سداً ٣٥٤ فقال رسول الله وسلغر: ((كل باكية تكذب إلاَّ باكية سعد بن معاذ)). وذكره - دون سند - ابن الأثير في أسد الغابة (٢٢٣/٢) فقال: ولما دفنه رسول الله وَ﴿، وانصرف من جنازته، جعلت دموعه تحادر على لحيته، ويده في لحيته، ونَدبَتْه أمه فقالت: براعة ونجدا ويل أم سعد سعدا ويل أم سعد سعدا صرامة وجدا فقال النبي #$: ((كل نادية كاذبة إلاَّ نادية سعد)). وبالجملة: فالحديث بإسناد الباب ضعيف، لكنه يتقوى بحديث محمود بن لبيد، وغيره من الطرق والشواهد، فيصبح صحيحاً لغيره، والله أعلم. ٣٥٥ ٨٤٤ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا علي بن هاشم، حدثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه، قال: أخذ رسول الله وَ ه بيد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ... فذكر الحديث(١) في قضية(٢) إبراهيم ابن النبي و ير قال: ((إنما هذه رحمة، ومن لا يرحم لا يرحم، يا إبراهيم لولا أنه أمر حق، ووعد صدق، وسبيل نأتيه(٣)، وأن أخرانا سيلحق أولانا، لحزنا عليك حزناً أشد من هذا، وإنا بك لمحزونون، تبكي العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب)). [٢] وقال عبد (٤): حدثنا عبيد الله(٥) بن موسى، حدثنا ابن أبي ليلى به. [٣] أخرج الترمذي أصله من طريق عيسى بن يونس، عن ابن أبي ليلى، وقال: وفي (٦) الحديث كلام أكثر من هذا. فأشار إلى ما ذكرته هنا . [٤] ورواه أبو داود الطيالسي عن أبي عوانة، عن ابن أبي ليلى، إلى قوله: إنما هذه رحمة، حسب. وخالفهم أبو المغيرة النضر بن إسماعيل، وتابعه إسرائيل فروياه عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر(٧)، عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه. جعلاه من مسند ابن عوف(٨)، فإن كان محفوظاً فكأن جابراً رضي الله عنه أخذه عنه. (١) سنن الترمذي (٢٢٦/٤ عارضة). (٢) في (ك): ((في قصة إبراهيم)). (٣) في (ك): ((وسبيل ماتية)). ٣٥٦ (٤) في (عم): ((وقال مسدد)). (٥) ما أثبته من (ك). وتحرفت في باقي النسخ إلى: ((عبد الله)). (٦) في (سد): ((في الحديث)). (٧) في (عم) و (سد): ((عن جابر بن عطاء))، وأظنه سبق قلم من الناسخ. (٨) في (عم): ((في مسند عبد الرحمن بن عوف)). ٨٤٤ - [١، ٢، ٣، ٤] الحكم عليه: حدیث الباب إسناده ضعيف؛ فيه ابن أبي ليلى وهو ضعيف. وقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف أيضاً (٣٩٣/٣) قال: حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر، قال: أخذ النبي ◌َّ بيد عبد الرحمن بن عوف، فخرج به إلى النخل، فأتى إبراهيم، وهو يجود بنفسه، فوضعه في حجره، فقال: ((يا بني، لا أملك لك من الله شيئاً»، وذرفت عينه. فقال له عبد الرحمن: تبكي يا رسول الله، أولم تَنْه عن البكاء؟ قال: ((إنَّما نهيت عن النوح، عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت مصيبة، خمش وجوه، وشقّ جيوب، ورنَّة شيطان. إنَّما هذه رحمة، ومن لا يرحم لا يُرحم، يا إبراهيم، لولا أنَّه أمر حقّ، ووعد صدق، وسبيل ماتية، وأنَّ أُخْرَانا سيلحق أولانا لحزِنّا عليك هزناً أشدّ من هذا، وإنّا بك لمحزونون، تبكي العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب)). تخريجه: أخرجه الترمذي في سننه (٢٢٦/٤ عارضة) قال: حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: أخذ النبي # بيد عبد الرحمن بن عوف، فانطلق به إلى ابنه إبراهيم، فوجده يجود بنفسه، فأخذه النبي # فوضعه في حجره، فبكى، فقال له عبد الرحمن: أتبكي، أو لم تكن نهيت عن البكاء؟ قال: ((لا، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند مصيبة، خمش، وشق جيوب، ورنة شيطان)). ٣٥٧ ثم قال: وفي الحديث كلام أكثر من هذا. قال الحافظ: فأشار إلى ما ذكرته هنا، يعني لفظ ابن أبي شيبة المتقدم برقم (٨٣٢) [١]. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. اهـ. أي ضعيف. وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (٣٢٥: ١٦٨٣) عن أبي عوانة، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر قال: خرج رسول الله وَلاير، ومعه عبد الرحمن بن عوف، فانتهى إلى ابنه إبراهيم، وهو يجود بنفسه، فوضع الصبي في حجره، فبكت عائشة. فقال له عبد الرحمن: أتنهانا عن البكاء. قال: ((لم أنه عن البكاء، إنما نهيت عن صوتين فاجرين، صوت مزمار عند نغمة، مزمار شيطان ولعب، وصوت عند رنة مصيبة، شق الجيوب، ورنة شيطان، وإنما هذه رحمة)). ورواه البغوي في شرح السنة (٤٣١/٥) من طريق أبي عوانة أيضاً لكن مطولاً . وهذه الطرق كلها تدور على ابن أبي ليلى وهو ضعيف. قلت: وقال الحافظ: تابعهما أيضاً كلّ من: عمران بن محمد بن أبي ليلى، عن أبيه، عن عطاء، عن جابر، أخبرني عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله وَز: ((ما نهيت عن البكاء، إنَّما نهيت عن النَّوْح)). أخرجه البغوي في ((شرح السنّة)) (٤٣٧/٥) بسنده إلى عمران. وعبد الله بن نمير الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن عبد الرحمن بن عوف، قال : ... فذكره. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٣٨/١). ٣٥٨ [٥] وقال أحمد بن منيع: حدثنا النضر، حدثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه، عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: أخذني(١) النبي ◌َّ فأدخلني النخل .. فذكر الحديث بطوله مقطعاً(٢). ٠ (١) في (عم) و(سد) و(ك): ((أخذ النبي ◌ِ [). (٢) في (سد): ((معلقاً)). ٨٤٤ - [٥] تخريجه: أخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار (١/ ٣٨٠: ٨٠٥) -، قال: حدثنا الحسن بن قزعة، حدثنا النضر بن إسماعيل، حدثنا ابن أبي ليلى به. قال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن إلاَّ بهذا الإسناد. وروي عنه بعضه بإسناد آخر. قلت: كأنه يشير إلى إسناد أبي يعلى، وسيأتي في الطريق الآتي، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧/٣) من حديث عبد الرحمن بن عوف وقال: رواه أبو يعلى والبزار، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وفيه كلام. اهـ. وأخرجه ابن سعد أيضاً في الطبقات (١٣٨/١) قال: أخبرنا النضر بن إسماعيل به. ٣٥٩ [٦] وقال أبو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إسرائيل، عن محمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ليلى فذكره بطوله. * ابن أبي ليلى سيِّىء الحفظ، والاضطراب فيه / منه والله أعلم. [حس٥٧ب] ٨٤٤ - [٦] تخريجه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: سيِّىء الحفظ، فالإسناد ضعيف. وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٤٣٠: ٤٧٨)، وسكت عليه. وبناء على ما سبق فالحديث ضعيف من حديث جابر وعبد الرحمن بن عوف لأن مدارهما على ابن أبي ليلى وهو ضعيف، سيِّىء الحفظ، مضطرب الحديث، والاضطراب الواقع هنا منشؤه - كما قال الحافظ -، والله أعلم. لكن أصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس بن مالك، وورد الحديث أيضاً عن أسماء بنت يزيد، وأبي هريرة، ومحمود بن لبيد، والسائب بن يزيد، وأبي أمامة رضي الله عنهم، وعن مكحول، وعطاء مرسلاً. وبيان ذلك كما يلي: حديث أنس: أخرجه البخاري في صحيحه (١٧٢/٣ فتح)، ومسلم (١٨٠٧/٤: ٢٣١٥ - ٦٢) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخلنا مع رسول الله ﴿ على أبي سيف القين - وكان ظهراً لإبراهيم عليه السلام - فأخذ رسول الله 8 إبراهيم فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله* تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: وأنت يا رسول الله؟ فقال: يا ابن عوف إنها رحمة. ثم أتبعها بأخرى. فقال ◌َله: ((إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلاَّ ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون». حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها، أخرجه ابن ماجه في السنن (٥٠٦/١: ١٥٨٩) قال: حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم (وفي المطبوع: خيثم)، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: لما تُوُفِّي ابن رسول الله ﴿ إبراهيم، بكى رسول اللهله، فقال له المُعَزِّي - إما أبو بكر وإما ٣٦٠