Indexed OCR Text

Pages 281-300

ونعمة بن عبد الرحمن، كذا في الميزان (٢٦٦/٤)، واللسان (١٦٨/٦) قال
محقق الميزان: هكذا في الأصول، وفوقها ((كذا)) في النسخة (س) - يعني
الميزان - .
قلت: يشير إلى خلاف الموجود في أصل الترجمة: إذ فيه: نعمة بن عبد الله
- والله أعلم - .
٢٨١

٨١٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا سهل بن زنجلة، حدثنا
عبد المنعم(١) البصري، عن أبي مودود، عن حميد الخراط، عن زيد بن
ثابت رضي الله عنه، قال: إن النبي والتر قال: من صلى على جنازة فله
قيراط، ومن مشی معها حتى تدفن فله قيراطان.
(١) في (ك): ((حدثنا أبو المنعم))، وهو خطأ.
٨١٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً، فيه عبد المنعم البصري، وهو متروك الحديث.
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١١٨/١: ب)، وعزاه لأبي يعلى
وسکت عنه.
تخريجه:
لم أجده، لكن: أصله في الصحيحين وغيرهما، من حديث أبي هريرة أن
النبي 8* قال: من شهد الجنازة، حتى يصلّي عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى
تدفن فله قيراطان من الأجر. قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين.
أخرجه البخاري في صحيحه (١١٠/٢ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٥٢: ٩٤٥: ٥٢ -
٥٥)، وأبو داود (٥١٥/٣: ٣١٦٨)، والترمذي (٢٦١/٤ عارضة) وصحّحه، وابن
ماجه (٤٩١/١: ١٥٣٩)، وابن الجارود (ص ١٨٦)، والبيهقي في السنن الكبرى
(٤١٢/٣)، والطيالسي (٢٥٨١)، وأحمد (٢٣٣/٢، ٢٤٦، ٢٧٣، ٢٨٠، ٣٢٠،
٤٠١، ٤٣٠، ٤٥٨، ٣٧٠، ٤٧٤، ٤٩٣، ٥٠٣، ٥٢١، ٥٣١) من طرق كثيرة عن
أبي هريرة.
وله شواهد أيضاً عن جماعة من الصحابة:
١ - عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله في قال: من صلى على جنازة فله
قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثل أحد.
أخرجه مسلم (٦٥٤/٢: ٩٤٥ - ٥٧)، والطيالسي في مسنده (٩٨٥)، وأحمد
٢٨٢

(٢٧٦/٥ - ٢٧٧، ٢٨٢ - ٢٨٣ - ٢٨٤).
٢ - عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ويليه: من تبع جنازة
حتى يصلّي عليها كان له من الأجر قيراط، ومن مشى مع الجنازة حتى تدفن كان له
من الأجر قيراطان، والقيراط مثل أُحد. أخرجه النسائي (٥٤/٤)، وأحمد (٨٦/٤).
٣ - عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من تبع
جنازة حتى يفرغ منها فله قيراطان، فإن رجع قبل أن يفرغ منها فله قيراط)).
أخرجه النسائي أيضاً (٥٥/٤)، وأحمد (٢٩٤/٤).
٤ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي وَ ه قال: من صلى على
جنازة وشيعها كان له قيراطان، ومن صلى عليها ولم يشيعها كان له قيراط، والقيراط
مثل أحد.
أخرجه أحمد (٢٠/٣، ٢٧) من طريقين في أحدهما عطية العوفي لكنه يتقوى
بالآخر. وأخرجه من طريق عطية أحمد بن منيع - كما في الإتحاف
(١١٨/١: ب) -.
٥ - عن ابن مسعود رضي الله عنه. أخرجه أبو عوانة في مسنده، وسنده
صحيح - كما قال الحافظ في الفتح (١٩٦/٣) -.
٦ - عن أبي بن كعب أن رسول الله وَل ﴿ قال: ((من صلى على جنازة فله
قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. والذي نفس محمد بيده! القيراط أعظم
من أحد هذا)). أخرجه ابن ماجه (٩٤٢/١: ١٥٤١)، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو
ضعیف ومدلس وقد عنعنه.
٧ - عن أنس: وسيأتي الكلام عليه مفصلاً برقم (٨٠٠).
٨ - عن واثلة بن الأسقع. أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٣٢٧/٦) قال:
حدثنا أبو قصي، حدثنا أبي: محمد بن إسحاق، وعمي: عبد الله بن إسحاق، حدثنا
معروف الخياط، حدثنا واثلة بن الأسقع الليثي قال: قال رسول الله وَظله: من شهد
٢٨٣

جنازة، ومشی أمامها، وجلس حتی یأخذ بأربع زوايا السرير، وجلس حتی تدفن کتب
له قيراطان من أجر، أخفّهما في ميزانه يوم القيامة أثقل من جبل أحد)».
وسنده مظلم؛ شيخ ابن عدي، لم أعرفه.
ومعروف الخياط، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٣٢٢/٨): ليس بالقوي.
وقال ابن عدي: له أحاديث منكرة جداً، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه وقد عدّ
هذا الحديث من مناكيره، وقال المناوي في التيسير (٤١٥/٢): إسناده ضعيف.
قلت: بل ضعيف جداً - كما علمت -، وانظر: السلسلة الضعيفة (٣٦٦/٤).
٩ - عن حفصة. أخرجه حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال. قال الحافظ
في الفتح (١٩٦/٣): وفيه ضعف.
وبالجملة فالمتن ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة، والله
الموفّق سبحانه. وانظر: فتح الباري (١٩٦/٣)، والبدر المنير (٤٩/٤: أ)،
والتلخيص الحبير (١٣٤/٢)، ومصباح الزجاجة (٢٧٣/١)، وأحكام الجنائز
(ص ٦٨).
٢٨٤

٨١١ - [١] حدثنا (١) الفضل / بن الصباح، حدثنا أبو عبيدة، [عم ١١٢٧]
عن [محتسب](٢)، عن يزيد (٣) الرقاشي، [عن أنس رضي الله عنه
قال](٤):
[٢] وحدثنا(٥) عمر بن شبة(٦)، حدثنا أبو بكر بن مروان
الأُسيدي(٧)، عن عبد الوارث، عن شعيب(٨) بن [الحبحاب](٩)، عن أنس
رضي الله عنه رفعه: ما من مسلم يشهد (١٠) جنازة امرىء مسلم إلاَّ كان له
قيراط من الأجر، فإن قعد حتى صلوا عليها كان له قيراطان من الأجر، كل
قيراط مثل أحد.
(١) في (ك): ((وقال أبو يعلى)).
(٢) ما بين المعقوفتين بياض في (ك): ((مقدار كلمة)).
(٣) تحرفت في ( ك) إلى: ((زيد)).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك).
(٥) القائل هو أبو يعلى في مسنده.
(٦) تحرفت في الأصل و (ك) إلى: ((شيبة))، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.
(٧) بياض في (سد) مقدار كلمة، وفي الأصل: ((الأسدي))، وما أثبته من باقي النسخ، والمقصد
العلي (ص ٤٥١)، والجرح والتعديل (٣٤٥/٩).
(٨) في (ك): (عن سعيد))، وهو خطأ.
(٩) ما بين المعقوفتين بياض في (سد).
(١٠) في (حس): ((يشهد مع)).
٨١١ - [٢] الحكم على الطريق الأول:
هذا إسناد ضعيف، فيه يزيد الرقاشي، ومحتسب بن عبد الرحمن وهما
ضعيفان.
الحكم على الطريق الثانى:
إسناده حسن، من أجل أبي بكر بن مروان، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل
٢٨٥

(٣٤٥/٩) كتبت عنه وليس به بأس. وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٩/١: أ)،
وسکت عليه.
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى من الطريق السابقة بسند ضعيف، لكنه ينجبر بهذه الطريق،
فيصبح الحديث عن أنس مرفوعاً صحيحاً لغيره، ثم إن له شواهد تقدم ذكرها في
الحدیث رقم (٨١٠).
٢٨٦

٨١٢ - وقال الحارث: حدثنا حفص(١) بن حمزة، حدثنا سَوّار بن
مصعب، عن عمارة الهمداني، عن ثوبان رضي الله عنه، عن النبي وَلاغير
قال: [من تبع جنازة فأخذ بجوانب السرير](٢) الأربع غفر له أربعين ذنباً
كلها كبيرة.
* ضعيف(٣).
(١) في (عم) و (سد): ((جعفر بن حمزة))، وهو خطأ - كما في الأصل وبغية الباحث (٣٥٣/٢)،
وكتب التراجم - .
(٢) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و (سد).
(٣) في (ك): ((هذا حديث ضعيف)).
٨١٢ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف جداً، فيه ثلاث علل:
١ - عمارة الهمداني لم أعرفه.
٢ - سوّار بن مصعب متروك الحديث.
٣ - حفص بن حمزة مستور.
ولذلك قال الحافظ في المطالب: ضعيف. والحديث ذكره البوصيري في
الإتحاف (١٢١/١: أ)، وأعلّه بسوّار.
تخريجه :
لم أجده، لكن ورد من حديث أنس، وواثلة.
أما حديث أنس بن مالك مرفوعاً، ولفظه: ((من حمل جوانب السرير الأربع كفّر
الله عنه أربعين كبيرة)). فأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ١١٥/١: أ)،
وابن حبان في المجروحين (١٠٤/٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٤١٦/٢)
من طريق علي بن أبي سارة: سمعت ثابتاً البناني، سمعت أنساً .. مرفوعاً.
وقال الطبراني: لا يروى عن أنس إلَّ بهذا الإسناد، تفرّد به عليّ. اهـ.
٢٨٧

قلت: وعليّ ضعيف جداً. قال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو داود: تركوا
حديثه. وقال ابن حبان: غلب على روياته المناكير فاستحق الترك. انظر: الميزان
١٣٠/٣)، وساقه الذهبي فيه، وعدّه من منكرات علي.
وذكره ابن الملقن في البدر المنير (٢١/٤: ب)، وقال فيه: علي بن
أبي سارة، وهو متروك. وذكره ابن حجر في التلخيص (١١١/٢)، ولم يتكلم عليه.
وقال الألباني في الضعيفة (٣٦٥/٤: ١٨٩١): منكر. اهـ.
وأما حديث واثلة، فقد تقدم الكلام عليه في تخريج الحديث رقم (٧٩٩)، وهو
ضعيف جداً.
وقد ورد موقوفاً: عن ابن مسعود، وأبي الدرداء.
أما أثر ابن مسعود: فرواه الطيالسي في مسنده (٣٣٢/٤٤)، وابن ماجه
(٤٧٤/١: ١٤٧٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٠/٤) من رواية أبي عبيدة بن
عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: (من اتبع جنازة، فليحمل بجوانب السرير كلها،
فإنه من السنَّة، ثم إن شاء فليتطوع، وإن شاء فليدع). وهو منقطع، لأن أبا عبيدة لم
يدرك أباه. قاله ابن الملقّن في البدر المنير (٢٤/٤: ب) ثم إنه اختلف في إسناده
على منصور بن المعتمر، وقد ساق أوجه الاختلاف الإمام الدارقطني في العلل
(٢٥/٢: ب)، وبيّن أوجهها، فليراجع.
وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢٦٤/١): [هذا إسناد موقوف، رجاله
ثقات، وحكمه الرفع، إلاّ أنه منقطع، فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئاً، قاله
أبو حاتم - كما في المراسيل (ص ٢٥٦) ... ] - .
وأما أثر أبي الدرداء، فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨٣/٣) قال:
حدثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن عامر بن جَشِيب، وغيره من أهل الشام قالوا:
قال أبو الدرداء: من تمام أجر الجنازة أن يشيعها من أهلها وأن يحمل بأركانها
الأربعة، وأن يحثوا في القبر.
٢٨٨

٠
وعامر بن جشيب، قال في التقريب (٢٨٧: ٣٠٨٧): وثّقه الدارقطني، وقال:
لم يسمع من أبي الدرداء.
وعليه فالسند ضعيف لانقطاعه. وقال ابن الملقن في البدر المنير
(٤/ ٢٤ : ب): إسناده جيد. اهـ.
کذا قال ولا یخفی ما فیه.
وفي الباب عن ابن عمر وغيره. انظر: التلخيص الحبير (١١١/٢).
وبالجملة فالمتن لا يثبت إذ جميع شواهده المرفوعة من الضعف الشديد الذي
لا ینجبر. والله الموفق سبحانه.
٢٨٩

٨١٣ - وقال [أبو يعلى: حدثنا سعد بن إبراهيم، حدثنا أبي،
(حدثنا (١) أبي(٢))](٣)، عن حميد بن عبد الرحمن(٤)، قال: رأيت
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه [في جنازة عبد الرحمن بن عوف](٥)
رضي الله عنه قائماً بين العمودين المتقدمين(٦) واضعاً السرير على
[كاهله](٧).
(١) في (ك): ((حدثني)).
(٢) ما بين الهلالين ساقط من (حس).
(٣) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و (سد).
(٤) في (سد): ((عن حميد بن عبد، عن عبد الرحمن))، وهو تحريف.
(٥) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و (سد).
(٦) في (ك): ((المقدمين)).
(٧) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و (سد).
٨١٣ - الحكم عليه:
صحیح.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٢١/١: أ مختصر)، وعزاه لأبي يعلى
والبيهقي وسکت عليه.
تخريجه :
أخرجه الشافعي في الأم (٢٦٩/١)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى
(٤/ ٢٠) من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده. قال: رأيت سعد ابن
أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف قائماً بين العمودين المقدّمين واضعاً
السرير على كاهله.
٢٩٠

٨١٤ - [حدثنا(١) أمية بن (٢) بسطام، حدثنا](٣) [معتمر] (٤)،
حدثنا الليث، عن إبراهيم، عن رجل، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه،
عن النبي وهر قال: إن الله تعالى يُحبّ الصمت عند ثلاث: عند تلاوة
القرآن، وعند الزحف، وعند الجنازة.
(١) في (ك): ((وقال أبو يعلى))، والقائل هو أبو يعلى في مسنده.
(٢) في الأصل: ((حدثنا أمية، حدثني بسطام))، وهو تحريف، والتصويب من (حس) و(ك)،
وكتب التراجم.
(٣) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و (سد).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ).
٨١٤ - الحكم عليه :
الإسناد ضعيف مسلسل بثلاث علل:
١ - جهالة التابعي.
٢ - إبراهيم، الراوي عن التابعي لم أعرفه.
٣ - ليث بن أبي سليم. ضعيف مضطرب الحديث.
والحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (١٢١/١: ب مختصر)، وقال: سنده
ضعيف لجهالة التابعي. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز له بالضعف - كما
في فيض القدير (٢٨٨/٢) -، وتبعه الألباني في ضعيف الجامع (١١٤/٢ :
١٧٠٣).
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤٢/٥: ٥١٣٠) بلفظه قال: حدثنا إبراهيم ابن
هاشم البغوي، حدثنا أميّة بن بسطام، حدثنا معتمر بن سلیمان، حدثنا ثابت بن زيد،
عن رجل، عن زيد بن أرقم، عن النبي و ﴿ قال: فذكره.
وسنده ضعیف، فیه رجل لم يسم.
لكن يغني عنه ما ورد عن قيس بن عُباد قال: كان أصحاب رسول الله ◌ِ ﴾
٢٩١

يستحبّون خفض الصوت عند القتال، وعند القرآن، وعند الجنائز. أخرجه البيهقي في
السنن الكبرى (٧٤/٤)، والبغوي في شرح السنة (٣٢٥/٥)، وأبو نعيم في الحلية
(٥٨/٩) من طريق قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: فذكره.
وفيه عنعنة الحسن، وباقي رجاله ثقات. وهو في سنن أبي داود (١١٣/٣ :
٢٦٥٦) مختصراً، ولفظه: عن قيس بن عباد: كان أصحاب النبي ◌َ ﴿ يكرهون
الصوت عند القتال. وأخرجه أيضاً (١١٤/٣: ٢٦٥٧) من طريق قتادة، عن
أبي بردة، عن أبيه، عن النبي وهو بمثل ذلك.
٢٩٢

٨١٥ _ وقال مسدد: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، حدثني
عبيد مولى السائب، أنه رأى ابن عمر، وعبيد بن عمير، يمشيان أمام
الجنازة بأعلى مكة، يتقدّمان فيجلسان، فإذا جازت(١) بهما قاما.
(١) في سنن البيهقي (٢٤/٤): ((حاذت))، وما جاء في الأم (٢/ ٢٧٢) موافق للفظ المطالب.
٨١٥ - الحكم عليه:
الإسناد فيه عبيد مولى السائب، وهو مقبول عند المتابعة، وقد توبع - كما
سیأتي في التخريج - فيُعتبَر بحديثه.
تخريجه :
أخرجه من هذا الطريق الإمام الشافعي في الأم (٢٧٢/٢)، والمسند - كما في
ترتيبه (٢١٣/١) -، ولفظه: عن عبيد مولى السائب قال: رأيت ابن عمر وعبيد بن
عمير يمشيان أمام جنازة، فتقدماه فجلسا يتحدثان، فلما جازت بهما الجنازة قاماً.
وأخرجه عن الشافعي: البيهقي في السنن الكبرى (٢٤/٤)، ولفظه مثل لفظ
الشافعي إلاَّ قوله: فلما جازت، ففي سنن البيهقي: فلما حاذت.
والإِسناد فيه عبيد مولى السائب، وهو مقبول عند المتابعة، وقد توبع عند ابن
أبي شيبة في المصنف (٢٧٨/٣) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن عطاء
قال: رأيت ابن عمر وعبيد بن عمير يمشيان أمام الجنازة.
وفيه حجاج وهو ابن أرطاة، صدوق كثير الخطأ والتدليس - كما في التقريب
(١٥٢: ١١١٩) -، فالإسناد ضعيف، لكن الأثر بمجموع هذين الطريقين حسن
لغيره، والله أعلم.
٢٩٣

٨١٦ - وقال الطيالسي: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن(١)
عبد الرحمن مولى أبي هريرة قال(٢): أوصى أبو هريرة رضي الله عنه: إذا
[حس ٥٥ ب] أنا متّ فلا تضربوا / علَيّ فسطاطاً ولا تتبعوني بنار وأسرعوا بي.
٠
(١) في (ك): ((عن سعيد بن عبد الرحمن))، وهو تحريف.
(٢) في (عم): ((قال: أوصى ... )).
٨١٦ - الحكم عليه:
الإِسناد حسن، من أجل عبد الرحمن مولى أبي هريرة. وذكره البوصيري في
إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢١ : ب)، وسكت عنه.
تخريجه :
أخرجه الطيالسي في مسنده (٣٠٧: ٢٣٣٦)، وأحمد بن منيع - كما في
الإتحاف (١٢٢/١: أ)-، وابن أبي شيبة في المصنف (٣٣٥/٣)، ولفظ
الطيالسي: أوصى بنا أبو هريرة إذا أنا مِتّ فلا تضربوا علي فسطاطاً، ولا تُتبعوني ناراً،
وأسرعوا بي فإني سمعت رسول الله وسلم يقول: إن المؤمن إذا وضع على سريره قال:
((قدموني، قدموني. وإن الكافر إذا وضع على سريره قال: يا ويلي أين تذهبون بي))،
وإنما ذكر المؤلف شطره الأول لأنه من الزوائد، وإلَّ فبقيته في السنن - كما
سيأتي - .
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢١/٤)، وأحمد في مسنده (٢٩٢/٢،
٤٧٤، ٥٠٠): من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن عبد الرحمن مولى
أبي هريرة به. ولفظه مثل لفظ أبي داود.
وسنده حسن - كما تقدم - .
وهو في سنن النسائي (٤ / ٤٠) من طريق ابن أبي ذئب لكن دون زيادة الباب إذ
لفظه: عن عبد الرحمن بن مهران، أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت
رسول الله ﴿ يقول: إذا وضع الرجل الصالح على سريره قال: قدموني، قدموني،
٢٩٤

.
وإذا وضع الرجل - يعني السوء - على سريره قال: يا ويلي أين تذهبون بي.
وبنحو لفظ النسائي أخرجه البخاري في صحيحه (١٨٤/٣ فتح)، والنسائي
أيضاً (٤١/٤)، والبيهقي (٢١/٤)، وابن حبان (الإحسان ٤٤/٥)، وأحمد (٢١/٣،
٥٨) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي و لي قال: ((إذا وضعت
الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قال: قدموني ...
قدموني. وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها أين تذهبون بها؟ ويسمع صوتها كل
شىء إلاّ الإِنسان، ولو سمعه صعق).
٢٩٥

٨١٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الأشعث، حدثنا محمد بن(١)
حمران، عن الحارث بن زياد، عن أنس رضي الله عنه، قال:
خرجنا مع رسول الله صل﴿ في(٢) جنازة فرأى [نسوة](٣)، فقال: أتحملنه.
قلن: لا، قال: أتدلينه. قلن: لا. قال: فارجعن مأزورات غير
مأجورات.
(١) لم تظهر في (حس).
(٢) في (حس) و (عم) و (سد): ((إلى جنازة))، وفي المقصد العلي (ص ٤٣٦) كما في الأصل
( ك ).
(٣) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل.
٨١٧ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف، فیه الحارث بن زياد وهو ضعيف.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩/٣)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه
الحارث بن زیاد وهو ضعيف.
وأورده البوصير في الإتحاف (١٢٢/١: أ)، وعزاه لأبي يعلى وقال: سنده
ضعيف لجهالة التابعي.
تخريجه :
ورد نحوه من حديث أنس من طريق آخر. أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه
(٢٠١/٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٢٠) من طريق محمد بن عبد الله
المنادي: حدثنا أبو هدية، عن أنس رضي الله عنه، أن النبي * تبع جنازة فإذا هو
بنسوة خلف الجنازة، فنظر إليهنّ(*) وهو يقول: ((ارجعن مأزورات غير مأجورات،
مفتنات الأحياء، مؤذيات الأموات)).
(*) في الأصل: ((إليهم))، والأقرب: ((إليهن)).
٢٩٦

وسنده تالف، وفيه أبو هدية: قال ابن الجوزي: وقد أجمعوا على أنه كذاب.
وانظر: ترجمته في الميزان (٧١/١).
لكن يشهد لحديث الباب حديث عليّ بن أبي طالب قال: خرج رسول الله وَلافي
فإذا نسوة جلوس، فقال: ما يجلسكن؟ قلن: ننتظر الجنازة. قال: هل تغسلن؟ قلن:
لا. قال: هل تحملن؟ قلن: لا. قال: هل تدلين فيمن يدلي؟ قلن: لا. قال:
فارجعن مأزورات غير مأجورات.
أخرجه ابن ماجه في السنن (٥٠٢/١: ١٥٧٨)، والبيهقي في السنن الكبرى
(٧٧/٤)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٢٠) من طريق إسماعيل بن سلمان،
عن دينار أبي عمر، غت ابن الحنفية، عن علي به.
وسنده ضعيف: فيه إسماعيل بن سلمان بن أبي المغيرة الأزرق التيمي، قال في
التقريب (١٠٧: ٤٥٠): ضعيف.
لكنه يصلح شاهداً لحديث الباب، فيصبح المتن حسناً لغيره.
٢٩٧

٨١٨ - الحارث: حدثنا داود بن المحبر، حدثنا ميسرة بن عبد
ربه، عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة، [وابن عباس](١) رضي الله عنهم قالا:
خطبنا رسول الله وَل [فقال] (٢): ((من تبع جنازة فله بكل خطوة يخطوها
حتى يرجع مائة ألف حسنة(٣)، ومحو(٤) مائة ألف سيئة(٥)، ورفع مائة
ألف درجة، فإن صلى عليها وُكِّل (٦) به سبعون ألف ملك يستغفرون له
حتى يرجع، وإن شهد دفنها استغفروا له حتى يبعث من قبره)).
* هذا حديث موضوع (٧).
(١) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم) و (سد).
(٣) تصحفت في (سد) إلى سنة.
(٤) في (عم): ((ومحيت))، وهي ساقطة من (سد).
(٥) في (عم) و (سد): ((مائة سيئة)).
(٦) في (ك): ((فلك))، وهو تحريف وخطأ من الناسخ.
(٧) هذا جزء من الخطبة المكذوبة على النبي #، وقد ذكرها المصنف مراراً. انظر الحديث رقم
(٧١٥).
٢٩٨

٨ - باب القيام للجنازة
٨١٩ - قال عبد: أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأنا ابن عون، عن
نافع، قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا رأى جنازة قام [حتى](١)
تُجاوزه.
وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا خرج في جنازة ولّى ظهره إلى
المقابر.
إسناده صحيح، وهو موقوف.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
٨١٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وهو موقوف - كما قال ابن حجر هنا في
المطالب -، وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١٢٢/١: أ)، وقال: رواه
عبد بن حميد بسند الصحيح.
تخريجه :
أخرجه عبد بن حميد، وما ذكره المصنف هنا هو الزائد، وإلّ فلفظه عند عبد،
عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه عن النبي * قال: إذا رأيت الجنازة فقم أو قال:
٢٩٩

قف حتى تجاوزك. قال: وكان ابن عمر إذا رأى جنازة قام حتى تجاوزه. قال: وكان
ابن عمر إذا خرج في جنازة ولّى ظهره إلى المقابر.
وأصله المرفوع أخرجه مسلم في صحيحه (٦٥٩/٢: ٩٥٨)، واللفظ له
والنسائي في سننه (٤٤/٤) من طريق نافع، عن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة، عن
النبي ﴿ قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع.
٣٠٠