Indexed OCR Text

Pages 241-260

٧٩٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا جعفر بن
عون، حدثنا (١) بشير بن المهاجر، عن أبي بريدة (٢) [عن أبيه](٣)
رضي الله عنه قال: كان رسول الله والقر يتعهد الأنصار ويعودهم ويسأل
عنهم، فبلغنا أن امرأة من الأنصار مات لها ابن فجزعت عليه، فأتاها وَلخير
فأمرها بتقوى الله تعالى والصبر. فقالت: يا رسول الله إني امرأة رقوبة (٤)،
لا ألد، ولم يكن لي ولد غيره. فقال: ((الرقوب(٥) التي يبقى(٦)
ولدها)). ثم قال ير: ((ما من امرىء مسلم ولا مسلمة، يموت لها ثلاثة من
الولد، إلَّ يدخلهما (٧) الجنة)). فقال عمر رضي الله عنه: بأبي أنت(٨) يا
رسول الله واثنان. قال له: ((واثنان)).
(١) في (عم): ((عن بشير)).
(٢) في (ك): ((عن ابن بريدة).
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم).
(٤) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: ((رقوب)).
(٥) في (ك): ((الرب)»، وهو خطأ محض.
(٦) في (ك): ((تبقى)). وجاء في هامش الأصل تفسير لهذه الكلمة: ((يعيش).
(٧) في (عم): ((یدخلها).
(٨) في (ك): ((بأبي أنت وأمي يا رسول الله ◌ِ﴿).
٧٩٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، أبو هشام الرفاعي ضعيف، لكن تابعه أحمد بن عثمان شيخ
البزار وورد من وجه آخر - كما سيأتي في التخريج - .
والحديث أورده البوصيري في الإتحاف (١١٦/١: ب)، وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه البزار - كما في كشف الأستار (٤٠٥/١) - بنحوه. قال: حدثنا
٢٤١

أحمد بن عثمان، حدثنا جعفر بن عون، عن بشير بن المهاجر به.
ولفظه: عن بريدة، قال: كنت عند النبي ◌َلتر، فبلغه أن امرأة من الأنصار مات
ابن لها، فجزعت عليه، فقام النبي ◌َّر ومعه أصحابه، فلما بلغ باب المرأة قيل
للمرأة: إن نبي الله يريد أن يدخل يعزيها، فدخل رسول الله وسيله فقال: أما إنه قد
بلغني أنك جزعت على ابنك. فقالت: يا نبي الله! ما لي لا أجزع وأنا رقوب لا يعيش
لي ولد، فقال رسول الله وَطي: إنما الرقوب الذي يعيش ولدها، إنه لا يموت لامرأة
مسلمة أو امرىء مسلم نسمة، أو قال: ثلاثة من ولده، فيحتسبهم إلاَّ وجبت له
الجنة، فقال عمر: وهو عن يمين النبي ◌َ ل98: بأبي وأمي واثنين؟ فقال نبي الله:
((واثنين)).
وسنده حسن من أجل بشير بن المهاجر، فهو صدوق فيه لين - كما في التقريب
(٧٢٣/١٢٥) -، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/٣)، وعزاه للبزار وقال:
رجاله رجال الصحيح.
وقد أخرجه الحاكم في مستدركه (٣٨٤/١) من طريق واصل بن عبد الأعلى،
حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا بشير بن المهاجر به.
ولفظه مثل لفظ الباب. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي في
التلخيص.
قلت: وسنده حسن، من أجل بشير، ففي حفظه ضعف - كما تقدم -، وكذا
حسن هذا السند العلامة الألباني في أحكام الجنائز (١٦٥)، وصحح الحديث في
صحيح الجامع (١٨٩/٣ : ٣٥٤٩)، وذلك بشواهده ومتابعاته.
والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير وعزاه لابن أبي الدنيا عن بريدة
ورمز له بالصحة - كما في فيض القدير (٤/ ٥٧) - .
٢٤٢

٧٩٤ - وبهذا الإسناد: [و](١) كان رجل من الأنصار يجالس
النبي 980 ومعه ابن له خماسي، فمات، فجزع عليه، فقال رسول الله وقلت:
يسرك (٢) أن لا تأتي باباً من أبواب الجنة إلاَّ وجدته يدعوك إليه. قال:
نعم. قال : فھو کما أقول لك.
(١) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك).
(٢) في (حس): ((أيسرك)).
٧٩٤ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف، فيه أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي، وهو
ضعيف.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٦/١: ب مختصر)، وسكت
عليه.
تخريجه :
لم أجده، لكنه ورد من حديث قرة بن إياس المزني رضي الله عنه. أخرجه
أحمد (٣٤/٥) واللفظ له، والنسائي باختصار (٢٣/٤: ١٨٧٠)، والحاكم في
المستدرك (٣٨٤/١)، وصححه ووافقه الذهبي، وكذا رواه البيهقي في السنن الكبرى
(٥٩/٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣٥٤/٣)، وابن حبان (الإحسان ٤: ٢٦٢)
كلهم من طريق شيبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه به.
ولفظه عند أحمد: أن رجلاً كان يأتي النبي ﴾، ومعه ابن له، فقال له
النبي 8$: أتحبه؟ فقال: يا رسول الله، أحبك الله كما أحبه، ففقده النبي 8# فقال:
ما فعل ابن فلان، قالوا: يا رسول الله مات. فقال النبي 18 لأبيه: أما تحب أن
لا تأتي باباً من أبواب الجنة إلاّ وجدته ينتظرك. فقال الرجل يا رسول الله: أله خاصة
أو لكلنا؟ قال: بل لكلكم.
٢٤٣

ولفظ النسائي: أن رجلاً أتى النبي8# ومعه ابن له، فقال له: أتحبه. فقال:
أحبك الله كما أحبه، فمات، ففقده، فسأل عنه، فقال: ما يسرك أن لا تأتي باباً من
أبواب الجنة إلاّ وجدته عنده یسعی یفتح لك.
وسنده صحيح، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/٣)، وقال: رجاله
رجال الصحيح.
وبالجملة فحديث الباب صحيح بهذا الشاهد.
٢٤٤

٤ - باب الموت(١) يوم الجمعة
٧٩٥ - قال أبو يعلى: حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم(٢) /، [حس ١٥٤]
حدثنا عبد الله بن جعفر(٣)، عن واقد بن سلامة، عن يزيد بن أبان
الرقاشي(٤)، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالت:
(من مات يوم الجمعة وقي عذاب القبر)).
(١) في (عم) و (سد): ((موت)) بالتنكير، وفي (ك): ((باب فضل موت يوم الجمعة)).
(٢) في (عم): ((إسماعيل بن علية))، وهو خطأ، والصواب أنه: ((أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن
معمر الهلالي القطيعي».
(٣) تحرفت في (ك) إلى: ((عبد الله بن جبير)).
(٤) في هامش الأصل: ((يزيد الرقاشي)) فيه كلام.
٧٩٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، مسلسل بثلاثة ضعفاء، عبد الله بن جعفر، وشيخه، وشيخ
شيخه كلهم ضعفاء وذكره كل من الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٩/٢)، والبوصيري
في الإتحاف (١١٣/١: أ)، وأعلاه بيزيد الرقاشي، وضعفه الحافظ ابن حجر في
الفتح (٣/ ٢٥٣).
تخريجه:
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٥٥٤/٧) عن أبي يعلى به، وسنده ضعيف
٢٤٥

- كما علمت ـ، لكنه يتقوى بالشواهد، فقد ورد من حديث عبد الله بن عمرو بن
العاص، وجابر بن عبد الله، وعمر بن الخطاب، وإياس بن بكير مرفوعاً، وعن عطاء
مرسلاً.
١ - أما حديث عبد الله بن عمرو، فأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٢٠) من
طريق بقية بن الوليد، حدثني معاوية بن سعيد التجيبي سمعت أبا قبيل يقول: سمعت
عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله وَ له: ((من مات يوم الجمعة أو ليلة
الجمعة وقي فتنة القبر).
وبقية مدلس، لكنه صرح بالتحديث هنا، فأمن تدليسه، لكن فيه معاوية ابن
سعيد التجيبي - بضم التاء وكسر الجيم - قال الحافظ في التقريب (٥٣٧: ٦٧٥٧):
مقبول، يعني إذا توبع.
وأخرجه أحمد في مسنده (٧/٦ الفتح الرباني)، والترمذي في سننه (٢٦٨/٢
عارضة) من طريق هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف عن
عبد الله بن عمرو مرفوعاً به.
ولفظه: ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلاَّ وقاه الله فتنة
القبر.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وليس إسناده بمتصل ولا نعرف لربيعة بن
سیف سماعاً من عبد الله بن عمرو.
قلت: وقد ضعفه الحافظ في الفتح (٢٥٣/٣)، وكذا المباركفوري في
تحفة الأحوذي (١٨٨/٤)، قال العراقي - كما في إتحاف السادة المتقين
(٢١٧/٣) -: ووصله الترمذي الحكيم في النوادر بزيادة عياض بن عقبة
الفهري بينهما، وقيل لم يسمع عياض أيضاً من عبد الله بن عمر، وبينهما رجل
من الصدف.
قال الزبيدي في شرحه على إحياء علوم الدين (٢١٧/٣): ووجد بخط
٢٤٦

الحافظ ابن حجر في طرة الكتاب ما نصه: الرواية التي فيها رجل من الصدف
رواها حميد بن زنجويه في الترغيب له من طريق ربيعة بن سيف، عن عبد بن
مجدم، عن رجل من الصدف، عن عبد الله بن عمرو، ورجح الخطيب هذا
الطريق.
٢ - وأما حديث جابر بن عبد الله: فأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٥٥/٣)
قال: حدثنا عبد الرحمن بن العباس الوراق، حدثنا أحمد بن داود السجستاني، حدثنا
الحسن بن سوار أبو العلاء، حدثنا عمر بن موسى بن الوجيه، عن محمد بن المنكدر،
عن جابر قال: قال رسول الله وَ﴾، فذكره.
ولفظه: من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة أُجِير من عذاب القبر،
وجاء يوم القيامة وعليه طابع الشهداء. قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من
حديث جابر ومحمد، تفرد به عمر بن موسى، وهو مدلس فيه لين. قلت: بل
قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث
متناً وإسناداً.
انظر: ترجمته في الميزان (٢٢٤/٣). وعلى ذلك، فالإِسناد ضعيف جداً على
أقل الأحوال، لا يصلح في المتابعات والشواهد.
٣ - وأما حديث عمر بن الخطاب، فقال الزبيدي في إتحاف السادة المتقين
(٢١٧/٣): أخرجه الشيرازي في الألقاب، ولفظه: من مات يوم الجمعة أو ليلة
الجمعة عوفي من عذاب القبر وجری له عمله.
٤ - وأخرج حميد بن زنجويه في الترغيب - كما في تحفة الأحوذي
(٨٨/٤) -: عن إياس بن بكير أن رسول الله و قدره قال: من مات يوم الجمعة كتب له
أجر شهيد، ووقي فتنة القبر.
٥ - وأخرج حميد أيضاً في ترغيبه من طريق ابن جريج، عن عطاء قال: قال
رسول الله 3 98: ((ما من مسلم أو مسلمة يموت في يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلاّ وقي
٢٤٧

عذاب القبر، وفتنة القبر، ولقي الله، ولا حساب عليه، وجاء يوم القيامة ومعه شهود
یشهدون له أو طابع.
وسنده مرسل، أو معضل.
وبالجملة، فطرق هذا الحديث ومتابعاته وشواهده كلها لا تخلو من مقال، لكن
بمجموعها يكون الحديث حسناً، أو صحيحاً لغيره، ولذلك رمز له السيوطي في
الجامع الصغير بالحسن - كما في فيض القدير (٤٩٩/٥) -، وتابعه الألباني في
صحيح الجامع (١٨١/٥: ٥٦٤٩)، وأحكام الجنائز (ص ٣٥).
٢٤٨

۵ - باب غسل الميت
٧٩٦ - قال أبو يعلى: حدثنا أبو الربيع، حدثنا المعتمر(١)، عن
أبي عبد الله الشامي، عن أبي غالب، عن أبي أمامة/ رضي الله عنه، عن (مح ٢٧ب]
النبي و ﴿ قال: من غسل ميتاً وكتم عليه طهّره الله تعالى من ذنوبه، فإن(٢)
کفّنه کساه الله عز وجل من السندس.
(١) في (ك): ((حدثنا النعمان)) بدل: ((المعتمر))، وهو خطأ.
(٢) في (سد): ((وإن)).
٧٨٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، لجهالة أبي عبد الله.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١/٣)، وقال: فيه أبو عبد الله الشامي.
روی عن أبي خالد، ولم أجد من ترجمه.
وأورده البوصيري في الاتحاف (١٧٧/١/أ مختصر)، وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣٣٧/٨: ٨٠٧٨) من نفس هذه الطريق.
والسند ضعيف - كما تقدم لجهالة أبي عبد الله الشامي - .
لكن أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣٣٧/٨: ٨٠٧٧) من طريق أخرى
فقال: حدثنا أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي، حدثنا عبد الملك بن مروان الحذاء،
٢٤٩

حدثنا سليم بن أخضر، حدثنا سعيد بن الخمس، عن أبي غالب، عن أبي أمامة،
عن النبي ﴿ قال: من غسل ميتاً فستره، ستره الله من الذنوب، ومن كفّنه كساه الله
من السندس. ورجاله ثقات غير شيخ الطبراني لم أجد له ترجمة.
وللمتن شواهد من حديث علي بن أبي طالب، وجابر، وعائشة، وأبي رافع
مرفوعاً، ومعاوية بن خديج، ومعاذ بن جبل موقوفاً.
١ - أما حديث علي بن أبي طالب: فأخرجه ابن ماجه في سننه (١٦٩/١ :
١٤٦٢)، وابن حبان في المجروحين (١٦٩/٢) في ترجمة عباد، والخطيب في تاريخ
بغداد (٤٥٧/٨)، وابن الجوزي في العلل (٤١٤/٢) من طريق عبد الرحمن
المحاربي، حدثنا عباد بن كثير بن عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن
عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَخير، فذكره، ولفظه:
((من غسل ميّاً وكفّنه وحنطه وحمله وصلى عليه، ولم يفش عليه ما رأى، خرج
من خطيئته مثل یوم ولدته أمه».
وسنده ضعيف جداً، فيه عمرو بن خالد القرشي، قال الحافظ في التقريب
(٤٢١: ٥٠٢) متروك، ورماه وكيع بالكذب، وفيه أيضاً عباد بن كثير: قال الحافظ في
التقریب (٢٩٠: ٣١٣٩): متروك. قال أحمد: روی أحاديث كذب، وذكره البوصيري
في مصباح الزجاجة (٢٦١/١)، وقال: هذا إسناد ضعيف، فيه عمرو بن خالد، كذبه
أحمد وابن معين.
قلت: وعليه فهو ضعيف جداً - كما تقدَّم آنفاً -.
٢ - وأما حديث جابر: فأخرجه الطبراني في الأوسط - كما في مجمع
البحرين (١١٤/١/أ) - قال: حدثنا هاشم بن مرثد، حدثنا المعافى بن سليمان،
حدثنا موسى بن أعين، عن الخليل بن مرة، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن جابر قال:
قال رسول الله ﴿، فذكره.
ولفظه: ((من حفر قبراً بنى الله له بيتاً في الجنة، ومن غسل ميتاً خرج من ذنوبه
٢٥٠

کیوم ولدته أمه، ومن كفن ميتاً كساه الله من حلل الجنة، ومن عزى حزيناً ألبسه الله التقوى،
وصلى على روحه في الأرواح، ومن عزى مصاباً كساه الله حلتين من حلل الجنة، لا تقوم
لهما الدنيا، ومن اتبع جنازة حتى يقضي دفنها كتب له ثلاثة قراريط، القيراط منها أعظم
من جبال أُحُد، ومن كفل يتيماً أو أرملة أظله الله في ظله وأدخله الجنة.
قال الطبراني: لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد.
قلت: وفيه الخليل بن مرة الضبعي البصري قال في التقريب (١٩٦ : ١٧٥٧):
ضعيف. وكذا ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١/٣).
٣ - وأما حديث عائشة: فأخرجه أحمد في مسنده (١٥٣/٧ - الفتح
الرباني)، والطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين (١١٤/١/أ) -، والبيهقي
في السنن الكبرى (٣٩٦/٣) من طريق جابر الجعفي، عن الشعبي، عن يحيى بن
الجزار، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﴿ ... فذكره، ولفظه: ((من غسل ميتاً،
فأدی فيه الأمانة، يعني ستر ما يكون منه عند ذلك كان من ذنوبه كيوم ولدته أمه)»،
قالت: وقال رسول الله ﴾: ((لِيَلِه من كان أعلم فإن كان لا يعلم فرجل ممن ترون أن
عنده ورع وأمانة)».
وسنده ضعيف، جابر الجعفي قال في التقريب (١٣٧: ٨٧٨): ضعيف.
وقال الذهبي في المهذب (٣٧٣/٣): هذا حديث منكر سمعه إبراهيم بن
الحجاج من سلام، وجابر الجعفي واه، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١/٣):
فيه جابر الجعفي، وفيه كلام کثیر.
٤ - وأما حديث أبي رافع: فأخرجه الحاكم في مستدركه (٣٥٤/١، ٣٦٢)،
والبيهقي في السنن الكبرى (٣٩٥/٣)، وفي المعرفة (٢/ق ٨).
ولفظه: من غسل مسلماً فكتم عليه غفر له الله أربعين مرة، ومن حفر له فأجنّه
أجري عليه كأجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة، ومن كفّنه كساه الله يوم القيامة من
سندس واستبرق الجنة، وسنده صحيح.
٢٥١

وقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢١/٣): ورجاله رجال الصحيح، وقال الذهبي في المهذب اختصار السنن
(٣٧٣/٣): إسناده جيد.
ورواه الطبراني في الكبير - كما في مجمع الزوائد (٢١/٣) -، والترغيب
للمنذري ٣٣٨/٤) نحوه، ولفظه: ((من غسل ميتاً فكتم عليه، غفر الله له أربعين
كبيرة، ومن حفر لأخيه قبراً حتى يجنه فكأنما أسكنه مسكناً حتى يبعث)). قال
المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح، وتبعه الهيثمي، قال ابن حجر في الدراية
(ص ١٤٠): إسناده قوي.
٥ - وأما أثر معاوية بن خديج: فأخرجه أحمد في مسنده (٤٠١/٦)،
والبخاري في التاريخ الكبير (٢٧٥/٣) موقوفاً.
ولفظه: «من غسل ميتاً، وكفّنه، وتبعه، وولي جنبه، رجع مغفوراً له)).
وسنده ضعيف، فيه صالح بن حجير. قال الخيثمي في مجمع الزوائد
(٢١/٣): مجهول. وذكره ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص ١٨٠)، وذكر له هذا
الحديث، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
٦ - وأمّا أثر معاذ بن جبل، فأخرجه ابن أبي شَيْبة في المصنف (٢٧٠/٣)
قال: حَدّثنا عبد الرحيم، عن لَيْث، عن عبد الكريم، عن معاذ بن جبل قال: ((من
غسل ميتاً فأدی فیه الأمانة خرج من ذنوبه کیوم ولدته أمّه».
وأخرجه عبد الرزّاق في المُصنّف (٤٠٤/٣) من طريق ليث، عن رجل، عن
معاذ به.
وبالجملة: فالحديث جميع أسانيده لا تخلو من ضعف، فما كان الضعف فيها
يسيراً تقوّت وارتفع بمجموعها الحديث إلى الحسن، والله أعلم.
٢٥٢

٧٩٧ - [١] وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن عبد الملك، عن
عطاء، قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن الغسل من غسل
الميت. فقال: لقد نجَّستم صاحبكم إذاً(١).
(١) جاء في (ك) هذا الأثر بعد ٧٨٧ [١]، وتقدم الأثر الآتي برقم ٧٨٧ [٢]، ويبدو أنه تصرف من
الناسخ.
٧٩٧ - [١] الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، إلا أن ابن جريج مدلس، وقد
عنعن هنا، وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٧/١/أ)، وسكت عنه.
تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤٠٥/٣) قال: عن ابن جريج، عن عطاء
قال: سئل ابن عباس: أعلى من غسّل ميتاً غسل؟ قال: لا، قد إذن نجّسوا صاحبهم
ولکن وضوء.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٦٧/٣) بنحوه، قال: حدثنا أبو بكر،
حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس قال:
لا ينجس ميتكم يعني ليس عليه غسل. وفيه عنعنة عبد الملك - كما تقدَّم -، وفي
رواية بنفس إسناد الباب: یکفي منه الوضوء - كما سيأتي - .
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣٨٦/١)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى
(٣٠٦/١، ٣٩٨/٣) من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن
عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لیس علیکم في غسل ميتكم غسل إذا
غسلتموه، إن ميتكم لمؤمن طاهر وليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم. قال
الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
وروي مرفوعاً ولا يصح: أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٨٦/١)، ومن طريقه
البيهقي في السنن الكبرى (٣٠٦/١) من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عبد الله، حدثنا
٢٥٣

خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن بي عمرو، عن عكرمة، عن
ابن عباس مرفوعاً.
وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي في تلخيصه، وقال
البيهقي: هذا ضعيف والحمل فيه على أبي شيبة - كما أظن - . اهـ.
وتعقبه الذهبي في تهذيبه لسننه (٣٠٤/١) فقال: قلت بل هو - يعني
أبا شيبة - ثقة، لكن هذا من مناكير خالد، فإنه يأتي بأشياء منكرة مع أنه شيخ محتج
به في الصحيح، وفيه ابن عقدة الحافظ مجروح. اهـ.
وأخرجه سعيد بن منصور - كما في الفتح (١٢٧/٣) -، وابن أبي شيبة في
المصنف (٢٦٨٧/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٠٦/١) من طريق سفيان، عن
عمرو بن دینار، عن عطاء، عن ابن عباس قال: لا تنجسوا موتاکم، فإن المؤمن لیس
بنجس حياً ولا ميتاً، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي، وكذا صححه ابن حجر في الفتح.
وورد من نفس هذه الطريق مرفوعاً أخرجه الدارقطني (٢/ ٧٠)، والبيهقي
(٣٠٦/١)، ورجح البيهقي الوقف.
وبالجملة فسند الباب وإن كان فيه عنعنة عبد الملك، لكن متنه صحيح لمجيئه
من طرق أخرى عن ابن عباس - كما تقدَّم -. وقد ورد مرفوعاً. انظر التلخيص
(١٣٧/١). وأصله في البخاري تعليقاً (الفتح ١٢٥/٣).
قال البخاري: وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ((المسلم لا ينجس حياً
أو ميتاً)، ثم ذكر الحافظ في الفتح الطرق التي ذكرتها آنفاً، وانظر تغليق التعليق
(٤٦٠/٢)، والله أعلم.
٢٥٤

[٢] وحدثنا(١) يحيى، عن ابن جريج(٢)، عن عطاء، عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال: يكفي منه الوضوء.
(١) في (ك): ((وقال مسدد)).
(٢) تحرفت في (ك) إلى ((أبي جريج)).
[٢] الحكم عليه:
رجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن جريج.
تخريجه:
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣٠٥/١) من طريق ابن جريج، عن عطاء،
قال: سئل ابن عباس: هل على من غسّل ميتاً غُسْل فقال: أنجَّستم صاحبكم، يكفي
منه الوضوء.
وفيه عنعنة ابن جريج - كما علمت آنفاً -، وتقدم بيان شيء من طرقه في
الطريق المتقدمة.
٢٥٥

٧٩٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبدان، حدثنا عبد الواحد، عن
يونس بن عبيد، قال: كان الحسن لا يرى على الذي يُغسِّل الميت غسلاً.
٧٩٨ - الحكم عليه:
حسن من أجل عبد الواحد بن غياث، فهو صدوق. وذكره البوصيري في
الإتحاف (١/١١٧/١ مختصر)، وعزاه لأبي يعلى، وسكت عليه.
تخريجه:
لم أجده.
٢٥٦

٧٩٩ - الحارث(١): حدثنا داود بن المحبر، حدثنا ميسرة بن
عبد ربه، عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر، عن
أبي سلمة بن(٢) عبد الرحمن، عن أبي هريرة، / وابن عباس رضي الله
عنهم قالا: خطبنا رسول الله بَ ير، فذكر الحديث وفيه: ومن غسل ميتاً
وأدى الأمانة فيه كان له بكل شعرة منه عتق رقبة، ورفع له بها مائة درجة.
فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وكيف يؤدي الأمانة فيه
يا رسول الله، قال ◌َله: يستر عورته ويكتم شينه، فإن هو لم يكتم شينه
ولم يستر عورته أبدى الله تعالى عورته على رؤوس الخلائق(٣).
(١) في (ك): ((وقال الحارث)).
(٢) تحرفت في (عم) و (سد) إلى: ((عن عبد الرحمن))، وكتب في هامش (عم): ((لعله ابن)).
(٣) هذا حديث طويل موضوع، تقدم إسناده وذكر شطر منه برقم (٧٠٨).
٢٥٧

٨٠٠ - [١] وقال(١) إسحاق بن راهويه: أخبرنا أبو معاوية، ثنا
هشام عن فاطمة، عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: إذا مت فاغسلوني
وكفنوني وحنطوني وأجمروني ولا تذروا على كفني حنوطاً ولا تتبعوني
بمجمر.
[٢] أخبرنا عبد الرزاق، ثنا معمر عن هشام بن عروة فذكره بلفظ
أنها أمرت أن تبخر ثيابها على مجمرة ولا تتبع بمجمر، وأوصت أسماء
بنت أبي بكر: لا تجعلوا على نعشي حنوطاً.
(١) هذا الأثر إنما ورد في ( ك) و (بر).
٨٠٠ - تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق (١٣٧/٥: ٢٢٥٧) به.
قال البوصيري: إسناده قوي.
وقال الزيلعي في نصب الراية (٢٦٤/٢) عن إسناد عبد الرزاق: وهذا سند
صحیح.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤١٧/٣): عن معمر أو ابن جريج - الشك
من أبي سعيد -، عن هشام عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت لأهلها:
أجمروا ثيابي إذا أنا مت ثم كفنوني ثم حنطوني ولا تذروا على كفني حناطاً.
وأخرجه في (٥٥٠/٣)، ولفظه: أوصت أسماء أن لا يذر على ثوب نعشها
حنوط.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف (٢٦٥/٣): حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام،
عن فاطمة، عن أسماء أنها قالت عند موتها: إذا أنا مت فاغسلوني وكفنوني وأجمروا
ثيابي.
وقال مالك في كتاب الجنائز (باب النهي عن أن تتبع الجنازة بنار) عن هشام بن
٢٥٨

.
.
عروة عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت لأهلها: اجمروا ثيابي إذا مت ثم حنطوني
ولا تذروا علی کفني حناطاً ولا تتبعوني بنار.
ورواه البيهقي (٤٠٥/٣) من طريق مالك عن هشام، عن أبيه، عن أسماء.
(سعد).
٢٥٩

٦ - باب الكفن
٨٠١ - قال ابن أبي عمر: حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن سعد،
عن حاتم بن أبي نَصْر، عن عُبَادة بن نُسَيّ قال: قال رسول الله وَلّه: خَيْرِ
الكَفَن الحلة))(١).
* مرسل.
(١) ذكره البوصيري في إتحاف الخِيَرة المَهَرة (١١٧/١: ب) بلفظ: ((خَيْر الكفن الحلة، وخيرة
الأضحية الکبش».
٨٠١ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف من وجهين.
١ - حاتم بن أبي نَصْر مجهول.
٢ - الانقطاع؛ عبادة بن نُسَيّ عن النبي 8 98 مرسل.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١١٧/١ ب)، وقال: رواه ابن أبي عمر مرسلاً
وفي سنده حاتم بن أبي نصر، قال ابن القطان والذهبي مجهول، وذكره ابن حبان في
الثقات. وباقي رجال الإِسناد ثقات.
تخريجه :
لم أجده، لكن روي من هذه الطريق موصولاً، أخرجه ابن ماجه في سننه، في
كتاب الجنائز، باب ما جاء فيما يستحب من الكفن (٤٧٣/١: ١٤٧٣) قال: حدثنا
٢٦٠