Indexed OCR Text
Pages 121-140
(صليت إلى جنب رسول الله ﴾ يوم كسفت الشمس فلم أسمع له قراءة)).
وسنده ضعيف؛ موسى بن عبد العزيز، قال في التقريب (٥٥٢: ٦٩٨٨):
صدوق سيِّىء الحفظ.
وأخرجه أيضاً في معجمه الأوسط - كما في مجمع البحرين (ق ٩٣ / أ)-، قال:
حدثنا إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا حفص بن عمر العدني: حدثنا الحكم بن أبان به.
وفيه: فكنت إلى جنب النبي ◌َّهِ فلم أسمع القراءة.
وسنده ضعيف؛ حفص بن عمر العدني، قال في التقريب (١٧٣: ١٤٢٠): ضعيف.
وفي الباب عن سمرة بن جندب:
أخرجه أبو داود (١/ ٧٠٠: ١١٨٤) مطولاً، والنسائي (١٤٨/٣: ١٤٩٥)،
والترمذي (٤٠/٣ عارضة)، وابن ماجه (٤٠٢/١: ١٢٦٤)، وأبو بكر بن أبي شيبة
(٤٧٢/٢) كلهم مختصراً، وابن حبان في صحيحه - كما في الإِحسان (٢٢٢/٤) -
مطولاً كلفظ أبي داود، والحاكم في المستدرك (٣٣٠/٣) مطولاً، (٣٣٤/٣)
مختصراً، كلهم من طريق الأسود بن قيس قال: حدثني ثعلبة بن عباد أنه سمع
سمرة بن جندب يقول .. فذكره.
واللفظ المختصر: صلى بنا النبي و8 18 في كسوف ولا نسمع له صوتاً. وقال
الترمذي: حسن صحيح.
قلت: وفيه علتان:
١ - أن في سنده ثعلبة بن عباد - بكسر العين وتخفيف الموحدة - عده علي بن
المديني وابن حزم وابن القطان من المجاهيل - كما في تهذيب التهذيب (٢٤/٢) -.
٢ - أنه لو صح فهو مخالف للحديث الصحيح الصريح؛ حديث عائشة
رضي الله عنها قالت: جهر النبي # في صلاة الخسوف بقراءته.
أخرجه البخاري (٥٤٩/٢ فتح) في كتاب الكسوف، باب الجهر بالقراءة في
الكسوف، ومسلم (٦٢٠/٢: ٥/٩٠١) في كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف.
١٢١
١٨ - باب صلاة الاستسقاء
٧٤٧ - قال أبو داود: حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن
نصر بن عاصم(١)، عن معاوية الليثي (٢) رضي الله عنه قال: قال(٣)
رسول الله : ((يصبح الناس مجدبين، فيأتيهم الله تعالى برزق من عنده،
فيصبحون مشركين(٤) يقولون(٥) مطرنا بنوء كذا وكذا)).
(١) في مسند أبي داود (ص ١٧٨) زيادة: ((الليثي)).
(٢) في (حس): ((ابن الليثي)).
(٣) تحرفت في (عم) هكذا: ((أن رسول الله يصبح ... )) فسقطت: ((قال)).
(٤) تحرفت في (حس) هكذا: ((إلى المشركين)).
(٥) في مسند أبي داود: ((فيقولون)).
٧٤٧ - الحكم عليه :
هذا إسناد حسن إلاّ أن فيه عنعنة قتادة لكن يمكن قبولها، إذ إنّ عمران القطان
من أخص الناس به، فيمكن حمل روايته على الاتصال.
وقد أورده البوصيري في الإتحاف (١/ ١٠٠/ أ مختصر)، وقال: رواه
الطيالسي، وعنه أحمد بسند حسن. وادعى أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب
(٣٨٦/٣) الاضطراب في إسناده، ولا أدري ما وجهه، ولذلك قال الحافظ ابن حجر
في ترجمة معاوية في الإصابة (٤١٧/٣)، بعد أن ذكر هذا الحديث ونقل دعوى ابن
١٢٢
عبد البر: وما وقفت على وجه الاضطراب الذي ادعاه أبو عمر. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٢/٢): رواه أحمد والبزار والطبراني في
الكبير والأوسط ورجاله مُوَثقون.
تخريجه :
أخرجه أحمد في مسنده (٤٢٩/٣)، والبزار - كما في كشف الأستار
(٣١٨/١) -، من طريق أبي داود الطيالسي به. وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير
- كما في مجمع الزوائد ٢١٢/٢) -، و (مجمع البحرين ٩٢/١/ ب)، والبخاري
في تاريخه الكبير (٣٢٩/٧) في ترجمة الليثي، وابن أبي خيثمة والبغوي - كما في
الإصابة (٤١٧/٣) - كلهم من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن نصر بن عاصم
الليثي، عن معاوية الليثي به.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (٣١/٨)، وعزاه لأحمد فقط.
ويشهد له ما رواه أبو هريرة أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إن الله عز وجل لَيُصَبِّحُ القوم
بالنعمة، ويُمَسِّيهم، فَيُصْبِح طائفة منهم كافرين، ليقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا)). أخرجه
ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٢٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٥٩/٣) من طريق
محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.
ولفظ البيهقي: ((إن الله عز وجل ليبيّت القوم بالنعمة، ثم يصبحون وأكثرهم بها
كافر يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا)). وسنده حسن من أجل محمد بن إسحاق. انظر
ترجمته في التهذيب (٣٨/٩).
وأصله في الصحيح من حديث أبي هريرة عن رسول الله وسلم قال: ((ما أنزل الله
من السماء من بركة إلاّ أصبح فريق من الناس بها كافرين، ينزل الله الغيث فيقولون:
بکوکب کذا وكذا».
رواه مسلم في صحيحه (٨٣/١: ٧٢/١٢٥) في كتاب الإيمان، باب بيان كفر
من قال: مطرنا بالنوء، وابن مندة في الإِيمان (٥٩٢/٢).
١٢٣
وعن زيد بن خالد الجهني أنه قال صلى لنا رسول الله وَلفي صلاة الصبح بالحديبية
على أثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: ((هل تدرون ماذا
قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر،
فأما من قال: مطرنا بفضل الله وبرحمته، فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من
قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالکوکب».
أخرجه مالك (٩٥)، وعنه البخاري (٥٢٢/٢ فتح)، وكذا مسلم (٨٣/١:
١٢٥: ٧١)، وأبو عوانة (٢٦/١)، وأبو داود (٣٩٠٦/٢)، والبيهقي (٣٥٧/٣)،
وأحمد (١١٧/٤)، كلهم من طريق مالك، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن
عبد الله، عن زيد بن خالد الجهني.
١٢٤
٧٤٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن
الربيع بن صبيح، عن يزيد بن أبان(١) هو الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه
قال: إن رسول الله وَ﴿ كان يتمطر في أول مطره، فينزع(٢) ثيابه إلاَّ
الإِزار)).
(١) في (ك): ((عن يزيد هو ابن أبان الرقاشي)).
(٢) في (عم): ((وينزع)).
٧٤٨ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف فيه علتان:
١ - ضعف الرَّبِيع بن صَبِيح. فقد كان سيِّىء الحفظ. انظر: التهذيب
(٢٤٧/٣).
٢ - ضعف يزيد بن أبان الرقاشي - كما في التقريب (٥٥٩: ٧٦٨٣) -.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٠٠/١/ أ مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى
بسند فيه يزيد الرقاشي.
قلت: وفيه أيضاً الربيع بن صبيح وقد علمت حاله.
تخريجه :
لم أجده.
لكن ورد معناه من حديث أنس رضي الله عنه قال: ((أصابنا ونحن مع
رسول الله و # مطر قال: فحسر رسول الله جر ثوبه حتى أصابه من المطر. فقلنا: يا
رسول الله، لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربّه.
أخرجه مسلم في صحيحه (٦١٥/٢: ٨٩٨)، كتاب صلاة الاستسقاء، باب
الدعاء في الاستسقاء.
١٢٥
٧٤٩ - وقال أبو بكر: حدثنا محمد بن القاسم، حدثنا فطر، عن
أبي خالد الوالبي، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: سمعت
رسول الله * يقول: ((ثلاث أخاف على أمتي: الاستسقاء بالأنواء، وحيف
السلطان، وتکذیب بالقدر».
٧٤٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً، آفته محمد بن القاسم الأسدي، ضعفه النسائي
وأبو حاتم، وكذبه أحمد والدارقطني - كما في التهذيب (٤٠٧/٩) -، وذكره
البوصيري في الإتحاف (١٠٠/١/ أ مختصر)، وسكت عليه. وقد علمت ما فيه.
تخريجه :
رواه أحمد وابنه (٨٩/٥ - ٩٠)، وابن أبي عاصم في السنة (١٤٢/١)،
والبزار - كما في كشف الأستار (٣٦/٣: ٢١٨١) -، والطبراني في الكبير
(٢٠٨/٢: ١٨٥٣)، والأوسط والصغير - كما في مجمع الزوائد (٢٠٣/٧) -.
وقال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر بن سمرة إلاَّ من هذا الوجه، ومحمد بن
القاسم لین الحدیث. اهـ.
قلت: بل هو متروك متهم - كما تقدم - ، فمثله لا يُستشهد بحديثه ولا كرامة.
لكن المتن ورد من حديث أبي محجن، وطلحة بن مصرِّف، وأنس، وأبي الدرداء
رضي الله عنهم من طرق ضعيفة ترتقي إلى درجة الصحة، وبيان ذلك كما يلي:
١ - حديث أبي محجن، ولفظه: «أخاف على أمتي من بعدي ثلاثاً: حيف
الأئمة، وإيماناً بالنجوم، وتكذيباً بالقدر)).
ورواه ابن عبد البر (في جامع بيان العلم وفضله ٣٩/٢)، وابن عساكر في تاريخ
دمشق - كما في السلسة الصحيحة (١١٩/٣) -: نا حسن بن أبي زيد الدباغ: نا
علي بن يزيد الصُّدائي: نا أبو سعد البقال، عن أبي محجن، قال: أشهد على
رسول الله * أنه قال: فذكره.
وهذا سند ضعيف فیه علتان:
١٢٦
١ - أبو سعد البقال: هو سعيد بن مَرزُبان العبسي، قال في التقريب (٢٤١:
٢٣٨٩): ضعيف مدلس. قلت: وقد عنعنه هنا.
٢ - علي بن يزيد الصدائي: قال في التقريب (٤٠٦: ٤٨١٦): فيه لين.
٣ - حديث طلحة بن مصرِّف مرفوعاً. ولفظه: ((إن أخوف ما أتخوفه على
أمتي آخر الزمان ثلاثاً: إيماناً بالنجوم، وتكذيباً بالقدر، وحيف السلطان)).
رواه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن - كما في الصحيحة
(١١٨/٣: ١١٢٧) - عن ليث بن أبي سليم، عن طلحة رفعه به.
وإسناده ضعيف، وذلك لضعف ليث واختلاطه - كما في ترجمته في التهذيب
(٤٦٥/٨) -. وقد رواه من طريقه الطبراني في المعجم الكبير (مجمع الزوائد ٢٠٦/٧)
من حديث أبي أمامة. قال الهيثمي: ((وفيه ليث بن أبي سليم، وهو لين، وبقية رجاله وثقوا)).
ولم أجده في المطبوع من مسند أبي أمامة من المعجم الكبير.
٤ - حديث أنس. ولفظه: ((أخاف على أمتي بعدي تكذيباً بالقدر، وتصديقاً
بالنجوم)). رواه ابن عدي في الكامل (١٣٥٠/٤): عن شهاب بن خراش، عن یزید
الرقاشي. حدثنا أنس مرفوعاً به.
وسنده ضعيف، لضعف يزيد الرقاشي.
٥ - حديث أبي الدرداء. ولفظه: ((أخاف على أمتي ثلاثاً: زلة عالم، وجدال
منافق بالقرآن، والتكذيب بالقدر)). رواه الطبراني في الكبير (مجمع الزوائد ٢٠٦/٧)،
وفيه: معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف - كما في التقريب (٥٣٨: ٦٧٧٢) -،
وبذلك أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٣/٧).
وبالجملة فالمتن بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، إلاّ أن حديث جابر بن
سمرة لا يتقوى لضعفه الشديد، وقد تقرر عند المحدثين أن الحدیث إذا كان شدید
الضعف لا ينجبر - كما في مقدمة ابن الصلاح (ص ٥٠)، المطبوع بحاشيته التقييد
والإِيضاح - .
١٢٧
٧٥٠ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا (١) أبو كريب، حدثنا
الحسن بن عطية، حدثنا قيس، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن
الأحنف، عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: خرجت مع
رسول الله وَ﴿ من المدينة، فالتفت إليها فقال: ((إن الله تبارك وتعالى قد برَّأ
هذه الجزيرة من الشرك، ولكن أخاف عليهم أن تضلهم النجوم». قالوا: يا
رسول الله، كيف تضلهم النجوم؟ قال ◌َّلقول: ((ينزل الغيث، فيقولون: مطرنا
بنوء كذا))(٢)
(١) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك).
(٢) في (ك): ((بنوء كذا وكذا)).
٧٥٠ - [١] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، وذلك لضعف قيس بن الربيع. فقد ضعفه أكثر أهل العلم
- كما في التهذيب (٣٩١/٨) -.
تخريجه :
أخرجه البزار مختصراً - كما في كشف الأستار (٣٢١/٣: ٢٨٤٨) _،
والطبراني في الأوسط - كما في مجمع الزوائد (٢٩٩/٣) -.
ولفظه: لقد برأ الله هذه الجزيرة من الشرك، ما لم تضلهم النجوم.
وقال البزار: لا نعلم رواه إلا العباس، ولا له عنه إلاّ هذا الإسناد.
وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، والطبراني في الأوسط وفيه
قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري، وضعفه الناس، وبقية رجال أبي يعلى ثقات.
قلت: الراجح في قیس أنه ضعيف - كما تقدم - .
ويظهر من كلام الهيثمي أن الطبراني رواه من طريق أخرى غير هذه، فلعلها
المذكورة في الحديث التالي، والله أعلم.
لكن المتن يتقوى بالطريق الآتية فيصبح حسناً لغيره، والله أعلم.
١٢٨
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا موسى بن محمد، حدثنا عبد الصمد،
حدثنا عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن العباس بن
عبد المطلب رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَ ﴿ قال: ((إن الله تعالى طهر
هذه القرية من الشرك، إلاَّ أن تضلهم النجوم)).
٧٥٠ - [٢] الحكم عليه:
إسناده ضعيف من وجهين:
١ - ضعف موسى بن محمد - كما في ترجمته في الميزان (٢٢١/٤) -.
٢ - عمر بن إبراهيم العبدي - كما في ابن حجر -. انظر: التهذيب
(٤٢٥/٧)، والتقريب (٤١٠: ٤٨٦٣). وإن كان صدوقاً لكنه في قتادة ضعيف.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٤/٨)، وقال: إسناده حسن.
قلت: بل ضعيف.
تخريجه :
رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٣٩/٢) من نفس هذه الطريق
بنحوه، ولفظه: ((لقد طهر الله هذه الجزيرة من الشرك إن لم تضلهم النجوم)).
والحديث أورده المتقي الهندي في كنز العمال (٣٠٥/١٢) بلفظ: ((إن الشيطان
قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب، ولكن خفت أن يضل من يبقى منكم بالنجوم)).
وعزاه للطبراني في الكبير، ومسند العباس منه غير موجود لأراجعه.
وبالجملة، فالمتن بهذه الطريق والتي قبلها برقم (٧٤١) [١] حسن لغيره، إذ
الضعف في كلا الإسنادين ليس شديداً، فيقوي كل منهما الآخر، والله الموفق سبحانه.
١٢٩
١٩ - باب صلاة العيدين
[مح١٢٦)
٧٥١ _ [قال](١) إسحاق: أخبرنا/ المعتمر بن سليمان، أنبأني قرَّة(٢)
ابن أبي الصَّهباء، عن العلاء بن بدر، قال: خرج عليّ رضي الله عنه في يوم
عيد، فرأى ناساً يصلُّون، فقال: ((يا أيها الناس قد شهدنا نبيّ الله وَّ في مثل
هذا اليوم(٣)، فلم يكن أحد يصلّي قبل العيد، أو قبل النّبي ◌َِّ)).
[حس١٥١]
فقال(٤) رجل: يا أمير المؤمنين / ألا تنهى أن يصلّوا قبل خروج
الإِمام. فقال: ((لا أريد أن أنهى عبداً إذا صلّى، ولكن نحدِّثهم بما شهدنا
من النبي (وَ﴾)). أو كما [قال](٥).
قلت: ورواه البزار من طريق(٦) [إبراهيم بن محمد بن النعمان
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) غير واضحة في الأصل، وأثبتها من باقي النسخ.
(٣) في ( ك): ((في مثل اليوم هذا)).
(٤) في (سد): ((قال)).
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
(٦) كذا في الأصل، ولم يذكر الطريق. وفي (حس) كتب عبارة: ((بياض في الأصل))، وكتب في
هامش (عم) عبارة: ((كذا بياض في الأم)). وفي (سد): ((ترك بياض مقدار كلمتين)). وفي
( ك ): ((بیاض مقدار ثلاث كلمات)).
وما أثبته بين معقوفتين من كشف الأستار (٣١٣/١: ٦٥٤).
١٣٠
الجعفي أبو إسحاق، قال: سمعت الربيع بن سعيد الجعفي، حدثنا
الوليد بن سريع مولی عمرو بن حريث، به](٧).
(٧) قال البوصيري في الإتحاف (٩٨/١/ أ): ورواه البزار وسياقه أتم.
قلت: ولفظه - كما في كشف الأستار (٣١٣/١: ٦٥٤) -: ((خرجنا مع أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب في يوم عيد، فسأله قوم من أصحابه فقالوا: يا أمير المؤمنين! ما تقول في
الصلاة يوم العيد قبل الإِمام وبعده؟. فلم يرد عليهم شيئاً. ثم جاء قوم فسألوه كما سأله الذين
كانوا قبلهم، فما رد عليهم. فلما انتهينا إلى الصلاة، فصلى بالناس، فكبر سبعاً وخمساً، ثم
خطب الناس، ثم نزل فركب. فقالوا: يا أمير المؤمنين! هؤلاء قوم يصلون، قال: فما عسيت
أن أمنع، سألتموني عن السنّة، فإن النبي ◌َ ﴿ لم يصل قبلها ولا بعدها، فمن شاء فعل، ومن
شاء ترك، أترون أمنع قوماً يصلون فأكون بمنزلة من منع عبداً إذا صلى)).
وقال البزار: لا نعلمه عن علي متصلاً إلاَّ بهذا الإسناد، وفيه من لم نعرفه.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٣/٢): رواه البزار ... وفيه من لم أعرفه.
قلت: كأنه يعني: الربيع بن سعيد الجعفي، وإبراهيم بن محمد الجعفي.
أما الربيع بن سعيد، وإن كان قال فيه الذهبي في الميزان (٢/ ٤٠): كوفي لا يكاد
يعرف، وأقرَّه ابن حجر في اللسان (٤٤٥/٢) لكن لا يُسَلَّم ذلك، فإن الربيع هذا وثقه ابن معين
وابن شاهین. وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات.
انظر في ترجمته: تاريخ ابن معين (١٦١/٢)، والجرح والتعديل (٤٦٢/٣)، وثقات ابن
حبان (٢٩٧/٦)، وثقات ابن شاهين (ص ١٢٦).
وعلى ذلك فهو حسن الحديث على أقل الأحوال.
وأما إبراهيم بن محمد بن النعمان الجعفي أبو إسحاق، فلم أجد له ترجمة، إلاَّ أن يكون
إبراهيم بن محمد أبا إسحاق المقدسي، فإن كان كذلك، فقد وثقه التنيسي، وضعفه أبو حاتم
فقال: ضعيف الحديث، مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: اللسان (١٠٣/١).
وعلى كلِّ، فالأثر بطريق إسحاق المتقدِّمة، وطريق البزار هذه حسن لغيره على أقل
الأحوال.
ثم إن لترك الصلاة قبل صلاة العيد شواهد كثيرة منها:
١ - حديث ابن عباس: أن النبي 8* خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما
ولا بعدهما.
أخرجه البخاري (٤٧٦/٢ فتح)، ومسلم (٦٠٦/٢)، وأبو داود (١١٥٩)، والنسائي
١٣١
(٢٣٥/١)، والترمذي (٨/٣ عارضة)، والدارمي (٣٧٦/١)، وابن ماجه (٤١٠/١: ١٢٩١)،
وابن أبي شيبة (١٧٧/٢)، والطيالسي (٣٤٣: ٢٦٣٧)، وأحمد (٣٥٥/١)، والبيهقي
(٣٠٢/٣).
٢ - حديث ابن عمر: یرویه عنه أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص،
عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه خرج في يوم عيد، فلم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر أن
النبي ◌َ﴾ لم يفعله.
أخرجه الترمذي (٩/٣ عارضة)، والحاكم (٢٩٥/١)، والبيهقي (٣٠٢/٣).
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وجابر، وأبي سعيد، وعلي.
انظر: تفاصيل طرق ذلك في: البدر المنير (١٩٩/٣/أ)، والتلخيص الحبير (٨٣/٢)،
وإرواء الغليل (٩٩/٣).
٧٥١ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف من وجهين:
١ - قرة بن أبي الصهباء مجهول لا يعرف. وهو ما قاله ابن حجر في الميزان
(٤ / ٤٧٢).
٢ - العلاء بن بدر، عن علي مرسل - كما في المراسيل لابن أبي حاتم
(ص ١٥١) -، والمرسل من أنواع الضعيف.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١/٩٨/١ مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن
راهويه والبزار وسياقه أتم، وقال: فيه من لا نعرفه.
تخريجه :
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه بنحوه (٢٧٢/٣: ٥٦٠٥) عن ابن التيمي - هو
معاذ بن معاذ-، عن شيخ من أهل البصرة قال: سمعت العلاء بن زيد (وهو
تصحيف والصواب بدر)، يقول :.. فذكره.
ولفظه: (خرج عليّ يوم عيد، فوجد الناس يصلون قبل خروجه.
فقيل له: لو نهيتهم؟ فقال: ما أنا بالذي أنهى عبداً إن صلاها، ولكن سأخبركم
١٣٢
بما شهدنا - أو قال: بما حضرنا -). وسنده ضعيف من أجل الشيخ البصري، فهو
مجهول، ثم إنه مرسل.
وقال المتقي الهندي في كنز العمال (٦٣٨/٨): أخرجه ابن راهويه والبزار
وزاهر في - تحفة العید - من حديث العلاء بن بدر.
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً (٢٧٦/٣: ٥٦٢٦) عن الحسن بن عمارة، عن
المنهال بن عمرو، عن رجل قد سماه، قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب في يوم
عيد إلى الجبانة، فرأى ناساً يصلون قبل صلاة الإِمام فقال كالمتعجب: ألا ترون
هؤلاء يصلون!، فقلنا: ألا تنهاهم؟، فقال: أكره أن أكون كالذي ينهى عبداً إذا
صلى. قال: ثم بدأ بالصلاة قبل الخطبة، ولم يصل قبلها ولا بعدها.
وفيه الحسن بن عمارة وهو متروك - كما في التقريب (١٦٢ : ١٢٦٤) -،
وشيخ المنهال مجهول.
لكن له طريق أخرى عند البزار وهي التي ذكرها الحافظ بعد، وستأتي، فيتقوى
بها، فيصير حسناً لغيره.
١٣٣
٧٥٢ _ قال(١) إسحاق: أخبرنا عبيد الله بن موسى، حدثنا
خالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: ((كان
رسول الله ﴿ يأتي العيد ماشياً)).
وزاد [فيه](٢) غيره: عن أبيه، قال: ((رأيت رسول الله عليه يأتي العيد
ماشياً، يرجع في طريق، ويأخذ في أخرى))(٣).
* هذا إسناد ضعيف من أجل خالد.
له(٤) شاهد في البخاري من حديث جابر رضي الله عنه.
(١) في (ك): ((وقال)).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).
(٣) في (عم) و (ك): ((آخر)).
(٤) في (ك): ((وله)).
٧٥٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً من أجل خالد بن إلياس، فإنه متروك الحديث - كما قال
ابن حجر في التقريب (١٨٧ : ١٦١٧) -.
ثم إنه اضطرب فيه، فتارة عن يحيى، عن النبي ( 38، وتارة عن يحيى، عن
أبيه، عن النبي 18 - كما سبق في التخريج - .
وقد ضعف الحديث الحافظ ابن حجر هنا وأعله بخالد، وكذا البوصيري في
إتحاف الخيرة المهرة (٩٧/١/ ب). والحق أنه ضعيف جداً.
تخريجه :
ورد هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن أبان وخالد بن إلياس، عن يحيى بن
عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه قال: رأيت النبي ﴿ يأتي العيد، يذهب من طريق
ويرجع في آخر.
١٣٤
أخرجه عمر بن شبة في أخبار المدينة (١٣٧/١)، والطبراني وابن قانع - كما
في الإصابة (٦٧/٣) -، وأبو نعيم - كما في التلخيص الحبير (٨٦/٢) -، وابن
مندة وابن عساكر في التاريخ - كما في كنز العمال (٦٤٢/٨) -، وقال الحافظ ابن
حجر : سنده ضعيف.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠١/٢): رواه الطبراني في الكبير وفيه
خالد بن إلياس وهو متروك.
قلت: فالآفة إذن خالد بن إلياس، فتارة يرويه عن يحيى عن النبي وَل9، وتارة
عن يحيى عن أبيه عن النبي ◌َ ﴿، ولا يبعد أن يكون من وضعه، إذ قد وصفه ابن
حبان بذلك.
وعلى ذلك: فلا يصلح هذا الإسناد شاهداً أو يمكن انجباره بغيره.
على أن الحديث فيه أمران:
١ - الخروج إلى العيد ماشياً.
٢ - الذهاب من طريق والعودة من أخرى.
فأما المخالفة في الطريق فله شواهد في الصحيح.
وأما الذهاب إلى العيد ماشياً فشواهد ذلك ضعيفة، وبمجموعها تثبت أن
للحدیث أصلاً.
وقد وردت هذه الشواهد عن جملة من الصحابة كما يلي:
١ - عن جابر بن عبد الله: أخرجه البخاري في صحيحه (٤٧٢/٢ فتح)، من
طريق أبي تُمَيْلَة يحيى بن واضح، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن
جابر بن عبد الله قال: كان النبي ◌َ * إذا كان يوم عيد خالف الطريق.
٢ - عن أبي هريرة: وقال - البخاري -: تابعه يونس بن محمد، عن
فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، وحديث جابر أصح.
أما رواية يونس هذه فقد وصلها أحمد في مسنده (٣٣٨/٢): حدثنا محمد بن
١٣٥
يونس به عن أبي هريرة. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣٠٨/٣)، والحاكم
(٢٩٦/١).
وتابعه محمد بن الصلت: حدثنا فليح به عن أبي هريرة: أخرجه الترمذي
(١١/٣ عارضة)، والدارمي (٣٧٨/١)، والبيهقي (٣٠٨/٣)، وقال الترمذي: حديث
حسن غريب.
- وتابعه أبو تُميلة أيضاً عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة: أخرجه البيهقي
(٣٠٨/٣)، وابن ماجه (٤١٢/١: ١٣٠١).
فمتابعة يونس بن محمد، ومحمد بن الصلت، وموافقة أبي تُمَيْلَة لهما في
رواية عن أبي هريرة جعل البيهقي وأبا مسعود في الأطراف - كما في الفتح
(٤٧٣/٢) -، وابن التركماني: يرجحون حديث أبي هريرة. وقد أجاد الحافظ ابن
حجر حيث علق التبعة على فليح، فقال في الفتح (٤٧٤/٢): ((والذي يغلب على
الظن أن الاختلاف فيه من فليح، فلعل شيخه سمعه من جابر، ومن أبي هريرة ...
وقد رجح البخاري أنه عن جابر، وخالفه أبو مسعود والبيهقي فرجحا أنه عن
أبي هريرة، ولم يظهر لي في ذلك ترجيح، والله أعلم».
ولعل هذا هو الأرجح، ويقويه أن فليحاً فيه كلام. وقد قال الحافظ في الفتح
(٤٧٢/٢): ((وهو مضعف عند ابن معين والنسائي وأبي داود، ووثقه آخرون،
فحدیثه من قبیل الحسن».
٣ - عن ابن عمر:
رواه أبو داود (٦٨٣/١: ١١٥٦)، وابن ماجه (٤١٢/١: ١٢٩٩)، والحاكم
(٢٩٦/١)، والبيهقي (٢٨١/٣، ٣٠٩)، وأحمد (١٠٩/٢)، من طريق عبيد الله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر به.
ولفظه: أن رسول الله # أخذ يوم العيد في طريق، ثم رجع في طريق آخر.
٤ - عن سعد القرظ:
١٣٦
.
رواه ابن ماجه (٤١١/١: ١٢٩٤)، واللفظ له، ومن طريقه البيهقي (٣٠٩/٣)،
من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده،
أن النبي # كان يخرج إلى العيد ماشياً ويرجع ماشياً.
وأخرجه الحاكم من طريق عبد الله بن سعد بن عمار، عن أبيه به.
وسنده ضعيف. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٣٥/١): هذا إسناد
ضعيف لضعف عبد الرحمن وأبيه.
٥ - عن أبي رافع:
رواه ابن ماجه (٤١١/١: ١٢٩٧)، من طريق مندل، عن محمد بن عبيد الله بن
أبي رافع، عن أبيه، عن جده أن النبي # كان يأتي العيد ماشياً، ويرجع في غير
الطريق الذي ابتدأ فيه .
وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢٣٥/١): هذا إسناد فيه مندل ومحمد بن
عبيد الله وهما ضعيفان، وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب.
٦ - عن علي بن أبي طالب:
رواه الترمذي (٢/٣ عارضة)، وابن ماجه (٤١١/١: ١٢٩٦)، والبيهقي
(٢٨١/٣)، من طريق أبي إسحاق، عن الحارث عنه. وقال الترمذي: حديث حسن.
قلت: الإسناد ضعيف جداً، الحارث هنا هو الأعور، وهو ضعيف جداً. ولعل
الترمذي إنما حسن حديثه لشواهده الكثيرة، إذ الحسن عند الترمذي ما لم يكن في
إسناده متهم بالكذب، ولا يكون شاذاً، ويروى من غير وجه نحوه. انظر: شرح العلل
(٦٠٦/٢) فهو عنده ضعيف لكنه يتقوى بشواهده ولذلك يتبعه بقوله: وفي الباب ...
إلاَّ أن الحارث هذا ضعيف جداً، فلا يصلح الإسناد أن يتقوى فضلاً عن أن
یقوي غيره.
٧ - عن سعد بن أبي وقاص:
رواه البزار (كشف الأستار ٣١٢/١: ٦٥٣)، من طريق خالد بن إلياس، عن
١٣٧
مهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أن النبي و # كان يخرج إلى العيدين
ماشياً، ويرجع في طريق غير الطريق الذي خرج فيه.
وسنده ضعيف جداً، من أجل خالد بن إلياس وهو متروك، وبذلك أعله الهيثمي
في مجمع الزوائد (٢٠٠/٢)، فقال: فيه خالد بن إلياس وهو متروك.
وعليه فلا يصلح للمتابعة .
وبالجملة، فحديث الباب ضعيف جداً، لا يمكن تقويته، لكن لشطره الثاني
أصل في الصحيح وشواهد كثيرة عن عدد من الصحابة، وشطره الأول وهو الخروج
إلى العيد ماشياً وإن كانت شواهده فيها ضعف إلاّ أنها ترتقي إلى درجة الحسن
أو الصحیح، والله أعلم.
وانظر: البدر المنير (٢٠٤/٢/ أ)، والتلخيص الحبير (٨٦/٢)، وإرواء الغليل
(١٠٣/٣).
١٣٨
٧٥٣ - وقال الحارث: حدثنا يزيد، حدثنا محمد بن إسحاق،
قلت لنافع: كيف كان ابن عمر رضي الله عنهما يصلي(١) يوم العيد / . [عم١١٩]
قال: كان يشهد صلاة الفجر مع الإِمام، ثم يرجع إلى بيته، فيغتسل
[غسله](٢) من الجنابة، ويلبس أحسن ثيابه، ویتطیب بأحسن ما عنده، [ثم
يخرج حتى يأتي المصلى](٣)، فيجلس فيه، حتى يجيء الإِمام، فإذا جاء
[الإِمام](٤) صلى معه، ثم يرجع فيدخل مسجد النبي ◌َّلير فيصلي فيه
رکعتين، ثم يأتي بيته.
(١) في (ك): ((يصنع))، ولعلها أقرب.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
(٣) في (سد): ((ثم يأتي المسجد)) بدل العبارة التي بين المعقوفتين.
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم)، وفي (ك): ((للإمام))، وهو تحريف.
٧٥٣ - الحكم عليه:
إسناده حسن، محمد بن إسحاق صدوق - كما في التقريب (٤٦٧:
٥٧٢٥) -، وهو وإن كان مدلساً إلاَّ أن روايته هنا محمولة على الاتصال. وقد أورد
هذا الأثر الهيثمي في بغية الباحث (٢٨٧/٣ المحقق)، وسكت عنه، وأورده
البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٩٧/١/ أ مختصر)، وقال: رواه الحارث بن
أبي أسامة، ورجاله ثقات.
تخريجه :
لم أجده مخرجاً بمجموعه، إلاّ أن بعضه ورد مفرقاً، يشهد لبعض هذا الأثر:
١ - فقد أخرج مالك في الموطأ (٨٨)، وعنه الشافعي في الأم (١/ ٢٣١)،
وعبد الرزاق في مصنفه (٣٠٩/٣)، والفريابي في أحكام العيدين (٧٨)، عن نافع،
أن ابن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو.
وسنده صحيح - كما في المجموع (١٠/٥) - .
١٣٩
.
ورواه من هذه الطريق البيهقي أيضاً في السنن الكبرى (٢٧٨/٣). وفي رواية
أخرى له: ((في العيدين الفطر والأضحى)).
٢ - ويشهد لصلاة ركعتين بعد صلاة العيد، لكن في البيت، ما روى
أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله ◌َ ﴿ لا يصلي قبل العيد شيئاً،
فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين. أخرجه ابن ماجه في سننه (٤١٠/١: ١٢٩٣)،
وأحمد في مسنده (٢٨/٣، ٤٠) نحوه، وابن خزيمة (٣٦٢/٢: ١٤٦٩)، والحاكم
(٢٩٧/١)، وعنه البيهقي (٣٠٢/٣) مقتصراً على الشطر الثاني منه من طريق
عبيد الله بن عمرو الرقي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن
أبي سعيد الخدري به.
وقال الحاكم: هذه سنة عزيزة بإسناد صحيح، ووافقه الذهبي.
وهو حسن؛ عبد الله بن محمد بن عقيل متكلم فيه من قبل حفظه. قال الحافظ
في بلوغ المرام - كما في سبل السلام ٦٧/٣) -: هذا إسناد حسن، وكذا قال
البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٣٤/١).
لكن جاء ما يعارض أثر الباب عن ابن عمر موقوفاً، ومرفوعاً.
- أما موقوفاً فهو من رواية أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن
أبي وقاص، عن ابن عمر: أنه خرج في يوم عيد، فلم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر
أن النبي {$ لم يفعله.
أخرجه الترمذي (٩/٣ عارضة)، والحاكم (٢٩٥/١)، والبيهقي (٣٠٢/٣)،
وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه
الذهبي.
ويجمع بين هذا وبين صلاته بعد العيد أن النفي إنما وقع في الصلاة في
المصلى، أفاده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٨٣/٢).
٣ - وأخرج عبد الرزاق في المصنف (٣٠٩/٣)، والفريابي في أحكام
١٤٠