Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦ - وعبيد الله بن عمر عند مسلم (٤٢٤/١)، والنسائي (٢٧٤/١)، وأحمد
(٣٧٥/٢).
٧ - ويونس بن عبيد عند مسلم (٤٢٤/١)، والبيهقي (٢٠٢/٣)، وزاد ((مع
الإمام».
٨ - وابن عبد الهاد عند الطحاوي في مشكل الآثار (١٠٥/٣).
٩ - وشعيب عند البيهقي في سننه الكبرى (٢٠٢/٣).
١٠ - ورواه عراك بن مالك، عن أبي هريرة به. أخرجه أحمد (٢٦٥/٢)،
ورجاله ثقات.
قال الألباني في الإِرواء (٨٣/٣): [فهؤلاء جماعة من الثقات الأثبات رووه عن
سفيان والأوزاعي بلفظ ((الصلاة)) خلافاً لمن روى عنهما اللفظ الآخر ((الجمعة)).
- فدل ذلك على شذوذ هذا اللفظ عنهما.
- وأيّد ذلك رواية مالك ومن معه بلفظ ((الصلاة)).
- وزاده تأييداً الطريق الأخرى عند أبي هريرة.
- وزيادة معمر في رواية البيهقي عقب الحديث ((قال الزهري: والجمعة من
الصلاة».
فهذا يؤكد أن ذكر لفظ (الجمعة) في الحديث عن الزهري خطأ علیه، إذ لو كان
هذا اللفظ محفوظاً عنده لم يكن بحاجة إلى هذا القول والاستنباط من الحديث كما هو
ظاهر]. اهـ.
ولذلك قال البيهقي في السنن الكبرى عقبه (٢٠٣/٣): ((هذا هو الصحيح، وهو
رواية الجماعة عن الزهري، وفي رواية معمر دلالة على أن لفظ الحديث في الصلاة
مطلق، وأنها بعمومها تتناول الجمعة كما تتناول غيرها من الصلوات)).
وجملة القول: أن لفظ ((الجمعة)) في الحديث لم يثبت من حديث أبي هريرة
- وهو حديث الباب هنا في المطالب الذي رواه ابن أبي عمر -، لكن صح هذا
٦١

اللفظ ((الجمعة)) من حديث ابن عمر مرفوعاً وموقوفاً، ومن حديث غيره موقوفاً.
أولاً: حديث ابن عمر المرفوع:
أخرجه الدار قطني (١٣/٢) قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي،
- حدثنا يعيش بن الجهم، حدثنا عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد - .
وحدثنا عيسى بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن يحيى بن سعيد،
عن نافع، عن ابن عمر به.
ولفظ عبد العزيز: ((من أدرك ركعة من يوم الجمعة فقد أدركها، وليضف إليها
أخرى)). ولفظ ابن نمير: ((من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى)).
وأخرجه الطبراني في الصغير (ص ٢٠٤)، والأوسط - كما في مجمع البحرين
(ق/ ٩٠/ أ) -، من طريق إبراهيم بن سليمان الدباس، حدثنا عبد العزيز بن مسلم
القسملي، عن يحيى بن سعيد، به. ثم قال - الطبراني -: لم يروه عن يحيى إلاَّ
عبد العزيز، تفرد به إبراهيم.
وطريقا الدارقطني السابقان يردان كلام الطبراني هذا، ذلك أن الطبراني يقول:
لم يروه عن یحیی بن سعيد سوى عبد العزيز بن مسلم وتفرد بروايته عن عبد العزيز:
إبراهيم بن سليمان. وهذا مناقض لطريقي الدارقطني: فقد رواه عن عبد العزيز بن
مسلم بالإِضافة إلى إبراهيم: عيسى بن إبراهيم الشعيري.
ورواه عن يحيى بن سعيد بالإضافة إلى عبد العزيز بن مسلم: عبد الله بن نمير.
وهما - أعني عيسى بن إبراهيم وعبد الله بن نمير - ثقتان حجتان. فثبتت بذلك
صحة الحديث مرفوعاً، مع أن الدارقطني ذكر في ((العلل)) الاختلاف فيه وصوب
الوقف ـ وسيأتي حديثه موقوفاً - .
وبما أن زيادة الثقة مقبولة - كما هو مقرر عند علماء الحديث - فهي ههنا من
ثقتین، وكفى بها ثبوتاً.
قال الألباني في الإرواء (٨٩/٣): ((ومجيئه - يعني حديث ابن عمر - موقوفاً
٦٢

- كما رواه البيهقي وغيره ــ لا ينافي الرفع، لأن الراوي قد يوقف الحديث أحياناً
ویرفعه أحیاناً، والكل صحیح)).
ويؤيد رواية الرفع ما ورد من طريق سالم، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ ((من أدرك
ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة)).
أخرجه النسائي (١١٢/٣: ١٤٢٥)، وابن ماجه (١١٢٣/١)، والدار قطني
(١٢/٢)، من طريق بقية بن الوليد، حدثنا يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن
سالم به.
إلاَّ أن هذه الطريق معلولة من وجوه:
١ - قال الدارقطني في العلل (٨٦/٣/ أ): ((قال أبو بكر بن أبي داود: لم
يروه عن يونس إلاَّ بقية)).
٢ - وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٧٢/١)، عن أبيه: هذا خطأ في المتن
والإِسناد، وإنما هو: عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من
أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها)). وأما قوله: ((من صلاة الجمعة)) فوهم. قال الحافظ
في التلخيص (٤١/٢): ((إن سلم من وهم بقية ففيه تدليسه، فهو يدلس تدليس
التسویة، لأنه عنعن عن شیخه)).
وله طريق أخرى أخرجها ابن حبان في الضعفاء (١٠٩/١) من حديث إبراهيم بن
عطية - الثقفي - عن يحيى بن سعيد، عن الزهري به. قال ابن حبان: ((وإبراهيم منكر
الحديث جداً، وكان هشيم يدلس عنه أخباراً لا أصل لها، وهو حديث خطأ).
وقد تابع بقية: سليمان بن بلال فقال: عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم أن
رسول الله قال: ((من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها إلاّ أنه يقضي ما
فاته)). أخرجه النسائي (١٧٥/١) عن أبي بكر عنه. قال الألباني (٨٩/٣): ((وأبو بكر
هذا هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي وهو ثقة، وكذلك سائر
الرجال، فالسند صحيح مرسل. وهو يدلنا على أمور:
٦٣

الأول: خطأ بقية في وصله وفي ذکر الجمعة فیه.
الثاني: أن له أصلاً من رواية الزهري، عن سالم، خلافاً لما يشعر به كلام
أبي حاتم.
الثالث: أنه شاهد جيد لرواية نافع، عن ابن عمر المتقدمة، فإن قوله ((صلاة من
الصلوات)) يعم الجمعة أيضاً، والله أعلم.
ثانياً: حديث ابن عمر الموقوف:
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٩/٢)، قال: حدثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد،
عن نافع، عن ابن عمر، قال: ((من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى)).
وأخرجه البيهقي (٢٠٣/٣)، من طريق جعفر بن عون: أنبأ يحيى بن سعيد به،
ولفظه: ((من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدركها إلاّ أنه يقضي ما فاته)).
قال الألباني في الإرواء (٨٣/٣): وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. ثم
رواه البيهقي (٢٠٤/٣)، من طريق الأشعث، عن نافع به بلفظ: ((إذا أدركت من
الجمعة ركعة فأضف إليها أخرى، وإن أدركتهم جلوساً فصلّ أربعاً».
ثم قال البيهقي: تابعه أيوب، عن نافع.
والأشعث هذا هو ابن سوار الكندي وهو ضعيف - كما في التقريب (١٣٣ :
٥٢٤) -، لكنه لم يتفرد به - كما ذكر البيهقي - ، بل تابعه أيوب، فحديثه قوي
بهذه المتابعة، والله أعلم.
وجملة القول: أن حديث أبي هريرة - حديث الباب - ضعيف، وإنما ثبت
شطره الأول من حديث ابن عمر مرفوعاً وموقوفاً، وشطره الثاني من حديث ابن عمر
وابن مسعود موقوفاً.
أما حديث ابن عمر مرفوعاً وموقوفاً فقد سبق بيانه.
وأما حديث ابن مسعود موقوفاً فهو قوله: ((إذا أدركت ركعة من الجمعة فأضف
إليها أخرى، فإذا فاتك الركوع فصل أربعاً».
٦٤

•
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢٨/٢)، والطبراني في معجمه الكبير
(٣٥٨/٩)، والبيهقي في سننه الكبرى (٢٠٤/٣)، من طرق عن أبي إسحاق
السبيعي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود به. وسنده صحيح، رجاله ثقات
رجال مسلم، وقد قصر الهيثمي في المجمع (١٩٢/٢)، فقال: حسن.
وأما أبو إسحاق السبيعي فقد قال الألباني في الإرواء (٨٢/٣): ((وهو وإن كان
اختلط فمن رواته عنه سفيان الثوري وهو من أثبت الناس فيه - كما في تهذيب
التهذيب (٦٤:٨) -، على أنه إنما يخشى من اختلاطه غالباً أن يرفع الموقوف، وهنا
رواه موقوفاً، وما أظن بلغ به الاختلاط إلى اختلاق ما لا وجود له البتة لا مرفوعاً،
ولا موقوفاً)).
والخلاصة:
أن هذا المتن شطره الأول ثبت من حديث ابن عمر مرفوعاً وموقوفاً، وشطره
الثاني من حديث ابن عمر وابن مسعود موقوفاً، والله أعلم.
٦٥

٧٢٢ - [٢] وقال أبو يعلى: قرىء على بشر، هو ابن الوليد،
أخبركم أبو يوسف(١)، عن الحجاج، عن الزهري (٢) به. ولفظه: ((من
أدرك ركعة من الجمعة صلى إليها أخرى)).
(١) في (حس): ((يوسف))، وهو خطأ.
(٢) في الأصل: ((الزهيري))، وهو تصحيف، وأثبتها على الصواب من باقي النسخ.
٧٢٢ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف من وجهين:
١ - الحجاج بن أرطاة ضعيف، ثم إنه مدلس، وقد عنعن هنا.
٢ - أبو يوسف حديثه أقرب إلى الضعف.
والحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٩٥/١/ أ مختصر)، وقال: رواه
أبو يعلى بسند فيه الحجاج بن أرطاة.
تخريجه :
أخرجه الدارقطني في سننه (١٠/٢)، قال: حدثنا عبد الله، حدثنا
عبد القدوس بن بكر، حدثنا الحجاج، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة به.
وقد تقدم بيان طرق الحديث، ومتابعاته، وشواهده في رقم (٧٢٢) [١].
فليراجع.
٦٦

٧٢٢ - [٣] ورواه الحاكم(١) من طريق صالح بن أبي الأخضر،
عن [الزهري](٢)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه. فذكر
نحو رواية ياسين الزيات(٣)، ولفظه: ((فإن أدركهم جلوساً صلى أربعاً».
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢٩١/١) من رواية حماد بن زيد، عن مالك بن أنس،
وصالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله والمو
قال: ((من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى)). هذا لفظه. وبه يتبين وهم الحافظ ابن
حجر رحمه الله حين نسب هذه الزيادة ((فإن أدركهم جلوساً صلى أربعاً) للحاكم، وقد رأيت أنها
ليست من لفظه. وإنما رواها الدارقطني في السنن (١١/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى
(٢٠٣/٣) من رواية يحيى بن المتوكل، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة به. ولفظه: ((من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى، فإن
أدركهم جلوساً صلى أربعاً». وهذا الإسناد ضعيف: فيه صالح بن أبي الأخضر، ضعفه ابن
معين، وأبو زرعة، والبخاري، والنسائي .. وغيرهم. انظر: التهذيب (٣٨٠/٤).
وقد أشار لمثل ذلك البوصيري في الإتحاف (٩٥/١/ أ مختصر).
ويحيى بن المتوكل هو الباهلي، قال في التقريب (٥٩٦: ٧٦٣٤): صدوق يخطىء.
ومع ذلك فقد صحح السند الحاكم ووافقه الذهبي، ولعلهما أخذا بعين الاعتبار كثرة
الطرق والمتابعات، مع العلم أن تصحيحهما لذات السند، والله وحده أعلم.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك).
(٣) في (عم) و (سد): ((ياسين بن الزيات)).
٦٧

١٤ - باب من صلى
[بعد الجمعة ومن كره ذلك](١)
٧٢٣ - مسدد: حدثنا يحيى، حدثنا أبو عامر صالح بن رستم،
حدثنا حميد بن هلال، عن الحكم بن الأعرج (٢)، أو حصين بن
أبي الحر، قال: ((رأيت عمران بن حصين رضي الله عنه صلى الجمعة،
ثم صلی بعدها رکعتین).
فقالوا: ((أكْمَلَها ... أكْمَلَها(٤)). فذكرت ذلك لعمران(٥) رضي الله
عنه، فقال: ((لأن يختلف النيازكة(٦) في جوفي أحب إلي من أن أفعل ذلك
[عمداً](٧) )).
فرمقته في الجمعة الثانية، فصلى، ثم احتبى، فلم يصل حتى قام
إلى العصر.
٠٠٠
٠٠٠
(١) لم يظهر من العنوان في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.
(٢) في الأصل: ((ابن الأعرج))، وهو تصحيف.
(٣) في (عم) و (ك): ((فقال))، وهو تحريف. وفي المطبوع: ((فقيل)).
(٤) في الأصل سقطت كلمة ((أكملها)) الثانية من النص، وأثبتت في هامش النسخة وفي المطبوع:
((أكملها أربعاً).
(٥) في (حس): ((لعمران بن حصين)).
٦٨

(٦) في (عم) و (حس): ((تختلف الينازكة))، وفي (ك): ((لأن يحتلب إسناد له في حوى)). وقد
جاءت هذه الجملة مختلفة في جميع المصادر التي ذكرت هذا الأثر. قال الشيخ حبيب الرحمن
الأعظمي معلقاً (١٧٦/١): ((ونصُّ هذا الأثر محرف في الأصلين، وقد صححته في ضوء نص ابن
أبي شيبة. وقد تحرف فيه أيضاً لفظ: ((النيازك))، فصار: ((التنازل))؛ ونص الأصلين هكذا: ((فقال
أكملها أكملها»، فذكرت ذلك لعمران فقال: ((لأن يختلف إسناد له في حرى)). وفي الإتحاف:
((أكملها أكملها))، و((الساركة)) مكان: ((النيازك)).
وعلى ذلك فلعلّ الراجح ما ذكره الأعظمي، إذ إنّ النيازك جمع نيزك. وقد ذكر الزبيدي في تاج
العروس (١٨٦/٧) أن جمع نيزك نيازك. ولم أجد من ذكر نيازكة، والله أعلم.
(٧) ما بين المعقوفتين مثبت من (عم) و (حس)، وساقط من باقي النسخ.
٧٢٣ - الحكم عليه:
حسن. من أجل صالح بن رستم فإنّه حسن الحديث وثقه أبو داود، وغيره
وضعفه ابن معين، ورجح تحسينه الذهبي. انظر: ميزان الاعتدال (٢٩٤/٢).
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٢/٢) قال: حدثنا هشيم بن بشير، حدثنا يونس بن
عبيد، عن حميد بن هلال، عن عمران بن حصين بنحوه. وإسناده رجاله ثقات،
وهشيم وإن كان يدلس، لا يقبل حديثه إلاَّ مصرحاً بالسماع، فقد صرح هنا فأمِنّا
تدلیسه. ولله الحمد.
٠.٠٠
٦٩

٧٢٤ - [١] وقال(١): أخبرنا أبو عامر العقدي ثنا زهير بن محمد
عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن عمرو بن شرحبيل بن
سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده سعد بن عبادة أن رجلاً قال:
يا رسول الله أخبرنا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير؟ قال: فیه خمس
خلال: فيه خلق الله آدم وفيه أهبط الله آدم، وفيه توفّی الله آدم، وفيه ساعة
لا يدعو فيها مسلم إلاَّ آتاه الله إياه ما لم يسأل إثماً أو قطيعة رحم، وفيه
تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا أرض ولا جبال ولا ريح إلاَّ وهي
تشفق من يوم الجمعة .
[٢] أخبرنا زكريا بن عدي عن عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن
محمد بن عقیل به.
* هذا حديث حسن إن كان شرحبيل سمع من جده(٢) سعد بن
عبادة.
(١) زاد في ( ك) و (بر) هنا [باب فضل يوم الجمعة] وأورد فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم
(٦٧٨)، ثم أورد هذا الحديث؛ والقائل هو مسدد.
(٢) شرحبيل روى هنا عن أبيه، لا عن جدِّه.
٧٢٤ - تخريجه:
إسناده حسن إن سلم من الانقطاع.
عمرو بن شرحبيل مقبول، وعبد الله بن محمد بن عقيل صدوق.
ورواه من طريق أبي عامر الإمام أحمد في المسند (٢٨٤/٥)، والبزار في
المسند (٢٩٤/١) قال: حدثنا محمد بن المثنى ثنا أبو عامر.
٧٠

ورواه من طريق زهير: عبد بن حميد - كما في المنتخب (٢٧٥/١) -، قال
حدثني موسى بن مسعود أنا زهير، وكذلك البيهقي في شعب الإيمان.
ورواه من طريق عبد الله: الشافعي في المسند (٧١) برقم (٤٢٤) قال: أخبرنا
إبراهيم بن محمد، حدثني عبد الله. والطبراني في الكبير (١٩/٦) برقم (٥٣٧٦).
(سعد).
٧١

١٥ - [باب قصر الصلاة في السفر](١)
وما جاء في الجمع بين الصلاتين
٧٢٥ - مسدد: حدثنا (٢) يحيى، عن شعبة، عن أبي إسحاق،
عن عاصم بن ضمرة، قال: صلى عَلِيٍّ رضي الله عنه العصر في السفر
[ركعتين] (٤)، ثم: دخل فسطاطه، فصلى ركعتين، وأنا أنظر.
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٢) في (حس): ((حدثني)).
(٣) في (ك): ((من السفر)).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم) و (حس).
٧٢٥ - الحكم عليه:
حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم وهو صدوق، وأبو إسحاق
السبيعي وإنْ كان مُدَلِّساً، وقد اختلط، لكن شعبة انْتقى حديثه، فأمِن تدليسه إنْ كان
من طريقه، فإنّ قال - كما في غرائب شعبة لابن حجر (ص ١٥١) - : قد كفيتكم
تدليس ثلاثة وهو أحدهم، ثم إنّه قد روى عنه قبل الاختلاط - كما في مقدّمة الفتح
(ص ٤٣١) -، ولذلك أَدْخل البخاري رواية شعبة عنه في الصحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٩٥/١: ب)، وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات.
تخريجه:
أخرجه البيهقي في سننه بلفظه (٤٥٨/٢) من نفس هذه الطريق.
٧٢

٧٢٦ - [١] وحدثنا (١) أبو معاوية، حدثنا الحجاج، عن أبي
إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: ((صلينا مع النبي وَل قول
صلاة السفر ركعتين، ركعتين، إلاَّ المغرب ثلاثاً)).
[٢] وكذلك(٢) قال محمد بن أبي عمر / وأبو بكر بن أبي شيبة / [حس ٤٩ب]
[عم ١١٦]
وأحمد بن منيع ثلاثتهم عن أبي معاوية، وفي روايتهم: ((إلَّ المغرب فإنه
صلاها ثلاثاً».
(١) القائل: مسدد في مسنده.
(٢) في باقي النسخ: ((وكذا)).
٧٢٦ - الحكم عليه:
ضعيف جداً؛ فيه الحارث الأعور، ضعيف جداً، متهم. قال أبو زرعة
وأبو حاتم: لا يحتج بحديثه. وقال ابن حبان: كان غالياً في التشييع، واهياً في
الحديث. انظر التهذيب (١٤٥/٢)، ثم إن فيه:
١ - أبا إسحاق السبيعي: مدلس من الطبقة الثالثة، فلا يُقبل حديثه إلاَّ
مصرحاً بالسماع، وقد عنعنه هنا، خاصة أنه يرسل عن الحارث، فقد قال شعبة: لم
يسمع من الحارث إلاَّ أربعة أحاديث.
٢ - الحجاج بن أرطاة: مدلس، لا يقبل حديثه إلاَّ مصرحاً بالسماع، وقد
عنعنه هنا. وذكره البوصيري في الإتحاف (٩٥/١: ب مختصر)، وأعله بالحارث.
تخريجه :
قال البوصيري في الإتحاف (٩٥/١: ب مختصر): رواه مسدد، ومحمد بن
يحيى بن أبي عمر، وابن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، بلفظ واحد، ومدار إسنادهم
على الحارث الأعور وهو ضعيف.
وقال الحافظ في المطالب: وفي روايتهم - غير مسدد -: ((إلَّ المغرب فإنه
صلاها ثلاثاً)).
٧٣

- وأخرجه البزار - كما في كشف الأستار (٣٢٨/١: ٦٨١) - من طريق
أبي معاوية، حدثنا الحجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي بنحوه، وفي
أوله زيادة. ولفظه: ((صلَّيت مع النبي ◌َ ﴿ صلاة الخوف ركعتين إلاَّ المغرب ثلاثاً،
وصليت معه في السفر ركعتين إلاَّ المغرب ثلاثاً). ثم قال البزّار: لا نعلمه عن
النبي # إلاّ بهذا الإسناد.
قلت: وهو من نفس طريق مسدد، ومداره على الحارث أيضاً وهو ضعيف
جداً، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٥/٢): ((رواه البزار وقال: لا نعلمه عن
النبي # إلاَّ بهذا الإسناد)). قلت: وفيه الحارث وهو ضعيف. اهـ.
وقد ورد بمعناه أحاديث كثيرة أقربها حديث عائشة فإنه يشهد له - كما قال
البوصيري في الإتحاف (٩٥/١: ب مختصر) -. رواه أحمد بن حنبل (٢٦٥/٦)،
وابن حبان في صحيحه - كما في الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبان (١٨١/٤) -،
والبيهقي (١٤٥/٣)، واللفظ له من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة
قالت: (فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، إلاَّ المغرب فرضت ثلاثاً، وكان
رسول الله * إذا سافر صلى الصلاة الأولى، وإذا أقام زاد مع كل ركعتين ركعتين إلاَّ
المغرب لأنها وتر، والصبح تطول فيها القراءة). وسنده صحيح.
والحديث عزاه البوصيري في الإتحاف (٩٥/١: ب مختصر) للحاكم. وقد
بحثت عنه في مظانه من المستدرك فلم أجده.
٧٤

٧٢٧ - [١] وقال مسدد: حدثنا عبد الواحد، عن المغيرة بن
زياد، عن عطاء، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله وَلفيلم
يتم الصلاة، ويقصر))، يعني في السفر.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا عبد الله بن داود،
حدثنا المغيرة، به. وزاد: ((ويؤخِّر الظهر، ويعجل العصر، ويُؤخر
المغرب، ويعجل العشاء)).
٧٢٧ - الحكم عليه :
الإسناد رجاله ثقات، غير المغيرة بن زياد وهو صدوق حسن الحديث. لكنه
كان يأتي بالمناكير، وقد عد الإِمام أحمد هذا الحديث من منكراته، فقد سأله ابنه
عبد الله عن هذا الحديث: يصح؟ فقال: ((له - يعني المغيرة - أحاديث منكرة))،
وأنكر هذا الحديث - كما في مسائله (ص ١٠٧) -.
تخريجه :
أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤١٥/١)؛ وابن أبي شيبة (٤٥٢/٢)،
والبزار (٣٢٩/١ كشف)؛ والدارقطني (١٨٩/٢)؛ والبيهقي (١٤١/٣ - ١٤٢) من
طريق المغيرة أيضاً به.
ورواه أبو يعلى - كما ذكر الحافظ هنا في المطالب - من نفس هذه الطريق
وبهذا اللفظ وزاد في آخره: ((ويؤخر الظهر ويعجل العصر، ويؤخر المغرب ويعجل
العشاء)».
وقد تابع المغيرة: طلحة بن عمرو. روى ذلك الإِمام الشافعي في كتابه الأم
(١٨٣/١)، ومسنده - كما في ترتيبه (١١٤/١) -، ومن طريقه: البغوي في شرح
السنّة (١٦٦/٤)، وأخرجه أيضاً الدارقطني (١٨٩/٢)، والبيهقي (١٤٢/٣).
وهذه متابعة ضعيفة جداً؛ طلحة هذا قال فيه أحمد والنسائي: متروك الحديث.
وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحل كتب
٧٥

حديثه ولا الرواية عنه إلاَّ على جهة التعجب. انظر: التهذيب (٢٣/٥)، والتقريب
(٢٨٣: ٣٠٣٠).
وخالفهما عمر بن ذر المرهبي، فجعله من فعل عائشة فقال: أخبرنا عطاء بن
أبي رباح، أن عائشة رضي الله عنها كانت تصلي في السفر المكتوبة أربعاً.
أخرجه البيهقي في سننه (١٤٢/٣)، وقال: عمر بن ذر كوفي ثقة، قال الألباني
في الإِرواء (٦/٣): فروايته أولى، وهي تدل على أن الإتمام إنما هو عن عائشة
موقوفاً عليها، وهذا ثابت عنها من غير طريق في الصحيحين وغيرهما، وأما الرفع فلم
یثبت عنھا من وجه یصح. اهـ.
والحديث أخرجه الشافعي - كما في ترتيب مسنده (١٨٢/١) -، والدارقطني
(١٨٩/٢)، ومن طريقه البيهقي (١٤٢/٣)، وابن الجوزي في التحقيق (١٥٣/١: أ)
من طريق سعيد بن محمد بن ثواب، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عمر بن سعيد - ووقع
عند الدارقطني ((عمرو)) وهو تصحيف. انظر ترجمته في الجرح والتعديل (١١٠/٦) -
عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة ((أن النبي وير كان يقصر في السفر ويتم، ويفطر
ويصوم)).
قال الألباني في الإرواء (٦/٣): [ورجاله كلهم ثقات غير ابن ثواب فإني لم
أجد له ترجمة في غير تاريخ بغداد، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول
الحال، فلا تطمئن النفس لصحة هذا الحديث].
قلت: هو مترجم في تاريخ بغداد (٩٤/٩)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً،
لكن وثقه ابن حبان في الثقات (٢٧٢/٨) قال: مستقيم الحديث وصحح هذا الإسناد
الدارقطني وكذا البيهقي، وقال ابن حجر عن هذا الإسناد في الدراية (٢١٤): رواته
ثقات، فتوثيق ابن حبان له وتصحيح هذين الإمامين لحديثه، وتوثيق ابن حجر لهذا
الإسناد دليل على توثيقه كما لا يخفى، ولمّا كان مجهول الحال ترتفع جهالة حاله
بتوثیق إمام معتبر له، فكذلك ابن ثواب هذا ارتفعت جهالة حاله بتوثیق ابن حبان له،
٧٦

وتصحيح الدارقطني لحديثه، ومتابعة البيهقي له، وتصريح الحافظ بتوثيق رواة
إسناده.
وجملة القول: أن الحديث بهذا الإسناد وسند الباب حسن على أقل الأحوال،
لكنه معارض برواية عمر بن ذر المرهبي الموقوفة على عائشة، فرواية عمر هذه
أصحّ، ثم إنه معارض لحديث عائشة قالت: ((فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر
رسول الله (*، ففرضت أربعاً، وتركت صلاة السفر على الفريضة الأولى)). قال
الزهري: قلت لعروة: ما بال عائشة تتم؟ قال: تأولت كما تأول عثمان. أخرجه
البخاري (انظر: الفتح ٢/ ٤٧٠) التقصير: باب يقصر إذا خرج من موضعه، ومسلم
(٦٨٥/١) في صلاة المسافرين: باب صلاة المسافرين، من حديث الزهري، عن
عروة، عن عائشة به.
وحديث عائشة هذا أصح، فتكون رواية سعيد بن محمد بن ثواب معلولة، لأن
عائشة لو كانت تعلم أنه عليه الصلاة والسلام أتم أحياناً لما تأولت كما تأول عثمان،
والله أعلم.
على أنه اختلفت الرواية في لفظ ((يُتُم))، فإن كانت (يُتم)) فالقول ما سبق، وإن
كانت (تُتم)) و((تصوم)) - كما أورده الحافظ ابن حجر في التلخيص (٤٤:٢) -
مصرحاً ومضبوطاً بأنه بالمثناة من فوق، فحينئذٍ لا إشكال، لأنه موقوف صراحةً على
عائشة، فیکون هذا من فعلها.
قال الحافظ ابن القيم في الزاد (٤٦٥/١): [وقد أتمت عائشة بعد موت
النبي *، قال ابن عباس وغيره: إنها تأولت كما تأول عثمان، وإن النبي وَلّر كان
يقصر دائماً، فركب بعض الرواة من الحديثين حديثاً، وقال: فكان رسول الله وَّل
يقصر وتتم هي. فغلط بعض الرواة. فقال: كان يقصر ويتم، أي هو].
٧٧

٧٢٨ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد، حدثنا العوام بن
حوشب، حدثني القاسم بن عوف، عن رجل، قال: أتيت أبا ذر رضي الله
عنه بالبلدة وهي منى(١)، فقيل له: إن عثمان رضي الله عنه صلَّى أربعاً،
فقال: صليت مع النبي ◌َلير وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فصلوا
ركعتين. ثم قام فصلى أربعاً.
(١) تحرفت في (ك) هكذا: ((سمی)).
٧٢٨ - الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف، وذلك لجهالة الرجل الراوي عن أبي ذرّ رضي الله عنه،
ولضعف القاسم بن عوف. قال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ومحله عندي الصدق،
وضعفه شعبة والنسائي. انظر: التهذيب (٣٢٦/٨).
قال البوصيري في الإتحاف (٩٦/١: أ مختصر) رواه ابن منيع بسند ضعيف لجهالة
بعض رواته.
قلت: ولضعف القاسم - كما تقدم - .
تخريجه:
أخرجه الإمام أحمد (١٦٥/٥)، وفي أوله قصة وفي آخره زيادة من نفس هذه
الطريق قال: حدثنا يزيد، ومحمد بن يزيد، قالا حدثنا العوام، قال محمد: عن
القاسم، وقال يزيد في حديثه: حدثني القاسم بن عوف الشيباني، عن رجل،
قال :... فذكره.
ولفظه: ((كنا قد حملنا لأبي ذر شيئاً نريد أن نعطيه إياه فأتينا الربذة فسألنا عنه
فلم نجده. قيل: استأذن في الحج فأذن له. فأتيناه بالبلدة وهي منى، فبينا نحن عنده
إذا قيل له: إن عثمان صلى أربعاً فاشتد ذلك على أبي ذر وقال قولاً شديداً وقال:
صلَّيت مع رسول الله # فصلى ركعتين، وصليت مع أبي بكر وعمر، ثم قام أبو ذرّ
فصلى أربعاً. فقيل له: عبت على أمير المؤمنين شيئاً ثم صنعت. قال: الخلاف أشد،
٧٨

إن رسول الله ﴿ خطبنا فقال: ((إنه كائن بعدي سلطان فلا تذلوه، فمن أراد أن يذله
فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وليس بمقبول منه توبة حتی یسد ثلمته التي ثلم،
وليس بفاعل، ثم يعود فيكون فيمن يعزه)). أمرنا رسول الله فر («أن لا يغلبونا على
ثلاث: أن نأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر، ونعلم الناس السنن)).
وإسناده ضعيف - كما سبق-، وقال الهيثمي في الزوائد: (١٥٧/٢،
٢١٦/٥): رواه أحمد، وفيه رجل لم يُسم، وبقية رجاله ثقات)).
وقد وقع نحو هذه القصة مع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فعن
عبد الرحمن بن يزيد - أخو الأسود النخعي - قال: صلى بنا عثمان بن عفان بمنى
أربع ركعات. فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود فقال: صليت مع رسول الله (ص18 بمنى
ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ثم تفرقت بكم الطرق، فيا ليت
حظّي من أربع ركعات ركعتان متقلبتان.
أخرجه البخاري (٤٦٥/٢ فتح)، ومسلم (٦٩٥/١)، وأبو داود (١٩٦/٢)،
والنسائي (١٢٠/٣)، والبيهقي (١٤٤/٣).
وفي رواية لأبي داود: أن عبد الله صلى أربعاً فقيل له: عبت على عثمان ثم
صليت أربعاً. قال: الخلاف شر. وفي رواية للبيهقي: إني لأكره الخلاف. وهذه
الرواية من طريق الأعمش، عن معاوية بن قرة، عن أشياخه، أن عبد الله بن
مسعود . ..
وسندها صحیح.
وبالجملة فالقصة ثابتة عن عبد الله بن مسعود - كما هي رواية الصحيح - ، ولا
تصح عن أبي ذر، والله الموفق.
٧٩

٧٢٩ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا وکیع، حدثنا سعيد بن عبيد،
عن علي بن ربيعة، عن الربيع بن نضلة (١)، قال: خرجنا في سفر ونحن
اثنا عشر(٢) راكباً كلهم قد صحب محمداً صلَّى الله عليه وآله وسلَّم غيري،
قال: فحضرت الصلاة فتقدم رجل من القوم فصلى أربعاً. فقال سلمان
رضي الله عنه: ((ما لنا وللمربوعة، تكفينا نصف المربوعة، نحن إلى
التخفيف أفقر)).
(١) تحرفت في (عم) و (سد) إلى: ((بقيلة))، والصواب ما في الأصل و (حس)؛ وفيه وجه آخر
وهو: ((نُضَيْلة)) - كما في التاريخ الكبير (٢٧٠/٣)، والجرح والتعديل (٤٧٠/٣) -.
(٢) في (عم): ((اثنا عشر رجلاً راكباً)).
(٣) في (عم) و (سد) و(ك): ((يكفينا)).
٧٢٩ - الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف، وذلك لأن الربيع بن نضلة لم يعرف راو عنه سوى علي بن
ربيعة، وعلى ذلك فهو مجهول، وقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٢٧٠/٣)،
وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤٧٠)؛ ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
ومن هنا نعلم أن قول البوصيري في الإتحاف (٩٦/١: أ، مختصر): رواه
محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند الصحيح من تساهله كما لا يخفى.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٤٨/٢) من نفس هذه الطريق بنحوه وفي آخره زيادة.
قال: حدثنا وكيع، حدثنا سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة الموالي، عن
الربيع بن نضلة قال : ... فذكره.
ولفظه: ((خرجنا في سفر ونحن اثنا عشر أو ثلاثة عشر راكباً كلهم قد صحب
النبي 18 وغزا معه قال: فحضرت الصلاة، فتدافع القوم فتقدم شاب منهم، فصلى
بهم أربع ركعات، فلما صلى قال سلمان: ما لنا وللمربوعة، يكفينا نصف المربوعة،
٨٠