Indexed OCR Text

Pages 641-660

مرات، خلق الله آدم في آخر ساعات الجمعة ... إلى أن قال: وعهد إليه عهداً فنسي،
فسمي الإِنسان. فلله ما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى أخرجه منها)). ففي هذين
اللفظين: التصريح بأن المسؤول هو ابن عباس.
ذكره البوصيري في الإتحاف (٨٥/٢/ ب): باب فضل الجمعة وما جاء في
ساعتها: من حديث ابن عباس نحوه بلفظ مقارب ثم قال: رواه مسدد ورجاله
ثقات. اهـ. وليس هو في المطبوع من المطالب.
الحكم عليه :
وإسناده صحيح لذاته، موقوف على ابن عباس، لكنه مرفوع حكماً. فمثله
لا يقال بالرأي والاجتهاد.
وقد ثبت بعضه نحوه مرفوعاً من حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي في جامعه
(٣٦٢/٢: ٤٩١)، وأبو داود. انظر سننه مع عون المعبود (٣٦٧/٣: ١٠٣٣):
مطولاً وأخرجه غيرهما.
٦٤١

٢ - باب من تجب عليه الجمعة
٦٧٩ - قال مسدد: حدثنا أبو عوانة، عن حميد الطويل قال:
((كان أنس رضي الله عنه: يكون في قَصْرِهِ، فأحياناً يُجَمِّع، وأحياناً
لا يُجمِّع».
.
(١) هنا في (حس)، (عم): زيادة (أحياناً).
٦٧٩ - تخريجه:
ذكره البخاري في صحيحه تعليقاً. انظر: الصحيح مع الفتح (٣٨٥/٢): قال:
باب من أين تؤتى الجمعة، وعلى من تجب؟ ... إلى أن قال: ((وكان أنس رضي الله
عنه في قصره أحياناً يجمع، وأحياناً لا يجمع))، ((وهو بالزاوية على فرسخين)).
ووصله الحافظ بطریق مسدد هذا:
فقال في تغليق التعليق» (٣٥٥/٢):
وأما حديث أنس فقال مسدد في مسنده الكبير: ثنا أبو عوانة به مثله، وفي
الفتح. انظر: (٣٨٥/٢).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٧/ ب): باب فيمن جمع ومن لم
یجمع: مثله ثم قال: رواه مسدد ورجاله ثقات. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٢/١: ٥٨٦): باب من تجب عليه الجمعة.
مثله وعزاه لمسدد.
٦٤٢

الحكم عليه :
وهو صحیح لذاته موقوف على أنس رضي الله عنه من فعله. ولا يتعارض معه:
ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٠٢): باب مِنْ كَمْ تؤتى الجمعة؟
قال: حدثنا وكيع عن أبي البختري قال: رأيت أنساً شهد الجمعة من الزاوية
وهي فرسخان من البصرة)».
لأنه محمول على رؤيته في الأحيان التي كان يُجَمِّع فيها.
٦٤٣

٦٨٠ - حدثنا (١) يحيى، عن شعبة، عن عطاء بن أبي ((ميمونة))(٢)،
عن أبي رافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((كتبنا إلى عمر رضي
الله عنه نسأله عن الجمعة بالبَحْرَيْن فكتب إلينا أن جَمِّعُوا حيثما كنتم)).
(١) القائل: هو مسدد.
(٢) في (عم): (ميمونة) بزيادة تاء، وفي الباقي (ميمون)، والصواب الأول كما في كتب التراجم.
٦٨٠ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠١/٢): باب من كان يرى الجمعة في
القرى وغيرها: قال:
حدثنا عبد الله بن إدريس، عن شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة به نحوه دون
تسمية المکان الذي کانوا فيه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٨٧/٢/ ب): باب فيمن جمع ومن لم يجمع:
مثله من حديث أبي هريرة، وعزاه لمسدد.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٢/١: ٥٨٧): باب من تجب عليه الجمعة،
مثله. وعزاه لمسدد.
الحكم عليه :
وإسناده صحيح لذاته، موقوف على عمر رضي الله عنه.
٦٤٤

٦٨١ - وحدثنا (١) يحيى، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة،
عن كثير: مولى ابن (٢) سمرة قال: مررت على عبد الرحمن بن سَمُرة
رضي الله عنه وهو قاعد على بابه يوم الجمعة فقال(٣): ((ما خَطَب أميركم؟
فقلنا: أو ما سمعت (٤)؟ قال: لا، حبسنا (٥) هذا الردغ)) (٦).
(١) في (ك): (قال) زائدة هنا. والقائل: هو مسدد.
(٢) في ( ك): (أبي) بالياء.
(٣) في ( ك): (قال) بدون فاء.
(٤) في (عم)، (حس): (جمعت) بالجيم، وكذا في الإتحاف، ومصنف ابن أبي شيبة والمجردة
من المطالب.
(٥) في (عم): (حسبنا) بتقديم السين.
(٦) في (مح)، (عم): (الردع) بالعين المهملة، والصواب ما أثبته وهو من (حس)، وكتب التخريج
واللغة.
٦٨١ - تخريجه:
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥٢/٢): باب من كان إذا
مطرت لم يشهدها: قال:
حدثنا یحیی بن سعيد القطان، عن سعيد به نحوه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٧/ ب): باب فيمن جمع ومن لم
یجمع: نحوه باختلاف یسیر ثم قال: رواه مسدد ورجاله ثقات. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٢/١: ٥٨٨): باب من تجب عليه الجمعة
مثله بالفرق الذي تقدم، وعزاه لمسدد.
الحكم عليه :
ورجاله ثقات لکن فیه عنعنة قتادة عن کثیر.
لكن يشهد له ما أخرجه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (٣٨٤/٢:
٦٤٥

٩٠١)، كتاب الجمعة، باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر: عن ابن
عباس: أنه قال لمؤذن في يوم مطير: ((إذا قلت: أشهد أن محمداً رسول الله، فلا
تقل: حي على الصلاة قل: صلوا في بيوتكم، فكأن الناس استنكروا، قال: فعله من
هو خير مني إن الجمعة عزمة، وإني كرهت فتمشون في الطين والدَّخْض».
والدّحض: الزَّلَق.
٦٤٦

٦٨٢ - حدثنا(١) هشيم، ثنا يونس، عن الحسن قال (٢): ((الضرير
إذا لم يجد قائداً، فلا جمعة علیه)).
.
(١) القائل: مسدد.
(٢) هنا تكررت قال في ( ك).
٦٨٢ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥٤/٢): باب الأعمى إذا كان له قائد
أيجب عليه الجمعة: بمعناه قال:
حدثنا عباد بن العوام، عن هشام عن الحسن قال: ((يجب الجمعة على الأعمى
إذا وجد قائداً، وعلى العبد إذا كان يؤدي الضريبة قال: وكان يرخص للخائف في
الجمعة))، وفي (١٥٣/٢): باب من رخص في ترك الجمعة قال: حدثنا وكيع، عن
سفيان، عن أبي الفضل، عن الحسن قال: ((ليس على الخائف، ولا على العبد الذي
يخدم أهله، ولا على ولي الجنازة، ولا على الأعمى إذا لم يجد قائداً الجمعة)».
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ٨٧/ب): باب فيمن جمع ومن لم
یجمع: مثله ثم قال: رواه مسدد ورجاله ثقات. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٣/١: ٥٨٩): باب من تجب عليه الجمعة:
مثله.
الحكم عليه:
وإسناده صحيح لذاته وهو من كلام الحسن رحمه الله.
٦٤٧

٦٨٣ - حدثنا(١) سُلَيم(٢) بن أخضر، عن ابن عون، قال: ((كان
أبو المليح على الأُبُلَّة(٣)، ولم يكن من عمال الحجاج أتقى من
أبي المليح، فكان(٤) إذا كان يوم(٥) الجمعة: جاء فجَمَّع بالبصرة ثم
رجع)).
(١) القائل: هو مسدد.
(٢) في (عم): (سلم) بدون ياء.
(٣) في (عم): (المابله) هكذا.
(٤) في ( ك ): (وكان) بالواو.
(٥) في (ك): (يوم) ساقطة.
٦٨٣ - تخريجه:
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٢٠): قال:
أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا ابن عون عن أبي المليح
((أنه كان عاملاً على الأبلة، وكان يشهد الجمعة بالبصرة)). اهـ.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٠٢): باب من كم تؤتى الجمعة: قال:
حدثنا أزهر، عن ابن عون، قال: كان أبو المليح عاملاً على الأبلة فكانت إذا أتت
الجمعة جمع فیھا)). اهـ.
وهو - كما ترى - معارض لحديث ابن عون من رواية سليم بن أخضر،
ووهيب عنه فتلك فيها شهوده للجمعة بالبصرة، وهذه فيها شهوده لها في الأبلة. وهو
في المصنف قد تحرفت بعض كلماته، ولا أراه سليماً.
وأشار محقق المطالب إلى مثل هذا فقال مشيراً إلى نص ابن أبي شيبة أنه:
(محمول على أنه كان يجمع تارة في الأبلة: إن كان نص المطبوعة موثوقاً به). اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٣/١: ٥٩٠): باب من تجب عليه الجمعة:
مثله وعزاه لمسدد.
٦٤٨

.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ٨٧/ ب): باب فيمن جمع ومن لم
يجمع: نحوه مختصراً ثم قال: رواه مسدد، ورجاله ثقات. اهـ.
الحكم عليه :
وإسناده صحيح لذاته: من فعل أبي المليح رحمه الله.
٦٤٩

٦٨٤ - وقال أبو بكر: حدثنا ((سُرَيج))(١)، عن الحكم بن
عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه عن
النبي قال(٢): ((احضروا الجمعة، وادنوا من الإِمام، فإن الرجل
ليتخلف(٣) عن الجمعة، وإنه لمن أهلها)).
(١) في (حس): (شريج) بالجيم والشين المعجمة، وفي باقي نسخ المطالب (شريح)، والصواب
(سُرَيج): بالسين المهملة، والجيم، وانظر: ترجمته.
(٢) في ( ك): (قال) ساقطة.
(٣) في (ك): (يستخلف) بزيادة سين.
٦٨٤ - تخريجه:
أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (١٤٥/١: ٣٣٨): قال:
حدثنا الحسن بن المتوكل البغدادي، حدثنا سریح بن النعمان الجوهري، حدثنا
الحكم بن عبد الملك، عن قتادة به ولفظه:
((احضروا الجمعة، وادنوا من الإِمام، فإن الرجل ليكون من أهل الجنة فيتأخر
عن الجمعة، فيؤخر عن الجنة، وإنه لمن أهلها)) لم يروه عن قتادة إلَّ الحكم تفرد به
سریج بن النعمان. اهـ.
وفي الكبير (٢٤٩/٧: ٦٨٥٤): حدثنا محمد بن العباس المؤدب والحسن بن
المتوكل، قالا، ثنا سريج بن النعمان الجوهري به ولفظه: ((احضروا الجمعة، وادنوا
من الإِمام، فإن الرجل ليكون له المنزلة في الجنة، فيتأخر عن الجمعة، فيؤخر عنها)).
وعند البزار بعضه. انظر: كشف الأستار (٢٩٩/١: ٦٢٢): قال:
حدثنا خالد بن يوسف، حدثني أبي يوسف بن خالد، ثنا جعفر بن سعد بن
سمرة، حدثني خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة بن جندب،
فذكر أحاديث بهذا ثم قال: وبإسناده: ((أن رسول الله صل﴿ كان يأمرنا أن نشهد الجمعة،
ولا نغیب عنها، وقال: إن أحدكم أحق بمقعده إذا رجع إلیه».
وذكره الحافظ ابن حجر في زوائد البزار ثم قال: يوسف ذاهب الحديث. اهـ.
٦٥٠

انظر: (٩٩٤/٢: ٤٢٥: ٦٢).
وهو في مجمع الزوائد (١٧٧/٢): باب التبكير إلى الجمعة: كما في معجم
الطبراني الصغير وعزاه له وقال: (وفيه الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف). اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٨/أ): باب من جمع ومن لم يجمع
والضرير إذا لم يجد قائداً والأمر بالحضور للجمعة ...
من حديث سمرة بمثل اختصار الحافظ وبمثل لفظه ثم قال:
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، والبيهقي، ومدار أسانيدهم على الحكم ابن
عبد الملك، وهو ضعيف. اهـ. وأشار إلى روايته بنحوه عند أبي داود وسيأتي بيانها.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٣/١: ٥٩١): باب من تجب عليه الجمعة:
بمثله هنا وعزاه لأبي بكر.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف: فيه الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف، وفيه عنعنة قتادة عن
الحسن لكن روي بلفظ آخر:
أخرجه أبو داود. انظر: سننه مع عون المعبود (٤٥٦/٣: ١٠٩٥): باب الدنو
من الإِمام عند الموعظة ((الخطبة)): من أبواب الجمعة.
قال: حدثنا علي بن عبد الله، أخبرنا معاذ بن هشام قال: وجدت في كتاب
أبي بخط يده ولم أسمعه منه، وقال قتادة: عن يحيى بن مالك، عن سمرة بن جندب
أن نبي الله ◌َ﴾ قال: (احضروا الذكر، وادنوا من الإِمام، فإن الرجل لا يزال يتباعد
حتى يؤخر في الجنة، وإن دخلها))، وقال المنذري في مختصر السنن (٢٠/٢ :
١٠٦٦): ثم قال: (في إسناده انقطاع). اهـ.
وقال عبد الله بن أحمد في المسند (١١/٥):
وجدت في کتاب أبي بخط يده، وأكبر ظني أني قد سمعته منه قال: حدثنا
علي بن عبد الله، ثنا معاذ به مثل لفظ أبي داود.
٦٥١

والبيهقي في الكبرى (٢٣٨/٣): باب الدنو من الإِمام عند الخطبة والصلاة في
المقصورة: قال: وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
علي بن عبد الله به مثله ثم قال: كذا رواه أبو داود عن علي وهو الصحيح. وقد
أخبرناه: أبو عبد الله الحافظ، أنبأ بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا علي بن المديني، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي،
عن قتادة فذكره، ولا أحسبه إلاّ واهماً في ذكر سماع معاذ عن أبيه هو أو شيخه، فأما
إسماعيل القاضي فهو أجل من ذاك، والله أعلم.
وقد أخبرنا: محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني الحسين بن أبي الحسن، ثنا
محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن الحسن بن شهريار ( ح). وأخبرنا
أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن غالب، ومحمد بن العباس
المؤدب قالا: ثنا سريح بن النعمان، ثنا الحكم ابن عبد الملك، عن قتادة عن
الحسن، عن سمرة، قال: قال رسول الله : ((احضروا الجمعة، وادنوا من الإمام
فإن الرجل يتخلف عن الجمعة حتى إنه ليخلف عن الجنة وإنه لمن أهلها)).
وفي رواية ابن شهريار: ((ليتأخر عن الجمعة حتى إنه ليؤخر عن الجنة، وإن كان
من أهلها)».
والذكر المراد في رواية أبي داود وأحمد: هو الخطبة، المشتملة على ذكر الله،
وتذكير الأنام قاله في عون المعبود (٤٥٧/٣).
وعليه فالحديث بمجموع الطريقين حسن لغيره، باللفظ التام لا كما اختصره
الحافظ .
والحث على التبكير إلى الجمعة والدنو واستماع الخطبة موجود في الصحيحين
وغيرهما.
انظر: صحيح البخاري مع الفتح (٣٦٦/٢)، وصحيح مسلم مع شرح النووي
(١٣٥/٦) على سبيل المثال.
٦٥٢

٦٨٥ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة، ثنا أبو إسحاق،
ثنا أبو عمرو الشيباني، قال: ((رأيت ابن مسعود رضي الله عنه يُخرج النساء
يوم الجمعة ((من المسجد))(١).
إسناد(٢) صحيح.
(١) قوله: (من المسجد) ليس في (مح)، وأضفته من بقية النسخ، وفي (ك): (في المسجد).
(٢) في (ك): (إسناده) بزيادة الهاء.
٦٨٥ - تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٧٣/٣: ٥٢٠١): باب من تجب عليه
الجمعة: قال:
أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي عمرو الشيباني ((أنه رأى ابن مسعود
يخرج النساء من المسجد، ويقول: أخرجن إلى بيوتكن خير لكن)).
والبيهقي في الكبرى (١٨٦/٣): باب من لا جمعة عليه إذا شهدها صلاها
ركعتين: قال:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا أبو بكر بن
عياش، ثنا أبو إسحاق، عن سعد بن إياس به، ولفظه: ((رأيت عبد الله يخرج النساء
من المسجد يوم الجمعة، ويقول: اخرجن فإن هذا ليس لكن)). واستدرك ابن
التركماني على البيهقي، وضعه في هذا الباب وقال: هذا ليس بمناسب لهذا الباب بل
موضعه باب من لا تلزمه الجمعة. اهـ.
قلت: وانتقاده فيه نظر لأن الباب يتسع لهذا المعنى الذي جاء عن ابن مسعود ..
وذكره البوصيري في الإتحاف (٨٩/٢ ب): باب التبكير يوم الجمعة وما جاء
في خروج النساء: مثله ثم قال: رواه مسدد، ورجاہ ثقات. اهـ.
٦٥٣

وهو في المطبوع من المطالب (١٦٣/١: ٥٩٢): باب من تجب عليه الجمعة:
مثله وقال: رواه مسدد ورجاله ثقات. اهـ.
الحكم عليه :
وإسناده صحيح لذاته موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه من فعله.
٦٥٤

٣ - باب الغسل للجمعة
٦٨٦ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد بن هارون، أنا (١)
هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن
عمر - رضي الله عنه - قال: ( ((أُمِرنا بالغسل يوم الجمعة))، قلت: أنتم
أيها(٢) المهاجرون الأولون، أم (٣) الناس عامة؟ قال: لا أدري).
* هذا إسناد حسن - إن كان ابن سيرين سمع من ابن عباس
- رضي الله عنهما - .
(١) في (عم): (أنبأنا).
(٢) في (ك): سقط قوله (أيها).
(٣) في (ك): (أمر).
٦٨٦ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩٤/٢) باب غسل الجمعة قال: حدثنا
هشيم عن منصور، عن ابن سيرين قال: أقبل رجل من المهاجرين يوم الجمعة، فقال
له عمر: هل اغتسلت؟ قال: لا، قال: لقد علمت أنا أمرنا بغير ذلك، قال الرجل: بم
أمرتم؟ قال: بالغسل، قال: أنتم معشر المهاجرين أم الناس؟ قال: لا أدري)).
ثم قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام، عن ابن سيرين، عن ابن عباس
قال: بينما عمر بن الخطاب یخطب، ثم ذكر نحوه. اهـ.
٦٥٥

وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٧/أ): باب الاغتسال يوم الجمعة:
مثله، وقال: رواه أحمد بن منيع، ورجاله ثقات. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٤/١: ٥٩٦): باب الغسل للجمعة: نحوه
بإسقاط (أيها) من (أنتم أيها المهاجرون): وعزاه لأحمد بن منيع.
الحكم عليه :
ورجاله ثقات لكنه منقطع بين ابن سيرين، وابن عباس - رضي الله عنهما -
وهو صحيح على تقدير سلامته من الانقطاع لا حسن كما قال الحافظ ولعله حكم
بحسنه لأجل هشام، وقد نص هو على توثيقه في التقريب كما تقدم في ترجمته، وهو
مقدم في ابن سیرین.
وحرص عمر - رضي الله عنه - على الأمر بالغسل يوم الجمعة معروف ومروي
في الصحيحين وغيرهما، فعند البخاري من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة: ((أن
عمر - رضي الله عنه - بينما هو يخطب يوم الجمعة، إذ دخل رجل، فقال عمر: لم
تحتبسون عن الصلاة، فقال الرجل: ما هو إلا أن سمعت النداء توضأت، فقال: ألم
تسمعوا النبي وَلاه؟ قال: إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل)).
انظر الصحيح مع الفتح (٣٧٠/٢: ٨٨٢)، وصحيح مسلم مع شرح النووي
(١٣١/٥)، وجمع بينهما في رواية للحديث عند عبد الرزاق في المصنف انظر
(١٩٥/٣: ٢٥٩٣): باب الغسل يوم الجمعة والطيب والسواك.
فالحديث حسن لغيره.
٦٥٦

٦٨٧ - وقال(١) أيضاً: حدثنا هشيم، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن
عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: سمعت سعداً - رضي الله عنه -
يقول: ((ما كنت أحسب أن أحداً يدع الغسل يوم الجمعة)).
(١) القائل: أحمد بن منيع.
٦٨٧ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩٤/٢) باب غسل الجمعة: قال:
حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يزيد بن أبي زياد، به ولفظه: ((كنت مع سعد فجاء
ابن له، فقال له: هل اغتسلت؟ قال: لا: توضأت، ثم جئت فقال له سعد: ما كنت
أحسب أن أحداً يدع الغسل يوم الجمعة!)).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٧/ب): باب الاغتسال يوم الجمعة:
مثله وعزاه لأحمد بن منيع .
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٥/١: ٥٩٧): باب الغسل للجمعة: مثله
وعزاه لأحمد بن منيع.
الحكم عليه :
وإسناده ضعيف لحال يزيد بن أبي زياد، لكن يبدو أنه مما ضبطه يزيد وأداه
قبل تغيره، وشواهده في فضيلة الغسل يوم الجمعة كثيرة، منها الحديث الذي تقدم عن
عمر، وأصله في الصحيحين فهو حسن لغيره.
٦٥٧

٦٨٨ - وقال عبد بن حميد: حدثنا مالك بن إسماعيل، ثنا
مُنْدَل(١)، عن عبد الله بن مروان عن بَعجة(٢)، عن أبيه، عن ابن عمر
- رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وصلاليه: (( ... (٣) فذكر حديثاً فيه:
ومن اغتسل يوم الجمعة: فكأنما صام يوماً في سبيل الله عز وجل، واليوم
كسبعمائة (٤))(٥).
(١) في (حس): (منذل) بالذال المعجمة، وفي (ك): (مدى) هكذا وبدون إعجام.
(٢) في نسخ المطالب (نعمة) والصواب ما أثبته من كتب التراجم.
(٣) هنا في (عم): بياض يبدو أنه لغرض الاختصار.
(٤) في (عم): (لسبعمائة) باللام في أوله، وفي ( ك ) (بتسع مائة).
(٥) هذا الحديث لا يوجد في (ك) في هذا الموضع، ومكانه فيها بعد أربعة أحاديث ورقمه في
الباب.
٦٨٨ - تخريجه:
والحديث أخرجه أبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب (ق ٩١/ب):
فصل في غسل يوم الجمعة وفضله: قال:
أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، ثنا أبو عمر الهاشمي إملاءً بالبصرة سنة
عشر، ثنا أبو العباس أحمد بن داود الهاشمي الكوفي، ثنا أبو أسامة عبد الله بن أسامة
الكلبي، ثنا علي بن عبد الحميد الشيباني، ثنا مندل، عن عبد الله بن مروان عن بعجة
به ولفظه :
((قال رسول الله وَ له: من شهد ملاك امرىء مسلم فكأنما صام يوماً في سبيل الله
واليوم بسبعمائة يوم، ومن شهد جنازة امرىء مسلم فكأنما صام يوماً في سبيل الله
واليوم بسبعمائة، ومن عاد امرءاً مسلماً فكأنما صام يوماً في سبيل الله، واليوم
بسبعمائة يوم، ومن شهد امرءاً مسلماً قال أبو أسامة: يعني دفنه، فكأنما صام يوماً في
سبيل الله، واليوم بسبعمائة ومن اغتسل يوم الجمعة فكأنما صام يوماً في سبيل الله
واليوم بسبعمائة يوم)).
٦٥٨

.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٧/ ب): باب الاغتسال يوم الجمعة:
إشارة فقال: وسأتي في باب فضل الصلاة على الميت من حديث ابن عمر مرفوعاً
بسند ضعيف ( ... ومن اغتسل يوم الجمعة ... الحديث)) ..
ثم ذكره في ك الجنائز باب فضل الصلاة على الجنازة بنحو لفظ الأصفهاني لكنه
لم یذکر العیادة، وشهود الدفن ثم قال:
رواه عبد بن حميد بسند ضعيف لضعف مندل بن علي. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٦/١: ٦٠٢): باب الغسل للجمعة نحوه
وقال (تسعمائة) وعزاه لعبد بن حميد.
الحكم عليه :
وإسناده ضعيف لحال مندل العنزي، وجهالة شيخه، ولم أجد له شاهداً.
٦٥٩

٦٨٩ - وقال أبو بكر: حدثنا علي بن هاشم (١)، ثنا ابن
[عم ١١١] أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي وَال
قال: ((من تَطَهَّر، فأحسن الطُّهُور ثم أتى الجمعة فلم يلهُ، ولم يَجْهَلْ: كان
كفارة لما بينها، وبين الجمعة الأخرى، والصوات الخمس كفارة لما
[مح٢٤ب] بينهن، وفي الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم فيسأل الله / تعالى فيها
خيراً إلا أعطاه)).
(١) في (ك): (هشيم) بالياء.
٦٨٩ - تخريجه:
أخرجه البزار في مسنده انظر كشف الأستار (٣٠٣/١: ٦٣٢): قال:
حدثنا محمود بن بكير بن عبد الرحمن، حدثني أبي، عن عيسى بن المختار
عن محمد بن أبي ليلی به نحوه.
ثم قال الهيثمي: قلت: عند أبي داود بعضه، ولم أره بتمامه.
والإِمام أحمد في المسند (٣٩/٣): قال:
ثنا معاوية، ثنا شيبان، عن فراس، عن عطية به نحوه.
ومن طريق معاوية: أخرجه الطبراني في الدعاء (٨٥٩/٢): قال:
حدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني، ثنا معاوية بن
هشام، به مقتصراً على ما يخص ساعة الإجابة دون الباقي.
والطبراني في الأوسط (١/ ق ١١٤/أ) وانظر مجمع البحرين (١/ ق ٤٤/ب):
باب صفة الخطبة، والخطيب يوم الجمعة: قال الطبراني:
حدثنا أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي، ثنا داود بن عبد الحميد الكوفي،
ثنا زكريا ابن أبي زائدة، عن عطية به نحوه.
ثم قال: لم يروه عن زكريا ابن أبي زائدة إلا داود بن عبد الحميد، تفرد به
إسحاق البغوي. اهـ.
٦٦٠