Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٦٧ - [١] وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء، ثنا حيوة،
أخبرني يزيد بن أبي حبيب، حدثني عبد الرحمن بن شماسة، قال: صلى
عمرو بن العاص رضي الله عنه بالناس، فقام عن تشهده، فصاح به الناس
فقالوا: سبحان الله، سبحان الله، فصلى كما هو /، فلما أتم صلاته: [حس ٤٥ ب]
سجد سجدتين، ثم قال: ((أيها الناس (إنه)(١) لم يَخْفَ عليّ الذي أُرَدْتم،
ولم يمنعنى من الجلوس: إلَّ الذي صنعت من السنة)).
[٢] وقال الحارث: حدثنا يونس بن محمد، ثنا الليث، عن
يزيد بن أبي حبيب، قال: إن عبد الرحمن بن شماسة، حدثه أن عقبة بن
عامر رضي الله عنه قام في صلاته: فذكر مثله.
(١) في (مح): (إن) بدون هاء.
(٢) في (حس): (يحق) بالقاف.
٦٦٧ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٥/٢): باب ما قالوا فيما إذا نسي فقام في
الركعتين ما يصنع: قال:
حدثنا شبابة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد، أن عبد الرحمن بن
شماسة، حدثه ((أن عقبة بن عامر: قام في صلاة، وعليه جلوس، فقال الناس:
سبحان الله! فعرف الذي یریدون، فلما أن صلی سجد سجدتین، وهو جالس ثم قال:
إني قد سمعت قولكم، وهذه سنة)). وشبابة: هو ابن سوّار المدائني، ثقة حافظ رمي
بالإِرجاء. اهـ. التقريب (٢٦٣: ٢٧٣٣).
فإسناده صحيح لذاته.
والطبراني في المعجم الكبير (٣١٣/١٧: ٨٦٧): قال: حدثنا مطلب بن
شعیب الأزدي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني اللیث، حدثني یزید بن أبي حبيب،
٦٠١

أن ابن شماسة حدثه أن عقبة بن عامر رضي الله عنه فذكره نحوه قريباً من لفظ ابن
أبي شيبة.
وهو في البغية (٢٤٩/١: ١٨٢): باب السهو في الصلاة قال: حدثنا يونس بن
محمد المؤدب، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب به نحوه قريباً من لفظ ابن
أبي شيبة.
وعند الطبراني في المعجم الكبير (٣١٤/١٧: ٨٦٨) قال: حدثنا محمد بن
عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي، ثنا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب به نحوه
أطول منه. وفيه (فلما فرغ سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال ... ). اهـ.
والحاكم في المستدرك (٣٢٥/١): كتاب السهو: قال: حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني، ثنا إدريس بن يحيى، ثنا بكر بن
مضر، عن یزید بن أبي حبيب، به نحوه. وفيه: فلما كان آخر صلاته سجد سجدتين
وهو جالس، فلما سلم ... الحديث). اهـ. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على
شرط الشیخین، ولم يخرجاه. اهـ.
ووفيه الذهبي.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الكبرى (٣٤٤/٢).
قلت: عبد الرحمن بن شماسة احتج به مسلم دون البخاري.
وابن حبان في صحيحه: انظر الإحسان (١٩٩/٣: ١٩٣٧): باب ذكر الخبر
الدال على أن التشهد الأول في الصلاة غير فرض على المصلين: قال: أخبرنا
محمد بن عبد الله بن الجنيد قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر عن
يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة قال: ((صلى بنا عقبة بن عامر فقام
وعليه جلوس ... الحديث نحوه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٣/٢): باب السهو في الصلاة: من
حديث عقبة بن عامر، ثم قال:
٦٠٢

رواه الطبراني في الكبير من رواية الزهري عن عقبة، ولم يسمع منه، وفيه
عبد الله بن صالح، وهو مختلف في الاحتجاج به. اهـ.
قلت: قد مضى تخريجه من طريقين عند الطبراني في مسند عقبة رضي الله عنه
وليس في أحدهما الزهري، وليس في مسند الزهري عن عقبة إلاَّ حديث واحد في
الأذان، فلم أقف عليه عند الطبراني من رواية الزهري عن عقبة إلاَّ أن يكون في موضع
آخر فالله أعلم.
والبوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٥/أ): ك السهو: من حديث عمرو بن العاص
مثله إلاَّ أنه قال: ((يا أيها)) بزيادة ياء، ثم قال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر،
ورجاله ثقات. اهـ.
وفي (ق ٨٥/ ب): من حديث عقبة بن عامر نحوه ثم قال: رواه الحارث، وابن
حبان في صحيحه. اهـ.
الحكم عليه:
حدیث الباب من كلا الطریقین إسناده صحيح لذاته.
٦٠٣

٦٦٨ - [١] وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو معاوية، ثنا
إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد رضي الله عنه:
[مح ٢٣ب] ((أنه نهض في الركعتين فسبحوا به، فاستتم قائماً، ثم سجد سجدتي /
السهو حتى انصرف، قال: كنتم ترونني أجلس، إني صنعت كما رأيت
رسول الله (ّ ﴾ يصنع)).
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا أبو معاوية،
قال عمرو: ولم أسمع أحداً رفعه غير أبي معاوية.
[٣] قال(١): وحدثنا وكيع، عن إسماعيل فذكره موقوفاً.
ورواه المغيرة بن شبيل، عن قيس، عن المغيرة.
(١) القائل: أبو يعلى.
(٢) في (عم) (شميل) بالميم، والصواب ما أثبته.
٦٦٨ - تخريجه:
من طريق أحمد بن منيع:
أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١١٦/٢: ١٠٣٢) قال: نا أحمد بن منيع،
وزياد بن أيوب، قالا: ثنا أبو معاوية، ثنا إسماعيل عن قيس، عن سعدبن
أبي وقاص:
أنه نهض في الركعتين فسبحوا به، فاستتم، ثم سجد سجدتي السهو حين
انصرف، ثم قال: أكنتم ترونني أجلس؟! إنما صنعت كما رأيت رسول الله اليه:
يصنع)).
ثم قال: هذا لفظ حديث ابن منيع، قال أبو بكر: لا أظن أبا معاوية إلاَّ وهم في
لفظ هذا الإسناد. اهـ.
٦٠٤

قلت: أما المتن فقد صح مرفوعاً من حديث ابن بجينة وغيره، وموقوفاً وله
حكم الرفع من حديث سعد رضي الله عنه قال محقق زوائد البزار لابن حجر (قلت:
هو - أي ابن خزيمة - يرى أن المحفوظ وقفه كما يفهم كذلك من قول البزار). اهـ.
ومن طريق أبي معاوية:
أخرجه أبو يعلى في المسند (١/ ق ٤٧/ب)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي
(٣٥٩/١: ٣١٦: ٣١٧) قال أبو يعلى:
حدثنا عمرو بن محمد الناقد، عن أبو معاوية محمد بن خازم، ثنا إسماعيل بن
أبي خالد، عن قیس به نحوه، ثم قال أبو يعلى:
قال أبو عثمان: عمرو بن محمد الناقد: لم نسمع أحداً يرفع هذا الحديث غير
أبي معاوية. اهـ.
وعنده برقم (٣١٧): حدثنا عمرو، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا إسماعيل بن
أبي خالد به نحو حديث أبي معاوية، ولم يذكر النبي ولاير (أي لم يرفعه).
والبزار في مسنده انظر کشف الأستار (٢٧٧/١: ٥٧٥) قال: حدثنا أبو كريب،
ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد فذكره نحوه ثم قال البزار:
قد رواه غير واحد، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد موقوفاً، ورواه
المغيرة بن شبل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة). اهـ.
وانظر: زوائد البزار للحافظ ابن حجر (٩٤٣/٣: ٤٠١) باب السهو في الصلاة.
والحاكم في المسترك (٣٢٢/١) قال:
أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، ثنا أبي، ثنا يحيى بن يحيى أنبأ
أبو معاوية، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم به نحوه بذكر
النبي * ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ووافقه
الذهبي.
والبيهقي في الكبرى (٣٤٤/٢) قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل
٦٠٥

ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية
به دون ذكر السجود، ثم قال: ورواه يحيى بن يحيى عن أبي معاوية، وزاد فيه (ثم
سجد سجدتي السهو حين انصرف). اهـ.
ثم قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم به بسند
الحاكم الذي تقدم.
ثم قال: ورواه بیان عن قیس، فوقفه على سعد. اهـ.
وأما الموقوف فمن طرقه:
ما أخرجه عبد الرزاق فى المصنف (٣١٠/٢: ٣٤٨٦): قال: عن الثوري، عن
إسماعيل بن أبي خالد، وبيان، عن قيس بن أبي حازم، أن سعداً قام في الركعتين،
فسبحوا به، فجلس، ولم يسجد)) وزيادة (ولم يسجد) فيها نظر وهي مخالفة لباقي
الروايات، ونبه المحقق على ذلك.
وابن أبي شيبة في المصنف (٣٤/٢) قال:
حدثنا محمد بن فضيل، عن بيان، عن قيس، قال: ((صلى سعد بن مالك
بأصحابه فقام في الركعة الثالثة، فسبح به القوم، فلم يجلس، وسبح هو وأشار إليهم
أن قوموا، فصلی وسجد سجدتین).
وتقدم في الطريق الأخير عند أبي يعلى موقوفاً، وعند الطحاوي (٤٤١/١)،
وعن المغيرة بن شعبة:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣١٠/٢: ٣٤٨٣): قال: عن يحيى عن
الثوري عن جابر، قال: حدثنا المغيرة بن شبيل عن قيس بن أبي حازم، عن
المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله 18: ((إذا قام الإمام في الركعتين، فإن ذكر قبل
أن يستوي قائماً فليجلس ويسجد سجدتي السهو)).
وجابر هو الجعفي الكوفي، ضعيف رافضي. اهـ. التقريب (١٣٧: ٨٧٨).
لكنه توبع علیه، فقد أخرجه:
٦٠٦

الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٤٠): قال:
حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر، عن إبراهيم بن طهمان، عن المغيرة بن
شبيل، عن قيس بن أبي حازم قال: صلَّى بنا المغيرة بن شعبة فقام من الركعتين
قائماً، فقلنا سبحان الله، فأومأ وقال: سبحان الله فمضى في صلاته فلما قضى صلاته
وسلم، سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: ((إذا صلَّى أحدكم فقام من الجلوس،
فإن لم يستتم قائماً فليجلس، وليس عليه سجدتان، فإن استوى قائماً، فليمض في
صلاته، ولیسجد سجدتین، وهو جالس)).
وأخرجه أحمد في المسند (٢٥٣/٤): قال: حدثنا أسود بن عامر، ثنا
إسرائيل، عن جابر عن المغيرة بن شبل، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن
شعبة قال:
((أمّنا رسول الله وَ ﴿ في الظهر أو العصر فقام فقلنا: سبحان الله فقال: سبحان الله
وأشار بيده يعني قوموا فقمنا فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين ثم قال: إذا ذكر
أحدكم قبل أن يستتم قائماً فليجلس وإذا استتم قائماً فلا يجلس)).
وقال: ثنا حجاج قال: سمعت سفيان عن جابر بن عبد الله، عن المغيرة بن
شبل، عن قيس فذكره نحو وزاد:
(ويسجد سجدتي السهو).
وقال: ثنا يزيد، أخبرنا المسعودي، عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة
قال: صلى بنا رسول الله وَ ﴿ فنهض في الركعتين فسبحنا به فمضى فلما أتم الصلاة
سجد سجدتي السهو، وقال مرة: فسبح به من خلفه فأشار أن قوموا.
وابن أبي شيبة في المصنف (٣٤/٢):
نا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن الشعبي قال: صليت خلف المغيرة بن
شعبة فقام في الثانية فسبح الناس به فلم يجلس فلما سلم وانفتل سجد سجدتين وهو
جالس ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَ لا صنع)).
٦٠٧

وفي (٣٥/٢) قال: حدثنا مسعر، عن ثابت بن عبيد قال: صليت خلف
المغيرة بن شعبة فقام في الركعتين فلم يجلس، فلما فرغ سجد سجدتين)).
وانطر الكبرى للبيهقي (٣٤٤/٢)، والمعرفة له (١/ ق ٢٤٩/أ).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ٨٥/ب) من الطريق الأخير لابن
أبي شيبة، من حديث المغيرة نحوه وعزاه لأحمد بن منيع، وعن سعد أيضاً قال:
رواه أحمد بن منيع واللفظ له، ورجاله ثقات، والبزار، ورواه أبو يعلى مرفوعاً
وموقوفاً. اهـ.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥١/٢): وقال: رواه أبو يعلى أيضاً ورجاله
رجال الصحيح والمقصود أن روايات هذا الحديث جاءت متعارضة من وجهين:
الرفع، والوقف، واختلف الوقف بين سعد والمغيرة.
في رواياته عن سعد كان قبل التسليم، وفي بعضها عن المغيرة بعد التسليم.
فأما الوجه الأول فإنه غير ممتنع أن يقع لسعد، والمغيرة موقوفاً من فعلهما،
وأن يكون وقع للنبي ويه معهما في جمع من الصحابة أثناء صلاته بهم.
كما وقع فيما نقله عبد الله بن بحينة فيما رواه البخاري ومسلم وغيرهما وتقدم
في الذي قبله.
وأما الوجه الثاني: فيظهر لي أن رواية (بعد التسليم) مرجوحة وهذا المسلك
سلكه البيهقي: فقال في المعرفة (١/ ق ٢٤٨/أ): (وروي عن المغيرة بن شعبة في
هذه القصة أنه سجدهما بعد السلام وإسناد حديث ابن بحينة أصح، ومع حديثه حديث
معاوية، وعقبة بن عامر والعدد أولى بالحفظ من الواحد ... ). اهـ. ونحوه في
الكبرى (٣٤٤/٢). وحديث معاوية يأتي بعد حديثين، وحديث عقبة هو الحديث
السابق.
الحكم عليه :
حدیث الباب إسناده صحيح لذاته.
٦٠٨

٦٦٩ - وقال الحارث: حدثنا عاصم بن علي، ثنا عكرمة بن
عمار، عن ضمضم بن جَوْس(١) قال: (دخلت على أبي هريرة،
وعبد الله بن حنظلة رضي الله عنهما، وهما قاعدان في المسجد حين زالت
الشمس، فقال عبد الله بن حنظلة رضي الله عنه: صلى بنا عمر بن الخطاب
رضي الله عنه صلاة المغرب، فلم يقرأ في الركعة الأولى(٣)، فسها، فلما
قام في الركعة الثانية: قرأ بأم القرآن، وسورة، ثم عاد: فقرأ بأم القرآن،
وسورة، ثم مضى: حتى قضى صلاته، ثم سجد سجدتي السهو)).
(١) وقع في نسخ المطالب (جوشن) بالشين المعجمة بعدها نون، والصواب ما أثبته، وانظر
ترجمته، وفي الإتحاف جاء على الصواب.
(٢) في (عم): (ابن حنظلة) دون عبد الله.
(٣) هنا في البغية زيادة: (شيئاً).
(٤) في البغية: (ثم مضى في صلاته حتى قضى صلاته ... ).
٦٦٩ - تخريجه:
أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٤١/١): قال: حدثنا سليمان بن
شعيب قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، قال: حدثني عكرمة بن عمار
اليمامي، عن ضمضم بن جوس الحنفي، عن عبد الرحمن بن حنظلة بن الراهب، أن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((صلى صلاة المغرب، فلم يقرأ في الركعة الأولى
شيئاً، فلما كانت الثانية قرأ فيها بفاتحة القرآن، وسورة: مرتين، فلما سلم، سجد
سجدتي السهو».
هكذا بإبدال عبد الرحمن مكان عبد الله بن حنظلة، والمعروف عبد الله.
والبيهقي في الكبرى (٣٨٢/٢): قال: أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو سعيد
أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا
عكرمة بن عمار. (ح).
٦٠٩

وأنبأ أبو الحسن علي بن أحمد المقري ابن الحمامي ببغداد، أنبأ أحمد بن
سلمان الفقيه، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا أبو عتاب، ثنا شعبة، ثنا عكرمة بن
عمار: عن ضمضم بن جوس، عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال: صلى بنا
عمر بن الخطاب رضي الله عنه المغرب، فلم يقرأ في الركعة الأولى شيئاً فلما قام في
الركعة الثانية قرأ بفاتحة الكتاب، وسورة ثم عاد فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، فلما فرغ
من صلاته سجد سجدتین بعدما سلم)».
لفظ حديث شعبة وفي رواية عاصم بن علي ((ثم مضى فصلى صلاته ثم سجد
سجدتي السهود ثم سلم))، وزاد عند قوله شيئاً نسيها، وهذه الرواية على هذا الوجه
تفرد بها عكرمة بن عمار عن ضمضم بن جوس، وسائر الروايات أكثر وأشهر، وإن
كان بعضها مرسلاً، والله أعلم. اهـ.
وذکره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ٨٥/ب): مثله.
٤ - وهو في البغية (١/ ٢٥٠: ١٨٣): باب السهو في الصلاة: قريب منه
بالفرق الذي تقدم.
الحكم عليه :
إسناده يحتاج إلى متابع لحال عكرمة بن عمار.
ولم أجد هذا المعنى من غير طريق عكرمة، والظاهر والله أعلم هو ما قاله
البيهقي إذ قال:
وهذه الرواية على هذا الوجه تفرد بها عكرمة بن عمار عن ضمضم بن
جوس. اهـ. ثم يبدو لي أن ترك أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه لقراءة الفاتحة، وهو
إمام، وفي صلاة جهرية بحضور عدد من الصحابة الفقهاء يبعد أن يتم دون أن يسبحوا
أو ينبهوه إذا تعداه فوراً فيعود فيقرؤها، فهذه الهيئة الواردة في هذا الأثر لم أرها في
حديث ولا فيما طالعته من فقه الأئمة الأربعة في هذه المسألة. بل الوارد عن عمر
نفسه خلاف هذا، كما سيأتي.
٦١٠

٦٧٠ - حدثنا (١) عَفَّان، ثنا حماد - يعني ابن سلمة -، أنا
ثابت، عن صلة رحمه الله تعالى قال: (إن رسول الله بص له* قال: ((من صلى
صلاة لا يَذْكُر فيها شيئاً من أمر الدنيا، لم يسأل الله عز وجل فيها شيئاً، إلاّ
أعطاه الله(١) إياه)) ).
(١) القائل هو: الحارث.
(٢) في (عم)، (أنبأنا) وفي البغية (أنبأ).
(٣) هنا في (عم): (لا يوجد) (لم).
(٤) في (عم)، والبغية: لا يوجد لفظ الجلالة.
٦٧٠ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (١/ ٢٥٢: ١٨٤): باب فيمن صلى صلاة لا يذكر فيها أمر
الدنيا: مثله.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٨٦/٢): باب فضل الصلاة: قال:
حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، قال: ثنا ثابت بن أسلم، قال: ثنا
صلة بن أشيم أن رسول الله ﴿ قال: ((من صلى ركعتين لم يحدث نفسه فيهما بشيء
من الدنيا: لم يسأل الله شيئاً إلاّ أعطاه إياه)).
هکذا قیدت برکیتین.
وابن المبارك في الزهد (ص ٤٠٢ : ١١٤٣): قال:
أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن صلة بن أشيم قال: قال
رسول الله حجر: ((من صلى صلاة لا يذكر فيها شيئاً من أمر الدنيا ثم سأل الله شيئاً
أعطاه)).
وذكره الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٦٠): في ترجمة صلة: قال: (أرسل حديثاً
فذكره ابن شاهين، وسعيد بن يعقوب في الصحابة وهو من طريق حماد عن ثابت عنه
٦١١

عن النبي ◌َّير قال: ((من صلى صلاة لا يذكر فيها شيئاً من أمر الدنيا لم يسأل الله شيئاً
إلاَّ أعطاه)).
والبوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٥/ ب): في باب السهو مثله.
وقال: رواه الحارث مرسلاً ورجاله ثقات. اهـ.
والغزالي في ((الإِحياء)) (١/ ١٥٠): باب فضيلة الخشوع: بلفظ مغاير قال:
وقال النبي ﴾: ((من صلى ركعتين لم يحدث نفسه فيهما بشيء من الدنيا غفر له ما
تقدم من ذنبه)) ). اهـ.
وفي تعليق الحافظ العراقي عليه أشار لحديث الباب، وإلى رواية حديث الإِحياء
في الصحيحين.
وفي (٣٣٧/١: ٣٨١): من تخريج الإحياء زيادة:
(وأخرج الطبراني في الكبير عن أبي الدرداء: ((من صلى ركعتين يتم ركوعه
وسجوده لم يسأل الله تعالى شيئاً إلاَّ أعطاه إياه عاجلاً أو آجلاً))). اهـ. قلت: وهذه
الرواية، وإن قيدت بركعتين إلاَّ أنها تصلح شاهداً جيداً لحديث الباب لكني لم أقف
على سندها عند الطبراني.
الحكم عليه :
رجال إسناده ثقات لكنه مرسل بين صلة والنبي 18 إذ الصحيح أن صلة من
كبار التابعين وليس صحابياً. ويغلب على الظن أن الساقط صحابي.
وفيما ذكر عند الطبراني عن أبي الدرداء ما يشهد لمعناه لكن بتحديد الصلاة
بركعتين، ولم أقف على إسناده.
وفيما تضمناه من معنى، دون الأجر المترتب وهو إجابة الدعاء يشهد له ما
أخرجه البخاري وغيره. انظر صحيحه مع الفتح (٢٥٩/١: ١٥٩): باب الوضوء ثلاثاً
ثلاثاً: من حديث عثمان رضي الله عنه:
(أنه دعا بإناء فأفرغ علی کفیه ... الحدیث إلى قوله:
٦١٢

ثم قال - أي عثمان -: قال رسول الله صلى: ((من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم
صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه))).
فرتب الأجر بالمغفرة، وليس بإجابة الدعاء في تلك الصلاة، ولا مانع - فيما
يظهر لي - من حصول الاثنين ففضل الله تعالى واسع.
وهذا الحديث على ما تقدم حسن لغيره، والله أعلم.
٦١٣

٦٧١ - وقال أبو يعلى: حدثنا عمرو بن محمد، ثنا العلاء بن
هلال(١)، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الفيض،
عن معاوية السلمي، قال: (صلى بنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله
عنهما المغرب ثلاثاً، فقام في ركعتين فسبحوا به، فأومأ إليهم(٢)، فلما
قضى صلاته وسلم: انصرف فخطبهم، قال: ((رأيت(٣) رسول الله وَّفه فعل
كالذي رأيتموني فعلت(٤)، ولولا أني رأيته فعله لم أفعله)).
(١) هنا في المسند زيادة (الرقي).
(٢) هنا في المسند زيادة: (أن قوموا).
(٣) في (عم): (قال: إن رسول الله ... ).
(٤) في (عم): (فعلته) بزيادة هاء.
٦٧١ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٢/ ق ٣٤٢/أ): قال: ثنا عمرو بن محمد به قريباً منه.
وفي المقصد العلي (٣٦٠/١: ٣١٨): مثله بزيادة ((أن قوموا)) بعد قول الراوي
«فأوما إليهم)).
وذكره الوصيري في الإتحاف (٨٥/٢/ ب): باب السهو مثله، وعزاه
لأبي یعلی وسکت عليه.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لحال العلاء بن هلال، وتعذر معرفة معاوية بن علي.
لكن له شواهد عن عبد الله بن بحينة عند البخاري وغيره، وتقدم برقم (٢٦٧)
عن عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، وبرقم (٢٦٨) عن سعد بن أبي وقاص
رضي الله عنهم، فهو حسن لغيره بشواهده.
٦١٤

٦٧٢ - حدثنا(١) أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، ثنا حكيم بن
نافع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال
رسول الله قالفيه: ((سجدتا السهو تجزئان من كل زيادة ونقص)).
[٢] وحدثنا أبو كريب، ثنا حفص بن بشر الأسدي، ثنا حكيم بن
نافع فذكره.
؛ حکیم ضعيف.
(١) القائل هو: أبو يعلى.
٦٧٢ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٦٨/٨: ٤٥٩٢): بالإسناد الأول ولفظه: ((وسجدتا
السهو تجزيء في الصلاة من کل زيادة ونقصان)).
وفي (١٤٠/٨: ٤٦٨٤) بالإسناد الثاني مثل لفظ حديث الباب لكنه قال:
(نقصان) بالألف والنون.
وهو في المقصد العلي (٣٦٣/١: ٣٢١، ٣٢٢) ولم يسم الباب.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦٣٩/٢): قال: ثنا أحمد بن منصور الحاسب،
وعلي بن سعيد الرازي قالا: حدثنا محمد بن بكار، (ح).
وحدثنا أحمد بن حفص قال: ثنا الترجماني قالا:
حدثنا حكيم بن نافع الرقي به نحوه قال: ولم يقل الحاسب، وعلي تجزئان. ثم
قال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن هشام بن عروة غير حكيم بن نافع،
وروي عن أبي جعفر الرازي عن هشام بن عروة، ويقال: إن أبا جعفر هو كنيته
حکیم بن نافع، فکان الحدیث رجع إلى أنه لم پروہ عن هشام غیر حکیم. اهـ.
قلت: فیه نظر - فيما يظهر لي - لأن حكيماً إن كانت كنيته أبا جعفر فلم أجد
في نسبته الرازي عند من ترجم له، والذي يظهر لي أنه غيره. وأبو جعفر الرازي
٦١٥

التميمي مولاهم مشهور بكنيته ولا يبعد أن يكون هو وهو صدوق سيِّىء الحفظ
خصوصاً عن مغيرة، وانظر: التقريب (٦٢٩: ٨٠١٩).
والبزار، انظر: كشف الأستار (٢٧٧/١: ٥٧٤): باب سجود السهو قال:
حدثنا حميد بن الربيع، ثنا محمد بن بکار، ثنا حکیم بن نافع به نحوه. وفي زوائد
البزار للحافظ ابن حجر (٩٤٧/٣: ٥٧٤): زاد الحافظ: (حكيم ضعفه أبو زرعة
و وثقه غیرہ). اهـ.
ومن هذا الطريق أخرجه البيهقي في الكبرى (٣٤٦/٢): في باب من كثر عليه
السهو في صلاته فسجدتا السهو تجزئان عن ذلك كله: قال:
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
أحمد بن علي الخزاز، ثنا محمد بن بكار، ثنا حكيم بن نافع الرقي عن هشام بن
عروة. (ح).
وأخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي ثنا أحمد بن حفص ثنا
الترجماني، ثنا حکیم بن نافع الرقي به نحوه.
قال: وهذا الحديث يعد من أفراد حكيم بن نافع الرقي، وكان يحيى بن معين
یوثقه، والله أعلم.
(ليس هو ن أفراد حكيم بل أسنده ابن عدي في الكامل من حديث أبي جعفر
الرازي عن هشام بذلك، ثم إن البيهقي اقتصر على توثيق ابن معين له وهو متكلم فيه
قال الساجي: منكر الحديث ... إلى أن قال:
ثم إن البيهقي فهم من قوله (من كل زيادة ونقصان) تكرر السهو في صلاة واحدة
وقد تقدم ما على هذا في باب من قال يسجدها بعد التسليم). اهـ. من الكبرى
(٣٣٦/٢).
وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (٢٦٢/٨): قال: أنبأنا أحمد بن محمد
العتيقي، حدثنا موسى بن جعفر بن محمد بن عرفة السمسار، حدثنا أبو جعفر
٦١٦

محمد بن صالح بن ذريح العكبري، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدثنا حكيم بن
نافع القرشي به نحوه.
وفي (٨٠/١٠): قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مخلد
العطار، حدثنا عبد الله بن محمد بن سورة البلخي، حدثنا علي بن محمد الحنظلي،
أخبرنا أبو جعفر الرازي عن هشام بن عروة به نحوه.
٦ - وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥١/٢): باب السهو في الصلاة،
وقال: رواه أبو يعلى والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه حكيم بن نافع ضعفه
أبو زرعة ووثقه ابن معین. اهـ.
والبوصيري في الإتحاف (٨٥/٢/ب): باب السهو وقال: (رواه أبو یعلی بسند
ضعيف لضعف حكيم بن نافع). اهـ. وذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة
وحسنه. انظر (٤/ ٥١٠: ١٨٨٩).
الحكم عليه :
إسناده من طريق أبي يعلى ضعيف لحال حكيم وهو ضعيف - وحديثه صالح
للاعتبار - ولجهالة ابن بشر. لكن حكيماً توبع عليه من طريق أبي جعفر الرازي،
وعلى فرض كون أبي جعفر الرازي هو حكيم، فإن شواهد هذا المعنى كثيرة.
منها ما أخرجه مسلم انظر صحيحه مع شرح النووي (٦١/٥)؛ من حديث ابن
مسعود رضي الله عنه وفيه: ( ... إنه لو حدث في صلاة شيء أنبأتكم به، ولكن إنما
أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر
الصواب فلیتم عليه ثم ليسجد سجدتين). اهـ.
وعنده من حديث غيره انظر (٦٠/٥ - ٦٧).
وفي رواية لحديث ابن مسعود (٦٧/٥): قال: (( ... إذا زاد الرجل أو نقص
فلیسجد سجدتین، قال: ثم سجد سجدتین). اهـ.
وعليه فهو حسن لغيره.
٦١٧

٨ - أبواب الجمعة
١ - باب فضل الجمعة،
والساعة التي تُرْجى(١) فيها إجابة الدعاء
٦٧٣ - [١] قال(٢) أبو بكر: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن
يزيد الرقاشي، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَلَّةٍ:
((جاءني جبريل - عليه الصلاة والسلام - بمرآة بيضاء: فيها (٣) نُكْتَة
سوداء، فقلت: ما هذه؟ قال: هذه الجمعة فيها ساعة)).
[٢] وحدثنا سعيد بن يحيى الحِميري، ثنا الضحاك بن (٤) حمرة،
عن يزيد بن خُمَير(٥)، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله
[حس ٤٦أ] - صلى الله / عليه سلم -: ((عرضت عليّ الأيام: فعرض علي منها يوم
الجمعة، فإذا هي كالمرآة الحسناء، وإذا في وسطها نكتة سوداء، فقلت:
ما هذا السواد؟ قال: هذه الساعة)).
(١) في (ك): (يرجى) بالياء المثناة التحتية، وما قبلها ساقط من (حس).
(٢) في (عم): لا يوجد (قال).
(٣) هنا في (ك): سقط قوله (فيها).
(٤) في ( ك): سقط (ابن).
(٥) في (عم): (حمير) بالحاء المهملة.
الحكم عليه :
إسناده من الطريقين ضعيف: في الأول لحال يزيد الرقاشي، وفي الثاني لحال
الضحاك وكلاهما ضعیف یعتبر حديثه.
٦١٨

[٣] وحدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي(١)، عن ليث، عن
عثمان، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَتليفون: ((أتاني
جبريل - عليه الصلاة والسلام - بالجمعة، وهي كالمرآة البيضاء: فيها(٢)
كالنكتة السوداء: فقلت: يا جبريل: ما هذه؟ قال: هذه الجمعة قلت: وما
الجمعة؟ قال: لكم فيها خير، قلت: وما لنا فيها؟ قال: يكون(٣) عيداً
لك، ولقومك من بعدك، ويكون اليهود والنصارى تبعاً لك، قلت: وما لنا
فيها؟ قال: لكم فيها ساعة لا يوافقها عبد(٤) مسلم يسأل الله تعالى فيها
شيئاً من أمر الدنيا والآخرة: إلا أعطاه الله إياه - إن كان له فيها(٥) قسم،
وإلا ادخر له عنده ما هو أفضل منه - إن لم يكن له بقسم -، أو تعوذ به
من شر هو عليه مكتوب: إلا دفع عنه من (٦) البلاء: ما هو أعظم منه،
قلت: ولم ذاك؟! قال: لأن ربك - تبارك وتعالى -: اتخذ في الجنة
وادياً من مسك أبيض، فإذا كان يوم القيامة: هبط من عليين على كرسيه،
ثم حف(٧) الكرسي بمنابر من ذهب مكللة بالجوهر، ثم جيء بالنبيين:
فيجلسون عليها، ثم تحف(٨) المنابر بكراسي من نور، ثم يجيء بالشهداء
.
(١) في (ك): (البخاري)، بالباء الموحدة، والخاء المعجمة.
.
(٢) في ( ك): تکرر قوله (فيها).
(٣) في (عم): (تكون). بالتاء المثناة من فوق.
(٤) في (مح): (عيد) بالياء المثناة التحتية، والصواب (عبد) بالباء الموحدة.
(٥) هنا في ( ك): زيادة (له).
(٦) في (ك): (في) بالفاء والياء.
(٧) في (حس): (حق) بالقاف.
(٨) في (ك): (يخف) بالياء والخاء المعجمة، وفي (عم): (يخف) بالياء بدل التاء الفوقية، وفي
(حس): لا يوجد (ثم).
٦١٩

حتى يجلسوا عليها، وينزل أهل الغرف(٩) فيجلسون على الكثيب ثم
يتجلى لهم ربهم، ثم يقول: سلوني أعطكم(١٠): فيسألونه الرضا، فيقول:
[رضائي: أحلكم داري، ((وأنيلكم))(١١) كرامتي، فسلوني أعطكم،
فيسألونه الرضا](١٢)، فیشهدهم أنه قد رضي عنهم.
قيل: فيفتح لهم ما لم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على
قلب بشر، قال: وذلكم مقدار انصرافكم من الجمعة، قال: ثم يرتفع(١٣)
معه النبيون، والصديقون، والشهداء، ويرجع(١٤) أهل الغرف إلى غرفهم،
وهي دُرَّة بيضاء، أو درة حمراء، أو زبرجدة(١٥) خضراء منها(١٦) غرفها
وأبوابها مُطَّرِدة (٧) أنهارها، رفيعة (١٨) ثمارها(١٩) متدلية، ليس فيها
غم(٢٠)، ولا هم. قال: فليسوا على شيء بأحوج منهم إلى يوم الجمعة:
ليزدادوا(٢١) إلى ربهم نظراً، ويزدادوا منه كرامة)).
(٩) في ( ك): (القرآن).
(١٠) في (ك): (أعظكم) بالظاء المعجمة بدل الطاء.
(١١) في (عم): (وأنيلكم) وهو المناسب ومنها أثبته، وفي الباقي (وأنالكم).
(١٢) ما بين القوسين ساقط من ( ك).
(١٣) تكرار قوله (يرتفع) في (عم)، (حس).
(١٤) في (عم): (ترجع) بالتاء المثناة من فوق.
(١٥) في (ك): (ذبرجدة) بالذال المعجمة وآخرها تاء وفي (عم): (زبرجد) بدون تاء التأنيث.
(١٦) في (ك): (فيها).
(١٧) في (ك): (متطردة) بزيادة تاء.
(١٨) في (ك): (رقيقة) بقافين.
(١٩) في (حس): (نمارها) بالنون.
(٢٠) هنا في (ك) سقط قوله (غم ولا هم) ومكانها فراغ بمقدار كلمة واحدة. وبعدها (ولا).
(٢١) في (حس): (ليزداد).
٦٢٠