Indexed OCR Text

Pages 561-580

٦٥٠ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن
القعقاع بن حكيم، عن جدته ((رميثة))(١) قالت(٢): رأيت عائشة رضي الله
عنها صلت الضحى ثماني ركعات، فقلت لها: شيء(٣) رأيت
رسول الله ◌َ﴿﴿ يفعله، أو شيء أمرك به؟! قالت: ما أنا بمحدثتك عن
رسول الله له فيهن(٤) شيئاً، ولكن لو نُشِر لي أبي من القبر على أن
أدعهن لم أدعهن)).
(١) في (مح): (رميئة) بالهمزة، والصواب ما أثبته.
(٢) في (حس): (قال).
(٣) في (عم): (أَنْتِ رأيتِ رسول ... ) بوجود (أنت) مكان (شيء).
(٤) في (عم): لا يوجد (فيهن).
٦٥٠ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤١٠): قال:
حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم به نحوه
مختصراً.
وشيخ أبي بكر هو سليمان بن حيان الأزدي أبو خالد الأحمر صدوق يخطىء.
انظر: التقريب (٢٥٠: ٢٥٤٧).
وفيه عنعنة محمد بن عجلان وهو في الثالثة من المدلسين.
وعنده في (٤٠٩/٢): له متابعة: قال أبو بكر:
حدثنا ابن عيينة، عن ابن المنكدر، عن أبي رمثة، عن جدته، قالت: ((دخلت
على عائشة وهي تصلي من الضحى فصلت ثماني ركعات)).
والمزي في تهذيب الكمال (١٦٨٤/٣): قال:
أخبرنا به أبو الحسن بن البخاري، قال: أنبأنا أبو طاهر الخشوعي، قال: أخبرنا
أبو محمد بن الأكفاني، ويحيى بن بطريق الطرسوسي، قالا: أخبرنا أبو الحسن
٥٦١

محمد بن مكي بن عثمان الأزدي المصري، قدم علينا دمشق، قال: أخبرنا الشريف
أبو القاسم الميمون بن حمزة العلوي، قال: حدثنا أبو بكر ابن عبد الوارث ابن جرير
العسال، قال: حدثنا عيسى بن حماد، أخبرنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب،
عن الحارث بن يعقوب، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن القعقاع، أن رميئة
بنت حکیم به مختصراً نحوه.
وعنده من طرق أخرى: (٣/ ص ١٦٨٣).
ومالك في الموطأ. انظر: (ص ٣٥٧/١٠٨): صلاة الضحى نحوه مختصراً،
وانظر: أيضاً الموطأ مع شرح الزرقاني (٣٠٨/١: ٣٥٨) قال:
عن زيد بن أسلم، عن عائشة: ((أنها كانت تصلي الضحى ثماني ركعات ثم
تقول: لو نشر لي أبواي: ما تركتهن)).
ومن طريق مالك:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧٨/٣: ٤٨٦٦): قال:
عن مالك عن زيد بن أسلم به نحوه وليس فيه (ثم) وفيه الواو بدلاً منها.
ونقل العلائي عن ابن الجنيد أن زيد بن أسلم عن عائشة مرسل وأن بينهما
القعقاع بن حكيم. انظر: جامع التحصيل (١٧٨ : ٢١١).
وهو زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر، أبو عبد الله، وأبو أسامة المدني ثقة
عالم، وكان يرسل، من الثالثة. اهـ. التقريب (٢٢٢: ٢١١٧).
وأبو يعلى في مسنده (٨١/٨: ٤٦١٢): قال:
حدثنا أحمد بن حاتم، حدثنا يوسف بن الماجشون، أخبرني أبي، عن عاصم
ابن عمر بن قتادة، عن جدته رميثة قالت: (أصبحت عند عائشة رضي الله عنها فلما
أصبحنا قامت فاغتسلت ... الحديث وفي آخره قالت عائشة: ((يا رميثة رأيت
رسول الله يصليهن، ولو نشر لي أبي على تركهن، ما تركتهن)) ).
وإسناده حسن.
٥٦٢

وهو في المقصد العلي (٤٠٢/١: ٣٨٩).
وأخرجه أحمد في المسند (١٣٨/٦): قال: ثنا وكيع، ثنا أبي، عن سعيد بن
مسروق، عن أبان بن صالح، عن أم حكيم به ولفظه:
(صليت صلاة كنت أصليها على عهد النبي ول# لو أن أبي نشر فنهاني عنها ما
ترکتها)».
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ١١٠/ب): باب صلاة الضحى: نحوه ثم
قال: (رواه مسدد موقوفاً، وفي رواية له أن عائشة: كانت تصلي الضحى فتطيلها وابن
حبان في صحيحه، ولفظه عن عائشة قالت: ((دخل علي رسول الله وَليل بيتي، فصلى
الضحى ثماني ركعات))، وأصله في الصحيح، ولفظه: قالت: ((ما سبح رسول الله وَّل
سبحة الضحى قط وإني لأسبحها)). اهـ. انظر: صحيح البخاري مع الفتح (٥٥/٣ :
١١٧٧)، وصحيح مسلم مع النووي (٢٢٨/٥).
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف لعنعنة ابن عجلان وهو في الثالثة من المدلسين
وبمتابعاته وشواهده يكون حسناً لغيره.
٥٦٣

٦٥١ - وحدثنا (١) يحيى، عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن
[مح ١٢٣] القاسم قال: / ((إن عائشة رضي الله عنها: كانت تصلي الضحى
فتطيلها)).
(١) القائل هو مسدد.
٦٥١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١١٠/ب): باب صلاة الضحى عند ذكره
للحديث الذي تقدم واعتبره إحدى رواياته.
الحكم عليه :
إسناده صحيح لذاته موقوف على عائشة رضي الله عنها.
٥٦٤

٦٥٢ - وحدثنا(١) يحيى، عن محمد بن عمرو (٢)، أخبرني
أبو سلمة: قال: قال رسول الله وَ ﴾ ((لا يحافظ(٣) على الدعاء إلاَّ أَوَّاب)».
(١) القائل هو مسدد.
(٢) في (عم): (عمر) بدون الواو.
(٣) في (مح): (تحافظ) بالتاء المثناة الفوقية.
٦٥٢ - تخريجه:
أخرجه الحاكم في المستدرك (٣١٤/١): قال: أخبرنا أبو النضر الفقيه، ثنا
عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، ثنا خالد بن
عبد الله، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله قال: ((لا يحافظ على صلاة الضحى إلَّ أواب، وقال: وهي صلاة
الأولیین)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. اهـ.
ووافقه الذهبي على كونه على شرط مسلم، واستدرك ذلك الألباني عليهما،
ونبه في السلسلة الصحيحة فقال:
قلت: وذلك من أوهامهما، فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة،
وابن زرارة لم يخرج له مسلم أصلاً، وهو صدوق تكلم فيه الأزدي بغير حجة كما في
التقريب فالسند حسن ... إلخ). اهـ.
(٦٤٨/٤: ١٩٩٤)، وهو في التقريب (١٠٨: ٤٥٧). وانظر: أيضاً الصحيحة
(٣٢٣/٢: ٧٠٣).
وشيخ ابن زرارة الرقي: هو خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان
الواسطي المزني مولاهم، ثقة ثبت. اهـ. التقريب (١٨٩: ١٦٤٧).
فإسناده حسن.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحة (٢٢٨/٢: ١٢٢٤): قال:
ثنا محمد بن يحيى، نا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي ببغداد، ثنا
٥٦٥

خالد بن عبد الله، وحدثني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وير: ((لا يحافظ على صلاة الضحى إلاَّ أواب)) قال: وهي صلاة
الأوابين».
قال أبو بكر: لم يتابع هذا الشيخ إسماعيل بن عبد الله على إيصال هذا الخبر:
رواه الدراوردي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة مرسلاً، ورواه حماد بن سلمة،
عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قوله:
قال الشيخ الألباني: قلت: إسناده حسن، وقد توبع ابن زرارة عليه خلافاً
للمؤلف كما تراه مبيناً في الأحاديث الصحيحة (١٩٩٤). اهـ.
وابسش
ن عدي في الكامل (٢٢٠٥/٦): قال:
حدثنا محمد بن يوسف بن عاصم البخاري، ثنا عباد بن الوليد، حدثني قيس
ابن حفص، ثنا محمد بن دينار، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة به مثله لفظ ابن
خزيمة .
والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ق ٤٧/ب): باب صلاة
الضحى المحافظة عليها:
قال: حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا نوح بن أنس الرازي، ثنا عمرو بن
حمران، عن محمد بن عمرو به مرفوعاً مثل سابقه.
ثم قال: لم يروه عن محمد إلاَّ عمرو. اهـ.
وقد تقدم أن غيره رواه عنه، وفيما سيأتي أيضاً.
وأبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب (ق ٢٠١/ب): بسنده إلى محمد
ابن دینار، عن محمد بن عمرو به مرفوعاً مثل لفظ ابن عدي ثم زاد:
(وقال الإِمام - رحمه الله -: الأوَّاب السريع الرجوع إلى طاعة الله الكثير الفرار
إلى الله في النوائب). اهـ.
٥٦٦

وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ١١٠/ب): باب صلاة الضحى: عن
أبي سلمة، مثل لفظ ابن عدي، ثم قال: (رواه مسدد مرسلاً، ورجاله ثقات، وسيأتي
من حديث أنس ابن مالك مرفوعاً: ((يا أنس صلّ صلاة الضحى، فإنما هي صلاة
الأوابين من قبلك)».
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٩/٢): عن أبي هريرة مثل لفظ ابن عدي
ثم قال: (رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن عمرو، وفيه كلام، وفيه من لم
أعرفه). اهـ.
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف لانقطاعه بين أبي سلمة، والنبي 3 198 ويظهر أن
هذا الحديث مما وهم فيه محمد بن عمرو: فرواه مرسلاً بلفظ ((الدعاء))، وقد تقدم في
ترجمته ما نقله ابن أبي خيثمة قال:
(سئل ابن معين عن محمد بن عمرو، فقال: ما زال الناس يتقون حديثه قيل له:
وما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من رأيه، ثم يحدث به
مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة). اهـ.
ولقد أدرك الحافظ - رحمه الله - فأودعه في باب صلاة الضحى مع أنه بلفظ
الدعاء .
فالصورة الصحيحة لسنده ومتنه هي ما تقدم في تخريجه عند الحاكم، وغيره إلاَّ
أن يكون محمد بن عمرو قصد أن الدعاء من الصلاة فعبر به، وهو بعيد.
٥٦٧

٦٥٣ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا شيخ من أهل المدينة أتيناه عند
رأس الثَّنِيّة قال: عن عمر الذكواني، عمن حدثه عن أنس بن مالك
رضي الله عنه أنه قال: قدم النبي و ®، وأنا ابن تسع سنين، أوعشر،
فقال: ((يا أنس: أَكْثِرِ الطهور يُزَد في عمرك، وصَلِّ الضحى: فإنها صلاة
الأوَّابِين ... الحديث)).
ويأتي إن شاء الله تعالى بقيته في كتاب المواعظ (١).
(١) لم أقف في كتاب المطالب على كتاب اسمه المواعظ وإنما أورد الحافظ هذا الحديث تاماً في
كتاب الرقائق باب الوصايا النافعة برقم (٣١٢٨).
٦٥٣ - تخريجه:
الحديث بهذا الطريق إلى أنس لم أجده لكن جاء من طرق أخرى عنه فقد:
أخرجه ابن عدي في الكامل (٤٠٩/١): قال:
ثنا ابن ذريح، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا يحيى بن سليم، عن الأزور بن غالب
عن سليمان التيمي، عن أنس، قال لي رسول الله صل#1: ((يا أنس: أسبغ الوضوء يزد في
عمرك، وسلم على أهلك يكثر خير بيتك، وسلم على من لقيت من أمتي تكثر
حسناتك، وصل صلاة الضحى، فإنها صلاة الأوابين قبلك، وصل بالليل والنهار
يحفظك الحفظة، ولا تنم إلاَّ وأنت طاهر فإن مِتْ مِتّ شهيداً وَوَقِّر الكبير، وارحم
الصغير)).
وفيه سفیان بن وکیع بن الجراح الرؤاسي وهو صدوق ترك حديثه لأجل وراقه،
لما أدخل فيه ما ليس منه.
وفيه يحيى بن سليم الطائفي صدوق سيِّىء الحفظ. اهـ. التقريب (٥٩١:
٧٥٦٣)، والأزور ابن غالب: قال الذهبي في المغني: منكر الحديث. اهـ. وهو قول
العقيلي. انظر: الضعفاء (١١٨/١: ١٤٣)، والكامل (٤٠٩/١)، والمغني (٦٥/١:
٥١٦). فإسناده ضعيف لأجل هؤلاء.
٥٦٨

فأما سفيان فقد توبع عليه فيما:
رواه العقيلي في الضعفاء (١١٩/١): قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي قال: حدثنا يحيى بن يوسف الذمي،
قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن الأزور بن غالب، عن سليمان التيمي به
نحو لفظ ابن عدي باختلاف يسير.
ثم العقيلي: لم يأت به عن سليمان التيمي غير الأزور هذا، ولهذا الحديث عن
أُنس طرق لیس منها وجه يثبت. اهـ.
وأما الباقون فقد توبعوا عليه في طريق آخر أخرجه العقيلي أيضاً.
في (١٤٨/١): قال:
حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا يونس بن محمد المؤدب قال: حدثنا بكر
الأعنق، عن ثابت بن أنس قال: قال رسول الله صل﴿ يا أنس أسبغ الوضوء يزد في
عمرك، وصل من الليل والنهار ما استطعت يحبك الحفظة، وصل صلاة الضحى،
فإنها صلاة الأوابين، فإن استطعت أن لا تنام إلاّ على طهارة فإنك إن مت مت شهيداً،
وسلم على أهل بيتك، يكثر خير بيتك، ووقر الكبير وارحم الصغير ترافقني في
الجنة)).
ثم قال: لیس لهذا المتن عن أنس إسناد صحيح. اهـ.
قلت: هذا الإسناد: فيه بكر الأعنق أبو عتبة قال الذهبي في المغنى (١١٤/١ :
٩٨٩): ((لا یصح حديثه). اهـ.
ومن طريق بكر الأعنق أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال
(٣٣٢/١: ١٢١): باب فضل صلاة الضحى وعددها: قال:
حدثنا علي بن محمد المصري، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا بكار بن
محمد بن شعبة الربعي، حدثني أبي، عن بكر الأعنق، به نحو حديث الباب مثل لفظ
العقيلي، واقتصر ابن شاهين على ما يخص صلاة الضحى.
٥٦٩

وطرقه وإن لم يصح كل واحد منها بمفرده إلاَّ أن هذا المقدار من حديث أنس
حسن لغيره.
هذا ما وقفت عليه مما جاء فيه ذكر صلاة الضحى منه، وذكره أبو القاسم
الأصفهاني في الترغيب والترهيب (ق ٢٠١/أ): باب الترغيب في صلاة الضحى قال:
(وعن أنس رضي الله عنه قال: ((أوصاني رسول الله و # فقال: يا أنس: صل صلاة
الضحى، فإنها صلاة الأوابين من قبلي)). اهـ. وله طرق أخرى بألفاظ أخرى موجزة
ومطولة، فقد:
أخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق. انظر: المنتقى (ص ١٨٨: ٤٤١): قال:
حدثنا محمد بن جابر، نا علي بن شجاع، نا غسان بن عبيد، عن أبي العاتكة عن
أنس رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلجر: ((يا أنس، إذا دخلت على أهلك فسلم
علیھم یکثر خیر بیتك)).
والبيهقي في شعب الإيمان (١/ ق ٢٠١/أ): العشرون قال:
أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو عمرو بن مطر، ثنا محمد بن يحيى بن سليمان
المروزي، ثنا بشر بن الوليد، ثنا كثير بن عبد الله أبو هاشم الناجي، قال: سمعت أنساً
فذكره مقتصراً على ما يخص النوم طاهراً، نحوه.
والترمذي في جامعه (٤٦/٥: ٢٦٧٨)، كتاب العلم: باب ما جاء في الأخذ
بالسنة واجتناب البدع: قال:
(حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري البصري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري
عن أبيه، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قال أنس بن مالك: ((قل لي
رسول الله ټے «یا بني إن قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد فافعل))،
ثم قال لي: ((يا بني، وذلك من سنتي، ومن أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان
معي في الجنة))، وفي الحديث قصة طويلة). اهـ. ثم قال: (هذا حديث حسن غريب
من هذا الوجه ... ولا نعرف لسعيد بن المسيب عن أنس رواية إلاَّ هذا الحديث
٥٧٠

بطوله. وقد روى عباد بن ميسرة المنقرى هذا الحديث عن علي بن زيد، عن أنس ولم
يذكر فيه عن سعيد بن المسيب.
ثم قال: وذاكرت به محمد بن إسماعيل: فلم يعرفه، ولم يعرف لسعيد بن
المسیب عن أنس هذا الحدیث ولا غيره ... ). اهـ.
وفيه علي بن زيد بن جدعان التيمي ضعيف. اهـ. التقريب (٤٠١:
٤٧٣٤).
وأخرجه مطولاً :
أبو يعلى في مسنده (٣٠٦/٦: ٣٦٢٤): قال:
حدثنا یحیی بن أيوب، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي یزید الصدائي، حدثنا
عباد المنقري، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس بن مالك به بطوله
دون ذكر سنة الضحى فيه، وبقصة في أوله.
والطبراني في المعجم الصغير (٣١٢/٢: ٨٤٢): قال:
حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي البصري ابن أخي العباس بن الوليد
النرسي، حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه
عبد الله بن المثنى، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أنس به
بقصة في أوله، دون ذكر سنة الضحى، أطول من لفظ أبي يعلى نحوه.
ثم قال: لا يروى عن أنس بهذا التمام إلَّ بهذا الإسناد تفرد به مسلم الأنصاري
وكان ثقة. اهـ.
وذكره كل من: الغزالي في الإِحياء (٢٠٢/٢)، والهيثمي في مجمع الزوائد
(٢٧١/١)، وفي المقصد العلي (٢٤٢/١: ١٦٤)، وفي مجمع البحرين
(ق ٤١/ ب)، والبوصيري في الإتحاف في مواضع منه. انظر: المسندة (ج ١)، كتاب
الطهارة: باب المحافظة على الوضوء وتجديده (ق ١٤٩/ب)، وهو في المطبوع من
المطالب (٤٤١/٢ : ٢٦٨٨).
٥٧١

الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف جداً لحال عمر بن حفص الذكواني، ووجود من لم
يعرف.
لكن قد مضى منه مقادر يتضمن المعنى الخاص بسنة الضحى ويكون بمجموع
طرقه حسناً لغيره.
٥٧٢

٦٥٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا هارون بن معروف، ثنا ابن
وهب(١)، حدثني عمر بن محمد، عن أبي رافع، أنه أخبره، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أنه قال لأبي ذر رضي الله
عنه: يا عم أَقْبِسْنِي خيراً(٢)، قال: نعم ابن أخي، قال لي رسول الله وٍَّ:
(يا أبا ذر: إذا صليت الضحى ركعتين لم تُكتب من الغافلين، وإن صليتها
أربعاً: كُتِبْتَ من المحسنين، وإن صليتها ستاً: لم يتبعك ذنب، وإن
صليتها عشراً لم(٣) (())(٤)، وإن صليتها اثنتي عشرة بُنِيَ لك بها بيت
في الجنة)).
(١) في (عم): (وهد) بالدال المهملة.
(٢) في (عم): (خبراً) بالباء الموحدة.
(٣) قوله (لم): ليس في (عم).
(٤) في (جميع النسخ بياض هنا)، وفي هامش (مح) قال: (كذا بياض في الأصل)، وففي سنن
البيهقي: ((لم يكتب لك ذلك اليوم ذنب)).
٦٥٤ - تخريجه:
أخرجه البيهقي في الكبرى (٤٨/٣): قال:
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو بن
البختري، ثنا يحيى بن جعفر، أنبأ الضحاك بن مخلد، ثنا إسماعيل بن رافع، عن
إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الله بن عمر قال: (لقيت أبا ذر، فقلت: يا عم:
أقبسني خيراً، فقال: سألت رسول الله# كما سألتني فقال: ((إن صليت الضحى
ركعتين: لم تكتب من الغافلين، وإن صليتها أربعاً: كتبت من المحسنين، وإن صليتها
ستاً: كتبت من القانتين، وإن صليتها ثمانياً: كتبت من الفائزين، وإن صليتها عشراً:
لم يكتب لك ذلك اليوم ذنب، وإن صليتها ثنتي عشرة ركعة: بنى لك بيتاً في الجنة)).
٥٧٣

٠٠
وقد روي من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو، عن أبي ذر، وقد ذكرناه في
كتاب الجامع. اهـ.
وهذ المتن يباين حديث الباب في الست والعشرة، ويزيد عنه بوجود الثمان.
وشيخ أبي رافع هو: إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم
الدمشقى أبو عبد الحميد، ثقة. اهـ. التقريب (١٠٩ : ٤٦٦).
وتلميذه هو: الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني أبو عاصم النبيل
ثقة ثبت. اهـ. التقريب (٢٨٠: ٢٩٧٧).
وتلميذ الضحاك: هو يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزُّبْرِقان، أبو بكر البغدادي
وكنية أبيه: أبو طالب، وقد يقال له يحيى بن أبي طالب.
وثقه الدارقطني وغيره، وقال أبو حاتم: محله الصدق. اهـ. وقال مسلمة بن
قاسم: ليس به بأس تكلم الناس فیه. اهـ.
وقال موسى بن هارون: أشهد أنه يكذب. اهـ. قال الذهبي: (عنى في كلامه،
ولم يَعْنِ في الحديث، فالله أعلم، والدارقطني مِن أَخْبر الناس به). اهـ.
ذكره في الميزان، والمغني.
وقال الآ جري خط أبو داود على حديثه. اهـ.
قلت: يحتمل أنه لما ذکر موسی بن هارون.
وعليه فقول أبي حاتم: محله الصدق، هو الذي يظهر والله أعلم.
وانظر: السير (٦١٩/١٢)؛ والجرح والتعديل (١٣٤/٩: ٥٦٧)؛ والميزان
(٣٨٦/٤: ٩٥٤٧)؛ واللسان (٢٦٢/٦)؛ والمغني (٧٣٨/٢: ٦٩٩٣)؛ وتاريخ بغداد
(١٤/ ٢٢٠: ٧٥١٢)، فإسناد يحتاج إلى متابع.
وقد أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢٤٣/١): قال:
أنبأنا محمد بن مسرور بأرغيان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا أبو عاصم،
ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن حسين بن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال:
٥٧٤

قلت: لأبي ذر: أوصني، قال: سألت رسول الله # كما سألتني فقال:
((إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين، وإن صليت أربعاً كنت من
الفائزين، وإن صليت ستاً لم يتبعك يومئذ ذنب، وإن صليت ثمانياً كتبت من القانتين،
وإن صليت اثنتي عشرة بنى الله لك بيتاً في الجنة، وما من يوم وليلة ولا ساعة ...
الحديث)).
فهذه الرواية تباين حديث الباب في أجر الأربع، وفي وجود العشرة في حديث
الباب، ولا توجد في هذا، والباقي متفق.
وتباين رواية البيهقي بعدم وجود العشرة، واختلاف أجر الأربع، والست،
والثمان، والباقي متفق.
وقد أورد ابن حبان هذا الحديث في ترجمة حسين بن عطاء المدني وقال فيه:
(يروي عن زيد بن أسلم المناكير التي ليست تشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج
به إذا انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات). اهـ.
ولم يتفرد هنا.
وأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣٣٤/١: ٦٩٤): باب صلاة
الضحى: قال:
حدثنا عمرو بن علي، ومحمد بن المثنى وإبراهيم بن هانىء: قالوا: ثنا
أبو عاصم، ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا حسين بن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن ابن
عمر، قال: قلت: لأبي ذر: يا عماه أوصني، قال: سألتني عما سألت رسول الله وَل﴾
فقال: ((إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين، وإن صليت أربعاً كتبت من
العابدين، وإن صليت ستاً لم يلحقك ذنب، وإن صليت ثمانياً كتبت القانتين، وإن
صليت اثنتي عشرة ركعة بني لك بيت في الجنة، وما من يوم ولا ليلة ولا ساعة إلاَّ لله
فيها صدقة يَمُنّ بها على من يشاء من عباده، وما مَنْ على عبد بمثل أن يلهمه ذكره)).
ثم قال البزار: لا نعلمه إلاّ عن أبي ذر، ولا روى ابن عمر عنه إلاَّ هذا. اهـ.
٥٧٥

قلت: قد روي نحوه عن أبي الدرداء وغيره من الصحابة. وانظر: صحيح
الترغيب والترهيب (٢٧٩/١: ٦٧٤).
وهذا اللفظ يباين حديث الباب بوجود: ((الثماني، وكذا في أجر الأربع)).
وأبو القاسم الأصفهاني في الترغيب الترهيب (ق ٢٠٠/ب): باب الترغيب في
صلاة الضحى: قال:
ثنا أبو نصر بن عمير، ثنا أبو عبد الله الجرجاني، ثنا محمد بن محمد ابن
عبد الله بن حمزة البغدادي، ثنا محمد أحمد بن أبي العوام الواسطي
الرياحي، ح:
قال أبو عبد الله الجرجاني: وثنا محمد بن عبد الله الصفار الأصبهان واللفظ له،
ثنا أحمد بن عصام، قالا: ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الحميد بن جعفر بالإسناد السابق
ولفظه :
(( ... إذا صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين، وإذا صليتها أربعاً
كتبت من العابدين، وإذا صلت ستاً لم يتبعك ذلك اليوم ذنب، وإذا صليت ثمانياً
كتبت من القانتين، وإذا صليت ثنتي عشرة ركعة بنى الله لك بيتاً في الجنة، وما من يوم
وليلة، ولا ساعة، إلَّ لله ... الحديث)). وهذا اللفظ كسابقه.
وذكره الحافظ في زوائد البزار. انظر: (١٠٩١/٣: ٦٩٤): في باب الضحى:
وساق بعدہ کلام البزار ثم قال:
وحسین بن عطاء ضعفه أبو حاتم وغيره. اهـ.
والحافظ المنذري في الترغيب والترهيب، وذكره الشيخ الألباني في صحيح
الترغيب (٢٧٩/١: ٦٧٥): وحَسَّنه.
وابن أبي حاتم في العلل (١٦٦/١: ٤٧١): بإبهام زيد بن أسلم فقال: (مولى
لعمر بن الخطاب) مقتصراً منه على العبارة الأولى فقط، وهي ما يخص الركعتين،
وسأل أباه عن مولى عمر فقال: زيد بن أسلم فيما أرى). اهـ.
٥٧٦

الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف لحال أبي رافع، لكنه حسن لغيره، بمتابعاته وفيها
كما ترى أبدل عبد الله بن عمرو بابن عمر، والطرق التي تقدمت لا تخلو من ضعف إذا
نظرنا إليها بمفردها فالله أعلم، ولا يضر الحديث إبدال هذا بهذا، وانظر أيضاً صحيح
الترغيب والترهيب (٢٧٩/١: ٦٧٤) ففيه شاهد آخر من حديث أبي الدرداء نحوه،
وحَسَّنه الألباني.
وقال المنذري:
(رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات، وفي موسى بن يعقوب الزمعي
خلاف، وقد روي عن جماعة من الصحابة، ومن طرق، وهذا أحسن أسانيده فيما
أعلم). اهـ.
٥٧٧

٦٥٥ _ وقال أبو يعلى: حدثنا شيبان(١)، ثنا طيب بن سليمان،
قال: سمعت عمرة ((قالت))(٢): سمعت عائشة رضي الله عنها تقول:
(سمعت رسول الله ﴾ يقول: من صلى الغداة فقعد(٣) مقعده(٤)، فلم
يَلْغُ بشيءٍ من أمر الدنيا، ويذكر الله تعالى: حتى يصلي الضحى أربع
رکعات، خرج من ذنوبه کیوم ولدته أمه: لا ذنب(٥) له)).
(١) زاد في مسند أبي يعلى (ابن فروخ).
(٢) في مسند أبي يعلى (تقول)، وفي (حس)، (مح): (قال) بالتذكير.
(٣) في (حس): (فقد).
(٤) في مسند أبي يعلى زيادة (في).
(٥) في (حس): (إلَّ) بزيادة ألف.
٦٥٥ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٣٢٩/٧: ٤٣٦٥): مثله بالفروق التي تقدمت.
وفي المقصد العلي (٤٠٣/١: ٣٩٠): باب صلاة الضحى: مثل إسناده لكن
المتن فيه اختلاف ونصه:
(كان رسول الله ﴾: يصلي الضحى أربع ركعات لا يفصل بينهن بكلام)).
ثم قال الهيثمي: قلت: أخرجته لقولها: ((لا يفصل بينهن بكلام)) وباقيه في
الصحيح. اهـ. انظر: صحيح مسلم مع شرح النووي (٢٢٩/٥): باب استحباب
صلاة الضحى.
وفي مجمع الزوائد (١٠٥/١٠)، كتاب الأذكار: باب يقول بعد ركعتي الفجر:
مثل لفظ أبي يعلى ثم قال الهيثمي:
(رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط بنحوه، وفيه الطيب بن سلمان وثقه ابن
حبان وضعفه الدارقطني، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح). اهـ.
٥٧٨

وذكره البوصيري في الإتحاف (١١١/٢): باب صلاة الضحى: مثل لفظ
أبي یعلی ثم قال: (رواه أبو یعلی بإسناد حسن). اهـ.
الحكم عليه :
وهو كما قال البوصيري إسناده حسن لذاته، وما قيل في شيبان بن فروخ من أنه
یھم لا وجه له - فیما یظهر لي - وانظر: تفصيل ترجمته.
ومثله تضعيف طيب بن سلمان، ومعنى صلاة الأربع ركعات مع الرواية التي
أخرجها مسلم يكون صحيحاً لغيره.
٥٧٩

٦٥٦ - حدثنا (١) هُدبة، ثنا المحاربي، ثنا الأحوص بن حكيم،
[عم١٠٦] عن عبد الله ابن ((غابر))(٢)، عن عتبة بن عبد السلمي، عن أبي أمامة /
رضي الله عنه قال: (إن رسول الله بَّه قال: ((من صلى صلاة الصبح في
جماعة، ثم لبث في مجلسه، حتى صلى سُبْحَة الضحى، فله أجر [حجة،
وعمرة، تامة](٣) حجته، وعمرته)) ).
(١) القائل: هو أبو يعلى.
(٢) في نسخ المطالب (عامر)، والصواب ما أثبته، وانظر: كتب التراجم.
(٣) ما بين المعكوفتين: وهو قوله: (حجة، وعمرة تامة) سقط من (حس).
٦٥٦ - تخريجه:
أخرجه ابن عدي في الكامل (٤٠٦/١): قال:
ثنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، ثنا موسى بن مروان، ثنا أبو معاوية،
عن الأحوص، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلجر: ((من صلى الفجر، وجلس في
مصلاه، يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ثم يصلي ركعتين من الضحى كأن
صلاته عدل حجة وعمرة متقبلة)).
وابن حبان في المجروحين (١٧٦/١): قال في ترجمة الأحوص:
وقد روى عن خالد بن معدان عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَطاهر: ((من صلى
الفجر، ثم جلس في مصلاه يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين
من الضحى كانت له صلاته كعدل حجة وعمرة متقبلتين)).
ثناه الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا أبو معاوية ثنا
الأحوص بن حکیم، عن خالد بن معدان به.
ساقه ابن حبان بعد حدیثین في ترجمة الأحوص ثم قال:
(والحديث الثالث: وإن روي من غير هذا الطريق: فليس يصح). اهـ.
وفي الطريقين عن ابن عمر رضي الله عنهما وليس عن أبي أمامة.
٥٨٠