Indexed OCR Text
Pages 521-540
أما قراءة سورة إبراهيم في الوتر فلم أقف على شاهد لها واللفظ الثاني ((إذا سمعت الصرخة فأوتر بركعة)). يشهد له الحديث الذي تقدم برقم ٥٨٣ عن علي رضي الله عنه: ((أن النبي *: كان يوتر عند الأذان، وفي رواية ((الأذان الأول)) فهو حسن لغيره بشاهده. ٥٢١ ٦٣٥ - وقال الحارث: حدثنا خالد بن القاسم، ثنا عباد بن العوام، ثنا حجاج، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى (٢)، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: ((إن رسول الله وَلقر: كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بـ ((سبح))(٣)، وفي الثانية بـ ((قل يا أيها الكافرون))، وفي الثالثة: بـ «قل هو الله أحد)». * أخرجه النسائي(٤) من وجه آخر مقتصراً على سبح(٥). (١) قوله: ((زرارة بن أبي أوفى)) غير واضح في (مع). (٢) المذكور في كتب التراجم: ((ابن أوفى)) بدون ((أبي)). (٣) في (حس): زيادة ((اسم))، فتكون ((بسبح اسم)). (٤) انظر: (المجتبى ٢٤٧/٣). (٥) وفي (مح): ((شیخ)). ٦٣٥ - تخريجه: الحديث في بغية الباحث (٣١٠/٢): باب ما جاء في الوتر (٢٢٣) بمثل سنده إلى زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين، أن رسول الله ے «کان یوتر بثلاث، كان يقرأ في الركعة الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثاني، بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة بقل هو الله أحد)». قال الهيثمي: قلت: له عند النسائي: ((أن النبي ێ کان یوتر ((بسبح اسم ربك. الأعلى، من غیر زيادة على ذلك)). اهـ. قلت: أخرجه النسائي في المجتبى. انظر (٢٤٧/٣): قال: أخبرنا بشر بن خالد، قال: حدثنا شبابة، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين، أن النبي (8# أوتر بسبح اسم ربك الأعلى)). ثم قال: قال أبو عبد الرحمن: لا أعلم أحداً تابع شبابة على هذا الحديث، خالفه یحیی بن سعید. ٥٢٢ أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة عن قتادة، عن زرارة، عن عمران بن حصين، قال: ((صلَّى رسول الله وَل﴾ الظهر فقرأ رجل بسبح اسم ربك الأعلى، فلما صلَّى قال: ((من قرأ بسبح اسم ربك الأعلى قال رجل: أنا. قال: قد علمت أن بعضهم خالجنیھا)). اهـ. قلت: وما جاء في الطريق الأول - طريق شبابة - من إفراد (سورة الأعلى) بالوتر كما قال النسائي لم يتابعه عليه أحد، وما رواه يحيى بن سعيد لا علاقة له بالوتر، فافترقا من هذه الوجهة عن حديث الباب، ولهذا أورده الحافظ في الزوائد. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٩٨/٢) باب الوتر ما يقرأ فيه: قال: حدثنا شباب قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران ابن الحصين رضي الله عنه به مختصراً كلفظ النسائي الأول. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٩٠/١): باب الوتر: قال: حدثنا فهد قال: ثنا الحماني، قال: ثنا عباد بن العوام، عن الحجاج به نحو حديث الباب باختلاف یسیر . والطبراني في المعجم الكبير (٢١٥/١٨: ٥٣٨): قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن أبي سمينة، ثنا عباد بن العوام (ح)، وحدثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا أبو الشعثاء علي بن الحسن، ثنا أبو خالد الأحمر: كلاهما: عن الحجاج بن أرطاة، عن قتادة به نحوه. وطريق شبابة الذي استغربه النسائي، أخرجه الطبراني أيضاً برقم (٥٣٧). قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شبابة بن سوار، ثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى به مثل لفظ النسائي. والذهبي في السير (٥١٢/٨) قال: أخبرنا عبد الحافظ، أخبرنا موسى، أخبرنا ابن البناء، أخبرنا علي بن البُسري، أخبرنا المخلُّص، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن أبي سمينة، حدثنا عباد بن العوام به مثله. ٥٢٣ ٠ وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٣/٢): نحوه دون قوله: (كان يوتر بثلاث). وعزاه للنسائي بالفرق السابق، ثم قال: (رواه الطبراني في الكبير، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام). اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٨/أ) في الباب السابق: مثله بأطول منه، وعزاه الحارث، وقال: (ورواه النسائي مختصراً، ورواه الترمذي من حديث علي بن أبي طالب، وقال: قد ذهب قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﴿ ﴿ وغيرهم إلى هذا، ورأوا أن یوتر الرجل بثلاث، قال سفيان: إن شئت أوترت بخمس، وإن شئت أوترت بثلاث، وإن شئت أوترت بر کعة). اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١٥٤/١: ٥٧٢): من حديث عمران بن الحصين مثله وعزاه للحارث. الحكم عليه : إسناده ضعيف جداً لحال خالد بن القاسم فهو متروك، وفيه حجاج بن أرطاة وهو ضعيف. لكن قد روي من طرق، منها ما روي عن: ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه الدارمي في سننه (٣١٠/١: ١٥٩٤): باب كم الوتر؟ قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان النبي ﴿ يوتر بثلاث، بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد)). وبرقم (١٥٩٧) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، ثنا أبو أسامة قال: ثنا زكريا، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ((كان النبي ◌ُ # يوتر بثلاث: يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة: بقل هو الله أحد)). ٥٢٤ والنسائي في المجتبي (٢٣٦/٣) قال: أخبرنا الحسين بن عيسى، قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة به مثل اللفظ الثاني عند الدارمي. ثم قال النسائي: أوقفه زهير: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه: ((كان يوتر بثلاث، بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد). والترمذي في جامعه (٣٢٥/٢؛ ٤٦٢) قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير به مرفوعاً، نحوه مختصراً، وفي آخره (في ركعة ركعة). قال الترمذي: (والذي اختاره أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلغير ومن بعدهم: أن يقرأ: ((سبح اسم ربك الأعلى؛ وقل يا أيها الكافرون؛ وقل هو الله أحد، يقرأ في كل ركعة من ذلك بسورة)). وابن ماجه في سننه (٣٧١/١: ١١٧٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجَهْضَمي، ثنا أبو أحمد، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، نحوه مرفوعاً. وقال: حدثنا أحمد بن منصور، أبو بكر، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا يونس بن إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جبير به نحوه مرفوعاً. وابن نصر في كتاب الوتر انظر مختصر المقريزي (ص ٢٦٨) قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا النضر بن شميل، ثنا يونس، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به نحوه مرفوعاً. قال: وفي الباب عن عمران بن حصين، وعائشة، وعبد الرحمن بن أبزى، وأنس بن مالك، رضي الله عنهم. اهـ. وابن أبي شيبة في المصنف (٢٩٩/٢)، باب الوتر ما يقرأ فيه: ٥٢٥ قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير به موقوفاً مختصراً. وقال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به موقوفاً نحوه. وقال: حدثنا شبابة قال: حدثنا يونس عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير به مرفوعاً نحوه. وقال: حدثنا شاذان قال: حدثنا شريك عن مكحول، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعاً نحوه. وفي جميع ما تقدم من الطرق عنعنة أبي إسحاق السبيعي، وهو في الثالثة من المدلسین. والطريق الأخير عند ابن أبي شيبة: خلا من أبي إسحاق، لكن فيه شريك، وعنعنة مكحول، وهو في الثالثة أيضاً. أما مسلم البطين، فهو ثقة. والحديث مع هذا لا يقل عن الحسن لغيره، فيشهد لطرق حديث الباب التي خلت من شیخ الحارث. والراجح فيه الرفع لا الوقف، وعليه أغلب روايات الحديث. ويؤيد هذا مجيئه مرفوعاً من طرق أخرى. وانظر مثلاً: جامع الترمذي (٣٢٦/٢: ٤٦٣)؛ وسنن النسائي (٢٣٥/٣)؛ وسنن ابن ماجه (٣٧٠/١، ٣٧١)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (٢٩٨/٢)؛ ومستدرك الحاكم (٣٠٥)، وصحح طريقه عن عائشة على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي؛ ومسند أحمد (١٢٣/٥)؛ وشرح معاني الآثار (٢٩٢/١). ٥٢٦ ٦٣٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا سعيد بن الأشعث: أخبرني عبد الملك بن الوليد بن ((مَعْدَان))(١)، ثنا عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله(٢) رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله وَله: يقرأ في الوتر في الركعة الأولى بـ ﴿سَيِّجٍ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَىِ﴾، وفي الثانية بـ(٣) ﴿قُلْ بَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ وفي الثالثة بـ(٣) ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ (١) في (مح) و (ك): ((سعدان))، وما أثبته من (عم) و (حس) وكتب التراجم. (٢) في مسند أبي يعلى زاد: ((ابن مسعود)). (٣) في مسند أبي يعلى خلا الفعل من الباء في الموضعين. ٦٣٦ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٤٦٤/٨: ٥٠٥٠): نحوه باختلاف يسير تقدم. وأخرجه أبو يعلى في معجم شيوخه ص (١٦٦ : ١٨٦): قال: ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، أنا عبد الملك بن الوليد بن معدان به مثل حدیث الباب. ومن طریق سعید أخرجه: البزار في مسنده: انظر كشف الأستار (٣٥٤/١: ٧٣٨): باب ما يقرأ في الوتر: قال البزار: حدثنا العباس بن أبي طالب، ثنا سعيد بن الأشعث بن مسكين، ثنا عبد الملك بن الوليد به نحوه باختلاف يسير. والطبراني في الكبير (١٧٣/١٠: ١٠٢٤٩): قال: حدثنا محمد بن عبيد الله الحضرمي وإبراهيم بن هاشم البغوي قالا: ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان به نحوه باختلاف يسير مثل سابقه. وابن عدي في الكامل (١٩٤٥/٥): قال: ٥٢٧ حدثنا عبدان، ثنا سعيد بن أشعث، ثنا عبد الملك بن الوليد بن معدان به نحوه باختلاف يسير. قال ابن عدي: وهذان الحديثان مع أحاديث يرويها عبد الملك بن عن عاصم بهذا الإِسناد وغیرہ ما لا يتابع علیه. اهـ. قلت: لکن یوجد ما یشهد له. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٣/٢): باب ما يقرأ في الوتر: نحوه مثل ما سبقه عند ابن عدي وغيره. ثم قال: (رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الملك بن الوليد بن معدان، وثقه ابن معين وضعفه البخاري وجماعة). اهـ. والبوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٨/أ): في الباب الذي تقدم: ثم قال: (رواه أبو يعلى والبزار، وله شاهد من حديث عائشة، رواه أصحاب السنن، وابن حبان في صحيحه، والنسائي من حديث أبي بن كعب وغيره). اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١٥٥/١: ٥٧٣): من حديث عبد الله مرفوعاً وعزاه لأبي يعلى: مثله. الحكم عليه : إسناده ضعيف لحال عبد الملك بن الوليد، وعاصم بن بهدلة. وقد تقدم في الذي قبله ذكر شواهد يمكن أن يرتقي بها فيكون حسناً لغيره وانظر فقهه في الذي قبله أيضاً. ٥٢٨ ٦٣٧ - [١] وقال الحارث(١): حدثنا أبو النضر، ثنا شعبة، عن الحكم(٢): قلت لمقسم: أوتر(٣) بثلاث/ ثم يؤذن ثم أخرج (٤)، فقال: [مح ٢٢ب] لا يصلح(٥) إلا بخمس أو سبع(٦)، قال الحاكم: فأخبرت به مجاهداً ويحيى بن الجزار، فقالا لي: سَلْهُ عمن هذا؟ فقال: عن الثقة (٧) عائشة وميمونة - رضي الله عنهما - )). [٢] وقال أبو بكر: حدثنا غُنْدَر عن شعبة به ولم يذكر مراجعته (٨) (٩) لمجاهد ويحيى (١) هذا الحديث في (ك) من زوائد إسحاق قال: أن النضر هو ابن شميل ثنا شعبة به، وهو كذلك في مسند إسحاق (٢٠١٤:٢١١/٤)، وليس من زوائد الحارث فيها، وفيه مغايرات كثيرة سأوردها في تخريجه، وهو في المطبوع من زوائد إسحاق أيضاً. (٢) في (عم): زيادة ((قال)). (٣) في البغية: زيادة ((إني))، زادها المحقق من المطبوعة من المطالب. قال: ومن المسند. أهـ. (٤) في البغية: زيادة ((إلى الصلاة)). (٥) في (حس): ((لا تصلح)) بالتاء المثناة الفوقية بدلاً من الياء التحتية. (٦) في (عم): ((وسبع)) بالواو بدلاً من ((أو)). (٧) ربما كان الصواب وجود ((عن)) هنا، كما سيأتي في بعض طرقه، وفي (ك): عن الثقة عن الثقة عن عائشة. (٨) ومن طريقه أخرجه الطبراني ففي الكبير (٢٦/٢٤: ٦٥) قال: حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر به. (٩) الطريقان الباقيان زيادة من (ك). ٦٣٧ - تخريجه: أخرجه أحمد في مسنده (٣٣٥/٦): قال: ثنا محمد بن جعفر ويحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني الحكم: قال: سألت مقسماً، قال: قلت: أوتر بثلاث ثم اخرج إلى الصلاة مخافة أن تفوتني قال: لا يصلح إلا بخمس، أو سبع. فأخبرت مجاهداً، ويحيى بن الجزار بقوله، فقالا ٥٢٩ لي: سله عمن؟ فسألته، فقال: عن الثقة، عن ميمونة، وعائشة، عن النبي (وَّر)). وليس فيه زيادة على حديث الباب إلا قوله (مخافة أن تفوتني) ولعل الحافظ أورده في الزوائد لأجلها، مع أنها موجودة في رواية الطيالسي له ولذلك لم يخرج في زوائد الطيالسي بل ساقه في زوائد الحارث وأبي بكر. وفيه وجود (عن) بين الثقة وبين ميمونة وعائشة رضي الله عنهما، وهو أقرب - فيما يظهر لي - إذ لا تحتاج أمهات المؤمنين إلى إثبات ثقتهن. وأخرجه أبو يعلى (٢٤/١٣: ٧١٠٧) قال: حدثنا زهير، حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة بنحوه. وعبد الرزاق في المصنف (٢٥/٣: ٤٦٥٦): باب كم الوتر: قال: عن عبد الله، عمن سمعه عن الحكم، قال: قلت لمقسم: ((إني أوتر بثلاث، ثم أخرج إلى الصبح خشية أن تفوتني الصلاة، فكره ذلك: أن يوتر إلا بخمس، أو سبع، قلت: عمن هذا؟ قال: عن الثقة، عن ميمونة وعائشة، عن النبي ونَ ﴾). وأخرجه محمد بن نصر في قيام الليل (ص ١٧٢). وأخرجه الطيالسي، انظر المنحة (١/ ١٢٠): قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: قلت لمقسم: إني أوتر بثلاث ثم أخرج إلى الصلاة مخافة أن تفوتني ... فذكره نحوه. وفي آخره: قال فسألته فقال: ((عن الثقة، عن الثقة، عن ميمونة وعائشة، عن النبي ◌َّ». اهـ. وأخرجه الطبراني في الكبير (٤٤١/٢٣: ١٠٦٩)، قال: حدثنا عثمان الضبي، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة به. وأخرجه النسائي في المجتبي (٢٣٩/٣): باب كيف الوتر بخمس، وذكر الاختلاف في الحکم في حدیث الوتر: قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن يزيد، قال: حدثنا سفيان بن ٥٣٠ الحسين عن الحكم عن مقسم قال: الوتر سبع، فلا أقل من خمس، فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: عمن ذكره؟ قلت: لا أدري. قال الحكم: فحججت، فلقيت مقسماً، فقلت له: عمن؟ قال: عن الثقة عن عائشة وعن ميمونة)). اهـ. وفيه نقص عن حديث الباب، واختلاف في المسؤول فهو هنا إبراهيم. كما أخرجه كذلك في الكبرى (٤٤٢/١: ١٤٠٥) وبرقم (١٤٠٦) من طريق إسماعيل بن مسعود، نا يزيد بنحوه. وهو في البغية (٣١١/٢: ٢٢٤): باب ما جاء في الوتر: بالفروق التي تقدمت. وفي الإتحاف (٢/ق ١٠٨/أ): باب الوتر بخمس ركعات أو بسبع أو بثلاث عشر ركعة : قال البوصيري: عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َلغر: ((كان يوتر بخمس، وقال: نحن أهل بيت نوتر بخمس)) رواه أبو داود والطيالسي ورجاله ثقات، وابن أبي شيبة ولفظه: ((عن الحكم، عن مقسم قال: سألته فقلت أوتر بثلاث ... )) فذكره نحوه ثم قال: رواه أحمد بن حنبل، ومسلم، والنسائي، والترمذي. اهـ. الحكم عليه : في جميع طرقه التي تقدمت إبهام التابعي، فإسناده ضعيف. لكن يشهد له حديث أبي هريرة المرفوع، ولفظه: ((لا توتروا بثلاث، ولا تشبهوا بصلاة المغرب، أوتروا بخمس، أو بسبع)). أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٠٤/١)، وابن حبان (٢٤٢٩)، والبيهقي (٣١/٣)، والدارقطني (٢٤/٢)، وقال: رواته ثقات وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي. ٥٣١ ٦٣٨ - [١] وقال(١) إسحاق: إن النضر بن شميل ثنا شعبة عن الحكم قال، قلت لمقسم(٢): إني أوتر بثلاث ثم أخرج إلى الصلاة، قال: لا وتر إلاَّ بسبع أو خمس فلقيت مجاهداً ويحيى بن الجزار فذكرت لهما، فقالا: سله: عن من؟ فقال: عن الثقة عن الثقة عن عائشة وميمونة عن النبي ﴾. [٢] قال: وأخبرنا محمد بن جعفر ثنا شعبة بهذا الإِسناد مثله. (١) هذا الأثر زيادة في (ك) و (بر) وليس في النسخ الأخرى. (٢) في ك: ((معمر)). ٦٣٨ - تخريجه: ينظر الحديث السابق. [سعد]. ٥٣٢ ٦٣٩ - وقال مسدد: نا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو نعامة، عن أبي تميمة قال: ((كان أبو موسى رضي الله عنه: إذا(١) صلى بنا الغداة: يقرئنا، فأتى عليّ رضي الله عنه، فسأله رجل إلى جنبي عن الوتر، فقال: ثلاث: أحب إليّ من واحدة، وخمس: أحب إلى من ثلاث، وسبع أحب إلي من خمس))(٢). . . . (١) في (عم): بدون قوله ((بنا)). (٢) هذا الحديث سقط من ( ك ). ٦٣٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٨/أ): باب الوتر بخمس ركعات أو بسبع أو بثلاث عشرة: مثله، وقال: (رواه مسدد: بسند الصحيح). اهـ. وليس هو في المطبوع من المطالب. الحكم عليه : هو كما قال البوصيري إسناده صحيح لذاته. وقد روي نحوه من طرق عن أبي أيوب، انظر شرح معاني الآثار (٢٩١/١). ٥٣٣ ٦٤٠ - حدثنا(١) عيسى، ثنا إبراهيم بن الفضل، عن إبراهيم قال: ((إن النبي وَل﴾: أوتر على حماره(٢)، وهو متجه إلى خيبر))(٣). (١) القائل حدثنا: هو مسدد. (٢) في (عم): ((حمار)) بدون هاء. (٣) هذا الحديث سقط من ( ك ). ٦٤٠ - تخريجه: الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١١٠/ب): باب القنوت في الوتر، وما جاء في الوتر على الدابة: مثله وفيه (حمار) بدون هاء، ثم قال: رواه مسدد معضلاً، وله شاهد من حديث ابن عمر رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه، ورواه ابن ماجه من حديث ابن عباس. اهـ. الحكم عليه : إسناده ضعيف جداً لحال إبراهيم بن الفضل، ومعضل بين إبراهيم النخعي والنبي ◌َله. وقد صح متنه من طريق آخر: أخرجه مسلم انظر صحيحه مع الشرح (٢٠٩/٥): باب جواز صلاة النافلة على الدابة حيث توجهت: قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن سعيد بن يسار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((رأيت رسول الله والخه يصلي على حمار، وهو موجه إلى خيبر). وأخرجه أبو داود، انظر سننه مع العون (٩٢/٤: ١٢١٤): باب التطوع على الراحلة والوتر: قال: حدثنا القعنبي، عن مالك به وفيه (متوجه) بدلاً من (موجه) والباقي مثله. ونقل الشارح في عون المعبود (٩٢/٤ - ٩٣): قال: ٥٣٤ (( (يصلي على حمار): قال الدارقطني وغيره: هذا غلط من عمرو بن يحيى المازني قالوا: وإنما المعروف في صلاة النبي وَلقر على راحلته أو على البعير، والصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس كما ذكره مسلم، ولهذا لم يذكر البخاري حديث عمرو. هذا كلام الدار قطني ومتابعيه، وفي الحكم بتغليط رواية عمرو نظر لأنه ثقة نقل شيئاً محتملاً، فلعله كان الحمار مرة والبعير مرة أو مرات، لكن قد يقال: إنه شاذ، فإنه مخالف لرواية الجمهور في البعير، والراحلة، والشاذ مردود، وهو المخالف للجماعة. ذكره النووي في شرح صحيح مسلم (٢١١/٥). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٥٩/٢): وأخرجه مسلم والنسائي. وقال النسائي في المجتبى (٦٠/٢): عمرو بن يحيى لا يتابع على قوله (يصلي على حمار)، وربما يقول: (على راحلته)، وقال غيره: وَهَّمَ الدارقطني وغيره عمرو بن يحيى في قوله (على حمار) والمعروف (على راحلته)، (وعلى البعير). هذا آخر كلامه)). اهـ. وأخرجه النسائي في المجتبى (٦٠/٢): باب الصلاة على الحمار: قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن عمرو بن يحيى به مثل لفظ أبي داود وأخرج آخراً قال: أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا إسماعيل بن عمر، قال حدثنا داود بن قيس، عن محمد بن عجلان، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك أنه رأى رسول الله ◌َي يصلي على حمار، وهو راكب إلى خيبر والقبلة خلفه. ثم قال: قال أبو عبد الرحمن: لا نعلم أحداً تابع عمرو بن يحيى على قوله ((يصلي على حمار))، وحديث يحيى بن سعيد، عن أنس: الصواب موقوف، والله سبحانه وتعالى علم. اهـ. قلت: قد أخرج الموقوف مسلم، انظر صحيحه مع الشرح(٢١٢/٥) قال: وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام، حدثنا أنس بن سيرين ٥٣٥ قال: تلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام، فتلقيناه بعين التمر، فرأيته يصلي على حمار، ووجهه ذاك الجانب، ((وأومأ همام عن يسار القبلة)) فقلت له: رأيتك تصلي لغير القبلة، قال: لولا أني رأيت رسول الله ﴿ يفعله لم أفعله)). اهـ. وقد أخرجه البخاري، انظر صحيحه مع الفتح (٥٧٦/٢: ١١٠٠): باب صلاة التطوع على الحمار: نحوه باختلاف يسير. قال الحافظ معلقاً على ترجمة البخاري: (قال ابن رشيد: مقصوده أنه لا يشترط في التطوع على الدابة أن تكون الدابة طاهرة الفضلات، بل الباب في المركوبات واحد بشرط أن لا يماس النجاسة. وقال ابن دقيق العيد: يؤخذ من هذا الحديث طهارة عَرَق الحمار، لأن ملابسته مع التحرز منه متعذر لا سيما إذا طال الزمان في ركوبه واحتمل العرق). اهـ. قلت: یمکن أن يتقي بشيء يجعله بينه وبين الحمار. وعند شرح الحافظ لقوله (رأيتك تصلي لغير القبلة) قال الحافظ: (فيه إشعار بأنه لم ينكر الصلاة على الحمار، ولا غير ذلك من هيئة أنس في ذلك، وإنما أنكر عدم استقبال القبلة فقط. وفي قول أنس: ((لولا أني رأيت النبي ﴿ يفعله)) يعني ترك استقبال القبلة للمتنفل على الدابة. وهل يؤخذ منه أن النبي ( صلى على حمار؟ فيه احتمال، وقد نازع في ذلك الإسماعيلي فقال: خبر أنس إنما هو في صلاة النبي و * راكباً تطوعاً لغير القبلة، فإفراد الترجمة في الحمار من جهة السنة لا وجه له عندي. اهـ. وقد روى السراج من طريق يحيى بن سعيد عن أنس: (أنه رأى النبي # يصلي على حمار، وهو ذاهب إلى خيبر) إسناده حسن. وله شاهد عند مسلم من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن سعيد بن يسار عن ابن عمر ((رأيت النبي ﴿ يصلي على حمار، وهو متوجه إلى خيبر)) فهذا لا يرجح الاحتمال الذي أشار إليه البخاري). اهـ. قلت: وأنس رضي الله عنه عندما قال: لولا أني رأيت رسول اللهصلصله فعله ٥٣٦ ما فعلته، دال على أنه یحرص على فعل ما كان رسول الله (ێے يفعله، فاقتدائه لا يكون في جزئية دون أخرى، ولو علم منه وَلّ امتناعاً من التنفل على الحمار لما فعله. وما قاله النووي من تعدد الوقائع فيكون صلى على البعير تارة، وعلى الحمار تارة أخرى، وكذا الروايات التي جاءت بعموم الراحلة لا يمتنع أن يدخل فيها الحمار - هذا فيما يظهر لي، والله أعلم - أولى من القول بالشذوذ واطراح روايات صحيحة. إذا تقرر هذا فإن التطوع - وتراً كان أو غيره - يستوي في كونه يصلى على الراحلة حماراً كانت أو بعيراً، أو غيره مما سخر الله لبني آدم ركوبه. وفي عموم الوتر على الراحلة انظر أيضاً جامع الترمذي (٣٣٥/٢)، سنن النسائي (٢٣٢/٣)، وسنن ابن ماجه (٣٧٩/١). ٥٣٧ ٦٤١ - وقال أبو بكر: حدثنا يزيد بن هارون، عن أبان بن أبي عياش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: (بت مع النبي ◌َ طاهر، لأنظر كيف يقنت في وتره، فقنت قبل الركوع، ثم [عم١٠٤] بعثت أمي أم عبد رضي الله عنه فقلت لها: بيتي مع/ نسائه وَ لقر فانظري كيف يقنت في وتره، فأتتني فأخبرتني أنه وَلّ قنت قبل الركوع)). * أبان متروك(١). (١) هذا الحديث ليس في ( ك). ٦٤١ - تخريجه: وقد تقدم في «باب القنوت) من طريق ابن أبي عمر قال: حدثنا وكيع به نحوه، ومن طریق أحمد بن منيع قال: حدثنا يزيد به مثله باختلاف يسير. وهو عند أبي بكر في المصنف مثل طريق ابن أبي عمرو وأحمد بن منيع. وانظر حديث رقم (٤٧٠). ٥٣٨ ١٣ - باب صلاة الضحى ٦٤٢ - قال أحمد بن منيع: حدثنا أبو أحمد الزُّبَيْري، ثنا حنظلة، عن عبد الكريم قال: ((إن الحسن، والحسين رضي الله عنهما: حدثنا أن النبي ◌َسير ((كان يصلي الضحى، وقال: من صلاها بني له بيت في الجنة، وغفر له: ما كان في ساعات النهار من ذنب». ٦٤٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٩/ أ): باب صلاة الضحى: من حديث الحسن والحسين ولفظه: ((أن رسول الله ): كان يصلي الضحى، وقال: من صلاها بني له بيت في الجنة، قال: وأظنه قال: غفر له ما كان في ساعات النهار من ذنب)). وقال: رواه أحمد بن منيع. اهـ. وليس في كتاب صلاة من المطبوع، والنسخة التركية إلاَّ حديثاً واحداً هو: باب صلاة الضحى. قال إسحاق: أنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: قال: قال ابن عباس، (وأتى على هذه الآية ﴿يُسَبِّحْنَ(١) بالعَشِيّ وَالإِشْرَاقِ﴾ قال: هذه صلاة الإِشراق يعني ثماني ركعات أول النهار). اهـ. الباب. ٥٣٩ الحكم عليه: وإسناده ضعيف لحال حنظلة، وشيخه عبد الكريم، وإعضاله بينه وبين الحسن والحسين - رضي الله عنهما - . وهذا الحديث بهذا السند واللفظ لم أقف له على متابع ولا شاهد، وسيأتي في أواخر الباب حديث فيه شيء من لفظه لكن فيه تفصيل. ٥٤٠