Indexed OCR Text

Pages 421-440

أبي حميد، وهو ضعيف جداً. اهـ.
كما أخرجه البزار في مسنده، وذكره الهيثمي في كشف الأستار. انظر:
(٣٦٤/١: ٧٦٦)، كتاب الجنائز، باب ثواب المريض: لكنه اقتصر على المقطع
الأول الذي تقدم عند الطبراني في الأوسط.
ثم قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الله إلاَّ من هذا الوجه. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٥/١: ٥٣١)، باب التهجد: وعزاه
لأبي داود.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لحال محمد بن أبي حميد، شيخ أبي داود.
وله شواهد عدة: منها ما أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٥٩/٢): قال:
ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن
القاسم - يعني ابن مخيمرة - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي وَ إ قال: ((ما أحد من
الناس يصاب ببلاء في جسده إلاَّ أمر الله عز وجل الملائكة الذين يحفظونه فقال:
اکتبوا لعبدي كل يوم وليلة ما كان يعمل من خير ما كان في وثاقي)).
وأخرجه الحاكم بإسناده إلى سفیان به نحوه قريباً منه، قال: هذا حديث صحيح
على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. انظر: المستدرك (٣٤٨/١)، ووافقه الذهبي،
ووافقهما الألباني. انظر: الصحيحة (٢٣٢/٣: ١٢٣٢).
وأخرجه أيضاً هناد بن السري في الزهد. انظر: (٢٥٢/١: ٤٣٨): قال:
حدثنا قبيصة عن سفيان به نحوه، قريباً من لفظ الإِمام أحمد.
وأخرجه الدارمي في سننه (٢٢٤/٢: ٢٧٧٣)، كتاب الرقاق، باب المرض
كفارة: قال: أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا سفيان به نحوه قريباً منه.
وله شاهد مجمل عند البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (١٣٦/٦ : ٢٩٩٦).
وشواهد هذا الحديث كثيرة وعليه فإنه يرتقي إلى الحسن لغيره.
٤٢١

٥٩٦ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا مروان، عن إياس(١)، عن
أنس رضي الله عنه رفعه: ((من(٢) نعس منكم في المسجد: فليتحول إلى
فراشه: حتی یعقل ما يقول)).
(١) في (عم) و (سد) و(ك): ((أبان)).
(٢) في (حس): ((متى).
٥٩٦ - تخريجه:
أخرجه بنحوه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (٣١٥/١: ٢١٣): قال:
حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن
أنس، عن النبي وقال: ((إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ)).
ومسلم: انظر: صحيحه مع شرح النووي (٧٤/٦): لكن غير أنس:
١ - من حديث عائشة أن النبي و لإ قال: ((إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد
حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب
نفسه».
٢ - ومن حديث أبي هريرة عن رسول الله صل ير((إذا قام أحدكم من الليل
فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع)).
٣ - وهو في المطبوع من المطالب (١٤٥/١: ٥٣٢): مثله، وعزاه لابن
أبي عمر، وهو آخر أحاديث الباب في المطبوع، وفي المسندة.
الحكم عليه :
رجاله ثقات لكنه منقطع بين مروان، وإياس فيما يظهر لي، وشيخ مروان هنا قد
سقط، لكن يشهد له ما تقدم في الصحيحين.
فيكون حسناً لغيره بهذا اللفظ.
٤٢٢

٥ - باب قيام رمضان
٥٩٧ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن إبراهيم بن
ميسرة/، عن طاووس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((استقبل عمر [حس ٤١ب]
رضي الله عنه الناس من القيام، فقال: ما بقي من الليل أفضل مما مضى
منه» .
٥٩٧ - تخريجه:
أخرجه المروزي في قيام الليل انظر مختصر المقريزي: في كتاب قيام رمضان
(ص ١٩٧): بنحوه قال:
حدثنا يحيى، عن مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الرحمن بن
القاري قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد
... إلى أن قال: (( ... والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون)) يريد آخر الليل
وکان الناس يقومون أوله. اهـ.
وذكره في (٢٠٥) باب اختيار قيام آخر الليل على أوله: قال:
طاووس رحمه الله: سمع ابن عباس رضي الله عنه يقول: دعاني عمر رضي الله
عنه أتغدى عنده - يعني السحر - فسمع هيعة الناس، فقال: ما هذا؟ فقلت: الناس
خرجوا من المسجد. قال: ((ما بقي من الليل أي مما مضى)) هكذا جاء لفظه وأظن ن
فيه سقطاً أو تصحيفاً وقد جاء عن عكرمة رحمه الله: ((كنا نصلي ثم أرجع إلى ابن
٤٢٣

عباس رضي الله عنه فأوقظه، فيصلي، فيقول لي: يا عكرمة هذه أحب إلي مما
تصلون، ما تنامون من الليل: أفضله - يعني آخره)).
وانظر الباب والصفحة المشار إليها آنفاً.
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٥/١: ٥٣٣): باب في قيام رمضان: مثله
وعزاه لمسدد.
الحكم عليه :
إسناده صحيح لذاته، موقوف على عمر رضي الله عنه.
٤٢٤

٥٩٨ _ [١] وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا يزيد، أنا (١) إبراهيم
ابن عثمان، عن الحكم عن مِقْسَم(٢)، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
((إن رسول الله ◌َ لو: كان يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر)).
[٢] وقال عبد ((بن حميد))(٣): حدثنا أبو نعيم، ثنا(٤) أبو شيبة/ [سد٩٣]
- هو إبراهيم(٥) - بهذا.
(١) في (عم): ((أنبأنا)).
(٢) في (ك): ((ميسرة)).
(٣) في (عم) و (ك): زيادة ((بن حميد)).
(٤) في (ك): سقطت ((ثنا)).
(٥) سقطت ((هو إبراهيم) من ( ك).
٥٩٨ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٩٤/٢): باب كم يصلي في رمضان من
ركعة : قال:
حدثنا يزيد بن هارون قال: أنا إبراهيم بن عثمان عن الحكم، عن مقسم عن ابن
عباس به مثله.
وعبد بن حميد في المنتخب انظر (٥٥٧/١: ٦٥٢): قال:
حدثنا أبو نعيم قال: حدثني أبو شيبة به ولفظه:
«کان رسول الله آل## يصلي في رمضان عشرين ركعة، ويوتر بثلاث)).
قال المحقق: فيه أبو شيبة، وهو إبراهيم بن عثمان العبسي: متروك، والحَكَم
ربما دلس، وقد عنعن ها هنا. اهـ.
قلت: إعلاله بأبي شيبة مستقيم، أما الحكم فهو وإن كان ربما دلس فإن تدليسه
قليل ومحتمل، وقد اتفق الحافظان العلائي، وابن حجر على وضعه في الثاني من
مراتب المدلسين فلا تضر عنعنته هنا.
٤٢٥

والطبراني في الكبير (٣٩٣/١١: ١٢١٠٢): قال:
حدثنا محمد بن جعفر الرازي، ثنا علي بن الجعد، ثنا أبو شيبة: إبراهيم بن
عثمان به مثله.
وفي الأوسط (٢/ ق ٣٣/ب): قال:
حدثنا محمد بن جعفر الرازي، قال: ثنا علي بن الجعد، قال: ثنا أبو شيبة به
مثله. ثم قال: لم يرو هذه الأحاديث عن الحكم إلا أبو شيبة. اهـ.
والبيهقي في الكبرى (٤٩٦/٢): قال:
أنبأ أبو سعد الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن
عبد العزيز، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو شيبة به ولفظه: ((كان النبي و8 8* يصلي
في شهر رمضان في غير جماعة بعشرين ركعة والوتر)).
ثم قال البيهقي: تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي وهو
ضعيف. اهـ.
والخطيب في الموضح (٣٨٢/١): قال:
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا داود بن
سليمان بن داود، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا إبراهيم بن عثمان به ولفظه ((يصلي في
رمضان إحدى وعشرين ركعة والوتر).
وابن عدي في الكامل (٢٤٠/١): قال:
ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو شيبة به
ولفظه:
كان النبي 8 *: يصلي في شهر رمضان في غير جماعة بعشرين ركعة والوتر)).
وذكره الذهبي في الميزان (٤٨/١): قال:
(ومن مناكير أبي شيبة: ما روى البغوي أنبأنا منصور بن أبي مزاحم أنبأنا
أبو شيبة به مثل لفظه عند ابن عدي.
٤٢٦

والزيلعي في نصب الراية (٢/ ١٥٣): وعزاه لبعض من سبقوا ثم قال:
( ... ورواه الفقيه أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي في كتاب الترغيب)) فقال:
ويوتر بثلاث، وهو معلول بأبي شيبة إبراهيم بن عثمان، جد الإمام أبي بكر بن
أبي شيبة، وهو متفق على ضعفه، ولينه ابن عدي في الكامل ثم إنه مخالف للحديث
الصحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة: كيف كانت صلاة
رسول الله 45$ في رمضان؟ قالت: ما كان يزيد في رمضان، ولا في غيره، على إحدى
عشرة ركعة، يصلي أربعاً، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً، فلا تسأل
عن حسنهن، وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله: أتنام قبل
أن توتر؟ قال: ((يا عائشة إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي)) ... ثم نقل عن عبد الحق
في الجمع بين الصحيحين قوله: هكذا في هذه الرواية، وبقية الروايات عند البخاري،
ومسلم أن الجملة ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر. اهـ.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٢/٣): من حديث ابن عباس بمثل لفظ
حدیث الباب.
وقال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه أبو شيبة إبراهيم، وهو
ضعيف. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٦/١: ٥٣٤): مثله، وعزاه لأبي بكر،
وعبد بن حميد.
وذكره النووي في الخلاصة (ق ٨١/ ب) وضعفه، ونقل عن البيهقي أيضاً
تضعيفه ثم ذكر حديث عائشة المخرج في الصحيحين.
وذكره البوصيري في الإتحاف: انظر المجردة المجلد الثاني: باب في قيام
رمضان: مثل حديث الباب ثم قال: (رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد
ولفظه: كان يصلي في رمضان: عشرينركعة، ويوتر بثلاث، والبيهقي ولفظه: كان
يصلي في شهر رمضان في غير جماعة عشرين ركعة والوتر.
٤٢٧

ومدار أسانيدهم على إبراهيم بن عثمان: أبي شيبة، وهو ضعيف ومع ضعفه
مخالف لما رواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة قالت: كانت صلاة
رسول الله * بالليل في رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة: منها ركعتا الفجر). اهـ.
الحكم عليه :
ومداره فيما تقدم على أبي شيبة وهو متروك الحديث، وعليه فالحديث ضعيف
جداً.
وثمة آثار موقوفة على عمر رضي الله عنه فيها أن الناس كانوا يصلون في زمانه
عشرين ركعة: فقد :
أخرج علي بن الجعد في مسنده (١٠٠٩/٢: ٢٩٢٦): قال: أنا ابن أبي ذئب
عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد قال: ((كانوا يقومون على عهد عمر في شهر
رمضان بعشرين ركعة، وإن كانوا ليقرؤون بالمئين من القرآن)». وبرقم (٢٩٢٧): أنا
ابن أبي ذئب عن يزيد بن السائب قال: ((كانوا يتوكؤون على عصيهم من شدة القيام
في عهد عمر رضي الله عنه في رمضان)). يزيد بن خصيفة، ثقة، والسائب بن يزيد
صحابي صغير، - على ما قرره الحافظ في التقريب -، وقد ذكر النووي هذا الأثر
في الخلاصة (ق ٨١/ ب) وقال رواه البيهقي بإسناد صحيح. اهـ. وفي حال يزيد بن
خصيفة رجح الحافظ توثيقه في التقريب لكن نبه الشيخ الألباني في رسالته في ((صلاة
التراويح)) إلى شيء يتعلق بحاله فقال (ص ٤٩): معلقاً على هذا الأثر:
(قلت: هذا الطريق بلفظ العشرين هي عمدة من ذهب إلى مشروعية العشرين في
صلاة التراويح، وظاهر إسناده الصحة، ولهذا صححه بعضهم، ولكن له علة تمنع
القول بصحته، وتجعله ضعيفاً منکراً، وبيان ذلك من وجوه:
الأول: أن ابن خصيفة هذا وإن كان ثقة فقد قال فيه الإِمام أحمد في رواية عنه
(منكر الحديث)) ولهذا أورده الذهبي في الميزان، ففي قول أحمد هذا إشارة إلى أن
ابن خصيفة قد ينفرد بما لم يروه الثقات، فمثله يرد حديثه إذا خالف من هو أحفظ
٤٢٨

منه ... وهذا الأثر من هذا القبيل فإن مداره على السائب بن يزيد كما رأيت، وقد
رواه عنه محمد بن يوسف - ابن أخت السائب - وابن خصيفة واختلفا عليه في العدد
فالأول قال عنه: (١١)، والآخر قال: (٢٠)، والراجح قول الأول لأنه أوثق منه فقد
وصفه الحافظ ابن حجر بأنه ((ثقة ثبت))، واقتصر في الثاني على قوله: ((ثقة فهذا
التفاوت من المرجحات عند التعارض ... إلخ). اهـ.
قلت ورواية محمد بن يوسف:
أخرجها البيهقي في الكبرى (٣٩٦/٢): قال:
أنبأ أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم
العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك عن محمد بن يوسف - ابن أخت السائب - عن
السائب بن يزيد أنه قال: ((أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبي بن كعب، وتميم
الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، وكان القارىء يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد
على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر - هكذا في
الرواية)».
وذكره في المعرفة أيضاً (٣/ ق ١٥/أ).
فتبين أن رواية العشرين عن عمر معارضة أيضاً بما جاء عنه من الصلاة بإحدى
عشرة في عهده في هذا الأثر.
وكذا هناك أثر عن علي رواه البيهقي أيضاً (٤٩٦/٢ - ٤٩٧) من الكبرى: وفيه
الصلاة بعشرين الأول (ص ٤٩٦): في إسناده عطاء ابن السائب، وهو رحمه الله قد
اختلط، ولفظ الحديث: ((عن علي رضي الله عنه دعا القراء في رمضان فأمر منهم
رجلاً يصلي بالناس عشرين ركعة قال: وكان علي رضي الله عنه يوتر بهم).
والثاني: من طريق الحسن بن صالح عن أبي سعد البقال، عن أبي الحسناء أن
علي بن أبي طالب: ((أمر رجلاً أن يصلي بالناس خمس ترويحات عشرين ركعة))
قال: وفي هذا الإِسناد ضعف والله أعلم. اهـ.
٤٢٩

قلت: وانقطاع بين أبي الحسناء وبين علي رضي الله عنه فإنه لا يروى عنه
مباشرة إضافة إلى أنه مجهول وانظر التقريب (٦٣٣: ٨٠٥٣).
ثم إن في متنه خطأ فإن خمس ترويحات لا تكون عشرين ركعة بل عشر إلا أن
قصد الراوي فترات الاستراحة بين التسليمات فيمكن، وعلى أية حال فهو ضعيف.
وهذه الآثار جاءت بعشرين، وغيرها جاء بأكثر وأقل، والذي يظهر لي أن
لا حرج على من زاد عن إحدى عشرة، فلديه العمومات ((صلاة الليل مثنى مثنى))
وغيره، حيث لم تصح الآثار التي تقدمت، ولو قلنا بتقوي طريقي أثر عليٍّ فهو من
فعله رضي الله عنه وله اجتهاده، وقول عائشة ((لم يزد على إحدى عشرة)) يبين أن هذا
كان دأبه ## وهي أعرف بصلاته في الليل من غيره، كما نبه إلى مثل هذا الحافظ في
الفتح أيضاً في (٤/ ٢٠٥).
١
لكن هذا لا ينفي أن في الزيادة على هذا سعة إذا ما طبقت السنة في كيفية هذه
الركعات.
والذي يظهر لي هو العمل بحديث عائشة رضي الله عنها فهو أصح، وهو
حاله # وهو أولى، وانظر في بقية الأعداد الواردة قيام رمضان للمروزي باختصار
المقريزي (ص ٢٠٠ - ٢٠٣).
٤٣٠

٦ - باب الأمر بالتََّقُلِ في البيوت
٥٩٩ - قال أبو يعلى: حدثنا موسى بن محمد (١) بن حيان(٢)، أنا
أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الله بن نافع، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، قال:
سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما يقول: قال
رسول الله/*(٤): (صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً، ولا تتخذوا [عم١٠٠]
بيتي عِيداً، وصلوا عَلَيَّ وسلموا، فإن صلاتكم وسلامكم تبلغني(٥) أينما
کنتم).
(١) قوله: ((محمد)) سقط من (عم).
(٢) في ( ك): ((حبان)).
(٣) في (عم): ((أنبأنا))، وفي (ك): ((ثنا)).
(٤) في (ك): زيادة ((ثم).
(٥) في (ك): ((يبلغني)).
٥٩٩ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٢/ ق ٣٠٧/أ)، قال:
حدثنا موسى بن محمد بن حيان، ثنا أبو بكر الحنفي به مثله.
وأخرجه الخطيب في الموضح (٥٢/٢): قال:
أخبرني أبو الفرج الطناجيرى، حدثنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق
٤٣١

حدثنا محمد بن أحمد بن المؤمل الناقد، قال: حدثنا حاتم بن أبي حاتم الجوهري،
حدثنا ابن أبي أويس، حدثنا جعفر بن إبراهيم الطالبي، قال: حدثني علي بن
عمر بن علي، عن أبيه، عن علي بن حسين، قال: حدثني أبي، عن جدي علي
رضي الله عنه عن رسول الله وَ ثم قال: ((لا تجعلوا قبراً عيداً، ولا بيوتكم قبوراً، وصلوا
عليّ حيثما كنتم، فإن صلاتكم وتسلیمکم یبلغني حيثما كنتم».
قال الشيخ الألباني في تحذير الساجد (ص ٩٥) وسنده مسلسل بأهل البيت
رضي الله عنهم إلاَّ أن أحدهم - وهو علي بن عمر -: مستور، كما قال الحافظ في
التقریب. اهـ.
والقاضي إسماعيل المالكي، في فضل الصلاة على النبي ◌َّ: (ص ٣٨:
٣٠): قال:
حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، قال:
جئت أسلم على النبي و ﴿ وحسن بن حسين يتعشى في بيت عند النبي وَلّ
فدعاني، فجئته فقال: ادن فتعش، قال:
قلت: لا أريده، قال: مالي رأيتك وقفت؟، قال: وقفت أسلم على النبي وَّه
قال: إذا دخلت المسجد فسلم عليه، ثم قال: إن رسول الله وَلفه قال:
(صلوا في بيوتكم ولا تجعلوا بيوتكم مقابر، لعن الله يهود، اتخذوا قبور أنبيائهم
مساجد، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم).
فأخرجه القاضي بتمامه.
قال المحقق الشيخ الألباني: حديث صحيح. اهـ.
قلت: حكم عليه الشيخ بالصحة لشواهده ومتابعاته كما سيأتي:
وبرقم (٢٠): (ص ٣٣ - ٣٤):
حدثنا جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب
عمن أخبره من أهل بلده، عن علي بن حسين بن علي: أن رجلاً كان يأتي كل غداة
٤٣٢

فيزور قبر الرسول الله ويليه ويصلي عليه، ويصنع من ذلك ما انتهره عليه علي بن
الحسين فقال له علي بن الحسين: ما يحملك على هذا؟ قال علي بن الحسين: هل
لك أن أحدثك حديثاً عن أبي؟ قال: نعم، فقال له علي بن حسين: أخبرني أبي عن
جدي أنه قال: قال رسول الله وَ لجر: ((لا تجعلوا قبري عيداً، ولا تجعلوا بيوتكم قبوراً،
وصلوا عليّ وسلموا حيثما كنتم، فسیبلغني سلامكم وصلاتكم».
قال المحقق الشيخ الألباني: حديث صحيح بطرقه وشواهده. اهـ.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥٧٧/٣: ٦٧٢٦): قال:
عن الثوري عن ابن عجلان عن رجل يقال له سهيل عن الحسن بن الحسن بن
علي قال: رأى قوماً عند القبر فنهاهم، وقال: إن النبي وَلير قال: ((لا تتخذوا قبري
عيداً، ولا تتخذوا بيوتكم قبوراً، وصلوا عليّ حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني)).
وسهيل ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٤٩/٤: ١٠٧١): فقال:
سهيل روى عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: روى عنه
محمد بن عجلان، وسفيان الثوري. اهـ. مختصراً.
ومحمد بن عجلان إذا توبع حديثه في أعلى درجات الحسن، وسفيان وإن كان
هنا أخذ عنه بواسطة، إلاَّ أن ظاهر كلام ابن أبي حاتم أنه روى عنه مباشرة.
وقد تقدم في الطريق الأول برقم (٣٠) عند القاضي إسماعيل أنه روى عنه
عبد العزيز بن محمد، وذكر الألباني في هامش تحذير الساجد (ص ٢/٩٦): أن له
تلميذاً آخر هو: إسماعيل بن علية وعزاه لابن خزيمة في حديث ((علي بن حجر)) ثم
قال: (وهذه فائدة عزيزة لا تجدها في كتب الرجال، فقد روى عنه ثلاثة من الثقات،
فهو معروف غير مجهول والله أعلم). اهـ.
قلت: والرابع مضى أنه عبد العزيز بن محمد، لكن لم أر بياناً لحاله - أعني
سهيلاً - من القوة أو الضعف.
ومع هذا فالحديث بمتابعاته لا يقل عن الصحيح لغيره، والله أعلم.
٤٣٣

وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٧/٢): باب التطوع في البيوت: من
حديث الحسن بن علي بن أبي طالب، مرفوعاً مثله، ثم قال: (رواه أبو يعلى، وفيه
عبد الله بن نافع، وهو ضعيف). اهـ.
وأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣٣٩/١: ٧٠٧): باب النافلة
في البيت.
قال: حدثنا حاتم بن الليث البغدادي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا عيسى ابن
جعفر بن إبراهيم الطالبي ثنا علي بن عمر بن علي عن علي بن الحسين حدثني أبي
عن جده علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله وَلاير: ((لا تجعلوا قبري عيداً، ولا
بیوتکم قبوراً، وصلوا عليّ وسلموا فإن صلاتكم تبلغني)).
قال البزار : لا نعلمه عن علي إلاّ بهذا الإسناد، وقد روي به أحاديث مناكير
وفيها أحاديث صالحة وهذا منكر، قد روي من غير وجه: ((لا تجعلوا قبري عيداً، ولا
بیوتکم قبوراً». اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٦/١: ٥٣٥): مثله إلاّ أنه قال (يبلغني)
بالياء.
وذكره المجرد من حديث علي بن أبي طالب، لا من حديث الحسن كما هو في
المسندة هنا، وعزاه لأبي يعلى.
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف لحال شيخ أبي يعلى موسى بن محمد بن حيان،
وضعف عبد الله بن نافع.
وإسناده إلى الحسن من الحال على ما ترى وهو مرفوع في جميع حالاته.
عن علي، وابنه الحسن، وحفيده.
وبمتابعاته التي تقدمت، وشواهده الآتية لا يقل عن الصحيح لغيره.
فيشهد للمعنى الذي أورده الحافظ من أجله في الباب وهو التنفل في البيوت:
٤٣٤

ما أخرجه البخاري وغيره. انظر: صحيحه مع الفتح (٥٢٨/١): من حديث ابن
عمر رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّهار قال: ((اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا
تتخذوها قبوراً».
وانظر: صحيح مسلم مع شرح النووي (٦٧/٦)، وسنن أبي داود مع العون
(٣٦٣/٣: ١٠٣٠)، وجامع الترمذي مع التحفة (٥٣١/٢: ٥٤٠)، وسنن النسائي
(١٩٧/٣).
وأخرج مسلم من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه حديثاً: في أوله قصة، وفي
آخر، قال {چارد:
(ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في
بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة)).
انظر: الصحيح مع شرح النووي (٦٩/٦)، وسنن أبي داود مع العون
(٣٦٤/٣: ١٠٣١)، والترمذي مع التحفة (٥٣٠/٢: ٤٤٩)، وسنن النسائي
(١٩٨/٣).
ويشهد له كله ما أخرجه الإمام أحمد. انظر مسنده (٢/ ٣٦٧).
من حديث أبي هريرة مرفوعاً، ولفظه: ((لا تتخذوا قبري عيداً، ولا تجعلوا
بیوتکم قبوراً، وحيثما کنتم فصلوا عليّ، فإن صلاتكم تبلغني».
٤٣٥

٦٠٠ - حدثنا (١) عثمان: هو ابن أبي شيبة، ثنا أبو خالد، هو
الأحمر، ثنا زياد، عن معاوية بن قرة، حدثني الثلاثة الرهط الذين سألوا
عمر رضي الله عنه عن الصلاة في المسجد(٢)، فقال: (قال رسول الله وخليلٍ:
الفريضة في المسجد، والتطوع في البيت).
: قلت: أخرجه ابن ماجه(٤) من وجه آخر عن عمر رضي الله عنه.
(١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى، كما في (ك).
(٢) في (ك): ((في الصلاة)).
(٣) في (ك): زيادة ((ثم)).
(٤) انظر سننه (٤٣٧/١: ١٣٧٥): باب ما جاء في التطوع في البيت. وقوله: ((ماجه من)) سقط من
(عم).
٦٠٠ - تخريجه:
هو في المقصد العلي (٣١١/١: ٢٤٦): باب الصلاة في الجماعة: ورمز له
بكاف (ك) وفسرها المحقق بأنها إشارة إلى أنه في مسند أبي يعلى الكبير.
وذكره بأتم من لفظه هنا، قال: معاوية بن قرة:
(حدثني الثلاثة الرهط الذين سألوا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن الصلاة في
المسجد - يعني التطوع - فقال عمر رضي الله عنه: (سألتموني عما سألت عنه
رسول الله وَ﴿، قال: («الفريضة في المسجد أو المساجد، والتطوع في البيت))).
وفي المطبوع من المطالب (١٤٦/١: ٥٣٦): في الباب نفسه.
بزيادة ((ثم)) قبل («الفريضة)) وعزاه لأبي يعلى.
وبنحوه من وجه آخر:
أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٣٧: ١٣٧٥)، قال:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن طارق، عن عاصم بن
عمرو، قال: خرج نفر من أهل العراق إلى عمر: فلما قدموا عليه، قال لهم: ممن
أنتم؟ قالوا: من أهل العراق. قال: فبإذن جئتم؟ قالوا: نعم. قال: فسألوه عن صلاة
٤٣٦

الرجل في بيته، فقال عمر: سألت رسول الله له فقال: ((أما صلاة الرجل في بيته
فنور، فنوروا بیوتکم»، وأخرجه من وجه آخر نحوه.
وعاصم بن عمرو هو البجلي الكوفي، قدم الشام، صدوق رمي بالتشيع. اهـ.
التقريب (٢٨٦: ٣٠٧٣).
والإِمام أحمد في المسند (١٤/١): قال:
ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة قال: سمعت عاصم بن عمرو البجلي، يحدث
عن رجل من القوم الذين سألوا عمر بن الخطاب، فقالوا له: ((إنما أتيناك نسألك عن
ثلاث: عن صلاة الرجل في بيته تطوعاً وعن ... إلى أن قال: أَسُخَّار أنتم: لقد
سألتموني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ سألت رسول الله وَله، فقال: صلاة الرجل
في بيته تطوعاً نور فمن شاء نَوَّر بيته ... )) الحديث.
ولم أجد الحدیث في مجمع الزوائد.
الحكم عليه :
الحديث إسناده ضعيف لحال أبي خالد الأحمر، وزياد الجصاص.
ويشهد له ما تقدم في شواهد الحديث الأول في هذا الباب:
ومنها حديث ابن عمر عند البخاري. انظر: الصحيح مع الفتح (٥٢٨/١)،
مرفوعاً، ولفظه: ((اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبوراً).
٤٣٧

٧ - باب صلاة التطوع على الراحلة
٦٠١ - قال مسدد: حدثنا عَطَّاف بن(١) خالد، حدثني عمر بن
عبد الله بن عروة بن الزبير، قال: سمعت عبد الله يقول: ((قدمت مع
الزهري (٢) (٣) الشام من غزوة اليَرْموك(٤): فكنت أراه يصلي على راحلته
حيثما تَوَجَّهت)).
(١) في (ك): ((عطاب بالباء الموحدة)).
(٢) هكذا في النسخ الأربع، وفي (ك) الزبير، وكذا في الإتحاف والمطبوع من المطالب، وهو
الصواب.
(٣) في (ك): زيادة ((من)).
(٤) في السنة (١٤) من الهجرة. البداية والنهاية (٣/٧).
٦٠١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف. انظر: المجردة (٢/ ١٠٨/ ب): قال: ((وعن
عمر بن عبد الله بن عروة، سمعت عبد الله يقول: قدمت مع الزبير من الشام من غزوة
اليرموك، فكنت أراه يصلي على راحلته حيثما توجهت))، ثم قال:
رواه مسدد، ورجاله ثقات، وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص.
رواه البزار، فذكره، وزاد: ولا يفعل ذلك في المكتوبة. اهـ.
هكذا بقوله الزبير بدلاً من الزهري، وهو الصواب كما سيأتي.
٤٣٨

وقد جاء من طرق مرفوعاً وفيها الزهري منها:
ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥٧٥/٢: ٤٥١٧): قال:
أخبرنا معمر عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال:
(رأيت رسول الله ول# يصلي على ظهر راحلته في كل جهة)).
وعنده عدة آثار عن غيره. انظر: (٥٧٥/٢): وما بعدها في باب صلاة التطوع
على الدابة .
وابن أبي شيبة في المصنف (٤٩٦/٢): باب من كان يصلي على راحلته حيثما
توجهت به : قال:
حدثنا عبد الأعلى ۔۔ أو حدثت عنه - عن معمر به نحوه باختلاف يسير.
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٢٨/١): عن ابن عمر: قال
الطحاوي :
حدثنا يونس، قال: أنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن
شهاب، به نحوه مرفوعاً، وزاد ((ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها
المكتوبة».
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٦/١: ٥٣٧): صلاة التطوع على الراحلة:
قال: حدثني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير، سمعت عبد الله يقول: قدمت مع
الزبير من الشام من غزوة اليرموك فكنت أراه يصلي على راحلته حيثما توجهت)). اهـ.
وعزاه لمسدد.
وفيه مثل ما في الإتحاف من استبدال الزهري بالزبير، وهو الصواب، ولا يمكن
أن يكون الزهري قد شهد اليرموك فإنها كانت في السنة الرابعة عشرة والزهري ولد سنة
(٥٠) على أقل تقدير، وعليه فما ورد في النسخ الأربع يبدو أنه تصحيف من الزبير إلى
الزهري.
أو أنه وهم من عطاف بن خالد.
٤٣٩

الحكم عليه :
الأثر رجاله ثقات كما قال البوصيري، لكنه عن الزهري خطأ، وعن الزبير
إسناده ضعيف لحال عطاف.
ویشهد له ما تقدم عن عامر بن ربيعة.
وما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً:
قال: ((كان النبي له يصلي في السفر على راحلته، حيث توجهت به يومىء إيماءً،
صلاة الليل إلاَّ الفرائض، ويوتر على راحلته)).
انظر: الصحيح مع الفتح (٤٨٩/٢: ١٠٠٠): باب الوتر في السفر.
٤٤٠