Indexed OCR Text

Pages 341-360

بمحمد بن ثابت. ولابن أبي شيبة، وعبد بن حميد وأبي يعلى، وأعله بالضحاك بن
نبراس. والحارث وأعله بداود بن المحبر، وذكر زيادته عنده، ثم قال: (ورواه
الطبراني في الكبير مرفوعاً، وموقوفاً على زيد، وهو المحفوظ، قال الحافظ
المنذري: وهو الصحيح). اهـ.
وليس في المطبوع من مسند الطيالسي، ولكن الطبراني أخرجه في إحدى
رواياته من طريقه عن محمد بن ثابت البناني عن أبيه، عن أنس، عن زيد مرفوعاً رقم
(٨٠٠) طبراني. وعند عبد بن حميد (١/ ٢٤٠)، حدثنا عبد الله بن موسى، ثنا
الضحاك بن نبراس، عن ثابت، عن أنس، عن زيد مرفوعاً.
وهو في المطبوع من المطالب (١٣٣/١: ٤٩٠) بنحوه وعزاه للحارث.
الحكم عليه :
الحديث اختلف فيه على أنس وعلى بعض من دونه من الرواة في رفعه ووقفه
على زيد، وعلى أنس رفعه أيضاً كما في إحدى روايات الطبراني (٤٧٩٧) فاختلف فيه
على أنس في الرفع والوقف على زيد واختلف فيه على الضحاك بن نبراس بالرفع
والوقف علی زید، وبعدم ذکر زید ورفع أنس له. (معبد).
وإسناده ضعيف جداً لحال داود بن المحبر، وأبان بن أبي عياش، وجهالة
محمد بن سعيد، وأعله الحافظ بأبان مع أن داود أشد منه.
ومعنى مقاربة الخطو قد ورد عن زيد موقوفاً عليه بسند حسن. انظر الحديث
الذي تقدم برقم (٥٦٦). وكون الساعي له بكل خطو عشر حسنات انظر: ما تقدم
برقم (٥٦٥).
٣٤١

[حس٣٩ب]
٥٦٨ - قال مسدد: حدثنا عيسى بن يونس، ثنا/ أبو بكر بن
أبي مريم، عن يحيى الغساني قال: قال رسول الله وَلقوله: ((مشيك إلى
المسجد، وانصرافك إلى أهلك: في الأجر سواء))(١).
٠
(١) في (مح): ((سواء))، وفي (حس): ((سواء))، وفي (سد): ((سوا))، وما أثبته من (عم).
٥٦٨ - تخريجه:
الحديث أخرجه ابن المبارك في الزهد. انظر زيادات نعيم بن حماد على ما رواه
المروزي عن ابن المبارك (ص ٣) برقم (١٠)، باب المشي إلى المسجد قال: (أنا
أبو بكر بن أبي مريم، عن يحيى بن يحيى الغساني قال: قال رسول الله وَلّتٍ:
((مَشيك إلى المسجد، ورجوعك إلى بيتك في الأجر سواء))، سمعت ابن المبارك قال:
أفادني هذا الحديث حديث يحيى بن يحيى الغساني بالرقة، فرجعت بعد إلى
حمص. حتی سألته). اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٣٣/١: ٤٩١) بمثله وعزاه لمسدد.
الحكم عليه :
فیه علتان: ضعف ابن أبي بكر بن أبي مريم، وهو معضل - كما ترى - فإن
يحيى الغساني من السادسة عند الحافظ في التقريب.
٣٤٢

٥٦٩ - حديث أبي أمامة، وثوبان رضي الله عنهما: ((أتاني ربي
في أحسن صورة ... الحديث)).
(٢٥) الحديث بطوله: مر في باب إسباغ الوضوء(١)، وفيه ((المشي
على الأقدام إلى الجماعات))، وفيه ((انتظار الصلاة)).
.
(١) لم يمر في باب (فضل إسباغ الوضوء، وفضل الوضوء)، بل أشار إليه بنحو ما أشار هنا، انظر
كتاب الطهارة، باب رقم (١٨) من الجزء الثاني، ونبه إلى أنه سيأتي في تفسير سورة (ص)،
وذكره بطوله في تفسير سورة (ص)، من حديث أبي أمامة مطولاً، ومن حديث ثوبان
مختصراً، وسيأتي تخريجه، وانظر المطالب حديث رقم (٣٦٩٩ و٣٧٠٠).
٣٤٣

٥٧٠ - وقال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو معاوية، عن الهجري، عن
أبي الأحوص، عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله وصلفيه: ((ما
من رجل يتوضأ، ثم يأتي مسجداً من المساجد: يخطو خطوة: إلّ كتب الله
عز وجل بها حسنة، وحط عنه بها (٢) خطيئة ورفعه بها درجة)).
.
(١) في (مح): ((الفجري)) بالفاء المعجمة الموحدة.
(٢) في (حس): سقط قوله ((بها)).
٥٧٠ - تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥١٦/١: ١٩٧٩)، باب شهود الجماعة:
قال: عن الثوري، عن إبراهيم بن مسلم، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله: ((من
سَرَّه أن يلقى الله غداً مسلماً، فليحافظ على هذه الصلوات المكتوبات حيث ينادى
بهن ... إلى أن قال: ولقد رأيت الرجل يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف،
فما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، فيخطو خطوة يعمد بها إلى مسجد الله تعالى، إلاَّ
كتب الله له بها حسنة، ورفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، حتى إن كنا لنقارب
في الخطا).
فلفظه هنا موقوف على عبد الله - كما ترى - في حين جاء في المطالب مرفوعاً
فيبدو أن هذا مما وهم فيه إبراهيم فرفعه تارة ووقفه تارة أخرى.
ومما جاء فيه مرفوعاً ما أخرجه الإمام أحمد في المسند. انظر (٣٨٢/١) قال:
حدثنا أبو معاوية، ثنا إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال:
((من سره أن يلقى الله عز وجل غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات
حيث ينادى بهن فإنهن من سنن الهدى ... إلى أن قال : ولقد رأيت الرجل يهادى
بين الرجلين حتى يقام في الصف، وقال رسول الله #1: ما من رجل يتوضأ فيحسن
الوضوء، ثم يأتي مسجداً من المساجد فيخطو خطوة إلَّ رفع بها درجة، أو حط عنه
بها خطيئة، أو كتبت له بها حسنة: حتى إن كنا لنقارب بين الخطا، وإن فضل صلاة
٣٤٤

الرجل في جماعة على صلاته وحده بخمس وعشرين درجة)).
قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (٢٢٢/٥: ٣٦٢٣): (إسناده
ضعيف؛ إبراهيم بن مسلم الهجري العبدي: ضعفوه من قبل حفظه). اهـ.
ويحتمل أن الحافظ أورده في الزوائد هنا لأنه جاء في رواية الإِمام أحمد
(أو حط عنه، أو كتب له) في حين جاء في رواية أبي بكر بالواو فجمع له بين الأوجه
الثلاثة .
وأخرجه البيهقي في الكبرى (٥٨/٣): قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن
عبيد الله بن عبدالله الحرفي الحربي في مسجد الحريبة ببغداد، أنبأ أبو بكر محمد بن
عبد الله الشافعي، حدثني إسحاق بن الحسن، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو العميس قال:
سمعت علي بن الأقمر يذكر عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله بن مسعود: ((من
سره أن يلقى الله غداً مسلماً، فليحافظ على هؤلاء الصلوات ... إلى أن قال: وما من
رجل يتطهر فيحسن الطهور. ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلاَّ كتب الله له
بكل خطوة يخطوها حسنة، ورفعه بها درجة، وحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما
يتخلف عنها إلاّ منافق معلوم نفاقه ... )) الحديث.
ثم قال: ((رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي نعيم
الفضل بن دکین).
وفي الصغرى (ق ٤٥/ أ)، باب فضل الصلاة بالجماعة، بمثل ما ذكره في
الكبرى بطوله ثم قال: ورواه إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص، عن عبد الله، وزاد
في آخره: ((حتى إن كنا لنقارب بين الخطا)).
وذكره الزيلعي في نصب الراية (٢٢/٢): بنحو لفظ البيهقي.
وهو في المطبوع من المطالب (١٣٣/١: ٤٩٢) بنحو ما هنا باختلاف يسير
وعزاه لابن أبي شيبة.
قال المحقق: قال البوصيري: في سنده إبراهيم الهجري، وهو ضعيف. اهـ.
٣٤٥

الحكم عليه :
إسناده ضعيف لحال إبراهيم الهجري.
لكن قد تقدم في أول الباب ما يشبهه عند البخاري.
وأخرج مسلم نحوه انظر صحيحه مع شرح النووي (١٦٥/٥) من حديث
أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَطاهر: ((صلاة الرجل في جماعة تزيد على
صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعاً وعشرين درجة، وذلك أن أحدهم إذا توضأ
وأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا ينهزه إلاَّ الصلاة لا يريد إلاَّ الصلاة فلم يخط خطوة
إلَّ رفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد ... )) الحديث.
وبمتابعه الذي أخرجه البيهقي يرتقي إلى الحسن لغيره، ويشاهده إلى الصحيح
لغيره، إلاَّ قوله: ((حط عنه بها خطيئة)) يبقى حسناً لغيره.
٣٤٦

٧ - كتاب النوافل
١ - باب إكمال الفرض من التطوع
(٢٦) تقدَّم في باب عظم قدر الصلاة(١).
٢ - باب النوافل المطلقة
٥٧١ - قال أبو يعلى: حدثنا زكريا الواسطي، ثنا روح بن عبادة،
ثنا زرارة بن أبي الخلال العتكي، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله
عنه(٢) يقول: (سمعت رسول الله وَالله يقول: ((من صلَّى في يوم اثنتي عشرة
ركعة: حرم الله تعالى لحمه على النار)) قال: فما تركتهن بعد).
.
(١) اسمه في (عم) باب ((فضل الصلاة))، وانظر الحديث رقم (٢١٥).
(٢) هنا في (حس): زيادة ((قال)).
٥٧١ - تخريجه:
هو في المطبوع من المطالب (١٣٧/١: ٥٠١) بمثله وعزاه لأبي يعلى، ويبدو
أنه من زيادات نسخة الحافظ على نسخة شيخه الهيثمي.
وذكره البوصيري في الإتحاف. انظر: المجردة (٢/ ق ١٠٣/ ب)، كتاب
النوافل: بمثله لكن بدون فاء في قوله: (فما).
٣٤٧

.
ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواه مسلم في صحيحه، وأصحاب السنن، من
حديث أم حبيبة. والنسائي، وابن ماجه، من حديث أبي هريرة. والترمذي من
حديث عائشة. اهـ.
أقول: ما رواه مسلم وأصحاب السنن وإن كان فيه إثبات اثنتي عشرة ركعة
تطوعاً إلاَّ أن جزاءها يختلف عما هنا، فقد جاء بلفظ (بنى الله له بيتاً في الجنة)، وفي
رواية عند النسائي (دخل الجنة).
وليس في شيء منها ولا عند الإمام أحمد ولا البيهقي ولا الحاكم - فيما
أعلم - أنها جاءت بلفظ ((حرمه الله على النار)) وهذا الجزاء ورد في أجر من صلى
أربعاً قبل الظهر فقد روى الترمذي في جامعه (٢/ ٢٩٢: ٤٢٧): من حديث أم حبيبة
قالت: قال رسول الله *: ((من صلى قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعاً حرمه الله على
النار)).
وقال: هذا حديث حسن غريب، وقد روي من غير هذا الوجه. اهـ.
قال الشيخ أحمد شاكر - في هامش - : (بل هو حديث صحيح لصحة إسناده
ولما سيأتي). اهـ.
٠
وحديث الباب أخرجه - كما تقدم عن البوصيري - مسلم وغيره بالاختلاف
المذكور: وهو عند مسلم بألفاظ متعددة. انظر: صحيحه مع شرح النووي
(٧٠٦/٦):
ومنها ما أخرجه من حديث (أم حبيبة تقول: سمعت رسول الله وَ # يقول: ((من
صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة))، قالت أم حبيبة: فما
تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله (18) وقال عنبسة فما تركتهن منذ سمعتهن من أم
حبيبة .. إلخ. اهـ.
وانظر: سنن أبي داود مع عون المعبود (١٣٢/٤: ١٢٣٧)، وجامع الترمذي
(٢٧٣/٢، ٢٧٤: ٤١٤، ٤١٥)، وسنن ابن ماجه (٣٦١/١: ١١٤٠، ١١٤١،
٣٤٨

١١٤٢)، والمستدرك (٣١٢/١)، والبيهقي (٤٧٢/٢، ٤٧٣)، ومسند أحمد
(٣٢٦/٦، ٤٢٦، ٤٢٨، ٤١٣/٤).
الحكم عليه :
هو بهذا الإسناد صحيح لذاته.
٣٤٩

٥٧٢ - وحدثنا(١) إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا عبد الواحد
الحداد، ثنا صدقة بن أبي سهل، عن أبي المعلى الطَّفَاوي، حدثني
يوسف بن عبد الله قال: (أتيت أبا الدرداء رضي الله عنه في مرضه الذي
مات فيه، فقال: يا ابن أخي: ما أَقْدَمك إلى(٣) هذه البلاد، وما عَنَّاك
إليها؟ فقلت: ما عناني إلَّ صِلَة ما بينك، وبين والدي، قال أبو الدرداء
رضي الله عنه: بئس ساعة الكذب هذه: سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ((من
توضأ ثم قام فصلى ركعتين أو أربع ركعات مكتوبة أو غير مكتوبة: أَتَمّ
فيها الركوع والسجود، ثم يستغفر الله، إلَّ غفر له))).
(١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى.
(٢) قوله: ((إسحاق)) ساقط من (عم) و (سد).
(٣) قوله: ((إلى)) ساقط من (عم) و (سد).
٥٧٢ - تخريجه:
أخرجه الإمام أحمد في المسند. انظر: (٦/ ٥٤٠): قال:
ثنا أحمد بن عبد الملك، حدثني سهل بن أبي صدقة، قال: حدثني كثير بن
الفضل الطفاوي، حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام قال: أتيت أبا الدرداء في مرضه
الذي قبض فيه فقال لي ... فذكره بنحوه وبزيادة يسيرة.
قال عبد الله: وثناه سعيد بن أبي الربيع السمان، قال: ثنا صدقة بن أبي سهل
الهنائي. قال عبد الله: وأحمد بن عبد الملك وهم في اسم الشيخ فقال سهل بن
أبي صدقة، وإنما هو صدقة بن أبي سهل الهنائي. اهـ.
وفي (٦ /٤٤٢): قال الإِمام أحمد:
ثنا محمد بن بكر، قال: ثنا ميمون - يعني أبا محمد المرئي التميمي، قال: ثنا
يحيى بن أبي كثير، عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: صحبت أبا الدرداء أتعلم
منه فلما حضره الموت قال: (آذِن الناس بموتي، فآذنت الناس بموته فجئت وقد مليء
٣٥٠

الدار وما سواه. قال: فقلت: قد آذنت الناس بموتك، وقد ملىء الدار وما سواه،
قال: أخرجوني. فأخرجناه، قال: أجلسوني. قال: فأجلسناه، قال: يا أيها الناس:
إني سمعت رسول الله وَل يقول: ((من توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلى ركعتين يتمهما:
أعطاه الله ما سأل معجلاً: أو مؤخراً) قال أبو الدرداء: يا أيها الناس: إياكم
والإلتفات: فإنه لا صلاة للملتفت، فإن غُلبتم في التطوع فلا تُغْلَبُن في
الفريضة). اهـ.
وخشية الخطأ من شيخ أحمد زالت بمتابعة غيره له فهو حسن.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ق) (٦/ أ): قال:
حدثنا محمد بن النضر الأزدي قال: نا خالد بن خداش، قال: نا صدقة ابن
أبي سهل الهنائي، قال: حدثني كثير: أبو الفضل عن يوسف بن عبد الله بن سلام به
بنحوه بلفظ مقارب. ثم قال:
لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد: تفرد به صدقة بن
أبي سهل. اهـ.
وفي الدعاء (١٦٢٦/٣: ١٨٤٨)، باب فضل الاستغفار في أدبار الصلوات:
قال:
حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ح: وحدثنا محمد بن النضر
الأزدي، ثنا خالد بن خداش، (ح).
وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، قالوا: ثنا
صدقة بن أبي سهل الهنائي، ثنا كثير أبو الفضل الطفاوي، حدثني يوسف بن
عبد الله بن سلام، به بنحوه بلفظ أقرب من لفظ الإِمام أحمد.
وقال المحقق: إسناده حسن.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٧/١٠): باب فيمن صلى ثم استغفر.
نحوه ثم قال: رواه أحمد وفیه من لم أعرفه. اهـ.
٣٥١

قال محقق الدعاء: (قلت بل كلهم معروفون). اهـ.
كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد أيضاً: (٢٧٨/٢)، باب صلاة الحاجة:
باللفظ الثاني عند الإمام أحمد ثم قال:
رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ميمون: أبو محمد، قال الذهبي:
لا یعرف. اهـ.
وذكره أيضاً باللفظ الأول عند أحمد وهو بنحو حدیث الباب ثم قال:
رواه أحمد، والطبراني في الكبير إلاّ أنه قال: ثم قام فصلى ركعتين أو أربعاً
مكتوبة أو غير مكتوبة يحسن فيها الركوع والسجود، وإسناده حسن. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢ / ق ١٠٣/ ب): من المجردة: باب فيمن
صلى أربع ركعات:
بنحوه ثم قال: (رواه أبو يعلى وأحمد). اهـ.
الحكم عليه :
حدیث الباب إسناده حسن لذاته لحال إسحاق.
لكنه بما تقدم من متابعاته يرتقي إلى الصحيح لغيره.
٣٥٢

٥٧٣ - وقال مسدد: حدثنا خالد، ثنا(١) عمرو بن يحيى، عن زياد
ابن أبي (٢) زياد، عن خادم رسول الله وَ لفهو رجل أو امرأة، قال: ((كان
رسول الله وَليه يقول: لك حاجة؟ حتى كان ذات يوم، فقال: يا رسول الله:
حاجتي، قال ويتر: وما حاجتك؟ قال: حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة، قال
وَله: ومن دلك على هذا؟! قال: ربي، قال وَله: فأعِنِّي بكَثْرَة السجود)».
(١) في (عم): ((خالد بن عمرو)).
(٢) ((بن أبي زياد)) ساقط من (ك).
(٣) قوله: ((رجل)) ساقط من (حس).
(٤) في (ك): ((ذلك)).
(٥) في (عم): ((على كثرة)).
٥٧٣ - تخريجه:
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥٠٠/٣): قال:
ثنا عفان، ثنا خالد: يعني الواسطي، قال: ثنا عمرو بن يحيى الأنصاري، عن
زياد بن أبي زياد - مولى بني مخزم - عن خادم للنبي # رجل أو امرأة، قال: كان
النبي * مما يقول للخادم: «ألك حاجة؟ ... )) الحديث بنحوه باختلاف يسير.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٩/٢): بمثل لفظ الإمام أحمد ثم قال:
رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
ثم ذكر الهيثمي روايات أخرى، عن ربيعة، وأبي فاطمة، وعن مبهم. لا داعي
للإطالة بذكرها، وانظر أيضاً كتاب الشفاعة للوادعي (ص ٢٤٩) وما بعدها.
وذكره البوصيري في الإتحاف، المجردة (٢/ ق ١٠٢ / أ): باب فيمن سجد لله
سجدة. بمثله.
الحكم عليه :
إسناده صحيح لذاته.
٣٥٣

٥٧٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن سعد، ثنا يحيى بن
صالح عن جابر بن غانم السُّلَفي(١)، عن ابن صهيب(٢)، عن أبيه صهيب
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ لقوله: ((صلاة الرجل تطوعاً حيث لا يراه
الناس: تعدل صلاته على أعين الناس خمساً وعشرين))(٣).
(١) في (ك): ((السكبي)).
(٢) في (حس): ((أبي صهيب)) فقط دون ذكر أبيه.
(٣) في (عم): زيادة ((درجة)).
٥٧٤ - تخريجه:
الحديث في المطبوع من المطالب (١٣٨/١: ٥٠٤) بمثله، إلاّ أنه قال: (تعدل
صلاة) بتنكيرها، وعزاه لأبي يعلى.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢ / ق ١٠٢ / أ): المجردة، في الهامش، باب
صلاة التطوع في البيت: بلفظ يبدو أنه مثل لفظ المصنف ولم أتبينه جيداً ثم قال: رواه
ابو یعلی وفیہ راو لم يسم. اهـ.
ولم أقف عليه في مسند أبي يعلى ولا في المجمع ويبدو أنه من زوائد نسخة
الحافظ .
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لحال جابر بن غانم، وجهالة شيخه.
لكن يشهد له ما أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة في ترجمة صهيب ابن
النعمان: قال:
حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا أيوب بن محمد
الوزان، ثنا محمد بن مصعب القرقساني، ثنا قيس بن الربيع، عن منصور، عن
هلال بن يساف، عن صهيب بن النعمان، قال: قال رسول الله وَطاهر: ((فضل صلاة
الرجل في بيته عن صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة)». اهـ.
٣٥٤

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٥٣/٨: ٧٣٢٢): قال:
حدثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا أيوب بن محمد الوراق، ثنا محمد بن
مصعب القرقسائي، ثنا قيس بن الربيع به نحوه بلفظ مقارب.
وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٧): ثم قال:
رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن مصعب القرقساني، ضعفه ابن معين،
وغیرہ، ووثقه أحمد. اهـ.
قلت: لكنه مع ذلك یشهد لحديث الباب.
وفضل المكتوبة على النافلة جاء في بعض الروايات بخمس وعشرين. وبشاهده
يرتقي الحديث إلى الحسن لغيره.
وقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير، انظر: الجامع مع فيض القدير
(٢٢٥/٤: ٥٠٨٢): ورمز السيوطي لضعفه. من حديث صهيب، وعزاه لأبي يعلى
ووافقه المناوي.
لكن صححه الألباني في صحيح الجامع. انظر: (٣٥٤/٣: ٣٧١٥): وأحال
على الديلمي.
وذكر في صحيح الترغيب والترهيب (١٧٨/١: ٤٤١) لفظاً قريباً من الشاهد
السابق ثم نقل قول المنذري، رواه البيهقي، وإسناده جيد إن شاء الله. اهـ.
وربما أنه صححه لما يشهد له من أحاديث عموم أفضلية الصلاة في البيت إلاَّ
المكتوبة، وهي مشهورة.
٣٥٥

٥٧٥ - حدثنا (١) العباس بن الوليد، ثنا يوسف بن خالد، عن
محمد بن إسحاق، أنه سمع عطاء بن يسار، يحدث عن ميمونة: زوج
النبي ◌َ ﴿ قالت: إن رسول الله وَ ل﴿ل قال: ((قال الله تبارك وتعالى: ((من
آذى(٢) لي ولياً فقد استحق محاربتي وما تَقَرب(٣) إلي عبدي بمثل أداء
فرائضي(٤)، وإنه ليتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه(٥)، فإذا أحببته كنت رجله
[مح ٢٠ب] التي(٦) يمشي بها، ويده / التي يبطش بها، ولسانه الذي ينطق به، وقلبه
الذي (٧) يعقل به، وإن سألني أعطيته، وإن دعاني أجبته(٨)، وما ترددت(٩)
عن شيء أنا فاعله كترددي عن موته، وذلك أنه يكرهه، وأنا أكره
مساءته(١٠))).
* هذا ضعيف.
قلت: وفي الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه عند البخاري(١١)،
[هم ٩٧] وعن عائشة(١٢)، وأنس(١٣) رضي الله عنهما/.
(١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى. كما في ( ك).
(٢) في (سد): ((عادي)).
(٣) في (ك): ((يقرب)).
(٤) في (عم): ((فريضتي)) بالإِفراد والتأنيث.
(٥) قوله: ((حتى أحبه)) ساقط من (حس).
(٦) في (عم) و (سد): ((الذي)) بالتذكير.
(٧) في (عم): ((التي)) بالتأنيث.
(٨) في (ك): ((أجيبه)).
(٩) في (ك): ((ولما)).
(١٠) في (ك): ((مسائهم).
(١١) انظر: الصحيح مع الفتح (٣٤٥/١١).
(١٢) انظر: كتاب الأولياء لابن أبي الدنيا (ص ٥٧) رقم (٤٥) أخرجه من حديث عائشة نحوه.
٣٥٦
١

.
(١٣) انظر كتاب الأولياء (ص ٢٨) رقم (١)، حلية الأولياء (٣١٨/٨)، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (١٠/ ٢٧٠)، من حديث أنس نحوه.
٥٧٥ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٢/ ق ٣٢٤/ ب) قال:
ثنا العباس بن الوليد به فذكره.
وهو في المطبوع من المطالب (١٣٩/١: ٥٠٥): بمثله ثم قال: (لأبي يعلى
بضعف). اهـ.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٧٠): باب فيمن آذى أولياء الله، بنحوه
من حديث ميمونة رضي الله عنها ثم قال:
(رواه أبو يعلى، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو كذاب). اهـ.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف جداً لحال یوسف بن خالد.
وقد أخرج نحوه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. انظر: صحيحه
مع الفتح (١١/ ٣٤٠: ٦٥٠٢)، باب التواضع:
قال: رسول الله ﴿: ((إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما
تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه. وما يزال عبدي يتقرب إليَّ
بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به،
ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي
لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت، وأنا
أکره مساءته».
فتفترق رواية البخاري عن حديث الباب بعدم وجود قوله: ((ولسانه الذي ينطق
به، وقلبه الذي یعقل به» فیها.
وتزيد عنه بوجود ذكر السمع، والبصر.
٣٥٧
.

قال الذهبي في الميزان (١/ ٦٤١) في ترجمة خالد بن مخلد القطواني:
(ومما انفرد به ما رواه البخاري في صحيحه)، عن ابن كرامة، عنه ... ثم ساقه
الذهبي بسنده إلى محمد بن كرامة شيخ البخاري به بمثل لفظ البخاري إلاّ أنه قال:
«آذنني بالحرب» بدلاً من آذنته.
ثم قال: فهذا حديث غريب جداً، لولا هيبة الجامع الصحيح لعدُّوه في منكرات
خالد بن مخلد، وذلك لغرابة لفظه، ولأنه مما ينفرد به شريك، وليس بالحافظ، ولم
يرو هذا المتن إلاَّ بهذا الإسناد، ولا خرجه من عدا البخاري. اهـ.
قال الحافظ في الفتح (٣٤١/١١): معلقاً على قول الذهبي:
وإطلاق أنه لم يرو هذا المتن إلاَّ بهذا الإسناد مردود، ومع ذلك فشريك شيخ
شيخ خالد: فيه مقال أيضاً ... ولكن للحديث طرق أخرى يدل مجموعها على أن له
أصلاً. اهـ. ثم أشار الحافظ إلى هذه الطرق.
وانظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: (١٣١/١٨)، جامع العلوم والحكم
للحافظ ابن رجب: (ص ٣٤٠).
٣٥٨

٣ - باب الصلاة الوسطى
٥٧٦ - قال مسدد(١): حدثنا سفيان عن الزهري، عن سالم قال:
((كان عبد الله رضي الله عنه يرى أنها الصبح - يعني الصلاة الوسطى - )).
(١) ((قال مسدد) سقطت من ( ك).
٥٧٦ - تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥٧٦/١: ٢١٩١): باب صلاة الوسطى: قال
أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن رسول الله وَلقر قال: ((الذي
تفوته صلاة العصر: فكأنما وتر أهله، وماله)) قال: فكان عبد الله يرى أنها الصلاة
الوسطى.
وعن عبد الرزاق:
أخرج بعضه الإمام أحمد في المسند (١٤٥/٢): قال:
ثنا عبد الرزاق، نا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن
رسول الله ﴿ قال: «الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله)).
وفيه في الصفحة نفسها:
ثنا أبو كمال، ثنا إبراهيم، أنا ابن شهاب ويعقوب: قال: حدثنا أبي عن ابن
شهاب، عن سالم به بنحو اللفظ الأول.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٧٠): باب الصلاة الوسطى أي
الصلوات؟ قال:
٣٥٩

حدثنا محمد بن خزيمة، وفهد، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني
الليث ح: وحدثنا يونس قال: ثنا عبد الله بن يوسف، قال: ثنا الليث، قال: حدثني
ابن الهاد عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: ((الصلاة الوسطى صلاة
العصر)). اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٣٩/١: ٥٠٦): بمثله.
الحكم عليه :
حديث الباب رجال إسناده رجال الصحيح، لكن سفيان / قد تغير بآخره،
وروايته هنا جاءت مخالفة لرواية غيره عن الزهري.
وقد قدمه يحيى بن سعيد على معمر في الزهري، لكن مخالفته هنا ليست
لمعمر فقط بل خالف غيره كابن الهاد عند الطحاوي، وهو: يزيد بن عبد الله بن أسامة
ابن الهاد الليثي أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر. اهـ. التقريب (٦٠٢ : ٧٧٣٧).
ومن خالفه رواه بلفظ: ((العصر)) بدلاً من ((الصبح))، فيبدو والله أعلم أنه مما
أخطأ فيه سفيان فهو بهذا اللفظ ضعيف.
ومما يؤيد رواية من أداها بلفظ ((العصر)):
١ - ما أخرجه مسلم. انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ١٢٧)، قال:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد، عن
عبيدة، عن علي، قال: ((لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله وَلاير: ((ملأ الله قبورهم،
وبيوتهم ناراً كما حبسونا، وشغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس)).
وفي رواية شُتَيْر بن شَكْل عن علي قال: (١٢٨/٥):
(قال رسول الله وعليه يوم الأحزاب: ((شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر،
ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً) ثم صلاها بين العشائين بين المغرب والعشاء).
وعنده بعدة روايات، وأخرج في (١٣٠/٥): عن عائشة أن العصر هي الصلاة
الوسطى بلفظ: ((حافظوا على الصلوات وصلاة العصر)) هكذا بزيادة واو وسيأتي
٣٦٠