Indexed OCR Text
Pages 321-340
٠ وبه صرح الخطابي وأبو علي القالي والجوهري وغيرهم(١). القول الثاني: أنهما مختلفان في المعنى. (أ) قيل: إن التصفيح: الضرب بظاهر إحداهما على الأخرى. والتصفيق: الضرب ببطان إحداهما على باطن الأخرى. حكاه صاحب الإكمال وصاحب المفهم(٢). (ب) قيل: إن التصفيح: الضرب بأصبعين للإنذار والتنبيه، وبالقاف: بالجميع للهو واللعب(٣). دليلهم: عن عيسى بن أيوب قال: قوله: ((التصفيح للنساء)) تضرب بأصبعين من یمینها علی کفها الیسری. * وما جاء عن الصحابي سهل بن سعد رضي الله عنه، وأخرجه البخاري، وقال به أئمة اللغة من أنهما بمعنى واحد هو الصواب إن شاء الله. الصيغ الواردة في كيفية تصفيق المرأة في الصلاة ١ - أن تضرب بأصبعين من يمينها على كفها اليسرى. وذلك للأثر المروي عن عيسى بن أيوب، وهو قوله: ((التصفيح للنساء تضرب بأصبعين من يمينها على كفها اليسرى)»(٤)، وهو الأولى؛ وبه قال غير واحد من أهل العلم، وحكاه العراقي والقرطبي وابن عبد البر في الاستذكار. وهذا ليس على جهة الالزام، وقد لا يحصل التنبيه به فيحتاج إلى هيئة أخرى لا تخرج صفتها عن التصفيق. (١) انظر: المفهم في شرح تلخيص مسلم، للقرطبي ٢٥٨/١، باب (من نابه شيء في صلاته). (٢) الفتح ٩٢/٣، باب (ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال). (٣) أخرجه أبو داود في سننه مع عون المعبود ٢٢٠/٣. (٤) نيل الأوطار، للشوكاني ٣٢٧/٢، وتقدَّم تخريج الأثر. ٣٢١ ٢ - أن تضرب بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر، وهو الأيسر والأقل عملاً، وهذا هو المشهور عن الحنفية والشافعية. ٣ - أن تضرب بأكثر أصابعها اليمنى على ظهر أصابعها اليسرى. ٤ - أن تضرب بأصبعين على ظهر الكف. ٥ - أن تضرب بظهر أصبعين من يمينها على باطن كفها اليسرى(١). ٦ - أن تضرب بباطن إحدى يديها على باطن الأخرى. وفي هذا قال الرافعي رحمه الله: ((ولا ينبغي أن تضرب بطن الكف على بطن الكف وإن كان ذلك قليل، لأن اللعب ينافي الصلاة. اهـ. وقوله هذا فيه نظر، فلو فعلته على وجه التنبيه فإنه لا يبطل صلاتها، إذ إن المعنى اللغوي للتصفيق لا زال يشمله، وقال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله: تضرب بطن كفها على بطن الأخرى. وقال بعض العلماء: بظهر كفها على بطن الأخرى. وقال بعض العلماء: ببطن كفها على بطن الأخرى كما هو المعروف عند النساء الآن. على كلٍ، المسألة ما هي مشكلة، سواء كان التصفيق بالظهر على البطن، أو بالبطن على الظهر، أو بالبطن على البطن؛ فالأمر في هذا واسع، المهم أن لا تسبح بحضرة الرجال(٢). اهـ. وعلى هذا، فلا بأس بفعل أي من الأوجه المذكورة ما كان أيسر في العمل وأدعى للتنبيه. ٧ - حكى الماوردي في الحاوي وجهاً وهو: التصفيق بالظهر على الظهر، وهو بعيد. (١) الموسوعة الفقهية ٨١/١٢ - ٨٢، شرح العراقي، لسنن الترمذي ٣٤٠/٢. (٢) مذكرة كتاب الصلاة (صفة الصلاة) من زاد المستنقع شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين ص ١٦١ . ٣٢٢ ٨ - الضرب بالأكف على الأفخاذ. قال ابن حجر رحمه الله: وأغرب الداودي، فزعم أن الصحابة ضربوا بأكفهم على أفخاذهم. قال عياض رحمه الله: كأنه أخذه من حديث معاوية بن الحكم الذي أخرجه مسلم، وفيه: ((فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم)»(١). وهذه الكيفية فيها نظر؛ لأنها صدرت من الرجال والمشروع في حق الرجال التسبيح لا التصفيق. ولذا قال النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث: وهذا محمول على أنه كان قبل أن يشرع التسبيح لمن نابه شيء في صلاته(٢). قال الشوكاني رحمه الله: ولا يقال إن ضرب اليد على الفخذ تصفيق، لأن التصفيق إنما هو ضرب الكف على الكف، أو الأصابع على الكف. قال القرطبي رحمه الله: ويبعد أن يسمى من ضرب على فخذه وعليها ثوبه مصفقاً، ولهذا قال: فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ولو كان يسمى هذا تصفيقاً لكان الأقرب في اللفظ أن يقول: يصفقون لا غير(٣). المسألة الثالثة: الأمر بالتسبيح للرجال، والتصفيق للنساء هل هو على سبيل الندب أو الإباحة أو الوجوب؟ نقل العراقي عن الشيخ تقي الدين السبكي قوله: ((إنما يكونان سنتين إذا كان التنبيه قربة، فإن كان مباحاً كانا مباحين وقياس ذلك: إن كان التنبيه واجباً كإيذان الأعمى من الوقوع في بئر أن يكونا واجبين إذا تعين طريقاً وحصل المقصود بهما»(٤) . اهـ. (١) فتح الباري شرح صحيح البخاري ٣/ ٩٢. (٢) شرح صحيح مسلم للنووي ٢٠/٥، باب (تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته). (٣) نيل الأوطار، للشوكاني ٣٢١/٢، باب (النهي عن الكلام في الصلاة). (٤) الشرح الكبير ٣٣٩/٢. ٣٢٣ وما قاله السبكي من أن مدار حكمهما على السبب جيد والوسائل تأخذ أحكام المقاصد. المسألة الرابعة: إذا كان التسبيح أو التصفيق جواباً فهل يؤثر في الصلاة؟ ومثال ذلك: ((كأن يستأذن عليه إنسان في الصلاة أو يكلمه أو ينوبه شيء فيسبح الرجل ليعلم أنه في صلاة أو يخشى الوقوع في شيء فيسبح ليوقظه أو يخشى أن يتلف شيئاً فيسبح به لیترکه))(١)، فهل يؤثر ذلك في الصلاة أم لا؟ اختلف العلماء في ذلك: القول الأول: وهو قول أكثر أهل العلم، منهم الأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور، أن هذا لا يؤثر في الصلاة(٢). أدلتهم: ١ - قول النبي ◌َ ل﴿: ((إذا نابكم أمر فليسبح الرجال ولتصفق النساء))(٣). وجه الدلالة: قوله ((أمر)) نكرة في سياق الشرط تفيد العموم، فهو عام في كل أمر ينوب المصلي. ٢ - ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي وَل هو: ((إذا استؤذن على الرجل وهو يصلي فإذنه التسبيح، وإذا استؤذن على المرأة فإذنها التصفيق)) (٤). ٣ - لأنه نبّه بالتسبيح أشبه ما لو نبّه الإمام ولو كان تنبيه غير الإِمام كلاماً لكان تنبيه الإمام كذلك(٥). (١) المغني ٢/ ٥٤. (٢) المرجع السابق. (٣) متفق عليه. (٤) رواه البيهقي وقال: رواته كلهم ثقات. (٥) المغني ٢/ ٥٥ . ٣٢٤ القول الثاني: حكي عن أبي حنيفة أن من أفهم غير أمامه بالتسبيح فسدت صلاته . العلة في ذلك: قالوا: لأنه خطاب آدمي، فيدخل في عموم أحاديث النهي عن الكلام(١). ومن أدلتهم: حديث زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة يكل الرجل منا (@)﴾، فأُمِرنا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ بالسكوت ونُهِينا عن الكلام(٢). والراجح - والله تعالى أعلم - هو القول الأول، فأي شيء ينوب المصلي في صلاته ويحتاج معه إلى التسبيح بالنسبة للرجال والتصفيق بالنسبة للنساء، وهذا عن الشافعية والحنابلة. أما المالكية، فيقولون بالتسبيح مطلقاً(٣)، فإن هذا لا يؤثر في الصلاة ولا تنقطع بسببه خلافاً لأبي حنيفة رحمه الله، فإنه يرى أن ما كان جوابا فإنه يقطع. (١) المغني ٢/ ٥٥. (٢) رواه الجماعة إلا ابن ماجه. قال الشوكاني رحمه الله: قوله ((نهينا عن الكلام)) هذه الزيادة ليست للجماعة كما يشعر به كلام المصنف، وإنما زادها مسلم وأبو داود. انظر: نيل الأوطار (٣١٩/٢)، باب النهي عن الكلام في الصلاة، ح. (٣) الموسوعة الفقهية ج ١٢ (تشبيه - تعليل). ٣٢٥ ٥٦١ - حدثنا (١) عبيدة(٢) بن حميد، ثنا ابن أبي ليلى، عن أبي(٣) الزبير، عن جابر رضي الله عنه مثله. (١) القائل حدثنا: هو أبو بكر بن أبي شيبة. (٢) في (مح) و (حس): ((عبد))، والصواب ما أثبته. وهو من (عم) و (سد) والمصنف وكتب التراجم. (٣) في (مح) و (حس): ((ابن)). ٥٦١ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٤٢/٢): باب من قال: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء: قال: حدثنا عبيدة بن حميد، عن ابن أبي ليلى، به مثله. والإِمام أحمد في المسند (٣٥٧/٣): قال: ثنا عبيدة بن حميد، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى به مثله إلا أنه زاد: (في الصلاة)، والمتن الذي أحال عليه الحافظ هنا ليس فيه هذه الزيادة، ويبدو أنه أورده في الزوائد لهذا السبب. وأخرجه في (٣٤٨/٣): قال: حدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير به نحوه بزيادات يسيرة. قال الحافظ العراقي في شرحه على الترمذي (٢/ ق ٣٣٩/أ): ( ... اختلف في رفعه، ووقفه على أبي الزبير). اهـ. ثم وضح بعدُ أنه روي مرفوعاً، وفي هذا الطريقي صرح أبو الزبير بالسماع من جابر، وابن لهيعة سيء الحفظ. وذكره الهيثمي في مجمع البحرين (ق ٣٧/ ب): قال: أحمد بن القاسم، ثنا عيسى بن مشاور، ثنا مروان بن أبي معاوية، عن أشعث، عن أبي الزبير به مثله، وزاد: في الصلاة. ثم ساق قول الطبراني: لم يروه عن أشعث إلا مروان: تفرد به عيسى. اهـ. وأخرجه الحافظ أبو القاسم: تمام الرازي في الفوائد، انظر الروض البسام ٣٢٦ (٣٦٧/١: ٣٦٦): قال: حدثني أبي رحمه الله نا أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس الرازي، أنا يحيى بن المغيرة الرازي، أنا زافر بن سليمان، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير به مثله. الحكم عليه : إسناده من طريق أبي بكر ضعيف بسبب عنعنة أبي الزبير، وقد صرح بسؤاله لجابر رضي الله عنه في أحد طريقيه عند أحمد، ومضى ما يشهد له في الصحيح، فهو بهذا الإسناد حسن لغيره. ٣٢٧ ٥٦٢ - وقال أبو یعلی: حدثنا إسحاق - هو ابن أبي إسرائيل-، ثنا ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر (١)، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: ((كنت [هم ٩٥] أستأذن / على النبي وعليه، فإن كان في الصلاة سبح، وإن كان في غير صلاة(٢) أذِن لي)). (١) في (عم): ((زجر)) بالجيم المعجمة. (٢) في (سد) و (عم) و (حس): جاءت بأل التعريف. ٥٦٢ - تخريجه: أخرجه الإمام أحمد في مواضع من مسنده من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ففي (٩٨/١) قال: ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي ابن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن علي رضي الله عنه قال: ((كنت إذا استأذنت على رسول الله ﴿ إن كان في صلاة سبح، وإن كان في غير ذلك أذِن)). وفي (٧٩/١): من زیادات عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبو كريب محمد بن العلاء، ثنا ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، به - مع وجود علي رضي الله عنه - في الإِسناد، بنحوه قريباً من لفظ أبي يعلى. قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند (٥٩٧/٢: ٥٩٨): إسناده ضعيف جداً. اهـ. قلت: وهذان الطريقان فيهما زيادة صحابي كما ترى وهو الظاهر؛ فقد روي متنه بلفظ قريب جداً من رواية أبي يعلى من غير حديث أبي أمامة عن علي رضي الله عنهما فهو معروف عنه. ويبدو أن الحافظ أورده هنا في الزوائد لخلو إسناده من ذكر علي رضي الله عنه. ٣٢٨ والصواب هو وجوده كما في رواية الإِمام أحمد التي تقدمت. وقد أخرج الإمام أحمد في (٧٧/١): قال: ثنا أبو سعيد، ثنا عبد الواحد بن زياد الثقفي، ثنا عمارة بن القعقاع عن الحارث بن يزيد العكلي، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن نجي قال: قال علي: (كانت لي ساعة من السحر أدخل فيها على رسول الله وعليه فإن كان قائماً يصلي سبح بي، فكان ذاك إذنه لي، وإن لم يكن يصلي أذن لي)). قال الشيخ أحمد شاكر في (٥٦٨/٢: ٥٧٠): إسناده ضعيف: عبد الله بن نُجّي، بالتصغير، ابن سلمة الحضرمي: ثقة، وثقه النسائي، وابن حبان، ولكنه لم يسمع من علي، بينه وبينه أبوه، كما جزم بذلك ابن معين، فهذا منقطع). اهـ. وأشار إلى رواية النسائي له. فقد أخرجه في (١٢/٣): باب التنحنح في الصلاة: قال: أخبرنا القاسم بن زکریا بن دينار قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني شرحبيل: يعني ابن مدرك، قال: حدثني عبد الله بن نجي عن أبيه قال: قال لي علي: كانت لي منزلة من رسول الله و / لم تكن لأحد من الخلائق، فكنت آتيه كل سحر فأقول: السلام عليك يا نبي الله: فإن تنحنح انصرفت إلى أهلي، وإلا دخلت عليه. ورواه بنحوه مطولاً الإمام أحمد في المسند (٨٥/١): وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر. انظر (٦٤٧/٢). الحكم عليه : الحدیث إسناده ضعيف لحال علي بن یزید، وعبيد الله بن زحر، ويحيى بن أيوب. وهو منقطع بين أبي أمامة والنبي وَ ل﴿، وبينهما علي رضي الله عنه، فهو مرسل صحابي، وقد عرفت الواسطة فيه أيضاً، وقد تقدم ما يشهد لهذا الحديث. فیکون بذلك حسناً لغيره. ٣٢٩ ٢٩ - باب فضل المشي إلى المساجد بالليل ٥٦٣ - قال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن(١) جابر، عن مكحول، عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي 8* قال: ((من مشى في ظلمة الليل إلى المسجد: لقي الله تعالى بنور يوم القيامة)). * رجاله ثقات: إلَّ أنه منقطع بين مكحول، والصحابي رضي الله عنه . (١) في (حس): ((عن))، وفي (مح): لم أتبين أيهما قصد الناسخ، فقد وضع ((عن)) فوق ((ابن))، وفي (سد) و (عم): ((ابن))، وهو الصواب كما سيأتي في ترجمة عبد الرحمن. ٥٦٣ - تخريجه: أخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان (٢٤٦/٣: ٢٠٤٤) قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن أبي معشر أبو عروبة، بحرّان: حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، وأيوب بن محمد الوزان قالا: حدثنا عبد الله بن جعفر: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جنادة بن أبي أمية، عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، عن النبي وَلي أنه قال: ((من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد أتاه الله نوراً يوم القيامة)). ٣٣٠ قال أبو حاتم: هكذا حدثنا أبو عروبة فقال: جنادة بن أبي أمية من التابعين: أقدم من مكحول، وجنادة بن أبي خالد من أتباع التابعين، وهما شاميان ثقتان. اهـ. والدارمي في سننه (٢٧١/١: ١٤٢٩)، باب فضل المشي إلى المساجد في الظلم: قال: حدثنا زكريا بن عدي عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة عن جنادة، عن مكحول عن أبي إدريس بنحوه. وأبو نعيم في الحلية (١٢/٢) قال: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة، وأحمد بن خليد: قالا: ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن جنادة بن أبي خالد، عن مكحول عن أبي إدريس به بنحوه بمثل لفظ ابن حبان لكن بإفراد المساجد. وزكريا بن عدي: شيخ الدارمي هو: ابن الصلت التيمي مولاهم: أبو يحيى الكوفي نزيل بغداد، ثقة جليل يحفظ. اهـ. التقريب (٢١٦: ٢٠٢٤). وعبيد الله بن عمرو: هو الرقي أبو وهب الأسدي ثقة فقيه ربما وهم. اهـ. التقريب (٣٧٣: ٤٣٢٧). وزيد بن أبي أنيسة: هو الجزري أبو أسامة، أصله من الكوفة ثم سكن الرها، ثقة له أفراد. اهـ. التقريب (٢٢٢: ٢١١٨). وفي هذه الطرق التي تقدمت عنعنة مكحول عن أبي إدريس، ومضى أنه من الثالثة فلا بد أن یصرح بالسماع، فالحدیث بهذا الإسناد ضعيف. وأخرجه ابن الجوزي في العلل، طبعة دار العلوم الأثرية باكستان (٤٠٩/١: ٦٨٨) قال: نا محمد بن ناصر قال: أنبأنا أحمد بن علي بن خلف قال: أنا الحاكم أبو عبد الله النيسابوري، قال الحسين بن الحسن بن أيوب، قال: نا حاتم الرازي، قال: نا عبد الله بن جعفر، قال: نا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن ٣٣١ . جنادة بن أبي خالد، عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء به نحوه. ثم قال: قال أحمد: زيد بن أبي أنيسة في حديثه بعض النكارة. اهـ. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٠): بمثل لفظ أبي بكر وقال: (رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. ولأبي الدرداء أيضاً عند الطبراني: ((من مشى في ظلمة الليل إلى مسجد آتاه الله نوراً يوم القيامة)) وفيه جنادة بن أبي خالد، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات). اهـ. قلت: قد تقدم أن ابن حبان نص على توثيق جنادة بن أبي خالد. وهو في المطبوع من المطالب (١٣٢/١: ٤٨٦)، باب فضل المشي إلى المسجد وعزاه لأبي بكر ثم قال: فيه انقطاع بين مكحول والصحابي. الحكم عليه : هو بهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه بين مكحول وأبي الدرداء، فإن بينهما أبا أدريس الخولاني كما تقدم في تخريجه لكن مكحول لم يصرح بالسماع منه. والحديث له شواهد كثيرة أشار إليها محقق ((اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى)) من طريق اثني عشر من الصحابة انظر (ص ٦٢/ ١٢٨). وكلها بالنظر إلى كل طريق بمفرده لا تخلو من مقال، لكن غالب هذا المقال إما جهالة أو نحوها إلاَّ القليل منها. وبمجموعها ترتقي إلى الصحيح لغيره. ٣٣٢ ٥٦٤ - وقال الحارث: حدثنا(١) داود، ثنا ميسرة، عن أبي عائشة، عن يزيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم، قالا: (خطبنا رسول الله والفر فذكر حديثاً طويلاً فيه: ((ومن مشى إلى مسجد من المساجد فله بكل خطوة يخطوها عشر حسنات، وتمحی(٢) عنه(٣) عشر سيئات، وترفع(٤) بها عشر درجات)). * هذا حديث موضوع. (١) في (حس): ((عن)). (٢) في (عم) و (سد): ((يمحى)) بالياء بدلاً من التاء. (٣) في (عم) و (سد): زيادة (بها)) هنا، وكذا في البغية. (٤) في (عم) و (سد): ((يرفع)) بالياء بدلاً من التاء. ٥٦٤ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٢/ ٢٧٠: ٢٠٠) في حديث طويل جداً بلغ خمس عشرة صفحة، ذكر هذا المقطع (ص ٢٨١) بنحوه باختلاف يسير. بَوَّب له الهيثمي بقوله: باب في خطبة كذبها داود بن المحبر على رسول الله وَله وقال بعد أن ساقه: قلت: هذا حديث موضوع، وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد، فإن داود بن المحبر كذاب. اهـ. قلت: ولا يتهم به وحده فإن لميسرة بن عبد ربه نصيباً من هذه التهمة لا سيما وقد أقر على نفسه بالوضع في الفضائل فهو به ألیق. وهو في المطبوع من المطالب (١٣٢/١: ٤٨٧)، باب فضل المشي إلى المسجد، بمثله إلاّ أنه قال (ومحى) بالماضى. وعزاه للحارث، وأشار إلى وضعه. . الحكم عليه : هو موضوع كما قال الحافظان ابن حجر والهيثمي. ٣٣٣ ٥٦٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا صالح بن مالك، ثنا عبد الأعلى بن(١) أبي المساور، عن محمد بن عمرو (٢) بن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ما من مسلم يتوضأ(٣) فیحسن الوضوء ثم يمشي إلى بيت من بيوت الله: يصلي فيه صلاة مكتوبة، إلَّ كتب الله عز وجل له بكل خطوة حسنة))(٤). (١) في (مح) و (حس): ((عن))، وما أثبته من (عم) و (سد) وكتب التراجم. (٢) في (حس): زيادة ((عن)، فصار: ((محمد بن عمرو عن ابن عطاء). (٣) في (حس): ((فليحسن)) بصيغة الأمر. (٤) في المقصد العلي زيادة: ((ويمحى عنه بالأخرى سيئة، ويرفع له بالأخرى درجة)). ٥٦٥ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣٠٨: ٢٤٠)، باب المشيء إلى المساجد، بمثله بزیادة: (ویمحی عنه بالأخری سیئة، ویرفع له بالأخری درجة). وفي مجمع الزوائد (٢٩/٢)، باب المشي إلى المساجد، بمثله بالزيادة التي تقدمت . ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور، وهو ضعيف. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١٣٢/١: ٤٨٨) بمثله دون الزيادة وعزاه لأبي يعلى. الحكم عليه : إسناده ضعيف جداً لحال عبد الأعلى بن أبي المساور. لكن أخرج البخاري وغيره من حديث أبي هريرة أيضاً ما يشبهه. وسأذكر هنا لفظ رواية البخاري: فقد أخرجه في باب فضل صلاة الجماعة. انظر صحيحه مع الفتح (١٣١/٢: ٦٤٧): ساقه بسنده إلى أبي صالح أنه يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ويطاهر: ((صلاة الرجل في الجماعة تضعف على ٣٣٤ صلاته في بيته، وفي سوقه خمساً وعشرين ضعفاً، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلاَّ الصلاة: لم يخط خطوة إلاَّ رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة. فإذا صلَّى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه، اللهم صل عليه اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة». والحديث الذي تقدم برقم (٥٦٤) وفيه أن الذي يكتب له (عشر حسنات) لكنه موضوع. وقد جاءت المضاعفة بعشر فيما أخرجه أبو يعلى. انظر المقصد (٣٠٧/١: ٢٣٩) من حديث عقبة بن عامر الجهني عن النبي و له قال: ((من خرج من بيته إلى المسجد كتبت له بكل خطوة يخطوها عشر حسنات، والقاعد في المسجد ينتظر الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين حتى يرجع إلى بيته)). وفي إسناده ابن لهيعة وهو سيِّىء الحفظ، وأبو قبيل المعافري، وهو حيي بن هانىء بن ناضر صدوق يهم، وانظر التقريب (١٨٥: ١٦٠٦). لکن قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩/٢). (رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وفي بعض طرقه ابن لھیعة وبعضھا صحیح وصححه الحاكم). اهـ. وفي الجمع بين ورود الرواية (بعشر حسنات)) تارة و ((بحسنة واحدة)) تارة أخرى قال محقق المقصد العلي (٣٠٨/١) هامش (٤): (لا اختلاف بين قوله هنا ((حسنة)) وقوله في الحديث المتقدم ((عشر حسنات)) وذلك بحمل اللفظ في الحديث الأول على مضاعفة الأجر كما هو معروف). و قال (ص ٣٠٧): تحت حدیث العشر: (ويؤيد حديث الباب أيضاً حديث مضاعفة الحسنات ((الحسنة بعشر أمثالها)) والله أعلم). ٣٣٥ ٥٦٦ - [١] قال أبو بكر، وعبد جميعاً: حدثنا عبيد(١) الله بن موسى، أنا الضحاك بن نبراس(٢)، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك(٣) رضي الله عنه قال: (أقيمت الصلاة، فخرج رسول الله وَلقر إلى المسجد يمشي (٤)، وأنا معه نقارب(٥) في الخطا فقال: ((إنما فعلت هذا ليكثر عدد(٦) خطانا في طلب الصلاة). [٢] وقال أبو یعلی: حدثنا أبو بكر بهذا. فى هذا موقوف على قلت: الضحاك ضعيف الحفظ، والمحفوظ زید بن ثابت رضي الله عنه. (١) في (حس): ((عبد الله)). (٢) في (حس): ((نبراسي)). (٣) في المنتخب: هنا زيادة ((عن زيد بن ثابت))، فيكون عن زيد مرفوعاً لا عن أنس. (٤) قوله: ((يمشي)) ساقط من (عم). (٥) في المنتخب: ((فقارب)) بالفاء. (٦) في (حس): ((عدو)). ٥٦٦ - تخريجه: هو في المنتخب (٢٦٧/١: ٢٥٦) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا الضحاك بن نبراس، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت، قال: (أقيمت الصلاة، فخرج رسول الله ولي يمشي، وأنا معه فقارب في الخطا ثم قال لي: أتدري لم فعلت هذا؟ لتكثر عدد خطانا في طلب الصلاة). وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢٦/٥ : ٤٧٩٨): قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ح: وثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة قالا: ثنا عبد الله بن موسى، عن الضحاك بن نبراس، عن ثابت، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: (أقيمت الصلاة فخرج رسول الله ﴿ وأنا معه، فقارب بين ٣٣٦ الخطى، وقال: ((إنما فعلت هذا ليكثر عدد خطاي في طلب الصلاة))). وبرقم ٤٧٩٧: قال: حدثنا أحمد بن محمد الخزاعي الأصبهاني، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الضحاك بن نبراس الجهضمي، ثنا ثابت قال: (كنت مع أنس بن مالك بالزاوية، إذ سمع الأذان، فنزل ونزلت معه، فلما أن استوى على الأرض مشى بي، ثم قارب في الخطا حتى دخلت المسجد، فقال: أتدري يا ثابت لم مشيت بك هذه المشية حتى دخلت المسجد: إن النبي و # مشى بي هذه المشية، وقال: ((أتدري لم مشيت بك هذه المشية))؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((ليكثر عدد الخطا في طلب الصلاة))). اهـ. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢/٢): (رواه الطبراني في الكبير وأسقط زيد بن ثابت، وقد رواه أنس، عن زيد بن ثابت، والله أعلم، وفيه الضحاك بن نبراس، وهو ضعيف). [قلت: ] ولو كان زيد بن ثابت هو المسقط لما خرج الحديث في مسند زيد، فنسبة الإسقاط إليه غير مسلمة. ولو كان هو المسقط لثبت في رواية من تقدمه وهو أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الذي رواه من طريق ابن أبي شيبة كما في الأصل: بل الطبراني أخرج رواية عن ابن أبي شيبة بإثبات زيد كما ذكر في التخريج بعد ذلك. (معبد). وبرقم (٤٧٩٩) قال: حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا حرمي بن عمارة، ثنا الضحاك بن نبراس به بنحو اللفظ الذي تقدم برقم (٤٧٩٨)، إلاَّ أن فيه السؤال وفي نهايته ((لا يزال العبد في صلاة ما دام في طلب الصلاة» . وبرقم (٤٨٠٠) قال: حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي، ثنا أبو حفص عمرو بن علي، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا محمد بن ثابت البناني، عن أبيه به بنحو اللفظ الذي تقدم (٤٧٩٩) دون قوله: ((لا يزال العبد ... )) الحديث بل قال في آخره ٣٣٧ (لتكثر خطانا في المشي إلى الصلاة)). قال ابن أبي حاتم في العلل (١٩١/١: ٥٤٨): (سألت أبي عن حديث رواه أبو داود الطيالسي عن محمد بن ثابت عن أبيه، عن أنس، عن زيد بن ثابت أن رسول الله قال : كان يقارب بين الخطا إلى المسجد، وقال: ((إنما فعلته لتكثير خطاي إلى المسجد)). فسمعت أبي يقول: روى هذا الحديث جماعة عن ثابت البناني، فلم يصله أحد إلاّ الضحاك بن نبراس، والضحاك: لين الحديث، وهو ذا يتابعه محمد بن ثابت، ومحمد أيضاً ليس بقوي، والصحيح موقوف). اهـ. قلت: وقد أخرجه الطبراني أيضاً موقوفاً فقال في (١٢٦/٥: ٤٧٩٦): حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا السري بن يحيى بن ثابت البناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع زيد بن ثابت: فقارب في الخطى فقال: ((أتدري لم مشيت بك هذه المشية؟ فقلت: لا؟ فقال: ((لتكثر خطانا في المشي إلى الصلاة)). ولم يرفعه السري بن يحيى. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢/٢): ( ... ورواه موقوفاً على زيد بن ثابت، ورجاله رجال الصحيح). اهـ. والسري بن يحيى: هو ابن يحيى بن إياس بن حرملة الشيباني البصري، ثقة، أخطأ الأزدي في تضعيفه. اهـ. التقريب (٢٣٠: ٢٢٢٣). لكن سند الطبراني إليه ضعيف حيث إنه يروي الحديث عن عبد الله بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف كما في الكامل (١٥٦٨/٤). وقد وافق السريَّ على وقفه جعفرُ بن سليمان الضُّبَعي، وقد قال فيه الحافظ: صدوق زاهد لكنه يتشيع. اهـ. التقريب (١٤٠ : ٩٤٢). فقد: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥١٧/١: ١٩٨٣): مختصراً قال: عن جعفر بن سلیمان، عن ثابت، عن أنس قال: وضع زيد بن ثابت يده عليّ وهو یرید الصلاة، فجعل يقارب خَطْوَه. ٣٣٨ وإسناده حسن لذاته. وذكره الذهبي في الميزان (٣٢٦/٢): في ترجمة الضحاك بن نبراس (٣٩٤٥) قال: عبيد الله بن موسى، حدثنا الضحاك بن نبراس، عن ثابت، عن أنس، عن زيد بن ثابت، قال: ((أقيمت الصلاة، فخرج رسول الله وي لتر، وأنا معه، فقارب في الخطا، وقال: إنما فعلت ذلك ليكثر عدد خطاي في طلب الصلاة». وهو في المطبوع من المطالب (١٣٢/١: ٤٨٩) بمثله إلاّ أنه بصيغة المفرد (فقارب)، (خطاي). الحكم عليه : هو بهذا الإسناد ضعيف لحال الضحاك، فلا يصح مرفوعاً. وهو كما قال الحافظ تبعاً لأبي حاتم في تصحيح وقفه، فإن رواة الموقوف أقوى، والصواب وقفه علی زید بن ثابت رضي الله عنه. ٣٣٩ ٥٦٧ - وقال الحارث: حدثنا داود بن المحبر(١)، ثنا محمد بن سعيد، عن أبان، عن أنس رضي الله عنه قال: خرجت وأنا أريد المسجد، فإذا أنا بزيد(٢) بن ثابت رضي الله عنه، فوضع يده على منكبي - يتوكأ عليّ - فبقيت أجرّ الخطو - للشباب -، فقال لي زيد رضي الله عنه (قَرّب خطوك، فإن رسول الله وَّر قال: ((من مشى إلى المسجد: كان له بكل خطوة عشر حسنات). * أبان ضعيف. ٠ (١) في (عم): ((المخبر)) بالخاء المعجمة. (٢) في (عم): ((زيد))، وفي (حس): ((يزيد)). (٣) في البغية والمطبوع من المطالب: ((فذهبت أخطو خطو الشباب))، وصوبه محقق المطبوع ورجحه، وجزم بأنه ما هنا في المسندة تحريف. ٥٦٧ - تخريجه: هو في بغية الباحث (١٧٧/١: ١٢٤) باب فيمن توضأ وأتى المسجد. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (١٢٧/١: ١٢) الترغيب في المشي إلى المساجد: قال: (وعن زيد بن ثابت قال: ((كنت أمشي مع رسول الله وَليه، ونحن نريد الصلاة فكان يقارب الخطا فقال: أتدرون لم أقارب الخطا؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((لا يزال العبد في صلاة ما دام في طلب الصلاة))، وفي رواية: ((إنما فعلت لتكثر خطاي في طلب الصلاة)). رواه الطبراني في الكبير مرفوعاً، وموقوفاً على زيد، كما في المعجم المطبوع (١٢٦/٥، ١٢٧)، وإحدى رواياته التي برقم (٤٨٠٠) من طريق الطيالسي، وهو الصحيح). اهـ. فرجح المنذري وقفه علی زید. والبوصيري في الإتحاف. انظر: المجردة (٢) باب المشيء إلى المساجد سيما في الظلم، وما يقوله حين يخرج: نحوه وعزاه لأبي داود الطيالسي، وأعله ٣٤٠