Indexed OCR Text
Pages 221-240
فرواه بدون الزيادة بين عمرو وصلة، وطريقه عند الطبراني فيه يوسف بن خالد السمتي أبو خالد البصري، متروك، وعليه فتبقى مناقشة الزيادة بين طريقه عند ابن أبي شيبة في المصنف وهو الذي نقله عنه البوصيري، والطريق الذي ساقه الحافظ في المطالب. فطبقة عمرو بن مرة عند ابن حجر هي الخامسة، وصلة في الثانية، ثم إن الطريق الخالي منها في موضعها فيه العنعنة؛ فإن عمرو بن مرة عنعنه عن صلة، في حين صرح بالتحديث عن الشيخ المبهم، مما يجعل جانب الزيادة يترجح ويكون الطريق الخالي منها - وهو الذي ساقه الحافظ في المطالب - فيه إرسال جلي لأن عَمْراً لم يعاصر صلة. وذِكْر صهيب بن زفر في المصنف يبدو أنه تصحيف عن صلة. وهو في المطبوع من المطالب (١٣٠/١: ٤٨٢) في باب القول عقب الصلاة بمثله. الحكم عليه : إسناده من طريق أبي بكر بن أبي شيبة في المطالب ضعيف؛ لانقطاعه بين عمرو بن مرة، وصلة بن زفر فبينهما شيخ مبهم لم يسم. لكن قد صح متنه من غیر هذا الطريق فقد: أخرجه مسلم في صحيحه من حديث ثوبان رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله ◌َ﴿ إذا انصرف من صلاته: استغفر ثلاثاً، وقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام)). قال الوليد: فقلت الأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: یقول: ((أستغفر الله، أستغفر الله)). وسنده عند مسلم: حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن أبي عمار: اسمه شداد بن عبد الله عن أبي أسماء عن ثوبان به. والوليد بن مسلم وإن كان في الرابعة من المدلسين، إلاّ أن سؤاله للأوزاعي في ٢٢١ . نهاية الحديث وتعليم الأوزاعي له مشعر بالسماع، ولعله لهذا أخرجه مسلم، أو أنه صرح في غير هذا الطريق. والله أعلم. وكذا أخرجه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير قالا: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة قالت: ((كان النبي ولو إذا سلم لم يقعد إلاّ مقدار ما يقول: ((اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام)). وفي رواية ابن نمير: ((يا ذا الجلال والإكرام))، وفي رواية عنده عن عائشة: ((يا ذا الجلال والإكرام)». وانظر صحيح مسلم مع شرح النووي (٨٩/٥، ٩٠). والدعاء للطبراني (١٠٨٧/٢، ١٠٩١)؛ والأذكار للنووي (٨٠)، باب الأذكار بعد الصلاة؛ ومصنف عبد الرزاق (٢٣٧/٢: ٣١٩٧)؛ والسنن الكبرى للبيهقي (١٨٣/٢)، باب من استحب أن يذكر الله في مكثه ذلك. وعليه فالحديث بشواهده يرتقي إلى الحسن لغيره. ٢٢٢ ٥٣٥ - وقال الطيالسي(١): حدثنا قيس، عن(٢) عائذ(٣) بن نُصَيْب، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله مص طح* يشير بإصبعه(٤) في الصلاة، فلما (٥) سلم: سمعته يقول: ((اللهم إني أسألك(٦) الخير كله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك(٧) من الشر كله، ما علمت منه وما لم أعلم)). (١) في (ك): ((أبو داود الطيالسي)). • (٢) في (عم): ((ابن)). (٣) في (عم): ((عابد))، وفي (سد): ((عابد)) بإهمال النقط. (٤) في المسند: ((إصبعه)) بالتثنية ولا وجه له. (٥) في المسند سقط قوله: ((سلم))، والسياق يقتضي وجوده. (٦) في المسند هنا زيادة: ((من). (٧) في (حس): ((شر) بدون أل التعريف. ٥٣٥ - تخريجه: أخرجه في ((مسند الطيالسي)) (٧٨٥/١٠٦) قال: حدثنا قيس عن عائذ بن نصيب به بنحوه. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٠٦٦/٦) قال: حدثنا علي بن سعيد قال: ثنا محمد بن بكار، ثنا قيس بن الربيع، عن عائذ بن نصيب، عن جابر بن سمرة: ((كان النبي ﴾: يشير بإصبعه في الصلاة: فإذا قضاها، قال: اللهم إني أسألك الخير كله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، ما علمت منه وما لم أعلم)). وفيه قيس، لا يطمئن القلب لانفراده. وذكره الذهبي في الميزان (٣٩٥/٣) قال: محمد بن بكار، حدثنا قيس بن الربيع به بمثل لفظ ابن عدي. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٢٠٩/أ)، باب الإشارة بالمسبحة، والدعاء في التشهد: بمثله إلاّ أنه زاد: (من) قبل قوله: (الخير). ٢٢٣ . وهو في المطبوع من المطالب (١٣١/١: ٤٨٤) باب القول عقب الصلاة بمثله. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٨٢/٢: ٢٠٥٨) قال: حدثنا فضيل بن محمد الملطي، حدثنا أبو نعيم، وحدثنا عبد الله بن محمد بن سعید بن أبي مريم، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، ح وعمر بن حفص السدوسي، وحدثنا عاصم بن علي: کلھم قالوا: حدثنا قيس بن الربيع عن عائد بن نصيب به بمثله بوجود (من) قبل الخير . وفي كل الطرق السابقة مداره على قيس بن الربيع. الحكم عليه : إسناده ضعيف لحال قيس بن الربيع، لكن له شواهد. فقد أخرج الحاكم في المستدرك (١/ ٥٢١) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة. (وأخبرنا) أبو بكر محمد بن أحمد بن الحلاب (و) أبو بكر أحمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه: دخل على رسول الله و # فكلمه في شيء يخفيه من عائشة، وعائشة تصلي: فقال النبي وَله: ((يا عائشة: عليك بالكوامل)): أو كلمة أخرى: فلما انصرفت عائشة سألته عن ذلك فقال لها: ((قولي: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك خير ما سألك عبدك ورسولك محمد، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسوله محمد ﴿، وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشداً، هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. ٢٢٤ أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٣٤/٦) قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد، قال: أنا جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، بنت أبي بكر، عن عائشة، أن رسول الله واخلفه علمها هذا الدعاء: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك ... )) الحديث بنحو لفظ الحاكم. وهذا الإِسناد صحيح. وأخرجه ابن ماجه في سننه (١٢٦٤/٢: ٣٨٤٦): قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أخبرني جبر بن حبيب، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة، أن رسول الله وَر علمها هذا الدعاء: ((اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم. اللهم إني أسألك الجنة وما قَرَّب إليها من قول وعمل ... )) الحديث بمثل لفظ الإِمام أحمد. قال البوصيري في الزوائد: في إسناده مقال، وأم كلثوم هذه لم أر من تكلم فيها، وعدها جماعة في الصحابة، وفيه نظر، لأنها ولدت بعد موت أبي بكر، وباقي رجال الإسناد ثقات. اهـ. من السنن. قلت: واستدرك الشيخ الألباني على هذا القول فقال في الصحيحية (٥٦/٤: ١٥٤٢). قلت: يكفيها توثيقاً أن مسلماً أخرج لها في صحيحه، وروى عنها الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري ... ) إلخ، وذلك بعد أن أورد قول البوصيري السابق. وذكر حديث ابن ماجه وصححه وقال: وهذا إسناد صحيح، رواته ثقات: رواه مسلم: غير جابر بن حبيب: وهو ثقة. اهـ. فإسناده عند ابن ماجه صحيح أيضاً. ٢٢٥ . وعليه فالحدیث بشواهده صحيح. وثمة شاهد آخر: أخرجه الطبراني في الأوسط. انظر مجمع البحرين (١/ق ٤٣/ أ) ذكره الهيثمي بسند الطبراني أنه قال: محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم، ثنا أبي، عن جدي، عن نهشل، عن الضحاك، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (كان من دعاء النبي ◌َله بعد التشهد في الفريضة: ((اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم. وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم. اللهم إنا نسألك ما سألك منه عبادك الصالحون، وأستعيذ بك مما استعاذ منه عبادك الصالحون. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، ربنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا، وكفر عنا سياتنا، وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك، ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد)»، ويسلم عن یمینه وعن شماله). ثم قال الهيثمي: لم يروه عن الضحاك هكذا إلاّ نهشل. اهـ. هذا الحديث لو صح لكان قريباً من حديث الحاكم، إلاَّ أن هذا الدعاء فيه يقال قبل التسليم، وفي حديث أبي داود والحاكم أنه يقال بعد التسليم. لكن في إسناده: نهشل بن سعيد بن وردان، الورداني: البصري الأصل، سكن خراسان: متروك وكَذَّبه إسحاق بن راهويه. اهـ. التقريب (٥٦٦: ٧١٩٨)، وقال يحيى الدارقطني: ضعيف، ويمثل قولهما قال: الغساني في تخريجه لضعاف الدارقطني (ق ١٦/أ)، وقال الذهبي في المغني (٧٠٢/٢: ٦٦٧٣): بصري واه. اهـ. وهو قريب من قول الحافظ في التقريب: وعليه فهذا الحديث شديد الضعف. وانظر: الميزان (٢٧٥/٤: ٩١٢٧). ٢٢٦ ٥٣٦ - [١] وقال عبد بن حميد: حدثنا علي بن عاصم، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري / رضي الله عنه قال: (كان [مم٩٠] رسول الله ﴿ إذا سَلَّم من الصلاة قال: ﴿سُبْحَنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّوْ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾﴾(١) ... إلى آخر الآية(٢)). [٢] وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا هشيم، ثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ((سمعت رسول الله يل # / غير مرة يقول في آخر صلاته عند انصرافه)) فذكره. [سد ٨٣] [٣] قال(٣) عبد: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن أبي هارون، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله وَله يقول في دُبُر كل صلاة - لا أدري بعد التسليم أو قبل التسليم - )) فذكره. [٤] وقال الحارث: / حدثنا أبو النضر، ثنا سفيان، أو الأشجعي، [حس ١٣٧] عن سفيان به. [0] وقال أبو يعلى: حدثنا إسحاق - هو ابن أبي إسرائيل - ، ثنا حماد - هو ابن زيد - عن أبي هارون، فذكره(٥) نحو حديث علي بن عاصم. * تفرد به «أبو ))(٦) هارون وهو ضعيف. (١) في (عم) سقط قوله: ((عما يصفون))، وفي (سد): زيادة ((وسلام)). (٢) من سورة الصافات (١٨٠)، والآية تنتهي عند قوله: ((يصفون))، ولعله قصد إلى آخر السورة. (٣) في (عم) و (سد): ((وقال)) زيادة واو، وفي (عم): زيادة ((ابن حميد)). (٤) في (حس): ((أبو النضر بن سفيان)). (٥) في (عم) و (سد): ((فذكر) بدون ماء. (٦) في (مح): ((هارون)) بدون ((أبو))، وقد تمَّ استدراكها من بقية النسخ، وهي كنية العبدي. ٢٢٧ ٥٣٦ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٣٦٣/٢: ١١١٨) قال: حدثنا إسحاق، حدثنا حماد، عن أبي هارون قال: قلنا لأبي سعيد: هل حفظت عن رسول الله صل# شيئاً كان يقوله ] وَسَلَمُ عَلَ بعدما يسلم؟ قال: نعم، كان يقول: ﴿سُبْحَنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ الثَ الْمُرْسَلِين ◌َ وَاَلَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ الصافات (١٨٠ - ١٨٢). وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣٠٣/١) قال: حدثنا هشيم، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبي صل# غير مرة يقول في آخر صلاته عند انصرافه: ((سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين). وهو في المنتخب (٩٦٤/٢: ٩٥٢) قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن أبي هارون عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلالـ ــ يقول في دبر كل صلاة - لا أدري قبل التسليم أو بعد التسليم: ﴿سُبْحَنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّوْ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠ ١٨٢) وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (﴾ وَاَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ وذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢٥٣/١: ١٨٥) باب ما يقول في دبر الصلاة بسند الحارث قال: حدثنا أبو النضر، ثنا سفيان، أو الأشجعي، عن سفيان، عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري به بمثله إلاّ أنه قال: (إذا فرغ من صلاته قال - ما أدري أقبل التسليم أم بعد التسليم -). وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (١١٩/٦٣) باب ما يقول في دبر صلاة الصبح، قال: أخبرني أبو عروة، حدثني سفيان بن وكيع، حدثني أبي، عن سفيان الثوري، عن أبي هارون العبدي به نحوه بلفظ مقارب. والطبراني في الدعاء (١٠٩١/٢: ٦٥١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان، عن أبي هارون به نحوه بلفظ مقارب. ٢٢٨ وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق: ٢١٢/أ) باب ما يقوله بعد السلام، بمثله، بتقدیم أبي بكر على عبد، وإتباع روايتي عبد لرواية أبي بكر، ثم تلاهما عنده الحارث ثم أبو یعلی. ثم قال: (قلت مدار حديث أبي سعيد على أبي هارون، وهو ضعيف، واسمه عمارة بن جوین). اهـ. والهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٧/٢) قال: عن أبي هريرة قال: (قلنا لأبي سعيد: هل حفظت ... ) الحديث به، بلفظ أبي يعلى. وكما هو ظاهر فقد تصحف أبو هارون إلى أبي هريرة، قال الهيثمي بعد أن ساقه: رواه أبو یعلی، ورجاله ثقات. اهـ. وکما تقدم من عرض تراجم الرواة فإن أبا هارون لیس ثقة بل هو متروك. ولیس هو في المطبوع من المطالب. الحكم عليه : الحديث كما قال الحافظ مداره على أبي هارون العبدي: وهو متروك. فالحديث بهذا الإِسناد شديد الضعف، واكتفى الحافظ بقوله ضعيف. وثمة طريق آخر لهذا الحديث فقد: أخرجه الطبراني في الكبير (٥١٢٤/٥) قال: حدثنا أحمد بن رشدين المصري، ثنا عبد المنعم بن بشير الأنصاري، ثنا عبد الله بن محمد الأنَسي من ولد أنس: عن عبد الله بن زيد بن أرقم عن أبيه، عن النبي وسلم قال: ((من قال في دبر كل صلاة: (سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين) ثلاث مرات، فقد اكتال بالجريب الأوفى من الأجر)). والجريب من الطعام والأرض: مقدار معلوم، ومكيلة معروفة، والجمع أجربة وجربان. ٢٢٩ وقال ابن دريد لا أحسبه عربياً، وانظر اللسان، مادة: (ج. ر. ب) (١/ ٢٦٠)، النهاية (٢٥٣/١). وقال الهيثمي بعد أن ساق الحديث في (١٠٣/١٠) رواه الطبراني، وفيه عبد المنعم بن بشير وهو ضعيف جداً. اهـ. قلت وعليه، فإسناده هذا ليس بأحسن حال من سابقه، ويقرب منهما: ما أخرجه الطبراني أيضاً في الكبير (١١٥/١١: ١١٢٢١) من حديث ابن عباس، وأخرجه في الدعاء (٢/ ١٠٩١ : ٦٥٢) وقد: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٣٦/٢: ٣١٩٦) قال: عن ابن عيينة عن أبي حمزة الثمالي، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال علي: ((من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل عند فروغه من صلاته: ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ لَ وَاَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ وفيه أبو حمزة الثمالي: ضعيف رافضي. / التقريب (١٣٢ : ٨١٨). وعليه فإن هذا الحديث يبقى على ضعفه: لم أجد ما يمكن أن يتقوى به. ٢٣٠ ٥٣٧ - وقال أبو بكر: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن يحيى بن جعدة، عن رجل حدثه، عن أم مالك الأنصارية رضي الله عنها، قالت: ((إنها جاءت بعُكَّة سمن إلى رسول الله صلٍ ... )) فذكر الحديث: قال: ((ثم علمها (١) أن تقول في دبر كل صلاة عشراً: سبحان الله عشراً، والحمد لله عشراً (٢)، والله أكبر عشراً». (١) في (عم) و (سد): ((لم أعلمها)). (٢) قوله: ((عشراً) في هذا الموضع سقط من (حس). ٥٣٧ - تخريجه: من طريق ابن أبي شيبة: أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٦١٦/٥) قال: أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده، عن ابن أبي عاصم: أخبرنا أبو بكر ابن أبي شيبة أخبرنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن يحيى بن جعدة، عن رجل حدثه عن أم مالك الأنصارية قالت: ((جاءت بعكة من سمن إلى رسول الله ﴿ فأمر رسول الله وَ لل بلالاً: فعصرها ثم دفعها إليها فرفعتها، فإذا هي مملوءة، فأتت النبي و # فقالت: يا رسول الله: نزل فِيَّ شيء؟! قال: وما ذاك يا أم مالك؟ قالت: رددت عليّ هديتي، قالت: فدعا بلالاً فسأله عن ذلك فقال: والذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت، فقال: هنيئاً لك يا أم مالك! هذه بركة، والله عجل ثوابها. ثم عَلَّمَها أن تقول في دبر كل صلاة: سبحان الله عشراً، والحمد لله عشراً، والله أكبر عشراً). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ق / ٣٨٨/ أ) في ترجمة أم مالك الأنصارية: قال: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن فضيل به نحوه بلفظ مقارب. ٢٣١ وذكره الحافظ في الإصابة (٢٧٧/٨: ١٤٧٨) قال: أورد ابن أبي عاصم في الوحدان، وابن أبي خيثمة من طريق عطاء بن السائب عن يحيى بن جعدة عن رجل حديثه عن أم مالك قالت: فذكره بنحوه باختلاف يسير. ثم قال: لفظ ابن أبي عاصم، واقتصر ابن أبي خيثمة على آخره. اهـ. أي هذا لفظ ابن أبي عاصم. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١٣ / أ): باب في الذكر والتسبيح والدعاء بعد الصلاة، وعزاه لأبي بكر بن شيبة، وذكره بطوله، بمثله باختلاف يسير ثم قال: (هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي). اهـ. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٤٥/٢٥: ٣٥١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد ابن فضیل به بمثله إلا أن فيه فرجعت بدلاً من فرفعتها. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٠٩/٨): بمثل لفظ الطبراني، وعزاه له ثم قال: وفيه راو لم يسم، وعطاء بن السائب اختلط، وبقية رجاله: رجال الصحيح. اهـ. الحكم عليه : وهو كما قال البوصيري رحمه الله: إسناده ضعيف لجهالة التابعي. اهـ. ويضاف إليه اختلاط عطاء بن السائب رحمه الله. وموضع الشاهد: وهو الذكر الذي يقال: دبر الصلاة، قد ثبت بالأحاديث الصحيحة، منها: الحديث المتفق على صحته، وهو حديث: أهل الدثور: فقد: أخرجه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (١٣٢/١١): باب الدعاء بعد الصلاة: ك الدعوات من حديث سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة: قالوا: ((يا رسول الله: قد ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم. قال: كيف ذاك؟ قال: صلوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وانفقوا من فضول أموالهم، وليست لنا أموال. قال: أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم بمثله: تسبحون في دبر كل صلاة عشراً، وتحمدون عشراً، ٢٣٢ وتكبرون عشراً). ثم قال: تابعه عبيد الله بن عمر عن سمي : - أي تابع ورقاء راويه عن سمي - ورواه ابن عجلان عن سمي، ورجاء بن حيوة، ورواه جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي الدرداء. ورواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّـ اهـ. قلت: فهذا شاهد لحديث أم مالك رضي الله عنها، وقد صحت الأحاديث أيضاً بغير هذا العدد، ورواية سهيل التي أشار إليها البخاري رحمه الله ستأتي، وفيها ثلاث وثلاثون تسبيحة وتحميدة وتكبيرة. وقد أشار الحافظ إلى هذا الاختلاف قال - بعد أن سرد الروايات المختلفة - : (وهذا اختلاف شديد على سهيل، والمعتمد في ذلك رواية سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة والله أعلم). اهـ. (١٣٥/١١): الفتح. ورواية سمي توافق رواية أم مالك رضي الله عنها، أما الرواية الثانية فهي: ما أخرجه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (٣٢٥/٢: ٨٤٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((جاء الفقراء إلى النبي ◌َّله فقالوا: ((ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى، والنعيم المقيم يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون، ويجاهدون ويتصدقون، قال: ألا أحدثکم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقکم، ولم یدرککم أحد بعدكم، وکنتم خير من أنتم بين ظهرانيه، إلاّ من عمل مثله: تسبحون، وتحمدون، وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، فاختلفنا بيننا، فقال بعضنا: نسبح ثلاثاً وثلاثين، ونحمد ثلاثاً وثلاثين، ونكبر أربعاً وثلاثين، فرجعت إليه، فقال: تقول سبحان الله، والحمد لله، والله أُکبر حتی یکون منھن کلھن ثلاث وثلاثون». اهـ. وأخرج هذا الحديث مسلم. انظر: صحيحه مع شرح النووي (٩٣/٥): باب استحباب الذکر بعد الصلاة، وبیان صفته. وانظر: الأذكار للنووي (ص ٨٠)، باب الأذكار بعد الصلاة. ٢٣٣ . ٥٣٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا عمرو بن حفص، ثنا سعيد بن راشد، عن الحسن بن ذكوان، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من استغفر الله تعالى في دبر كل صلاة ثلاث مرار فقال: (أستغفر الله الذي لا إله إلاَّ هو الحي القيوم وأتوب إليه)، غُفِرَت له ذنوبه، وإن كان فَرَّ من الزَّحْفِ». ٥٣٨ - تخريجه: لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع وقد ذكره الهيثمي في المجمع لكنه عزاه للطبراني في الصغير والأوسط، وليس هو عنده من مسند أبي يعلى فهو من زوائد نسخة الحافظ على نسخة شيخه الهيثمي. ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٧٣٠/٢) قال: ثنا أبو يعلى، ثنا عمرو بن الحصین، ثنا سعيد بن راشد به بمثله. ومن طريقه أيضاً: ابن السني في عمل اليوم والليلة (١٢٦:٦٦) قال: حدثنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا سعيد بن راشد عن الحسين بن ذكوان، عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﴾ ((من استغفر الله في دبر كل صلاة ثلاث مرات فقال: (أستغفر الله الذي لا إله إلاَّ هو الحي القيوم وأتوب إليه)، غفر الله عز وجل ذنوبه، وإن كان قد فَرَّ من الزحف)). قال المحقق: وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك، وسعيد بن راشد وهو ضعيف. قال الألباني في ضعيف الجامع (٥٤١٠) ضعيف جداً. اهـ. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٤/١٠): باب الاستغفار عقب الصلوات: دون قوله ثلاث مرات ثم قال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عمرو بن فرقد كما سيأتي فيما أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٣٠٧/٢: ٨٢٦) قال: حدثنا محمد بن يعقوب الأهوازي الخطيب، حدثنا يعقوب أبو يوسف القلوسي، حدثنا ٢٣٤ علي بن حميد الذهلي، حدثنا عمرو بن فرقد القزاز عن عبد الله بن المختار، عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب به بمثله، دون قوله (ثلاث مرار) ثم قال: لم يروه عن أبي إسحاق إلَّ عبد الله بن المختار البصري، ولا عن عبد الله إلاَّ عمر بن فرقد. تفرد به علي بن عبد الحمید. قلت: لم يتفرد به فقد تابعه عليه الحسن بن ذكوان عند أبي يعلى كما ترى، وإسناده عند الطبراني: ضعيف فيه تدليس أبي إسحاق السبيعي وهو في الثالثة فلا يقبل من حديثه إلاَّ ما صرح فيه بالتحديث أو الإِخبار، وهو مختلط أيضاً. وذكره السيوطي في الجامع الصغير. انظر: الجامع مع الفيض (٥٧/٦: ٨٤١٧) بمثله وعزاه لأبي یعلی وابن السني ورمز لضعفه. وتقدم قول الألباني في ضعيف الجامع وعزاه أيضاً للضعيفة ( / ٤٥٤٦). والبوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١٤/ أ): باب في الذكر والتسبيح بعد الصلاة بسند أبي يعلى هنا بمثله ثم قال: (رواه الطبراني في الصغير والأوسط وله شاهد من حديث معاذ بن جبل رواه ابن السني في كتابه). اهـ. الحكم عليه : إسناده من طريق أبي يعلى ضعيف جداً لحال عمرو بن الحصين، والحسن ابن ذكوان، وعنعنة أبي إسحاق واختلاطه. والشاهد الذي عناه البوصيري هو ما أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة في الباب السابق، عن معاذ قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي حدثنا محمد بن جامع الموصلي، حدثنا عكرمة بن إبراهيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: حدثني معاذ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله و # يقول: ((من قال بعد الفجر ثلاث مرات وبعد العصر ثلاث مرات: (أستغفر الله الذي لا إله إلاَّ هو الحي القيوم وأتوب إليه) كُفُّرت عنه ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر)). قال المحقق: ٢٣٥ (فيه عكرمة بن إبراهيم: لعله الموصلي الأزدي، وهو ضعيف، انظر: الميزان (٨٩/٣ - ٩٠)، وفيه محمد بن محمد بن سليمان، قال الدارقطني مُخَلِّط مدلس يكتب عن بعض أصحابه ثم يسقط بينه وبين شيخه ثلاثة، وهو كثير الخطأ رحمه الله تعالی). اهـ. قلت: فإسناده إذاً ضعيف. وعليه ففيه، وفیما تقدم من الروايات مسائل: ١ - في رواية أبي يعلى ومن روى من طريقه: عموم هذا الذكر، وأنه يقال (دبر كل صلاة): وهذا المعنى لا أعلمه إلاّ من هذا الطريق الذي فيه عمرو بن الحصين فهو ضعيف جداً ولا يقبل الاعتضاد، وكذا في الطريق الذي أخرجه الطبراني في الصغير وإسناده ضعيف كما تقدم، ولم أجد ما يعضده وعليه فتبقى على ضعفها أيضاً. ٢ - الشاهد الذي مضى عند ابن السني من حديث معاذ رضي الله عنه فيه أنه يقال (بعد الفجر ثلاث مرات، وبعد العصر ثلاث مرات). فأما كونه يقال بعد الفجر والعصر فوروده في هذا الطريق بهاتين الصلاتين يجمع ضعف هذه الرواية - أعني رواية حديث معاذ - مع رواية الطبراني والتي فيها دبر كل صلاة فيشهد هذا الحديث لما جاء به دون غيره - أعني كونه يقال بعد الفجر والعصر - وتبقى الصلوات الباقية لا يقال بعدها لعدم اعتضاد الرواية الواردة فيها. ولوروده في هذه الرواية في الفجر والعصر وجه؛ ففيهما يتعاقب ملائكة الليل والنهار كما جاء في الحديث، والفجر بداية النهار، والعصر فيه تنزل ملائكة الليل وتصعد ملائكة النهار وهو آخره، والاستغفار ثلاثاً بقوله (أستغفر الله) ثابت ومعروف أنه يقال دبر الصلاة، والذي فيه الكلام هو هذا اللفظ الموجود في الحديث. قوله (وإن كان فَرَّ من الزحف) ورد في طريق أبي يعلى ومن روى عنه: وهو كما تقدم ضعيف جداً، وفي طريق الطبراني وإسناده ضعيف وليس في حديث معاذ بل جاء فيه (وإن كانت مثل زبد البحر) وهذا معروف بالأحاديث الصحيحة. ٢٣٦ وعليه فتبقى عبارة (وإن كان فر من الزحف) على ضعفها. وبناءً على ما تقدم فإن هذا الحديث بطريقه الذي عند الطبراني وحديث معاذ عند ابن السني يرتقي منه إلى الحسن لغيره. أما الباقي فهو متردد بين كونه ضعيفاً أو ضعيف جداً. ٢٣٧ ٥٣٩ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا شيبان(١)، ثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي (٢): الأصم عن الجعد أبي(٣) عثمان، [عن أنس بن مالك رضي الله عنه] (٤) قال: ((صلى أنس بن مالك رضي الله عنه في مسجد بني رفاعة: ها هنا، فأمر رجلاً من أصحابه أن يؤذن، فصلى بهم الصبح: فلما أن فرغ من صلاته، أقبل على القوم فقال: كان رسول الله وَليه: إذا صلى بأصحابه: أَقْبَلَ على القوم، فقال: [اللهم إني أعوذ بك من عمل يُخزيني، [مح١١٩] اللهم / إني أعوذ بك من غِنَىّ يُطغيني](٥)، اللهم إني أعوذ بك من صاحب يُزْدِيني، اللهم إني أعوذ بك من أَمَلٍ (٦) يُلْهِيني، اللهم إني أعوذ بك من فقر يُنْسِيني)). [٢] وقال البزار: حدثنا طالوت بن عباد، ثنا بكر بن خنيس، عن أبي عمران الجوني، عن الجعد، عن أنس رضي الله عنه. وقال(٧): لا نعلم رواه عن أنس إلاَّ الجعد، ولا عنه إلاَّ أبو عمران، ولا حدث به إلاَّ بکر، وليس بالقوي. كذا قال، وقد تابعه عقبة كما ترى. (١) في المسند: زيادة ((ابن فروخ)). (٢) وقعت هنا في النسخ زيادة ((عن)، والصواب حذفها، لأنه لقب عقبة. وقد نبّه الحافظ نفسه في التقريب على وهم من فرَّق بينهما. (٣) في المسند: ((أبي))، ومنه أثبته، وفي النسخ: ((ابن))، والصواب الأول. (٤) ما بين المعكوفتين ليس في مسند أبي يعلى. (٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس). (٦) في المسند: ((أمر)) بالراء. (٧) في (عم) و (سد): (قال) بدون واو. ٢٣٨ ٥٣٩ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٣١٣/٧: ٤٣٥٢) قال: حدثنا شيبان بن فروخ به بمثله بالفروق التي تقدمت في ضبط النص. وأخرجه الطبراني في الدعاء (١٠٩٥/٢: ٦٥٧) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا شيبان بن فروخ الأيلي به باختصار القصة في أوله: أما الدعاء فمثله ترتيباً ولفظاً. قال المحقق: (وأخرجه المعمري في عمل اليوم والليلة - قاله ابن حجر - . ومن عجيب منهج ابن حجر: أنه قال: عُقبة شبيه ببكر بن خنيس في الضعف، لكن اتفاق روايتها تُرَقي الحديث إلى درجة الضعيف الذي يعمل به في الفضائل). اهـ. قلت: الذي يظهر أن الحافظ عنى الضعيف المنجبر، فإذا انفرد الطريقان كانا من قبيل ما يعمل به في الفضائل مع ضعفه، وإذا اجتمعا صارا من قبيل الحسن لغيره وهو الضعيف المنجبر، إذ أن كُتُب الحافظ في علم الدراية وتقريراته فيها حول الضعيف المنجبر وباعه الطويل في هذا المجال يجعلنا نُجِلّه عن أن يتناقض هنا مع قواعد في الحديث الضعيف كان له فضل في رسوخها ووضوحها للناس. وابن السني في عمل اليوم والليلة (١٢٠/٦٣) قال: أخبرنا ابن منيع حدثنا طالوت بن عباد، حدثنا بكر بن خنيس، عن أبي عمران، عن الجعد به مقتصراً على الدعاء بنحوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١١٠)، بمثلہ ثم قال: رواه البزار وفيه بكر بن خنيس، وهو متروك، وقد وثق، ورواه أبو يعلى وفيه عقبة بن عبد الله الأصم، وهو ضعيف جداً. اهـ. قلت أما بكر فتقدم أنه لا يصل إلى درجة الترك وأنه يكتب حديثه خاصة في الرقاق وهذا منه، وكذا عقبة ضعيف فقط بدون جداً، وتقدم بيان هذا في ترجمتيهما. ٢٣٩ وهو في المطبوع من المطالب: (٢٤٨/٣: ٣٤٠١): باب الذكر عقب الصلاة بمثله وعزاه لأبي يعلى. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٢٨/ ب): باب ما يقال بعد الصلاة الصبح: بنحوه باختلاف يسير، ثم قال: رواه أبو القاسم الطبراني في كتاب الدعاء فقال: فذكره وقال: لم يرو هذا الحديث عن الجعد أبي عثمان إلاَّ عقبة بن عبد الله الرفاعي، وليس كما قال: فقد رواه البزار (ثنا طالوت بن عباد ثنا بكر بن خنيس عن أبي عمران الجوني عن الجعد فذكره. قال البزار: لا نعلم رواه عن أنس إلاَّ الجعد ولا عنه إلاَّ أبو عمران، ولم يسند أبو عمران عن الجعد غيره ولا حدث به إلاَّ بکر وليس بالقوي ولا نعلم حدث به غيره، قلت حدث به مثله كما تقدم. اهـ مختصراً. الحكم عليه : إسناده من طريق أبي يعلى ضعيف لحال عقبة. ومن طريق البزار لحال بكر بن خنيس. لكن قد توبع بكر بن خنيس عليه، تابعه عقبة عن الجعد، وبكر قد رواه عن أبي عمران عن الجعد. وبكر صدوق له أغلاط وهو ممن يكتب حديثهم للاعتبار، وحيث قد توبع عليه في رواية أبي يعلى فإن حديثه يرتقي بمتابعه إلى الحسن لغيره. ٢٤٠