Indexed OCR Text

Pages 741-760

(٤٦٣/١: ٢٣٧)؛ والنسائي (٩٤/٢: ٨٢٤)؛ وابن ماجه (٣١٥/١: ٩٨٥)؛
وعبد الرزاق (٣٦٣/٢: ٣٧١٨)؛ وابن أبي شيبة (٥٤/٢، ٥٥)؛ وأحمد (٢٣٣/٣،
٢٦٢)؛ والدارمي (٢٨٨/١)؛ وأبو يعلى (١٧٣/٥، ٢٣٩: ٢٧٨٧، ٢٨٥٢)؛ وابن
خزيمة (٤٨/٣: ١٦٠٤)؛ وأبو عوانة (٨٨/٢، ٨٩)؛ وابن حبان (١٢٦/٣، ٢٨٨:
١٧٥٦، ٢١٣٥)؛ والبيهقي (١١٤/٣، ١٥٥)؛ والبغوي في شرح السنّة (٤٠٦/٣:
٨٤٠، ٨٤١).
٣ - وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه، أن النبي وَ ل﴿ قال له: «أُمّ
قومك، فمن أم قوماً فليخفف، فإن فيهم الكبير، وإن فيهم المريض، وإن فيهم
الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، وإذا صلى أحدكم وحده فليصلُ كيف شاء)».
رواه مسلم (٣٤١/١: ٤٦٨)؛ وابن ماجه (٣١٦/١: ٩٨٧، ٩٨٨)؛ وزاد:
(والبعيد) وسنده فيه ابن إسحاق وقد عنعن؛ والطيالسي (ص ١٢٧: ٩٤٠) مختصراً؛
وابن أبي شيبة في مصنفه (٥٥/٢)؛ وأحمد (٢١/٤، ٢٢، ٢١٦)؛ وأبو عوانة
(٨٦/٢، ٨٧)؛ والبيهقي (١١٦/٣).
٧٤١

٤٢١ - [و](١) قال(٢) أبو يعلى: حدثنا أحمد بن عيسى المصري،
ثنا ابن وهب، حدثني سعید بن عبدالرحمن بن أبي العمياء قال(٣): إن سهل
بن أبي أمامة بن سهل: حدثه أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك رضي
الله عنه(٤) زمن عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه، وهو أمير(٥) فصلى صلاة
خفيفة(٦) كأنها صلاة مسافرٍ، أو قريبٌ منها. فلما سلم قال: يرحمك الله،
[أرأيت](٧) هذه الصلاة المكتوبة أم شيء تنفلته؟ قال: إنها المكتوبة،
وإنها لصلاة رسول الله لي ما أخطأت منها(٨) [إلاَّ شيئاً](٩) سهوت عنه، إن
رسول الله ◌َ له، كان يقول: ((لا تشددوا على أنفسكم فيشدد(١٠) علیکم،
فإن(١١) قوماً شددوا على أنفسهم فشدد عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع
[والديارات](١٢): ﴿وَرَهْبَانِيَّةً أَبْتَدَعُوهَا(١٣) مَا كَثَبْنَهَا عَلَيْهِمْ﴾ (١٤).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) لفظة (قال): ليست في (عم) و (سد).
(٣) لفظة (قال): ليست في ( ك).
(٤) زاد في المسند (بالمدينة).
(٥) يعني: على المدينة.
(٦) في (ك): (حقيقة).
(٧) في (مح): (رأيت).
(٨) ليست في المسند.
(٩) في (مح): (شيئاً إلاّ) تقدمت (شيئاً) على (إلّ) وأظنه سهواً من الناسخ.
(١٠) في المسند زيادة: (الله).
(١١) في (عم) و (سد): (فأتى)، وفي ( ك): (كان).
(١٢) في (مح): (والدیرايات).
(١٣) في (مح) و (حس) و (عم): زيادة (و)، وليست في (سد) و(ك) ولا (المسند) ولا (الآية
الكريمة).
(١٤) سورة الحديد: آية ٢٧. وفي المسند زاد بعد هذا أكثر من ستة أسطر، ولا علاقة لها بالصلاة.
٧٤٢

٤٢١ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٣٦٥/٦: ٣٦٩٤).
ورواه أبو داود في سننه (٢٠٩/٥: ٤٩٠٤)، كتاب الأدب، باب في الحسد،
من طريق أحمد بن صالح المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، به مثله.
وعلى هذا فالحدیث لیس من الزوائد حیث إن أبا داود أخرجه.
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٥٥/٢)، كتاب الصلوات، التخفيف في
الصلاة، من کان يخففها.
من طريق سهل بن يوسف، عن حميد، عن ثابت، قال: صليت مع أنس العتمة
فتجوز ما شاء الله.
وهذا سند صحيح، سهل بن يوسف الأنماطي، ثقة. التهذيب (٢٥٩/٤).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، لم يوثقه إلاَّ
ابن حبان، لكن الإِمامين الذهبي وابن حجر قبلا ذلك منه، فقد قال الذهبي:
وثق. اهـ. وأدخله الحافظ في درجة القبول.
وقد تابعه ثابت - کما في رواية ابن أبي شيبة السابقة - حیث ذكر أنه صلى مع
أنس فتجوز في الصلاة.
وقد تقدم في حديث رقم (٤١٨) حديث أنس: (ما صليت وراء إمام قط أخف
صلاة، ولا أتم صلاة من رسول الله(18) أخرجاه في الصحيحين.
وقد جاء الأمر بتخفيف الصلاة في أحاديث كثيرة صحيحة، وقد تقدم تخريج
بعضها في حديث رقم (٤١٨).
ولآخر الحديث شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي { $ قال:
٧٤٣

((إن هذا الدين يسرٌ، ولن يشاد الدينَ أحدٌ إلَّ غلبة، فسددوا وقاربوا، وأبشروا،
واستعينوا بالغدوة والرَّوحَة وشيء من الدُّلْجة)).
رواه البخاري (٩٣/١: ٣٩)؛ وأوله عنده: ((إن الدين))، ولم يذكر ((هذا))،
والنسائي (١٢١/٨: ٥٠٣٤)؛ وابن حبان (٢٨٢/١: ٣٥٢)؛ والبيهقي (١٨/٣).
وعليه فحدیث الباب حسن لغيره.
٧٤٤

٤٢٢ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يعقوب بن إبراهيم(١)، ثنا
الحجاج(٢)، وابن أبي ليلى، عن الأصبغ(٣) بن نباته، عن علي رضي الله
عنه، أنه (٤) حدثهم: (أن معاذاً رضي الله عنه صلى بقومه الفجر، فقرأ
بسورة البقرة، وخلفه رجل أعرابي معه ناضح(٥) له، فلما كان في الركعة
الثانية صلى الأعرابي وترك معاذاً رضي الله عنه، فأخبروا به النبي وَلآ،
فقال: خِفْت على ناضحي، ولي عيال [أكتسب](٦) عليهم. فقال
النبيِ وَله: ((صلِّ بهم صلاة أضعفهم، فإن فيهم الصغير، والكبير، وذا
الحاجة [لا تكن](٧) فتَّاناً))(٨).
(١) هو أبو يوسف القاضي الحنفي.
(٢) هو ابن أرطاة.
(٣) في ( ك): (الأصقع بن بنانه).
(٤) لفظة (أنه): ليست في (عم) و (سد) و ( ك).
(٥) الناضح: جمعه نواضح وهي الإِبل التي يستقى عليها الماء، وقد تكون أيضاً من الثيران
والحمير. انظر: النهاية (٦٩/٥)؛ اللسان (٦١٩/٢)، مادة: (نضح).
(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك). وفي باقي النسخ: (اكشف)، وفي (الإتحاف): (اكسب).
(٧) في (مح) و (حس): (لا تكون).
أي: تُضل الناس عن الحق، فكأنه بتطويله عليهم يجرهم إلى ترك صلاة الجماعة، وهذا منهم
(٨)
ضلال عن الحق. انظر: النهاية (٤١٠/٣)، مادة: (فتن).
٤٢٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٦٩/١ أ)، كتاب الإمامة، باب في الإِمام يطول في
الصلاة فيفارقه المأموم، وعزاه لأحمد بن منيع، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف ابن
أبي ليلى وحجاج بن أرطاة. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه أبو يوسف القاضي، وهو صدوق، ربما غلط، وشيخاه
٧٤٥

صدوقان لکن حجاج ربما غلط، وکان یدلس، وقد عنعن هنا، وابن أبي لیلی سیِّیء
الحفظ جداً، وشيخهما أصبغ بن نباتة رافضي متروك.
فالحدیث بهذا الإِسناد واهٍ.
لكن قد صح نحوه من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما، قال:
إن معاذ بن جبل كان يصلي مع النبي وي طهر، ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة، فقرأ بهم
البقرة، قال: فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة، فبلغ ذلك معاذاً فقال: إنه منافق.
فبلغ ذلك الرجل، فأتى النبي ◌َ ﴿، فقال: يا رسول الله إنا قوم نعمل بأيدينا،
ونسقي بنواضحنا، وإن معاذاً صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزت، فزعم أني منافق.
فقال النبي ◌َله: ((يا معاذ أفتان أنت؟ - ثلاثاً - اقرأ والشمس وضحاها، وسبح اسم
ربك الأعلى، ونحوهما))، هذا لفظ البخاري في الأدب.
وجاء في الروايات الأخرى أن هذه الصلاة هي العشاء، وفي بعض الروايات
- خارج الصحيح - أنها المغرب.
رواه البخاري (١٩٢/٢، ٢٠٠: ٧٠٠، ٧٠١، ٧٠٥)، (٥١٥/١٠: ٦١٠٦)؛
ومسلم (٣٣٩/١: ٤٦٥)؛ وأبو داود (٥٠٠/١: ٧٩٠)؛ والنسائي (٩٧/٢، ١٧٢ :
٨٣١، ٩٩٨)؛ وابن ماجه (٣١٥/١: ٩٨٦)؛ والطيالسي (ص ٢٣٩، ١٧٢٨)؛
وعبد الرزاق (٣٦٥/٢: ٣٧٢٥)؛ والحميدي (٥٢٣/٢: ١٢٤٦)؛ وابن أبي شيبة
(٥٥/٢)؛ وأحمد (٢٩٩/٣، ٣٠٠، ٣٠٨، ٣٦٩)؛ والدارمي (٢٩٧/١)؛ وابن
الجارود (ص ١٢٠: ٣٢٧)؛ وابن خزيمة (٥١/٣: ١٦١١)؛ وأبو عوانة (١٥٦/٢،
١٥٧، ١٥٨)؛ والطحاوي (٢١٣/١)؛ وابن حبان (٥٨/٤: ٢٣٩٣)؛ والبيهقي
(٣٩٢/٢، ١١٦/٣)؛ والبغوي في شرح السنة (٧١/٣: ٥٩٩).
ويشهد له أيضاً ما تقدم من الأحاديث التي فيها الأمر بالتخفيف. انظر:
ح (٤١٨).
٧٤٦

٤٩ - باب الفتح على الإِمام
٤٢٣ - قال أحمد بن منيع: حدثنا محمد بن مبشر(١)
[أبو سعد](٢) الصاغاني، ثنا إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن
أبي عبد الرحمن(٣)، قال: قال علي رضي الله عنه: (من السنّة أن يفتح
على الإِمام إذا استطعمك). قلت لأبي عبد الرحمن: ما استطعام الإِمام.
قال: إذا سكت.
(١) في (ك) بدون نقط، والصواب: ميسر - بالياء التحتانية بعدها مهملة - كما في مصادر
ترجمته.
(٢) في (مح)، و(حس)، و (عم)، و (سد): (أبو سعيد). وما أثبته من (ك)، و (الإتحاف)،
وهو الصواب.
(٣) هو السلمي.
.... ..
٤٢٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٦٦/١أ)، كتاب الإمامة، باب الفتح على الإمام،
وعزاه لأحمد بن منيع.
ورواه البيهقي (٢١٣/٣)، كتاب الجمعة، باب إذا حصر الإمام لقن.
من طريق أحمد بن منيع، به مثله.
ورواه ابن أبي شيبة (٧٢/٢)، كتاب الصلوات: من رخص في الفتح على
الإمام، والبيهقي (٢١٣/٣).
٧٤٧

٠٠
من طريق ليث بن أبي سليم، عن عبد الأعلى، به، ولفظه: (إذا استطعمك
الإِمام فأطعمه) وفي رواية البيهقي بضمير الجمع، وفيها شك، قال إسماعيل - هو ابن
علية الراوي عن ليث - أحسبه عن علي. قال أبو عبيد: هكذا حفظته عنه، ثم بلغني
بعد عنه أنه کان لا یشك فيه).
وليث صدوق سيِّىء الحفظ، اختلط فلم يتميز حديثه، لكنه صالح للمتابعة.
ورواه الدار قطني (٤٠٠/١)، كتاب الصلاة، باب تلقين المأموم لإمامه.
من طريق أبي حفص الأبار. والبيهقي (٢١٣/٣)، من طريق الحسن بن
عُمارة.
كلاهما عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي - في رواية
الدار قطني: أراه - عن علي رضي الله عنه قال: (إذا استطعمكم الإِمام فأطعموه).
وأبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار، صدوق، وكان يحفظ
(التقريب ص ٤١٥) لكن لم أجد له ذكر فيمن روى عن عطاء بن السائب قبل
الاختلاط، فإن عطاء ثقة اختلط بآخرة.
والحسن بن عُمارة، متروك (التقريب ص ١٦٢).
ورواه عبد الرزاق (١٤٣/٢: ٢٨٣١)، كتاب الصلاة، باب تلقينه الإمام.
من طريق الثوري، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: (إذا
استطعمكم فأطعموه) يقول: إذا تعايا فردوا عليه.
قلت: جعله الثوري من كلام أبي عبد الرحمن السلمي.
الحكم عليه :
الأثر بهذا اللفظ له حكم الرفع لقوله: (من السنة)، لكن في إسناده أبو سعد
الصاغاني، وهو ضعيف. وفيه أيضاً عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وهو ضعيف
أيضاً، وقد تابعه عطاء بن السائب، لكنه مختلط ولم يتبين أن الراوي عنه روى عنه قبل
ذلك.
٧٤٨

فالأثر ضعيف، لكنه ينجبر بما له من الشواهد فيرتقي إلى الحسن لغيره، وقد
قال الحافظ (التلخيص ٢٨٤/١): وقد صح عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال
علي: إذا استطعمك الإِمام فأطعمه. اهـ.
ومن شواهده:
١ - عن يحيى بن كثير الكاهلي الأسدي، عن المسور بن يزيد الأسدي
المالكي، أن رسول الله وَ ل ري ـ قال يحيى: وربما قال: شهدت رسول الله وَال ـــ يقرأ
في الصلاة فترك شيئاً لم يقرأه، فقال له رجل يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا، فقال
رسول الله ◌َّ: ((هلا أذكرتنيها)) قال: كنت أراها نسخت.
رواه أبو داود (٥٥٨/١: ٩٠٧)؛ وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند
(٧٤/٤)؛ وابن خزيمة (٧٣/٣: ١٦٤٨)؛ وابن حبان (٦/٤: ٢٢٣٧، ٢٢٣٨)؛
والبيهقي (٢١١/٣).
من طرق عن مروان الفزاري، به .
قال أبو حاتم (العلل لابنه ١٥٦/١: ٤٤١): لم يرو هذا الحديث غير مروان،
ويحيى بن ـ زاد في الأصل (أبي) وهو خطأ - كثير، ومسور مجهولان. اهـ.
قلت: مروان بن معاوية الفزاري، ثقة حافظ، وقد صرح بالتحدیث. ويحيى بن كثير
الكاهلي، لم يرو عنه إلاَّ مروان، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: شيخ. اهـ.
وهنا قال: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات،، وقال الذهبي: ضعيف.
وقال الحافظ: لين الحديث. اهـ. وهو كما قال النسائي والذهبي.
(الجرح ١٨٣/٩؛ الثقات ٥٢٧/٥؛ الكاشف ٢٣٣/٣؛ التهذيب ٢٦٧/١١؛
التقریب ص ٥٩٥).
وأما المسور بن يزيد فعدوه في الصحابة استناداً على هذا الحديث (الإصابة
٩٩/٦)، القسم الأول.
وعلى هذا فالحديث ضعيف، لكنه يتقوى بما سيأتي إن شاء الله تعالى.
٧٤٩

٢ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن النبي وَلغيره، صلَّى صلاة فقرأ
فيها، فلُبُّس عليه، فلما انصرف قال لأبي: ((أصليت معنا))؟ قال: نعم، قال: ((فما
منعك))، زاد ابن حبان: ((أن تفتحها علي)) وكذلك الطبراني والبيهقي.
رواه أبو داود (٥٥٨/١: ٩٠٧) - لم يعطه المحقق رقماً فأعطيته رقم
سابقه -؛ وتمام في فوائده، كما في الروض البسام (٣٢٩/١: ٣١١)، من طريق
هشام بن إسماعيل العطار؛ وابن حبان (٦/٤: ٢٢٣٩)؛ والطبراني في الكبير
(٣١٣/١٢: ١٣٢١٦)؛ والبيهقي (٢١٢/٣)، من طريق هشام بن عمار.
كلاهما عن محمد بن شعيب بن شابور، أخبرنا عبد الله بن العلاء بن زبر، عن
سالم بن عبد الله بن عمر، به.
قال النووي (المجموع ٢٤١/٤): رواه أبو داود بإسناد صحيح كامل الصحة،
وهو حديث صحيح. اهـ.
قلت: هشام بن إسماعيل العطار، ثقة فقيه عابد (التقريب ص ٥٧٢)؛
وهشام بن عمار، صدوق كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح (التقريب ص ٥٧٣)،
وانظر: الميزان (٣٠٢/٤)؛ ومحمد بن شعيب، وعبد الله بن العلاء، كلاهما ثقة.
(الكاشف ٤٧/٣؛ الميزان ٥٨٠/٣؛ التهذيب ٢٢٢/٩؛ التقريب ص ٤٨٣،
٣١٧؛ تهذيب الكمال ٤٠٣/١٥)، فرجاله كلهم ثقات.
لكن قال ابن أبي حاتم (العلل ٧٧/١: ٢٠٧) سألت أبي عن حديث رواه
هشام بن إسماعيل، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن عبد الله بن العلاء بن زبر
- تحرفت في الأصل إلى (زيد) -، عن سالم، عن أبيه، عن النبي وَلاير: أنه صلَّى
فترك آية، فلما انصرف قال: ((أفيكم أبي ... )) وذكر الحديث. قال أبي: هذا وهم،
دخل لهشام بن إسماعيل حديث في حديث. نظرت في بعض أصناف محمد بن شعيب
فوجدت هذا الحديث: رواه محمد بن شعيب، عن محمد بن يزيد البصري، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، أن النبي وَ ل#، صلَّى فترك آية، هكذا مرسل. ورأيت بجنبه
٧٥٠

حديث عبد الله بن العلاء، عن سالم، عن أبيه، عن النبي وَلّره أنه سئل عن صلاة
الليل فقال: ((مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح)) فعلمت أنه سقط على هشام بن
إسماعيل متن حديث عبد الله بن العلاء، وبقي إسناده، وسقط إسناد حديث محمد بن
یزید البصري، فصار متن حديث محمد بن یزید البصري، بإسناد حديث عبد الله بن
العلاء، وهذا حديث مشهور يرويه الناس عن هشام بن عروة.
فلما قدمت السفرة الثانية رأيت هشام بن عمار يحدث به عن محمد بن شعيب،
فظننت البغداديين أدخلوه علیه. فقلت له: يا أبا الوليد ليس هذا من حديثك.
فقال: أنت كتبت حديثي كله؟ فقلت: أما حديث محمد بن شعيب فإني قدمت
عليك سنة بضع عشرة فسألتني أن أخرج لك مسند محمد بن شعيب فأخرجت إليَّ
حديث محمد بن شعيب، فكتبت لك مسنده، فقال: نعم هي عندي بخطك، قد
أعلمت الناس أن هذا بخط أبي حاتم. فسکت. اهـ.
قلت: وهذه علة لطيفة تدل على تبحر أبي حاتم رحمه الله في هذا الفن، فإن
هشام بن إسماعيل وإن كان ثقة حافظاً، فيجوز عليه الوهم، لكنه نادر، لأن كل إنسان
مهما كان حفظه فجائز وقوع ذلك عليه، خاصة بمثل هذه الصورة الدقيقة التي ذكر
أبو حاتم.
أما هشام بن عمار فكان يتلقن - كما تقدم - وقد كتب له أبو حاتم حديث
محمد بن شعيب وليس فيه هذا الحديث.
كما أن إعراض الأئمة - عدا أبا داود، وابن حبان - عن إخراج هذا الحديث
في كتبهم - على ثقة رجاله - ملمح إلى أنهم كانوا يرون أن فيه شيئاً.
٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كنا نفتح على الأئمة على عهد
رسول الله (3َ﴾).
رواه الدارقطني (٣٩٩/١)؛ والحاكم (٢٦٧/١)؛ والبيهقي (٢١٢/٣)، من
طریق یحیی بن غیلان، ثنا عبد الله بن بزیع، ثنا حميد، به.
٧٥١

.
قال الحاكم: يحيى بن غيلان، وعبد الله بن بزيع التستريان ثقتان. هذا حديث
صحيح. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: يحيى بن غيلان، قال فيه ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث. اهـ.
وقال الحافظ: مقبول. اهـ.
(الثقات ٢٦٧/٩؛ التقريب ص ٥٩٥)، وهو الراسبي التستري.
وأما عبد الله بن بزيع التستري القاضي، فقد خرجوه، فقال الدارقطني: لین لیس
بمتروك. اهـ.
وقال ابن عدي: عامة أحاديثه ليست بمحفوظة، وليس هو عندي ممن يحتج
به. اهـ.
وقال الساجي: ليس بحجة، روى عنه یحیی بن غيلان مناكير.
(الكامل ١٥٦٦/٤؛ الميزان ٣٩٦/٢؛ اللسان ٢٦٣/٣).
فالحديث لين لكنه حسن بشواهده المرفوعة والموقوفة.
٤ - وعنه - أيضاً - رضي الله عنه قال: (كان أصحاب رسول الله رَظهر، يلقن
بعضهم بعضاً في الصلاة).
رواه الدار قطني (٤٠٠/١)؛ والحاكم (٢٧٦/١)؛ والبيهقي (٢١٣/٣).
من طريق جارية بن هرم، ثنا حميد، به.
قال الذهبي: جارية متروك. اهـ.
وهو كما قال. انظر: اللسان (٢/ ٩١).
٥ - وسيأتي حديث ابن عباس رضي الله عنه : - (تردد رسول الله وَلخير ... )
الحديث - بعد هذا مباشرة. وهو ضعيف منجبر.
٦ - وعن ابن جريج، قال: أخبرني نافع قال: (كنت ألقن ابن عمر في الصلاة
فلا يقول شيئاً).
رواه عبد الرزاق (١٤٣/٢: ٢٨٢٦)، والبيهقي (٢١٢/٣).
٧٥٢

وإسناده صحيح.
وعن معمر، عن أيوب، عن نافع: أن ابن عمر رضي الله عنهما، صلى المغرب
(٢)، جعل يقرأ: ﴿نِسْمِ
فلما قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الضَّالِّينَ
أَلَّهِ الرَّحَنِ الرََّـ
﴿ 6﴾ مراراً ورددها فقلت: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ فقرأها، فلما فرغ
لم یعب ذلك عليّ.
رواه عبد الرزاق (١٤٣/٢: ٢٨٢٧)، ومن طريقه البيهقي (٢١٢/٣).
وسنده صحيح.
وعن ابن فضيل، عن أشعث، عن نافع، قال: صلى بنا ابن عمر. قال: فتردد.
قال: ففتحت عليه فأخذ عني.
رواه ابن أبي شيبة (٧٣/٢).
وأشعث هو ابن سوار، صدوق فيه لين، لكن روايته منجبرة بالروايات السابقة
عن ابن عمر .
(الكاشف ٨٢/١؛ التقريب ص ١١٣؛ التهذيب ٣٥٢/١).
وفي الباب عن عثمان بن عفان، وأنس، وأبي هريرة، والحسن، وابن سيرين
وغيرهم من السلف رضي الله عنهم، أنهم كانوا لا يرون بذلك بأساً.
انظر: عبد الرزاق (١٤١/٢، ١٤٣)؛ ابن أبي شيبة (٧١/٢)؛ البيهقي
(٢١٢/٣).
٧٥٣

٤٢٤ - وقال الحارث: حدثنا عاصم بن علي، نا(١) قيس بن
الربيع، عن الأغر (٢)، عن خليفة بن حصين(٣)، عن أبي نصر - هو
الأسدي -، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (تردد رسول الله إليهم
في آية في صلاة الفجر، فلما قضى الصلاة نظر في وجوه القوم، فقال(٤):
[هم ٧٧] ((أما صلَّى معكم أُبَيُّ بن كعب))؟ قالوا: لا. قال(٥): فرأى / القوم أنه إنما
تفقده(٦) ليفتح عليه(٧) ).
(١) في (عم)، و (سد)، و( ك): ثنا.
(٢) هو ابن الصباح التميمي مولاهم.
(٣) في ( ك): حصن.
(٤) في (سد): قال: ((ما صلى)) بدون همزة الاستفهام.
(٥) لفظة (قال): ليست في ( ك).
(٦) في (ك) بيض لهذه الكلمة، وكتب بالهامش (سأل عنه).
(٧) لفظة (عليه) ليست في (سد).
٤٢٤ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في بغية الباحث (ص ٢٠٤: ١٤٣).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٦٦/١ أ)، كتاب الإمامة، باب الفتح على الإمام،
وعزاه الحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد حسن، قيس مختلف فيه وباقي
رجال الإسناد ثقات. اهـ.
قلت: بل وفيه أبو نصر الأسدي، وهو مجهول.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢٣٤/١: ٤٧٩)؛ وزوائد البزار لابن حجر
(ص ٨١٦: ٣٢٢)؛ والطبراني في الكبير (١٢٦/١٢: ١٢٦٦٥)؛ وفي الأوسط كما
في مجمع البحرين (٦٨/١ أ)، كتاب الصلاة، باب الفتح على الإمام.
من طرق عن قيس بن الربيع، به مثله.
٧٥٤

قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإسناد، ولا عن غير ابن عباس بهذا
اللفظ، وأبو نصر فلا نعلم روى عنه إلاّ خليفة. اهـ.
وقال الطبراني: لا يروى عن ابن عباس إلاّ بهذا الإسناد، تفرد به قيس. اهـ.
وقال الهيثمي: (المجمع ٦٩/٢): ورجاله ثقات خلا قيس بن الربيع، فإنه
ضعفه يحيى القطان وغيره، ووثقه شعبة والثوري. اهـ.
قلت: انظر الحكم على الحديث.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد فیه قیس بن الربيع، وهو صدوق ساء حفظه جداً بعد توليته
القضاء، وأدخل علیه ابنه ما ليس من حدیث، وفيه أبو نصر الأسدي، وهو مجهول،
ولا یعرف سماعه من ابن عباس.
لذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.
لكن لعله ينجبر بما ذكرنا له في الحديث السابق من الشواهد، فيكون حسناً
لغيره.
٧٥٥

٥٠ _ باب إعادة الصلاة لجماعة(١) في المسجد
٤٢٥ - قال أبو يعلى: حدثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن
زيد، عن الجعد أبي عثمان، قال: (مر بنا أنس بن مالك رضي الله عنه،
في مسجد بني ثعلبة، فقال: أصليتم؟ قلنا (٢): نعم، - وذلك في(٣) صلاة
الصبح - فأمر رجلاً فأذَّن، وأقام ثم صلى بأصحابه).
: صحيح موقوف.
(١) في (ك): (جماعة).
(٢) في ( ك): (فقلنا).
(٣) حرف (في) ليس في ( ك).
٤٢٥ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٣١٥/٧: ٤٣٥٥).
وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٩١: ٢١٧).
وذكره أيضاً: (المجمع ٤/٢)، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال
الصحيح. اهـ.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٤٥/١ ب)، كتاب الأذان، باب من فاته صلوات
أذن لكل صلاة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.
وعلقه البخاري في صحيحه (١٣١/٢)، كتاب الأذان، باب فضل الجماعة،
٧٥٦

قال: (وجاء أنس إلى مسجد قد صُلِّيَ فيه فأذن وأقام، وصلى جماعة).
ورواه الحافظ (تغليق التعليق ٢٧٦/٢).
من طريق أبي يعلى، به مثله.
قال الحافظ: هذا إسناد صحيح موقوف. اهـ.
ورواه ابن المنذر (الأوسط ١٣٢/١ ب)، كتاب الأذان، ذكر الأذان والإقامة
لمن صلی في مسجد قد صلّى فيه أهله.
من طريق سعيد بن منصور، ثنا حماد بن زيد، به فذكره بلفظ مقارب.
ورواه عبد الرزاق (١٩١/٢: ٣٤١٧)، كتاب الصلاة، باب الرجل والرجلان
يدخلان المسجد؛ ومن طريقه ابن المنذر (الأوسط: الإِحالة السابقة).
من طريق جعفر بن سليمان - وهو الضبعي - عن أبي عثمان، به نحوه، وفي
آخره عند عبد الرزاق حديث مرفوع في الدعاء لأنس.
وهذا سند صحيح بما قبله، لأن جعفر بن سليمان، وإن كان ثقة ففيه كلام
يسير. انظر: التهذيب (٩٥/٢).
ورواه عبد الرزاق (٢٩٢/٢: ٣٤١٨)؛ وابن أبي شيبة (٣٢١/٢)، كتاب
الصلوات، في القوم يجيئون إلى المسجد وقد صلي فيه، من قال لا بأس أن يجمعوا؛
والبيهقي (٧٠/٣)، كتاب الصلاة، باب الجماعة في مسجد قد صلي فيه إذا لم يكن
فيه تفرق الكلمة.
من طريق الثوري - عند عبد الرزاق والبيهقي -، وهشيم - عند ابن
أبي شيبة -، كلاهما عن - وقال هشيم: أخبرنا - يونس بن عبيد، حدثني
أبو عثمان اليشكري، به نحوه. ورواية عبد الرزاق والبيهقي أخصر.
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا إسماعيل بن علية عن الجعد أبي عثمان، عن أنس،
بمثله.
وهذان إسنادان صحیحان.
٧٥٧

ورواه ابن أبي شيبة (٢٢١/١)، كتاب الأذان والإقامة، في الرجل يجيء إلى
المسجد وقد صلوا، أيؤذن ويقيم؟.
قال: ثنا ابن علية، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس: أنه دخل المسجد وقد
صلوا، فأمر رجلاً فأذن وأقام.
وهذا سند صحيح.
ورواه البيهقي (٧٠/٣).
من طريق أبي بحر البربهاري، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا
أبو عبد الصمد العمي، ثنا الجعد أبو عثمان اليشكري، قال: صلينا الغداة
في مسجد بني رفاعة وجلسنا، فجاء أنس بن مالك، في نحو من عشرين من
فتيانه، فقال: أصليتم؟ قلنا: نعم. فأمر بعض فتيانه، فأذن وأقام، ثم تقدم فصلى
بهم.
وأبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، واه متهم بالكذب.
انظر: الميزان (٥١٩/٣).
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد صحيح كما قال الحافظ رحمه الله.
وله شواهد مرفوعة، منها:
١ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله وَل﴾، أبصر رجلاً
يصلي وحده، فقال: ((ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه)).
رواه أبو داود، وغيره، وقد سبق تخريجه في حديث رقم (٤٠٨)، وهو حديث
صحيح.
٢ - وعن أنس رضي الله عنه: أن رجلاً جاء وقد صلى رسول الله وَلغيره، فقام
يصلي وحده، فقال رسول الله وَله: ((من يتَّجِر على هذا فليصلي معه)).
رواه الدار قطني (٢٧٦/١).
٧٥٨

----
من طريق عمر بن محمد بن الحسن الأسدي، عن أبيه، نا حماد بن سلمة، عن
ثابت، به.
قال الزيلعي (نصب الراية ٥٨/٢): وسنده جید. اهـ.
قلت: وهو كما قال عمر بن محمد، صدوق ربما وهم. (التقريب ص ٤١٧)،
وأبوه، صدوق فیه لین.
وهو منجبر بما قبله.
٧٥٩

٥١ - باب الزجر عن التدافع في الإِمامة بعد الإِمام(١)
٢٢٦ - قال إسحاق: أنا عبد الرزاق، سمعت أبي يحدث عن
بعض العلماء قال: (أقيمت الصلاة فتدافع القوم الإِمامة فلم يزل يقول هذا
لهذا، وهذا لهذا: تقدم، حتى خُسِف بهم).
(١) كذا في (ك)، والصواب عندي (الإقامة) كما في نص الأثر.
(٢) هذا الباب وحديثه انفردت بذكره ( ك ) ولم أجده في باقي النسخ.
٢٢٦ - تخريجه:
لم أجده في الإتحاف.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد فيه من لم يسم، وهم بعض أهل العلم ويشبه أن يكون من
أخبار بني إسرائيل، أخذه أبو عبد الرزاق عن شيخه وهب بن منبه، وكان عالماً بأخبار
بني إسرائيل.
٧٦٠