Indexed OCR Text

Pages 721-740

٤١٦ _ [١] وقال الحُمَيْدِي: حدثنا سفيان، ثنا محمد بن عمرو،
سمعت مَلِيح(١) بن عبد الله يحدث(٢) عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال:
[إن](٣) الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإِمام فإنما ناصيته (٤) بيد شيطان).
قال(٥): وكان سفیان ربما رفعه وربما لم يرفعه.
[٢] وأخرجه البزار من طريق عبد العزيز بن محمد، عن
محمد(٦) بن عمرو (٧). [و](٨) قال: لا نعلمه(٩) روى مليح(١٠) عن
أبي هريرة رضي الله عنه، إلاَّ هذا.
(١) تحرفت في (عم) و (سد) و (ك) إلى: (فليح) - بالفاء - وهو خطأ.
(٢) سقطت لفظة (يحدث) من (عم) و (سد) و (ك)، وهي ثابتة في باقي النسخ والمسند.
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من (حس) و (عم) و (سد) و (ك) و (المسند).
(٤) أي: مقدم رأسه. المعجم الوسيط (٩٢٧/٢).
(٥) القائل هو الحميدي، ويعني بكلامه هذا أن سفيان بن عيينة كان حيناً يرفع الحديث إلى
النبي ﴾، وحيناً يقفه على أبي هريرة رضي الله عنه، فلعله سمعه من شيخه محمد بن
عمرو بن علقمة على هذين الوجهين، فإنه كان ذا أوهام.
(٦) تحرفت في (سد) إلى: (عمر).
(٧) لم يبين الحافظ رحمه الله هل رواه البزار مرفوعاً، أو موقوفاً؟ فأقول: رواه البزار من هذا
الطريق مرفوعاً، ولم يتطرق إلى الوقف.
(٨) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم) و (سد) و ( ك).
(٩) في (ك) و (كشف الأستار): (لا نعلم).
(١٠) تحرفت في (عم) و (سد) و (ك) إلى: (فليح) - بالفاء - وهو خطأ.
٤١٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٦٦/١ ب)، كتاب الإمامه، باب مبادرة الإِمام.
وعزاه للحميدي.
وهو في مسند الحميدي (٤٣٥/٢ : ٩٨٩).
٧٢١

وذكره الهيثمي في كشف الأستار (٢٣٣/١: ٤٧٥).
وابن حجر في زوائد البزار (ص ٨٣٣: ٣٣٣).
وذكره الهيثمي في (المجمع ٧٨/٢)، وقال: رواه البزار، والطبراني في
الأوسط، وإسناده حسن. اهـ.
وقد اختلف على محمد بن عمرو بن علقمة فيه، فروي من طريقه مرفوعاً،
وموقوفاً وهو المحفوظ. قاله: أبوحاتم، وأبو زرعة، والدارقطني، وابن حجر في
الفتح (٢/ ١٨٣).
فرواه البزار - كما تقدم في الطريق الثانية لحديث الباب - .
من طريق الدراوردي، عن محمد بن عمرو، به مرفوعاً.
وكذلك رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦٩/١ أ)، كتاب
الصلاة، باب من سابق الإِمام.
من طريق أبي سعد (في الأصل: سعيد) الأشهلي حدثني محمد بن عجلان،
عن محمد بن عمرو بن علقمة، به مرفوعاً، وعنده (یسجد) بدل قوله: (یخفض).
وأبو سعد محمد بن سعد الأشهلي الأنصاري، ثقة. التهذيب (١٨٤/٩)، وقد
سبق قول الحميدي: وكان سفيان ربما رفعه وربما لم يرفعه. اهـ.
فكأنه كان عند سفيان عن شيخه محمد بن عمرو على الوجهين، مرفوعاً
وموقوفاً. وهذا من الأدلة على أن الاختلاف فيه من محمد بن عمرو.
ورواه مالك (٩٢/١)، كتاب الصلاة، باب ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام؛
وعبد الرزاق (٣٧٣/٢: ٣٧٥٣)، كتاب الصلاة، باب الذي يخالف الإمام.
من طريق ابن عيينة .
وابن أبي شيبة في مصنفه (٣٢٧/٢)، كتاب الصلوات، من قال ائتم بالإمام.
من طريق عبدة وهو ابن سليمان.
وأبو حاتم (العلل لابنه ٨٣/١: ٢٢٣).
٧٢٢

من طريق ابن عيينة عن ابن عجلان.
كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة، به موقوفاً.
قال ابن عيينة - في رواية أبي حاتم -: فقدم علينا محمد بن عمرو، فأتيته
فسألته، فحدثني عن مليح بن عبد الله، عن أبي هريرة، موقوف - يعني أن ابن عيينة
كان أولاً يرويه عن محمد بن عجلان، عن محمد بن عمرو، ثم سمعه بنفسه من
محمد بن عمرو - .
فالذي تبين لي - كما أسلفت سابقاً - أن محمد بن عمرو بن علقمة كان يحدث
به على الوجهين - فلعل ذلك من أوهامه - ؛ لأنه رواه عنه مرفوعاً الدراوردي - كما
عند البزار - ، وابن عجلان - كما عند الطبراني - ، وكان ابن عيينة ربما رفعه - كما
قال الحميدي - .
ورواه عنه موقوفاً: مالك، وعبدة بن سليمان - كما عند ابن أبي شيبة - ؛
وابن عيينة - كما عند عبد الرزاق، والحميدي، وأبي حاتم - ؛ وابن عجلان - كما
عند ابن أبي حاتم عن أبيه - .
ورواه تمام في فوائده، كما في الروض البسام (٣٢٦/١: ٣٠٥).
من طريق زهير بن عباد، نا أبو عمر حفص بن ميسرة، عن محمد بن عجلان،
عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َ ﴿ قال: ((إن الذي يسجد قبل الإِمام ويرفع رأسه
قبله، إنما ناصیته بید شيطان)).
قال ابن أبي حاتم (العلل ٨٣/١: ٢٢٣): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث
رواه زهير بن عباد، عن حفص بن ميسرة، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن
أبي هريرة، عن النبي : (أن الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام كأنما ناصيته بيد
شيطان) قال أبي: هذا خطأ، كنا نظن أنه غريب ثم تبين لنا علته.
قلت: وما علته؟ قال: حدثنا العباس بن يزيد العبدي وإياك - كذا بالأصل -
عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن مليح بن عبد الله،
٧٢٣

عن أبي هريرة، موقوف.
قال ابن عيينة: فقدم علينا محمد بن عمرو فأتيته فسألته، فحدثني عن مليح بن
عبد الله، عن أبي هريرة. قال أبي: فلو كان عند ابن عجلان، عن أبيه، عن
أبي هريرة موقوف. قال أبي: فلو كان عند ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة لم
يحدث عن محمد بن عمرو، عن مليح، عن أبي هريرة. اهـ.
قلت: زهير بن عباد من شیوخ أبي حاتم فیبدو أنه سمعه منه.
وزهير وثقه أبو حاتم. لكن قال ابن حبان: يخطىء ويخالف. اهـ.
وضعفه ابن عبد البر. (الجرح ٥٩١/٣؛ الثقات ٢٥٦/٨؛ الميزان ٨٣/٢؛
اللسان ٢/ ٤٩٢).
وشيخه حفص بن ميسرة، ثقة ربما وهم. (التقريب ص ١٧٤).
وقال الدارقطني (العلل ١٣٩/٢ ب): وقال حفص بن ميسرة أبو عمر، عن ابن
عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة. وهو وهم. والصواب قول بكر بن صدقة: عن
ابن عجلان، عن محمد بن عمرو، عن ملیح بن عبد الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وقال أيضاً: رواه ثابت بن يزيد أبو زيد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة، موقوفاً.
ورواه حفص بن عمرو، عن مالك، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، مرفوعاً.
وكذلك رواه عمرو بن جرير، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َ﴾. وكلاهما وهم. اهـ.
قلت: الصواب عن مالك هو ما رواه في الموطأ - وقد سبق ذكره - .
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو صدوق له أوهام.
وشيخه ملیح بن عبد الله السعدي، مجهول.
٧٢٤

وجميع رواياته المرفوعة والموقوفة - عدا رواية تمام وهي أشد ضعفاً - مدارها
عليهما.
وعليه فهو ضعيف، ولا عبرة بتحسين المنذري . - (الترغيب والترهيب
٣٣٤/١) - والهيثمي - كما مر - لسنده فإنه لا ينهض لذلك.
وقد جاء النهي والزجر الشديد عن سبق الإِمام. انظر: الحديث رقم (٤١٥)،
وشواهده.
٧٢٥

٤١٧ - [وقال](١) مسدد: حدثنا(٢) معتمر قال(٣): سمعت أبي
يحدث عن رجل، عن أنس رضي الله عنه، قال: (كنا إذا رفعنا رؤوسنا من
الركوع خلف النبي وَلغر، لم نزل(٤) قياماً حتى نرى(٥) النبي وَلُّ قد سجد
وأمكن وجهه من الأرض، ثم نسجد(٦) بعد ذلك)(٧).
.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) في (سد): (ثنا).
(٣) لفظة (قال): ليست في ( ك).
(٤) و (٥) و(٦) في (عم) و( ك) كل هذه الكلمات بالياء التحتية بدل النون، والصواب ما في
باقي النسخ - أي بالنون - ليرجع الضمير إلى المتكلم.
(٧) تأخر هذا الحديث في ( ك ) فأتى في باب إثم من لا يقتصد في إمامته وأظن ذلك سهوا من
الناسخ، فلا مدخل له في هذا الباب. وقد فات الحافظ رحمه الله أن يعزو هذا الحديث
لأبي يعلى، وقد عزاه إليه البوصيري، وهو في مسنده من طريقين - وسيأتي بيان ذلك في
التخريج - .
٤١٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٦٧/١ أ)، كتاب الإمامة، باب مبادرة الإمام،
وعزاه لمسدد وأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي. اهـ.
وعزاه أيضاً لأبي يعلى من طريق أخرى سيأتي بيانها إن شاء الله.
وقد ذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٤٢: ٢٩١، ٢٩٢).
من طریق حديث الباب ومن طريق أخرى سيأتي ذكرها.
ورواه أبو حاتم (العلل لابنه ١١٣/١: ٣٠٥)، من طريق مسدد، به مختصراً.
ورواه أبو یعلی (١٢٤/٧: ٤٠٨٢) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا
معتمر قال: سمعت أبي: أن رجلاً حدثه عن أنس بن مالك، أنه قال: (إن كان أحدنا
ليقيم صلبه في الصلاة خلف النبي ◌َ له، حتى يتمكن النبي وَله، من السجود،
- أو قال: من الأرض - ثم يسجد عند ذلك).
ذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٧)، وقال: وفيه رجل لم يسم. اهـ.
٧٢٦

قلت: عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم البصري، ثقة.
ورواه ابن خزيمة (٤٦/٣: ١٥٩٨)، كتاب الصلاة، باب مبادرة الإمام المأموم
بالسجود، وثبوت المأموم قائماً، وتركه الانحناء للسجود حتى يسجد إمامه.
من طريق محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أنس
رضي الله عنه، قال: (كان رسول الله ◌َّر، إذا رفع رأسه من الركوع لم نزل قياماً حتى
نراه قد سجد).
قال الألباني في تعليقه على ابن خزيمة: إسناده صحيح على شرط مسلم. اهـ.
قلت: وليس كذلك، فإن الحديث بهذه الرواية منقطع، فلم يذكر سليمان التيمي
الواسطة بينه وبين أنس بن مالك رضي الله عنه، وهو وإن كان سمع من أنس، فلم
يسمع هذا الحديث، صرحت بذلك رواية مسدد، وعبد الأعلى بن حماد - كما في
رواية أبي يعلى - عن ابنه معتمر.
قال ابن أبي حاتم (العلل ١١٣/١: ٣٠٥): سألت أبي عن حديث رواه
المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس، أنه قال: (كان أحد منا لا يحني ظهره حتى
يرى رسول الله ﴿﴿، ساجداً). قال أبي: هذا خطأ، هو كما حدثنا مسدد، عن
معتمر، عن أبيه، عن رجل، عن أنس، عن النبي ◌َّـ اهـ.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢٣٢/١: ٤٧٢)، وزوائد البزار لابن حجر
(ص ٨٢٩: ٣٣٠).
من طريق الحسين - وتحرف في كلا المصدرين إلى: الحسن - ابن
أبي كبشة، ثنا سعيد بن الفضل، عن حميد، عن أنس: أن النبي ◌َّر، كان إذا رفع
رأسه من الركوع لم یسجد أحد منا حتی نراه قد سجد).
قال البزار: لا نعلم رواه عن حميد، عن أنس إلَّ سعيد، وقد رواه المعتمر
- تحرفت في كشف الأستار إلى (المعمر) - عن أبيه، عن رجل، عن أنس. اهـ.
قال الحافظ: وسعيد قد ضعفه أبو حاتم. اهـ.
٧٢٧

.
وقال الهيثمي (المجمع ٧٧/٢): وفي حديث البزار سعيد بن الفضل - تحرفت
إلى (المفضل) - ضعفه أبو حاتم، ووثقه غيره.
قلت: قال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي، منكر الحديث. اهـ. ولم أجد من وثقه
غير أن ابن حبان ذكره في الثقات. وقد نقل محقق (زوائد البزار لابن حجر) عن
البخاري أنه قال فيه: عنده مناكير وفيه نظر. اهـ. وأحال على التاريخ الكبير،
والضعفاء الصغير، ولم أجده تكلم فيه في التاريخ، ولم أجد له ترجمة في الضعفاء
الصغير، ولم ينقل هذا القول عنه أحد، والذي يظهر أن نظر المحقق وقع على ترجمة
سلمة بن الفضل الأبرش، فإن البخاري قال هذا الكلام فيه.
انظر: الضعفاء الصغير (ص ١١١)؛ التاريخ الكبير (٥٠٧/٣)؛ الجرح
(٥٥/٤)؛ الثقات (٣٧٠/٦)؛ الميزان (١٥٤/٢)؛ المغني (٢٦٥/١)؛ اللسان
(٤٠/٣). أما شيخ البزار فهو الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة،
وهو ثقة. (الكاشف ١/ ١٧٠؛ التهذيب ٣٤٠/٢).
وفيه أيضاً: عنعنة حميد الطويل، وهو كثير التدليس عن أنس، لكن قالوا إن
الواسطة بينهما معروف وهو إما ثابت أو قتادة وكلاهما ثقة، فاحتمل بعضهم تدليسه
لذلك. والحديث من هذه الطريق ضعيف لضعف سعيد.
ورواه أبو يعلى (٧٨/٧: ٤٠٠٧).
قال: حدثنا نصر بن علي بن نصر، حدثنا عثَّام بن علي، عن الأعمش، قال: قال
أنس بن مالك، والبراء بن عازب: (كنالا نحني ظهورنا حتى ننظر إلى النبي وَل#، ساجداً).
قال الهيثمي (المجمع ٧٧/٢): وحديث أبي يعلى منقطع بين الأعمش
وأنس. اهـ.
قلت: يثبتون له رؤية أنس بن مالك، وينفون أن يكون سمع منه، ولم يسمع من
البراء. وعثام بن علي بن هجير، صدوق. (التقريب ص ٣٨٢).
ونصر بن علي بن نصر، ثقة ثبت. (التقريب ص ٥٦١).
٧٢٨

فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه، لكن حديث البراء بن عازب مخرج في
الصحيحين وغيرهما _ وسيأتي تخريجه - من غير هذه الطريق.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإِسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّ الذي أبهم ولم يسم، فلا ندري
ما حاله، ولم أجده مصرحاً به.
وما ذكرته من متابعات لا يخلو شيء منها من قال.
لذا فالحديث ضعيف.
لكن المتن قد صح عن البراء، وغيره.
١ - فعن البراء بن عازب رضي الله عنه: (أنهم كانوا يصلون خلف
رسول الله وَر، فإذا رفع رأسه من الركوع لم أر أحداً يحني ظهره حتى يضع
رسول الله وَ﴿ جبهته على الأرض، ثم يخِرُّ مَنْ وراءه سجداً).
رواه البخاري (١٨١/٢: ٦٩٠)، ومسلم (٣٤٥/١: ٤٧٤)؛ وأبو داود
(٤١٢/١: ٦٢٠، ٦٢١، ٦٢٢)؛ والترمذي (٧٠/٢: ٢٨١)؛ والنسائي (٩٦/٢ :
٨٢٩)؛ وعبد الرزاق (٣٧٤/٢: ٣٧٥٤)؛ والحميدي في مسنده (٣١٧/٢: ٧٢٥)؛
وابن أبي شيبة في مصنفه (٣٢٨/٢)؛ وأحمد (٣٠٠/٤)؛ وأبو يعلى (٢٣٨/٣:
١٦٧٦)؛ وأبو عوانة (١٧٨/٢، ١٧٩)؛ وابن حبان (٣٢١/٣: ٢٢٢٣، ٢٢٢٤)؛
والبيهقي (٢/ ٩٢).
٢ - وعن عمرو بن حريث قال: (صليت خلف النبي ◌َّهر الفجر، فسمعته
يقرأ: فلا أقسم بالخنس، الجوار الكنس [التكوير: الآيتان ١٥، ١٦]، وكان لا يحني
رجل منا ظهره حتى يستتم ساجداً).
رواه مسلم (٣٤٦/١: ٤٧٥)؛ وأبو يعلى (٤١/٣: ١٤٥٧)؛ وابن خزيمة
(٤٦/٣: ١٥٩٩) بنحوه وليس عنده ذكر القراءة؛ وأبو عوانة (٢٧٩/٢)؛ وابن حبان
(١٥١/٣: ١٨١٦).
٧٢٩

(٢٠) وحديث عبد العزيز بن رُفَيْع، عن شيخ(١) من الأنصار
رضي الله عنه، يأتي إن شاء الله تعالى في صفة الصلاة(٢).
(١) في (ك): (ترك الناسخ مكان قوله): (شيخ من) بياضاً.
(٢) جاءت هذه الإِحالة في ( ك) بعد الحديث السابق في باب إثم من لا يقتصد في إمامته.
وانظر: الحديث رقم (٤٧٩) في باب وجوب القراءة في الصلاة على الإمام والمأموم ومن
أسقط القراءة عن المسبوق في أول ركعة خاصة.
٧٣٠

٤٧ - باب إثم من لا(١) يقتصد في إمامته
٢٤٥ - قال(٢) الحارث: حدثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا ميسرة بن
عبد ربه، عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهما، قالا(٣):
خطبنا رسول الله وَ ﴿، فذكر حديثاً طويلاً، فيه: ((ومن أمَّ قوماً (٤) وهم به
راضون فاقتصد بهم في حضوره وقراءته، وركوعه وسجوده، وقعوده،،
فله مثل أجورهم، ومن لم يقتصد بهم في ذلك رُدَّتْ عليه صلاته، ولم
تتجاوز(٥) تراقيه(٦)، وکان بمنزلة أمیر جائر معتد(٧) لم يصلح إلى رعيته،
ولم يَقُم فيهم بأمر الله تعالى))، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
يا رسول الله بأبي وأمي: وما منزلة الأمير الجائر المعتدي الذي لم يصلح
لرعيته، ولم يقم فيهم بأمر الله تعالى؟ قال ولاز: ((هو رابع أربعة، وهو [هم ٧٦]
أشد الناس عذاباً يوم القيامة: إبليس، وفِرْعَون، وقابيل(٨) قاتل النفس،
والأمير الجائر رابعهم» .
هذا حديث موضوع(٩).
٠٠
٠٠
(١) في (عم)، و (سد): لم - بدل (لا) -.
(٢) لفظة (قال): ليست في (عم)، و (سد).
٧٣١

(٣) في ( ك): قال.
(٤) في (مح): أو، والصواب (و).
(٥) في (حس)، و (سد): تجاوز.
(٦) في (عم): مراقبه.
(٧) في (سد)، و (ك): معتدي. وفي (عم): معتدل، وكتب بالهامش: لعله: معتد.
(٨) في (ك): (وما قبل)، تصحيف.
(٩) تقدم الكلام على هذا الحديث في باب فضل من أذن محتسباً برقم ٢٤٥.
٧٣٢

٤٨ - باب أمر الإِمام بالتخفيف
٤١٨ - [قال](١) إسحاق: أخبرنا يحيى بن حماد البصري، ثنا
أبو عوانة، ثنا الأعمش، ثنا أبو صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
قال: قال رسول الله وَله: (تَجوَّزُوا(٢) في الصلاة فإنَّ خلفَكُم الضعيفَ،
والكبيرَ، وذا الحاجة)).
٤١٩ - [١] قال(٣) الأعمش: وحدثنا إبراهيم(٤)، عن الحارث
/ بن سويد، عن عبد الله مثل ذلك(٥).
[[١٣]
[٢] قال(٦): [وحدثنا](٧) إبراهيم(٨) النخعي، عن عبد(٩) الله
/ مثل(١٠) ذلك.
[مح١١٥]
٤٢٠ - قال(١١): وحدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي وَلقر، بمثل (١٢)
ذلك (١٣).
* قلت: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجوه(١٤).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) أي: خففوها وأسرعوا بها، من غير إخلال بأركانها وواجباتها. انظر: النهاية (٣١٥/١):
(جوز).
٧٣٣

(٣) المتكلم هنا هو أبو عوانة، فالإسناد متصل بما قبله وليس بمعلق.
(٤) هو النخعي.
(٥) قوله: (عن عبد الله) ليس في (ك)، وعبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه.
(٦) القائل هو الأعمش، وهذا الإسناد متصل كالذي قبله، لكن فيه انقطاع بين إبراهيم النخعي،
وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وسیأتي بيان ذلك.
(٧) ما بين المعقوفتين من (عم)، و (سد)، و (ك)، و (الإتحاف)، و (مسند أحمد). وفي (مع)،
و (حس): (وحديث).
(٨) لفظة (إبراهيم) ليست في ( ك).
(٩) قوله: (عن عبد الله) ليس في ( ك)، وعبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه.
(١٠) أي: مثل حديث أبي هريرة رضي الله عنه، السابق.
(١١) أي: الأعمش. وهذا الإسناد متصل كالذَیْن قبله، وليس بمعلق.
(١٢) في (عم)، و (سد)، و(ك): مثل - بدون الباء الموحدة - والمعنى أنه: بمثل حديث
أبي هريرة رضي الله عنه السابق، رقم (٤١٨).
(١٣) يعني: الجماعة، وأحمد، سوى ابن ماجه فلم يخرج حديث أبي هريرة. انظر التخريج.
(١٤) في (سد): (أخره).
٤١٨ _ ٤١٩ - ٤٢٠ - تخريجها:
ذكرها البوصيري (الإتحاف ١٦٨/١ أ)، كتاب الإمامة، باب في تخفيف صلاة
الإِمام، وعزاها لإِسحاق بن راهويه.
ورواها أحمد (٥٢٥/٢).
من طريق يحيى بن حماد، به فذکر کل أحاديث الباب بأسانيدها، ومتنها، لكن
قال: (تجاوزوا) بدل (تجوزوا). ولم يصرح الأعمش في رواية أحمد بالتحديث عن
أبي صالح، وإنما عنعن.
وبهذا يظهر أن هذه الأحاديث ليست من شرط هذا الكتاب، لأن أحمد أخرجها
بنفس السند والسياقة - إلاَّ ما أسلفنا ذكره من الفروق -، لكن لعل الحافظ إنما
أخرجها - وإن لم يصرح بذلك - لتصريح الأعمش بالتحديث عن أبي صالح.
٧٣٤

ذکر من روی هذه الأحاديث متفرقة:
(أ) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥٤/٢)، كتاب الصلوات، باب التخفيف في
الصلاة [و] من كان يخففها؛ وأحمد (٢/ ٤٧٢)؛ والخطيب في تاريخه (٤١٦/٧) من
طريق وكيع عن - وعند أحمد: ثنا - الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن
النبي ێے، فذكره بمثل حديث الباب.
وهذا الإِسناد رجاله ثقات.
ورواه الطبراني في الأوسط (٤٣٣/٢: ١٧٤٩)، وأبو نعيم في الحلية
(٣٦٤/٧)، من طريق محمد بن رافع النيسابوري، ثنا مصعب - تصحفت في الأوسط
إلى (سيف) - ثنا داود بن نصير الطائي، عن الأعمش، عن أبي صالح، به مثله.
قال أبو نعيم: صحيح ثابت عن النبي ◌َّه بغير إسناد، لم يروه عن داود إلاَّ
مصعب. اهـ.
قلت: رجاله كلهم ثقات عدا مصعب بن المقدام الخثعمي مولاهم الكوفي، فهو
صدوق له أوهام. (التقريب ص ٥٣٣).
ورواه الخطيب في تاريخه (٤١٥/٧).
من طريق الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري، حدثنا علي بن المنذر، حدثنا
وکیع، عن سفيان، عن الأعمش، به مثله.
قال الخطيب: رواه يعقوب الدورقي، عن وكيع، عن الأعمش نفسه، لم يذكر
بینھما سفیان. اهـ.
قلت: وهذا هو الصواب - إن شاء الله - فقد رواه الثقات عنه هكذا، وصرح
وكيع بالتحديث عند أحمد، وهذه الرواية انفرد بها علي بن المنذر الطريقي، وهو
صدوق يتشيع. التقريب (ص ٤٠٥)، فلا تقاوم رواية الثقات.
ورواه البخاري (١٩٩/٢: ٧٠٣)، ومسلم (٣٤١/١: ٤٦٧)؛ وأبو داود
٧٣٥

(٥٠٢/١: ٧٩٤)؛ والترمذي (٤٦١/١: ٢٣٦)؛ والنسائي (٩٤/٢: ٨٢٣)؛ ومالك
(١٣٤/١)؛ وأحمد (٤٨٦/٢)؛ وأبو يعلى (٢١٦/١١: ٦٣٣١)؛ وأبو عوانة
(٨٨/٢)؛ وابن حبان (١٢٧/٣: ١٧٥٧)؛ والبيهقي (١١٧/٣)؛ والبغوي في شرح
السنة (٤٠٧/٣: ٨٤٣).
من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر قال: ((إذا
صلَّى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف، والسقيم، والكبير، وإذا صلّى
أحدکم لنفسه فلیطول ما شاء».
وفي رواية الترمذي (والصغير) وعنده بدل (والسقيم): (والمريض).
وفي رواية أبي يعلى: (وذا الحاجة) ولم يذكر: (والكبير).
ورواه مسلم (٣٤١/١: ٤٦٧)؛ وعبد الرزاق (٣٦٢/٢: ٣٧١٢)؛ وأحمد
(٣١٧/٢)؛ وأبو عوانة (٨٧/٢)؛ والبيهقي (١١٧/٣)؛ والبغوي في شرح السنّة
(٤٠٧/٣: ٨٤٢).
من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن
النبي وَ ﴾ قال: ((إذا ما قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة، فإن فيهم الكبير، وفيهم
الضعيف، وإذا قام وحده فليطل صلاته ما شاء)».
ورواه مسلم (٣٤١/١: ٤٦٧)، وأحمد (٥٠٢/٢)؛ وابن حبان (٢٨٨/٣ :
٢١٣٣)؛ والبيهقي (١١٥/٣).
من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة به، ولفظه: ((إذا صلى
أحدكم للناس فليخفف، فإن في الناس: الضعيف، والسقيم، وذا الحاجة)).
ورواه مسلم (٣٤١/١: ٤٦٧)؛ والبيهقي (١١٥/٣).
من طريق ابن شهاب الزهري، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن أنه سمع
أبا هريرة رضي الله عنه، به فذكره بمثل اللفظ السابق إلاّ أنه قال: (والكبير) بدل
(والسقيم).
٧٣٦

ورواه أبو داود (٥٠٢/١: ٧٩٥)؛ وعبد الرزاق (٦٢/٢: ٣٧١٣)؛ وأحمد
(٢٧١/٢).
من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة
- في رواية عبد الرزاق وأحمد: أو أحدهما - عن أبي هريرة، به مثل سابقه وزاد:
(والشيخ الكبير).
ورواه الطيالسي (ص ٣١٢: ٢٣٧٠)؛ وأحمد (٢٥٦/٢، ٣٩٣، ٥٣٧).
من طرق عن ابن أبي ذئب، أخبرني أبو الوليد، عن أبي هريرة، به، ولفظه:
((إذا أممتم الناس فأخفوا فإن فيهم الصغير، والكبير، والضعيف)).
(ب) أثر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
رواه الطبراني في الكبير (٢٩٧/٩: ٩٢٨٢).
قال: حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن
الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد قال: كان عبد الله يقول:
(تجوزوا في الصلاة فإن خلفكم الكبير، والضعيف، وذا الحاجة) وكنا نصلي مع إمامنا
وعلينا ثيابنا فيقرأ السورة من المئين، ثم ننطلق إلى عبد الله فنجده في الصلاة.
قال الهيثمي (المجمع ٣١٦/١): ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وهو كما قال، إلاَّ أن محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، لا رواية له في الكتب
الستة، لكنه ثقة، (بغداد ٣٦٤/١).
ومعاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو الأزدي، ثقة. (التقريب ص ٥٣٨؛
والتهذيب ٢١٥/١٠). وزائدة بن قدامة الثقفي، ثقة ثبت صاحب سنة. (التقريب
ص ٢١٣). والأعمش قد عنعن هنا لكنه صرح بالتحديث في حديث الباب.
ورواه ابن خزيمة (٤٩/٣: ١٦٠٧)، كتاب الصلاة، باب قدر قراءة الإمام الذي
لا يكون تطويلاً؛ والطبراني في الكبير (٢٦٣/١٠: ١٠٥٠٧)؛ وفي الأوسط
(٢١٨/٢: ١٣٩٠) وفيه أيضاً، من طريق أخرى كما في مجمع البحرين (٦٨/١ ب)،
٧٣٧

كتاب الصلاة، باب تخفيف الإِمام؛ وأبو نعيم في الحلية (٢١٨/٤).
من طرق عن أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم البزار صاعقة، ثنا أبو أحمد
الزبيري، ثنا عبد الجبار بن العباس، عن عمار الدهني، عن إبراهيم التيمي، قال:
(كان أبي قد ترك الصلاة معنا. قلت: ما لك لا تصلي معنا؟ قال: إنكم تخففون
الصلاة، قلت: فأين قول النبي (ص 18: ((إن فيكم الضعيف والكبير وذا الحاجة)»؟ قال:
قد سمعت عبد الله بن مسعود يقول ذلك، ثم صلَّى بنا ثلاثة أضعاف ما تصلون)). وفي
إحدى روايتي الطبراني في الأوسط: (قد سمعت عبد الله بن مسعود يقول ذلك، وكان
یمکث في الركوع والسجود).
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عمار الدهني إلَّ عبد الجبار، تفرد به
أبو أحمد. اهـ.
وقال الهيثمي (المجمع ٧٣/٢): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله
موثقون. اهـ. وقال الألباني في تعليقه على ابن خزيمة: إسناده صحيح، ورجاله
ثقات رجال البخاري، غير عبد الجبار بن العباس، وهو ثقة، ولا اعتداد بما تكلم
فيه. اهـ.
قلت: عبد الجبار بن العباس، الشبامي الكوفي، قال فيه أحمد: أرجو أن
لا یکون به بأس، وكان يتشيع. اهـ. وقال ابن معين: ليس به بأس. اهـ. وقال
العجلي: صويلح لا بأس به. اهـ. وقال البزار: أحاديثه مستقيمة إن شاء الله. اهـ.
ووثقه أبو حاتم. وقال أبو نعيم: لم يكن بالكوفة أكذب منه. اهـ. قلت: أبو نعيم
أعلم الناس بحاله فقد كان أحد شيوخه، لكن لعل هذا منه على سبيل المبالغة، وأن
ذلك في غير الحديث إن ثبت. والراجح عندي ما قرره الإِمامان الذهبي وابن حجر،
وهو أنه: شیعي صدوق. فلا أراه پرتفع عن ذلك إن لم ينزل، وقد قال فيه ابن حبان
أيضاً: كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الثقات. اهـ.
(تاريخ ابن معين ٢/ ٣٤٠؛ الجرح ٣١/٦؛ المجروحين ١٥٩/٢؛ الميزان
٧٣٨

٥٣٣/٢؛ الكاشف ١٣١/٢؛ التهذيب ١٠٢/٦؛ التقريب ص ٣٣٢).
وعلى هذا فالإِسناد حسن، وقول ابن مسعود صحيح بما قبله.
(ج) حديث ابن عباس رضي الله عنهما:
رواه الطبراني في الكبير (١٧/١٢: ١٢٣٣٨)، من طريق فهد بن عوف،
والعباس بن طالب، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي وَل98. بمثل حديث الباب.
قال الهيثمي (المجمع ٧٣/٢): ورجاله ثقات. اهـ.
قلت: فهد بن عوف اسمه زيد، وفهد لقب، وهو عامري بصري، متروك.
(التاريخ الكبير ٤٠٤/٣؛ تاريخ الثقات ٣٨٥ (ولم يوافق على قوله)؛ الضعفاء
الكبير ٤٦٣/٣؛ الجرح ٠٥٧٠/٣ الميزان ١٠٥/٢، ٣٦٦/٣؛ اللسان ٥٠٩/٢،
٤/ ٤٥٥).
والعباس بن طالب البصري نزيل مصر، ليس بذاك، قاله أبو زرعة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
(الجرح ٢١٦/٦؛ الثقات ٥١٠/٨؛ الميزان ٣٨٤/٢؛ اللسان ٢٤٠/٣).
لکن قد تابعھما یحیی بن حماد - کما في حديث الباب - .
الحكم عليه :
(أ) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
رجاله كلهم ثقات، وقد صرح الأعمش بالتحديث، فهو صحيح على شرط
الشيخين، وهو مخرج في الصحيحين وغيرهما - كما مر - من عدة طرق عن
أبي هريرة وليست هذه الطريق في شيء من الكتب الستة.
( ب ) أثر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، موقوفاً عليه:
له طريقان:
الأول: رجاله كلهم ثقات، وهو صحيح على شرط الشيخين، وهو من كلام
٧٣٩

عبد الله موقوفاً عليه.
الثاني: رجاله كلهم ثقات، لكنه منقطع - كما مر - فإن إبراهيم النخعي لم
يدرك ابن مسعود، وهو موقوف أيضاً.
وقد ذكرنا له طريقاً ثالثاً وهو صحيح موقوف.
(ج) حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
رجاله كلهم ثقات، لكن حبيب بن أبي ثابت، قد عنعن ولم أجده صرح
بالتحديث فيما وقفت عليه من طرق هذا الحديث.
لذا فالحديث ضعيف، لكن له شواهد صحيحة يرتفع بها إن شاء الله، إلى
الحسن لغيره.
ومن شواهد هذه الأحاديث:
١ - عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى
النبي وَّل، فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا.
فما رأيت النبي *، غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذٍ.
فقال: ((يا أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم أم الناس فليوجز، فإن من ورائه
الكبير والضعيف وذا الحاجة)).
رواه البخاري (١٩٧/٢، ٢٠٠: ٧٠٢، ٧٠٤)؛ ومسلم (٣٤٠/١: ٤٦٦)؛
وابن ماجه ٣١٥/١: ٩٨٤)؛ وعبد الرزاق (٣٦٦/٢: ٣٧٢٦)؛ وابن أبي شيبة
(٥٤/٢)؛ وأحمد (١١٨/٤)؛ والدارمي (٢٨٨/١)؛ وابن الجارود (ص ١١٩:
٣٢٦)؛ وابن خزيمة (٤٨/٣: ١٦٠٥)؛ وابن حبان (٢٨٨/٣: ٢١٣٤)؛ والبيهقي
(١١٥/٣، ١١٧)؛ والبغوي في شرح السنّة (٤٠٨/٣: ٨٤٤).
٢ - وعن أنس رضي الله عنه قال: (ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة، ولا
أتم صلاة من رسول الله﴾).
رواه البخاري (٢٠١/٢: ٧٠٦، ٧٠٨)؛ ومسلم (٣٤٢/١: ٤٦٩)؛ والترمذي
٧٤٠