Indexed OCR Text

Pages 601-620

٣٨٣ - وقال أبو بكر [بن أبي شيبة](١): حدثنا أبو غسان(٢)، ثنا
زهير(٣)، أنا أبو حمزة، عن إبراهيم بن يزيد، عن علقمة، عن عبد الله
رضي الله عنه قال: خلع النبي ◌َ ◌ّ نعليه وهو يصلي، فخلع من خلفه،
فقال ◌َله: ((ما حملكم على خلع نعالكم؟))، قالوا: يا رسول الله رأيناك
خلعت فخلعنا. قال: ((إن جبريل عليه الصلاة والسلام أخبرني أن
بأحدهما قذراً فخلعتهما لذلك(٤)، فلا تخلعوا نعالكم)).
* أبو حمزة ضعيف.
٠٠
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) هو مالك بن إسماعيل النهدي.
(٣) هو ابن معاوية بن خديج.
(٤) في المسند: (لأجل ذلك).
٣٨٣ - تخريجه:
هو في مسند أبي بكر بن أبي شيبة (١٤٦/١ ب).
وذكره الهيثمي (المجمع ٥٦/٢) وقال: رواه البزار والطبرني في الأوسط
والكبير. قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا أبو حمزة، وأبو حمزة هو ميمون الأعور،
ضعيف. اهـ.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٨٢/١ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في
الخفاف والنعال، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٩٠: ٦٠٦)؛ وزوائد البزار لابن حجر
(ص ٧٨٨: ٣٠١)؛ والطحاوي (٥١١/١)، كتاب الجنائز، باب المشي بين القبور
بالنعال؛ والطبراني في الكبير (٨٣/١٠: ٩٩٧٢)، - والأوسط كما في مجمع
البحرين (٦٧/١ أ) كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعلين -، والحاكم (١٤٠/١)،
كتاب الطهارة، - ولم يظهر في المطبوع من المستدرك إلا بعض المتن والباقي
٦٠١

بياض -، من طرق عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، به مثله، وزاد البزار في
روايته: قال إبراهيم: كانوا يخلعونها. قال: ورأيت إبراهيم يصلي في نعليه.
قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا أبو حمزة. اهـ.
قال الحافظ: وهو میمون الأعور، ضعيف. اهـ.
وقال البيهقي (٤٠٣/٢) حديث ابن مسعود إنما رواه أبو حمزة الراعي، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. وأبو حمزة غير محتج به، وروي من وجه آخر
أضعف منه. اهـ.
ورواه ابن عدي في الكامل (٢١٦٢/٦) في ترجمة محمد بن جابر اليمامي، من
طريق محمد بن جابر، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم، به نحوه.
ومحمد بن جابر الحنفي اليمامي، ضعيف. وأبو إسحاق السبيعي مدلّس وقد
عنعن. فلعل البيهقي إنما عنى هذه الطريق حين قال: وروي من وجه آخر أضعف منه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا أبا حمزة ميمون الأعور، فإنه
ضعيف جداً، وخاصة في أحاديثه التي يرويها عن إبراهيم النخعي، وهذا منها، ولم
يتابع عليه إلا من طريق أضعف منه - كما تقدم في التخريج -. لذا، فالحديث بهذا
الإسناد ضعيف جداً، وله شواهد بعضها صحيحة.
وصلاته 183 في نعليه وخفيه ثابتة في الصحيحين، وغيرهما:
[١] صلاته ﴾﴿ في نعليه:
(أ) عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال: قلت لأنس بن مالك: أكان
رسول الله وَلا يصلي في النعلين؟ قال: نعم.
رواه البخاري (٤٩٤/١: ٣٨٦)؛ ومسلم (٣٩١/١: ٥٥٥)؛ والترمذي
(٢٤٩/٢: ٤٠٠)؛ والنسائي (٧٤/٢: ٧٧٥)؛ وأحمد (١٠٠/٣، ١٦٦، ١٨٩)؛
٠
والدارمي (٣٢٠/١)؛ وابن خزيمة (١٠٥/٢: ١٠١٠).
٦٠٢

(ب) وعن عبد الله بن الشِّخِير رضي الله عنه قال: (صليت مع رسول الله وَل
فرأيته تنخع فدلكها بنعله).
وفي رواية لمسلم: (بنعله اليسرى).
وفي رواية لأحمد بسند صحيح: (رأيت رسول الله وَلا يصلي في نعليه).
رواه مسلم (٣٩٠/١: ٥٥٤)؛ وأبو داود (٣٢٤/١، ٣٢٥: ٤٨٢، ٤٨٣)؛
والنسائي (٥٢/٢: ٧٢٧)، لكنه قال: (فدلكها برجله)؛ وأحمد (٢٥/٤).
(ج) وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: (رأيت رسول الله وَه
يصلي حافياً، ومنتعلاً).
رواه أبو داود (٤٢٧/١: ٦٥٣)؛ وابن ماجه (٣٣٠/١: ١٠٣٨)؛ وابن
أبي شيبة في مصنفه (٤١٥/٢)؛ وأحمد (١٧٤/٢، ١٧٨، ١٧٩، ١٩٠، ٢٠٦،
٢١٥)؛ والطحاوي (٥١٢/١)؛ والبيهقي (٤٣١/٢)، من طرق عن عمرو بن شعيب،
به. وهو حديث صحيح لغيره.
(د) وعن عائشة رضي الله عنها، مثل حديث عبد الله بن عمرو رضي الله
عنهما.
رواه النسائي (٨٢/٣: ١٣٦١)؛ والطبراني في الأوسط (١٢٣/٢: ١٢٣٥)؛
والبيهقي (٤٣١/٢) من طرق عنها.
وسند النسائي جيد، وسند الطبراني قال عنه الهيثمي في المجمع (٥٥/٢):
رجاله ثقات.
(هـ) وعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله مصلحه: ((خالفوا
اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم، ولا خفافهم)).
وفي رواية ابن حبان ((خالفوا اليهود والنصارى)).
رواه أبو داود (٤٢٧/١: ٦٥٢)؛ وابن حبان (٣٠٦/٣: ٢١٨٣)؛ والحاكم
(٢٦٠/١)؛ والبيهقي (٤٣٢/٢)، من طريق مروان بن معاوية الفزاري، ثنا هلال بن
٦٠٣

میمون، ثنا یعلی بن شداد، به .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه
الذهبي.
قلت: سنده حسن، هلال بن ميمون الرملي، صدوق. (الكاشف ٢٠١/٣؛
التقريب ص ٥٧٦؛ التهذيب ٨٤/١١).
ويعلى بن شداد، صدوق أيضاً. (الميزان ٤/ ٤٥٧؛ التقريب ص ٦٠٩؛
التهذيب ١١/ ٤٠٢).
[٢] صلاته * في خفيه :
(أ) في حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: (ومسح على خفيه ثم صلى)
يعني رسول الله اصط فر.
رواه البخاري (٤٧٣/١، ٤٩٥: ٣٦٣، ٣٨٨)؛ ومسلم (٢٢٩/١: ٢٧٤).
(ب) عن همام بن الحارث قال: رأيت جرير بن عبد الله بال، ثم توضأ ومسح
على خفيه، ثم قام فصلى، فسُئل فقال: رأيت النبي # صنع مثل هذا. قال إبراهيم
- هو النخعي - : فكان يعجبهم لأن جريراً كان من آخر من أسلم.
رواه البخاري (٤٩٤/١: ٣٨٧)؛ والنسائي (٧٣/٢: ٧٧٤)؛ وأحمد
(٤/ ٣٦٤).
وحديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه أخرجه الجماعة كلهم، وإنما اقتصرت
على المذكورين هنا لأني لم أجد قوله: (ثم قام فصلى) إلا عندهم، وهو الشاهد هنا.
قال الحافظ (الفتح ٤٩٤/١): قوله (ثم قام فصلى) ظاهر في أنه صلى في
خفيه، لأنه لو نزعهما بعد المسح لوجب غسل رجليه، ولو غسلهما لنقل. اهـ.
قلت: ولذلك ترجم له البخاري بقوله: باب الصلاة في الخفاف.
[٣] ذكر الأحاديث التي فيها صلاته و لغيره في نعليه، وإخبار جبريل عليه السلام،
له أن بهما أذى:
٦٠٤

(أ) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله وَله يصلي
بأصحابه، إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ... الحديث بنحو حديث الباب.
رواه أبو داود (٤٢٦/١: ٦٥٠)؛ والطيالسي (ص ٢٨٦: ٢١٥٤)؛ وابن
أبي شيبة في مصنفه (٤١٧/٢)؛ وابن سعد، وأحمد (٢٠/٣، ٩٢)؛ وعبد بن
حميد، والحربي، وأبو يعلى، والدارمي (٣٢٠/١)؛ وابن خزيمة (١٠٧/٢:
١٠١٧)؛ وابن المنذر، والطحاوي (٥١١/١)؛ وابن حبان (٣٠٥/٣: ٢١٨٢)؛
والحاكم (٢٦٠/١)؛ والبيهقي (٤٠٢/٢، ٤٣١)، والحافظ في (موافقة الخبر).
من طرق عن حماد بن سلمة، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة، به
(ووقع في سنن أبي داود خطأ ظاهر، إذ نسب حماد، فقال: (بن زيد)، وإنما
الحديث معروف بحماد بن سلمة. وكذلك وقع في عون المعبود (٣٥٣/٢)، وقد
روى هذا الحديث البيهقي (٤٣٢/٢) من طريق ابن داسة عن أبي داود، فقال:
حماد بن سلمة).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه
الذهبي.
وقال البيهقي: هذا الحديث يُعرف بحماد بن سلمة عن أبي نعامة عبد ربه
السعدي عن أبي نضرة. وقد رُوي عن الحجاج بن الحجاج، عن أبي عامر الخزاز،
عن أبي نعامة، وليس بالقوي؛ ورُوي من وجه آخر غير محفوظ عن أيوب
السختياني، عن أبي نضرة. اهـ.
قال: وكأن الشافعي رحمه الله رغب عن حديث أبي سعيد لاشتهاره بحماد بن
سلمة، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة، وكل واحد منهم مختلف في عدالته،
وكذلك لم يحتج البخاري في الصحيح بواحد منهم، ولم يخرجه مسلم في كتابه مع
احتجاجه بهم في غير هذه الرواية. اهـ.
وقد تعقبه ابن التركماني - في الجوهر النقي (مطبوع بحاشية السنن الكبرى
٦٠٥

للبيهقي) - بما محصله أن حماد بن سلمة إمام جليل، ثقة ثبت، لم يُتَّهم بلون من
الألوان - أي: البدع -، وأما أبو نعامة فوثقه ابن معين، وأبو نضرة وثقه ابن معين
وأبو زرعة، وأخرج مسلم للثلاثة، ولا يلزم من ترك البخاري الاحتجاج بشخص أن
يكون للاختلاف في عدالته، لأنه لم يلتزم هو ولا مسلم التخريج عن كل عدل على
ما عرف.
قلت: والأمر كما قال ابن التركماني، فإن الأئمة مجمعون على إمامة حماد بن
سلمة، وجلالته، وأنه لا يتكلم فيه إلا مبتدع، لكن كان له بعض الأوهام عن بعض
الشيوخ.
وهذا الحديث قد توبع عليه ورُوي عن غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم
- كما تقدم ويأتي - .
وأبو نعامة السعدي، واسمه عبد ربه، وقيل عمرو، ثقة أيضاً، وثقه ابن معين.
وقال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. واتفق على القول بتوثيقه
الإِمامان الحافظان: الذهبي، وابن حجر. (الثقات ١٥٥/٧؛ الكاشف ٣٤٠/٣؛
التهذيب ٢٥٧/١٢؛ التقريب ص ٦٧٩).
وأبو نضرة: المنذر بن مالك بن قُطَعَة العبدي، ثقة.
وقال النووي في المجموع (١٣٢/٣): رواه أبو داود بإسناد صحيح. اهـ.
ورواه ابن خزيمة (٣٨٤/١: ٧٨٦)، من طريق محمد بن عَقِيل، نا حفص،
حدثني إبراهيم، عن الحجاج، عن أبي نعامة، به نحوه.
وهذه متابعة جيدة لحماد بن سلمة، فمحمد بن عقيل، صدوق حدث من حفظه
فأخطأ في أحاديث. (التقريب ص ٤٩٧).
وحفص هو ابن عبد الله السلمي، صدوق. (الكاشف ١٧٨/١؛ التقريب
ص ١٧٢).
وإبراهيم هو ابن طهمان، ثقة يغرب، وهو أروى الناس عن حجاج بن حجاج
٦٠٦

الأحول. (التقريب ص ٩٠).
وحجاج هو ابن حجاج الباهلي الأحول، ثقة. (التقريب ص ١٥٢).
فهذا إسناد حسن، بما قبله.
ورواه عبد الرزاق (٣٨٨/١: ١٥١٦)، من طريق معمر، عن أيوب، عن رجل
حدثه عن أبي سعيد الخدري، فذكر نحوه.
وفیہ رجل لم يسم، فھو مجهول.
ورواه البيهقي (٤٠٣/٢) من طريق معمر، عن أيوب، عن أبي نضرة، عن
أبي سعيد، به نحوه. لكن قال البيهقي: غير محفوظ. اهـ.
قلت: وأحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس الشافعي المذكور في
سند البيهقي، هو ابن بنت الشافعي، فقيه كبير القدر. (تهذيب الأسماء ٢٩٦/٢؛
طبقات السبكي ١٨٦/٢؛ طبقات ابن قاضي شهبة ٧٥/١؛ حسن المحاضرة
٣٠٦/١). وعمه هو إبراهيم بن محمد الشافعي، وهو من رجال التهذيب. وقد سُئل
أبو حاتم عن هذا الحديث، فقال في العلل لابنه: (١٢١/١: ٣٣٠)، رواه حماد بن
زيد، عن أيوب، عن أبي نعامة، عن أبي نضرة، أن النبي ◌َّ، مرسل. قال
أبو حاتم: أيوب أحفظ، وقد وهن أيوب رواية هذا الحديث حديث حماد بن سلمة.
ورواه أبراهيم بن طهمان، عن حجاج الأحول، عن أبي نعامة، عن أبي نضرة، عن
أبي سعيد، عن النبي ◌َ ﴾. والمتصل أشبه، لأنه اتفق اثنان عن أبي نضرة، عن
أبي سعيد، عن النبي ◌َّ.
وقال الدارقطني (العلل ٥/٤ أ، ب): يرويه أبو نعامة، عن أبي نضرة، عن
أبي سعيد. حدث به: حماد بن سلمة، والحجاج بن الحجاج، وأبو عامر الخزاز،
[ومر .. القطان] - كذا بالأصل فلم يتبين آخر الكلمة الأولى، وأظن أن صواب
الجملة: ومرحوم العطار. لأنه هو أحد الرواة عن أبي نعامة - .
ورُوي عن أيوب السختياني، عن أبي نعامة، مرسلاً. ومن قال فيه: عن
٦٠٧

أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فقد وهم، والصحيح: عن أيوب سمعه من
أبي نعامة، لم يحفظ إسناده فأرسله. والقول قول من قال: عن أبي سعيد. اهـ.
(ب) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، نحو حديث الباب.
رواه الطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين (٦٧/١ أ)، كتاب الصلاة،
باب الصلاة في النعال -، والحاكم (١٣٩/١)؛ والبيهقي (٤٠٤/٢).
ورواه أيضاً البزار - كما في كشف الأستار (٢٩٠/١: ٦٠٥)، لكن مختصراً -
من طريق عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، به.
قال البزار: لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه. اهـ.
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه
الذهبي. وقال البيهقي: روي عن أنس بإسناد لا بأس به. وقال: تفرد به عبد الله بن
المثنى. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٥٦/٢). رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله
رجال الصحيح، ورواه البزار باختصار. اهـ.
قلت: عبد الله بن المثنى، صدوق يخطىء، لكن روايته عن عمه ثمامة أحسن
حالاً من غيرها.
وثمامة بن عبد الله بن أنس، ثقة.
(ج) وعن أبي هريرة رضي الله عنه، بنحو حديث الباب.
رواه البزار - كما في كشف الأستار (٢٨٩/١: ٦٠٤) - والطبراني في الأوسط
- كما في مجمع البحرين (٦٧/١ ب) كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعال ــ من
طریق یحیی بن أيوب، عن عباد بن كثير، عن أيوب، عن محمد، به.
قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا عباد، وهو لين الحديث، ولا رواه عنه إلاَّ
يحيى. اهـ.
وقال الطبراني: لم يروه عن أيوب، عن محمد إلا عباد، تفرد به يحيى، ورواه
عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن أبي سعيد. اهـ.
٦٠٨

وقال الهيثمي (المجمع ٥٥/٢): رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وفي
إسنادهما عباد بن كثير البصري، سكن مكة، ضعيف. اهـ.
وقال الحافظ (التلخيص ٢٧٨/١): إسناده ضعيف، ومعلول أيضا. اهـ.
قلت: عباد بن كثير البصري، متروك. (التقريب ص ٢٩٠)، ولم يبين الحافظ
علته، وأظنها المخالفة، فإن الناس يروون هذا الحديث عن أيوب، عن رجل، عن
أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وليس عن محمد، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
ثم وجدت الدارقطني قد نص على ذلك - كما تقدم في كلامه على حديث
أبي سعيد - حيث قال: ومن قال فيه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة،
فقد وهم. والصحيح عن أيوب، سمعه من أبي نعامة، لم يحفظ إسناده
فأرسله. اهـ.
(د) وعن عطاء، عن النبي وَلّ، مرسلاً، نحوه.
رواه عبد الرزاق (٣٨٨/١: ١٥١٤)، من طريق ابن جريج، به. وقد قال
أحمد: ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن، وعطاء بن
أبي رباح. اهـ.
وقال ابن عبد البر: مراسيل عطاء والحسن لا يُحتجُّ بهما، لأنهما كانا يأخذان
عن کل أحد. اهـ.
انظر: التمهيد (٣٠/١)؛ جامع التحصيل (ص ٧٩، ٨٧، ٩٠).
(هـ) وعن قتادة، عن النبي وَلايز، مرسلاً.
رواه عبد الرزاق (٣٨٨/١: ١٥١٧)، من طريق معمر، به. ولم يذكر متنه،
وإنما قال: مثل ذلك - يعني حديث أبي سعيد -، وقد كان يحيى بن سعيد القطان
لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئاً، ويقول هو بمنزلة الريح، ويقول: هؤلاء قوم
حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه. اهـ.
(المراسيل لابن أبي حاتم ص ٣؛ جامع التحصيل ص ٩٠).
٦٠٩

٣٨٤ - [وقال](١) الحارث: حدثنا الحسن بن قُتَيْبة، ثنا يزيد بن
إبراهيم، ثنا بكر بن عبد الله المزني(٢)، قال: صلَّى النبي ◌َّر، فخلع
نعليه، فخلع الناس نعالهم، فقال لهم(٣): (([لِمَ] (٤) خلعتم نعالكم؟)).
قالوا: خلعت فخلعنا. قال: ((إن جبريل عليه السلام أخبرني أن فيهما (٥)
أذى، فإذا جاء أحدكم إلى المسجد فليقلب نعليه، فإن كان فيهما أذىّ
فليخلعهما(٦)، وإلا فليصلِّ فيهما(٥)).
* مرسل.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) في ( ك): (المدني).
(٣) لفظة (لهم): ليست في (عم، سد، ك، والبغية).
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم، ك، والبغية).
(٥) في (ك): فيها.
(٦) في (عم، سد): (فليمطهما). وفي ( ك، والبغية، والإتحاف): فليمطه. وهي أشبه بالصواب.
٣٨٤ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١٩٧ : ١٣٧).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٨٢/١ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في النعال
والخفاف، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف
الحسن بن قتيبة. اهـ.
ورواه أبو داود (٤٢٧/١: ٦٥١)، من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان،
حدثنا قتادة، حدثني بكر بن عبد الله، عن النبي و 18 بهذا. ولم يذكر أبو داود متنه
وإنما أحال على سابقه، وهو حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وبيَّن
ما اختلف الحديثان فيه، وهو كلمة واحدة، ففي حديث أبي سعيد قال: فيهما قذراً،
أو قال أذى.
٦١٠

وفي حديث بكر بن عبد الله: فيهما خبث.
ورجال أبي داود كلهم ثقات، إلا أنه مرسل.
موسى بن إسماعيل المنقري، ثقة ثبت. (التقريب ص ٥٤٩).
وأبان هو ابن يزيد العطار، ثقة حجة.
وعلى هذا، فليس الحديث من الزوائد، إلا أن يكون الحافظ رحمه الله، أورده
لأجل أن أبا داود لم يذكر لفظه، وما أرى هذا بمتجه لأنه جرت عادة المحدثين على
الإحالة بالمتن على سابقه إذا كان بلفظه ويعتبرونه حديثاً مستقلاً.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان:
١ - الحسن بن قتيبة، وهو ضعيف جداً.
٢ - بكر بن عبد الله المزني، تابعي لم يدرك النبي ◌َّر، فحديثه مرسل كما
قال الحافظ .
والعلة الأولى زالت بمتابعة قتادة - كما في رواية أبي داود - .
فالحديث ضعيف للإرسال، لكن متنه قد صح من حديث أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه. انظر شواهد الحديث السابق رقم (٣٨٣).
٦١١

٣٨٥ _ [وقال](١): حدثنا أبو النضر(٢)، ثنا سليمان بن(٣) حميد،
حدثني من سمع الأعرابي، قال: رأيت النبي ول# يصلي وعليه نعلان من
جلد بعير(٤). قال: فتفل عن يساره، ثم حك حيث تفل بنعله.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك). والقائل هو الحارث بن أبي أسامة.
(٢) هو هاشم بن القاسم.
(٣) هكذا جاءت في جميع النسخ وفي الإتحاف أيضاً، وفي البغية (عن)، وهو الصواب إن شاء الله،
لأن الإمام أحمد رواه (٦/٥) من طريق أبي هاشم، وبهز قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن
حميد بن هلال، به. فنسب سليمان وحميداً.
(٤) في (ك) و (البغية) و (مسند أحمد): (بقر).
٣٨٥ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٩٦ : ١٣٦).
وذكره أيضاً (المجمع ٥٤/٢)، وقال: رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم وبقية
رجاله ثقات. اهـ.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٨٢/١ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في النعال
والخفاف، وعزاه للحارث بن أبي أسامة.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤١٥/٢)، كتاب الصلوات: من رخص في
الصلاة في النعلين، وأحمد (٦/٥)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي وَلفر (ص ١١٨):
ذِكْرُ نعله ◌َ﴿، من طرق عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عمن سمع
الأعرابي يقول: رأيت رسول الله #، وهو يصلي وعليه نعلان من بقر، قال: فتفل
عن يساره ثم حك حيث تفل بنعله. هذا لفظ أحمد، وليس عند ابن أبي شيبة
وأبي الشيخ ذكر التفل.
وعلى هذا ليس الحديث من الزوائد، لأن أحمد أخرجه في مسنده، لكن لعل
الحافظ اعتبره زائداً بسبب ما وقع في سنده من التحريف في قوله (سليمان بن حميد)،
والصواب كما بينا: (سليمان عن حميد).
٦١٢

الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلاّ الذي لم يسم فلا ندري ما حاله، فهو
مجهول. وعليه فالحديث ضعيف.
وقد تقدم في حديث رقم (٣٨٣) أحاديث صحيحة فيها صلاته وّلي في نعليه،
ودلكه البزاق بأحدهما - كما في حديث عبد الله بن الشخير، وانظر: أيضاً شواهد
الحديث رقم (٣٦٢).
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: رأيت النبي ول# يصلي في نعلين مخصوفتين
من جلود البقر.
رواه أبو الشيخ في أخلاق النبي صل﴾ (ص ١١٨). والبيهقي (٤٢٠/٢)، من
طريق علي بن سعيد، نا محمد بن سنان القزاز، نا أبو غسان العنبري، نا شعبة، عن
حمید بن هلال، عن عبد الله بن الصامت به .
قال الدارقطني (العلل ٧٤/٢ ب، ١٧٥): يرويه حميد بن هلال، واختلف
عنه: فرواه شعبة، عن حميد بن هلال. واختلف عن شعبة، فرواه يحيى بن كثير،
عن شعبة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر.
وقيل: عن شعبة، عن حميد بن هلال، عن مطرف، عن أعرابي رأى
النبي وَله.
[و] رواه سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، حدثني من سمع الأعرابي
يقول: رأيت النبي وَل﴾. اهـ.
وقال البيهقي: تفرد به أبو غسان یحیی بن كثير العنبري، كما أعلم. اهـ.
قلت: أبو غسان ثقة. انظر: التقريب (ص ٥٩٥)، وتفرده لا يضر. لكن
محمد بن سنان القزاز ضعيف. (التقريب ص ٤٨٢). وهو علة الأثر، مع ما ذكره
الدارقطني من الاختلاف فيه.
٦١٣

٣٨٦ - وقال أبو بكر: حدثنا يحيى بن آدم، ثنا زهير(١)، عن
أبي إسحاق، عن علقمة بن قيس - ولم يسمع من علقمة - قال: إن
عبد الله أتى أبا موسى في داره(٢) فحضرت الصلاة، فقال أبو موسى: تقدم
يا أبا عبد الرحمن، - فأنت أقدم مني سِنّاً وأعلم -. قال: لا(٣) بل
تقدم(٤) أنت، فإنما أتيناك في منزلك ومسجدك فأنت أحق. فتقدم
أبو موسى رضي الله عنه، فخلع نعليه، فلما سلم قال عبد الله(٥) [له](٦):
ما أردت إلى خلعهما؟ !! أبالوادي المقدس طُوى، أنت(٧)؟ !!
(١) زاد في (ك): (بن حرب)، وهو وهم فإنما هو ابن معاوية.
(٢) لفطة (في داره): ليست في المسند.
(٣) لفظة (لا): ليست في (سد) و ( ك).
(٤) لفطة (تقدم): ليست في (عم).
(٥) لفظة (عبد الله): ليست في المسند. وعبد الله هو ابن مسعود، وأبو موسى هو الأشعري.
(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٧) لفظة (أنت): ليست في (حس). وزاد بعدها في المسند، والإتحاف: (لقد رأينا رسول الله وَليه
يصلي في الخفين والنعلين). وطوى - بضم أوله وكسره - واد بأصل جبل الطور بالشام، وهو
الذي نودي منه موسى عليه السلام، وهو واد مقدس، قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَثْنَهَا نُورِىَ
يَمُوسَىّ [®) إِّ أَنْ رَبُّكَ فَأَخْلَعَ نَعْلَيْكَ إِنََّكَ بِالْوَادِ الْمُقَّدَّسِ كُوَّى (٦)﴾ [سورة طه: الآيتان ١١، ١٢].
وانظر: معجم ما استعجم (٨٩٦/٣، ٨٩٧)؛ وفتح القدير (٣٥٨/٣).
٣٨٦ - تخريجه:
هو في مسند أبي بكر بن أبي شيبة (١/ ٦٠ ١ - ٦٠ ب).
وذكره الهيثمي (المجمع ٦٦/٢)، وقال: رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم،
ورواه الطبراني متصلاً برجال ثقات. اهـ.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٨٢/١ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في النعال
والخفاف، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
٦١٤

ورواه أحمد (٤٦٠/١)؛ والطحاوي (٥١١/١)، كتاب الجنائز، باب المشي
بين القبور بالنعال؛ والطبراني في الكبير (٢٩٣/٩: ٩٢٦٢).
من طرق عن زهير بن معاوية، به مثله، مع ذكر المرفوع من الحديث الذي لم
يذكره الحافظ هنا، كما ذكرنا في فروق النسخ.
وعلى هذا فالحديث ليس من الزوائد لأن أحمد أخرجه في مسنده.
ورواه ابن ماجه (٣٣٠/١: ١٠٣٩)، كتاب إقامة الصلاة، باب الصلاة في
النعال؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٤١٧/٢)، كتاب الصلوات: من رخص في الصلاة
في النعلين.
من طريق يحيى بن آدم، به. فذكر المرفوع منه فقط، ولم يذكر ابن أبي شيبة
في روايته (الخفين).
ورواه عبد الرزاق (٣٨٦/١: ١٠٥٧)، ومن طريقه الطبراني في الكبير
(٢٩٢/٩: ٩٢٦١)، من طريق إسرائيل بن يونس.
وابن أبي شيبة في مصنفه (٤١٨/٢)، من طريق شريك.
كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، به
نحوه.
وهذا إسناد رجاله ثقات، لولا ما فيه من عنعنة أبي إسحاق وهو مدلس، فإن
سماع شريك، وإسرائيل، منه قديم، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك الجشمي،
ثقة. التقريب (ص ٤٣٣).
وروى عبد الرزاق (٣٩٢/٢: ٣٨٢١)، كتاب الصلاة، باب الرجل يؤتى في
ربعه، من طريق ابن عيينة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن مرة الهمداني قال: أتيت
ابن مسعود أطلبه في داره، فقيل: هو عند أبي موسى الأشعري. فأتيته، فإذا عبد الله
وحذيفة ... الحديث، وفيه: قال: فأقيمت الصلاة فتقدم أبو موسى، فأمهم لأنهم
كانوا في داره.
٦١٥

وهذا إسناد صحيح؛ حصين بن عبد الرحمن هو السلمي، ثقة. انظر: تهذيب
الكمال (٥١٩/٦).
لكن ليس فيه ذكر الصلاة في النعال، إنما هو مثبت لأصل القصة.
وروى الطبراني في الكبير (٩٠/٩: ٨٤٩٣)، من طريق مغيرة قال: قال
إبراهيم: أتى عبد الله أبا موسى، فتحدث عنده فحضرت الصلاة، فلما أقيمت فتأخر
أبو موسى، فقال عبد الله: لقد علمت أن من السنة أن يتقدم صاحب البيت. فأبى
أبو موسى، حتی تقدم مولی لأحدهما.
قال الهيثمي (المجمع ٦٦/٢): رواه الطبراني، ورجاله رجال
الصحيح. اهـ.
قلت: وهو كما قال، فإن شيخ الطبراني محمد بن النضر الأزدي - اسم أبيه
أحمد ونسب هنا لجده ــ وإن لم يكن من رجال التهذيب، فإنه ثقة. (تاريخ بغداد
٣٦٤/١). لكن مغيرة بن مقسم لم يصرح بالسماع من إبراهيم النخعي، وکان یدلس
- من الثالثة ـــ لا سيما عن إبراهيم النخعي. وإبراهيم النخعي لم يسمع من ابن مسعود
رضي الله عنه، فهو منقطع. لكن قال أحمد: مرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها.
قال العلائي: وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود دون غيره. اهـ. (جامع
التحصيل ص ٨٩). قلت: وهذا منها. وهذه الرواية فيها نوع تعارض مع ما تقدم لكن
تحمل على التعدد.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان:
١ - زهير بن معاوية لم يسمع من أبي إسحاق إلاّ بعد الإختلاط.
٢ - أبو إسحاق لم يسمع من علقمة بن قيس. لكن أبا إسحاق رواه من وجه
آخر عن أبي الأحوص عن ابن مسعود - كما تقدم في التخريج - وقد عنعن، ولم
يصرح بالسماع، وهو مدلس - من الثالثة - .
٦١٦

٣٠
وعليه فالحديث ضعيف من طريقه، وقد صح منه إمامة أبي موسى الأشعري
لهم - كما في رواية عبد الرزاق عن مرة الهمداني - وليس فيها ذكر النعال.
والمرفوع منه، وهو قوله: (لقد رأينا رسول الله وي ليه يصلي في الخفين والنعلين)
قد صح من رواية غير واحد من الصحابة كما تقدم في حديث رقم (٣٨٣).
أما النهي عن إمامة الرجل في بيته وسلطانه، فثابتة من حديث أبي مسعود
الأنصاري رضي الله عنه، وغيره.
ففي حديث أبي مسعود الأنصاري: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ... ولا
يؤمَّن الرجلُ الرجلَ في سلطانه ... الحديث)).
وفي رواية: ((ولا تؤمّن الرجل في أهله ولا في سلطانه)).
رواه مسلم (٤٦٥/١: ٦٧٣)؛ وأبو داود (٣٩٠/١، ٣٩١: ٥٨٢، ٥٨٣)؛
والترمذي (٤٥٨/١: ٢٣٥)؛ والنسائي (٧٦/٢: ٧٨٠)؛ وابن ماجه (٣١٣/١:
٩٨٠).
٦١٧

[مح ١١٤]
٣٨٧ - وقال(١) أبو يعلى: حدثنا إبراهيم / - هو ابن عرعرة -،
ثنا سَلْم بن قُتَيْبة، عن عمر بن نَبْهان، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه
قال(٢): (إن رسول الله وَّه كان يصلي في خُفَّيْهِ).
(١) الواو زيادة من (ك). ولفظة (قال): ليست في (عم) و (سد).
(٢) لفظة (قال): ليست في ( ك).
٣٨٧ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٢٩١/٥: ٢٩١٢)، ولفظه ((كان يصلي في خفيه
ونعلیه».
وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٧٠: ٣٣٤).
وذكره أيضاً (المجمع ٥٤/٢)، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: في
الصحيح منه الصلاة في النعلين فقط، ومدار الحديثين - هذا الحديث وحديث
البزار - على عمر بن نبهان، وهو ضعيف. وروى أبو يعلى منه الصلاة في
الخفين. اهـ.
قلت: عند أبي يعلى الصلاة في الخفين والنعلين.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٨٢/١ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في النعال
والخفاف، وعزاه لأبي یعلی.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٢٠٢/٦) في ترجمة عمر بن نبهان؛ وفي
التاريخ الصغير (١٢١/٢)؛ والعقيلي في الضعفاء (١٩٣/٣)؛ والطبراني في الأوسط
(٤٢٧/٣: ٢٩٢٢)؛ وابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٩٠)، من طرق عن سلم بن قتيبة،
به مثله، وزادوا - عدا البخاري في الكبير والطبراني - : ((ورأيته يدعو بباطن كفيه
وبظاهرهما)).
قال البخاري: لا يتابع - يعني عمر بن نبهان - في حديثه.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلاّ عمر، تفرد به سلم. اهـ.
٦١٨

.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢٨٧/١، ح (٥٩٧)، من طريق عقبة بن
مكرم العمي، ثنا أبو قتبة، به ولفظه: ((خالفوا اليهود وصلوا في خفافكم ونعالكم،
فإنهم لا يصلون في خفافهم ونعالهم)). قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس إلاَّ من هذا
الوجه، ولا حدث به عن عمر إلاّ قتيبة، وعمر مشهور. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لأجل عمر بن نبهان، قال الدارقطني: يحدث عن
قتادة عن أنس بغرائب. اهـ.
قلت: وهذا منها، فلم يتابع على ذكر الخفين في حديث أنس، أما النعلان فثابتة
في الصحيحين وغيرهما.
وكذلك صلاته 18 في خفيه، ثابتة في الصحيحين وغيرهما، لكن من حديث
المغيرة بن شعبة رضي الله عنه وغيره، وقد سبق تخريج هذه الأحاديث في الحديث
رقم (٣٨٣).
٦١٩

٣٨٨ - وقال إسحاق: أنا المُؤَمَّل، ثنا سفيان، عن مُخَوَّل بن
راشد، عن المقبري، عن أبي رافع، عن أم سلمة، قالت: (نهى
رسول الله ( # أن يصلي الرجل ورأسه معقوص).
قلت للمؤمل: أفيه أم سلمة؟
فقال: لا أشك(١)، كتبته منه أولاً بمكة.
* قلت: قد رواه عبد الرزاق، ووكيع، عن سفيان الثوري، ليس
[١٢٥] فيه أم سلمة، أخرجه أحمد عنهما، وبسبب ذلك [استثبت](٢) / إسحاقُ
المؤمَّلَ، فإن كان المؤمَّل حفظه فالاختلاف فيه من سفيان لا عليه، والله
أعلم (٣) .
(١) في نصب الراية (٩٤/٢): فقال: بلا شك، هكذا كتبته منه إملاء بمكة.
(٢) في الأصل (استفتيت)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته إذ لا يتسق الكلام إلا به.
(٣) هذا الحديث انفردت به ( ك) من بين النسخ، ولم يذكره البوصيري في الإتحاف، وهو مستدرك
عليه .
وقول الحافظ: فالاختلاف فيه من سفيان لا عليه. اهـ. أي أن سفيان الثوري هو الذي تارة يزيد
في الإِسناد فيجعله عن أم سلمة وتارة يقصر به فيجعله عن أبي رافع.
٣٨٨ - تخريجه:
هو في مسند إسحاق بن راهويه (٤/ ٢١٧ ب).
وذكره الهيثمي (المجمع ٨٦/٢)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله
رجال الصحيح. اهـ.
ورواه الترمذي في العلل الكبير (٢٥٤/١): أبواب الصلاة في كراهية كف الشعر
في الصلاة، والدارقطني في العلل (١٩٠/٢).
من طريق محمد بن بشار، عن مؤمَّل، به، فذكره بلفظ: ((نهى أن يصلي الرجل
٦٢٠