Indexed OCR Text

Pages 521-540

٣٥٨ - [وقال إسحاق](١): أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا محمد،
عن طلحة بن عبد الله(٢) بن كريز، عن شيخ من أهل المدينة، قال(٣): رأى
رسول الله # رجلاً قد (٤) أخذ قملة. فذكر مثله.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) هكذا في جميع النسخ، والصواب: (عبيد الله) - مصغراً -.
(٣) في (حس): (قد).
(٤) لفظة (قد): ليست في ( ك).
٣٥٨ - تخريجه:
-
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٥٧/١ ب)، كتاب المساجد، باب تنظيف المساجد
وتطهيرها وتجميرها، وعزاه لإسحاق.
ورواه ابن أبي شيبة في مسنده، وأحمد لكن قالا: عن شيخ من أهل مكة من
قريش، وقد مضى تخريج هذه الرواية، وغيرها، في تخريج الحديث قبله فراجعه.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد فیه أربع علل:
١ - عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس.
٢ - جهالة التابعي حیث لم يسم.
٣ - الإِرسال.
٤ - الإِختلاف على ابن إسحاق في إسناده - وقد بينت ذلك في الحكم على
الحديث السابق فأغنى عن إعادته - .
٥٢١

٣٥٩ - [وقال إسحاق](١): أخبرنا يحيى بن آدم(٢)، أنا(٣) ابن
المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن جبير بن مطعم رضي الله
عنه، عن رسول الله وَ﴿، (أنه نهى أن تقام الحدود في المساجد، أو يُنْشَد
فيها الأشعار، أو يُسَلَّ فيها السلاح).
* هذا إسناد حسن، إن كان إسحاق بن [يسار] (٤) سمعه من(٥) جبير
رضي الله عنه.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) في (عم) و (سد): (أحمد).
(٣) في ( ك): (ثنا).
(٤) تحرفت في جميع النسخ إلى (بشار) إلَّ في (ك) فقد جاءت على الصواب.
(٥) في (حس): (عن).
٣٥٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٥٨/١ أ)، كتاب المساجد، باب النهي عن البصاق
في المسجد، وإقامة الحدود وإنشاد الشعر، وعزاه لإسحاق، وأعله بتدليس ابن إسحاق.
ورواه الروياني في مسنده (ق ٢٤٣ ب)، من طريق يعلى بن عبيد، نا محمد بن
إسحاق قال: سمعت أصحابنا یذکرون عن جبير بن مطعم رضي الله عنه، قال: نهى
رسول الله ◌َير، أن تقام الحدود في المسجد، وأن ينشد فيها الشعر، ولا يسل فيها
السلاح.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان :
١ - التوقف في كون إسحاق بن يسار سمع من جبير، أم لم يسمع منه، فلم
يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة، سوى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه .
٥٢٢

٢ - عنعنة محمد بن إسحاق، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلاّ ما صرح فيه
بالسماع.
وعلى هذا فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، وأما قول الحافظ رحمه الله: هذا
إسناد حسن إن كان إسحاق بن يسار سمعه من جبير رضي الله عنه. اهـ. ففيه تجوز
لأنه لو ثبت سماعه له من جبير لبقيت عنعنة ابنه حائلاً دون تحسينه، لأن الأئمة اتفقوا
على عدم قبول ما عنعن فیه من حديثه.
ولبعضه شاهد من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وفيه: ((ونهى أن
ینشد فیها شعر»، وقد تقدم تخريجه في حدیث رقم (٣٥٦).
ومن حديث ابن عمر رضي الله عنهما: ((خصال لا تنبغي في المسجد : ... ولا
یشهر فيه سلاح ... الحدیث)). وهو حديث ضعيف.
ومن حديث جابر وأبي موسى، في الأمر بإمساك نصال النبال في المسجد،
وهما في الصحيحين وغيرهما.
ومن حديث ابن عباس مرفوعاً: ((لا تقام الحدود في المساجد ... )).
ومن حديث حكيم بن حزام، وقد تقدم تخريج كل هذه الأحاديث والكلام عليها
في حديث رقم (٣٥٦).
٥٢٣

٣٦٠ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا إسحاق بن
حازم، عن أبي الأشعث(١)، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه
رضي الله عنه، رفعه: ((لا تقام الحدود في المساجد)).
(١) هكذا جاء في (جميع النسخ، والإتحاف، والبغية). لكن جاء في رواية البزار، والطبراني،
وأبي نعيم، وابن حزم، من طريق الواقدي (ثنا إسحاق بن حازم، عن أبي الأسود). وهو
الأشبه بالصواب إن شاء الله تعالى. وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن الأسدي المدني،
یتیم عروة بن الزبير.
٣٦٠ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٨٤ : ١٢٩)، وقد تصحف فيه (أبو الأسود)
إلى (أبي الأشعث)، لكن المحقق عدلها على الصواب، والذي يظهر لي أن الخطأ في
ذلك وقع في مسند الحارث بن أبي أسامة رحمه الله، فإما أن يكون منه، أو من
النساخ بعده، لاتفاق الهيثمي، وابن حجر، والبوصيري، على هذا النقل منه كما
أسلفنا. ويرجح كونه من النساخ أن أبا نعيم رواه من طريق أبي بكر بن خلاد، ثنا
الحارث بن أبي أسامة، به. على الصواب، والله أعلم.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٥٨/١ ب)، كتاب المساجد، باب النهي عن
البصاق في المسجد وإقامة الحدود، وعزاه الحارث، وقال - معلقاً على هذا الحديث
والذي قبله -: إسناد حديث جبير ضعيف من الطريقين معاً، الأولى: لتدليس ابن
إسحاق، والثاني: لضعف الواقدي. اهـ.
ورواه البزار، كما في كشف الأستار (٢٢٢/٢: ١٥٦٥)؛ والطبراني في الكبير
(١٣٩/٢: ١٥٩٠)؛ وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ١٢٠)؛ وابن حزم في
المحلى (١٢٣/١١)، من طرق عن محمد بن عمر الواقدي، ثنا إسحاق بن حازم،
عن أبي الأسود، به، مثله.
وهو عند أبي نعيم من طريق أبي بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة،
ثنا محمد بن عمر الواقدي، به.
٥٢٤

وروى عبد الرزاق (٤٣٧/١)، كتاب الصلاة، باب هل تقام الحدود في
المسجد، قال: أخبرني من سمع عمرو بن دينار، يحدث عن نافع بن جبير بن مطعم،
قال: (نهى رسول الله صل﴿، أن تنشد الأشعار، وأن يتناس - كذا بالأصل -
الجراحات، وأن تقام الحدود في المسجد).
وهو مرسل إذ إن نافع بن جبير تابعي، وليس بصحابي، وفيه انقطاع إذ لم يسم
عبد الرزاق من حدثه عن عمرو بن دينار.
وروى الطبراني في الكبير (١٣٩/٢: ١٥٨٩)، من طريق عيسى بن هلال
الحمصي، ثنا محمد بن حمير، عن بشر بن جبلة، عن أبي الحسن، عن عمرو بن
دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال رسول الله ◌َلهو: ((لا تسل
السيوف، ولا تنثر النبل في المساجد ... )) الحديث.
قال الهيثمي (المجمع ٢٥/٢): وفيه بشر بن جبلة، وهو ضعيف. اهـ.
قلت: وهو مجهول أيضاً، كما قال أبو حاتم وغيره. انظر: تهذيب الكمال
(٩٩/٤).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأن فيه الواقدي، وهو متروك الحديث. وله
شواهد سبق ذكرها في حديث رقم (٣٥٦). ولكنه بهذا الإسناد غير قابل للإنجبار،
لشدة ضعف الواقدي.
٥٢٥

٣٦١ - وقال مسدد: حدثنا حماد(١)، عن أيوب(٢)، عن
أبي رجاء(٣)، قال(٤): سمعت ابن عباس رضي الله عنهما، يخطب في
يوم مَطِيْر، فقال: (صلوا في رحالكم(٥)، ولا تنقلوا هذا الخبث بأقدامكم
إلى المسجد، فإنه ليس كل جيران المسجد يسعه طهوركم).
(١) هو ابن زيد.
(٢) هو السختياني.
(٣) هو العطاردي.
(٤) لفظة (قال): ليست في (عم) و (سد) و ( ك).
(٥) الرحال: هي الدور والمساكن والمنازل، وهي جمع (رحل) يقال لمنزل الإنسان ومسكنه:
رحله. النهاية (٢٠٩/٢): (رحل).
٣٦١ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٥٦/١ ب)، كتاب المساجد، باب في تنظيف
المساجد وتطهيرها وتجمیرها، وعزاه لمسدد.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٣٤/٢)، كتاب الصلوات: ما رخص فيه من
ترك الجماعة، من طريق هشيم، قال: حدثنا عوف، عن أبي رجاء، قال: أصابنا مطر
في يوم جمعة في عهد ابن عباس، فأمر منادياً فنادى: أن صلوا في رحالكم.
وهذه متابعة جيدة لأيوب - وإن كانت مختصرة - وعوف هو ابن أبي جميلة
الأعرابي، وهو ثقة. (التقريب ص ٤٣٣).
ورواه البخاري (٩٧/٢: ٦١٨)، كتاب الأذان، باب الكلام في الأذان،
و (١٥٧/٢: ٦٦٨)، باب هل يصلي الإِمام بمن حضر؟ وهل يخطب يوم الجمعة في
المطر؟ و (٣٨٤/٢: ٩٠١)، كتاب الجمعة، باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في
المطر. ومسلم (٤٨٥/١: ٦٦٩)، كتاب صلاة المسافرين، باب الصلاة في الرحال
في المطر. وأبو داود (٤٦٣/١: ١٠٦٦)، كتاب الصلاة، باب التخلف عن الجماعة
في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة. وابن ماجه (٣٠٢/١: ٩٣٨، ٩٣٩)، كتاب إقامة
٥٢٦

الصلاة والسنة فيها، باب الجماعة في الليلة المطيرة. وأحمد (٢٧٧/١)
مختصراً.
عن عبد الله بن الحارث قال: (قال ابن عباس رضي الله عنهما، لمؤذنه في يوم
مطير: إذا قلت: أشهد أن محمداً رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا
في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا. قال: فعله من هو خير مني، إن الجمعة عَزْمة،
وإني كرهت أن أُخْرِجَكم، فتمشون في الطين والدحض).
قوله: (عزمة)، أي: فرض. النهاية (٢٣١/٣)، مادة: (عزم).
ورواه ابن خزيمة (١٨٠/٣: ١٨٦٤)، كتاب الجمعة، باب أمر الإِمام المؤذن
في أذان الجمعة بالنداء أن الصلاة في البيوت، ليعلم السامع أن التخلف عن الجمعة
في المطر طلق مباح، من طريق يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن عاصم، عن
عبد الله بن الحارث، أن ابن عباس أمر المؤذن، فذكره بنحو لفظ الشيخين، وزاد:
(أن أخرج الناس ونكلفهم أن يحملوا الخبث من طرقهم إلى مسجدكم).
ويوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان أبو يعقوب الكوفي، ثقة. (التهذيب
٤٢٥/١١).
وجرير هو ابن عبد الحميد الضبي، وعاصم هو الأحول.
فسنده صحيح على شرط البخاري.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد صحيح.
والأمر بالصلاة في الرحال رواه الشيخان وغيرهما، عن ابن عباس رضي الله
عنهما، مرفوعاً - كما بينت في التخريج - .
وله شواهد صحيحة، منها:
١ - عن نافع مولى ابن عمر قال: أذِّن ابن عمر رضي الله عنهما، في ليلة باردة
بضَجْنَان، ثم قال: صلوا في رِحالكم. فأخبرنا أن رسول الله وَ لاغير، كان يأمر مؤذناً
٥٢٧

يؤذن ثم يقول على إثره: (ألا صلوا في الرحال) في الليلة الباردة، أو المطيرة في
السفر.
هذا لفظ البخاري، ومسلم، وأبي داود. وفي رواية لهم وللباقین مثله، لكن لم
يقيده بالسفر.
رواه البخاري (١١٢/٢، ١٥٦: ٦٣٢، ٦٦٦)؛ ومسلم (٤٨٤/١ : ٦٩٧)؛
وأبو داود (٦٤١/١: ١٠٦٠، ١٠٦١، ١٠٦٢، ١٠٦٣)؛ والنسائي (١٥/٢: ٦٥٤)؛
وابن ماجه (٣٠٢/١: ٩٣٧) مختصراً؛ ومالك في الموطأ (٧٣/١)، كتاب الصلاة،
باب النداء في السفر.
وضجنان - بفتح الضاد المعجمة وبالجيم بعدها نون على وزن فعلان - هو
جبل قرب مكة. انظر: الفتح (١١٣/٢).
٢ - وعن جابر رضي الله عنه، قال: خرجنا مع رسول الله وَّر في سفر،
فمطرنا فقال: «ليصلٌ من شاء منکم في رحله)).
رواه مسلم (٤٨٤/١: ٦٩٨)؛ وأبو داود (٦٤٣/١: ١٠٦٥)؛ والترمذي
(٢٦٣/٢: ٤٠٩).
٥٢٨

٣٦٢ - وقال أبو بكر: حدثنا(١) زيد بن(٢) الحُباب، ثنا(٣)
الحسين بن واقد، عن أبي غالب(٤)، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله ويلقى: ((البصاق في المسجد سيئة، ودفنها حسنة)).
(١) في (ك): (ثنا).
(٢) لفظة (بن): ساقطة من (ك).
(٣) في (ك): (عن).
(٤) في (ك): (عاليه). وأبو غالب هو الراسبي البصري، صاحب أبي أمامة رضي الله عنه.
٣٦٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٥٨/١ أ)، كتاب المساجد، باب النهي عن البصاق
في المسجد، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى، وقال: هذا حديث
حسن. اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٦٥/٢)، كتاب الصلوات، من قال البصاق
في المسجد خطيئة، من طريق زيد بن الحباب، به، ولفظه: ((البصاق في المسجد
خطيئة، ودفنه حسنة)).
ورواه أحمد (٢٦٠/٥)، من طريق زيدبن الحباب، به، ولفظه: ((التفل في
المسجد سیئة، ودفنه حسنة)).
ويبدو أن الحافظ رحمه الله تعالى إنما اعتبر هذا الحديث زائداً لأنه عند أحمد
بلفظ (التفل)، وعند ابن أبي شيبة: (البصاق)، ومعناهما متقارب، وإن كان التفل
دون البصاق، والذي أرى أن هذا الحديث ليس بزائد على شرط الحافظ، لأن أحمد
أخرجه في مسنده، وإن اختلفت هذه الكلمة، لأنه قال في مقدمته (٢٣/٢)
(ق ١ ب)، وشرطي فيه ذكر كل حديث ورد عن صحابي لم يخرجه الأصول السبعة
من حديثه، ولو أخرجوه أو بعضهم من حديث غيره، مع التنبيه عليه. اهـ.
ورواه الطبراني في الكبير (٣٤١/٨: ٨٠٩١)، من طريق أبي بكر بن
أبي شيبة، به، ولفظه: ((البزاق في المسجد سيئة، ودفنه حسنة)).
٥٢٩

ورواه أيضاً (٣٤١/٨: ٨٠٩٢، ٨٠٩٣)، من طريق محمد بن قضاء الجوهري
البصري، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي، أنا الحسين بن
واقد، به. ولفظه: ((من تنخع في المسجد فلم يدفنه فسيئة، وإن دفنه حسنة)).
ولم أجد لشيخه ترجمة، وأما محمد بن علي، ووالده فثقتان. (التقريب
ص ٤٩٧ - ٣٩٩).
ورواه أيضاً (٣٤١/٨: ٨٠٩٤)، من طريق أحمد بن علي الأبار البغدادي، ثنا
عبد الله بن أحمد بن سويه - لعل الصواب: شبوية - ، ثنا علي بن الحسن ابن شقيق،
به ولفظه: «البزاق في المسجد خطيئة وکفارته دفنه)).
وأحمد بن علي الأبار البغدادي، ثقة. (تاريخ بغداد ٣٠٦/٤).
وعبد الله بن أحمد بن سويه، لم أجده إلاَّ أن يكون تحرف من شبويه، وهو
الراجح عندي لأن ابن شبويه يروي عن علي بن الحسن بن شقيق، ويروي عنه
أحمد بن على الأبار، وتحريفها سهل لتقارب الصورتين، وابن شبويه قال فيه ابن
حبان: مستقيم الحديث. وقال الخطيب: من أئمة أهل الحديث.
الثقات (٣٦٦/٨)؛ تاريخ بغداد (٣٧١/٩).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلاَّ أبا غالب فإنه صدوق يخطىء،
ومن هذه درجته يحتاج إلى متابع، ولم أقف على أحد تابعه في رواية هذا الحديث عن
أبي أمامة رضي الله عنه، لذا فحديثه ضعيف.
لكن له شاهد صحيح من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وأبي ذر
رضي الله عنه، فيرتقي بهما، وبما في معناهما إلى الحسن لغيره.
١ - فعن أنس رضي الله عنه، قال: قال النبي ◌َ له: ((البزاق في المسجد
خطيئة، وكفارتها دفنها))، وفي رواية لمسلم: ((التفل في المسجد ... )).
رواه البخاري (٥١١/١: ٤١٥)، ومسلم (٣٩٠/١: ٥٥٢)؛ وأبو داود
٥٣٠
١

٠
(٣٢١/١، ٣٢٢: ٤٧٤، ٤٧٥، ٤٧٦)؛ والترمذي (٤٦١/٢: ٥٧٢)؛ والنسائي
(٥٠/٢: ٧٢٣)؛ وأحمد (٢٣٢/٣).
٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَ لّ، قال: ((إذا قام أحدكم
إلى الصلاة فلا يبصق أمامه، فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه، فإن
عن يمينه ملكاً، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه، فيدفنها)).
رواه البخاري (٥١٢/١: ٤١٦)، واللفظ له؛ ومسلم (٣٨٩/١: ٥٥٠) لكن
ليس عنده قوله: (فيدفنها)، وهي شاهدنا هنا، وأبو داود (٣٢٢/١: ٤٧٧) بنحوه.
٣ - وعن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي وَ لاير، قال: ((عرضت عليَّ أعمال
أمتي، حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق.
ووجدت في مساوىء أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن)).
رواه مسلم (٣٩٠/١: ٥٥٣)؛ وأحمد (١٧٨/٥: ١٨٠)؛ والبيهقي
(٢٩١/٢).
٥٣١

٣٦٣ - وقال مسدد: حدثنا يحيى(١)، عن شعبة، عن أبي
إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، قال: قال عبد الله(٢): (إذا رأيتم الشيخ
ينشد الشعر في المسجد يوم الجمعة، ويذكر أيام(٣) الجاهلية، فاقرعوا
رأسه بالعصا).
* صحيح موقوف.
(١) هو القطان.
(٢) سقطت لفظة (عبد الله) من (ك) وبقي مكانها بياضاً. وعبد الله هو ابن مسعود.
(٣) في ( ك): بأيام.
٣٦٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١٥٨/١ أ) كتاب المساجد، باب البصاق في
المسجد، وما جاء في تشبيك الأصابع، وإقامة الحدود، وإنشاد الشعر فيه، وعزاه
لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات، وأبو إسحاق، واسمه: عمرو بن عبد الله،
وإن اختلط بآخره فإن شعبة روى عنه قبل الاختلاط، ومن طريقه روى له البخاري
ومسلم في صحيحيهما، ويحيى هو ابن سعيد القطان. اهـ.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، وشعبة روى عن أبي إسحاق السبيعي قبل
أن يسوء حفظه، بل إن جمهور أهل العلم لا يقدمون عليه هو والثوري في
أبي إسحاق أحداً. وقد عنعن أبو إسحاق وهو مدلس، لكن كما ذكرنا سابقاً أن
ما رواه شعبة عنه محمول على الاتصال، لقوله: كفيتكم تدليس ثلاثة. فذكر منهم
أبا إسحاق السبيعي. وعلى هذا، فالأثر صحيح، موقوف، كما قال الحافظ رحمه الله.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: (نھی
رسول الله * عن البيع والابتياع، وعن تناشد الأشعار في المساجد).
وقد تقدم تخريجه مع شواهد أخری عند الحديث رقم (٣٥٦).
٥٣٢

٣٦٤ - [قال](١) الحُمَيْدِي: حدثنا (٢) سفيان بن عيينة، قال:
رأيت رسول(٣) الله وَّ﴿ في النوم، فقلت [له](٤): يا رسول الله أرأيت(٥)
هذا الحديث(٦) الذي يحدث به عنك: ((إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه
بنو آدم)»؟ فقال ◌َله: ((حق).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) في (ك): (ثنا)، وفي المسند: (قال)، ولم يذكر (قال) الثانية.
(٣) في ( ك): النبي.
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك ).
(٥) أرأيت: معناه الاستخبار، أي: أخبرني عن هذا الحديث أصحيح هو؟ انظر: هدي الساري
(ص ١٢٠).
(٦) قوله (الحديث) لیس في المسند.
٣٦٤ - تخريجه:
هو في مسند الحميدي (١٦٢/١: ٣٣٩)، ذكره عقب حديث أم أيوب
الأنصارية قالت: نزل علينا رسول الله وَير، فتكلفنا له طعاماً فيه من بعض هذه البقول،
فكرهه، وقال لأصحابه: ((كلوا فإني لست كأحدكم، إني أكره أن أوذي صاحبي)).
وقال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على المطالب العالية (١٠١/١): لعل
أبا إسماعيل الترمذي رواه في نسخته عن الحميدي. ولم أجده في النسخة التي نشرت
بتحقيقي، وهي رواية بشر بن موسى عن الحميدي. اهـ. قلت: فجلّ من لا يسهو،
ولا ينسى.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٦٦/١ أ)، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الثوم
والبصل والكراث. وقد ذكر معه أيضاً حديث أم أيوب الأنصارية الذي تقدم ذكره،
وعزاه للحميدي، ثم قال: رواه الترمذي في الجامع، عن الحسن بن الصباح، وابن
ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن سفيان، فذكراه، دون ما رآه سفيان في
النوم، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. اهـ.
٥٣٣

قلت: هو في سنن الترمذي (٢٦٢/٤: ١٨١٠)، قال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح غريب. اهـ. وفي سنن ابن ماجه (١١١٦/٢: ٣٣٦٤)، بنحوه.
ورواه أحمد في مسنده (٤٣٣/٦، ٤٦٢)، وزاد في آخره: (يعني الملك)، ولم
یذکر أحد منهم رؤیا سفيان بن عيينة.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، لكنه رؤيا منامية، ولا تثبت الأحكام
بالمنامات وإن كان الرائي صالحاً من كبار أهل العلم كسفيان بن عيينة.
لكن قد صح هذا الحديث عن النبي 188 من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري
رضي الله عنهما، قال: نهى رسول الله هر عن أكل البصل، والكراث، فغلبتنا الحاجة
فأكلنا منها، فقال: ((من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة
تأذی مما یتأذی منه الإِنس».
وفي رواية: ((من أكل من هذه البقلة، الثوم - وقال مرة: من أكل البصل والثوم
والكراث - فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم)).
رواهما مسلم (٣٩٤/١، ٣٩٥: ٥٦٤)؛ والنسائي (٤٣/٢: ٧٠٧)، الرواية
الثانية فقط؛ وابن ماجه (١١١٦/٢: ٣٣٦٥)؛ والحميدي (٥٤٤/٢: ١٢٩٩)؛
وأحمد (٣٧٤/٣، ٣٨٧)؛ وابن خزيمة (٨٣/٣: ١٦٦٤، ١٦٦٥)؛ والطحاوي
(٢٤٠/٤)؛ وابن حبان (٨٠/٣، ٢٦١: ١٦٤٢، ٢٠٨٣)؛ والبيهقي (٧٦/٣) بألفاظ
متقاربة وفيها جميعاً: ((فإن الملائكة تتأذى ... )).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله مصر: ((من أكل من
خضرواتكم هذه، ذوات الريح، فلا يقربنا في مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما
يتأذى منه بنو آدم».
رواه الطحاوي (٢٣٧/٤)، من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء، به.
وطلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي متروك. انظر: التقريب (ص٢٨٣).
٥٣٤

٣٦٥ - قال(١): وحدثنا سفيان، ثنا أبو (٢) الزبير، قال(٣): سمعت
جابراً رضي الله عنه، وسُئل عن الثوم، فقال: (ما كان بأرضنا يومئذٍ ثوم،
وإنما الذي نُهي عنه: البصل، والكراث).
(١) يعني: الحميدي.
(٢) تحرفت في (ك) إلى: ابن.
(٢) لفظة (قال) ليست في (عم، سد، ك).
٣٦٥ - تخريجه:
هو في مسند الحميدي (٥٣٧/٢: ١٢٧٨).
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٦٦/٣ ب) كتاب الأطعمة، باب ما جاء في
الثوم والبصل والكراث، وعزاه للحميدي.
ورواه ابن خزيمة (٨٥/٣: ١٦٦٨)، كتاب الصلاة، باب ذكر الدليل على أن
النهي عن ذلك لتأذي الملائكة بريحه إذ الناس يتأذون به، من طريق عبد الله بن هاشم،
ثنا بهز بن أسد، نا يزيد - وهو ابن إبراهيم - التستري، عن أبي الزبير، عن جابر:
أن النبي ( نهى عن أكل البصل والكراث. قال: ولم يكن ببلدنا يومئذ الثوم. فقال:
((من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه
الإنسان)).
ورجاله كلهم ثقات، إلا أن أبا الزبير قد عنعن، وهو مدلس، لكنه صرح
بالسماع كما في حديث الباب، فيحمل ما هنا على السماع.
ورواه عبد الرزاق (٤٤٦/١: ١٧٤١)، كتاب الصلاة، باب أكل الثوم والبصل
ثم يدخل المسجد، من طريق ابن عيينة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار
قال: قال رسول الله *: ((من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يؤذينا في مسجدنا،
وليقعد في بيته)). قال ابن عيينة: فسمعت أبا الزبير يحدث عن جابر قال: ما كان الثوم
بأرضنا إذ ذاك.
٥٣٥

وهذا مرسل رجاله ثقات، لأن عطاء بن يسار تابعي وليس بصحابي. انظر:
التهذيب (٢١٧/٧). لكن الجزء الأخير منه، وهو قول جابر: (ما كان الثوم ... )
متصل، وهو شاهدنا هنا.
ورواه أبو عوانة (٤١١/١)، كتاب الصلاة، باب النهي عن أكل البصل
والكراث، والدليل على إباحة أكلها وبأن من أكلها لا يقرب المسجد حتى يذهب
ريحها، من طريق يوسف بن مسلم قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني
أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله ﴿ أن يأكلوا البصل
والكراث، فلم ينتهوا ولم يجدوا من أكلها بدّاً فوجد ريحها، فقال: ((ألم ينهوا عن أكل
هذه البقلة الخبيثة أو المنتنة مَنْ أكلها فلا يَغْشَنا في مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما
يتأذى به الإِنسان))، فقيل لجابر: والثوم؟ قال: لم يكن عندنا يومئذ ثوم.
قال أبو عوانة: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أبنا ابن وهب، عن ابن جريج
- بنحوه - .
ويوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، ثقة حافظ. انظر: التقريب
(ص ٦٦١). وحجاج هو ابن محمد المصيصي الأعور، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر
عمره لما قدم بغداد قبل موته. انظر: التقريب (ص ١٥٣).
ورواه مسلم (٣٩٤/١: ٥٦٤)، كتاب المساجد، باب نهي من أكل ثوماً
أو بصلاً أو كراثاً أو نحوها.
وابن ماجه (١١١٦/٢: ٣٣٦٥)، كتاب الأطعمة، باب أكل الثوم والبصل
والكراث. وأحمد (٣٧٤/٣، ٣٨٧ - ٣٩٧). وابن حبان (٨٠/٣: ١٦٤٣)، كتاب
الصلاة، باب المساجد: ذكر الزجر عن إتيان المسجد لآكل الثوم والبصل والكراث
إلى أن تذهب رائحتهما. و (٢٦١/٣، ٢٦٢: ٢٠٨٣، ٢٠٨٤، ٢٠٨٧).
والبيهقي (٧٦/٣)، كتاب الصلاة، باب ما جاء في منع من أكل ثوماً أو بصلاً
أو كراثاً أن يأتي المسجد، من طرق عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله
٥٣٦

.
عنهما، قال: نهى رسول الله وَّر عن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة
فأكلنا منها، فقال: ((من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن
الملائكة تأذى مما يتأذى منه الإِنس)). هذا لفظ مسلم، وليس عند أحد منهم ذكر
الثوم.
ورواه البخاري (٣٣٩/٢: ٨٥٤، ٨٥٥)؛ ومسلم (٣٩٤/١: ٥٦٤)؛ وأبو داود
(١٧٠/٤: ٣٨٢٢)؛ والترمذي (٢٦١/٤: ١٨٠٦)؛ والنسائي (٤٣/٢: ٧٠٧)؛
وعبد الرزاق (٤٤٤/١: ١٧٣٦)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٥١٠/٢)؛ وأحمد
(٣٨٠/٣، ٤٠٠)؛ وابن خزيمة (٨٣/٣: ١٦٦٤، ١٦٦٥)؛ وأبو عوانة (٤١١/١،
٤١٢)؛ وابن حبان (٨٠/٣، ٢٦٢: ١٦٤٢، ٢٠٨٦)، من طرق عن عطاء بن
أبي رباح، أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إن رسول الله وَّر قال: ((من أكل
ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا - أو ليعتزل مسجدنا - وليقعد في بيته)) وأنه أتي بقدر فيه
خَضِرات من بقول، فوجد لها ريحاً، فسأل فأخبر بما فيها من البقول فقال: ((قربوها))
إلى بعض أصحابه، فلما رآه كره أكلها قال: ((كل، فإني أناجي من لا تناجي)). هذا
اللفظ للبخاري ومسلم.
وفي رواية لمسلم، والنسائي، وابن خزيمة وغيرهم: ((من أكل من هذه البقلة،
الثوم - وقال مرة: من أكل البصل والثوم والكراث - فلا يقربن مسجدنا، فإن
الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم».
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، وقد صرح أبو الزبير بالسماع من
جابر، فارتفعت تهمة التدليس.
لكن قول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: (ما كان بأرضنا يومئذ ثوم، وإنما
الذي نُهي عنه البصل والكراث) مشكل لأنه قصر النهي على البصل والكراث دون
الثوم، وقد صح عن جابر نفسه أن النبي ◌َ لغيره، نهى عن أكل الثوم، روى ذلك عنه
٥٣٧

٠٠٠
عطاء. وصح أيضاً عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم - كما سيأتي - أنه بَّ نهى
عن أكل الثوم.
وقد أجاب الحافظ رحمه الله - الفتح (٣٤١/٢) - على ذلك فقال: وهذا
لا ينافي التفسير المتقدم - يعني تفسير المنهي عنه بأنه الثوم والبصل والكراث- إذ
لا يلزم من كونه لم يكن بأرضهم أن لا يجلب إليهم، حتى لو امتنع هذا الحمل لكانت
رواية المثبت مقدمة على رواية النافي، والله أعلم. اهـ. قلت: لكن يشكل هنا أيضاً
أنه حصر النهي في البصل والكراث دون غيره فقال: (وإنما الذي نهي عنه: البصل
والكراث)، فالمخرج أن يقال: إن رواية عطاء بن أبي رباح مقدمة على رواية
أبي الزبير لأنه أوثق منه، وتعضد روايته رواية باقي الصحابة رضي الله عنهم، ومنها:
١ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله نَ له قال - في غزوة
خيبر - : ((من أكل من هذه الشجرة - يعني الثوم - فلا يأتين المساجد)).
رواه البخاري (٣٣٩/٢: ٨٥٣)؛ ومسلم (٣٩٣/١: ٥٦١)، واللفظ له؛
وأبو داود (١٧٢/٤: ٣٨٢٥)؛ وابن ماجه (٣٢٥/١: ١٠١٦)؛ وابن خزيمة (٨٢/٣:
١٦٦١).
٢ - وعن عبد العزيز بن صهيب، قال: سئل أنس عن الثوم؟ فقال: قال
رسول الله خير: ((من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا، ولا يصلي معنا)).
رواه البخاري (٣٣٩/٢: ٨٥٦)؛ ومسلم (٣٩٤/١: ٥٦٢)؛ وأحمد
(١٨٦/٣).
٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ◌َله: ((من أكل من
هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا، ولا يؤذينا بريح الثوم)».
روا: مسلم (٣٩٤/١: ٥٦٣)، واللفظ له؛ وابن ماجه (٣٢٤/١: ١٠١٥)؛
وعبد الرزاق (٤٤٥/١: ١٧٣٨)؛ وأحمد (٢٦٤/٢، ٢٦٦، ٤٢٩)؛ وأبو عوانة
(٤١١/١)؛ وابن حبان (٨٠/٣: ١٦٤٣)؛ والبيهقي (٧٦/٣).
٥٣٨

.
٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: لم نعد أن فتحت خيبر،
فوقعنا أصحاب رسول اللّه وَّهر، في تلك البقلة، الثوم، والناس جياع، فأكلنا منها أكلاً
شديداً، ثم رحنا إلى المسجد فوجد رسول الله ويلي، الريح، فقال: ((من أكل من هذه
الشجرة الخبيثة شيئاً فلا يقربنا في المسجد)). فقال الناس: حرمت، حرمت، فبلغ
ذلك النبي و*، فقال: ((أيها الناس إنه ليس بي تحريم ما أحل الله لي، ولكنها شجرة
أکره ریحها)».
رواه مسلم (٣٩٥/١: ٥٦٥)، واللفظ له؛ وأبو داود (١٧١/٤ : ٣٨٢٣)،
وليس عنده القصة، وفيه السؤال عن الثوم والبصل، وأحمد (١٢/٣)؛ وأبو عوانة
(٤١٢/١)؛ والبيهقي (٧٧/٣).
٥ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال أثناء خطبة له: ثم إنكم
أيها، الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلاَّ خبيثتين: هذا البصل والثوم، لقد رأيت
رسول الله*، إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد، أمر به فأخرج إلى البقيع،
فمن أكلهما فليمتهما طبخاً.
رواه مسلم (٣٩٦/١: ٥٦٧)؛ والنسائي (٤٣/٢: ٧٠٨)؛ وابن ماجه
(٣٢٤/١: ١٠١٤)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٥١٠/٢)؛ وأحمد (١٥/١، ٢٨،
٤٩)؛ وابن خزيمة (٨٤/٣: ١٦٦٦)؛ وابن حبان (٢٦٣/٣: ٢٠٨٨)؛ والبيهقي
(٧٨/٣).
٥٣٩

٣٦٦ _ [وقال](١) أحمد بن منيع: حدثنا(٢) أبو أحمد(٣)، ثنا إسرائيل،
عن مسلم - هو الأعور - عن [حبة](٤)، عن علي رضي الله عنه، قال:
(أمرنا رسول الله ﴿ بأكل الثوم)، وقال: ((لولا أن المَلَك ينزل عليَّ لأكلته)).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) في ( ك): (ثنا).،
(٣) هو الزبيري.
(٤) في (مح): (حية) - بالياء التحتية -. وفي (ك): (أهملت الباء فلم تنقط). وهو ابن جوين
العرني.
٣٦٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٦٦/١ ب)، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الثوم
والبصل والكراث، وعزاه لأحمد بن منيع.
ورواه البزار، كما في كشف الأستار (٣٢٩/٣: ٢٨٦٤). والطحاوي
(٢٤٠/٤)، كتاب الكراهية، باب أكل الثوم والبصل والكراث. والطبراني في الأوسط
(٢٨٥/٣: ٢٦٢٠)؛ وابن عدي في الكامل (٨٣٥/٢). والسهمي في تاريخ جرجان
(ص ١٠٣) في ترجمة أبي الحسن أحمد بن موسى المعروف بابن أبي عمران
النجار. وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢١٨/٢) في ترجمة محمد بن هارون
الجوزداني، من طرق عن إسرائيل، به مثله، لكن عند السهمي وأبي نعيم بلفظ
الأمر: ((يا علي كل ... )). قال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي وَله من طريق إلاَّ بهذا
الإسناد. اهـ.
وقال ابن عدي: وهذان الحديثان - يعني حديث الباب وآخر ذكره قبله -
يرويهما عن حبة مسلم الملائي، وقد رواه عن مسلم إسرائيل، وهو غريب من حديث
إسرائيل، لا أعلم يرويه عن إسرائيل غير عبد الله بن رجاء، ويحيى بن يحيى
الأسلمي. اهـ. قلت: بل رواه جماعة عن إسرائيل غيرهما وهم:
١ - عبيد الله بن موسى العبسي، - كما عند البزار - . ٢ - عقبة بن خالد،
٥٤٠