Indexed OCR Text

Pages 361-380

عبد الله بن نضلة القرشي العدوي. اهـ.
قلت: أبو كثير، ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وسكتا عليه، وذكره ابن
حبان في الثقات، وقال الذهبي: شيخ. وقال الحافظ في التقريب: ثقة. فيبدو أن
الحافظ إنما وثقه رغم أنه لم يجد فيه تصريحاً بتعديل، لرواية جماعة من الثقات عنه،
ولعدم وجود النكارة في حديثه، ولذكر ابن حبان له في الثقات.
التاريخ الكبير (٨/ كنى ٦٥)؛ الجرح (٤٢٩/٩)؛ الثقات (٥٧٠/٥)؛ الكاشف
(٣٢٨/٣)؛ التهذيب (٢١١/١٢)؛ التقريب (ص ٦٦٨).
٣ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: مرّ رسول الله وَله على رجل
وفخذه خارجة فقال: ((غط فخذك فإن فخذ الرجل من عورته)).
ذكره البخاري معلقاً (٤٧٨/١)؛ ورواه الترمذي (١١١/٥: ٢٧٩٦)؛ وابن
أبي شيبة في مصنفه (١١٩/٩: ٦٧٤٧)؛ وأحمد (٢٧٥/١)، واللفظ له؛ والطحاوي
في شرح معاني الآثار (٤٧٤/١)؛ وفي مشكل الآثار (٢٨٥/٢)؛ والطبراني في الكبير
(٨٤/١١: ١١١١٩)؛ والحاكم (١٨١/٤)؛ والبيهقي (٢٢٨/٢)؛ والخطيب في
الأسماء المبهمة (ص ٣٧٨)، من طرق عن إسرائيل بن يونس، عن أبي يحيى
القتات، عن مجاهد، به.
وأبو يحيى القتات مختلف في اسمه فقيل: زاذان، وقيل دينار، وقيل: مسلم،
وقيل غير ذلك، قال الحافظ في التقريب (ص ٦٨٤): لين الحديث. اهـ.
وقال أحمد: روى إسرائيل عن أبي يحيى القتات أحاديث مناكير جداً،
كثيرة. اهـ. انظر: الميزان (٥٨٦/٤)؛ التهذيب (١٢ / ٢٧٧).
قال البيهقي بعد روايته لهذه الأحاديث الثلاثة - حدیث جرهد، وحديث ابن
عباس، وحديث محمد بن جحش -: وهذه أسانيد صحيحة يحتج بها. اهـ.
(٢٢٨/٢).
قلت: وقد مر بك ما فيها من العلل، لكن يتقوى بعضها ببعض.
٣٦١

٣١٩ - وقال مسدد: حدثنا إسماعيل(١)، أنا محمد بن إسحاق،
أنا أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة رضي الله عنها،
قالت: قالت عائشة رضي الله عنها: (لا تصلي المرأة في أقل من ثلاثة
أثواب(٢) لمن قدر)(٣).
(١) هو ابن علية.
(٢) أي: درع، وخمار، وإزار. انظر: سنن البيهقي (٢٣٥/٢)، فقد جاء تفسيرها في رواية عن
عمر رضي الله عنه.
(٣) أي: لمن توفرت عنده هذه الثياب، أو استطاع شراءها، أما من كان في ضيق من أمره فلا
يكلف الله نفساً إلا وسعها.
٣١٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٨٢/١ أ)، كتاب استقبال القبلة، باب ما تصلي فيه
المرأة، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.
وروى عبد الرزاق (١٢٨/٣: ٥٠٢٩)، كتاب الصلاة، باب في كم تصلي المرأة
من الثياب، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢٢٤/٢)، كتاب الصلوات، باب المرأة في
[كم] ثوب تصلي، عن مكحول، عمن سأل عائشة رضي الله عنها، في كم تصلي
المرأة من الثياب؟ فقالت له: سل علیاً ثم ارجع إليَّ فأخبرني بالذي يقول لك، قال:
فأتى علياً فسأله فقال: في الخمار، والدرع السابغ. فرجع إلى عائشة فأخبرها،
فقالت: صدق.
ورجاله ثقات إلا أنه منقطع، لأن مكحولاً لم يسمع من عائشة، ووقع في
مصنف ابن أبي شيبة (عن مكحول قال: سألت عائشة)، وهو خطأ لاتفاقهم على عدم
سماعه منها. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٨٥)؛ التهذيب (٢٨٩/١٠)، وقد تبين لي
أن ما وقع في مصنف ابن أبي شيبة إنما هو خطأ مطبعي، فقد جاء في النسخة التي
حققها حبيب الرحمن الأعظمي (٢٧٠/٣: ٦١٤٢): (عن مكحول قال: سُئلت
عائشة ... ) الحديث، فصرح أنه سألها غيره.
٣٦٢

وروى عبد الرزاق (١٢٩/٣: ٥٠٣١)، كتاب الصلاة، باب في كم تصلي المرأة
من الثياب، عن ابن جريج قال: أخبرتني ليلى بنت سعيد: أنها رأت عائشة أم المؤمنين
تصلي في الدار مؤتزرة و [عليها] درع، وخمار كثيف ليس عليها غير ذلك.
وروى ابن أبي أبي شيبة في مصنفه (٢٢٦/٢)، كتاب الصلوات، باب المرأة
في [كم] ثوب تصلي ــ من طريق ابن فضيل، عن عاصم، عن معاذة، عن عائشة:
(أنها قامت تصلي في درع وخمار، فأتتها الأمة فألقت عليها ثوباً).
وهذا إسناد حسن.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد حسن، لأجل ابن إسحاق، فإنه صدوق مدلس، لكن قد
صرح بالإخبار هنا فانتفى التدليس. وله شواهد عن بعض الصحابة والتابعين رضي الله
عنهم، يرتفع بها إلى الصحيح لغيره. فمن شواهده:
١ - عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: (تصلي المرأة في ثلاثة
أثواب)، وسيأتي برقم (٣٢١)، وسنده صحيح.
٢ - وعن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال: (إذا صلت المرأة فلتصل
في ثيابها كلها: الدرع، والخمار، والملحفة).
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٢٥/٢)، من طريق عبد الله بن نمير، عن
عبيد الله بن عمر، عن نافع، به. وهذا سند صحيح.
٣ - وعن ابن سيرين، قال: (تصلي المرأة في ثلاثة أثواب)، وفي رواية عنه:
(كان يستحب أن تصلي المرأة في ثلاثة أثواب، في الدرع والخمار والحَقْو).
قلت: كانت الأنصار تسمي الإزار: الحَقْوَ. انظر: ابن أبي شيبة (٢٢٥/٢).
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٢٥/٢).
الأولى: من طريق ابن علية عن أيوب، به. وهذا سند صحيح.
والثانية: من طریق وکیع، قال: حدثنا أبو هلال، به. وهذا سند حسن،
أبو هلال هو محمد بن سُلَيم الراسبي، صدوق فيه لين. انظر: التقريب (ص ٤٨١).
٣٦٣

٣٢٠ - حدثنا (١) هشيم، عن مُجالد(٢) قال(٣): سُئل مسروق:
كيف تصلي [الأمة](٤)؟ قال: (كما تخرج)(٥).
(١) القائل هو مسدد، فالحديث من مسنده كسابقه. وهشيم هو ابن بشير.
(٢) في ( ك): (خالد).
(٣) ليست في (عم) و (سد) و ( ك).
(٤) في (مح) و (حس) و (سد): (المرأة)، وما أثبته من (عم) و (ك) والإتحاف، ومصنف ابن
أبي شيبة.
(٥) أي: كما تخرج للسوق وغيره، وكانت الإماء تخرج بدون خمار لِيُعْرَفْن من الحرائر، بل ورد
عن عمر بن الخطاب أنه أجبرهن على ذلك، ونزع خمار من رآها تلبسه. انظر: مصنف
عبد الرزاق (١٣٤/٢: ٥٠٥٩، ٥٠٦١)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (٢٣٠/٢، ٢٣١)، وهذا
عندي في ما إذا لم تخش الفتنة، فإن خشيت الفتنة بهن وجب سترهن دفعاً للمفسدة.
٣٢٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٨٢/١ أ)، كتاب استقبال القبلة، باب ما تصلي فيه
المرأة من الثياب. وعزاه لمسدد، وقال: مجالد ضعيف. اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنف (٢٣٠/٢)، كتاب الصلوات، باب في الأمة
تصلي بغير خمار، من طريق أبي أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق
قال: (تصلي الأمة كما تخرج).
وفيه مجالد، وليس بالقوي، وتغير بآخره. انظر ترجمته في الجرح (٣٦١/٨)؛
الميزان (٤٣٨/٣)؛ التهذيب (٣٩/١٠).
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:
١ - عنعنة هشيم، وهو مدلس، لكن تابعه أبو أسامة، كما في رواية ابن
أبي شيبة.
٢ - ضعف مجالد بن سعيد.
٣٦٤

.
٣ - الانقطاع بين مجالد ومسروق، فلم أجد له رواية عنه، وإنما المشهور أنه
يروي عنه بواسطة الشعبي، فإن كان الساقط هو الشعبي فلا يضر لأنه ثقة، لكن
لا نعلم من هو الساقط، فقد يكون غيره. وقد جاء متصلاً عند ابن أبي شيبة، كما
ذكرت في التخريج، من طريق مجالد، عن الشعبي، عن مسروق. وبهذا ترتفع هذه
العلة .
لذا، فالأثر ضعيف. وقد جاء عن غير مسروق بأسانيد لا تخلو من مقال، وصح
نحوه عن عطاء:
١ - عن أبي إسحاق: أن علياً وشُريحاً كانا يقولان: (تصلي الأمة كما
تخرج).
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٣٠)، من طريق شريك، به.
وشريك هو ابن عبد الله النخعي، صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه منذ وُلي
القضاء. انظر: التقريب (ص ٢٦٦).
وأبو إسحاق هو السبيعي، مدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع،
وقد عنعن هنا، وليس له سماع من علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وإنما رآه رؤية.
انظر: جامع التحصيل (ص ٢٤٥).
لذا، فالأثر بهذا الإسناد ضعيف جداً.
٢ - وعن شُريح قال: (تصلي الأمة كما تخرج).
رواه عبد الرزاق (١٣٥/٣: ٥٠٥٦)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢٣٠/٢)،
من طرق عن مجالد، عن الشعبي، به.
ومجالد قد عرفت حاله فيما تقدم.
٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، (وسُئل كيف تصلي الأمة؟ قال: كما
تخرج).
رواه ابن أبي شيبة (٢٣١/٢)، من طريق مجالد عن الشعبي، به.
٣٦٥

٤ - وعن ابن جريج قال: قلت لعطاء: ما أدنى ما تكفي الأمة من الثياب؟
قال: نقول فيها ما قال عمر: ألقت فروتها وراء الدار، فيكفيها إزارها ودرعها،
قال: وتجعل بعض درعها على رأسها، قلت: فكانت ناكحة عبداً؟ قال: وكذلك أمة
عند عبد. قلت: فكانت ناكحة حراً؟ قال فلتلفف ذلك منها، لتصل في إزارها ودرعها
وخمارها.
رواه عبد الرزاق (١٣٣/٣: ٥٠٥٢). وسنده صحيح إلى عطاء بن أبي رباح،
أما المنقول عن عمر فمنقطع، لأن عطاء بن أبي رباح لم يدرك عمر، رضي الله عنه.
انظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٧)، وقد روى مجاهد، عن عمر، نحوه.
مصنف ابن أبي شيبة (٢٣١/٢)، ولم يدرك عمر أيضاً. انظر: جامع التحصيل
(ص ٢٧٣).
٥ - وعن ابن جريج - أيضاً - قال: قلت لعطاء: أتصلي الأمة التي قد
حاضت بغير خمار؟ قال: نعم.
رواه عبد الرزاق (١٣٥/٣ : ٥٠٥٧)، وسنده صحيح.
٦ - وعن إبراهيم النخعي قال: (ليس على الأمة خمار، وإن كانت عجوزاً).
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٣٠)، من طريق سفيان، عن حماد، به.
وسفیان هو الثوري، وحماد هو ابن أبي سليمان: ففيه صدوق له أوهام.
انظر: التقريب (ص ١٧٨).
٣٦٦

٣٢١ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا ابن عُلَيَّة، ثنا (١) سليمان
التيمي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال عمر
رضي الله عنه: (تصلي المرأة في ثلاثة أثواب).
* هذا إسناد صحيح.
(١) في (ك): (عن).
٣٢١ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٢)، كتاب استقبال القبلة، باب ما تصلي فيه
المرأة، وعزاه لابن منيع، وقال: هذا إسناد صحيح. اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٢٤/٢)، كتاب الصلوات، باب المرأة في
[كم] ثوب تصلي. ومن طريقه: ابن المنذر في الأوسط (٧٤/٥: ٢٤١٠) جماع
أبواب اللباس في الصلاة، ذكر عدد ما تصلي فيه المرأة من الثياب، من طريق ابن
علية - وسقط ابن أبي شيبة من المطبوع، فصار: (حدثنا موسى بن هارون، ثنا ابن
علية). وموسى لم يدرك ابن علية - .
والبيهقي (٢٣٥/٢)، كتاب الصلاة، باب الترغيب في أن تكثف ثيابها. من
طريق محمد بن عبد الله الأنصاري.
كلاهما عن سليمان التيمي، به، مثله. وزاد البيهقي في روايته: (درع، وخمار،
وإزار).
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد رجاله ثقات، لكن تكلم القطان في رواية التيمي عن الحسن،
وابن سيرين، وقال: صالحة إذا قال: سمعت، أو: قلت. اهـ. وقد عنعن هنا. لكن
الحافظ ابن حجر، وتلميذه البوصيري، قد صححا هذا الإِسناد، فكأنهما لم يلتفتا إلى
قوله. وله شواهد صحيحة، وبعضها حسن، عن عائشة، وابن عمر، وابن سيرين
رضي الله عنهم، من كلامهم، وقد تقدم تخريجها في رقم (٣١٩).
٣٦٧

٣٢٢ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا محمد بن [عمر] (١) الأسلمي،
ثنا الضحاك بن [عثمان](٢)، عن حبيب مولى عروة، قال: سمعت أسماء
بنت أبي بكر رضي الله عنهما، تقول: (رأيت أبي يصلي في ثوب
واحد(٣)، وثيابه موضوعة، وقال(٤): يا بنية إن آخر صلاة صلاها
رسول الله ێ+ صلَّى(٥) في ثوب واحد).
[٢] وقال أبو یعلی: حدثنا أبو بكر، به.
(١) في (مح) و (عم) و (حس) و (سد) ومصنف ابن أبي شيبة: (عَمرو)، والتصحيح من ( ك)
ومسند أبي يعلى، والمقصد العلي، والإتحاف، وكتب الرجال. ومحمد بن عمر الأسلمي هو
الواقدي.
(٢) في (مح) و (عم) و (حس) و (سد): (عمر)، والتصحيح من ( ك) ومصنف ابن أبي شيبة،
ومسند أبي يعلى، والإتحاف، وكتب الرجال.
(٣) في مسند أبي يعلى: (قلت: يا أبه تصلي في ثوب واحد وثيابك موضوعة؟ فقال ... ).
(٤) في مصنف ابن أبي شيبة: (فقال).
(٥) في (ك) ومصنف ابن أبي شيبة ومسند أبي يعلى والمقصد والمجمع والإتحاف: (خلفي).
٣٢٢ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٥١/١: ٥١).
وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٦٤: ٣٢٣).
وذكره الهيثمي - أيضاً - (المجمع ٤٨/٢)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه
الواقدي وهو ضعيف. اهـ.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٧١/١ أ) كتاب الإمامة، باب صلاة الإِمام خلف
رجل من رعيته، وعزاه لأبي بكر، وأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف، شيخ ابن
أبي شيبة: الواقدي. اهـ.
وذكره السيوطي في مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه (ص ٧: ١)، وعزاه
لابن أبي شيبة.
٣٦٨

ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣١٤/١)، كتاب الصلوات، باب في الصلاة
في الثوب الواحد. وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق (ص ١٥٠ : ١١٥)،
من طريق الواقدي، به مثله، إلا أن المروزي ساقه بلفظ أبي يعلى، وفيه بعض إيضاح
كما بينت في فروق النسخ.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد فیه علتان:
١ - الواقدي، وهو متروك.
٢ - حبيب مولى عروة، وهو لين الحديث، ولم أجد من تابعه.
لذا، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لكن الصلاة في الثوب الواحد ثابتة
عنهم{َ﴿. روى ذلك غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم.
فمن هذه الأحاديث:
١ - عن محمد بن المنكدر قال: (رأيت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما،
يصلي في ثوب واحد، وقال: رأيت النبي وَ * يصلّي في ثوب) زاد مسلم: (متوشّحاً
به).
رواه البخاري (٤٦٨/١: ٣٥٣)؛ ورواه مسلم (٣٦٩/١: ٥١٨)، من طريق
أبي الزبير، وأبو داود (٤١٦/١: ٦٣٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر، بنحوه.
٢ - وعن عمر بن أبي سلمة: أنه رأى النبي و له يصلي في ثوب واحد، في
بيت أم سلمة، وقد ألقى طرفيه على عاتقیه.
رواه البخاري (٤٦٨/١، ٤٦٩: ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٥٦)؛ ومسلم (٣٦٨/١:
٥١٧)؛ وأبو داود (٤١٥/١: ٦٢٨)؛ والترمذي (١٦٦/٢: ٣٣٩)؛ والنسائي
(٧٠/٢: ٧٦٤)؛ وابن ماجه (٣٣٣/١: ١٠٤٩)؛ ومالك في الموطأ (١٤٠/١).
٣ - وعن أم هانىء رضي الله عنها قالت: ذهبت إلى رسول الله وَل - عام
الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره. قالت: فسلمت عليه. فقال: من هذه؟
٣٦٩

قلت: أنا أم هانىء بنت أبي طالب. فقال: ((مرحباً بأم هانىء)). فلما فرغ من غسله
قام فصلى ثماني ركعات ملتحفاً في ثوب واحد ... ) الحديث.
رواه البخاري (٤٦٩/١: ٣٥٧)، واللفظ له، ومسلم (٢٦٥/١: ٣٣٦).
٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن سائلاً سأل رسول الله محصله عن الصلاة
في ثوب واحد، فقال رسول الله وَالآية: ((أَوَلِكُلكم ثوبان؟!)».
رواه البخاري (٤٧٠/١: ٣٥٨)؛ ومسلم (٣٦٧/١: ٥١٥)؛ وأبو داود
(٤١٤/١: ٦٢٥)؛ والنسائي (٦٩/٢: ٧٦٣)؛ وابن ماجه (٣٣٣/١: ١٠٤٧)؛
ومالك في الموطأ (١٤٠/١).
٥ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (آخر صلاة صلاها رسول الله وَه
مع القوم صلى في ثوب واحد متوشحاً، خلف أبي بكر).
رواه النسائي واللفظ له (٧٩/٢: ٧٨٥)؛ والترمذي (١٩٧/٢: ٣٦٣)، ولفظه:
(صلَّى رسول الله : ﴿ في مرضه خلف أبي بكر، قاعداً في ثوب متوشُحاً به)، وابن
حبان (٢٨٣/٣: ٢١٢٢) بنحو رواية النسائي، من طريق حميد الطويل، عن ثابت،
به .
ولم يذكر النسائي ثابتاً في روايته، وإنما هو عنده من طريق حميد، عن أنس بن
مالك رضي الله عنه. وسيأتي لهذا الحديث مزيد تخريج عند الحديث رقم (٣٣٢).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قال: وهكذا رواه یحیی بن أيوب،
عن حميد، عن ثابت، عن أنس، وقد رواه غير واحد عن حميد، عن أنس؛ ولم
یذکروا فیه (عن ثابت)، ومن ذکر فیہ (عن ثابت) فهو أصح. اهـ.
٣٧٠

٣٢٣ _ [وقال](١) الحارث: نا(٢) أبو النضر (٣)، نا(٤) الليث(٥)،
عن بكير بن عبد الله (٦) عن بُشْر(٧) بن سعيد، عن عبيد الله (٨) الخولاني،
ربيب(٩) ميمونة رضي الله عنهما، قال(١٠): (رأيت ميمونة زوج
النبي ◌َّله، تصلي في درع (١١) سابغ(١٢) ضيق، وخمار(١٣)، ليس عليها
إزار)(١٤).
* صحيح موقوف.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) في (عم) و (سد) و(ك): (حدثنا).
(٣) هو هاشم بن القاسم.
(٤) في (عم) و (سد): (ثنا).
(٥) هو ابن سعد.
(٦) هو الأشج.
(٧) في (عم) و (سد): (بشر) . - بالمعجمة - وفي (ك): (بشير).
(٨) في ( ك): (عبد الله).
(٩) زاد هنا في (عم): (عن) ولا محل لها.
(١٠) ليست في ( ك).
(١١) درع المرأة: قميصها. النهاية (١١٤/٢)، مادة: (درع).
(١٢) قال ابن فارس: سبغ: السين والباء والغين. أصل واحد يدل على تمام الشيء وكماله. اهـ.
والسابغ ما طال إلى الأرض واتسع. معجم مقاييس اللغة (١٢٩/٣)؛ اللسان (٤٣٢/٨)، مادة:
(سبغ).
(١٣) قال ابن فارس في مادة (خَمَر): والخاء والميم والراء، أصل واحد يدل على التغطية،
والمخالطة في ستر. اهـ. والخمار ما تغطي يه المرأة رأسها. معجم مقاييس اللغة (٢١٥/٢)؛
اللسان (٢٥٧/٤)؛ والمعجم الوسيط (٢٥٥/١)، مادة: (خمر).
(١٤) هو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن - يُذَكَّر ويُؤنث -. المعجم الوسيط (١١٦/١)،
مادة: (أزر).
٣٧١

٣٢٣ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٩٣ : ١٣٤).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٨٢/١)، كتاب القبلة، باب ما تصلي فيه المرأة،
وعزاه للحارث بن أبي أسامة.
ورواه مالك في الموطأ (١٤٢/١)، كتاب صلاة الجماعة، باب الرخصة في
صلاة المرأة في الدرع والخمار - ومن طريقه البيهقي (٢/ ٢٣٣)، كتاب الصلاة، باب
ما تصلي فيه المرأة من الثياب - من طريق الثقة، عن بكير بن عبد الله الأشج، به،
ولفظه: (كانت تصلي في الدرع والخمار وليس عليها إزار).
قلت: لا يكتفى بتوثيق رجل دون تسميته، لأنه قد يكون ثقة عنده، ضعيفاً عند
غيره. انظر: تدريب الراوي (٣١٠/١).
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٢٥/٢)، كتاب الصلوات، باب المرأة في
[كم] ثوب تصلي، من طريق مالك، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عبيد الله
الخولاني، عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي وله: (أنها صلت في درع وخمار).
قلت: قد رواه مالك في الموطأ، كما مر من طريق الثقة عنده، عن بكير.
وروى ابن أبي حاتم في الجرح (٢٣/١) بإسناده: أنه قيل لمالك: سمعت من
بكير بن عبد الله بن الأشج؟ فقال: لا أعلمه.
وقال أحمد: لم يسمع من بكير بن الأشج شيئاً. اهـ.
وقال العلائي: قد صرح الإمام مالك بالسماع منه، رواه عنه ابن وهب. اهـ.
جامع التحصيل (ص ٢٧١). وكذلك بكير إنما يروي هذا الحديث من طريق
بسر بن سعيد، کما مر.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه أيضاً (٢٢٤/٢)، من طريق محمد بن إسحاق،
عن بكير بن الأشج، عن عبيد الله الخولاني قال: (رأيت ميمونة تصلي في درع واحد
فضلا، وقد وضعت بعض كمها على رأسها).
٣٧٢

قال: وكان عبيد الله یتیماً في حجرها.
وفيه عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس، وبكير بن الأشج إنما يروي هذا الحديث
من طريق بسر بن سعيد، عنه، كما رواه الثقات.
ورواه ابن المنذر في الأوسط (٧٢/٥: ٢٤٠٦) جماع أبواب اللباس في
الصلاة: ذكر عدد ما تصلي فيه المرأة من الثياب، من طريق ابن وهب.
والبيهقي (٢٣٣/٢)، كتاب الصلاة، باب ما تصلي فيه المرأة من الثياب، من
طريق ابن لهيعة.
كلاهما عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن عبيد الله
الخولاني، به مثله. وليس عند البيهقي قوله: (ضيق).
تنبيه: وقع في أكثر المصادر تسمية بسر بن سعيد (بشر) بالمعجمة، وهو
تصحیف.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، وهو صحيح كما قال الحافظ رحمه الله.
١ - وله شاهد من حديث محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن أمه أنها
سألت أم سلمة: ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟
فقالت: تصلي في الخمار والدرع السابغ الذي يغيب ظهور قدميها.
رواه أبو داود (٤٢٠/١: ٦٣٩)؛ ومالك في الموطأ (١٤٢/١)؛ وابن سعد
(٤٧٦/٨)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢٢٥/٢)؛ وابن المنذر في الأوسط (٧٢/٥:
٢٤٠٥)؛ والبيهقي (٢٣٢/٢)، من طرق عن محمد بن زيد، به، - وجاء في المطبوع
من طبقات ابن سعد: (محمد بن يزيد) فلعله تصحيف - .
وأمه أم حرام، قال الذهبي: لا تعرف. (الميزان ٤/ ٦١٢).
وقد روي مرفوعاً: رواه أبو داود (٤٢٠/١: ٦٤٠)، والحاكم (١/ ٢٥٠)،
والبيهقي (٢٣٣/٢)، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن محمد بن زيد،
٣٧٣

عن أمه (وفي المستدرك: عن أبيه) - وقد راجع شيخنا ما لديه من نسخ المستدرك،
فوجدها مثل المطبوع، فلا أدري هل هي تصحيف أم رواية - عن أم سلمة أنها سألت
النبي 98: أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟
قال: ((إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها).
قال أبو داود: روى هذا الحديث: مالك بن أنس، وبكر بن مضر، وحفص بن
غیاٹ، وإسماعيل بن جعفر، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن
أمه، عن أم سلمة، لم يذكر أحد منهم النبي و له، قصروا به على أم سلمة رضي الله
عنها. اهـ. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه
الذهبي.
وقال الدارقطني (العلل ١٨١/٥ ب)، وهو الصواب - يعني وقفه - .
قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، صدوق يخطىء. (التقريب
ص ٣٤٤)، وقد خالف كل هؤلاء الثقات، وعلى كل حال فهو ضعيف؛ لجهالة حال
أم محمد بن زيد، وعلى فرض صحة ما في المستدرك من قوله: (عن أبيه)، فقد ذكره
ابن أبي حاتم. (الجرح ٥٧٢/٣)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم أجد له
ترجمة عند غيره.
٢ - وعن عطاء بن أبي رباح قال: تصلي المرأة في درع وخمار.
رواه ابن أبي شيبة (٢٢٦/٢)، من طريق عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، به.
وهذا سند صحيح، وتقدم تخريج هذا الأثر في رقم (٣١٩).
٣٧٤

٣٢٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا عَبْدان، ثنا عبد الواحد بن زياد،
عن الحجاج بن أرطاة قال(١): (سألت عطاء (٢) عن القوم يغرقون
فيخرجون عراة كيف يصلون؟ قال: إن أصابوا حشيشاً استتروا به، وإلاَّ
صلوا قعوداً، إمامهم بينهم - أو قال: وسطهم -)(٣).
.
(١) لفظة (قال) ليست في ( ك).
(٢) هو ابن أبي رباح.
(٣) في (ك): (أوسطهم).
٣٢٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٧١/١ أ)، كتاب الإِمامة، باب في إمامة الأعمى
والعراة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف الحجاج. اهـ.
وروى عبد الرزاق (٥٨٣/٢: ٤٥٦١)، من طريق ابن جريج قال: سئل عطاء
عن الرجل يخرج من البحر عرياناً؟ قال: يصلي قاعداً . .
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٩٢/٢)، كتاب الصلوات في القوم يكونون
عراة وتحضر الصلاة، من طريق حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عطاء: سئل
عن قوم انكسرت بهم سفينتهم فأدركتهم الصلاة وهم في الماء؟ قال: يومئون إيماء.
فإن خرجوا عراة؟ قال: يصلون قعوداً.
ولم يصرح ابن جريج بالسماع من عطاء، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلاَّ ما.
صرح فيه بالسماع.
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه : - الإِحالة السابقة -، من طريق وكيع، عن
إبراهيم بن يزيد، عن عطاء في العراة، قال: يصلون قعوداً يومئون إيماء يقوم إمامهم
وسطهم.
وإبراهيم بن يزيد، هو الخوزي، وهو متروك الحديث. (التقريب ص ٩٥).
٣٧٥

الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لعدم معرفة حال شيخ أبي يعلى. فإن كان عبدان بن
يسار الشامي فهو مجهول.
وأما ما أعل به البوصيري هذا الأثر بقوله: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف
حجاج. اهـ. فلا أوافقه عليه، لأن حجاجاً صدوق ربما أخطأ، فإذا صرح بالسماع فلا
ينزل حديثه عن درجة الحسن - إن شاء الله تعالى - خاصة وأنه كان فقيهاً وهذه مسألة
فقهية .
وأما ما ذكرته من المتابعات فليست بناهضة لتقوية هذا الأثر لما فيها من العلل.
وقد روي نحو هذا الأثر عن بعض الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، فمن ذلك:
١ - عن ميمون بن مهران قال: سئل علي عن صلاة العريان، فقال: إن كان
حيث يراه الناس صلى جالساً، وإن كان حيث لا يراه الناس صلى قائماً.
رواه عبد الرزاق (٥٨٤/٢: ٤٥٦٦)، من طريق إبراهيم بن محمد، عن
إسحاق بن عبد الله، به.
وإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك. التقريب
(ص ٩٣). وميمون بن مهران لا أراه أدرك علياً، فقد قال أحمد: لم يرو إلاَّ عن ابن
عباس وابن عمر، رضي الله عنهم. اهـ. وقال أبو زرعة ميمون بن مهران، عن سعد
مرسل. اهـ. مراسيل بن أبي حاتم (ص ٢٠٦، ٢٠٧). فَمِنْ رِوايته عن سعد بن
أبي وقاص مرسلة فبالأحرى أن تكون عن علي مرسلة أيضاً، لأن سعداً تأخر موته
فقد مات سنة خمس وخمسين. (التقريب ص ٢٣٢)، وعلي مات سنة أربعين.
(التقریب ص ٤٠٢).
٢ - وعن نافع، عن ابن عمر، في قوم عراة خرجوا من البحر، قال: يصلون
قعوداً ويومئون إيماء.
رواه ابن المنذر (الأوسط ١/ ق ٢٤٨ أ)، جماع أبواب اللباس في الصلاة، ذكر
٣٧٦

:
صلاة العاري لا يجد ما يستتر به، من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن
عبيد الله، به .
وعبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة الحمصي، ضعيف جداً، ولم يرو عنه إلاَّ
إسماعيل بن عياش. انظر: التهذيب (٣٤٨/٦).
وأيضاً إسماعيل بن عياش مدلس، وقد عنعن.
٣ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: الذي يصلي في السفينة، والذي
يصلي عرياناً، يصلي جالساً.
رواه عبد الرزاق (٥٨٤/٢: ٤٥٦٥)، من طريق إبراهيم بن محمد، عن داود بن
الحصین، عن عكرمة، به.
وإبراهيم بن محمد، هو ابن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك. (التقريب
ص ٩٣).
٤ - وعن معمر، عن قتادة قال: إذا خرج ناس من البحر عراة فأمَّهم أحدهم،
صلوا قعوداً، وكان إمامهم معهم في الصف، ويومئون إيماء.
قال معمر: وإن كان على أحدهم ثوب أمَّهم قائماً، ويقوم في الصف، وهم
خلفه قعوداً صفاً واحداً.
رواه عبد الرزاق (٢/ ٥٨٣ : ٤٥٦٤)، وسنده صحيح.
ورواه أيضاً (٥٨٣/٢: ٤٥٦٣)، عن معمر، عن قتادة، قال: إذا خرج الرجل
من البحر عرياناً صلى جالساً.
٥ - وعن الحسن، في القوم تنكسر بهم السفينة فيخرجون عراة كيف يصلون؟
قال: جلوساً، وإمامهم وسطهم، ويسجدون ويغضون أبصارهم.
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٩٢/٢)، من طريق يزيد بن هارون، عن هشام،
به. ورجاله ثقات، إلاّ أنه تُكلم في رواية هشام، وهو ابن حسان، عن الحسن البصري
فقيل: لم يسمع منه لصغره وإنما يرسل عنه. انظر: التهذيب (٣٤/١١).
٣٧٧

٣٢٥ - وقال أبو داود: حدثنا عدي بن الفضل، عن
أبي(١) حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه، قال: (كان عامة من
يصلي خلف رسول الله وَ لفيه، أصحاب العقد). قلت: وما أصحاب العقد؟
قال: (لم يكن لأحدهم إلَّ ثوب(٢) كان يعقده على عنقه).
(١) في (حس): (ابن). وأبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج.
(٢) زاد في المسند (واحد حتى).
٣٢٥ - تخريجه:
سقط مسند سهل بن سعد، من مسند الطيالسي المطبوع، وسقط كذلك من
نسخة بتنة الهندية المخطوطة، وقد وجدته في نسخة مكتبة الأوقاف العراقية، ووجدت
هذا الحدیث فیه (ق ٧٦ أ - ب).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٧٨/١ أ)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب
الواحد، وعزاه لأبي داود الطيالسي.
ورواه البخاري (٤٧٣/١: ٣٦٢)، كتاب الصلاة، باب إذا كان الثوب ضيقاً،
(٢٩٨/٢: ٨١٤)، كتاب الأذان، باب عقد الثياب وشدها، (٨٦/٣: ١٢١٥)، كتاب
العمل في الصلاة، باب إذا قيل للمصلي تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس.
ومسلم (٣٢٦/١: ٤٤١)، كتاب الصلاة، باب أمر النساء المصليات وراء
الرجال أن لا یرفعن رؤوسهن من السجود حتى يرفع الرجال.
وأبو داود (٤١٥/١: ٦٣٠)، كتاب الصلاة، باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم
يصلي.
والنسائي (٢/ ٧٠: ٧٦٦)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الإزار.
وأحمد (٤٣٣/٣، ٣٣١/٥).
من طرق عن الثوري، عن أبي حازم، به، ولفظه: ((لقد رأيت الرجال عاقدي
أزرهم في أعناقهم مثل الصبيان، من ضيق الأزر، خلف النبي ◌َ *، فقال قائل: يا
معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال)»، هذا لفظ مسلم وأبي داود.
٣٧٨

وفي لفظ للبخاري: (كان الناس يصلون مع النبي ◌َّز، وهم عاقدوا أزرهم من
الصغر على رقابهم، فقيل للنساء: لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوساً).
وأظن الحافظ اعتبره زائداً بقوله فيه: (لم يكن لأحدهم إلاَّ ثوب).
ورواه الطحاوي (٣٨٢/١)، كتاب الصلاة، باب في الثوب الواحد، من طريق
بشر بن المفضل، قال: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم، عن سهل بن
سعد رضي الله عنه: أن رجالاً من المسلمين كانوا يشهدون الصلاة مع رسول اللّه وَّر،
عاقدي ثيابهم في رقابهم، ما على أحدهم إلاَّ ثوب واحد.
وسنده حسن؛ عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث المدني:
صدوق. (التقريب ص ٣٣٦).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأن فيه عدي بن الفضل، وهو متروك، لكن
قد تابعه سفيان الثوري، كما عند الشيخين وغيرهما، في رواية معنى هذا الحديث عن
أبي حازم، وليس في حديث سفيان قوله: (لم يكن لأحدهم إلاَّ ثوب)، وقد جاءت
هذه اللفظة في رواية الطحاوي، من طريق عبد الرحمن ابن إسحاق، - كما بينا في
التخريج - فالمتن صحيح، إلاَّ ذكر الثوب، فإنه لم يرد إلاَّ في رواية الطحاوي،
وسنده حسن.
وللحديث شواهد صحيحة كثيرة فيها صلاته ﴿ ﴿، وبعض أصحابه، في ثوب
واحد، وقد ذكرت طرفاً منها عند الحديث رقم (٣٢٢).
٣٧٩

٢٩ - باب جواز الصلاة في الثوب الواحد
٣٢٦ - [١] قال إسحاق: أخبرني غير واحد، عن عبد الرحمن
ابن مهدي، عن يعلى بن الحارث، عن غيلان بن جامع المحاربي، عن
[مج ١١٢] إياس بن سلمة بن الأكوع، عن ابنٍ لعمار بن ياسر، عن أبيه: / رأيت(١)
رسول الله ﴾ يصلي في ثوب واحد متوشحاً(٢) به).
[٢] وقال أبو بكر [ابن أبي شيبة](٣): حدثنا (٤) أحمد بن عبد الله
ابن يونس، ثنا يعلى(٥) بن الحارث المحاربي، قال(٦): سمعت غيلان بن
جامع يقول(٧): حدثنا(٨) إياس بن سلمة، عن ابنٍ لعمار بن ياسر رضي الله
عنهما قال: قال أبي رضي الله عنه: (أَمَّنا رسول الله وَلّر في ثوب واحد
متوشحاً به).
[عم٦٣]
[٣] [وقال](٩) أبو يعلى: / حدثنا يحيى الحِمَّاني، ثنا يعلى بن
الحارث، به (١٠).
[٤] قال: وحدثنا موسى بن محمد (١١)، ثنا عبد الرحمن بن
مهدي، به.
(١) في (عم) و (سد): (ما رأيت)، وهو خطأ يرده سياق الكلام.
(٢) التوشح بالرداء مثل التأبط، والاضطباع، وهو أن يدخل الثوب من تحت يده اليمنى فيلقيه على
منكبه الأيسر كما يفعل المحرم. اهـ. قاله في اللسان (٢/ ٦٣٣)، مادة: (وشح).
٣٨٠