Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٧١ - وقال(١) أبو يعلى: حدثنا عبد الرحمن بن صالح(٢)، ثنا
عبد الرحيم(٣) بن سليمان(٤)، عن يحيى بن سعيد(٥)، عن محمد بن
المنكدر: أنه سمع رجلاً يُدْعى يعلى (٦)، قال(٧): أخبرني طلق رضي الله
عنه: أن رسول الله وَله، قال: ((إن الرجل ليصلي الصلاة، وما فاته من
وقته أفضل من أهله وماله)).
٠
(١) (الواو) ليست في (عم) و (سد)، ولم أجد هذا الحديث في ( ك ) بعد البحث والتحري.
(٢) الأزدي العتكي.
(٣) في الإتحاف (عبد الرحمن)، وهو سبق قلم.
(٤) الكناني، أبو علي الأشل.
(٥) هو الأنصاري.
(٦) هو ابن مسلم بن هرمز المكي.
(٧) في (عم) و (سد): (يقول).
٢٧١ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٣٢/١ ب)، كتاب المواقيت، باب في من صلى
الصلاة في وقتها ومن أخرها عنه، وعزاه لأبي يعلى.
ورواه عبد الرزاق (٥٨٤/١: ٢٢٢٥) من طريق ابن أبي سَبْرة، عن يحيى بن
سعيد، به، فذكره. بلفظ مقارب.
وفي سنده ابن أبي سبرة، وقد رمي بالوضع. انظر: التقريب (ص ٦٢٣).
ورواه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٩٦٠/٢، ٩٦١:
١٠٤٠، ١٠٤١، ١٠٤٢) من ثلاث طرق:
الطريق الأولى: من طريق الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد، عن يعلى، عن
طلق قال: بلغنا أن رسول الله وَ له، قال: ((إن الرجل ليصلي الصلاة، وما فاته، ولما
فاته من وقتها أفضل من أهله وماله)).
ورجاله ثقات، إلَّ أنه مرسل لأن طلقاً تابعي صغير، وقد حذف يحيى بن سعيد ..
٢٠١

الواسطة بينه وبين يعلى بن مسلم، وهو محمد بن المنكدر، فلا أدري أدلسه أم سمعه
مرة من محمد، ومرة من يعلى - وسماعه منه ممكن -. انظر: مراتب المدلسين
(ص ٤٧)، وهو من الأولى.
الطريق الثانية: من طريق محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا جعفر بن عون، عن
يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، به فذكر المتن السابق. ورجاله ثقات إلاّ أنه
مرسل كسابقه.
الطريق الثالثة: من طريق حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن
المنكدر، عن طلق بن حبيب قال: كان يقال ... ، بهذا الحديث - يعني بمثل
الحديث السابق - .
ورجاله ثقات إلاّ أنه مرسل كسابقيه، ولم يذكر محمد بن المنكدر يعلى بن
مسلم في هذه الطريق، ومحمد ليس بمدلس وسماعه من طلق ممكن.
الحكم عليه :
الحديث إسناده صحيح، إلاّ أنه مرسل، حيث إن طلق بن حبيب العنزي، تابعي
لم يدرك النبي قلهو.
انظر: الطبقات (٢٢٧/٧)؛ ذكر أسماء التابعين للدارقطني (١٢٤/٢: ٥٦٨).
وله شواهد خرجتها في الحديث السابق (٢٧٠).
٢٠٢

٢٧٢ - [١] حدثنا(١) أبو الربيع(٢)، ثنا حماد(٣)، عن عاصم (٤)،
عن مصعب بن سعد، [قال](٥): قلت لأبي(٦): يا أبتاه أرأيت قوله
تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾﴾(٧)، أيُّنا لا يسهو؟ [أيُّنَا](٨)
لا يُحَدِّث نفسه(٩)؟ قال: ليس ذلك، إنما هو إضاعة الوقت، يَلْهو حتى
يضيع(١٠) الوقت.
.
(١) لم أجد هذا الحديث في ( ك) بعد البحث والتحري. والحديث كسابقه من مسند أبي يعلى.
(٢) هو الزهراني.
(٣) هو ابن زيد.
(٤) هو ابن أبي النجود.
(٥) ليست في (مح).
(٦) في (عم)، و (سد): لأبتي.
(٧) سورة الماعون: آية (٥).
(٨) في (مح)، (حس): (أمنا) وما أثبته من بقية النسخ، والمسند، والمقصد العلي، والإتحاف.
(٩) سقطت من (حس).
(١٠) في (عم)، (سد): يضيق.
٢٧٢ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٦٣/٢: ٧٠٤).
وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٨٥: ٢٠٧).
وذكره أيضاً (المجمع ٣٢٥/١)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: إسناده حسن.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٣٢/١ ب)، كتاب المواقيت، باب في من صلى
الصلاة في وقتها ومن أخرها، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد حسن. اهـ.
ورواه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١٢٥/١: ٤٣)؛ والطبري
في تفسيره (٢٠١/٣٠)؛ والبيهقي (٢١٤/٢)، من طرق عن عاصم بن أبي النجود،
به. وفي بعض ألفاظهم اختلاف یسیر.
٢٠٣

ورواه البيهقي (٢١٤/٢)، من طريق عبد الله بن زبيد الأيامي، عن طلحة بن
مصرف، عن مصعب بن سعد، به فذكر نحوه.
ورواه الطبري في تفسيره (٢٠١/٣٠) من طريق خلف بن حوشب، عن
طلحة بن مصرف، عن مصعب، به فذكر نحوه.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلاَّ أن عاصم بن أبي النجود في حفظه سوء،
لكن قد تابعه سماك بن حرب - كما في رواية أبي يعلى الآتية ــ وطلحة بن مصرف
- كما مر في التخريج -، فزال ما نخشاه من سوء حفظه، فالأثر صحيح لغيره.
وله شاهد من كلام مسروق بن الأجدع رحمه الله تعالى، حيث قال في تفسير
هذه الآية: (إغفال الصلاة عن وقتها) وفي رواية: (تضييع ميقاتها).
رواه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١٢٦/١: ٤٤)؛ والطبري
في تفسيره (٢٠١/٣٠) من طريقين عن الأعمش، عن أبي الضحى مسلم ابن صَبِيْح،
عنه به .
ورجاله ثقات أثبات، وليس فيه إلَّ ما يخشى من عنعنة الأعمش.
انظر: مراتب المدلسين (ص ٦٧).
٢٠٤

[٢] حدثنا(١) زكريا بن يحيى الواسطي، ثنا صالح بن عمر (٢)،
[ثنا](٣) حاتم(٤)، عن سِمَاك، عن مصعب بن سعد قال: سألت
أبي فقلت: يا أبه: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾﴾، [أَسَهْو](٥) أحدنا
في صلاته [حديث](٦) نفسه؟ قال سعد: (أَوَ ليس كلنا نفعل (٧) ذلك؟
ولكن الساهي ... فذكره)(٨).
.
(١) لم أجد هذا الحديث في (ك ) بعد البحث والتحري. والحديث كسابقيه من مسند أبي يعلى.
(٢) هو الواسطي.
(٣) في (مح)، و (حس): بن.
(٤) هو ابن أبي صغيرة.
(٥) في نسخ المطالب: (أيسهو)، والتصحيح من المسند، والمقصد العلي.
(٦) في نسخ المطالب: (الحديث)، والتصحيح من المسند، والمقصد العلي.
(٧) في (عم)، و (سد) والمسند: يفعل بالتحتانية.
(٨) تمامه - كما في المسند - (عن صلاته: الذي يصليها لغير وقتها، فذلك الساهي عنها) قال
مصعب - مرة أخرى -: (تَرْكُه الصلاة في مواقيتها).
٢٧٢ _ [٢] تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٦٤/٢: ٧٠٥).
وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ١٨٦: ٢٠٨).
وأشار إليه (المجمع ٣٢٥/١)، عند ذكره للرواية السابقة وعزاهما لأبي
يعلى، وقال: وإسناده حسن. اهـ. قلت: فلا أدري قصد مجموع الطريقين أو الأول
فقط .
وذكره البوصيري (الإِتحاف ١٣٣/١ أ)، كتاب المواقيت، باب في من صلى
الصلاة لوقتها ومن أخرها. وعزاه لأبي يعلى.
الأثر بهذا الإِسناد رجاله ثقات إلاَّ أن سماك بن حرب ساء حفظه بآخره فربما
الحكم عليه :
٢٠٥

قبل التلقين، لكن الراوي عنه حاتم بن أبي صغيرة من طبقة قدماء أصحابه كشعبة
والثوري، وحديثهم عنه أصح من غيرهم، لكن لا أستطيع الجزم بسماعه هذا الأثر منه
قدیماً، وإن كان ذلك الأقرب لما ذكرته سابقاً، وقد زال ما نخشاه من سوء حفظه بما
مر في الأثر السابق من المتابعات، فارتقى بها إلى الصحيح لغيره.
٢٠٦

٢٧٣ - حدثنا (١) شيبان بن فَرُّوخ، ثنا عكرمة بن إبراهيم الأزدي،
ثنا عبد الملك/ بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه: أنه سأل [صم٥٥]
النبي ◌َ﴿ عن: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾﴾، قال: ((هم الذين
يخرجون(٢) الصلاة عن وقتها)).
* قال البزار: رواه الحفاظ موقوفاً، ولم يرفعه غير عكرمة بن
إبراهيم.
(١) الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى. ولم أجده في ( ك ) بعد البحث والتحري.
(٢) في المسند: (يؤخرون).
٢٧٣ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٤٠/٢: ٨٢٢).
وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٨٦: ٢٠٩).
وذكره أيضاً (المجمع ٣٢٥/١)، وقال: رواه البزار، وأبو يعلى، مرفوعاً بنحو
هذا، وموقوفاً، وفيه عكرمة بن إبراهيم، ضعفه ابن حبان، وغيره، وقال البزار: رواه
الحفاظ موقوفاً ولم یرفعه غيره. اهـ.
وذكره أيضاً (المجمع ١٤٣/٧)، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: وفيه
عكرمة بن إبراهيم وهو ضعيف جداً. اهـ.
وذكره أيضاً في كشف الأستار (١٩٨/١: ٣٩٢)، وقال: قال البزار: لا نعلم
أحداً أسنده إلا عكرمة، وهو لين الحديث، وقد رواه الثقات الحفاظ عن عبد الملك،
عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفاً. اهـ.
وذكره ابن حجر في زوائد البزار (ص ٦٤١: ٢٤٤).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٣٣/١ أ)، كتاب المواقيت، باب في من صلى
الصلاة لوقتها ومن أخرها، وعزاه لأبي يعلى، وذكر طريق البزار وكلامه عليها. ثم
٢٠٧

قال: وقال الحافظ عبد العظيم المنذري: عكرمة هذا مجمع على ضعفه، والصواب
وقفه. اهـ.
قلت: كلام المنذري في الترغيب والترهيب (٣٨٧/١).
ورواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١٢٤/١: ٤٢)؛ وابن المنذر في
الأوسط (٣٨٧/٢: ١٠٨١)؛ والطبري في تفسيره (٢٠٢/٣٠)؛ والعقيلي في الضعفاء
(٣٧٧/٣)؛ وابن أبي حاتم في العلل (١٨٧/١)، رقم (٥٣٦)؛ والبيهقي
(٢١٤/٢)؛ والبغوي في شرح السنة (٢٤٦/٢: ٣٩٧)؛ وفي تفسيره (٥٣٢/٤)، من
طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي، به مرفوعاً.
قال العقيلي: وقال الثوري، وحماد بن زيد، وأبو عوانة، وقيس بن الربيع، عن
عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفاً.
وروى الأعمش، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، موقوفاً أيضاً.
ورواه حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن
أبيه موقوفاً أيضاً، والموقوف أولى.
ورواه ابن عيينة، عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفاً
أيضاً. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: هذا خطأ، والصحيح موقوف. اهـ.
وقال البيهقي: وهذا الحديث إنما يصح موقوفاً. وعكرمة بن إبراهيم قد ضعفه
یحیی بن معین، وغیرہ من أئمة الحديث. اهـ.
وقال البغوي في شرح السنة: عكرمة بن إبراهيم ضعيف. اهـ.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإِسناد فیه علتان:
١ - عنعنة عبد الملك بن عمير، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح
فيه بالسماع، ولم أجده صرح في شيء من طرق هذا الحديث.
٢٠٨

٢ - ضعف عكرمة بن إبراهيم الأزدي، ومع ضعفه كان يخالف الثقات. قال
العقيلي في الضعفاء (٣٧٧/٣): يخالف في حديثه، وفي حفظه اضطراب. اهـ.
لذا، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً. وقد ورد بالأسانيد الصحيحة موقوفاً
على سعد بن أبي وقاص - كما في الأثرين السابقين - فهذا يبين خطأ عكرمة في
رفعه، كما قال البزار، والعقيلي، وأبو زرعة، والبيهقي، والمنذري - وقد ذكرت
كلامهم في تخريج الحديث - .
وقد سُئل الدارقطني في العلل (٤/ ٣٢٠)، رقم (٥٩٢)، عن هذا الحديث
فقال: يرويه عبد الملك بن عمير، فاختلف عنه: فأسنده عكرمة بن إبراهيم عن
عبد الملك بن عمير، ورفعه إلى النبي صل# وغيره يرويه عن عبد الملك بن عمير
موقوفاً على سعد. وهو الصواب.
وكذلك رواه طلحة بن مصرف، وسماك بن حرب، وعاصم بن أبي النجود،
عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفاً. وهو الصواب. اهـ.
٢٠٩

٢٧٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن إسحاق(١)، ثنا
عبد الله بن نافع(٢)، عن عمر بن ذكوان، عن داود بن بكير(٣)، عن زياد بن
أبي زياد(٤)، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: إن النبي وَلّ قال:
((إنه(٥) سيكون بعدي أئمة فسقة يصلون الصلاة لغير وقتها، فإذا فعلوا
ذلك، فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا الصلاة معهم نافلة))(٦).
(١) هو المسيبي.
(٢) هو ابن أبي نافع الصائغ.
(٣) هكذا في (مح) و(حس) و (عم) و (سد) والإتحاف، والصواب: (بكر)، كما في المسند
والمقصد العلي ومصادر الترجمة، وهو داود بن بكر بن أبي الفرات.
(٤) هو أبو محمد الجصاص البصري.
(٥) سقطت لفظة (إنه) من (عم).
(٦) لم أجد هذا الحديث في ( ك ) بعد البحث والتحري.
٢٧٤ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٢٩٣/٧: ٤٣٢٣).
وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٨٧: ٢١٠).
وذكره أيضاً (المجمع ٣٢٥/١)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط،
وفي إسناده من لا يعرف. اهـ.
وذكره البوصيري (الإِتحاف ١٣٣/١ أ)، كتاب المواقيت، باب فيمن صلى
الصلاة في وقتها، ومن أخرها. وعزاه لأبي يعلى.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٢٣٥/٣، ١٥٣/٦)، من طريق إبراهيم بن
المنذر، عن عبد الله بن نافع، به.
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٥٥/١ أ)، من طريق
المقدام بن داود، ثنا خالد بن نزار، ثنا عمر بن حفص بن ذكوان، به.
قال الطبراني: لم يروه عن زیاد إلا داود، تفرد به عمر. اهـ.
٢١٠

الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد فیه علتان:
١ - زياد بن أبي زياد الجصاص، وهو متروك.
٢ - عمر بن ذكوان، وهو مجهول الحال.
فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، وغير قابل للتقوية.
لكن معنى هذاالمتن صحيح مروي عن عدد من الصحابة:
١ - عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله وَلاير: ((كيف أنت إذا
كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها - أو يميتون الصلاة عن وقتها - ؟)) قال:
قلت: فما تأمرني؟ قال: ((صلّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك
نافلة» .
رواه مسلم (٤٤٨/١: ٦٤٨)، واللفظ له؛ وأبو داود (٢٩٩/١: ٤٣١)؛
والترمذي (٣٣٢/١: ١٧٦)؛ والنسائي (١١٣/٢: ٨٥٩)؛ وابن ماجه (٣٩٨/١:
١٢٥٦)؛ وأحمد (١٤٧/٥، ١٥٩، ١٦٨)؛ والدارمي (٢٧٩/١)؛ والبيهقي
(٢٩٩/٢، ٣٠١).
٢ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي وَلاغير، بنحو حديث
الباب، رواه مسلم (٣٧٨/١: ٥٣٤)، في أثناء حديث التطبيق، من طرق عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، عنه به.
ورواه أحمد (٤٥٥/١، ٤٥٩)، من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني
عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، به فذكره.
ورواه أبو داود (٣٠٠/١: ٤٣٢)، من طريق حسان بن عطية، عن
عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عبد الله، مرفوعاً، فذكره
وفي أوله قصة.
٢١١

ورواه ابن ماجه (٣٩٨/١: ١٢٥٥)، من طريق عاصم بن أبي النجود، عن
زر، عنه به فذكره.
٣ - وعن عبادة بن الصامت، مرفوعاً، نحو حديث الباب.
رواه أبو داود (٣٠١/١: ٤٣٣)؛ وابن ماجه (٣٩٨/١: ١٢٥٧)؛ وأحمد
(٣١٥/٥، ٣٢٩)، من طريق هلال بن يَسَاف، عن أبي المثنى، عن أبي أُبَيّ - ابن
امرأة عبادة بن الصامت، وقيل ابن أخته - عن عبادة، به.
ورجاله ثقات إلا أبا المثنى ضمضم الأملوكي الحمصي، ففيه خُلْف.
انظر: التهذيب (٤٦٣/٤).
وذكره الهيثمي (المجمع ٣٢٥/١)، وقال: رجاله رجال الصحيح. اهـ.
قلت: ولم يصب، لأن أبا المثنى مختلف في توثيقه، ولم يخرج له
الشيخان.
٤ - وعن شداد بن أوس، عن النبي ﴿ أنه قال: ((سيكون من بعدي أئمة
يميتون الصلاة ... )) الحديث.
رواه أحمد (١٢٤/٤)؛ والبزار كما في كشف الأستار (١٩٨/١: ٣٩٣)؛
والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٥٥/١أ)، من طريقين عن
إسماعيل بن عياش، عن - وعند البزار والطبراني: حدثنا - راشد بن داود الصنعاني
الدمشقي، عن أبي أسماء الرحبي، به.
قال البزار: لا نعلمه یُروى عن شداد إلاَّ من هذا الوجه. اهـ.
وقال الطبراني: لا يروى عن شداد إلا بهذا الإسناد. اهـ.
وذكره الهيثمي (المجمع ٣٢٥/١)، وعزاه لهم، ثم قال: وفيه راشد بن داود،
ضعفه الدارقطني، ووثقه ابن معین، ودحیم، وابن حبان. اهـ.
قلت: قال الحافظ: صدوق له أوهام. اهـ. انظر: التقريب (ص ٢٠٤)،
فحديثه حسن بما قبله.
٢١٢

٥ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: (يكون عليكم أمراء يؤخرون
الصلاة ... ) الحديث.
رواه مسدد كما في الإتحاف (١٣١/١ب)، من طريق أبي الأحوص، به.
قال البوصيري: رجاله ثقات. اهـ.
قلت: وهو كما قال، وهو هنا موقوف لكن له حكم الرفع، لأن هذا إخبار عن
المغيبات فلا سبيل لمعرفته إلا عن طريق النبي ◌َ *.
٢١٣

١٥ - باب مراعاة الأوقات بالمقادير المعتادة(١)
٢٧٥ - قال مسدد: حدثنا عيسى بن يونس، ثنا الأحوص بن
حَكِيم، عن عَبِيدة اليَزَنِي، قال: (كان رسول الله لَّه يستحب الديك
الأبيض، ويأمر باتخاذه، ويقول: ((إنه يؤذن للصلاة، ويوقظ النائم،
ويطرد الجن بصياحه)).
(١) لم أجد هذا الباب بحديثيه في ( ك ) بعد البحث والتحري.
٢٧٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٤٥/١ أ)، كتاب الأذان، باب عدد المؤذنين واتخاذ
الدیك الأبیض للصلاة، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف الأحوص بن
حکیم. اهـ.
قلت: وعبيدة مجهول، وحديثه مرسل.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:
١ - الإِرسال، لأن عبيدة اليزني ليس بصحابي. انظر: التاريخ الكبير
(٨٣/٦).
٢ - عبيدة الیزني، وهو مجهول.
٣ ۔۔ ضعف الأحوص بن حکیم.
٢١٤

لذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً.
ولبعضه شاهد من حديث زيد بن خالد الجُهني رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَله: ((لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة)). لفظ أبي داود، وفي لفظ لعبد
الرزاق وغيره: ((لا تلعنه فإنه يدعو للصلاة)).
رواه أبو داود (٣٣١/٥: ٥١٠١)؛ والطيالسي (ص ١٢٩: ٩٥٧)؛ وعبد الرزاق
(٢٦٢/١١: ٢٠٤٩٨)؛ وأحمد (١١٥/٤، ١٩٢/٥)؛ والنسائي في عمل اليوم والليلة
(ص ٥٢٥: ٩٤٥)؛ وابن حبان (٧/ ٤٩٣: ٥٧٠١)، من طرق عن صالح بن کیسان،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.
ورواه الطيالسي (ص ١٢٩: ٩٥٧)، من طريق صالح بن كيسان، عن
عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.
قال يونس بن حبيب - الراوي عن أبي داود -: وهذا أثبت
عندي. اهـ.
لكن قال أبو حاتم في العلل (٣٤٥/٢) رقم (٢٥٥٩): ليس لابن أبي قتادة عن
أبيه ها هنا معنى. وحديث صالح، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد عن
النبي ◌َلفر، صحيح. اهـ.
قلت: وهو کما قال أبو حاتم، صحیح لا غبار عليه.
وقال النووي في رياض الصالحين (ص ٦٢٤)؛ والأذكار (ص ٣٢٤): إسناده
صحیح .
وقال المناوي في فيض القدير (٣٩٩/٦) - بعد نقل كلام النووي - : وقال
غيره: رجاله ثقات. فرمز المؤلف - يعني السيوطي - لحسنه فقط تقصير،
أو قصور. اهـ. وصححه الألباني. انظر: صحيح الجامع (٦ /١٥١: ٧١٩١).
ولاستحبابه شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي وَ * قال: ((إذا
سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكاً ... الحديث)).
٢١٥

رواه البخاري (٣٥٠/٦: ٣٣٠٣) واللفظ له؛ ومسلم (٢٠٩٢/٤: ٢٧٢٩)؛
وأبو داود (٣٣١/٥: ٥١٠٢)؛ والترمذي (٥٠٨/٥: ٣٤٥٩)؛ والنسائي في عمل
اليوم والليلة (ص ٥٢٤: ٩٤٣، ص ٥٢٥: ٩٤٤)؛ وأحمد (٣٠٦/٢، ٣٢١،
٣٦٤).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.
٢١٦

٢٧٦ - قال(١) مسدد: حدثني بشر(٢)، عن زينب، قالت: (كانت
عائشة رضي الله عنها، تتخذ ديكاً لوقت صلاتها، ولوقت سَحُورها).
(١) جاءت مكررة في (مح).
(٢) هو ابن المفضل.
٢٧٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٤٥/١ أ)، كتاب الأذان، باب عدد المؤذنين واتخاذ
الديك الأبيض للصلاة، وعزاه لمسدد.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد ضعيف لجهالة زينب.
ے
٢١٧

١٦ - باب جواز الجمع
بين الظهر والعصر للحاجة(١)
٢٧٧ - قال أبو داود الطيالسي: حدثنا أبو بكر [الحناط](٢)،
حدثني يحيى بن هانىء بن عروة، عن أبي حذيفة، عن عبد الملك بن
علقمة الثقفي، قال: إن وفد ثقيف قدموا على رسول الله وَلغيره، فأهدوا إليه
هدية(٣)، فسألوه، وما زالوا يسألونه حتى ما صلوا الظهر إلا مع العصر.
(١) تأخر هذا الباب بحديثه في (ك) فأتى بعد باب: تأخير العصر وتعجيلها.
(٢) في جميع النسخ: (الخياط)، والصواب: (الحناط)، كما في المسند وكتب المشتبه، وهو
أبو بكر بن عياش.
(٣) زاد بعد هذا في المسند (فقال): ((أصدقة أم هدية؟ فإن الصدقة يُبتغى بها وجه الله، وإن الهدية
یُبتغى بها وجه الرسول، وقضاء الحاجة».
٢٧٧ - تخريجه:
هو في مسند أبي داود الطيالسي (ص ١٩٠: ١٣٣٦).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٦/١ ١)، كتاب المواقيت، باب وقت الظهر،
وعزاه لأبي داود الطيالسي، وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة أبي حذيفة، ولم يسم.
قاله الذهبي في الكاشف. اهـ.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٢٥٠/٥)، من طريق يوسف بن يعقوب،
٢١٨

حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا يحيى بن هانىء المرادي، عن أبي حذيفة، عن
عبد الملك بن محمد بن بشير، عن عبد الرحمن بن علقمة قال: قدم وفد ثقيف ...
فذکر طرفه.
ورواه النسائي (٢٧٩/٦: ٣٧٥٨)، من طريق هنَّاد بن السَّرِي قال: حدثنا
أبو بكر بن عياش، عن يحيى، عن أبي حذيفة، عن عبد الملك، عن
عبد الرحمن بن علقمة قال: قدم وفد ثقيف ... فذكره.
ورواه المزي في تهذيب الكمال (٢/ ق، ص ٨٦١)، من طريق لُوين، ثنا
أبو بكر بن عياش، به. مثل رواية النسائي.
قال: خالفه زهير بن معاوية، عن يزيد بن أبي خالد، عن عون بن
أبي جحيفة، عن عبد الرحمن بن علقمة، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي، عن
النبي ◌َد. اهـ.
قلت: رواه البخاري في التاريخ (٢٤٩/٥، ٢٥٠)، في ترجمة عبد الرحمن بن
أبي عقيل، من طريق أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو خالد الأسدي، قال:
حدثنا عون بن أبي جحيفة الشُّوائي، عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي، عن
عبد الرحمن بن أبي عقيل، قال: انطلقت في وفد إلى النبي وَّر، فذكره. وليس فيه
من لفظ حدیث الباب شيئا.
ورواه الحاكم (٦٧/١)، من طريق عبد الجبار بن العباس الشِّبامي - تحرفت
إلى (الشامي) -، عن عون بن أبي جحيفة، به، بنحو رواية البخاري السابقة.
قال الحاكم: فأما عبد الجبار بن العباس فإنه ممن يجمع حديثه، ويعد مسانيده
في الكوفيين. اهـ. قال الذهبي: قوّاه بعضهم، وكذبه أبو نعيم الملائي، وليس
الحدیث بثابت. اهـ.
قلت: عبد الجبار شيعي صدوق ربما أخطأ، وقد توبع كما في رواية البخاري
السابقة.
٢١٩

وأظن أن المخالفة التي عناها المزي هي أن عبد الرحمن بن علقمة يروي حدیث
الباب عن النبي *، وفي هذا الحديث جاء بينه وبين النبي ◌َّلال عبد الرحمن بن
أبي عقيل، لكن المتن مختلف، فيمكن أن يقال: كان عبد الرحمن بن علقمة في
وفد، وعبد الرحمن بن أبي عقيل في وفد آخر قبله، أو بعده - والله أعلم - .
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:
١ - أبو حذيفة، وهو مجهول.
٢ - أبو حذيفة لم يسمع من عبد الرحمن بن علقمة. قال المزي في تهذيب
الكمال (٢/ق، ٨٠٥): الصحيح أن بينهما عبد الملك بن محمد بن بشير.
٣ - أخطأ يونس بن حبيب في اسم الصحابي حيث قال: عبد الملك بن
علقمة، وهو عبد الرحمن بن علقمة، كما في رواية البخاري - في تاريخه - ،
والنسائي.
وقد نص على ذلك الحافظ ابن حجر في تعليقاته على الإتحاف، فكتب
بهامشه: عبد الملك تصحيف من يونس بن حبيب، الراوي عن أبي داود، وإنما هو
عبد الرحمن، أخرجه البخاري في تاريخه من طريق أبي بكر بن عياش، وهو الحناط
المذکور. اهـ.
قلت: العجب من الحافظ كيف يعلق على كتاب البوصيري، ويترك الحديث في
کتابه غفلاً من ذلك.
وعلیه، فالحدیث ضعيف جداً.
ويشهد لهذا الحديث حديث ابن عباس رضي الله عنهما - المخرج في
الصحيحين وغيرهما -، قال: (جمع النبي # بين الظهر والعصر، والمغرب
والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر) هذا لفظ مسلم. وفي رواية له: (في غير
خوف ولا سفر).
٢٢٠