Indexed OCR Text
Pages 181-200
رسول الله ولو كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس، وتوارت بالحجاب). هذا لفظ مسلم. ٥ - وما رواه أحمد (٣٦/٤)؛ والطحاوي (٢١٣/١)، من طريق علي بن بلال، عن ناس من الأنصار قالوا: (كنا نصلي مع رسول الله وَ ليل المغرب، ثم ننصرف فنترامى حتى نأتي ديارنا، فما يخفى علينا مواقع سهامنا)، وفي لفظ آخر: (حتى يأتون ديارهم في أقصى المدينة). قال الحافظ في الفتح (٤١/٢): سنده حسن. اهـ. قلت: رجاله ثقات، إلا علي بن بلال الليثي، فقد ذكره ابن حبان في الثقات (٢٠٨/٧)، وقال: يروي المراسيل والمقاطيع، وذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عليه، ولم يذكره صاحب الميزان، وذكره في اللسان ولم يزد على كلام ابن حبان. وقال في تعجيل المنفعة (ص ٢٩١): ليس بمشهور. ١٨١ ٢٦١ - [وقال أبو بكر - أيضاً -](١): حدثنا محمد بن فُضَيل، عن الأجلح(٢)، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: (خرج رسول الله ◌َ﴿ من مكة عند غروب الشمس، فلم يُصَلِّ حتى أتى سَرِف(٣)، وهي تسعة أميال من مكة). * فيه دليل على امتداد وقت المغرب. (١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك). (٢) هو ابن عبد الله بن حُجَيَّة، أبو حجية الكندي. (٣) سَرِف - بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعدها فاء -: موضع على ستة أميال من مكة، من طريق مَرّ، وقيل: سبعة، وتسعة، واثنا عشر، وهناك أعرس رسول الله : ﴿ بميمونة مَرْجِعَه من مكة، حيث قضی نسكه. (معجم ما استعجم ٧٣٥/٣). قلت: ولعل هذه الرواية تؤيد كونها تسعة أميال. ٢٦١ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٨/١ ب)، كتاب المواقيت، باب وقت المغرب، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. ورواه أحمد (٣٠٥/٣)، من طريق محمد بن فضيل، به فذكره بتمامه. ورواه الطبراني في الأوسط (٢٩٢/٢: ١٥١٤)، من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن الأجلح، وحبيب بن حسان، عن أبي الزبير، به فذكره بلفظ مقارب. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن حبيب إلا عبد الرحیم، تفرد به عبد الله بن عمر. اهـ. قلت: وحبيب بن حسان متروك الحديث. انظر: الميزان (٤٥٠/١، ٤٥٤)، فلا فائدة من متابعته للأجلح، لأنها كعدمها. وفيه أيضاً عنعنة أبي الزبير وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٨). ١٨٢ ورواه أبو داود (١٦/٢: ١٢١٥)؛ والنسائي (٢٨٧/١: ٥٩٣)، من طريق يحيى بن محمد الجاري، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن مالك، عن أبي الزبير، به، ولفظه عند النسائي: (غابت الشمس ورسول الله وَ لخر بمكة، فجمع بين الصلاتين بِسَرِف)، ولم يرد عندهما ذكر المسافة. ورواه الطحاوي (١٦١/١)، من طريق نعيم بن حماد، عن عبد العزيز بن محمد، به فذكره. وفيه عنعنة أبي الزبير - وهو مدلس كما تقدَّم -. وهذا الحديث ليس من الزوائد، لأن أبا داود، والنسائي، أخرجا معناه، وأحمد أخرجه في مسنده بحروفه، وشرط الحافظ رحمه الله: أن لا يكون أخرجه أحد السبعة، من طريق ذلك الصحابي - أي ولو كان بمعناه كما صرح بذلك في المقدمة - . الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأن أبا الزبير مدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٨)، وقد عنعن هنا، ولم أجد للحديث طريقاً أخرى فيها تصريحه بالسماع. لكن للحديث شواهد كثيرة دالة على تأخيره وي صلاة المغرب في السفر، فالحديث بهذه الشواهد حسن لغيره. ١ - فمنها حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (رأيت رسول الله وَل إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء) متفق عليه. انظر: البخاري (٥٧٢/٢: ١٠٩١)؛ ومسلم (٤٨٩/١: ٧٠٣). ٢ - وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: (كان رسول الله وَ ه يجمع بين صلاة المغرب والعشاء في السفر). رواه البخاري (٥٧٩/٢: ١١٠٨)؛ ورواه مسلم (٤٨٩/١: ٧٠٤) بمعناه، وفيه: (ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء، حين يغيب الشفق). ١٨٣ ٢٦٢ - وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا عبد الله بن حسان العبدي(١)، [حدثتني] (٢) جدتاي: دُحَيبة، وصفية بنتا عليبة، عن ربيبتهما(٣) وجدة أبيهما: قَيْلَة بنت مخرمة، أنها قالت: (صلى بنا رسول الله وَلي الفجر حين [انشق(٤) الفجر(٥) و] النجوم شابكة(٦) في السماء [ما نكاد](٧) نتعارف (٨)، والرجال ما تكاد تعارف)(٩). (١) في (المسند) و (مصادر الترجمة): (العنبري). (٢) في (مح) و (حس): (حدثني)، وما أثبته من باقي النسخ وهو أليق بالسياق. (٣) بيض لكلمة (ربيبتهما) في (ك)، ومعناها: حاضنتهما، والحاضنة هي التي تقوم على تربية الطفل في صغره. انظر: معجم مقاييس اللغة (٣٨١/٢)، مادة: (رب). (٤) يقال: شق الفجر، وانشق، إذا طلع، كأنه شق موضع طلوعه وخرج منه. النهاية (٤٩١/٢)، مادة: (شقق). (٥) في (عم): ليست واضحة، وفي (مح) و (حس): (انشقت). وفي (ك): (انشق). والتصحيح والزيادة من المسند. (٦) أي: ظاهرة جميعها ومختلط بعضها ببعض لكثرة ما هو ظاهر منها. انظر: النهاية (٤٤١/٢)، مادة: (شبك). (٧) في (مح) و (حس): ما يكاد. بالتحتانية، وهو خطأ. (٨) بعد هذا في المسند زيادة: (مع ظلمة الليل)، وهي ثابتة أيضاً في الإتحاف. (٩) في (عم) و (حس): (تتعاف). ٢٦٢ - تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ٢٣٠: ١٦٥٨). وذكره البوصيري (الإتحاف ١٣١/١ أ)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه لأبي داود الطيالسي. ورواه الطحاوي (١٧٧/١) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا عبد الله بن حسان العنبري، به فذكر نحوه. ١٨٤ الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف لجهالة حال كل من دحيبة، وصفية بنتي عليبة، والراوي عنهما عبد الله بن حسان. لكن التغليس بالفجر ثابت في الصحاح عن عدد من الصحابة: ١ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: (لقد كان نساء من المؤمنات يشهدن الفجر مع رسول الله وَلير، متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن وما يعرفن، من تغليس رسول الله وَ لهر، بالصلاة). رواه البخاري (٥٤/٢: ٥٧٨)؛ ومسلم (٤٤٥/١، ٤٤٦: ٦٤٥)، واللفظ له؛ وأبو داود (٢٩٣/١: ٤٢٣)؛ والنسائي (٢٧١/١: ٥٤٥، ٥٤٦)؛ والترمذي (٢٨٧/١: ١٥٣)؛ وابن ماجه (٢٢٠/١: ٦٦٩)؛ وابن حبان (٢٦/٣، ٢٧: ١٤٩٦، ١٤٩٧، ١٤٩٨، ١٤٩٩). قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح. اهـ. ٢ - وعن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي قال: سألنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن صلاة النبي ◌َّطاهر، فقال: (كان يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس حية، والمغرب إذا وجبت، والعشاء إذا كثر الناس عجل، وإذا قلو أخر، والصبح بغلس). رواه البخاري (٤١/٢، ٤٧: ٥٦٠، ٥٦٥)، واللفظ له؛ ومسلم (٤٤٦/١ : ٦٤٦)؛ وأبو داود (٢٨١/١: ٣٩٧)؛ والنسائي (٢٧٠/١: ٥٤٣)؛ والبيهقي (٤٣٤/١). ١٨٥ ٢٦٣ - وقال مسدد: حدثنا سفيان(١)، عن لیٹ(٢)، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لا(٣) تفوت صلاة حتى يدخل وقت الأخرى). (١) هو ابن عيينة. (٢) هو ابن أبي سُليم. (٣) سقطت (لا) من (عم). ٢٦٣ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٣/١ ب)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد موقوف، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: بل فيه ليث بن أبي سليم، وهو يحتاج إلى متابع. ورواه عبد الرزاق (٥٨٤/١: ٢٢٢٦)، من طريق ليث، عن ابن طاوس، عن ابن عباس قال: (وقت الظهر إلى العصر، والعصر إلى المغرب، والمغرب إلى العشاء، والعشاء إلى الصبح). وفيه ليث بن أبي سليم، وابن طاوس - واسمه عبد الله - لم يدرك ابن عباس رضي الله عنهما. انظر: تهذيب الكمال (٢ / ق: ٦٩٦). ورواه الطحاوي (١٦٥/١)، من طريق أبي داود، عن سفيان بن عيينة، به، فذكره بلفظ مقارب لحديث الباب. الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لأن فيه ليث بن أبي سليم، وهو يحتاج إلى متابع ولم أجد من تابعه، لكن لهذا الأثر شواهد تشهد بصحة معناه، فلعله بها يرتفع إلى درجة الحسن لغيره. فمنها: ١ - ما رواه الشيخان: البخاري (٥٦/٢: ٥٧٩)؛ ومسلم (٤٢٤/١: ٦٠٨)، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله وسلم قال: ((من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس ١٨٦ فقد أدرك العصر)). وقد رواه مسلم (٤٢٤/١: ٦٠٩) أيضاً من حديث عائشة رضي الله عنها، لكن فيه (سجدة) مكان (ركعة)، والمعنى واحد. فهذا الحديث الصحيح دال على معنى أثر ابن عباس رضي الله عنهما، في الجملة. ٢ - ما رواه عبد الرزاق (٥٨٢/١: ٢٢١٦)؛ وابن أبي شيبة (٣٣٤/١)، من طريق الثوري، عن عثمان بن موهب - سقطت الميم في مصنف ابن أبي شيبة فصار عثمان بن وهب - قال: سمعت أبا هريرة وسأله رجل عن التفريط في الصلاة. فقال: (أن تؤخرها إلى وقت التي بعدها، فمن فعل ذلك فقد فرط) اللفظ لعبد الرزاق. وسنده صحيح. وعثمان بن موهب: هو عثمان بن عبد الله بن موهب، ثقة، وقد نسب إلى جده هنا. انظر: التقريب (ص ٣٨٥). ووجدت الأثر ابن عباس شاهداً صحيحاً: ٣ - فعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله وَّه، فقال: ((إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء ... )) بطوله، وفيه: ((أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى ... )) الحدیث. رواه مسلم (٣٧٢/١: ٦٨١)؛ وأبو داود مختصراً (٣٠٧/١: ٤٤١). قال النووي في شرحه على مسلم (١٨٧/٥): فيه دليل على امتداد وقت كل صلاة من الخمس حتى يدخل وقت الأخرى، وهذا مستمر على عمومه في الصلوات إلاَّ الصبح فإنها لا تمتد إلى الظهر بل يخرج وقتها بطلوع الشمس، لمفهوم قوله وَّير: ((من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح)). اهـ. ١٨٧ ٢٦٤ - حدثنا(١) سفیان، عن عمرو - هو ابن دینار - قال: (كنا نصلي مع ابن الزبير (٢) رضي الله عنهما الفجر، ثم نأتي جياد(٣) فنقضي حاجتنا، ثم نرجع. وقال ابن الزبير رضي الله عنهما: كنا نصلي مع عمر رضي الله عنه بغلس، فينصرف أحدنا ولا يعرف صاحبه)(٤). (١) هذا الحديث من مسند مسدد كسابقه. وسفيان هو ابن عيينة. (٢) ابن الزبير: هو عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي، الأسدي، أبو بكر، وأبو خبیب، كان أول مولود في الإِسلام بالمدينة من المهاجرين، وأمه هي أسماء بنت أبي بكر الصديق، وقد ولي الخلافة تسع سنين، قتل بمكة على يد الحجاج بن يوسف، في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين -ع- الإصابة (٦٩/٤)؛ التقريب (ص ٣٠٣). (٣) جياد - يسمى أيضاً: أجياد -: موضع بمكة يلي الصفا. معجم البلدان (١٠٥/١). (٤) زاد في ( ك): (وغيره). ٢٦٤ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١٣١/١ ب)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ. ورواه عبد الرزاق (٥٧١/١: ٢١٧٣) من طريق سفيان بن عيينة، به، فذكره، دون قول ابن الزبير، فلم يذكره. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٢٠) من طريق وكيع، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمرو بن دينار: أنه صلَّى مع ابن الزبير فكان يغلس بالفجر فينصرف ولا يعرف بعضنا بعضاً. وفي سنده تخليط كما ترى وأظن أن صوابه: وكيع بن نافع بن عمر - الجمحي - عن عمرو بن دينار. لكن تبادر إلى ذهن الناسخ السند المعروف - نافع عن ابن عمر -، وقد وجدت الشيخ حبيب الرحمن قد أثبت ما استظهرته هنا - في تحقيقه لمصنف ابن أبي شيبة (٢٤٤/٢: ٣٢١٤) - من بعض نسخ المصنف. ١٨٨ الحكم عليه : الأثر بهذا الإِسناد صحيح. وله شواهد منها: ١ - عن عمرو بن ميمون الأودي قال: (كنت أصلي مع عمر بن الخطاب الصبح، ولو كان ابني إلى جنبي ما عرفت وجهه). رواه عبد الرزاق (٥٧١/١: ٢١٧١)؛ وابن أبي شيبة (٣٢٠/١) بنحوه - وسنده صحيح. ٢ - وعن نافع قال: (كان ابن عمر يصلي مع ابن الزبير الصبح، ثم يرجع إلى منزله مع الصلاة، لأن ابن الزبير كان يصلي بليل - أو قال: بغلس -). رواه عبد الرزاق (٥٧١/١: ٢١٧٤) وسنده صحيح. ٣ - عن مغيث بن سُمَيّ قال: (صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس، فلما سلم أقبلت على ابن عمر، فقلت: ما هذه الصلاة، قال: هذه صلاتنا كانت مع رسول الله ﴿، وأبي بكر، وعمر، فلما طُعِن عمر أسفر بها عثمان). رواه ابن ماجه (٢٢١/١: ٦٧١) وسنده صحيح، وإن كان فيه الوليد بن مسلم، لأنه صرح بالتحديث وكذلك باقي رجال السند صرحوا بالتحديث، فأمن كل ما يخشى من أنواع تدليسه، وهو ثقة إذا أمن ذلك منه. ١٨٩ [عم ٥٤] ٢٦٥ - وقال الحارث: حدثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا حماد (١) /، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال(٢): إن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، قال الأنصاري(٣) الذي ذكَّره بميقات صلاة العصر: بلى اشهدوا(٤) أنَّا كنا نصلي مع رسول الله وَلفي العصر والشمس بيضاء(٥) نقية(٦)، ثم نأتي بني عمرو بن عوف(٧) - وهي على ميلين من المدينة - وإن الشمس لم تفقد (٨). (١) هو ابن سلمة. (٢) لفظة (قال)، ليست في ( ك). (٣) هذا الأنصاري هو عقبة بن عمرو، أبو مسعود البدري. انظر: البخاري (٣/٢)؛ الأسماء المبهمة (ص ٢٣٧). وهو عقبة بن عمرو بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي، شهد العقبة، واختلف في شهوده بدراً، وشهد ما بعدها، توفي بعد الأربعين -ع -. الإصابة (٤/ ٢٥٢)؛ التقريب (ص ٣٩٥). (٤) في البغية: (أشهد). (٥) من قوله: (بيضاء نقية)، إلى قوله: (وإن الشمس) ساقط من ( ك). (٦) سقطت من (عم) و (سد) لفظة (نقية). وقوله: (نقية)، أي: خالصة صافية، لم تدخلها صفرة ولا تغیر. فتح الباري (٢/ ٤٢). (٧) هم بنو عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأزدي القحطاني، وهم أهل قباء. انظر: جمهرة النسب للكلبي (ص ٦٢١)؛ الانباه على قبائل الرواة (ص ١٠١، ١٠٤). (٨) في (عم)، و (سد)، و(ك)، و(الإتحاف)، و (البغية): لمرتفعة. ٢٦٥ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١٥٩/١: ١٠٧)، بلفظ أطول مما هنا فيبدوا أن الحافظ اختصره. وذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٥/١ أ)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، بتمامه كما في البغية، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا الإِسناد والذي قبله ضعیف لضعف داود بن المحبر. اهـ. ١٩٠ . ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٢٧/١)، من طريق أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: (قدم رجل على المغيرة بن شعبة، وهو على الكوفة، فرآه يؤخر العصر، فقال له: لم تؤخر العصر؟ فقد كنت أصليها مع رسول الله وَ ار، ثم أرجع إلى أهلي بني عمرو بن عوف والشمس مرتفعة). وسنده صحيح. ورواه الخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٢٣٧)، من طريق الحارث بن أبي أسامة، به فذكره بتمامه. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأن فيه داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع. لكن الحديث قد ثبت من غير طريقه كما بينت في التخريج، والقصة وبعض ألفاظه ثابتة في الصحيحين وغيرهما. انظر: تخريج الحديث رقم (٢٥٢). م ١٩١ ٢٦٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو(١) معاوية، ثنا ابن أبي ليلى(٢)، عن حفصة بنت عازب، عن البراء رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي وَل﴾، يسأله عن مواقيت الصلاة (٣)، فَقَدَّم، وأخَّر، وقال: الوقت ما (٤) بينهما)). (١) لفظة (أبو) ساقطة من (ك). وأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. (٢) هو محمد بن عبد الرحمن. (٣) في مسند أبي يعلى بعد هذا زيادة: (فأمر بلالا). (٤) سقطت (ما) من (عم). ٢٦٦ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٣٤١/٣: ١٦٧٩). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٦٥: ١٨٤). وذكره أيضاً (المجمع ٣٠٤/١)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: وفيه حفصة بنت عازب، ولم أجد من ذكرها. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٥/١ ب)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف [لضعف] ابن أبي ليلى. اهـ. ما بين المعقوفتين زدته لتستقيم العبارة. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف لسوء حفظ ابن أبي ليلى، ولجهالة حفصة بنت عازب. وله شاهدان صحیحان: ١ - من حديث بريدة بن الحُصَيْب رضي الله عنه، وفيه: (وقت صلاتكم بین ما رأيتم)، وفي لفظ: (ما بين ما رأيت وقت). ٢ - ومن حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وفيه: (الوقت بين هذين). وقد سبق تخريجهما في حديث رقم (٢٤٩). فالحديث حسن لغيره بهذه الشواهد. ١٩٢ ٢٦٧ - [وقال أبو يعلى](١): حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أصرم ابن حَوْشب، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ طاهر: ((إذا كان الفيء ذراعاً ونصفاً (٢) إلى ذراعين فصلوا الظهر)). (١٢) وحديث(٣) أبي محذورة رضي الله عنه، سبق في الأذان(٤). . (١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك). (٢) في (مح) و (حس): (نصف). (٣) لم أجد هذه الإِحالة في ( ك). (٤) باب الأذان: حديث رقم (٢٢٥). ٢٦٧ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٩/ ٣٧٧: ٥٥٠٢). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٦٦ : ١٨٦). وذكره أيضاً (المجمع ٣٠٦/١)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه أصرم بن حوشب، وهو كذاب. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٦/١ ب)، كتاب المواقيت، باب وقت الظهر، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف أصرم. اهـ. ورواه العُقَيلي في الضعفاء الكبير (١١٨/١)، من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، به، فذكره . - وقد سقط زياد بن سعد من سنده، وهو خطأ مطبعي أو من الناسخ -. وقال: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّ به. اهـ . - يعني أصرم بن حوشب - . ورواه ابن حبان في المجروحين (١٨٣/١) من طريق أبي يعلى، به فذكره. وقال: المتنان جميعاً باطلان ــ يعني هذا الحديث، وحديث آخر طويل - . ورواه ابن عدي في الكامل (٣٩٥/١) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا ١٩٣ أصرم بن حوشب، به فذكره. وقال: هذه الأحاديث عن زياد بن سعد، لا يرويها عن زیاد غیر أصرم بن حوشب هذا. اهـ. ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٨٦/٢) من طريق ابن عدي، به فذكره وقال: قال أبو جعفر العقيلي: لا يعرف هذا الحديث إلاَّ بأصرم، وليس له أصل من جهة يثبت. وقال أبو حاتم ابن حبان: هذا متن باطل. وأصرم كان يضع الحديث على الثقات. قال يحيى بن معين: أصرم كذاب خبيث. وقال البخاري: متروك الحدیث. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد موضوع، لأن في سنده أصرم بن حوشب وهو وضاع، ولم أجد من تابعه عليه، وقد حكم عليه كثير من أهل العلم بأنه موضوع، كما تقدم عن ابن حبان، وابن الجوزي، وقد أورده في الموضوعات أيضاً: ابن عَرَّاق في تنزيه الشريعة (٧٦/٢) في الفصل الأول. وعلي القاري في الأسرار المرفوعة (ص ١١٦: ٣٠). والشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٣٥). وقال الألباني في ضعيف الجامع (١/ ٢٢٠: ٢٢٤): موضوع. اهـ. ١٩٤ ٢٦٨ - وقال الحارث: حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا عمرو الجُعْفِي، عن إبراهيم بن عبد الأعلى (١)، عن سُويد بن غَفَلة، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلصله يسفر بالفجر)(٢). (١) الجعفي مولاهم. (٢) أي: يصليها إذا انكشف الصبح وأضاء. انظر: النهاية (٣٧٢/٢)، مادة: (سفر). ٢٦٨ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١٦٣/١: ١١١). وذكره البوصيري (الإتحاف ١٣٢/١ أ)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه للحارث بن أبي أسامة. وذكره السيوطي في مسند أبي بكر (ص ١٥٣: ٤٩٨)، وعزاه للحارث، وقال: عبد العزيز، وعمرو کلاهما متروکان. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأن فيه عبد العزيز بن أبان الأموي، وهو متهم بالوضع، وفيه أيضاً عمرو بن شمر الجعفي، وهو متروك الحديث. لكن الأمر بالإِسفار بصلاة الصبح قد دل عليه حديث رافع بن خديج الصحيح الذي تقدم تخريجه في حديث رقم (٢٥٨). ١٩٥ ٢٦٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا مجاهد بن موسى، ثنا شَبَابة، حدثني أيوب بن سنان(١)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن أبي بكر، عن بلال رضي الله عنهم، عن النبي وَّل، قال: ((أصبحوا بصلاة الصبح فإنه أعظم للأجر)). . (١) هكذا في جميع النسخ، والصواب: (سيار) كما في الإتحاف، ومصادر ترجمته، وكتب الحدیث. ٢٦٩ - تخريجه: ذكره الهيثمي (المجمع ٣١٥/١)، وعزاه للبزار والطبراني في الكبير، وقال: وفیه أيوب بن سیار وهو ضعيف. اهـ. قلت: بل هو منكر الحديث جداً. ولم يعزه الهيثمي لأبي يعلى، وهذا يدل على أن هذا الحديث من الرواية المطولة لمسند أبي يعلى. وذكره البوصيري (الإتحاف ١٣٢/١ أ)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه لأبي یعلی، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن سيار. اهـ. ورواه البزار، [كما في كشف الأستار (١٩٤/١: ٣٨٣)؛ وزوائد البزار لابن حجر (٦١٥/١: ٢٣٤)]. والطحاوي (١٧٩/١)؛ والعقيلي في الضعفاء (١/ ١١٢)؛ وابن حبان في المجروحين (١٧١/١)؛ والطبراني في الكبير (٣٣٩/١، ٣٥١: ١٠١٦، ١٠٦٧)؛ وابن عدي (٣٣٩/١)؛ والعسكري في تصحيفات المحدثين (٦٢١/٢)، من طرق عن أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر، به. قال البزار: وأیوب ضعيف. اهـ. وقال العقيلي: لیس لإِسنادهما جمیعاً، - يعني هذا الحديث وحديث بلال: (أذنت في ليلة باردة شديدة ... ) -، أصلاً ولا يتابع عليهما - يعني أيوب بن سيار - قال: فأما متن الحديث الأول، في الإسفار بالفجر فيروى عن رافع بن خديج بإسناد ١٩٦ جید، والثاني: فلیس بمحفوظ إسناده ولا متنه. اهـ. وقال ابن حبان: هذا متن صحيح وإسناد مقلوب. اهـ. وقال ابن عدي: وهذان الحدیثان - یعنی حدیث الباب، وحديث بلال: (أذنت في غداة باردة ... ) - لا يرويهما بهذا الإسناد عن محمد بن المنكدر غير أيوب بن سيار. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأن فيه أيوب بن سيار، وهو منكر الحديث جداً، ولم يتابع عليه كما تبين في التخريج من خلال أقوال بعض من خرجه من الأئمة، لكن المتن صحيح كما قال ابن حبان، من حديث رافع بن خديج. انظر: تخریج الحدیث رقم (٢٥٨). ١٩٧ ٢٧٠ - وقال(١) أحمد بن منيع: حدثنا يعقوب بن الوليد المدني، عن ابن أبي ذئب، عن المَقْبُري(٢)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إن أحدكم ليصلي الصلاة وما فاته من وقتها أشد عليه من أهله وماله)). (١) لم أجد هذا الحديث في (ك): بعد البحث والتحري. (٢) هو سعيد بن أبي سعيد. ٢٧٠ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١٣٢/١ ب)، كتاب المواقيت، باب في من صلى الصلاة في وقتها، ومن أخرها، وعزاه لابن منيع، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف يعقوب. اهـ. ورواه الدارقطني (٢٤٨/١) من طريق إبراهيم بن الفضل، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إن أحدكم ليصلي الصلاة لوقتها، وقد ترك من الوقت الأول ما هو خير له من أهله وماله)). وفيه إبراهيم بن الفضل المخزومي المدني، وهو متروك الحديث. انظر: الضعفاء للنسائي (ص ٤٠)؛ التقريب (ص ٩٢). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأن فيه يعقوب بن الوليد، وهو كذاب متهم بالوضع، وقد تابعه إبراهيم بن الفضل المخزومي - كما في رواية الدارقطني - لكنه متروك، فوجود متابعته کعدمها. وللحديث شواهد، لكنه غير قابل للتقوية لوجود كذاب في سنده، ومن شواهده: ١ - عن نوفل بن معاوية رضي الله عنه: أن النبي وَ ر قال: ((من فاتته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله)». ١٩٨ رواه ابن حبان (١٤/٣: ١٤٦٦) من طريق أبي عامر العَقَدي، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، به. ورجاله ثقات، إلاّ أن ابن أبي ذئب وإن كان ثقة، فقد تكلم في روايته عن الزهري، فقد قال ابن معين، ويعقوب بن شيبة: لم يسمع من الزهري وإنما عرض عليه، وحديثه عنه فيه شيء. انظر: شرح العلل (٨٠٩/٢). وتكلم مسلم في رواية العراقيين عنه وقال بأن فيها وهماً كبيراً. التمييز (ص ١٩١)؛ شرح العلل (٧٧٩/٢)، والراوي عنه هنا عراقي بصري، وهو أبو عامر العقدي. وظاهر هذا الإسناد الاتصال. وقد روى هذا الحديث البخاري (٦١٢/٦: ٣٦٠١، ٣٦٠٢)؛ ومسلم (٢٢١٢/٤: ٢٨٨٦)؛ والنسائي (٢٣٨/١: ٤٧٩)، ولفظه: (من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله). وفي رواية أخرى للنسائي: (٢٣٧/١: ٤٧٨): (من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله). فقد صرحت رواية النسائي بهذه الصلاة المبهمة في رواية الشيخين. ورواية الشيخين والنسائي دالة على ضعف رواية ابن أبي ذئب التي جاء فيها الإطلاق على جميع الصلوات، لا صلاة بعينها. وهو عند الشيخين من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية. فزاد صالح: عبد الرحمن بن مطيع، بين أبي بكر بن عبد الرحمن ونوفل بن معاوية، فلعله من المزيد في متصل الأسانيد. ٢ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال النبي وَ *: إن الرجل ليصلي الصلاة، وما فاته من وقتها خير من أهله وماله)). رواه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٩٦١/٢: ١٠٤٣، ١٠٤٤) بإسنادین: ١٩٩ الأول: من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن الزهري، به. ورجاله ثقات، لكنه منقطع لأن الزهري لم يسمع من ابن عمر، وقيل سمع منه حديثين أو ثلاثة. (جامع التحصيل ص ٢٦٩). والثاني: من طريق هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي، عن ابن عمر، به. ورجاله ثقات، لكن هشيم مدلس وقد عنعن. انظر: مراتب المدلسين (ص ١١٥). وحديث ابن عمر مخرج في الصحيحين: البخاري (٣٠/٢: ٥٥٢)؛ ومسلم (٤٣٥/١: ٦٢٦) لكن بلفظ: ((الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله)). ٣ - وعن طَلْق بن حبيب قال: قال رسول الله وَّه: ((إن الرجل ليصلي الصلاة وما فاته من وقته أفضل من أهله وماله)). يأتي تخريجه في الحديث الآتي بعد هذا الحديث برقم (٢٧١). ٢٠٠ ٠٫٠