Indexed OCR Text
Pages 501-520
١٩١ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا طلحة بن سنان، عن أبي سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أرسل رسول الله وَله إلى رجل من الأنصار، فأبطأ عليه، فقال(١): ما حبسك؟ قال: كنت حين أتاني رسولك على المرأة فقمت فاغتسلت، فقال: وما عليك أن لا (تغتسل)(٢) ما لم تنزل، قال: فكان الأنصار يفعلون ذلك(٣). [سد٣٣] * أبو سعد: هو سعيد بن المرزبان(٤)، البقال، ضعيف / . . (١) قوله: (فقال)، سقطت من أصل (ك)، فألحقها في الهامش. (٢) من (ك)، وفي بقية النسخ: (تغسل)، بدون تاء ثانية. (٣) بين قوله (ذلك) و (أبو سعد) بياض في (ك) بمقدار كلمة، ولعلها: (قلت). والحديث في المسند (٦٢/٥: ٢٦٥٤)، وقد ذكره الهيثمي في المقصد العلي (ص ٢٥٠: ١٧٠، كتاب الطهارة، باب الماء من الماء)؛ والمجمع (٢٦٥/١). (٤) في ( ك): (الزبرقان)، وهو تصحيف. ١٩١ - تخريجه: أخرجه البزار في مسنده. (زوائد مسند البزار لابن حجر ص ٥٢٣: ٣٢٨، كتاب الطهارة، باب الماء من الماء)، حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، ثنا طلحة بن سنان، به، بلفظ مقارب. ثم قال: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وأبو سعد اسمه: سعيد بن المرزبان. وابن عدي في الكامل (١٢٢١/٣)، ثنا ابن ناجية، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، به، مثله. الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف، علته سعيد بن المرزبان، لأنه ضعيف، ومع ضعفه عنعن، ٥٠١ وهو مدلس، فزاد الوهن هنا. أما أصل الحديث، وهو قصة الأنصاري الذي ناداه رسول الله وَله، وأنه أمره بعدم الغسل إذا لم ينزل، فهي ثابتة في الصحيحين وغيرهما من عدة طرق: عن عبد الرحمن بن عوف - وسيأتي بعد هذا-، وأبي سعيد، وعتبان بن مالك، وأبي هريرة، وجابر رضي الله عنهم. انظر: فتح الباري (٢٨٤/١)؛ وصحيح مسلم (٢٦٩/١)؛ ومسند أحمد (٤/ ٣٤٢)؛ ومجمع الزوائد (٢٦٤/١، ٢٦٥). ٥٠٢ ١٩٢ - حدثنا (١) أبو (كريب)(٢)، ثنا يونس بن بكير، ثنا زيد بن سعد(٣)، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه رضي الله عنه، قال: انطلق رسول الله 5 8* في طلب رجل من الأنصار فدعاه، فخرج الأنصاري، ورأسه يقطر ماء، فقال رسول الله وَله: ما أرابك(٤)؟، قال: دعوتني وأنا مع أهلي، فخفت أن أحتبس عليك فعجّلت، فقمت، فصببت عليّ الماء(٥)، ثم خرجت، فقال ﴿ هل كنت أنزلت؟، قال: لا، قال ◌َلَّه: فإذا فعلت ذلك فلا تغتسل، (اغسل)(٦) ما مسّ المرأة منك، وتوضأ وضوءك للصلاة، فإن الماء من الماء (٧). (١) القائل هو أبو علي. (٢) في (مح): (كرب)، وهو خطأ، وما أثبته من بقية النسخ والمسند. (٣) في (حس) زيادة: (سلمة) بين (بن) و (سعد)، وهو خطأ. (٤) وفي بقية النسخ: (أرائك) بالثاء المثلثة، وكلا اللفظين بمعنى التأخر في الخروج، إلا أن الذي في المسند (ما لرأسك)، وكذا هو في المقصد العلي، والسياق يحتمل معنى كلا اللفظين، ويشهد لكل معنى عدد من روايات الحديث، منها الحديث السابق، وما سبق الإشارة إليه من رواياته، ومعنى أرابك: أي حيَّرك وأخَّرك. انظر: المعجم الوسيط (٣٧٩/١). (٥) قوله: (الماء)، ليست في (عم). (٦) في (مح) و (حس): (اغتسل)، وما أثبته من (عم) و (سد) و ( ك). (٧) مسند أبي يعلى (١٦٣/٢: ٨٥٧). وانظر: المقصد العلي (ص ٢٤٨: ١٦٩، كتاب الطهارة، باب الماء من الماء)، وذكره في المجمع (٢٦٥/١). ١٩٢ - تخريجه: أخرجه البزار في مسنده. (زوائد البزار لابن حجر ص ٥٢٠: ٣٣٠، كتاب الطهارة، باب الماء من الماء)، حدثنا محمد بن العلاء - وهو أبو كريب - به، نحوه، ثم قال: لا نعلم روی عن زيد بن سعد هذا، إلا يونس بن بكير، وقد رواه غيره عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. ٥٠٣ . الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف لأن فيه علتين، هما: جهالة حال زيد بن سعد، والانقطاع بين أبي سلمة وأبيه. قال الهيثمي في المجمع (٢٦٥/١): أبو سلمة لم يسمع من أبيه، وزید لم أجد من ترجمه . إلا أن الحدیث له شواهد للفظه، تقدمت عند الحديث السابق، وشواهد لمعناه، تقدمت عند ح (١٨٦)، وحديث زيد بن خالد - في البخاري - تقدم عندح (١٨٧). وانظر أيضاً حديث أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ: (يغسل ما مرّ المرأة ثم يتوضأ ويصلي). قال ذلك لما سُئل ◌َ﴿ عمّن جامع ولم ينزل. أخرجه البخاري (الفتح ٣٩٨/١: ٢٩٣)؛ ومسلم (٢٧٠/١: ٣٤٦)، واللفظ للبخاري. فهو بهذه الشواهد حسن لغيره، إن شاء الله تعالى. ٥٠٤ 1 X ImI THRE ١١ - باب الغسل من الاحتلام ١٩٣ - قال أبو بكر: حدثنا محمد بن بشر(١) العبدي، ثنا عبد الله بن المؤمل، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، قال: جاءت امرأة يقال لها (بسرة) إلى النبي ◌َلله فقالت: يا رسول الله، إحدانا ترى أنها مع زوجها في المنام، فقال ◌َله: إذا وجدت بللاً فاغتسلي يا بسرة، قال: فقالت (لها)(٢) عائشة رضي الله عنها: فضحت النساء، قال : دعيها تسأل عمّا بدا لها، ترب جبينك، أو تربت يمينك. (١) في (سد): (بسر) بالسين المهملة. (٢) زيادة من ( ك). ١٩٣ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨١/١، في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل): حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا عبد الله بن عامر، عن عمرو بن شعيب، به، مثله، دون آخر الحديث من قول عائشة رضي الله عنها ورد النبي # علیھا. ٥٠٥ وعبد الله بن عامر هذا، هو الأسلمي، ضعيف. (التقريب ص ٣٠٩: ٣٤٠٦). الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف من أجل عبد الله بن المؤمل، فإنه ضعيف لكن تابعه عبد الله بن عامر، ومع كون هذا ضعيفاً، غير أنه إذا ضمّ إلى ذلك شواهده عند الحديث الآتي، قوي هذا الحديث، وجاوز منطقة الضعف ليصل إلى الحسن لغيره. ٥٠٦ ١٩٤ - [١] وقال إسحاق /: أخبرنا عبيد الله بن موسى، ثنا (١) [عم٣٩] اسرائيل، عن (عبد العزيز)(٢) بن رفيع، عن أبي سلمة، حدثتني أم سليم - أم أنس بن مالك رضي الله عنهما - قالت: أتيت النبي وَله، فقلت: يا رسول الله إحدانا ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال ◌َله: هل تجد شهوة؟، قالت: لعله (قال(٣) وَلغير: (٤) فهل تجد ماء؟ قالت: لعله)، قال له: فلتغتسل. * هذا سند(٥) صحیح، لكن له علة. [٢] قال إسحاق: أخبرنا (جرير)(٦)، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعطاء، ومجاهد، قالوا: إن أم سليم رضي الله عنها سألت رسول الله وَّر، فذكر (٧) مثله، (وقال: (بللاً) بدل (ماء)(٨)). وقال في آخره، قال: (إذا (رأت)(٩) ذلك، فلتغتسل)(١٠)، فلقيها نسوة، فقلن لها: فضحتينا عند رسول الله و لر، فقالت: (١١) ما كنت (لأنتهي)(١٢) حتى أعلم أنا (١٣) في حلال أم في حرام. قلت: وأصل هذا الحديث عند النسائي(١٤) من طريق(١٥) سعيد عن قتادة، عن أنس، عن أم سليم رضي الله عنهما، وأخرجه مسلم (١٦) من وجه آخر، عن سعيد، (لكن)(١٧) ظاهر سياقه أنه من مسند أنس رضي الله عنه، (وأصل القصة)(١٨) في الصحيحين(١٩) من طريق زينب(٢٠) بنت أم سلمة(٢١)، عن أم سلمة(٢٢)، قالت: جاءت أم سليم رضي الله عنها. (١) في (عم): (عن). (٢) في (مح) و (حس): (عبد الله)، وهو خطأ، وما أثبته من (عم) و (سد) و ( ك). ٥٠٧ . (٣) سقط من (مح)، وهو ثابت في بقية النسخ. (٤) الفاء ليست في ( ك). (٥) في (ك): (إسناد). (٦) من (ك)، وفي بقية النسخ: (أحمر)، وهو خطأ، يدل على ذلك ما يأتي في التخريج. (٧) في (ك): (فذكره مرسلاً). (٨) من (ك) وفي بقية النسخ: (لكن قال: ينزل - وفي عم بالتاء - ماء)، غير أنه في (عم) و (سد) بياض بعد (قال)، وفي (مح) أشار إلى وجوده في الأصل. (٩) من (حس) و(سد) و(ك)، وفي (مح) و (عم): (رأيت). (١٠) في (حس): (فليغتسل)، وهو تصحيف. (١١) سقطت (ما) من ( ك). (١٢) من (ك)، وفي (عم) و (سد) بياض، وفي (مح): أشار في الهامش أن مكانها في الأصل بیاض. (١٣) جاءت الجملة في (ك): (أفي حلال أنا أم ... ). (١٤) انظر: سنن النسائي (١١٢/١، كتاب الطهارة، غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل). (١٥) في (ك): (رواية). (١٦) انظر: صحيح مسلم (١/ ٢٥٠: ٣١١). (١٧) من (ك)، وفي بقية النسخ بالواو. (١٨) من (ك)، وفي بقية النسخ: (وهو). (١٩) انظر: صحيح البخاري، الفتح (٢٢٨/١: ١٣٠)؛ وصحيح مسلم (٢٥١/١: ٣١٣). (٢٠) مكانها بياض في ( ك). (٢١) في (ك): تصحفت إلى (سليم). (٢٢) قوله: (أم سلمة)، سقطت من (عم). ١٩٤ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨١/١، في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل)، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ومجاهد، قالوا: إن أم سليم، به، نحوه. ٥٠٨ ٠٠ الحكم عليه : تقدم قول الحافظ عند الإسناد الأول: هذا سند صحيح لكن له علة. أما عن صحة الإِسناد، فهو واضح، إذ إن رجاله ثقات، وهو متصل، لكن يبدو أن هناك علة خفية، والذي ظهر لي أن أبا سلمة مع مجاهد وعطاء أرسلوا الحديث، لأنهم قالوا: إن أم سليم ... ولم يقولوا: عن أم سليم ... ، وأبو سلمة لم أر من أثبت له سماعاً من أم سليم، أو نفاه، ولم أر له أيضاً سماعاً في غير هذا الحديث، ويقرب أن عدم سماعه أرجح، ويؤيد ذلك ما جاء في نسخة ( ك )، وهو قول الحافظ عن الإِسناد الثاني (فذكره مرسلاً)، وذلك أن الأئمة صرحوا بعدم سماعه من أناس توفوا معها، لأنها توفيت في خلافة عثمان رضي الله عنه، فنفوا سماعه من أبيه عبد الرحمن وعلل أحمد ذلك بأنه مات وهو صغير، بيد أن وفاته كانت سنة اثنتين وثلاثين - أي أواخر خلافة عثمان - ، بل أنکروا سماعه من أناس تأخروا بعد ذلك بزمن طويل، أمثال أبي موسى، وأم حبيبة، وعمرو بن العاص، وطلحة، ولذا قال الحافظ رحمه الله في ختام ترجمة أبي سلمة بعد أن نقل نصوص الأئمة فيمن لم يسمع منهم: ولئن كان كذلك، فلم يسمع أيضاً من عثمان ولا من أبي الدرداء، فإن كلّ منهما مات قبل طلحة، والله تعالى أعلم. اهـ. انظر: التهذيب (١١٧/١٢، ١١٨). فيظهر والله أعلم أنه وقع وهم لأحد هؤلاء الثقات ولا عجب في ذلك، فقد يقع مثل ذلك ممن هو أجلّ منهم. وأما متن الحديث فهو ثابت عن أم سليم، من طريقها، ومن طريق عائشة، وأم سلمة، وأنس رضي الله عنهم، في الصحيحين وغيرهما، كما تقدم من إشارة الحافظ لذلك بعد الحديث. ٥٠٩ ١٩٥ - (١) (وقال إسحاق: أخبرنا محمد بن بكر، أنا ابن جريج، أخبرني ابن خثيم، أن سليمان بن عتيق أخبره أن امرأة جاءت إلى أم سليم، فقالت: إني رأيت(٢) كأن فلاناً ينكحني، فذكرت أم سلمة ذلك لرسول الله وسلم فقال: ((إذا رأت الرطب فلتغتسل))). (١) هذا الحديث زيادة من ( ك). (٢) في الأصل، وأصل المجرّدة بزيادة: (أن) قبل كأن، ولا معنى لذلك، ولذا صوّبه الشيخ حبيب الرحمن بحذفها، وهو كذلك إن شاء الله تعالى. انظر: المطالب (٥٨/١). ١٩٥ - تخريجه: لم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير إسحاق في مسنده. الحكم عليه : هو إسناد تلوح عليه إمارات الإِرسال، وإن سلم منه فلن يجاوز الضعف بسبب هذه المبهمة، وذلك أن سليمان لم يبين كيف أخذ القصة، فأما حضوره فمحال لأنه تابعي، وأما إن كان رواه عن السائلة، فهل أدركها، ومن هي؟ أما أم سليم فأكاد أجزم أنه لم يدركها لأنها توفيت في أواخر خلافة عثمان، ولو أدركها لأدرك جماعات من الصحابة، لا سيما من عاش بمكة والمدينة. أما متن الحديث فهو ثابت من طريق أم سليم وغيرها رضي الله عنهن، وقد تقدم الكلام عنه عند الحديث السابق. ٥١٠ ١٢ - باب(١) الأغسال الواجبة والمسنونة ١٩٦ - قال مسدّد: حدثنا عبد الله بن داود، ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: الغسل من خمس(٢): الحجامة، والحّمام، والجنابة، والموتى، والجمعة، قال: فذكر(٣) ذلك / لإبراهيم، وقال: ما كانوا يعدّون غسلاً واجباً، إلا [سد٣٤] الجنابة، وكانوا يستحبون غسل الجمعة. (١) هذا الباب ليس في ( ك). (٢) في (حس): (خمسة). (٣) في (حس): (فذكرت). ١٩٦ - تخريجه: أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (١/ ٣٠٠، كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميت)، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به، مثله، إلَّ أن فيه: (كنا نغتسل) بدل (الغسل)، و (نتف الإبط) بدل (الموتى). ثم روى بإسناده بعد ذلك عن حفص بن غياث، ثنا الأعمش، به، إلاّ أنه ذكر: (الموسى) بدل (الموتى). قلت: وينبغي أن لا يتطرق الشك إلى أن في الكلمة تصحيفاً وأن أصلها: (الموتی) كما عند مسدّد، وذلك أن البيهقي رحمه الله صدّر كلاماً بقوله: وله - أي ٥١١ حديث عائشة رضي الله عنها، وسيأتي - شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، إلاّ أنه لم يذكر الغسل من غسل الميت. اهـ. وإسناد البيهقي الأول ضعيف، لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي. انظر: التقريب (ص ٨١: ٦٤)، أما الإِسناد الثاني فإنه صحيح رجاله ثقات. وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٩٥/٢، ٩٦، كتاب الجمعة، في غسل الجمعة)، كلام إبراهيم فقط، فقال: حدثنا وكيع، قال: نا الأعمش، عن إبراهيم، قال: كانوا يستحبون غسل يوم الجمعة، وقال أيضاً: حدثنا هشيم، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، بنحو اللفظ السابق، وقال أيضاً: حدثنا الفضل بن دکین، ووکیع، عن عمرو بن زرّ، عن إبراهیم أنه کان یستخب الغسل في العيدين والجمعة. الحكم عليه : هذا موقوف إسناده صحيح. ٥١٢ ١٩٧ - حدثنا (١) يحيى، حدثنا هشام بن عروة، حدثني أبي عن عائشة رضي الله عنها، قالت: إذا(٢) كان أحدكم جنباً فلا يرقد، فإنه لا يدري لعل نفسه (تصاب)(٣) في منامه. ٠٠ .. (١) القائل هو مسدد. (٢) في (عم): (أن). (٣) في (مح): (تصلي)، وما أثبته من بقية النسخ. ١٩٧ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٦٠، في الجنب يريد أن يأكل أو ينام): حدثنا وكيع، عن هشام، به نحوه، إلاّ أن عنده زيادة: (فليتوضأ). وابن المنذر في الأوسط (٨٩/٢: ٥٩٨، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر وضوء الجنب إذا أراد النوم): حدثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا محاضر ثنا هشام، به، نحوه، وفي زيادة: (فليتوضأ وضوء الصلاة). وعبد الرزاق في المصنف (٢٧٨/١ : ١٠٧٢، باب الرجل ينام وهو جنب، أو يطعم، أو يشرب)، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: فذكر بنحو لفظ ابن أبي شيبة، وابن المنذر، إلّ أنه ليس عنده: (فإنه لا يدري لعل ... ) إلخ. الحكم عليه : هذا موقوف إسناده صحيح. وفي الباب مرفوع، من فعل النبي ) وقوله، عن عائشة - أيضاً -، وعمر، وعمّار. وموقوف، عن علي، وابن عمر، وشداد بن أوس، وأبي سعيد، وابن عباس، وابن سيرين رضي الله عنهم أجمعين. انظر: صحيح البخاري (الفتح ٣٩٢/١، ٣٩٣)؛ ومصنّفي عبد الرزاق (٢٧٨/١ - ٢٨٢)؛ وابن أبي شيبة (٦٠/١ - ٦٢)؛ والأوسط (٨٨/٢ -٩٠). ٥١٣ ٤ - كتاب الحيض ١ - باب بدء الحیض ١٩٨ - قال أحمد بن منيع: حدثنا عباد بن العوام، ثنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال الله تبارك وتعالى لآدم: ((يا آدم ما حملك / على أن [عم ٤٠] أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها))؟ قال: (فاعتل)(١) آدم، فقال: يا رب زيّنته لي حواء، قال: فإني (عاقبتها)(٢) بأن لا تحملها إلا كرهاً، ولا تضعها إلا کرهاً، ودمّتها في كل شهر مرتين. قال: فرنّت(٣) حواء عند ذلك، فقيل لها: عليك الرنّة، وعلى بناتك. * هذا موقوف صحيح الإسناد. (١) من (عم) و (حس) و (ك)، وفي (مح) و (سد): (فاغتسل). (٢) من (عم) و(ك): وفي بقية النسخ بالتاء بدل القاف. (٣) الرنَّة: الصوت والصياح. انظر: ترتيب القاموس (٣٩٨/٢). ١٩٨ - تخريجه: أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢٠١/٢: ٧٧٩، كتاب الحيض، ذكر الذنب الذي من أجله أعقب بنات آدم بالحيض)، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا ٥١٥ أبو الربيع، ثنا عباد بن العوام، به، بلفظ مقارب. والحاكم في المستدرك (٣٨١/٢)، من طريق عمرو والناقد، ثنا عباد بن العوام، به، بلفظ مقارب، ثم قال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه. الحكم عليه : تقدم قول الحافظ: هذا موقوف صحيح الإسناد، وكذا قال في الفتح (١/ ٤٠٠)، وسبق قول الحاكم مثل ذلك ووافقه الذهبي، وهو كما قال رحمهم الله. ومعنى هذا الأثر جاء عن غير ابن عباس رضي الله عنهما، فقد جاء عن ابن مسعود، ووهب بن منبه، وأبي العالية، ومحمد بن قيس، وجابر بن زيد، وابن المسیب. انظر: جامع البيان (٢٣٥ - ٢٣٨). ٥١٦ ٢ - باب طهارة بدن الحائض(١) ١٩٩ - قال إسحاق: أخبرنا الملائي، ثنا صالح بن رستم، عن أبي يزيد المدني، قال: قالت أم أيمن: قال: ناوليني الخمرة، قيل: من؟ قال: النبي ◌َ﴾، فقالت: إني حائض، فقال: (إن حيضتك ليست في يدك)(٢). (١) هذا الباب زيادة من (ك)، وهو في المجردة (٥٩/١)، وفي (عم): (باب) بدون ترجمة. (٢) في المجردة (يديك) بالتثنية. تنبيه: هذا الحديث غير ظاهر الدلالة على أن المخاطبة بقوله: (إن حيضتك ... ) لأم أيمن، غير أن الطبراني ساقه في مسندها ومن طريقين عن صالح بن رستم - كما سيأتي في التخريج - أحدهما صريح في أن المخاطب أم أيمن، لكن إسناده لا يعتمد عليه، والسبب في هذا الإشكال أن هذا الحديث رواه الأئمة بمثل هذا السياق عن عائشة، فقد أخرجه مسلم (٢٤٥/١)، وأبو داود (١٧٩/١)، والترمذي (٢٤١/١)، والنسائي (١٩٢/١)، وعبد الرزاق (٣٢٧/١)، وابن ماجه (٢٠٧/١)، وغيرهم عنها رضي الله عنها، قالت: قال لي رسول الله 983: (ناوليني الخمرة) من المسجد، قالت: قلت: إني حائض، قال: (إن حيضتك ليست في يدك). وعلى هذا فيحتمل أن أم أيمن حضرت القصة وأن القائل المضمر في حديثها هو عائشة رضي الله عنها. أما سياق الطبراني الثاني فهو مما لا يحتمل تفرده، وأن القصة تعددت لأجله، ويؤيد هذا التوجيه أن أبا هريرة رضي الله عنه، روى هذه القصة التي وقعت لعائشة بمثل سياقها غير أن فيها (الثوب) بدل الخمرة، أخرجه مسلم (٢٤٥/١)، والنسائي (١٩٢/١)، والله أعلم. ١٩٩ - تخريجه: الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨٧/٢٥: ٢٢٤، ٢٢٥)، من طريق أبي نعيم به مثله. ٥١٧ ومن طريق مطهر بن سوار أبو بشر، عن أبي عامر الخزاز - وهو صالح بن رستم - به، بلفظ مقارب. ومطهر لم أقف على ترجمته. الحكم عليه : هذا إسناد لين، لأن صالحاً تفرد به، وخالف غيره إلاَّ إن حمل على الوجه الآنف الذكر، فيكون بشواهده حسناً لغيره. أما أصل الحديث فهو صحيح بلا شك، تقدم أنه جاء من طريق عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما. وأما قول الهيثمي رحمه الله في المجمع (٢٨/٢) فيه أبو نعيم عن صالح بن رستم، فإن کان هو أبو نعيم الفضل بن دکین فرجاله ثقات کلهم، وإن کان ضرار بن صرد فهو ضعيف، والله أعلم. اهـ. فعّق على ذلك محقق المعجم الكبير: قلت: نعلم من تتبعنا للطبراني في معجمه الكبير أنه إذا أطلق أبا نعيم، فإنه يقصد الفضل بن دكين، وإذا أراد ضرار بن صرد فإنه يذكر اسمه أيضاً. قلت: بل هو أبو نعيم جزماً كما جاء مصرحاً بنسبته هنا وهي (الملائي)، وصالح وأبو يزيد وإن وثّقهما بعض الأئمة فالحق أنهما دون ذلك خصوصاً صالحاً فحديثه إلى الضعف أقرب. ٥١٨ ٣ - باب كراهية النظر إلی دم الحيض بالليل (١) ٢٠٠ - قال مسدّد: حدثنا إسماعيل، أنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن، قالت: كانت عائشة رضي الله عنها تنهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن ليلاً في المحيض، وتقول: قد تكون الصفرة، والكدرة. (١) من (ك) وهو كذا في المجردة (١/ ٦٠)، وفي (عم) و (سد): (باب) بدون ترجمة. ٢٠٠ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩٣/١، في المرأة تطهر ثم ترى الصفرة بعد الطهر): حدثنا ابن علية، به، مثله. والدارمي في سننه (٢١٣/١، كتاب الصلاة والطهارة، باب الطهر كيف هو)، أخبرنا محمد بن عيسى، ثنا ابن علية، به، مثله. وابن المنذر في الأوسط (٢٣٤/٢: ٨١٥، كتاب الحيض، ذكر اختلاف أهل العلم في الكدرة والصفرة): حدثنا ابن صالح، ثنا أحمد بن المقدام، أبو الأشعث، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، به، مثله. ٥١٩ والبيهقي (٣٣٦/١، كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في أيام الحيض)، من طريق إسماعيل بن علية، به، مثله. الحكم عليه : هذا موقوف إسناده حسن لذاته، رجاله كلهم ثقات إلَّ عبد الرحمن بن إسحاق، فإنه صدوق، وله شاهد عن عائشة رضي الله عنها موقوفاً، أخرجه مالك (٥٩/١)، والبخاري في ترجمة باب (الفتح ١ / ٤٢٠)، سكت عنه الحافظ وسنده حسن. ٥٢٠