Indexed OCR Text
Pages 261-280
وقد سئل عن العبدي: واهي الحدیث، لا أعلم حدث عنه کبیر أحد، إلاّ من لا يدري الحدیث. اهـ. ولذا حكم ــ أي الألباني - على هذا الحديث بأنه ضعيف جداً. وأخرجه الخطيب في تاريخه (٥/ ١٩١)، وعزاه الألباني إلى ابن النجار. انظر: السلسلة الضعيفة (٢٣٨/٢: ٨٤٠). كلاهما من طريق محمد بن الفضل عن علي بن زيد، به، مثل اللفظ السابق، وفي آخره زيادة. ومحمد بن الفضل، هو ابن عطية العبدي، كذاب، وصفه بذلك الأئمة. التقريب (ص ٥٠٢ : ٦٢٢٥). ولهذا حكم عليه الألباني بالوضع، وقال عن سنده: هذا سند واهٍ بمرة، وأعله بعلي بن زيد، ومحمد بن الفضل، ووصف الأخير بالكذب. الحكم عليه : إسناده ليس بالقوي، من أجل الحارث بن أبي ذباب فهو، وإن كان في الجملة صدوق، يهم، وأخرج له مسلم. فقد تقدم قول أبي حاتم أن الدراوردي حدث عنه بأحاديث منكرة، وقد روى عنه الدراوردي هذا الحديث - كما مر - ويظهر والله أعلم أن هذا منها، لانفراده به، حيث أن المتابعات الأخرى تالفة لا يعتمد عليها، ولا يضير مسلماً الرواية عنه، فكم انتقى هو والبخاري أحاديث لرجال رووا في غير الصحيحين أحاديث منکرة بل باطلة. أما قول الهيثمي رحمه الله في المجمع (٣٦/٢): رواه أبو يعلى، والبزار، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. فهذا حق إن كان يقصد صحيح مسلم، لأن صفوان والحارث لم يخرج لهما البخاري. كما لا يعني ثقة رجال الإسناد وكونهم من رجال الصحيح، صحة الإسناد أو المتن، فهناك الشذوذ والنكارة، وهي علل مؤثرة في المتن، والانقطاع والإرسال وهي علل مؤثرة في السند. ٢٦١ ومع كل ذلك فإن متن الحديث له شواهد تقويه في الصحاح والسنن والمسانيد، وقد أشار الحافظ إلى اثنين منها. وفي الباب عن: جابر بن عبد الله، وامرأة من المبايعات، وأبي هريرة، وعبيدة بن عمرو الكلابي، وعثمان بن عفان، وأنس، وطارق بن شهاب، وخولة بنت قيس بن فهد، وابن مسعود، وأبي أمامة، وعمرو بن عبسة، وسلمان، وغيرهم، مما ستأتي أحاديثهم قريباً. انظر: مصنف ابن أبي شيبة (٥/١ - ٨)؛ والمجمع (٢٣٦/١ - ٢٣٨، ٣٦/٢ - ٣٩)؛ والكنز (٢٨٤/٩ - ٢٩٨)؛ وصحيح الترغيب والترهيب (٧٧/١ - ٨٥). ٢٦٢ ٨٠ - قال مسدد: حدثنا عطاف بن / خالد ، عن إسماعيل بن [حس ١٩] رافع، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت جالساً / مع [عم١٨] رسول الله (ے بمسجد الخيف، فجاءه(١) رجلان، أنصاري وثقفي - فذكر الحديث - قال: فقال الثقفي: أخبرني يا رسول الله؟ قال ◌َله: (جئت تسألني عن الصلاة (٢)، فإنك إذا غسلت وجهك انتثرت الذنوب من أشفار عينيك، وإذا غسلت يديك انتثرت الذنوب من أظفار يديك، وإذا مسحت برأسك انتثرت الذنوب عن رأسك، وإذا غسلت رجليك انتثرت الذنوب من أظفار رجليك)(٣) الحديث. (٣) (٤) وحديث ثوبان، وأبي أمامة رضي الله عنهما في إسباغ الوضوء في المكروهات في تفسير / سورة (ص) (٤). [مح٤ب] (٥) وحديث أبي هريرة رضي الله عنه في إحسان(٥) الوضوء يأتي إن شاء الله تعالى في صلاة (٦) الضحى. (٦) وحديث (أول ما يحاسب(٧) به طهوره) يأتي إن شاء الله تعالى في أول الصلاة(٨). (١) قوله: (فجاءه رجلان - إلى - فذكر الحديث)، سقط من أصل (سد) فخرج له وألحقه في الهامش. (٢) قوله: (عن الصلاة) ليست في (حس). (٣) في (عم)، و (سد)، و(ك): (قدميك). (٤) سيأتي برقم (٣٦٩٨). وانظر: (عم) (ص ٥١٨، ٥١٩)، وحديث ثوبان ذكره مختصراً. وانظر: المجردة (٣٦٣/٣). (٥) قوله: (إحسان)، ليس في ( ك ). (٦) سيأتي برقم (٦٥٥). وانظر: (عم) (ص ١٠٦)، ولم يورده صاحب المجردة. ٢٦٣ (٧) في (عم): (حاسب)، وفي ( ك ) بياض مكان الواو والحاء والدال من (وحديث)، وكذا مكان (ما يحاسب به طهوره). (٨) سيأتي برقم (٢١١). وانظر: (عم) (ص ٤٢)، وهو من حديث مهاجر، أبي مخلد ولم يورده صاحب المجردة، بل حذف كل الباب الذي هو فيه. ٨٠ - تخريجه: الحديث أخرجه أبو يعلى عن أنس رضي الله عنه بمعناه وسيأتي قريباً، برقم (٨٣)، وهو ضعيف جداً. والبزار في مسنده (كشف الأستار ١٣٨/١: ٢٦٣، كتاب الطهارة، باب إسباغ الوضوء)، قال: حدثنا أبو کریب، ثنا یحیی بن آدم (ح)، وحدثناه سهل بن بحر، ثنا الحسن بن الربيع، قالا: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أنس، به، بمعناه مختصراً. قال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم إلاَّ أبو بكر. وقال الهيثمي في المجمع (٢٣٧/١): رواه البزار، وعاصم بن بهدلة لم يسمع من أنس، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو کما قال، أما سماع عاصم من أنس، فلم أجد من أثبت له رواية أو سماعاً، ولا من نفى ذلك، ولقاؤهما ممكن، والعلم عندا الله. وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرین ج ١، ل ٥٥) قال: حدثنا بكر، ثنا عمرو بن هاشم البيروتي، ثنا عبد الرحمن بن سليم العنسي، عن عباد بن كثير البصري، عن أبي عبيدة، عن أنس، به، بمعناه. قال الطبراني: لم يروه عن حميد، عن أنس، إلاَّ عباد تفرد به عبد الرحمن، وأبو عبيدة، هو حميد الطويل. اهـ. قال الهيثمي في المجمع (٣٠٢/١): فيه عباد بن كثير وقد أجمعوا على ضعفه. اهـ. وهو كما قال رحمه الله. وانظر: التقريب (ص ٢٩٠). ٢٦٤ ولذا ضعفه الألباني حفظه الله. انظر: صحيح الترغيب والترهيب (١٥٨/١). الحكم عليه : إسناده ضعيف، من أجل إسماعيل بن رافع، فإن أكثر الأئمة على أنه متروك. أما الطرق الأخرى التي أخرجها أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، فإنها لا تقويه، لأنها واهية. وأما طريق البزار، فإن فيها انقطاعاً - كما قال الهيثمي - كما أن لفظها مختصر جداً بالنسبة للفظ حديث الباب، وبناء على ذلك لا يفرع عن درجة الضعف. إلاَّ أن أصل الحديث يشهد له عدد من الأحاديث منها الحديث السابق وشواهده، وما سيأتي من الأحاديث. ٢٦٥ ٨١ - حدثنا يحيى بن (هاشم)(١)، ثنا ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قيل: يا رسول الله بما تعرف أمتك يوم القيامة؟ قال رسول الله ويتلقى: (غرّ محجلين من أثر الوضوء)(٢). .. (١) في (مح) و (حس): (هشام)، وهو خطأ، وما أثبته من (عم) و ( ك ) و (سد)، وبغية الباحث (١١٤/١: ٧٢)؛ وإتحاف الخيرة (ص ٢٤٣: ١٦٣). (٢) الحديث في بغية الباحث (١١٤/١: ٧٢، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء وفضله)، قال ابن الأثير بعد أن ذكر الحديث: الغرّ: جمع الأغر، من الغُرَّة: بياض الوجه، یرید بیاض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة، وأصل الغرَّة البياض في وجه الفرس. والتحجيل: ارتفاع البياض في قوائم الفرس إلى موضع القيد، ويجاوز الأرساغ ولا يجاور الركبتين. انظر: النهاية (٣٥٣/١، ٣٤٦)؛ والمعجم الوسيط (١٥٨/١). ٨١ - تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط، (مجمع البحرين ج ١، ل ٤١)، حيث قال: حدثنا محمد بن الحصين أبو حصين، ثنا أحمد بن عبد الملك البجلي المعري، ثنا حسن بن حسين العرني، عن أبي إسرائيل، عن عطية، به، نحوه، ثم قال: لم يروه عن أبي إسرائيل إلا حسن. قلت: وحسن بن حسين العرني، قال عنه أبو حاتم: ليس بصدوق، وقال ابن عدي: روى أحاديث مناكير، ... لا يشبه حديثه حديث الثقات. ولذا أعله الهيثمي رحمه الله به، فقال: وفيه حسن بن حسين العرني، وهو ضعيف جداً. انظر: الكامل لابن عدي (٧٤٣/٢)؛ والمغني في الضعفاء (٥٨/١)؛ ومجمع الزوائد (٢٢٥/١). وعزاه صاحب الكنز (٢٩٢/٩) إلى الطبراني في الكبير، وسعيد بن منصور في سننه، ولم أقف عليه في معجم الطبراني الكبير، فالله أعلم. الحكم عليه : هذا إسناد واهٍ، لأن فيه يحيى بن هاشم، وهو كذاب ووضاع، وعطية العوفي، ٢٦٦ وهو سيِّىء الحفظ، ومدلس، وقد عنعن، والعجب أن البوصيري في الإتحاف، (المجردة ١/٣٩/١)، ضعفه بعطیة و ابن أبي لیلی، فکیف غاب عنه یحیی بن هاشم، عفا الله عنه. أما المتابعة التي رواها الطبراني في الأوسط، فإنها من طريق عطية أيضاً، والإسناد إليه ضعيف، لأن فيه حسن بن حسين العرني، وهو منكر الحديث، ومثلها لا تقوي إسناد الباب فيبقى ضعيفاً. إلا أن أصل الحديث ثابت من طريق أبي هريرة رضي الله عنه بنحوه. أخرجه البخاري (الفتح ٢٣٥/١)، ومسلم (٢١٦/١)، ومن طريق حذيفة بنحوه أخرجه مسلم (٢١٧/١). ومن طريق ابن مسعود رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/١)، وابن حبان في صحيحه. (الإحسان ٢/ ٢٧٤). وفي الباب عن أبي أمامة، وأبي الدرداء، وعبد الله بن بسر، وجابر رضي الله عنهم. انظر: مجمع الزوائد (٢٢٥/١)؛ وكنز العمال (٢٩٢/٩، ٢٩٣). ٢٦٧ ٨٢ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا (بشار)(١) بن الحكم، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه عن النبي وَلـ قال: (إن الخصلة الصالحة تكون (٢) في الرجل، فيصلح الله تعالى بها عمله كله، وطهور الرجل (لصلاته)(٣) يكفر الله عز وجل بطهوره ذنوبه، وتبقى صلاته نافلة(٤). [٢] (٥) قال البزار: نا سهل بن (بحر)(٦)، نا معلى(٧) بن أسد، نا بشار بن الحكم نا أبو بدر الضبي، نا ثابت، به(٨) . (١) ليس في (ك)، وفي بقية النسخ: (حجاج)، وهو خطأ، صوَّبته من هامش (مح) و (حس)، إلا أنهما قالا: (أبو الحكم) بدل (بن الحكم)، وكذا هو على الصواب في مسند أبي يعلى (٥٢/٦: ٣٢٩٧)؛ والمقصد العلي (ص ٢١٤: ١٢٩)، وإسناد البزار الآتي بعد هذا، وكذلك مصادر الترجمة . (٢) في (ك): (یکون) بالياء. (٣) من (حس) و (ك) والمسند والمقصد العلي، أما بقية النسخ ففيها: (الصلاة). (٤) الحديث في المسند (٥٢/٦: ٣٢٩٧)؛ والمقصد العلي (ص ٢١٤: ١٢٩). (٥) من قوله: (نا سهل - إلى قوله - وقال أبو يعلى) في الحديث الآتي سقط من أصل (مح)، فخرَّج له وألحقه في الهامش وکتب بعده (صح). (٦) في أكثر النسخ: (يحيى)، وما أثبته من (عم) و(ك) ومسند البزار. (كشف الأستار ١٣٣/١). (٧) في (ك): (يعلى)، وهو تصحيف. (٨) الحديث في كشف الأستار (١٣٣/١: ٢٥٣، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء). ٨٢ - تخريجه: أخرجه غير أبي يعلى والبزار في مسنديهما، كل من: الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ج ١، ل ٤٠)، من طريق أبي يعلى به مثله. ثم قال: لا يروى عن رسول الله وفي إلا بهذا الإسناد. ٢٦٨ وابن حبان في المجروحين (١٩١/١)، من طريق الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم بن الحجاج، به نحوه، مختصراً. وابن عدي في الكامل (٤٥٦/٢)، من طريق أبي يعلى، به بلفظ مقارب. وعزاه السيوطي في الجامع الصغير (٧٩/١) إلى البيهقي في شعب الإيمان. الحكم عليه : إسناده ضعيف جداً، لأن مداره على بشار بن الحكم، وهو منکر الحدیث سیما وقد قال الأئمة أنه يروي عن ثابت أحاديث منكرة لا يرويها غيره، وغالب الظن أن هذا منها. قال البزار في مسنده (كشف الأستار ١٣٤/١)، بعد أن روى الحديث: لا نعلم رواه عن ثابت غير بشار. ولذا أعله الهيثمي في المجمع (٢٢٥/١) به. أما تحسين السيوطي له، فهذا من تساهله رحمه الله، أو من أوهامه. ولذا تعقبه المناوي في الفيض بكلام الهيثمي، والألباني في ضعيف الجامع وضعفه. انظر: فيض القدير (٣٢٦/٢)؛ وضعيف الجامع الصغير (٤٣/٢: ١٤٣٨)، إلا أن أصل الحديث جاء في عدد من الأحاديث الصحيحة، ومضى بعضها، وذكرت بعض الشواهد لها، كما سيأتي مزيد لذلك في الأحاديث التالية. ٢٦٩ ٨٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا مبارك - هو ابن سحيم-، مولى عبد العزيز (عن)(١) عبد العزيز بن صهيب - عن أنس رضي الله عنه عن النبي وي لفري قال: (مثل المرء(٢)، مثل نهر يغتسل منه خمس مرات، فما عسى أن يبقين(٣) عليه من درنه، يقوم إلى الوضوء، فيغسل يديه، فيتناثر(٤) كل خطيئة فعلتها يداه(٥)، (ويتمضمض) (٦) فتتناثر (٧) كل خطيئة (تكلم) (٨) بها لسانه، ثم يغسل [سد١٧] وجهه، فيتناثر(٩) كل خطيئة / نظرت بها عيناه، ثم يمسح رأسه فيتناثر كل [عم١٩] خطيئة سمعتها (١٠) أذناه، ثم / يغسل قدميه فيتناثر كل خطيئة مشت(١١) بها قدماه)(١٢). (١) من (عم) و (ك) والمسند، أما بقية النسخ ففيها: (بن)، وهو خطأ. .... (٢) في المسند والمقصد: (أمتي)، وفي (ك ) مكان (المرء مثل نهر) بياض. (٣) في (ك): (يبقى). (٤) في (عم): (فتتناثر)، وفي ( ك): (فتناثر)، أما المسند فكل الأربع (فتتناثر). (٥) في (عم) و (سد): (يديه)، وكتب في هامش (عم): (لعلها يداه)، وفي ( ك): (فعلت بها يديه)، وفي المسند: (مس بها يديه). (٦) من (عم) و (سد)، وفي (مح) و (حس): (وتمضمض)، وفي ( ك) والمسند: (ويمضمض). (٧) سقطت الفاء من ( ك ). (٨) من (ك) والمسند، أما بقية النسخ ففيها: (تتكلم) إلَّ (عم) فهي: (يتكلم). (٩) من قوله: (فيتناثر ... إلى فيناثر) سقط من ( ك). (١٠) في (ك): (سمعت بها)، وكذا المسند. (١١) في (ك): (مشيت)، وهو تصحيف. (١٢) الحديث في المسند (١٣/٧: ٣٩٠٧)؛ والمقصد (ص ٢١٤: ١٣٠). ٨٣ - تخريجه: تقدم تخريجه عند ح (٨٠)، لأنه من طريق أنس بنحوه، وقد أخرجه مسدد، ٢٧٠ والبزار في مسنديهما، وقد سبق ذلك عند الحديث المذكور. الحكم عليه : إسناده واهٍ، من أجل مبارك بن سحيم، أما المتابعة السالفة الذكر والتي أخرجها مسدد والبزار في مسنديهما فهي ضعيفة أيضاً لا تقوي الحديث، وقد سبق بيان ضعفها . أما معنی الحدیث فیشهد له عدد من الأحاديث سبق أن أوردت بعضها عند روایة مسدد المذكورة. ٢٧١ ٨٤ - (١) حدثنا أبو هشام، ثنا يحيى بن يمان، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر رضي الله عنه رفعه: وأنتم الغر المحجلون(٢). (١) هذا الحديث ليس في ( ك). (٢) الحديث في المسند (١١٨/٤: ٢١٦٢)، وكذا المجمع (٣٤٤/١٠)، وتقدَّم بيان الغُرَّة والتحجيل عند حديث (٨١). ٨٤ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير أبي يعلى في مسنده. الحكم عليه : إسناده ليس بالقوي، من أجل سوء حفظ ابن يمان، لكن متن الحديث له شواهد تدل على ثبوته عنه $ وقد مضى ذكرها والإشارة إليها عندح (٨١)، فليراجع. أما قول الهيثمي رحمه الله في المجمع (٣٤٤/١٠): رجاله رجال الصحيح. اهـ. فإن كان يقصد مسلماً فحق، لكن لا يلزم من كون الرجل أخرج له أصحاب الصحيح، صحة الإسناد، وقد سبق أن بينت شيئاً من ذلك عندح (٧٩). ٢٧٢ ٨٥ _ [١] وقال أبو يعلى: حدثنا يحيى بن أيوب، ثنا محمد(١) بن الحسن ابن أبي يزيد، ثنا عباد المنقري، عن علي بن (زيد)(٢)، عن سعيد بن المسيب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله وَ ير: (يا بني عليك بإسباغ الوضوء يحبك حافظاك، ويزد(٣) في عمرك، ويا أنس(٤) بالغ في الاستنشاق في الجنابة فإنك تخرج من مغتسلك وليس عليك ذنب ولا خطيئة(٥) قال: قلت: كيف المبالغة يا رسول الله، قال : (تبل أصول الشعر، وتنقي البشرة، (٦) يا بني إن استطعت أن لا تزال(٧) على وضوء فإنه من يأتيه الموت وهو على وضوء يعطى الشهادة ... ) الحديث(٨). [٢] وقال(٩) أحمد بن منيع: حدثنا يزيد(١٠) بن هارون، ثنا(١١) العلاء - أبو محمد (١٢) الثقفي - حدثنا أنس(١٣) رضي الله عنه. (١) ليس في (سد). (٢) من (عم) و (سد) و (ك) والمسند، وفي (مح) و (حس): (مزيد). (٣) في المسند: (يزاد)، بزيادة ألف. (٤) لم تظهر في (سد). (٥) في (عم): (مصيبة). (٦) في المسند: (ويا بني)، بزيادة واو. (٧) في المسند زيادة: (أبداً) قبل (على). (٨) الحديث في المسند (٣٠٦/٦: ٣٦٢٤)، والمقصد (ص ٢٤٢: ١٦٤). (٩) في (عم) كرر هذا الحديث مرتين، وهو خطأ أو سهو منه. (١٠) في (ك): (زيد هو)، وهو خطأ. (١١) في (ك): (بن)، وهو تصحيف. (١٢) في (عم) و (سد): (ومحمد) بالعطف بدل الكنية، وفي ( ك) زيادة: (بن) بعد (محمد). (١٣) في (ك) العبارة: (بها أنس به). ٢٧٣ ٨٥ - تخريجه: أخرجه الطبراني في الصغير (١٠٠/٢ - ١٠٢: ٨٥٦): حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي، البصري، ابن أخي العباس بن الوليد النرسي، حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه عبد الله بن المثنی، عن علي بن زيد بن جدعان، به، بنحوه بلفظ طویل. ثم قال: لا يروى عن أنس بهذا التمام إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به مسلم الأنصاري، وكان ثقة. قال الهيثمي بعد أن ذكره في المجمع (٢٧١/١، ٢٧٢): رواه أبو يعلى والطبراني في الصغير ... وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو ضعيف. وعبارته رحمه الله توهم أن محمداً في طريقيهما، والواقع أنه في طريق أبي يعلى فقط كما ترى، وهذا تساهل منه رحمه الله، إلاَّ أن إسناد الطبراني من طريق ابن جدعان وهو ضعيف كما مر وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمته. وأخرجه الترمذي (٤٨٤/٢: ٥٨٩)، حدثنا محمد بن حاتم البصري، به، فذكر قطعة منه، ثم قال: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه بهذا الإسناد (٤٦/٥: ٢٦٧٨)، لكن ذكر قطعة أخرى منه، ثم قال: وفي الحديث قصة طويلة. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ثقة، وأبوه ثقة، وعلي بن زيد، صدوق إلاّ أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره، قال: وسمعت محمد بن بشار يقول: قال أبو الوليد: قال شعبة: حدثنا علي بن زيد، وكان رفاعاً، ولا نعرف لسعيد بن المسيب، عن أنس رواية إلاَّ هذا الحديث بطوله، وقد روى عباد بن ميسرة المنقري هذا الحديث عن علي بن زيد، عن أنس، ولم يذكر فيه عن سعيد بن المسيب، قال: وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه، ولم يعرف لسعيد بن المسيب عن أنس هذا الحديث ولا غيره، ومات أنس بن مالك، سنة ٢٧٤ ثلاث وتسعين، ومات سعيد بن المسيب بعده بسنتين، مات سنة خمس وتسعين. اهـ. وأخرجه الطبراني أيضاً في الصغير (٨١/٢: ٨١٩): حدثنا محمد بن محمد الجذوعي، القاضي، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا علي بن الجند، عن عمرو بن دينار، عن أنس، به، مختصراً. وقال: لم يروه عن عمرو بن دينار إلَّ علي بن الجند، ولا عن علي إلاَّ مسدد ومحمد بن عبد الله الرقاشي. اهـ. وعلي بن الجند، قال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مجهول، خبره كذب، وأورد له هذا الحديث. انظر: ميزان الاعتدال (١١٨/٣: ٥٨٠١). وقال العقيلي في الضعفاء (٢٢٤/٣) عن علي هذا: مجهول في النسب والرواية، حديثه غير محفوظ، حدثناه أحمد بن محمد الجذوعي، به نحو سياق الطبراني مختصراً. ثم قال: وهذا الحديث يروى عن أنس من غير هذا الوجه بأسانيد لينة. وأخرجه ابن عدي في الكامل من طريق أشعث بن براز، ثنا ثابت، عن أنس، به مختصراً. لكن أشعث هذا ضعفه ابن معين، وقال: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث. وذكر ابن عدي أن أحاديثه غير محفوظة والضعف بيّن على رواياته. وأخرجه أيضاً من طريق أزور عن غالب، عن سليمان التيمي، عن أنس، وعن أزور، عن ثابت البناني وسليمان التيمي، عن أنس، به نحوه، ولفظه أخصر. إلاَّ أن أزور منكر الحديث كما قال البخاري، وأحاديثه غير محفوظة أيضاً كما قال ابن عدي. وأخرجه أيضاً من طريق سعيد بن زون التغلبي، عن أنس، به، نحوه، ثم قال: إلاّ أن هذا المتن الذي جاء به عن أنس الذي ذكرته، لم يأت بهذا المتن، أو أرجح منه إلاّ ضعیف مثله. اهـ. ٢٧٥ . وسعيد هذا ضعفه ابن معين، وقال: ليس بشيء. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه . انظر: الكامل لابن عدي (٣٦٧/١ - ٤٠٩، ١٢٠٠/٣، ١٢٠١). الحكم عليه : حديث الباب إسناده ضعيف لأن فيه ضعيفين هما: محمد بن الحسن الهمداني، وعلي بن زيد بن جدعان، ورجل ليس بالقوي وهو: عباد المنقري، أما الإِسناد الآخر ففيه رجل تالف متروك الحديث، متهم بوضعه عن أنس وهو العلاء بن زيد الثقفي. أما المتابعات التي رواها الطبراني وابن عدي، والعقيلي، فهي كما يلي: أما إسناد الطبراني الأول والترمذي ففيه ابن جدعان، وهو ضعيف كما مر، ورجل لم أقف على ترجمته، وأما بقية الطرق فكلها واهية بعضها أسقط من بعض، ولا تزيد إسنادي الباب إلاَّ وهناً. وقد أعلّ الهيثمي إسناد أبي يعلى بمحمد بن الحسن كما أسلفت ذلك قريباً. أما متن الحديث، فإن كثيراً من ألفاظه لها شواهد سبق كثير منها فيما مضى، وسيأتي مزيد لذلك، فيما يأتي. (٣١٢٧) ٢٧٦ ١٩ - باب كراهية ذكر الله تعالى على غير وضوء ٨٦ - قال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن رجل، عن حنظلة بن الراهب، قال: أن رجلاً سلم على النبي وي له فلم يرد عليه حتى تمسح(١) وقال: (لم / يمنعني أن أرد عليك [حس٩] إلا أني لم أكن متوضأ - أو قال - لم يرد عليه(٢) حتى تمسح(٣) ورد علیه(٤) . (١) في (ك): (يمسح) بالياء. (٢) في (عم): (علي). (٣) في (ك): (يمسح) بالياء. (٤) الحديث في مسند الطيالسي (ص ١٧٨ : ١٢٦٥). ٨٦ - تخريجه: أخرجه ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٢٣٩/٣)، عن أبيه معلقاً في ترجمة حنظلة حيث قال: وروى محمد بن المنكدر، عن رجل، عنه، سمعت أبي يقول ذلك. وعزاه البرهان فوري إلى البارودي. انظر: الكنز (١٣٢/٩: ٢٥٣٥٤). هذا إسناد ضعيف، لجهالة تابعيه، وبهذا ضعفه البوصيري في الإتحاف الحكم عليه : ٢٧٧ (ص ٣١: ٢٠). لکن متن الحدیث صحیح له عدة شواهد، منها: ١ - حديث أبي الجهم ابن الحارث الأنصاري، بمعناه. أخرجه مسلم (٢٨١/١). ٢ - حديث المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه، بنحوه. أخرجه أبو داود (٢٣/١)، والنسائي (٣٧/١)، وابن ماجه (١٢٦/١)، وأحمد (٨٠/٥)، وابن حبان (الإحسان ٨٦/٢، ٨٨)، والحاكم (٤٧٩/٣). وفي الباب عن ابن عمر وجابر رضي الله عنهما ... انظر: صحيح مسلم (٢٨١/١)؛ وشرح معاني الآثار (٨٥/١ -٨٦)؛ ونصب الراية (٥/١ - ٦)؛ والكنز (١٣١/٩ -١٣٢). ٢٧٨ ٨٧ - وقال أبو يعلى: ثنا عبيد الله (١) بن عمر القواريري، ثنا محمد بن الحارث(٢)، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني(٣)، عن أبيه، قال: رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه جالساً بالمقاعد(٤) يتوضأ، فمر به رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى فرغ من (وضوئه)(٥) ثم دخل المسجد فوقف على الرجل، فقال: لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني سمعت رسول الله وهو يقول: (من توضأ ثم لم يتكلم حتى يقول: أشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، غفر له ما بين الوضوئين)(٦). (١) في (حس): (عبد الله)، وهو خطأ، أما (سد) فلم تظهر. (٢) قوله: (ثنا محمد بن الحارث)، ليست في (عم). (٣) في (ك): (السلماني)، وبدون (بن)، وهو تصحيف. (٤) جمع مقعد، قال ابن منظور: موضع قعود الناس في الأسواق وغيرها، وقال البغدادي عنها: موضع بالمدينة، وقيل: هي دكاكين عند دار عثمان بن عفان، وقيل: موضع بقرب المسجد، اتخذه عثمان للقعود لقضاء حوائج الناس، ونحو ذلك. قلت: ولا مانع أن تکون هي الدکاکین، وسميت بذلك لأن الناس يقعدون عندها، أو لأن عثمان يقعد عندها. انظر: لسان العرب (٣٥٧/٣)؛ صحيح مسلم بشرح النووي (١١٤/٣)؛ مراصد الاطلاع (١٢٩٥/٣). (٥) من (عم) و (سد) و(ك) أما (مح) و (حس)، ففيها (وضوء). (٦) مسند عثمان رضي الله عنه ليس في المسند الذي بين أيدينا، وانظر: الحديث في المقصد (ص ٢٢٠ : ١٣٧). ٨٧ - تخريجه: أخرجه الدارقطني (٩٢/١، كتاب الطهارة، دليل تثليث المسح)، من طريق ابن البيلماني، به، مثله وفيه زيادة. ٢٧٩ ٠ الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف جداً، توالى فيه ضعيفان، أحدهما متهم بالوضع، وهما ابن البيلماني، وأبوه. لكن متن هذا الحديث عن عثمان رضي الله عنه بغير القصة التي في أوله، وقوله: (ثم لم يتكلم) والتقييد بما بين الوضوئين، ثابت في الصحيحين وغيرهما بطرق متعددة. انظر: صحيح البخاري (الفتح ٢٥٩/١، ٢٦١، ٢٦٦؛ ١٥٨/٤، ٢٥٠/١١)، ومسلم (٢٠٤/١ - ٢٠٨)، وأبو داود (٧٨/١ - ٨١)، والنسائي (٦٤/١ - ٦٥)، والترغيب والترهيب (١٥١/١ - ١٥٢). ٢٨٠