Indexed OCR Text
Pages 181-200
٤٦ - (وقال مُسَدَّد)(١): حدثنا يحيى، عن قُرَّة بن خالد، عن بُدَيل، عن مُطَرِّف، حدثني أَعرابي، قال: صَحبتُ أبا ذر رضي الله عنه فأعجبتني (٢) أخلاقه كلها، غير أنه كان إذا دخل الخلاء انتضح. (١) سقطت من كل النسخ، وما أثبته من (سد) و(ك) وهو كذا في المُجَرَّدة (١٨/١)؛ والإتحاف، (كتاب الطهارة، باب البول قائماً ص ٤٦: ٣٣). (٢) في ( ك): (فأعجبني) بدون تاء. ٤٦ - تخريجه: هذا الأثر أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٣٧/٤)، قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا قُرَّة بن خالد، به، فذكر نحوه، غير أنه قال: (رجل من أهل البادية)، بدل: (أعرابي) والمعنى واحد. الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد ضعيف، للجهل بحال هذا المُبْهم، وهو الأعرابي لكنه بشواهده یکون حسناً لغيره، ومن هذه الشواهد: ١ - حديث سُفْيان بن الحَكَم، أو الحَكَم بن سفيان، الثقفي رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَ﴿ إذا بال توضأ، وينتضح، أخرجه أبو داود (١١٧/١، ١١٨)، واللفظ له، والنَّسَائي (٨٦/١)، وابن مَاجَه (١٥٧/١)، وعبد الرَّزاق في المصَنَّف (١٥٢/١) وإسناده صحيح، إلاَّ أن المُنْذري رحمه الله قال في مختصر أبي داود (١٢٦/١): واختُلِف في سماع الثقفي هذا من رسول الله وَله. اهـ. وقال ابن عبد البر (الاستيعاب بهامش الإصابة ٣١٩/١)، عن حديث سفيان هذا: وهو حديث مضطرب جداً. وعلل ذلك بالاختلاف في اسمه واسم أبيه، وبوصله وإرساله. وذكره الحافظ في القسم الأول في الإصابة (٣٤٥/١): ورجح الشيخ أحمد شاکر رحمه الله أنه ليست له صُخبة. سنن الترمذي (١/ ٧٢). ١٨١ . وقال الترمذي رحمه الله في السنن (٧٢/١)، وفي الباب عن أبي الحكم بن سفيان، وابن عباس، وزيد بن حارثة، وأبي سعيد الخُذري. وقال بعضهم: سفيان بن الحكم، أو الحکم بن سفيان، واضطربوا في هذا الحديث. اهـ. والذي يترجح لَدَي هو الاضطراب، وأنه لا يثبت به صُخْبة الحَكَم فيبقى الحدیث مرسلاً. قال الحافظ في الإصابة (٣٤٥/١): قال ابن المديني والبخاري وأبو حاتم: الصحيح: الحكم بن سفيان، عن أبيه، وقال أحمد والبخاري: ليس للحَكّم صحبة. اهـ. بتصرف. ٢ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي 8* قال: جاءني جبريل، فقال: يا محمد إذا توضأت فانتضح. أخرجه الترمذي (٧١/١)، واللفظ له، وابن ماجه (١٥٧/١). قال الترمذي: هذا حديث غريب، قال: وسمعت محمداً يقول: الحسن بن علي الهَاشِمي منكر الحديث. وقال المُنْذِري في تهذيب السنن (١٢٦/١)، والهاشمي هذا ضعفه غير واحد من الأئمة. ٣ - حديث زيد بن حارثة رضي الله عنه عن النبي ﴿ أن جبريل عليه السَّلام أتاه في أول ما أُوحي إليه، فعَلَّمه الوضوء والصلاة، فلما فرغ من الوضوء أخذ غَرْفة من ماء فنضح بها فرجه. أخرجه أحمد (١٦١/٤)، واللفظ له، وابن ماجه (١٥٧/١)، والدارقطني (١١١/١) لكن في إسناده ابن لهيعة وبه أعَلَّه البُوصيري. (مصباح الزجاجة ٦٧/١). وقد جاء هذا الحديث عن أسامة بن زيد رضي الله عنه مرفوعاً، أخرجه الدارقطني (١١١/١) لكن في إسناده رِشْدِين بن سعد، قال عنه الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٢٠٩). ٤ - حديث جابر رضي الله عنه قال: توضأ رسول الله قر فنضح فرجه. أخرجه ابن ماجه (١٥٧/١) وأعله البوصيري بقيس بن عاصم وابن أبي ليلى. ١٨٢ (مصباح الزجاجة ١٦٧/١). وفي الباب عن: سَلَمة بن الأكوع، وابن عمر، ومَيْمُون بن مَهْران، والقاسم، وابن سیرین، ومحمد بن كعب، ومُجاهد. انظر: مصنف عبد الرزاق (١٥١/١ - ١٥٣)، وابن أبي شيبة (١٦٧/١ - ١٦٨). ١٨٣ ٤٧ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن زَمْعَة (١) بن صالح، حدثني محمد بن عبد الرحمن، عن رجل - من بني(٢) مُذْلج - عن أبيه قال: جاء سُرَاقة بن مالك رضي الله عنه، فجعل يقول: علَّمنا رسول الله و # كذا وكذا، فقال له بعض القوم: كيف علمكم تَخْرُون(٣)؟ قال: نعم، أمرنا(٤) أن نتكيء على اليمين(٥) وننصب الیسری . [٢] وقال(٦) أحمد بن منيع: حدثنا أبو أحمد الزُّبَيري، بهذا، لكنه عكسه في اليمين (٧) واليسرى. (١) في (ك): (ربيعة)، وهو تصحيف. (٢) في (ك): (خُدَيج)، وهو تصحيف. (٣) كتب في هامش (ك) بالخاء المعجمة: (تَخْرؤون)، وكذا همزها في المتن، والمعنى تتغوطون. (٤) في (سد) زيادة: (رسول اللهِ﴾). (٥) في (عم) و (حس) و (سد): (اليمنى). (٦) هذا الإسناد ليس في (ك)، وفي (سد) سقط من الأصل فألحقه في الهامش. (٧) في (عم) و (حس) و (سد): (اليمنى). ٤٧ - تخريجه: هذا الحديث أخرجه مع ابن أبي شيبة وابن منيع في مسنديهما كل من: الطَبَراني في الكبير (٧/ ١٦٠: ٦٦٠٥)، من طريق علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا زَمْعَة، به، نحو لفظ ابن منيع. والبيهقي (٩٦/١، كتاب الطهارة، باب تغطية الرأس عند دخول الخلاء والاعتماد على الرجل اليسرى إذا نعد)، إن صح الخبر فیه، من طريق أبي عاصم، عن زمعة، به مثل لفظ ابن منيع. ١٨٤ تنبيهان: ١ - تصحف اسم زَمْعة في البيهقي إلى ربيعة، وصوبته من البَدر المُنير ۔ وسیأتي موضعه - . ٢ - عزا البُوصيري هذا الحديث في الإتحاف (ص ٤٥: ٣٢) إلى الحاكم في المستدرك، ولم أقف عليه في المستدرك، وغالب ظني أنه وهم في ذلك، والذي أوقعه أنه وجد البَيْهقي روى هذا الحديث من طريقه، ويؤيد ما رجحته أن ابن المُلَقِّن - وهو ممن يستقصي - عزا هذا الحديث للطبراني والبيهقي فقط، وكذا تبعه الحافظ في التلخيص فلم يزد على ذلك. انظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٦٧٣)؛ التلخيص (١١٨/١). الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد ضعيف لثلاث علل: ١ - فيه رجلان مبهمان، وهما الرجل المُذْلجي ووالده. ٢ - فیه رجل مجهول، هو محمد بن عبد الرحمن. ٣ - فيه زَمْعَة بن صالح، وهو ضعيف. ولذا قال عنه البُوصيري في الإتحاف (ص ٤٥: ٣٢): هذا إسناد ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٦/١): وفيه رجل لم يُسَم وتعقبه حمدي السلفي في تحقيق المعجم الكبير (٧/ ١٦٠)، فقال: قلت: بل رجلان لم يسميا. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١١٨/١): قال الحازمي: لا نعلم في الباب غيره، وفي إسناده من لا يعرف، وادعى ابن الرِفْعة في المطلب أن في الباب عن أنس، فلينظر. اهـ. وانظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٦٧٤). وقال النووي رحمه الله في المجموع (٩٢/٢): هذا الحديث ضعيف ... إلى أن قال: وقد بينا أن الحديث لا يحتج به، فيبقى المعنى، ويُسْتأنس بالحديث، والله أعلم. اهـ. ١٨٥ ٤٨ - وقال عَبْدُ بن حُمَيد(١): حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مُجَاهد، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَله: (إن عَامَّة عذاب القبرِ من البول، فَتَزَّهوا من البول)(٢). (١) قوله: (وقال عَبْد بن حُميد)، سقط من أصل (سد) فخرّج له وألحقه في الهامش، وفي ( ك) نسب هذا الحديث إلى أحمد بن منيع. (٢) الحديث في المنتخب (١/ ٥٥٠: ٦٤١). ٤٨ - تخريجه: أخرجه البَزَّار في مسنده. (زوائد البَزَّار لابن حجر ص ٣٩٨: ٢٤٣، كتاب الطهارة، باب الاستطابة). قال: حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيد الله بن موسى، به نحوه. والطبراني في الكبير (٨٤/١١: ١١١٢٠)، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٣٥٧/٢)، كلاهما من طريق عبد الله بن رجاء، أنا إسرائيل، به مثله. والدَّارَقطني (١٢٨/١)، والحاكم في المُسْتدرك (١٨٣/١، ١٨٤)، من طريق إسحاق بن منصور، ثنا إسرائيل، به نحوه. والطَبَراني في الكبير (٧٩/١١: ١١١٠٤)، من طريق العَوَّام بن حَوْشَب عن مُجاهد، به نحوه. الحكم عليه : هذا إسناد رجاله ثقات، إلاَّ أبا يحيى القَنَّات فإنه لَيِّن الحديث، ومثله إذا وافق الثقات في روايتهم صار حديثه مقبولاً في أقل درجات الحسن خصوصاً إذا انضم إلى ذلك توثيق ابن معين في رواية عنه. وقول البَزَّار ويعقوب بن سفيان لا بأس به. انظر: مصادر ترجمته . ولذا قال الدارقطني بعد أن ساق الحديث: لا بأس به. وقال الحافظ ابن حجر: ١٨٦ وإسناده حسن، ليس فيه غير أبي يحيى القَتَّت، وفيه لين. التلخيص (١١٧/١). أما الحاكم فقد أورده على أنه شاهد لما قبله وسكت عليه الذهبي. وقال البُوصيري في إتحاف الخيرة، (كتاب الطهارة، باب الاستنزاه من البول ص ٥٦: ٣٧): والقَتَّت مختلف في توثيقه. إلا أنه حسن إسناده، كما في النسخة المُجَرَّدة (٣٣/١/أ). وحديث ابن عباس هذا أورده السيوطي في الجامع الصغير، والألباني في صحيح الجامع، وعزياه إلى الحاكم فقط، وصححاه. انظر: الجامع الصغير (٥٧/٢، ٥٨)؛ صحيح الجامع (٧٣٦/٢: ٣٩٧). قلت: لعلهما صححاه لشواهده، كما سيأتي. على أَن العَوَّام بن حَوْشَب قد تابع أبا يحيى القَنَّات، عن مجاهد في هذا الحديث، أخرج هذه المتابعة الطبراني في الكبير (٧٩/١١)، لكن في إسناده عبد الله بن خِرَاش، وهو تالف. قال عنه البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وكذبه آخرون واتهموه بالوَضْع. انظر: تهذيب التهذيب (١٩٧/٥)، فمثله لا يلتفت إلى متابعته. لكن متن الحديث صحيح جاء عن عدد من الصحابة، منهم: ١ - أبو هريرة رضي الله عنه وبنحو حديث الباب. أخرجه ابن أبي شيبة في المُصَنَّف (١٢٢/١)، ومن طريقه ابن ماجه (١٢٥/١)، وأخرجه أحمد (٣٢٦/٢، ٣٨٨، ٣٨٩)، والدارقطني (١٢٨/١)، والآجري في كتاب الشريعة (ص ٦٣٢، ٣٦٣)، والحاكم (١٨٣/١)، كلهم من طريق الأعْمَش عن أبي صالح، عنه، به. قال الدارقطني: صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة. ووافقه الذهبي. وقال البُوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله من آخرهم مُخْتَج بهم في الصحيحين. (مصباح الزجاجة ٥١/١)، كما صححه العلامة الألباني (الإرواء ١/ ٣٣١)؛ وصحيح ابن ماجه (٦١/١). ١٨٧ ٢ - أنس بن مالك رضي الله عنه بنحو حديث الباب. أخرجه: الدارقطني (١٢٧/١)، من طريق أبي جعفر الرَازِي عن قَتَادة، عنه مرفوعاً، وقال بعده: المحفوظ مرسل. وأَقَرَّه المنذري في الترغيب والترهيب (٨٦/١). قال الألباني: وعلة هذا الموصول: أبو جعفر الرازي، وهو ضعيف لسُوء حفظه، لكن رواه حَمَّاد بن سَلَمة عن ثمامة بن أنس، عن أنس به هكذا رواه جماعة عن حَمَّاد. ورواه أبو سَلَمة عن حَمَّاد، عن ثمامة مرسلاً والمحفوظ الموصول كما قال ابن أبي حاتم (٢٦/١) عن أبي زرعة. قلت: سنده صحيح. اهـ من الإرواء (١/ ٣١٠). ٣ - حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: مَرَّ رسول الله وَّه على قبرين فقال: أما إنهما ليُعذَّبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله ... الحديث، متفق عليه. أخرجه البخاري. انظر: الفتح (٣١٧/١)، ومسلم - واللفظ له - (٢٤٠/١، ٢٤١)، وفي رواية لمسلم: (وكان الآخر لا يستنزه عن البول، أو من البول). كما أن في الباب عن جماعة من الصحابة. وقد مضى ذكر بعضهم عند شواهد ح (١٦) فليراجع. ١٨٨ ٤٩ - وقال مُسَدَّد: حدثنا يحيى، عن هِشَام بن عُروة، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: (ثلاثة أَحْجَار تُغنِي(١) في الاستنجاء). (١) في (عم) و (سد): (يعني) بالمثناة التحتية أوله. ٤٩ - تخريجه: هذا الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف، (كتاب الطهارة، باب وجوب الاستنجاء ص ٥٦: ٣٨)، ونسبه إلى مُسَدَّد فقط. وأخرجه مالك (٢٨/١) عن هِشَام، به بنحوه. وقال الأَزْنَاؤوط ومحمد فُؤَاد عبد الباقي: وقد وصله أبو داود والنَّسَائي عن عائشة، وسيأتي في الحكم على الحديث. أما البُرْهَان فُوري في الكنز (٣٥٥/٩، ٣٥٦) فقد عزاه بلفظين مقاربين إلى عبد الرزاق، ولم أقف عليه في مصنفه ولا جامعه، ويقرب أن يكون في القسم الساقط من أول المصنف، والله أعلم. الحكم عليه : هذا الحديث مُرسل، صحيح الإسناد. على أنه ثبت موصولاً من طريق عروة، عن عائشة رضي الله عنها، بمعناه. أخرجه أحمد (١٠٨/٦، ١٣٣)، وأبو داود (٣٧/١)، والنَّسَائي (٤١/١)، والدَّارِمي (١٧١/١، ١٧٢)، والدَّارَقُطني (٥٤/١، ٥٥) وقال: إسناد صحيح، - وفي نسخة إسناد حسن - وذكر الحافظ أنه صحح إسناده في العلل، كما أن الحافظ نسبه إلى ابن ماجه ولم أقف عليه. انظر: التلخيص (١١٩/١). وصححه الألباني لشواهده (الإرواء ص ٨٤)؛ صحيح الجامع (١٥٦/١ : ٥٤٧). وبالجملة، فإن متن الحديث صحيح يشهد له عدد من الأحاديث منها: ١٨٩ ١ - حديث جابر رضي الله عنه مرفوعاً: (إذا استجمر أحدكم فَلْيَستجمِر ثلاثاً)، أخرجه مسلم (٢١٣/١)، وأحمد (٤٠٠/٣)، وابن خُزَيمة (٤٢/١)، واللفظ لهما. ٢ - حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: أتى النبي ◌َّ ر الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، الحديث أخرجه البخاري (الفتح ٢٥٦/١). وفي الباب عن ابن عمر، وخُزيمة بن ثابت، وأبي هريرة، وسلمان، وأبي أيوب، والسَّائِب بن خَلَّد الجُهَنِي، وأنس، وأبي أُمَامة وغيرهم. انظر: مسند أحمد (٤٦٣/٢)؛ وصحيح ابن خُزيمة (٤١/١ - ٤٣)؛ وسنن البيهقي (١٠٢/١)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (١٥٤/١، ١٥٥)؛ وكنز العمال (٣٤٩/٩ -٣٥٨). وسيأتي مزيد لذلك عند حديث ابن مسعود بعد ثلاثة أحاديث. ١٩٠ ٥٠ - [١] وقال ابن أبي (١) عمر: حدثنا المُقْري، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم (٢) عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله - هو ابن عمرو رضي الله عنهما - قال: كنت مع رسول الله وَالفيل ليلة الجن، فسمعته وهم يستفتونه عن الاستنجاء، فسمعته يقول: (ثلاثة أحجار)، قالوا: كيف بالماء؟ قال: (هو أطهر، وأطهر). [٢] وقال (أحمد)(٣) بن منيع: حدثنا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن زياد(٤) بن أَنّعُم، به. . (١) اسم صاحب المسند سقط من (ك). (٢) في (ك): (انغمس)، وهو تصحيف. (٣) زيادة من (عم) و (سد). (٤) في (ك): (زيادة) بتاء مربوطة، وهو تصحيف. ٥٠ - تخريجه: هذا الحديث ذكره البُوصيري في الإتحاف، (كتاب الطهارة، باب وجوب الاستنجاء ص ٥٧: ٣٩) وعزاه إلى ابن أبي عمر وابن منيع - كما صنع ابن حجر - ولم يعزه إلى غيرهما. وقد بحثت فلم أجد من أخرجه غيرهما. الحكم عليه : هذا الحديث بهذا الإِسناد، ضَعَّفه البُوصيري من أجل عبد الرحمن بن زياد بن اَنعُم، وهو كما قال. لكن حكم الاستجمار بالأحجار، وكونها ثلاثاً، ثابت يشهد له عدد من الأحاديث، مضى ذكرها، وذكر من أخرجها عند الحديث السابق، فليراجع. كما أن التطهير بالماء ثابت يشهد له عدد من الأحاديث، أذكر منها: ١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﴿ يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام، إدَارة من ماء، وعَنْزة، يستنجي بالماء. متفق عليه. ١٩١ أخرجه البخاري (الفتح ٢٥٢/١)، واللفظ له، ومسلم (٢٢٧/١). ٢ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: مُزْن أزواجَكُن أن يستطيبوا بالماء، فإني استحییهم منه، فإن رسول الله ێے کان يفعله. أخرجه الترمذي (٣٠/١، ٣١)، والنسائي (٤٣/١)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الأرناؤوط: وإسناده صحيح. (جامع الأصول ٧/ ١٤٠). ٣ - عن جَرِير بن عبد الله رضي الله عنه قال: كنت مع النبي ◌َّ فأتى الخلاء، فقضى الحاجة، ثم قال: (يا جرير هات طهوراً)، فأتيته بالماء، فاستنجى بالماء، وقال بيده، فَدَلك بها الأرض. أخرجه النسائي (٤٥/١) وقال: هذا أشبه بالصواب من حدیث شريك. قال الأرناؤوط (جامع الأصول ٧/ ١٤١): وفي سنده انقطاع. أما شهود ابن عمرو لليلة الجن مع رسول الله صلير فهذا من مناكير ابن أَنَعُم عن ابن رَافِع، وإلا فقد أسلفت أنه لم يثبت أن أحداً من الصحابة شهدها مع رسول الله وَلفي غير ابن مسعود، إلا ما رواه الطبراني في الكبير (٨٥/١: ٢٥١) عن الزُّبَير بن العَوَّامِ، وأنه شهدها، وحَسَّن الهيثمي إسناده في المجمع (٢١٠/١). أما الحافظ فقد ضَعَّف إسناده في التلخيص (١/ ١٢٠)، ووافقه عبد المجيد السلفي في تحقيقه للمعجم الكبير (٨٥/١)، حيث قال: وهو الحق لأن ابن قُحَافة لا يعرف، تفرد عنه نُمَير بن يزيد القَيْنِي. ونُمَير: ليس بشيء، قاله الأَزْدي. وتَفَرَّد عنه بَقِيَّة، ففيه ثلاثة مجاهيل: قحافة، ونمير، ووالده يزيد، فكيف يكون إسناده حسناً. اهـ. كما نقله ابن كثير عن أبي نُعَيم، ثم قال: هذا حديث غريب، والله أعلم. تفسير ابن كثير (٢٨٤/٧)، وحق ما قال، فقد ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه لم يشهدها غيره. ١٩٢ ولذا ذهب البُوصِيري رحمه الله في الإتحاف (ص ٥٧، ٥٨: ٣٩) إلى أن هذا الحديث من مسند ابن مسعود، لا كما فعل الحافظ هنا، ففسره بابن عمرو بن العاص. ولكن يُعَكِّر على هذا أنه عُرِف بالرواية عن ابن عمرو، ولم يذكر أحد - فيما أعلم - أنه روى عن ابن مسعود، بل يبعد أن يلقاه، فإن ابن مسعود قد تقدمت وفاته، فما ذهب إليه ابن حجر هو الأولى، ويحمل على أنه من منكرات ابن أنعم عن ابن رافع وهي كثيرة. وحاولت استقصاء روايات ليلة الجن فلم أجد منها شيئاً من طريق ابن عمرو، أو أنه حضرها، فالله أعلم. ١٩٣ [حساب] ٥١ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن إسحاق / (المسيبي)(١)، حدثني عبد الله بن (نافع)(٢) عن(٣) عبد الله بن (نافع) (٤) - مولى ابن عمر - [عم ١٣] عن أبيه عن عبد الله(٥) رضي الله عنه قال: إن النبي وَلقر / جاءته وفود الجن من الجزيرة، فأقاموا عند النبي والتر ثم بدا لهم، فأرادوا الرجوع إلى بلادهم، فسألوه أن يزودهم، فقال: (ما عندي(٦) ما أزودكم به، ولكن ادنوا(٧) لكل(٨) عظم مررتم به، فھو لکم لَحْم عَرِیض، وکل روث مررتم به، فهو لكم ثَمَرَ (٩)، فلذلك نهى (١٠) أن (يُتمسح)(١١) بالبَعْر والرِّمة. (١) من (حس)، وفي (مح): (السبقى)، وفي (عم) و (سد): (السبتي)، وفي ( ك): (المسني)، ويدل على صواب ما أثبته ما في مصادر الترجمة. (٢) في (مح): (قَانِع)، وما أثبته من بقية النسخ. (٣) قوله: (عن عبد الله بن نافع)، ليس في ( ك ). (٤) في (مح): (مانع)، وفي (عم) و (سد): (قانع)، وما أثبته من (حس)، وهو كذا في مصادر الترجمة. (٥) في (سد): زيادة (بن عمر). (٦) قوله: (ما عندي)، ليس في ( ك). (٧) في (عم) و (سد): (أوبوا). (٨) في (ك): (فكل)، بالفاء. (٩) في (ك): (تمر)، بالمثناة الفوقية. (١٠) في (عم) و (سد): زيادة (م﴿). (١١) في (مح) و(ك): (تمسح)، وما أثبته من بقية النسخ. ٥١ - تخريجه: هذا الحديث ذكره البُوصيري في الإتحاف، (كتاب الطهارة، باب وجوب الاستنجاء ص ٦٥: ٤٤)، وعزاه إلى أبي يَعْلى فقط ولم أجد من أخرجه من طريق ابن عمر غيره. والله أعلم. ١٩٤ الحكم عليه : الحديث ضعيف، بل مُنكر، بسبب عبد الله بن نافع، وبه ضَعَّفه البوصيري في الإتحاف، فقد صرح البخاري أنه في روايته عن أبيه منكر الحديث - كما سبق في ترجمته - . أما متن هذا الحديث فإنه صحيح ثابت من طريق ابن مسعود رضي الله عنه مشهور بطرقه، كما قال الحافظ رحمه الله في التلخيص (١٢٠/١). وقد أخرجه مسلم (٣٣٢/١)، وأبو داود (٣٦/١)، والنّسَائي (٣٧/١)، وغيرهم. کما یشهد لحديث الباب عدد من الأحاديث منها: ١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه بنحوه. أخرجه البخاري (الفتح ٧/ ١٧١). ٢ - حدیث سليمان رضي الله عنه بمعناه. أخرجه مسلم (٣٢٣/١)، وأحمد (٤٣٩/٥). ٣ - خُزيمة بن ثابت رضي الله عنه بمعناه. أخرجه أبو داود (١/ ٣٧). ٤ - جابر رضي الله عنه بمعناه. أخرجه مسلم (٣٢٤/١)، وأبو داود (٣٦/١). وفي الباب عن الزُبَيَر بن العَوَّام - وقد مضى قريباً - وابن مسعود أيضاً ورُوَيِفِع بن ثابت، وسَهْل بن حنيف، ورجل من الصحابة، وأبي هريرة، وسيأتي مزيد لذلك عند شواهد الحديث الآتي إن شاء الله تعالى، كما مضى بعض ذلك عند ح (٤٩)، والله أعلم. انظر: مصنف ابن أبي شيبة (١٥٥/١، ١٥٦)؛ سنن الدارقطني وشرح معاني الآثار (١٢٣/١، ١٢٤، ٥٤/١ - ٥٧)؛ نصب الراية (٢١٥/١ -٢٢٠)؛ التلخيص (١٢٠/١، ١٢١)؛ الكنز (٣٥١/٩ -٣٥٩). ١٩٥ ٥٢ _ (قال أبو يَعلى)(١): حدثنا أحمد بن عِمْران الأخْنسِي، ثنا محمد بن فُضَيل، ثنا إبراهيم الهَجَري عن أبي الأخوص عن عبد الله رضي الله عنه عن رسول الله وَ لاير قال: (إنَّ الله وِتْر يحب الوتر، فإذا استجمرتَ فأَوتِر)(٢). (١) زيادة من ( ك ). (٢) الحديث في المسند (١٧٨/٩: ٥٢٧٠)؛ والمقصد العلي (ص ١٩٩: ١١٢). ٥٢ - تخريجه: الحديث بهذا اللفظ، ومن هذا الوجه، انفرد بإخراجه أبو يعلى في مسنده، فقد ذكره البُوصيري في الإتحاف، (كتاب الطهارة، باب وجوب الاستنجاء، ص ٦٠: ٤٠)، والهَيْثَمي في المجمع (٢١١/١)، والنّهاني في الفتح الكبير (٣٤٧/١)، والألباني في صحيح الجامع (٣٧٥/١)، وكلهم عزوه لأبي يعلى فقط، وقد بحثتُ كثيراً فوصلت إلى حيث انتهوا، والله الموفق. لكن أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤٠٤/٨: ٤٩٨٧)، وأبو داود (١٢٨/٢ : ١٤١٧)، وابن ماجه (١/ ٣٧٠: ١١٧٠)، وابن نَصْر في كتاب الوتر (ص ٢٤٥)، والطبراني في الكبير (١٧٨/١٠، ١٧٩: ١٠٢٦٢، ١٠٢٦٣)، وأبو نُعَيم في الحِلْيَة (٣١٣/٧)، والبيهقي (٤٦٨/٢)، كلهم من طريق عمرو بن مُرَّة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود عن النبي - 8# قال: (إن الله وتر يحب الوتر، أوتروا يا أهل القرآن)، وأبو داود لم يذكر اللفظ بل اكتفى بالإسناد والإحالة إلى حديث علي، وهو بمعناه، وليس عند الطبراني وأبي نعيم قوله: (إن الله وتر يحب الوتر). وهذا الحديث فيه علَّة، وهي أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، وبه أعَلَّه البيهقي، ووافقه الذهبي في المُهَذَّب (٤٣١/٢)، والمنْذِري في مختصر سنن أبي داود (١٢١/٢)، وعبد المجيد السلفي في تعليقه على المعجم الكبير، وعبد القادر الأرناؤوط (جامع الأصول ٤٤/٦). ١٩٦ كما أعله البيهقي وتبعه على ذلك الذهبي بالإِرسال وأن الموصول غير محفوظ . قلت: لكن الحديث يشهد له عدد من الأحاديث سيأتي ذكر بعضها في الشواهد، ومنها: حديث أبي هريرة بنحوه في الاستجمار فقط، أخرجه البخاري (الفتح ٢٦٢/١: ١٦١)، ومسلم (٢١٢/١: ٢٣٧)، وحديث علي رضي الله عنه بنحوه وليس فيه ذکر الاستجمار. أخرجه أبو داود (١٢٧/٢)، والترمذي (٣١٦/٢)، والنَّسَائي (٢٢٩/٣)، وابن ماجه (١/ ٣٧٠)، وحسَّنَه الترمذي، وعبد القادر الأرناؤوط (جامع الأصول ٤٣/٦)، وقال الترمذي: وفي الباب عن ابن عمر، وابن مسعود وابن عباس. ولهذا صحح الألباني حديث ابن مسعود رضي الله عنه. انظر: صحيح الجامع (٣٧٥/١: ١٨٣٠). وأعل المُنَاوي حديث ابن مسعود - هذا - بعد أن ذكره بإبراهيم الهَجَري، وقد عزاه تبعاً للسيوطي إلى ابن ماجه في الفيض (٢/ ٢٦٧)، وهذا وَهْم فإن الهَجري هذا ليس له وجود أصلاً في سند ابن ماجه، بل هو في إسناد أبي يعلى فقط، والله أعلم. الحكم عليه : الحدیث بإسناد أبي يعلى ضعيف، بسبب رجلين: ١ - أحمد بن عِمْران الأُخْتَسي وهو منكر الحديث كما سبق. ٢ - إبراهيم الهَجَري وهو لَيِّن الحديث كما سبق، وبه أعَلَّه البُوصيري. لكنه يَتَقْوَّى بالطريق الآخر، وبالشواهد فيصير حسناً لغيره، أما متنه فهو صحيح قطعاً قد جاء عن عدد من الصحابة، وها أنا أذكر بعضاً منها: ١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً، وفيه: (وإن الله وتر یحب الوتر) متفق عليه. أخرجه البخاري (الفتح ٢١٤/١١)، ومسلم (٢٠٦٢/٤) واللفظ له. ١٩٧ . ٢ - حديث جابر رضي الله عنه مرفوعاً: (إذا استجمر أحدكم فَلْيُوتِر)، أخرجه مسلم (٢١٣/١). وفي الباب عن أبي أيوب، والسَّائِب بن خَلَّد وابن عمر، وسلمان وعائشة، وأنس، وعن قَبِيصة بن هَلْب عن أبيه، وأبي أُمَامَة وسَلَمة بن قيس، کما مضى بعض ذلك عند ح (٤٩). انظر: مسند أحمد (١٠٩/٢، ٣١٤، ٤٩١)؛ والدارقطني (٥٤/١ - ٥٧)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (١٥٤/١، ١٥٥)؛ وشرح معاني الآثار (١٢١/١، ١٢٢)؛ ونصب الراية (٢١٤/١ - ٢١٧)؛ وكنز العمال (٣٥١/٩ - ٣٥٧). ١٩٨ ٥٣ - (وقال)(١): حدثنا مُعَلَّى(٢) بن مَهْدي، حدثنا عثمان بن مَطَر عن علي بن الحَكَم، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله / ◌َ﴾: (عليكم بإنقاء الدُّبُر، فإنه يذهب بالبَاسُور(٣)). [سد ١٢] ٠ (١) زيادة من (ك). والقائل أبو يعلى. (٢) في (ك): (يعلى)، وهو تصحيف. (٣) مفرد بواسير، وهو داء معروف يصيب فتحة الشرج. انظر: لسان العرب (٥٩/٤)؛ المعجم الوسيط (٥٦/١). ٥٣ - تخريجه: أخرجه أبو نُعَيم في (الطُّب النَّبَوي)، وابن السُّني أيضاً في (الطب النبوي) له في فيض القدير (٣٥٠/٤)، والسلسلة الضعيفة (٢١٠/٢)، وابن حِبَّان في المجروحين (١٠٠/٢)، وابن عَدِي في الكامل (٧٢١/٢، ١٨١٢/٥). کلهم من طريق عُثمان بن مَطَر، ثنا علي بن الحگم، به، إلاّ أن فيه (بغسل) بدل (بإنقاء). كما أن عثمان هذا مرة يذكر الحسن بن أبي جعفر بينه وبين علي بن الحكم كما في أسانيدهم جميعاً، إلاَّ إسناد ابن عَدِي الثاني، فإنه رواه كرواية أبي يَعلى، أما في الإِسناد الأول فقد قَرَنه بعلي بن الحَكَم، أما إسناده الثالث والذي رواه في الموضع الثاني فقد رواه كما رواه البقية. الحكم عليه : هذا الحديث ضعيف جداً بسبب عثمان بن مَطَر الشَيبَاني، فإنه كما قال البخاري: مُنكر الحديث، ولذا قال ابن عَدِي عن هذا الحديث: وهو حديث منكر ... وسائر أحاديثه ـ- يعني عثمان - فيها مشاهير وفيها مناکیر والضعف بیِّن على حديثه. وقال أيضاً عن الحديث: وهذا يرويه ابن أبي جعفر عن علي بن الحَكَم، وعن ابن أبي جعفر، عثمان بن مَطَر، ولعل البلاء من عثمان لأنه يرويه عن الحسن بن أبي جعفر. ١٩٩ . وقد أورده ابن حِبَّان والذهبي رحمهما الله في ترجمته في الميزان (٥٤/٣) على عادتهما في إيراد بعض مناكير الرواة. بل أبعد العلاَّمة الألباني النّجْعة حين حكم عليه بالوضع. (ضعيف الجامع ٥٠/٤)؛ والسلسلة الضعيفة (٢١٠/٢: ٧٩٨). ويظهر لي أنه بنی حکمه بقدر كبير على قول ابن حبان: کان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات. أما تصحيح السيوطي رحمه الله له في الجامع الصغير (٦٥/٢)، فهذا من تساهله، وإلاّ فأنَّى له الحُسْن، ناهيك عن الصحة، وفيه مثل هذا الرجل، أَضِف إلى ذلك حكم الأئمة بضعف الحديث ونکارته، مثل ابن عدي. أما الشاهد لهذا الحديث، والذي أورده الحافظ في اللسان (٣١٦/٤)، في ترجمة عمر بن عبد العزيز الهاشمي، ومن طريقه، عن الحارث عن علي رضي الله عنه مرفوعاً: (عليكم بغسل الدُّبُّر، فإنه يُذهِب البواسير). فقد أخرجه الخطيب في (المُتْفِقِ والمُفتَرِق). انظر: لسان الميزان (٣١٦/٤) في ترجمة محمد بن سَلَمة البَزَّار الفَرغَانِي، عنه عن يونس بن أبي إسحاق، عنه إسحاق، عن أبيه عن الحارث، به. قال الحافظ عن عمر الهاشمي: شيخ مجهول، له أحاديث مناكير لا يتابع عليها. قال الألباني (الضعيفة ٢١١/٢): والحارث وهو الأعور مُتَّهم. فمثل هذا الشاهد لا يقوى به حديث ابن عمر، والله أعلم. ٢٠٠