Indexed OCR Text
Pages 121-140
٩ - باب الآنِيَة ٢٣ - قال / (١) أبو يعلى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ((ثنا)) (٢) [حس ه ب] حسين بن علي، عن محمد / بن علي - أخيه(٣) - عن محمد بن [سد٨] إسماعيل، قال: دخلت على أنس بن مالك رضي الله عنه فرأيت عنده قَدَحا من خَشَب، قال: كان رسول الله وَله يشرب منه ويتوضأ(٤). (١) كرر لفظ (قال) في (مح)، ولا معنى لذلك. (٢) في (مح): (و)، وما أثبته في بقية النسخ. (٣) في (ك): (أخبرا). (٤) لم أقف عليه في مسند أنس من المسند. ٢٣ - تخريجه: أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١٨٤/١)، من طريق أحمد، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، به، إلاّ أن في إسناده: محمد بن أبي إسماعيل. الحكم عليه : الحديث ضعيف لجهالة محمد بن علي الجُعْفي وشيخه محمد بن إسماعيل. لكن له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، ومنها: ١٢١ ١ - حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وجل﴿ توضأ بكُوز. أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده، والبزَّار في مسنده - وقد مضى الحديث برقم (٥) فليراجع - ، ولكن في إسناده محمد بن أبي حفص العطَّار، وثَّقه ابن حبَّان وقال: كان يخطىء، وقال الأَزْدي: يتكلمون فيه مع أن الحافظ ـ- هناك ــ حسّن إسناده، وعندي أنه لا يصل بهذا الإسناد إلى درجة الحسن، فلعلَّه يعني أنه حسن لغيره، والله أعلم. ٢ - حديث أم سلمة رضي الله عنها في أن رسول الله ،وَ ◌ّه يتوضأً بالمَكُّوك، ويغتسل بالقَفيز، وقد مضى برقم (٣، ٤) وإسناده ضعيف، أخرجه ابن أبي شيبة والحارث في مسندیهما. ٣ - حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صل ﴿ توضأ بنصف مُدِّ. أخرجه أبو يعلى في مسنده. وفي إسناده ضعف، وقد مضى برقم (٦) فليراجع. ٤ - ما أخرجه البخاري في تاريخه (٢١٢/٣)، حيث قال: قال موسى بن إسماعيل، حدثنا خازم بن القاسم، قال: رأيت أبا عَسيب يشرب في قَدَح من هذا الخشب الأبيض، لم يُنْحت، فقلت: ألا تشرب في أقداحنا هذه الرِّقاق؟ قال: وما يمنعني أن أشرب فيه وآكل فيه حتى أموت، وقد كان النبي ول# يشرب فيه . قلت: وموسى بن إسماعيل هو التّبُّوذكي، وهو ثقة ثبت. وأبو عَسيب: هو مولى النبي *، قيل اسمه أحمر. لكن عِلَّة هذا الإِسناد، خازم المذكور، فقد قال عنه الذهبي: فيه جهالة، وقال أبو حاتم: شيخ. انظر: الجرح والتعديل (٣٩٢/٣)؛ الميزان (٦٢٦/١). ٥ - ما أخرجه البخاري في صحيحه (٩٩/١٠) عن عاصم الأحول قال: رأيت قَدَح النبي وَ له عند أنس بن مالك رضي الله عنه وكان قد انْصَدَعْ فَسَلْسَله بفضَّة، قال: وهو قَدَح جيّد عريض من نَضار، قال: قال أنس: لقد سقيت رسول الله وَ لغير في ١٢٢ هذا القَدَح أكثر من كذا وكذا. والنّضار: هو أجود الخَشَب للّآنية، وقيل: إنه من أَثْل وَرْسي اللون بغُور الحجاز. انظر: المعجم الوسيط (٩٢٩/٢)؛ ترتيب القاموس (٣٨٧/٤). ٦ - ما أخرجه الإِمام أحمد (٢٦٠/٣)، عن أنس رضي الله عنه أن النبي اله ◌ُني بقدح من ماء فتوضأ، وإسناده صحيح. ٧ - ما أخرجه أحمد - أيضاً - (٣٤٣/٣) عن عبد الرحمن بن أبي قِراد أنه خرج مع الرسول وَل# حاجاً، ولما أراد ◌َله قضاء حاجته. تبعه بإدارة أو قَدَح، فتوضأ منها. ١٢٣ ٢٤ - ((قال أبو يعلى)(١) حدثنا حَفْص بن عبد الله، أبو عمر /، [مح١٢] الحلواني، ثنا دُرُسْت بن زياد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع النبي عليه فقال: (يا بُنَيَّ ادع لي من هذه الدار بوضوء) فقلت: رسول الله يَطْلب(٢) وضوءاً، فقال(٣): أخبره أن دلوه(٤) جلد ميتة، قال ◌َله: (سلهم هل دبغوه)؟ قالوا: نعم، قال: (فإن دباغه طهوره)(٥). (١) زيادة من ( ك). (٢) في (عم): (تطلب) بالتاء الفوقية. (٣) قوله: (فقال) ليست في (ك). (٤) في المسند: (دلونا)، وكذا المقصد العلي. (٥) الحديث في المسند (١٥٧/٧: ٤١٢٩)، وهو في المجمع (٢١٧/١)؛ والمقصد العلي (ص ١٩٧ : ١٠٩). ٢٤ - تخريجه: أخرجه ابن عدي في الكامل (٩٦٩/٣)، من طريق أبي يعلى، به. وأخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٣٨)، من طريق أبي قُرّة موسى بن طارق اليماني، عن ابن جرَیْج. أخبرني أبو قَزَعَة - وهو سُوَيد بن حُجَير الباهلي -، عن أنس بن مالك، به نحوه. قال الطبراني: لم يروه عن ابن جُرَيج، إلَّ أبو قُرَّة. قال الهيثمي في المجمع (٢١٧/١): وإسناده حسن. وهو كما قال رحمه الله، فإن رجاله ثقات، إلاَّ أبو حمَّة محمد بن يوسف الزبيدي، الراوي عن أبي قُرَّة فإنه صدوق. ومن هذا الطريق أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦٣/١: ١٨٩) فقال: أخبرنا ١٢٤ ابن جُرَيج، قال: حدثني غير عطاء، أن النبي ◌َّ، به، مثل لفظ الطبراني. وهذا مُرْسَل، والمُرْسِل له مبهم، أوضحه إسناد الطبراني وأنه موصول. الحكم عليه : حديث الباب ضعيف الإِسناد بسبب دُرُسْت بن زياد ويزيد الرقاشي. وقد ذكره البوصيري في إتحاف الخيرة (ص ١٠١ : ٧٣، كتاب الطهارة، باب طهارة جلد ما يؤكل لحمه ... ) نقلاً عن أبي يعلى، ثم قال: قلت يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف. وفاته أن دُرُسْت أضعف منه. وذكره الهيثمي في المجمع (٢١٧/١)، وقال: وفیه ◌ُرُسْت بن زیاد عن یزید الرقاشي، وكلاهما مختلف في الاحتجاج به. لكن بعد المتابعة التي أخرجها الطبراني، وعبد الرزاق يصير الحديث بها حسناً لغيره. كما أن الحديث له شواهد يصل بها إلى درجة الصحيح لغيره، ومن هذه الشواهد: ١ - حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وَ له مرَّ بشاة ميتة، فقال: (هلَّ استمتعتم بإهابها؟)، قالوا: إنها مَيْتة، قال: (إنما حرم أكلها). أخرجه البخاري (٦٥٨/٩: ٥٥٣١)، ومسلم (٢٧٦/١: ٣٦٣، ٣٦٤، ٣٦٥). واللفظ للبخاري. ٢ - حديث ابن عباس أيضاً رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله والديه يقول: (إذا دُبِغ الإِهاب، فقد طَهُر). أخرجه مسلم (٢٧٧/١: ٣٦٦)، ومالك في الموطأ (٤٩٨/٢: ١٧)، وأبو داود (٣٦٧/٤: ٤١٢٣)، والترمذي (٢٢١/٤: ١٧٢٨)، والنسائي (١٧٣/٧)، وأحمد (٢١٩/١). ٣ - حديث عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله # أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دُبِغَت. ١٢٥ أخرجه مالك في الموطأ (٤٩٨/٢: ١٨)، وأبو داود (٣٦٨/٤: ٤١٢٤)، والنسائي (١٧٤/٧)، وابن ماجه (١١٩٤/٢: ٣٦١٢). وصححه الألباني (صحيح الجامع ٦٣٤/١: ٣٣٥٩)، وعبد القادر الأرناؤوط. انظر: جامع الأصول (١١١/٧). وفي الباب عن سَلَمَة بن المُحَبَّق، وسَودة بنت زَمْعَة وميمونة، وابن عمر، وابن عباس - أيضاً -، وأم سلمة وزيد بن ثابت، وجابر، وأنس، وابن مسعود، رضي الله عنهم، بل حكم لها الطحاوي، والكتَّاني بأنها متواترة. انظر: البخاري (٥٦٩/١١)، ومسلم (٢٧٧/١)، وأبي داود (٤/ ٣٦٧)، والترمذي (٢٢١/٤)، والنسائي (١٧٣/٧)، وابن ماجه (١١٩٤/٢)، ومصنَّفي ابن أبي شيبة (٣٧٨/٨)، وعبد الرزاق (٦٢/١)، والدار قطني (٤١/١)، وأحمد (٤٧٦/٣، ٣٢٩/٦)، وابن حبَّان في الإِحسان (٢٨٦/٢)، والحاكم (١٦١/١)، والبيهقي (١٩/١ - ٢١)، وشرح معاني الآثار (٤٦٩/١)؛ ونيل الأوطار (٧٥/١)؛ والبدر المنير (ق ١، ص ٥٧٤)؛ ونصب الراية (١١٥/١)؛ والتلخيص الحبير (٥٨/١)؛ وكنز العمال (٤١٨/٩)؛ ومجمع الزوائد (٢١٧/١)؛ ونظم المتناثر (ص ٣٥: ٢١). ١٢٦ ٢٥ - حدثنا محمد بن بكَّار، ثنا فَرَج بن فَضالة، عن يحيى بن ((سعيد))(١) عن عَمْرة، عن أمِّ سلمة رضي الله عنها قالت: ماتت شاة لنا، كنا نَحْتَلِيها، فسأَلِنْا(٢) رسول الله وَل عنها فقال: (ما فعلت شاتكم يا أمَّ سلمة؟) قالت: قلت: ماتت فألقيناها، قال ◌َله: (ألا كنتم تنتفعون بإهابها). قالت: فقيل: يا رسول الله إنها ميتة قال وَ له: (إن دباغها أحلَّها، كما أحلَّ الخمرَ الخلُّ). قال فَرَج: يعني أن الخمر إذا تَغَيَّرت فصارت خلَّ، حلَّت(٣). . (١) في (مح): (شعبة)، وما أثبته من بقية النسخ. (٢) ليس في (سد) و (عم) و ( ك ) ضمير المتكلم. (٣) لم أره في مسند أم سلمة رضي الله عنها، من المسند. ٢٥ - تخريجه: أخرجه الدارقطني في سننه (٤٩/١: ٢٦٦/٤)، والطبراني في الكبير (٣٦٠/٢٣: ٨٤٧) والأوسط (مجمع البحرين ج ١، ل ٣٩)، والبيهقي في سننه (٣٨/٦)، وابن عدي في الكامل (٢٠٥٤/٦). كلهم من طريق فَرَج بن فضالة، به، وألفاظهم متقاربة، قال الدارقطني: تفرد به فرج بن فضالة، عن يحيى، وهو ضعيف، يروى عن يحيى بن سعيد أحاديث عدة لا یتابع علیھا. وقال الطبراني في الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، إلاَّ فرج بن فضالة. وقال ابن عدي: وحديث يحيى بن سعيد، عن عمرة، لا يرويه عن يحيى غير فرج، وله عن یحیی غيره مناکیر. الحكم عليه : هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف فرج بن فضالة، خصوصاً وهو من ١٢٧ روايته عن يحيى بن سعيد، وهي منكرة، ولذا ضعفه الحافظ في التلخيص (١/ ٦٢) بفَرَج بن فضالة، أمّا قول البوصيري عنه في الإتحاف (ص ١٠٢ : ٧٤): (إسناد رجاله ثقات)، ففيه نظر لحال فرج بن فضالة كما عرفت، لكن الحديث يشهد له أحاديث صحيحة، أوردت بعضها، وأشرت إلى أماكن أخرى غيرها، وقد مضت في الحديث الذي قبله، فهو بها حسن لغيره إن شاء الله تعالى. أمّا إباحة الخمر بعد تخللها بنفسها. فیشهد له: ١ - ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٥٢/٩)، وأبو عُبَيْد في كتاب الأموال (ص ١٠٥: ٢٨٨)، والبيهقي في سننه (٣٧/٦)، واللفظ لأبي عبيد، من طريق ابن أبي ذِئْب، عن الزهري، عن القاسم بن محمد بن أسلم، قال: قال عمر بن الخطاب: لا تأكل خلاَّ من خَمْر ◌ُفْسِدت، حتى يبدأ الله بفسادها - وذلك حين طاب الخَلُّ - ولا بأس على امرىء أصاب خلا من أهل الكتاب أن يبتاعه، ما لم يعلم أنهم تعمَّدوا إفسادها. ورواية البيهقي، بنحو هذه، لكن جاء فيها أنه قال ذلك في الجابية. قلت: وهذا إسناد صحيح. كما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٢٠٢) من نفس هذا الطريق إلاَّ أن عنده، أنه من قول أسلم. واذَّعى ابن قدامة رحمه الله أن كلام عمر هذا قاله وهو على المنبر، وأن الصحابة لم ينكروا ذلك فكان إجماعاً منهم لما ذهب إليه. انظر: المغني (٢٢٠/٨). وروى ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٢٠٢) بإسناد صحيح عن مثنى بن سعيد، قال: شهدت عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله بواسط، أن لا تحملوا الخمر من قرية إلى قریة، وما أدركت فاجعله خلاً. لكن وجَّه أبو عُبَيد عمل عمر هذا بأنه في خمر أهل الذمة، أما خمر المسلمين فلا يجوز. ١٢٨ انظر: كتاب الأموال (ص ١٠٧). ٣ - وروى عبد الرزاق في المصنف (٢٠٢/٩)، وابن سعد في الطبقات (٤٨٥/٨)، وأبو عبيد الله في الأموال (ص ١٠٦: ٢٩١)، والبيهقي في سننه (٣٨/٦)، كلهم من طريق سليمان التيمي، عن أم خِداش، قالت: رأيت علياً رضي الله عنه يصطبغ بخل الخمر، واللفظ لأبي عبيد. وأخرجه ابن سعد وأبو عبيد عن إسماعيل بن إبراهيم عن سليمان، والبيهقي عن يزيد بن هارون وهذا إسناد صحيح، إلاّ أن أم خِداش لم أعرف حالها، فقد ذكرها ابن سعد (٤٨٥/٨)، ولم يذكر فيها شيئاً إلاّ أنها روت عن علي، وأورد لها هذا الحديث. ٤ - وروى عبد الرزاق في المصنف (٢٥٢/٩) عن عطاء وابن سيرين بأسانيد صحیحة أنهم لا يرون بأساً بخل الخمر. قلت: والمقصود بالخلِّ الواردة في حديث الباب - هي والله أعلم - المتغيرة بغير فعل آدمي، أو كانت متخلِّلة من خمر أهل الكتاب، فإن هذا هو الموافق لحديث أنس رضي الله عنه، أن النبي # سئل عن الخمر تُتَّخذ خلاً. قال: (لا). أخرجه مسلم (١٥٧٣/٣: ١٩٨٣)، والترمذي (٣٨٩/٣: ١٢٩٤)، وأحمد (١١٩/٣: ٢٦٠)، وفي روايته أن أبا طلحة سأل النبي وَ لفر عن أيتام ورثوا خمراً، فقال: (أَمْرِقها) قال: أفلا نجعلها خلاً؟ قال: (لا). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. كما أن هذا هو الذي عليه جمهور العلماء، حكى ذلك ابن قدامة. (المغني ٣٢٠/٨). حيث قال: فأما إذا انقلبت بنفسها فإنها تطهر وتحلُّ في قول جميعهم. ١٢٩ ٢٦ - وقال الحارث: حدثنا عاصم بن علي ((ثنا))(١) محمد بن راشد الخُزاعي، عن سليمان بن موسى، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه قال: كنا نُصيب مع النبي ﴿ في مغانمنا من المشركين الأسقية والأوعية فنقسمها كلّها ميتة. (١) في (مح): (بن)، وما أثبته من بقية النسخ. وهو هكذا في بغية الباحث (ص ١٠٣ : ٦٤). ٢٦ - تخريجه: هذا الحديث له طريقان عن عطاء، عنا جابر رضي الله عنه: * الأول: سليمان بن موسى، عنه: أخرجه الحارث - كما هنا - في مسنده، وأحمد في مسنده (٣٢٧/٣، ٣٤٣، ٣٧٩، ٣٨٩) من ثلاث طرق، والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (ص ٨١٦ - ٨١٨: ١٢٠٥، ١٢٠٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٧٣)، کلهم عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، به، مثله. إلا أن في ألفاظ أحمد زيادة واو قبل (كلها)، وفي اللفظ الثالث: (فيقتسمها) بالياء، بدل النون. ولفظ الطحاوي فيه زيادة (فننتفع بذلك) في آخره. وعند الطبري طريق آخر عن عتبة بن أبي حکیم، عن سليمان، به. * الثاني: بَرْد بن سنان، عنه: أخرجه أحمد في مسنده (٣٧٩/٣)، وأبو داود (١٧٧/٤: ٣٨٣٨)، ومن طريقه البيهقي في سننه (٣٢/١، ١١/١٠)، من طريق عبد الأعلى وإسماعيل عنه، به نحوه؛ إلا أن أحمد من طريق عبد الأعلى فقط، وابن أبي شيبة (٢٧٩/٨)، من طريق إسماعيل فقط، لكن بمعناه. الحكم عليه : حديث الباب إسناده حسن، ولا يؤثِّر فيه وصف الإِرسال في عطاء وسليمان، فإن الأئمة لم يذكروا أن رواية سليمان، عن عطاء مرسلة، وهكذا الحال في رواية عطاء عن جابر. ١٣٠ لكن الحديث جاء له متابع، من طريق برد بن سنان - وهو صدوق يرى القدر -، عند أحمد وأبي داود والبيهقي وابن أبي شيبة - وقد سبق الإشارة إلى أماكنها - وإسنادها حسن، فأصبح الحديث صحيحاً لغيره. وقد صحح إسناده الألباني، وقواه عبد القادر الأرناؤوط وشعيب الأرناؤوط. انظر: إرواء الغليل (٧٦/١)؛ جامع الأصول (٣٨٧/١)؛ شرح السنّة (٢٠١/١١). وللحديث شواهد تزيده قوة، منها: ١ - حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه: أخرجه البخاري (٩/ ٦٢٢ : ٥٤٩٦)، ومسلم (١٥٣٢/٣: ١٩٣٠)، وأبو داود (١٧٧/٤: ٣٨٣٩)، والترمذي (١٢٩/٤: ١٥٦٠). ٢ - حديث عمران بن حُصَين رضي الله عنه، أخرجه البخاري (١ / ٤٤٧ : ٣٤٤)، ومسلم (٤٧٤/١: ٦٨٢)، وأحمد (٤٣٤/٤). ٣ - أثرین عن ابن سيرين رحمه الله: (أ) قال: كان أصحاب رسول الله لا يظهرون على المشركين فيأكلون في أوعیتهم، ويشربون في أسقیتھم. (ب) كانوا يكرهون آنية الكفار، فإن لم يجدو منها بدّاً غسلوها، وطبخوا فيها. أخرجهما ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨١/٨) بإسنادين صحيحين. ١٣١ ٢٧ - وقال مُسَدَّد: حدثنا عبد الله بن داود، ثنا حَبيب بن (جُرَيّ))(١)، عن أبي جعفر قال: إن النبي ◌َّهَ كان يُعْجِبُهُ الإِناءِ المُنْطَبِقِ. (١) في كل النسخ (جزء)، وهو خطأ، وما أثبته من (ك)، وهو كذا في إتحاف الخيرة، كتاب الطهارة، باب طهارة جلد ما يؤكل لحمه (ص ١٠٣ : ٧٦). ٢٧ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٣٠/٨: ٤٢٧٤، كتاب الأشربة، في تخمير الشراب ووِكاء السُّقاء)، من نَفْس طريق مسدد، فقد قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الوذَّاك عن حَبيب بن جُرَي ... به بلفظه. وقد تصرف محقق المصنَّف، فأزال الصواب، وأثبت الخطأ، مُعْتَمِداً على التهذيب، ومهملاً ما أجمعت عليه نسختا المصنف، فإنه ذكر أن العبارة في النسختين هكذا: ( ... أبي الورَّاك - وفي الأخرى (الوداك - أبي حبيب بن جُرَي)، فأشكل عليه أن هذه الكنية لجَبْر بن نوف الهَمْدَاني، فظنَّ أن هناك خطأً، فأزال هذه العبارة، وأثبت الإسناد هكذ. (عن أبي الوداك جبر بن نوف، عن أبي جعفر) فأخطأ من حيث لا يدري، فإن (أبي) الثانية التي جاءت في نسخ المصنف يُحْتَمَل أنها تحرفت عن إحدى صِيَغ التّحَمُّل. وقد ذكر السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير (١١٩/٢)، والألباني في ضعيف الجامع الصغير (٢٢٥/٤: ٤٥٧٩)، والبرهان فوري في الكنز (١١٠/٧ : ١٨٢٢٠) وعزوه إلى مسدد فقط. الحكم عليه : الحديث ضعيف بهذا الإسناد، وسبب ضعفه علَّتان: ١ - الإرسال. ٢ - ضعف حال حَبيب بن جُرَي، فإن حديثه - والله أعلم - لا يصل إلى ١٣٢ درجة التحسين، وإنما يمكن أن يكون في أقوى الضعيف نظراً لثناء ابن معين، وذكر ابن حبان له في الثقات. وأمَّا كلام ابن سعد في ترجمة الباقر فإنه أغلبي، وإلاّ فقد روی عنه أئمة ثقات. ولذا ضعفه السيوطي في الجامع الصغير (١١٩/٢)، وأقرَّه على ذلك المناوي في الفيض (٢٣٢/٥: ٧١٠٥)، كما ضعفه أيضاً الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٢٢٥/٤ : ٤٥٧٩). لكن الحديث له شواهد ترفعه إلى درجة الحسن لغيره، ومنها: ١ - حديث جابر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صل/ر: (إذا كان جنح الليل - أو أمسيتم - فكفُّوا صبيانكم) وفيه (وأَوْكُوا قِرَبكم، واذكروا اسم الله، وخَمِّروا آنيتكم، واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليها شيئاً ... ) متفق عليه. أخرجه البخاري (الفتح ٨٨/١٠: ٥٦٢٣)، ومسلم (١٥٩٥/٣: ٢٠١٢). ٢ - حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه، قال: أتيت النبي وال﴿ بقَدَح لبنٍ من النَّقيع، ليس مخَمَّراً، فقال: (ألا خَمَّرته ولو تعرض عليه عوداً) متفق عليه. أخرجه البخاري (الفتح ٧٠/١٠: ٥٦٠٥)، ومسلم، واللفظ له (١٥٩٣/٣ : ٢٠١٠)، لكن البخاري جعله من مسند جابر رضي الله عنه. ٣ - حديث جابر رضي الله عنهما، أيضاً، قال: كنا مع رسول الله وَلقوله فاستسقى، فقال رجل: يا رسول الله، ألا نسقيك نبيذاً؟ فقال (بلى) قال: فخرج الرجل يسعى، فجاء بقدَح فيه نبيذ، فقال رسول الله وَّه: (ألا خمَّرته ولو تعرض عليه عوداً) قال: فشرب. أخرجه مسلم (١٥٩٣/٣: ٢٠١١). ٤ - حديث أبي هريرة الآتي برقم (٣١). ١٣٣ ٢٨ - حدثنا يحيى، عن سفيان: حدثني حَبيب بن أبي ثابت، عن رجل، عن أم ((مُسْلم)(١) الأشَجْعِيَّة رضي الله عنها قالت: دخل عليَّ رسول اللّه ◌َ﴿ وأنا في قُبَّه فقال: (نِعَمَ القُبَّة، إن لم يكن فيها مَيْتَة). (١) في كل النسخ (سليم)، وهو خطأ، والتصويب من مصادر الترجمة والتخريج. ٢٨ - تخريجه: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٥٦/٢٥: ٣٧٦)، من طريق مسدد، به، بلفظه، لكن وقع وهم من الناسخ والله أعلم، فجاء الحديث عنده من رواية يحيى بن سعيد، عن حبيب بن أبي ثابت، وهذا خطأ واضح، فإن يحيى بن سعيد لم يدرك حَبيبا، وما كان يدلس ولا يرسل، والراوي عن مسدد ثقة، وهو معاذ بن المثنى. كما أخرجه أحمد في المسند (٤٣٧/٦)، وابن سعد في الطبقات (٣٠٧/٨)، والطبراني في الكبير (١٥٦/٢٥: ٣٧٥)، وابن الأثير في أُسْد الغابة (٦١٩/٥)، وابن السكن، وابن منده. نقل ذلك الحافظ في الإصابة (٤٩٦/٤)، كلهم من طريق سفيان الثوري عن حبيب، به، ولفظه عند أحمد: أن النبي ◌َ ﴿ أتاها وهي في قُبَّة، فقال: (ما أحسنها إن لم يكن فيها مَيْتَة) قالت: فجعلتُ أتتبعها. والحديث ذكره البرهان فوري في الكنز (١٦ / ٧٤٢ : ٤٦٦٠٦) ونسبه إلى مسدد فقط، لكنها بلفظ (الغُبَّة) بالغين الموحدة بدل القاف، وفسَّرها المحقق بالبُلْغَة من العيش، والظاهر أنه تحريف ولا معنى له. الحكم عليه: هذا الحديث ضعيف بهذا الإسناد، لأن فيه رجلاً مجهولاً، وتدليس حبيب بن أبي ثابت، وقد عنعن هنا. أما حديث ابن عكيم مرفوعاً بلفظ (لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) أخرجه أحمد (٣١٠/٤، ٣١١)، وأبو داود (٤/ ٣٧٠)، والترمذي (٢٢٢/٤)، والنسائي (١٧٥/٧)، وابن ماجه (١١٩٤/٢) وغيرهم، فإنه حديث مضطرب لا يُقَوِّي هذا الحديث ولا يرفعه إلى درجة الحسن لغيره. انظر: البدر المنير (ق ١، ص ٥٨٦). ١٣٤ ٢٩ - وقال مُسَدَّد (١): حدثنا يحيى، عن صَدَقَة بن المُثَنَّى، حدثني جَدِّي رِياح بن الحارث، قال: إن ابن مسعود رضي الله عنه كان في المسجد ومعه ناس يُقْرتُهم فدعا بشراب، فقال: أَمَا إن(٢) هذا الشراب كان في سِقاء مَنِيحَة لنا ماتت. (١) زيادة من ( ك). (٢) حرف (إن) ليس في (حس). ٢٩ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١/٨، كتاب العَقيقة، في الفِراء من جلود المَيْتَة إذا دُبغَت)، حدثنا عبد الرحيم، عن صَدَقة، به، مختصراً. وابن المنذر في الأوسط (٢٦٧/٢، كتاب الدباغ، ذكر اختلاف أهل العلم في الانتفاع ... ) (ث: ٨٥٥)، ثنا أبو أحمد، ثنا يعلى، ثنا صدقة، به، نحوه، ولفظه اتم. والطبري في تهذيب الآثار. (مسند ابن عباس ص ٨٣٠: ١٢٣٢)، ثنا أبو كُرَيب، ثنا ابن فُضَيل، عن صدقة، به، بنحوه. الحكم عليه: هذا موقوف صحیحُ الإِسناد، ورجال إسناده ثقات. ١٣٥ ٣٠ - قال(١) أبو يعلى: حدثنا محمد بن ((بَحْر))(٢) ((ثنا))(٣) [حس١٦] سُلَيْم بن مسلم، ثنا النَضْر بن عربي عن عكرمة، عن / ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: (إنَّ الذي يشرب في آنية الذهب [١٥] والفضة إنمَّا(٤) يُجَرْجِر في بطنه نار جهنم)/. وأخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما(٥) عن أم سَلَمة (٦). (٢) حديث أبي عثمان في آنية المشركين، يأتي في ترجمته(٧) من كتاب المناقب(٨) إن شاء الله تعالى. (١) في (مح) كرر كلمة (قال) مرتين، وقوله: (وقال)، ليست في (عم). وهذه الواو زيادة في (سد) و (حس) و ( ك ). (٢) في كل النسخ والمسند، المخطوط (ل ١٣٧)، والمطبوع (١٠١/٥: ٢٧١١)، (يحيى) وهو وهم. وما أثبته من معجم شيوخ أبي يعلى، المخطوط (ل ٢)، والمطبوع (ص ٤٠: ٦)، حيث روى هذا الحديث في ترجمة محمد بن بحر، ويؤيد ذلك أن الخطيب أخرجه - كما سيأتي - من طريق أبي يعلى عن محمد بن بحر الهجيمي في ترجمة سُلَيْم بن مسلم من تلخيص المتشابه. (٣) في (مح): (بن)، وما أثبته من بقية النسخ. (٤) قوله: (إنما) ليست في ( ك). (٥) انظر: فتح الباري (٩٦/١٠: ٥٦٣٤، كتاب الأشربة، باب آنية الفضة)، وصحيح مسلم (١٦٣٤/٣ : ٢٠٦٥). (٦) هذه الجملة ليست في (ك) من (وأخرجه ... - إلى - أم سلمة)، وكذا (عم) و (سد). (٧) في ( ك): (في)، بدل (من). (٨) سيأتي برقم (٤٠٨٩). وانظر: المحمودية (ج ٢، ق ٧١: ب)؛ والمطالب (١٢٤/٤: ٤١٢٥). ٣٠ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في المسند (١٠١/٥: ٢٧١١)، وفي معجم شيوخه (ص ٤٠: ١٣٦ ٠٠ . ٦) بنفس هذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٧٣/١١: ١٢٠٤٦)، والأوسط. (انظر: مجمع البحرين ج ١، ل ٣٩)، والصغير (٢٠٠/١: ٣١٩)، وابن عدي في الكامل (١١٦٦/٣)، والخطيب في تلخيص المتشابه (١٥٦/١)، ومن وافقت كنيته اسم أبيه. (انظر: البدر المنير ق ١، ص ٦٣٦). كلهم من طريق محمد بن بَحْر الهُجَيمي، ثنا سُلَيم بن مُسْلِم، به، مثله. قال الطبراني في الصغير: لم يروه عن النَضْر بن عربي إلَّ سليم بن مسلم، تفرد به محمد بن بحر الهجيمي. وقال ابن عدي: هذا الحديث عن النضر بن عربي هذا صوابه، وفي النسخ: عزيز، ويرويه سليم، على أنَّه قد رواه غيره، إلَّ أنه ضعيف، عن النضر غير محفوظ. قال الهيثمي رحمه الله في المجمع (٧٧/٥) عن هذا الحديث: رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة، وفيه محمد بن يحيى، ابن أبي سَمِيْنَة، وقد وثَّقه أبو حاتم، وابن حبَّان، وغيرهما، وفيه كلام لا يضر. وبقية رجاله ثقات. اهـ. كذا قال، وهذا وَهْم، ولذا تعقَّبه الألباني حفظه الله في الإِرواء (٦٩/١)، وذكر أن ابن أبي سَمِينَة ليس له ذكر في المعجمين الكبير والصغير. قلت: وأيضاً ليس في الأوسط، ولا أبي يعلى، ولا من خرج الحديث سواهما، أما قوله: وبقية رجاله ثقات، ففيه نظر أيضاً، لأن فيه سُلَيم بن مسلم، والهُجَيمي، وكلاهما متروك الحديث. ولعل في النسخة التي نقلوا عنها من مسند أبي يعلى: (ابن يحيى)، بدل (ابن بحر). وأخرجه أحمد (٣٢١/١)، والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١: ٣٩)، من طريق خُصَيف، عن سعيد بن جُبير، وعن عكرمة، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما، ولفظه مختصر. ١٣٧ قال الهيثمي في المجمع (٧٦/٥): ورجالهما - يعني أحمد والطبراني - رجال الصحیح. وفي هذا نظر، فإن خُصَيفاً ليس من رجال الصحيح، بل قال عنه الحافظ: صدوق سيِّىء الحفظ، خَلَّط بآخرة، ورُمي بالإِرجاء. فمثله يستأنس بحديثه ولا يُعْتَمَد عليه، ولذا قال الألباني: وإسناده حسن في الشواهد والمتابعات. الإِرواء (١/ ٧٠)؛ التقريب (ص ١٩٣: ١٧١٨). الحكم عليه : إسناد حديث الباب ضعيف، لأن فيه سُلَيم بن مسلم الخَشَّاب، وهو متروك، لا یحتج بحديثه. ولذا ضَعَّفه الحافظ ابن حجر في التلخيص (٦٣/١)، وقال عن سند أبي يعلى: وفي السند النَضْر بن عربي، كذا قال، ولي عليه ملاحظتان: ١ - أن في الإسناد: الهُجَيمي، منكر الحديث، وسليم بن مسلم متروك، والإِعلال بهما هو الصحيح. ٢ - أن النضر هذا قال عنه في التقريب: لا بأس به وهو كذلك، بل ربما كان أعلى من ذلك، ومثل هذا لا يتوقف في الاحتجاج به، فتأمَّل. كما ضعفه الألباني (الإِرواء ٦٩/١)، من أجل سليم بن مسلم الخشاب. أما المتابعة التي رواها أحمد والطبراني، فإنها لا تقوِّي الحديث لأن فيها خُصَيفاً، ولا یعتمد على حديثه إلاّ إذا تابعه من هو قریب منه، أو أقوى. لکن للحديث شواهد یقوی بها ليكون حسناً لغيره منها: ١ - حديث أم سلمة رضي الله عنها الذي أشار إليه الحافظ هنا، ولفظه: (الذي يشرب في آنية الفضة، إنما يُجَرْجِر في بطنه نار جهنم)، وفي رواية لمسلم (من شرب في إناء من ذهب أو فضة ... ) الحديث. قال الحافظ ابن منده: وإسناده مجمع على صحته. (البدر المنير ق ١، ص ٦٢٩). ١٣٨ . ٢ - حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما ولفظه: (أَمَرَنا رسول الله وَل بسَبْع، ونهانا عن سَبْع - إلى أن قال -: ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن الشرب في الفضة، أو قال في آنية الفضة ... ) الحديث. أخرجه البخاري (الفتح ٩٦/١٠: ٦٥٣٥)، ومسلم (١٦٣٥/٣: ٢٠٦٦). ٣ - حديث حذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تلبسوا الحرير، فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة). أخرجه البخاري (الفتح ٩٦/١٠: ٥٦٣٣)، ومسلم (١٦٣٧/٣: ٢٠٦٧). وفي الباب عن: - عائشة رضي الله عنها: أخرجه أحمد (٩٨/٦)، وابن ماجه (١١٣٠/٢ : ٣٤١٥)، قال البوصيري (زوائد ابن ماجه ١٠٩/٣): إسناده صحيح، رجاله ثقات. وقال عنه العلامة الألباني: إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الصحيحين. الإِرواء (٦٩/١)، بتصرف يسير. - ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه الطبراني في الصغير (٣٣٩/١: ٥٦٣)، والدار قطني (٤٠/١)، والجرجاني (تاريخ جرجان ص ١٠٩)، وقال الدار قطني: إسناده حسن. وقال الذهبي: هذا حديث منكر. الميزان (٤٠٦/٤)، وضعفه الألباني (الإِرواء ١/ ٧٠). - علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أخرجه الدارقطني في سننه (٤١/١)، ومن طريقه البيهقي (٢٨/١)، قال ابن المُلَقِّن عن إسناده: (جيد). البدر المنير (ق ١، ص ٦٣٧)، وقال الحافظ: (قوي). التلخيص (١/ ٥١). - أنس بن مالك رضي الله عنه: أخرجه البيهقي (٢٨/١). ١٣٩ ١٠ - باب في الأمر بتَغْطِيةَ الإِناء بالليل ٣١ - قال / أبو یعلی: حدثنا إبراهيم - هو ابن الحجاج - ثنا [سد٩] [عم١٠] عبد العزيز بن مسلم، عن الاعمش / ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رجلاً يقال له أبو حُمَيد، أتى النبي ◌َلآ بإناء فيه لَمَن من النَّقِيْع(١) نهاراً، فقال النبي وَّر: (ألا خمَّرته، ولو أن تَعْرُض (٢) عليه بعود)(٣). صحیحٌ، والمحفوظ من حديث جابر رضي الله عنه. (١) بفتح ثم كسر، اختلف في المقصود به في هذا الحديث، فقيل موضع قرب المدينة يسمَّى نقيع الخضمات، حماه عمر لنعم وخيل المجاهدين، وكأن الحافظ مال إلى ذلك. (٢) جاءت هذه الجملة في (سد): (وأمره أن يعرض عليه بعود) فأصبحت حكاية فعل مع أنها هنا قول له ﴾. (٣) لم أره في مسند أبي هريرة من مسند أبي يعلى. ٣١ - تخريجه: الحديث أخرجه أحمد (٣٦٧/٢)، وابن ماجه (١١٢٩/٢: ٣٤١١، كتاب الأشربة، باب تخمير الإِناء)، كلاهما من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، بمعناه. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، إلاَّ سھیلاً، فقد قال عنه الحافظ: (صدوق تغير بآخرة)، لكنه من ١٤٠