Indexed OCR Text
Pages 441-460
الفصل العاشر التعريف بعبد بن حميد وفيه مبحثان : المبحث الأول: حياته العامة. ويشتمل على مطلبين: المطلب الأول: اسمه وولادته. المطلب الثاني: وفاته. المبحث الثاني: حياته العلمية . ويشتمل على أربعة مطالب: المطلب الأول: شيوخه. المطلب الثاني: تلاميذه. المطلب الثالث: ثناء العلماء عليه. المطلب الرابع: آثاره. ٤٤١ المبحث الأول حياته العامة(١) المطلب الأول اسمه وولادته عبد بن حميد بن مضر، كان اسمه عبد الحميد، ولكن خفف، وفي تهذيب التهذيب ((عبد المجيد)) ولعله خطأ مطبعي. (١) انظر ترجمته في: التاريخ الصغير للبخاري (٣٥٨/٢)، والثقات لابن حبان (٤٠١/٨)؛ واللباب (٩٨/٣)؛ ورجال مسلم (٩٨/٢)؛ والجمع بين رجال الصحيحين (٣٣٧/١)؛ والأنساب (٤٢٩/١٠)؛ والتقييد (ص ٣٧٤ و٣٩٢)؛ ومعجم ابن عساكر (ص ١٧٩)؛ وتهذيب الكمال (٥٢٤/١٨)؛ والكاشف (١٩٥/٢)؛ ودول الإسلام (١/ ١٥٠)؛ وسير أعلام النبلاء (٢٣٥/١٢)؛ وتاريخ الإسلام (٢٤١ هـ - ٢٥٠ هـ) (ص ٣٤٠)؛ والعبر (٣٥٧/١)؛ ومرآة الجنان (١٥٥/٢)؛ والبداية والنهاية (٤/١١)؛ وتهذيب التهذيب (٤٥٥/٦)؛ وتقريب التهذيب رقم (١٤١١)؛ وتذكرة الحفاظ (٥٣٤/٢)؛ وطبقات الحفاظ (ص ٢٣٨)؛ وشذرات الذهب (١٢٠/٢)؛ وكشف الظنون (٤٥٢ و ٤٥٣ و ٥٢٢ و١٦٧٩ و١٦٨٥ و١٨٩٠)؛ وهدية العارفين (٤٣٧/١)؛ والرسالة المستطرفة (ص ٦٦)؛ وطبقات المفسرين الداودي (٣٦٨/١)؛ ومعجم البلدان (٤/ ٤٦٢)؛ والنجوم الزاهرة (٢/ ٣٣٠)؛ وتاريخ التراث العربي (٢١٦/١)؛ والأعلام (٣٦٩/٣)؛ ومعجم المؤلفين (٦٦/٥)؛ وبرنامج القروبين (ص ٥٧)؛ وبروكلمان ملحق (٢٥٧/١) [سعد الشثري]. ٤٤٣ و کنیته أبو محمد. ولقبه الكشي - بفتح الكاف -، ويقال الكسي - بكسر الكاف وبالسين المهملة - . قال ياقوت: كش بالفتح ثم التشديد قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على جبل ... قال أبو الفضل المقدسي: الكشي منسوب إلى موضع بما وراء النهر منهم عبد بن حميد الكشي، وفيهم کثرة وإذا عرب کتب بالسین. قال الذهبي: ولد بعد السبعين ومئة. المطلب الثاني وفاته قال ابن حبان: مات سنة تسع وأربعين ومائتين، وهكذا قال البخاري في التاريخ الصغير. وفي التقييد نقلاً عن الإدريسي أنه مات بكش في رمضان سنة ٢٤٩ . قال الذهبي: فأما قول من قال إنه توفي بدمشق فإنه خطأ فاحش، فإن الرجل ما رأی دمشق لا في ارتحاله ولا في شيخوخته. وقال ابن حجر: وقال صاحب الشيوخ النبل: مات بدمشق ولم يذكره مع ذلك في تاريخ دمشق، قلت لعل قوله بدمشق مرقع في بعض النسخ السقيمة فإن أكثر النسخ ليس فيها بدمشق، وقال ابن قانع: مات بكش فلعلها كانت في النبل کذلك وتصحفت. وقال الذهبي: توفي بسمرقند. ٤٤٤ المبحث الثاني حياته العلمية المطلب الأول شيوخه عُرف عبد بن حميد بالرحلة إلى العلماء لرواية الحديث ومن هنا كثر شيوخه. قال الذهبي: رحل في حدود المائتين ولقي الكبار. ومن أبرز شيوخه من يأتي : - أبو داود الطيالسي. - عبد الرزاق. - یزید بن هارون. - ابن أبي فدیك. - محمد بن بشر العبدي. - علي بن عاصم الواسطي. - محمد بن بكر البرساني. - حسين بن علي الجعفي. - عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي. ٤٤٥ - يحيى بن آدم. - أبو علي الحنفي. - أبو داود عمر بن سعد الحفري. - جعفر بن عون. - أبو بدر السكوني. - مسلم بن قتيبة. - زيد بن الحباب. - عبد الله بن بكر السهمي. - عمر بن يونس اليمامي. - محاضر بن المورع. - الواقدي. - مصعب بن المقدام. - أحمد بن إسحاق الحضرمي. - الحسن بن الأشيب. - روح بن عبادة. ۔ سعید بن عامر. - عبد الصمد بن عبد الوارث. - أبو عامر العقدي. - أبو الوليد الطيالسي. - يعقوب بن إبراهيم بن سعد. - يعلى بن عبيد. - يونس بن محمد المؤدب. - عارم. ٤٤٦ - مسلم بن إبراهيم. - أبو نعيم الفضل بن دكين. - عبيد الله بن موسى. المطلب الثاني تلاميذه نظراً لأن الإِمام عبد بن حميد عاش وراء النهر، وتلك المنطقة يهملها علماء التاريخ من المتاخرين، لذا لم يتم تقیید جمیع تلاميذه، وقد سجلوا لنا بعض تلاميذه ممن عرفوا، ومن أشهرهم من یآتي: - الإمام مسلم. - الترمذي. - ابنه محمد بن عبد. - عمر بن محمد بن بجير . - بكر بن المرزبان السمرقندي. - زاهد بن عبد الله الصفدي. - إبراهيم بن خريم الشاشي. - حامد بن الحسن الشاشي. - حفص بن بوخاش (أبو عمر). - أبو معاذ عباس بن إدريس بن الفرج الكسي (خرك). - سليمان بن إسرائيل الخجندي. - الشاه بن جعفر النسفي (أبو سعيد). - محمود بن عبثر (عنبر) بن نعيم الأزدي النسفي. - المکي بن نوح المقرىء. ٤٤٧ - شريح بن أبي عبد الله النسفي. - محمد بن عبد بن عامر السمر قندي. - أبو سعيد حاتم بن حسن الشاشي. - الحسن بن الفضل بن أبي البزاز. - سهل بن شاذويه البخاري. - محمد بن عمر بن منصور الكشى. - محمد بن موسى بن الهذيل النسفي. المطلب الثالث ثناء العلماء عليه عبد بن حميد من العلماء الذين لهم مكانة عالية في علم الحديث وقد روى عنه الإمام مسلم في صحيحه والترمذي، کما قيل بأن البخاري قد روى عنه تعليقاً(١). ومن نصوص العلماء في الثناء عليه ما يأتي: قال ابن حبان في الثقات عنه: ((كان ممن جمع وصنف)). وقال قتيبة: ((إذا دخلتم کش فعلیکم بعبد بن حميد)». وقال السمعاني: ((إمام جليل القدر ممن جمع وصنف، وكانت إليه الرحلة من أقطار الأرض)). وقال أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي: ((كان من الأئمة المتقنين والثقات المحدثين)). وقال الذهبي: ((كان أحد الحفاظ بما وراء النهر)). (١) انظر: كتاب الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام من صحيح البخاري. ٤٤٨ وقال: ((هو الإِمام الحافظ الجوال)). وقال: ((حافظ جوال ذو تصانيف)). وقال ابن حجر: ((ثقة حافظ)). وقال ابن العماد: ((وكان ثقة ثبتاً». المطلب الرابع آثاره ١ - المسند: قال الذهبي: ((صنف المسند الكبير الذي وقع لنا منتخبه)). والمسند رواه عنه إبراهيم بن خريم بن قمر الخمي الشاشي وهو من آخر الرواة عنه . قال الزركلي: ومسنده مخطوط في سفر ضخم، رأيته في القرويين بفاس ناقص الأول. هذا، وقد بلغ عدد زوائد مسند عبد بن حميد في كتاب المطالب (١٧٤) حديثاً. قال الذهبي: وقد وقع لنا المنتخب عالياً، ثم لصغار أولادنا بعلو. وقد طبع المنتخب محققاً. وهناك ثلاثيات مسند عبد بن حميد مخطوطة بالقاهرة (١٠٦/١ حديث ٢٠٢٤). وفي آيا صوفية (٢/٨٨٢) وفي الظاهرية (حديث ٢٤٨ ومجموع ١١٠). ٢ - التفسير: ذكره الذهبي في تاريخ الإِسلام وقال في سير أعلام النبلاء (تفسيره الكبير). وقال ابن كثير: ((صاحب التفسير الحافل)). ٤٤٩ وقد رواه عنه إبراهيم بن خريم اللخمي الشاشي. وقد ذكره ابن حجر في التهذيب (٤٥٦/٦) ونقل منه في الإصابة في مواطن. وذكر في كشف الظنون (ص ١٨٩٠) كتاباً باسم الموافقات في الحديث ونسبه لعبد بن حميد. ٤٥٠ القسم الثالث دراسة النسخ الخطية وإيراد نماذج منها وفيه فصلان : الفصل الأول: دراسة النسخ الخطية : المبحث الأول: النسخة المحمودية. المبحث الثاني: النسخة السعيدية. المبحث الثالث: النسخة العمرية. المبحث الرابع: النسخة السعودية . المبحث الخامس: النسخة التركية. المبحث السادس: نسخة جامعة برنستون. المبحث السابع: النسخة المجردة. المبحث الثامن: النسخة الراشدية. الفصل الثاني: إيراد نماذج من صور مخطوطات الكتاب: المبحث الأول: نماذج من المحمودية. المبحث الثاني: نماذج من السعيدية. ٤٥١ المبحث الثالث: نماذج من العمرية. المبحث الرابع: نماذج من السعودية. المبحث الخامس: نماذج من التركية. المبحث السادس: نماذج من نسخة برنستون. المبحث السابع: نماذج من المجردة. المبحث الثامن: نماذج من الراشدية. ٤٥٢ الفصل الأول دراسة النسخ الخطية في أثناء بحثنا الحثيث الدقيق في أدراج، وكتب، وفهارس المخطوطات داخل المملكة وخارجها، عن مخطوطات كتاب ((المطالب العالية)) وقعت أيدينا على عدة نسخ خطية فاقتنينا مصورات عنها، وباشرنا العمل في الكتاب على أساسها. وإليك وصف مفصَّل لكل نسخة من هذه النسخ: المبحث الأول النسخة المحمودية - ورمزها (مح) وهي إحدى مخطوطات المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة، وقفها لله تعالى، الشيخ الجليل محمد عابد السندي - كما هو مكتوب على الورقة الأولى من النسخة، بخط يده رحمه الله، وتاريخ وقفها هو ذو القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين بعد الألف - وقد اشتهرت كتبه لدى طلاب العلم بالجودة والإتقان، لعنایته الفائقة بها . (أ) عدد أوراق النسخة: (٢٠١) إحدى ومائتين، وقد زيد في آخرها ورقة استدرك فيها ما سقط من ٤٥٣ ق ٧٢ أ. وكل ورقة لها وجهان، الأول أرمز له بـ (أ)، والثاني (ب)، ليكون أدق في العزو إليها، وأسرع لمن أراد الرجوع إليها. وهي عبارة عن جزأين، ينتهي الجزء الأول في (ق ٩٤ أ) ويبدأ الثاني من (ق ٩٤ ب). (ب) مسطرتها: يختلف عدد الأسطر من ورقة إلى أخرى، لكنها تتراوح بين ست وثلاثين إلى سبع وخمسين سطراً، وعدد الكلمات في كل سطر تتراوح ما بين سبع عشرة إلى ثلاث وعشرين كلمة. (ج) مقاسها: ١٨ × ٢٣ سم تقريباً. ( د) تاريخ نسخها: تم نسخ الجزء الأول في يوم الإثنين، الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول، سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف. وتمت مقابلته في عشرين من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف. وكتب بآخر الجزء الثاني: تم هذا الجزء في شهر ربيع (الآخر) سنة ١٣٢١. (هـ) وصفها: كتبت هذه النسخة من نسخة كتبت بمكة المشرّفة، وتم الجزء الأول منها في يوم السبت الثالث من شهر ربيع الثاني أحد شهور سنة خمس وسبعين وثماني مائة، بخط أحد تلاميذ المؤلف - انظر (ق ٩٤ أ) -. وخطها مقروء لا بأس به، وإن كان في بعض الأحيان يكون دقيقاً جداً، لكن ذلك قليل. وقد تخللها اختلاف في الخط من حيث التكبير والتصغير، واختلاف المنهج في بعض الأحيان. فكأنه اشترك في كتابتها أکثر من ناسخ، ویفصل بین کل حدیث ٤٥٤ وآخر بدائرة (O)، لكن ليس ذلك في كل النسخة، بل جاء بعضها بدون ذلك. وقد نقطت هذه الدائرة في بعض مواضع من النسخة، للدلالة على المقابلة. ويضع - أحياناً - تحت حرف (الدال) نقطة، للدلالة على أنه مهمل. ويكتب (إسحاق، الحارث، عثمان - وما شابهها -) بدون ألف، هكذا: (إسحق، الحرث، عثمن) كما هي عادة المتقدمين. ويكتب فوق حرف السين المهملة، سين صغيرة، للدلالة على إهمالها، وربما كتب عليها دائرة صغيرة (O)، وقد يفعل ذلك مع الصاد، والألف المقصورة، وأحياناً لا يكتب شيئاً. وإذا ألحق بالهامش ما سقط من الأصل ختمه بكلمة (صح)، ويضع في الأصل معقوفاً فوق مكان الساقط، يشير إلى جهة اللحق في الهامش. وفي (ق ٧٢ أ) وقع سقط كبير في وسط الصفحة، فنبه عليه وألحقه بآخر النسخة. وإذا وقع سقط في النسخة الأصل التي ينقل منها لم يبيض له، وإنما يضع فوق مكانه معقوفة ويكتب بالهامش (وقع في الأصل بياض)، وربما بين مقداره فقال (ربع سطر ... ). وقد قوبلت - كما سبق - فكتب كل ما سقط منها في هامشها، ولذلك كانت نسخة متقنة، قليلة السقط جداً، نادرة الخطأ. وقد اعتنى بها صاحبها الشيخ محمد عابد السندي - وهو أحد علماء عصره - أتم العناية، فوشَّحها بتعليقات حديثية، ولغوية نفيسة، ويكتب فوق الكلمة، أو الحديث الذي يريد الكلام عليه (y) ويكتبها أيضاً فوق الشرح بالهامش. ويصدر الكلام بما يناسبه، فأحياناً يقول (قوله) وأحياناً (فيه)، ومن هذه التعليقات ما جاء في هامش (ق ٥٤ أ) تعليقاً على حديث اختصام علي والزبير، ٤٥٥ رضي الله عنهما، إلى عمر رضي الله عنه، في موالي صفية بنت عبد المطلب. ونص التعليق : (فيه٢ استفادة علي رضي الله عنه، حكماً من أحكام الشريعة عن عمر رضي الله عنه، فتنبه). وفي (ق ٩٤ أ) علق على طرف من حديث الحارث بن أبي أسامة، الطويل الموضوع فقال: (هذا الحديث باعتبار إسناده يحكم عليه بالوضع، وباعتبار متنه صحيح، قد ثبت عند الشيخين وغيرهما ما يؤيده. فتنبه). وربما عزا بعض التعليقات اللغوية إلى بعض كتب الغريب، كالنهاية لابن الأثير، انظر (ق ١١٨ أ). ويكتب أحياناً بالهامش ما يدل على موضوع الحديث، فيجعله كالعنوان له. ومن ذلك ما جاء في (ق ٩٢ أ) من قوله: (رؤية محمد بن مسلمة لجبريل عليه السلام)، وانظر (ق ٦٧ أ). وربما علق على الحديث من حيث الاتصال وعدمه، ومن ذلك قوله في (ق ٨٢ أ): (عروة بن رويم، عن علي منقطع، حكاه المؤلف في اللسان عن ابن عدي). وانظر (ق ٦٥ أ)، ومسرور بن سعيد غمزة ابن حبان هـ. ثقات)(١). وربما ذکر في الهامش من روی الحدیث غیر المذکورین وساق سنده، انظر (ق ٧١ أ، ق ١٢٥ ب). وأمثال هذه التعليقات كثير في حواشي النسخة). (١) قلت: مسرور بن سعيد التميمي، قال فيه ابن حبان: يروي عن الأوزاعي المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بمن يرويها. اهـ ــ المجروحين: ٤٤/٣ _ فلا أدري ما معنى قول المعلق هنا (ثقات) إلا أن يكون وقف على كلام لابن حبان في ثقاته عليه - فالله أعلم - . ٤٥٦ ولهذه المميزات المذكورة آنفاً، مع قدم النسخة، اعتمدناها، وجعلناها هي الأصل في التحقيق، ورمزنا لها بـ (مح). تنبيه : سقط من الأصل عشرة أبواب من کتاب الجهاد (ق ٧٢ ب)، وقد نبّه على هذا السقط صاحب النسخة محمد عابد السندي، فقال: ((سقط من ههنا شيء كثير وأحاديث متعددة وأبواب متنوعة ينظر لها في الملحقة فتنبّه)) وقد ألحقها فعلاً بآخر النسخة، وكتب في آخر الملحقة (صح البياض). وهذه الأبواب الساقطة هي: ١ - باب من أسلم على شيء فهو له. ٢ - باب الجزية والهدنة. ٣ - باب قسم الفيء والهدنة. ٤ - باب سهم ذوي القربى. ٥ - باب جريان السهام فيما بيع بذهب أو فضة. ٦ - باب البيان بأن النفل كان مشاعاً لمن أخذه قبل أن ينزل القسمة. ٧ - باب قسم الفيء لمن هاجر ولمن وقع ذلك ببلده. ٨ - باب ردّ الغنيمة قبل القسمة. ٩ - باب السلب للقاتل. ١٠ - باب النفل. تنبيه ثان : بعد أن تم كتاب المطالب العالية، في (ق ١٩٩ أ) جاء بعده ما يلي: بسم الله الرحمن الرحيم، صلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم، ربِّ یسر یا کریم. کتاب الرقاق. ٤٥٧ أبو نعيم: حدثنا أحمد بن يعقوب المعدل، ثنا الحسن بن علوية، ثنا إسماعيل بن عيسى، ثنا الهياج بن بسطام، عن مسعر بن كدام، عن بكير بن الأخنس، عن سعد - رضي الله عنه - قال: ((سئل رسول الله وَل: من أولياء الله - تعالى - ؟ قال: الذين إذا رأوا ذكر الله حنت قلوبهم إليه)). حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا محمد بن القاسم بن الحجاج، حدثنا الحكم بن موسى، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني مسلم بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي ◌َّ أنه قال: ((إن الله - عز وجل - ضنائن من عباده، يغذيهم في رحمته، ويحييهم في عافيته، إذا توفاهم توفاهم إلى جنته، أولئك الذين تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم، وهم منها في عافية)). حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن نصير الصائغ، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا ابن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَ له: ((رب أشعث ذي طمرين تنبو عنه أعين الناس لو أقسم على الله لأبره)). حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي وَل غيره، قال: ((لكل قرن من أمتي سابقون». حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن الخزز الطبراني، ثنا سعيد بن أبي زيدون، ثنا عبد الله بن هارون الصوري، ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَ ليقول: ((خيار أمتي في كل قرن خمسمائة، والأبدال أربعون، فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون، كلما مات رجل أبدل الله من الخمسمائة مكانه، وأدخل من الأربعين ٤٥٨ مكانهم، قالوا: يا رسول الله، دلنا على أعمالهم؟ قال ◌َله: يعفون عمن ظلمهم، ويحسنون إلى من أساء إليهم، ويتواسون فيما آتاهم الله - عز وجل - )). * عبد الله بن هارون لا يعرف، والحديث كذب، قاله الذهبي. حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن السري القنطري، ثنا قيس بن إبراهيم بن قيس السامري، حدثنا عبد الرحيم بن يحيى الأرمني، ثنا عثمان بن عمارة، ثنا المعافى بن عمران، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَ فيه: ((إن الله - عز وجل - في الخلق ثلاثمائة، قلوبهم على قلب آدم، ولله - عز وجل - في الخلق أربعون، قلوبهم على قلب موسى، ولله - تعالى - في الخلق سبعة، قلوبهم على قلب جبريل، ولله - تعالى - في الخلق ثلاثة على قلب ميكائيل، والله - جل وعلا - في الخلق واحد، قلبه على قلب إسرافيل، فإذا مات الواحد أبدل الله مكانه من الثلاثة، وإذا مات من الثلاثة أبدل الله مكانه من الخمسة، وإذا مات من الخمسة أبدل الله مكانه من السبعة، وإذا مات من السبعة أبدل الله مكانه من الأربعين، وإذا مات من الأربعين أبدل الله مكانه من الثلاثمائة، وإذا مات من الثلاثمائة أبدل الله مكانه من العامة، فبهم يحيي ويميت، ويمطر وينبت، ويدفع البلاء، قيل لعبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - : كيف بهم يحيي ويميت؟ قال: لأنهم يسألون الله - عز وجل - إكثار الأمم فيكثرون، ويدعون على الجبابرة فيقمعون، ويستسقون فيسقون، ويسألون فتنبت لهم الأرض، ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء». * اتهم بهذا الحديث عبد الرحمن وعثمان، وقال الذهبي: إنه كذب. حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، ثنا ابن عياش، ثنا صفوان بن عمرو، عن خالد بن معدان، عن ٤٥٩ حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وسلم: ((يا حذيفة، إن في كل طائفة من أمتي قوماً شعثاً غبراً إياي يريدون، وإياي يتبعون، وكتاب الله يقيمون، أولئك مني وأنا منهم وإن لم يروني)). عبد الوهاب متروك. حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا بكر بن سهل، ثنا عمرو بن هاشم، ثما سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله وَليقول: ((من سرّه أن ينازعني أو ينظر إليَّ فلينظر إلى أشعث شاحب مشمر، لم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، رفع له علم فشمر إليه، اليوم المضمار، وغداً السباق، والغاية الجنة أو النار)). * سليمان بن أبي كريمة صاحب مناكير. حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن منصور المدائني، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي وَلّ، قال: ((إن موسى - عليه السلام - قال: يا رب، أخبرني بأكرم خلقك عليك. قال: الذي يسرع إلى هواي إسراع النفس إلى هواه، والذي يكلف بعبادي الصالحين كما يكلف الصبي بالناس، والذي يغضب إذا انتهكت محارمي غضب النمر لنفسه، فإن النمر إذا غضب لم یبال أقل الناس أم کثروا». حدثنا عبد الله بن محمد وأبو أحمد محمد بن أحمد في جماعة قالوا: ثنا الفضل بن حباب، ثنا شداد بن فياض، ثنا أبو قحذم، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: مر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - وهو يبكي، فقال: سمعت رسول الله وَل} ٤٦٠