Indexed OCR Text
Pages 261-280
أحمد بن مَنِيع وكيف كانت أسرته، غَيْرِ أنّه يُمْكِننا القَوْل أَنَّه بكّر في طلب العلم، وسماع الحديث من المشايخ، جَرْياً على عادة السلف في ذلك، فإنّه يَرْوِي عن عبّاد بن عبّاد المُتَوَنّى سنة (١٧٩ هـ أو ١٨٠ هـ)، وهذا يَعْني أَنَّه روى عنه وله من العمر تسعة عشر عاماً إنْ قُلْنا إنَّه كَتَب عنه سنة وفاته ولا يَبعد أنَّه سمع منه قبل ذلك. على أنّنا لا نَغْفَل ما كان معروفاً من عادة السلف - رحمهم الله - بالبدء بحِفْظ القرآن الكريم في سنّ مُبَكِّرة، أوّل الطلب، وقَبْل البدء بسماع الحديث من المشايخ وَتَلقِّيه عنهم، ولا يَبعد أنْ يكون ابن مَنِيع بَدَأ بحفظه. وحرص - رحمه الله - على طلب العلم، والسماع من الشيوخ، فروى عن شيوخ تقدَّمت سنّي وفاتهم بالنسبة له(١)، الأمر الذي أدّى إلى اتّساع دائرة معارفه كما لا يخفى. المطلب الرابع رحلاته لم تُشِر المصادر التي تَرْجَمَت لأحمد بن مَنِیع إلی رحلاته، ولم أجد في هذا الباب سوى قول الحافظ الذهبي يصف ابن منيع: ((الإِمام، الحافظ، الثقة، نزيل بغداد، رَحَل، وجَمَع، وصنَّ المسند))(٢). إلّ أنّ من المعروف حِرْص المحدّثين على الرحلة في طلب الحديث، وعنايتهم الفائقة بذلك، لِمَا لِلرَّحلات من الفوائد الكثيرة التي لا تعدل بغيرها كسماع الحديث والتثبُّت منه، وطلب عُلوّ الإِسْناد، والبحث عن أحوال الرواة، (١) كما سيأتي ذِكْر شيوخه في المطلب الخامس من هذا المبحث. (٢) تذكرة الحُفّاظ (٤٨١/٢)؛ وسِيّر أعلام النبلاء (٤٨٣/١١). ٢٦١ والإكثار من المشايخ وغيرها (١). على أنّه كان مِنْ عَادَتِهِم التحمّل من كلّ علماء بلدتهم، واستِقْصاء ما عندهم، ثم الرحلة إلى المدن الأخرى لإكمال السيرة العلمية ... وما مِنْ شَكّ أَنّ ابن مَنِيع أحد أولئك المحدّثين الذين حرصوا على تلقّي العلم على مشايخ بلدهم، وما حَوْلَها، فقد سَمِع من الحسن بن سَوّار، وحسين بن محمد بن بَهْرام، وشَبَابة بن سَوّار، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم مِمّن تقدّمت وفیاتھم، مِمّا يجعلنا نُؤگُّد أنّ ابن مَنِيع سَمِع من مشايخ بلده ـمَرْو الرُّود - ثم انْتَقَل إلى البلدان المجاورة (كبَغْشُور)(٢) فإنَّ في نسبه: ((البَغَوي)) نسبة إلى هذه المدينة (بَغْشور)) ويبدو أَنَّه قَطَنِها مُدَّةٍ طَلَباً للعِلْم فنُسِب إليها. استمرّ على هذه الحال .. حتى إذا ما قام عوده، واشتدّ سوقه، ونَهَل من علوم شيوخ بَلَدِهِ، واستؤْعَب ما بِجِعَابِهم، آنس من نفسه رُشْداً، وأحسّ بالحاجة إلى الرحلة، إلى مراكز العلم الأخرى، ومنارات المعرفة في وقته، كالحرمَيْن الشريفَيْن وبغداد، والتي كانت تَحْتَلّ مركز الصَّدَارة في العِلْم والمعرفة، يشهد لذلك كثرة رحلات كِبَار الأئمة والمُحدِّثين والعلماء إليها، للتزوّد من علمائها، فقد كانت تَزْخر بِمُحدِّثيها، وتزدان بعلمائها، وتحتضن أعظم حركة فكرية مزدهرة، شهدها تاريخ الإِسلام. ولَمّا كانت - أعني بغداد ـــ كذلك رأى ابْنُ مَنِيع لِزَاماً عليه الرحلة إِلَيْها، فرحل، ولزمها، واتّخذها مَوْطِناً حتّى أَدْرَكَتْه المنية فيها. (١) انظر: ((الرحلة في طلب الحديث)) (ص ١٨ - ٢٣). (٢) هي بلدة من بلاد خراسان تقع بين هراة ومرو الرُّوذ، إلى الغرب منها، يقال لها: بغ، وبَغْشُور. انظر: معجم البدان (٤١٧/١)؛ والأنساب (٢٧٣/٢)؛ وبلدان الخلافة الشرقية (ص ٤٥٥). ٢٦٢ ويظهر من دراسة شيوخه، والذين أخذ عنهم، أنّه كان واسع الرحلة، کثیر التجوال، فقد طوّف ببلدان المشرق الإسلامي، ورحل إلى البصرة، وبغداد، وواسط، والحجاز، والرَّي ... وغيرها، فَلَقِيَ علماءها، وتلقّى عنهم العلم، مِمّا كان له أعظم الأثر في تكوين شخصيته العلمية. المطلب الخامس شيوخه إِنَّسَعَتْ دائرة أَقُق ابن مَنِيع، وتنوّعت معارفه، ونَمَت مداركه، ذلك أنّه سعى حثيثاً في الجِدّ والطَّلَب، والسماع من الشيوخ، والأخذ عنهم، وحضور مجالس التحديث، ولا يخفى ما لهذا الجانب من أثر كبير في تكوين شخصيَّه العلمية. ومِمّا يُبَيِّن منزلة ابن مَنِيع في علم الحديث كثرة مشايخه الذين روی عنهم، ولم أجد مَنْ استوعب ذكرهم، غير أنّ المِزّي، ومغلطاي - رحمهما الله - وهما أكثر المُتَرجِمِين له اسْتِيفَاءً بِتعدَاد شيوخه، ومع ذلك فَاتَهما الكثير .. لذا قُمْت بتتبّع شيوخه من خلال ((المطالب العالية)) فجَمَعْت كلّ النصوص التي ذَكَرَها ابن حجر في المطالب باستيعاب، فاسْتَخْلَصْتُ منها شيوخه ومن روى عنهم، وأضفتهم إلى ما ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) ومغلطاي في ((الإِكمال)). وفيما يلي سَرْد لأسمائهم مرتَّبِين على حروف المعجم، مع ذكر وفياتهم - إنْ وُجِد ذلك ـ وأَذْكر في الحاشية مَصْدراً واحداً فقط من المصادر التي نصّت على أنّ ابن مَنِيع روى عن ذلك الشيخ، وما أهملته دون ذِكْر مصدر له فهو مِمّا استخلصْتُه من تَتَبُّعي للنصوص الزوائد التي ذكرها ٢٦٣ ابن حَجَر في المطالب، وما يَرِد من ذكر لتهذيب الكمال فهو من القسم المُحَقَّقِ. ١ - أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن مَيْسرة القرشي، مولاهم، أبو محمد، المُتَوَفَّى سنة (٢٠٠هـ) (١) . ٢ - إسْحاق بن سليمان الرازي، أبو يحيى، كوفي الأصل، المُتَوَفَّى سنة (٢٠٠ هـ) (٢). ٣ - إسْحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي، أبو يعقوب، ابن الطَّبَّاع، مات سنة (٢١٤هـ)، وقيل: بعدها بسنة(٣). ٤ - إسحاق بن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي، المعروف بالأزرق، مات سنة (١٩٥ هـ) (٤). ٥ - أسد بن عمرو بن عامر أبو المنذر البجلي قاضي واسط، مات سنة (١٩٠ هـ)(٥). ٦ - إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَةٍ (٦). ٧ - الأسود بن عامر الشامي، نزيل بغداد، ويُلَقَّب شَاذَان، مات سنة (٢٠٨ هـ)(٧). (١) تهذيب الكمال (٤٩٥/١). (٢) الإكمال (٣٦/١/أ). (٣) تهذيب الكمال (٤٩٥/١). (٤) المصدر السابق. (٥) الإِكْمال (٣٦/١/أ). (٦) تهذيب الكمال (٤٩٥/١). (٧) الإكمال (٣٦/١/أ). ٢٦٤ ٨ - أشعث بن عبد الرحمن بن زُبَيْد اليمامي، الكوفي. ٩ - بحر بن موسى، أبو مودود(١). ١٠ - جرير بن عبد الحميد الضَّبِّي، مات سنة (١٨٨هـ). ١١ - أبو العلاء الحارث(٢). ١٢ - الحجّاج بن محمد المِصِّيصي الأغور، أبو محمد، مات سنة (٢٠٦هـ)(٣). ١٣ - الحسن بن سَوَّار، البغوي، أبو العلاء المَرُّوذِي، مات سنة (٢١٦ هـ)، وقيل: (٢١٧هـ) (٤). ١٤ - الحسن بن سويد(٥). ١٥ - الحسن بن موسى الأشيب، أبو علي البغدادي، توفي سنة (٢٠٩هـ) أو (٢١٠هـ)(٦). ١٦ - حسين بن محمد بن بَهْرام التميمي المَرُّوذي، مات سنة (٢١٣هـ) أو بعدها بسنة أو سنتين. ١٧ - حمّاد بن خالد الخَيّاط، القرشي، أبو عبد الله البصري، نزیل بغداد. ١٨ - داود بن الزِّبْرِقان، الرَّقَاشي، البصري، نزيل بغداد، مات بعد الثمانين ومائة (٧). (١) المصدر السابق. (٢) هكذا غير منسوب. انظر: اللسان (١٤٩/٢). (٣) الإكمال (٣٦/١/أ). (٤) تهذيب الكمال (٤٩٥/١). (٥) الإكمال (٣٦/١/أ). (٦) تهذيب الكمال (٤٩٥/١). (٧) المصدر السابق. ٢٦٥ ٠ ١٩ - رَوْح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري، مات سنة (٢٠٥ هـ) أو (٢٠٧هـ)(١). ٢٠ - زيد بن الحُباب، أبو الحسين العُكْلي، تُوُنِّي سنة (٢٣٠هـ)(٢). ٢١ - سالم الخراساني. ٢٢ - سَلْم بن سالم البلخي الخراساني، تُوُفِّي سنة (١٩٦ هـ)(٣). ٢٣ - سَلَّم بن سُلَيْم الحنفي، مولاهم، أبو الأحوص الكوفي، تُؤُنِّي سنة (١٧٩ هـ) (٤). ٢٤ - سُرَيْج بن النعمان بن مروان الجوهري، أبو الحسن البغدادي، تُوُنِّي سنة (٢١٧ هـ)(٥). ٢٥ - سفيان بن عيينة الهلالي، أبو محمد الكوفي، تُؤُنِّي سنة (١٩٨ هـ)(٦). ٢٦ - سلمة بن صالح الأحمر، الواسطي(٧)، قاضي واسط. ٢٧ - شبابة بن سوّار المدائني، أصْله من خراسان، مات سنة (٢٠٤ أو ٢٠٥، أو ٢٠٦ هـ)(٨). (١) المصدر السابق. (٢) المصدر السابق. الإكمال (٣٦/١/أ). (٣) (٤) المصدر السابق. (٥) تهذيب الكمال (٤٩٥/١). تاريخ بغداد (١٦٠/٥)؛ وتهذيب الكمال (٤٩٥/١). (٦) الإكمال (٣٦/١/أ). (٧) (٨) المصدر السابق. ٢٦٦ ٢٨ - شجاع بن أبي نصر البلخي، أبو نعيم المقرىء(١). ٢٩ - شجاع بن الوليد بن قيس السَّكُوني، أبو بدر الكوفي، مات سنة (٢٠٤هـ) (٢). ٣٠ - عَبَّاد بن عبَّاد بن حبيب بن المُهلَّب بن أبي صُفْرة الأزدي، أبو معاوية البصري، مات سنة (١٧٩ أو ١٨٠ هـ)(٣). ٣١ - عَبَّاد بن العَوَّام بن عمر الكلابي مولاهم، أبو سهل الواسطي، مات سنة (١٨٥ هـ) أو بعدها (٤). ٣٢ - عبادة(٥). ٣٣ - عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأُودِي، أبو محمد الكوفي، مات سنة (١٩٢ هـ)(٦). ٣٤ - عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي الحُمَيْدِي، المَكِّي، أبو بكر، مات بِمَكَّة سنة (٢١٩ هـ)، وقيل: بعدها(٧). ٣٥ - عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخَطَّاب العُمري، مات سنة (١٨٤ هـ). (١) المصدر السابق. (٢) تهذيب الكمال (٤٩٥/١). (٣) المصدر السابق. (٤) المصدر السابق. (٥) لم أستطع معرفته. (٦) الإكمال (٣٦/١/أ). (٧) التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد (٢١٢/١). ٢٦٧ ٣٦ - عبد الله بن المبارك المَرْوَزي، مولى بني حَنْظلة، مات سنة (١٨١ هـ)(١). ٣٧ - عبد العزيز بن أبي حازم: سَلَمة بن دينار المدني، مات سنة (١٨٤هـ)، وقيل: قبل ذلك(٢). ٣٨ - عبد القدوس بن بكر بن خُنَيْس، الكوفي، أبو الجَهْم (٣). ٣٩ - عبد الملك بن عبد العزيز القُشَيْري، النسائي، أبو نصر التَمَّار، مات سنة (٢١٨ هـ) (٤). ٤٠ - عبد الواحد بن واصل السّدوسي مولاهم، أبو عبيدة الحَدَّاد، البصري، نزيل بغداد، مات سنة (١٩٠ هـ)(٥) ٤١ - عبد الوهّاب بن عطاء الخَفَّاف، أبو نصر العجلي مولاهم، البصري، نزیل بغداد، مات سنة (٢٠٤ أو ٢٠٦هـ)(٦). ٤٢ - عَبِيدة بن حُمَيْد الكوفي، أبو عبد الرحمن المعروف بالحَذَّاء، التيمي، أو الليثي أو الضَبِّي، مات سنة (١٩٠هـ)(٧). ٤٣ - علي بن ثابت الجَزَري، أبو أحمد، الهاشمي مولاهم. (١) تهذيب الكمال (٤٩٥/١). (٢) المصدر السابق. (٣) المصدر السابق. (٤) المصدر السابق. (٥) الإكمال (٣٦/١/أ). (٦) المصدر السابق. (٧) تهذيب الكمال (٤٩٥/١). : ٢٦٨ ٤٤ - علي بن عاصم بن صُهَيب الواسطي، التيمي مولاهم، مات سنة (٢٠١ هـ) (١). ٤٥ - علي بن غُراب الفزاري مولاهم، الكوفي، القاضي، مات سنة (١٨٤ هـ)(٢). ٤٦ - علي بن هاشم بن البَريد، الكوفي، مات سنة (١٨٠ هـ)، وقيل: (١٨١ هـ) (٣). ٤٧ - عمار بن محمد الثوري، أبو اليقظان الكوفي، ابن أخت سفيان الثوري، سكن بغداد، مات سنة (١٨٢ هـ)(٤). ٤٨ - عمرو بن الهيثم بن قَطَن القُطَعي، أبو قطن البصري. مات على رأس المائتين(٥). ٤٩ - الفضل بن دُكَيْن الكوفي، أبو نُعَيْم المُلَائي. مات سنة (٢١٨هـ)، وقيل: (٢١٩هـ) (٦). ٥٠ - قَبِيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السُّوائي، أبو عامر الكوفي. مات سنة (٢١٥هـ)(٧). (١) الميزان (٤٤٢/١). (٢) الإكمال (٣٦/١/أ). (٣) تهذيب الكمال (٤٩٥/١). الإكمال (٣٦/١/أ). (٤) تهذيب الكمال (٤٩٦/١). (٥) (٦) المصدر السابق. (٧) الإكمال (١/٣٦/١). ٢٦٩ ٥١ - قُتَيِّبة بن سعيد بن جَمِيل بن طَرِيف الثقفي، أبو رجاء البَغْلاني. مات سنة (٢٤٠هـ). ٥٢ - قُرَّان بن تَمَّام الأسدي، الكوفي، نزيل بغداد. مات سنة (١٨١ هـ)(١). ٥٣ - كثير بن هشام الكلابي، أبو سهل الرَّقِّي، نزيل بغداد. مات سنة (٢٠٧ هـ)، وقيل: (٢٠٨هـ)(٢). ٥٤ - مُبَشر بن وَزْقاء(٣). ٥٥ - محمد بن بِشْر العَبْدي، أبو عبد الله الكوفي. مات سنة (٢٠٣هـ) (٤). ٥٦ - محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهَمْداني، أبو الحسن الكوفي، نزيل واسط(٥). ٥٧ - محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير، الكوفي. توفي سنة (١٩٥هـ)(٦). ٥٨ - محمد بن عبد الله بن الزبير، أبو أحمد الزبيري. مات سنة (٢٠٣ هـ)(٧). ٥٩ - محمد بن عُبَيد بن أبي أُميّة الطَّنَافِسي، الكوفي، الأحدب. مات سنة (٢٠٤ هـ) (٨) . (١) تهذيب الكمال (٤٩٦/١). (٢) المصدر السابق. (٣) الإكمال (٣٦/١/أ). (٤) المصدر السابق. (٥) تهذيب الكمال (٤٩٦/١). (٦) المصدر السابق. (٧) المصدر السابق. (٨) المصدر السابق. ٢٧٠ . ٦٠ - محمد بن مصعب بن صَدَقة القُرْقُسائي. مات سنة (٢٠٨هـ)(١). ٦١ - محمد بن مُيَسَّر، الجعفي، أبو سعد الصّاغاني، البلخي، نزيل بغداد(٢). ٦٢ - محمد بن يزيد الكَلَاَعي، مولى خَولان، أبو سعيد، أو أبو يزيد، أو أبو إسحاق، الواسطي. مات سنة (١٩٠ هـ) أو قبلها، أو بعدها(٣). ٦٣ - مروان بن شجاع الجزري، أبو عمرو، وأبو عبد الله الأموي، مولاهم، نزيل بغداد. مات سنة (١٨٤ هـ) (٤). ٦٤ - مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفَزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مَكَّة ودمشق. مات سنة (١٩٣هـ) (٥). ٦٥ - مسعدة بن اليسع الباهلي(٦). ٦٦ - مُظَفَّر بن مُذْرِك الخراساني، أبو كامل، نزيل بغداد. مات سنة (٢٠٧ هـ) (٧). ٦٧ - معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان العَنْبري، أبو المُثَنَّى البَصْري القاضي. مات سنة (١٩٦ هـ)(٨). الإكمال (١/٣٦/١). (١) (٢) تهذيب الكمال (٤٩٦/١). (٣) المصدر السابق. (٤) المصدر السابق. (٥) المصدر السابق. (٦) الإكمال (١/٣٦/١). (٧) المصدر السابق. (٨) المصدر السابق. ٢٧١ ٦٨ - معاوية بن عمرو بن المُهلَّب بن عمرو الأزدي، المَعْنِيّ، أبو عمرو البغدادي، ويُعْرَف بابن الكرماني. مات سنة (٢١٤هـ)(١). ٦٩ - منصور بن عَمَّار الواعظ، أبو السري، خراساني، ويقال بَصْري(٢). ٧٠ - موسى بن داود الضبي، أبو عبد الله الطَّرسوسي، الخُلْقاني. مات سنة (٢١٧ هـ)(٣) ٧١ - النضر بن إسماعيل بن حازم البَجَلي، أبو المغيرة الكوفي، القاصّ. مات سنة (١٨٢ هـ) (٤). ٧٢ - النضر بن شُمَيْل المازني، أبو الحسن النحوي، البصري، نزيل مرو. مات سنة (٢٠٤هـ). ٧٣ - هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم، البغدادي، أبو النضر. مات سنة (٢٠٧ هـ) (٥). ٧٤ - هُشَيْم بن بَشِير بن القاسم بن دينار السُّلَمي، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطي. مات سنة (١٨٣هـ)(٦). ٧٥ - الهيثم بن خارجة المَرُّوذي، أبو أحمد أو أبو يحيى، نزيل بغداد. مات سنة (٢٢٧ هـ). (١) تهذيب الكمال (٤٩٦/١). (٢) الإكمال (٣٦/١/ب). (٣) المصدر السابق. تهذيب الكمال (٤٩٦/١). (٤) (٥) المصدر السابق. (٦) المصدر السابق. ٢٧٢ ٧٦ - وكيع بن الجَرَّح بن مَلِيح الرُّؤَّاسِي، أبو سفيان الكوفي. مات آخر سنة (١٩٦ هـ)، وأوّل سنة (١٩٧ هـ)(١). ٧٧ - الوليد بن عبد الله بن جُمَيع الزّهري، المَكِّي، نزيل الكوفة(٢). ٧٨ - يحيى بن إسحاق السِّيْلَحِيني، أبو زكريا أو أبو بكر، نزيل بغداد. مات سنة (٢١٠هـ)(٣). ٧٩ - يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهَمْداني، أبو سعيد الكوفي. مات سنة (١٨٣ هـ) أو (١٨٤ هـ) (٤). ٨٠ - يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو أَيُّوب الكوفي، نزيل بغداد. مات سنة (١٩٤ هـ)(٥). ٨١ - يحيى بن موسى، لقبه خَتّ، وقيل: هو لقب أبيه، أصْله من الكوفة. مات سنة (٢٤٠هـ) (٦). ٨٢ - يحيى بن واضح الأنصاري، مولاهم، أبو تُمَيْلَة، المروزي، مشهور بگنیته(٧). ٨٣ - يزيد بن شَيْبان، أبو معاوية(٨). (١) المصدر السابق. الإكمال (٣٦/١/ب). (٢) تهذيب الكمال (٤٩٦/١). (٣) (٤) المصدر السابق. الإكمال (٣٦/١/ب). (٥) (٦) المصدر السابق. (٧) تهذيب الكمال (٤٩٦/١). (٨) لم أجد له ترجمة. ٢٧٣ ٨٤ - يزيد بن هارون بن زاذان السُّلَمي مولاهم، أبو خالد الواسطي. مات سنة (٢٠٦هـ) (١). ٨٥ - يعقوب بن إبراهيم، أبو يوسف القاضي. مات سنة (١٨٢هـ)(٢). ٨٦ - يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي، مولاهم، أبو محمد المُقْرِىء النحوي. مات سنة (٢٠٥هـ)(٣). ٨٧ - يعقوب بن سفيان الفارسي. أبو يوسف الفَسَوي. مات سنة (٢٧٧ هـ) (٤) ٨٨ - يعقوب بن الوليد بن عبد الله بن أبي هلال الأزدي، أبو يوسف أو أبو هلال المدني، نزيل بغداد(٥). ٨٩ - يوسف بن عَطِية بن ثابت الصَفَّار، البصري، أبو سهل(٦). ٩٠ - أبو بكر بن عَيَّاش بن سالم الأسدي، الكوفي المُقْرِىء، الحنّاط. مات سنة (١٩٤ هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. هذا سرد لشيوخه الذين أخذ عنهم، وكما تلاحظ، فقد تنوّعت بلدانهم، وتعدّدت أقطارهم، كما كان لهم منزلة عالية، ومكانة مرموقة. وقد سبق الإشارة إلى شيء من ذلك في مبحث: رحلاته، وهو الخامس من هذا الفصل. (١) تهذيب الكمال (٤٩٦/١). (٢) الإكمال (٣٦/١/ب). الإكمال (٣٦/١/ب). (٣) (٤) المصدر السابق. (٥) تهذيب الكمال (٤٩٦/١). (٦) الإكمال (٣٦/١/ب). ۔ ٢٧٤ المطلب السادس ثناء الأئمة عليه لم أر - فيما اطَّلَعت عليه من المصادر - شيئاً يَقْدح في ابن مَنِيع أو أنّ أحداً جَرَحہ أو تگلّم فيه، بل کلّ ما ورد فيه توثيق وثناء. فقال النسائي(١)، وصالح جزرة(٢)، ومسلمة بن قاسم(٣)، وهبة الله السجزي(٤)، وأبو القاسم البغوي(٥): ثقة. وقال أبو حاتم(٦): صدوق. وذكره ابن حِبّان في الثقات(٧). وقال الدار قطني(٨): لا بأس به. وقال أبو يعلى الخليلي(٩): يَقْرب من أحمد بن حنبل وأقرانه في العلم. وأَثْنى عليه ابن عَسَاكر(١٠). وَوَصَفَه الحافظ الذهبي(١١) بقوله: الإِمام، الحافظ، الحُجَّة، الثقة، المعروف. (١) تهذيب الكمال (٤٩٦/١) مُحقَّق؛ وتهذيب التهذيب (٨٤/١). تاريخ بغداد (١٦١/٥)؛ وتهذيب الكمال (٤٩٦/١) مُحقّق؛ وتهذيب التهذيب (٨٤/١). (٢) (٣) الإکمال (٣٦/١/ب)؛ وتهذيب التهذيب (١/ ٨٤). تهذيب التهذيب (٨٤/١). (٤) (٥) الإكمال (١/٣٧/١). الجَرْح والتعديل (٧٨/٢). (٦) ثقات ابن حبان (٢٢/٨). (٧) (٨) تهذيب التهذيب (٨٤/١). (١٠) المعجم المشتمل على أسماء شيوخ الأئمة النبل (٦٦/١). (٩) الإرشاد (٢/ ٥٥٠). (١١) تذكرة الحُفَّاظ (٤٨١/٢)؛ وسِيَر أعلام النبلاء (٤٨٣/١١). ٢٧٥ ووصفه الحافظ ابن حَجَر(١) فقال: ثقة، حافظ. المطلب السابع زُهْده وعبادته کان ابن مَنیع - رحمه الله - شخصية زاهدة، عَرَف الدنيا وزخرفها الباطل وغرورها الخادع، فترفَّع عنها، وعَزَف عن شهوة النفس ورغبتها، فلم يكن له اتِّصال بالخلفاء والأمراء، وآثر أنْ يَظَلّ فقيراً، يَعِيش الكفاف - إنْ لم يكن الأقل - مُفَضِّلاً ذلك على ملابسة السلاطين والأمراء، وترك أبوابهم، لِمَا يَتْركه ذلك من أثر على النفس. يقول أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي - حفيد ابن مَنِيع -: ما لنا ولأولاد الخلفاء والأمراء، لقد مات جَدّي لأُمّي أحمد بن مَنِيع، وما خلف تبنة في لبنة، ولقد بِعْنا جميع ما يملك سوى كتبه فما جاءت غير أربعة وعشرين یڑهماً(٢). وفي مقابل هذا الزهد عن الدنيا، رأى - رحمه الله - التفرُّغ للعبادة - كما كان شأن السلف - والإكثار من العبادة والذِّكْر، والدعاء، وقراءة القرآن، فقد روى الخطيب البغدادي(٣) بسنده إلى أبي القاسم البغوي قال: أُخْبِرت عن جَدِّي أحمد بن مَنِيع أنّه قال: أَنَّا أَخْتم منذ أربعين سنة، أو نحو ذلك في كُلّ ثلاث(٤). (١) تقريب التهذيب (١١٤/٨٥). (٢) التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد (٢١٣/١). (٣) تاريخ بغداد (١٦١/٥). (٤) يعني كل ثلاث ليال، وذلك تطبيقاً لِسُنَّ النَّبِيّ ﴾ إِذْ قال فيما يرويه عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((لم يَفْقَه مَنْ قرأ القرآن في أقلّ من ثلاث))، أخرجه أبو داود (١٣٩٤/١؛ والترمذي (٦٦/١١ عارضة)؛ وابن ماجه (١٣٤٧/١). وقال الترمذي: هذا حديث = ٢٧٦ المطلب الثامن وفاته بعد تلك الحياة الحافلة التي قضاها ابن مَنِيع - رحمه الله - وقد مَتّعه الله بعمر طويل بلغ أربعاً وثمانين سنة، أمضاها - رحمه الله - في العبادة، والزُّهد في الدنيا، والتعلُّم والتعليم، وقد وقّع هذه الحياة في بغداد يوم الأحد لثلاث ليال بقين من شوّال، في سنة أربع وأربعين ومائتين. ذكر ذلك كل من تَرْجم له(١). سوى الخليلي في الإِرشاد(٢) فقال: إنّه تُوُنِّي سنة (٢٤٢هـ)، ونقل حسن صحيح. قال الحافظ الذهبي - رحمه الله - في ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص من السِّيّر (٨٤/٣) مُبَيّاً لهذا الحديث: [فأقلّ مراتب النهي أَنْ تُكْره تلاوة القرآن كلّه في أقلّ من ثلاث، فما فقه ولا تدبّر من تَلاَ فِي أَقْلّ من ذلك. ولو تلا ورتّل في أسبوع، ولازم ذلك، لكان عَمَلاً فاضلاً، فالدين يُسْر، فوالله إنّ ترتيل سُبع القرآن في تهجّد قيام اللّيل مع المحافظة على النوافل الراتبة، والضُّحى، وتحيّة المسجد، مع الأذكار المأثورة الثابتة، والقَوْل عند النوم واليقظة، ودُبُر المكتوبة والسَّحَر، مع النظر في العلم النافع، والاشْتِغَال به مُخْلِصاً لله، مع الأمر بالمعروف، وإرشاد الجاهل وتفهيمه، وزَجْر الفاسق، ونحو ذلك، مع أداء الفرائض في جماعة بِخُشُوع وطمأنينة وانْكِسار وإيمان، مع أداء الواجب، واجْتِناب الكبائر، وكثرة الدعاء والاستغفار، والصَّدَقة وصِلَة الرَّحِم، والتواضع، والإِخلاص في جميع ذلك لَشُغْلٌ عظيم جسيم، ولَمَقَام أصحاب اليمين، وأولياء الله المتقين، فإنّ سائر ذلك مطلوب، فمتى تشاغل العابد بِخَتْمة في كلّ يوم، فقد خالف الحنيفية السمحة، ولم ينهض بأكثر ما ذكرناه، ولا تدبّر ما يتلوه]. اهـ. وهو بخث مُهمّ نفیس. (١) انظر: التاريخ الصغير (٣٤٨/٢)؛ وتاريخ بغداد (١٦١/٥)؛ والأنساب (٢٧٣/٢)؛ وتذكرة الحُفَّاظ (٤٨٢/٢)؛ والعِبَر (٤٤٢/١)؛ والسِّيّر (٤٨٤/١١)؛ وشَذَرات الذهب (١٠٥/٢). (٢) الإِرشاد (٥٥٠/٢). ٢٧٧ المِزّي في تهذيب الكمال (٤٩٧/١) قَوْلاً آخر وهو: أَنَّه تُوُفِّي سنة (٢٤٣هـ). ولعلّ ذلك وهم والصواب الأول. رحم الله أبا جعفر، وأَنْزله منازل المقربين عنده، وجمعنا به في مستقرّ رحمته ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيْنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَّ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا (يَّ﴾(١). المطلب التاسع آثاره ترك لنا أحمد بن مَنِیع - رحمه الله - ثلاث فئات من الآثار خَلَّدت ذِكْراه وهي: الفئة الأولى: مُصَنَّفَاته: جميع المراجع التي تَرْجَمَت له، وَوَقَفْتُ علیها لم تَذکر له سوی کتاب المُسْند، وسيأتي بيان الدراسة عنه في المبحث الثاني من هذا الفصل، عِلْماً بِأَنَّه في عالم المَفْقور(٢). (١) سورة النساء: الآية ٦٩. (٢) ذكر الشيخ الألباني في ((المُنْتَخَب من مخطوطات الحديث)) بدار الكتب الظاهرية (ص ١٢٢ رقم ٤٥٠) أنّه يوجد جزء فيه مسند أسامة بن زيد من مسند ابن مَنِيع برقم (حديث ٣٤٤ق ١٤٣ - ١٥٣) .. وبعد البحث والجهود التي بذلها معي مُشْرِفي الفاضل، اسْتَطَعْنا الحصول على مُصَوَّر من المخطوط، محفوظ بقسم المخطوطات بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المُنوَّرة، فانْكَيَبْتُ على دراسته، وقراءته قراءة فاحصة - رغم رَدَاءَةٍ خَطِّه، وعدم وضوحه ـــ فتبيَّن لي أنّه ليس لأحمد بن مَنِيع، وإنّما هو قطعة من مسند أبي القاسم عبد الله البغوي حفيد أحمد بن مَنِيع .. يدلّ على ذلك أمور أهمها: ١ - جاء في أول الجزء ما نصّه: أخبرنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزار = ٢٧٨ الفئة الثانية: أحاديثه: وأعني بها تلك الأحاديث التي رواها ابن مَنِيع بأسانيده، وخرّجها أئمة الحديث في كتبهم، نحو لبخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن جرير الطبري، وابن أبي الدنيا، وغيرهم كثير. الفئة الثالثة: تلاميذه والآخذون عنه: إنّ كَثْرة التلاميذ - وخاصّة النابغين المشهورين - يُعْتَبر مقياساً حقيقياً، قراءة عليه ونحن نسمع في منزله، قال: قُرِىء على أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وأنا أسمع وأقرّ به في سنة خمس عشرة وثلاثمائة في شهر رجب قال: حديث أسامة بن زيد بن حارثة الحب بن الحب، عن رسول الله صل ﴾. فهذا يدلّ صراحة على أنّ هذا الجزء للحفيد وليس للجدّ. ٢ - جاء فيه أنّه قُرِىء سنة (٣١٥هـ) وهذا يُؤْكِّد أَنَّه للحفيد، إذْ الجدّ تُؤُنِّي سنة (٢٤٤ هـ). ٣ - بدراسة شيوخه في الجزء، يتبيّن أنَّهم ليسوا من شيوخ أحمد بن منيع. ٤ - راوية الجزء - كما جاء على طرّته - هو: أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزار، عن ابن مَنِيع مع أنّ راوية مسند أحمد بن مَنِيع هو إسحاق بن محمد بن جَمِیل كما سيأتي في الدراسة التفصيلية للمُسْنَد. لهذه الأمور أقول: لعلّ حافظ الوقت الشيخ الألباني وَهِم في نسبة هذا الجزء لأحمد بن مَنِيع ولعلّ سبب وَهَمه، أنّ الكتاب يقول فيه راويه عند كل حديث: حَدّثنا ابن مَنِيع، فظنّ الشيخ أنّ المراد أحمد، وليس كذلك، بل إنّهم يُطْلِقون على الحفيد ابن مَنِيع نسبة إلى جدّه لأُمَّه أحمد. ومِمّا يُؤَكِّد وَهَم فضيلة الشيخ الألباني - عفا الله عنه - أَنَّه ذَكَر أيضاً في مُنْتَخَبِهِ المخطوطات الظاهرية (ص ٢٣٧ رقم ٨٤٢): مُسند الحبّ بن الحبّ أسامة بن زيد لأبي القاسم البغوي، تحت رقم (حديث ٣٤٤ ق ١٤٣ - ١٥٣) في الظاهرية، فكما تلاحظ أنّه يَحْمل نفس الرقم، الأمر الذي يُؤَكِّد وَهمه الأوّل عفا الله عنه، فلا يَضِيره ذلك - أطال الله في عمره - إذْ لا عِصْمة لأحدٍ من البشر سوى الأنبياء، فمن الذي لا يَهِم، ولا يُخْطِىء، ومَنْ نَحْن حتّى نُخَطِّتَه، ولكن كما قيل: لِكُلّ جَوَادٍ كَبْوة ... بل كَبَوَات. ٢٧٩ المقدرة العالم، ومكانته العلمية التي يَحْظَى بها .. وأحمد بن مَنِيع تَتَلْمذ عليه كثير من الأئمة والحُفَّظ الأعلام، الذين وَصَلوا إلى أعلى المراتب في الإِمامة والشُّهْرة، مِمّا يَدُلّ على مكانة ابن مَنِيع، وسعة اطلاعه، وأخلاقه العالية التي كان يتمتع بها. وفيما يلي سَرْد لبعض تلاميذه والذين أخذوا عنه ــ عِلْماً أنَّني لم أستوعب استقصاءهم - مرتَّبين على حروف المعجم، مع ذكر وفياتهم - إن وجد ذلك - وأذكر في الحاشية مَصْدراً واحداً فقط من المصادر التي نصّت على أنّ ذلك الرجل روى عن ابن مَنِيع، وما يَرِد من ذِكْرٍ لتهذيب الكمال فهو من القسم المُحَقَّق. ١ - أحمد بن شُعَيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن النَّسَائي الحافظ، صاحب السنن. مات سنة (٣٠٣هـ)(١). ٢ - أحمد بن علي بن المُثَنَّ بن يحيى بن عيسى التميمي، أبو يعلى المَوْصلي. مات سنة (٣٠٧هـ) (٢). ٣ - إسْحاق بن إبراهيم بن جَمِيل الأصبهاني، راوي المُسْنَد عن ابن مَنِيع. مات سنة (٣١٠هـ)، وقيل: (٣١٣هـ)(٣). ٤ - جعفر بن أحمد بن نصر، النيسابوري. مات سنة (٣٠٣هـ) (٤). ٥ - الحسين بن محمد بن زياد، أبو علي النيسابوري القَبّاني. تُؤُنِّي سنة (٢٨٩ هـ)(٥). (١) التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد (٢١٢/١). (٢) تهذيب الكمال (٤٩٦/١). (٣) المصدر السابق. المصدر السابق. (٤) (٥) المصدر السابق. ٢٨٠