Indexed OCR Text
Pages 481-500
ولا يغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله)) .
صحيح
وأخرجه مسلم (٧٥)، والترمذى (٣٩٠٠) وقال : هذا حديث صحيح ، وابن
ماجة (١٦٣)، والنسائى فى الفضائل (٢٢٩)، وأخرجه الطيالسى (٧٢٨) ، وأحمد
(٢٩٢/٤) .
قال الإِمام مسلم رحمه الله (٧٧) :
وحدثنا عثمان بن محمد بن أبى شيبة حدثنا جرير ح وحدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة حدثنا أبو أسامة كلاهما عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يبغض الأنصار رجل
صحيح
يؤمن بالله واليوم الآخر ) .
وأخرجه أحمد (٣٤/٣ و٤٥ و٧٢ و٩٣)، وأبو يعلى (٢٨٨/٢)، والطيالسى
حديث (٢١٨٢) .
قال الإمام أحمد رحمه الله (٥٠١/٢) :
حدثنا يزيد أنا محمد عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أحب الأنصار أحبه الله ، ومن أبغض
الأنصار أبغضه الله ) .
حسن
وأخرجه أحمد أيضاً (٥٢٧/٢).
قال الإمام أحمد رحمه الله (٩٦/٤) :
حدثنا يزيد بن هارون قال ثنا يحيى بن سعيد أن سعد بن إبراهيم أخبره
عن الحكم بن ميناء أن يزيد بن جارية الأنصارى أخبره أنه كان جالساً فى
نفر من الأنصار فخرج عليهم معاوية فسألهم عن حديثهم فقالوا : كنا فى
- ٤٨١ -
حديث الأنصار ، فقال معاوية : ألا أزيدكم حديثاً سمعته من رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( من أحب الأنصار أحبه الله عز وجل ،
ومن أبغض الأنصار أبغضه الله عز وجل)) .
صحيح
وأخرجه أحمد أيضاً (١٠٠/٤)، والنسائى فى الفضائل (٢٢٧).
:
- ٤٨٢ -
الأنصار من أحب الناس إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٧٨٥) :
حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا عبد العزيز عن أنس رضى الله
عنه قال : رأى النبى صلى الله عليه وآله وسلم النساء والصبيان مقبلين -
قال حسبت أنه قال من عُرس - فقام النبى صلى الله عليه وآله وسلم
مُمثلا(١) فقال: ((اللهم أنتم من أحبُّ الناس إلىَّ)) قالها ثلاث مرار .
صحيح
قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٨٦) :
حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير حدثنا بهز بن أسد حدثنا شعبة قال
أخبرنى هشام بن زيد قال : سمعت أنس بن مالك رضى الله عنه قال :
جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعها
صبى لها فكلمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ((والذى نفسى
بيده إنكم أحب الناس إلَّ مرتين ».
صحيح
وأخرجه مسلم (٢٥٠٩)، والنسائى فى الفضائل (٢٢٧).
(١) قال الحافظ ابن حجر ( فتح البارى ١١٤/٧ ) قوله ( ممثلا ) بضم أوله وسكون
ثانيه وكسر المثلثة . قال ابن التين كذا وقع رباعياً ، والذى ذكره أهل اللغة :
مثل الرجل بفتح الميم وضم المثلثة مثولاً إذا انتصب قائماً ثلاثى انتهى .
قال ووقع فى النكاح بلفظ ((متناً)) بضم أوله وسكون ثانيه وكسر المثناة بعدها
نون أى طويلاً ، أو هو من المنة أى عليهم فيكون بالتشديد .
- ٤٨٣ -
وصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالأنصار
قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٨٠٠) :
حدثنا أحمد بن يعقوب حدثنا ابن الغسيل سمعت عكرمة يقول : سمعت
ابن عباس رضى الله عنهما يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وعليه ملحفة متعطفاً بها على منكبيه ، وعليه عصابة دسماء حتى جلس على
المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أما بعد أيها الناس إن الناس يكثرون
وتقل الأنصار حتى يكونوا كالملح فى الطعام ، فمن ولى منكم أمراً يضر
فيه أحداً أو ينفعه فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم)). صحيح
قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٨٠١) :
حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة عن أنس
ابن مالك رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال : (( الأنصار
کرشی وعییتی ، والناس سيكثرون ويقلّون فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن
صحيح
مسيئهم ! .
:
وأخرجه مسلم (٢٥١٠)، والترمذى (٣٩٠٧) وقال: هذا حديث حسن
صحيح ، والنسائى فى الفضائل (٢٢٠) .
قال الإمام أحمد رحمه الله (٣٠٧/٥) :
حدثنا هارون بن معروف قال ثنا عبد الله بن وهب أخبرنى أبو صخر أن
يحيى بن النضر الأنصارى حدثه أنه سمع أبا قتادة يقول سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يقول على المنبر للأنصار: ((ألا إن الناس دثارى
والأنصار شعارى ، لو سلك الناس وادياً وسلكت الأنصار شعبة لاتبعت
شعبة الأنصار ، ولولا الهجرة لكنت رجلاً من الأنصار ، فمن ولى من الأنصار
- ٤٨٤ -
فليحسن إلى محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم ، ومن أفزعهم فقد أفزع هذا
الذى بين هاتين)، وأشار إلى نفسه صلى الله عليه وآله وسلم. حسن
وأخرجه الحاكم فى المستدرك (٧٩/٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه ، وقال الذهبى صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله (٥٠٠/٣) :
حدثنا أبو اليمان قال أنا شعيب عن الزهرى قال أخبرنى عبد الله بن كعب
ابن مالك الأنصارى ، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أنه أخبره بعض
أصحاب النبى صلى الله عليه وآله وسلم أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
خرج يوماً عاصباً رأسه فقال فى خطبته: (( أما بعد ، يا معشر المهاجرين
فإنكم قد أصبحتم تزيدون وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها التى هى
عليها اليوم، وإن الأنصار عييتى التى آويت إليها ، فأكرموا كريمهم
وتجاوزوا عن مسيئهم » .
صحيح
وأخرجه أحمد أيضاً (٢٢٤/٥).
قال الإمام أحمد رحمه الله (٢٠٥/٣) :
حدثنا ابن أبى عدى عن حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم خرج ذات يوم وهو معصوب الرأس قال : فتلقاه الأنصار
ونساؤهم وأبناؤهم فإذا هو بوجوه الأنصار فقال: ((والذي نفسي بيده
إلى لأحبكم))، وقال: « إن الأنصار قد قضوا ما عليهم وبقى ما عليكم
صحيح(١)
فأحسنوا إلى محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم) .
وأخرجه أحمد أيضاً (١٨٧/٣)، وابن حبان ( موارد الظمآن ٢٢٩٣).
(١) وله شاهد عند أحمد (١٦٢/٣) وجملة شواهد لكثير من أجزائه تقدمت فى هذا الكتاب .
- ٤٨٥ -
قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٩٩) :
حدثنی محمود بن يحيى أبو على حدثنا شاذان أخو عبدان حدثنا أبى أخبرنا
شعبة بن الحجاج عن هشام بن زيد قال : سمعت أنس بن مالك يقول :
مرَّ أبو بكر والعباس رضى الله عنهما بمجلس من مجالس الأنصار وهم يكون
فقال : ما يكيكم ؟ قالوا : ذكرنا مجلس النبى صلى الله عليه وآله وسلم
هنا (١) . فدخل على النبى صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره بذلك ، قال :
فخرج النبى صلى الله عليه وآله وسلم وقد عصب على رأسه حاشية برد
قال : فصعد المنبر - ولم يصعده بعد ذلك اليوم - فحمد الله وأثنى عليه
ثم قال: ((أوصيكم بالأنصار فإنهم كَرِشى وعيبتى(٢)، وقد قضوا الذى
عليهم وبقى الذى لهم فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم ). صحيح
وأخرجه النسائى فى الفضائل (٢٤١).
(١) قال الحافظ فى الفتح (١٢١/٧) قوله: ( ذكرنا مجلس النبى صلى الله عليه وآله
وسلم ) أى الذي كانوا يجلسونه معه ، وكان ذلك فى مرض النبى صلى الله عليه
وآله وسلم فخشوا أن يموت من مرضه فيفقدوا مجلسه فيكوا حزناً على فوات
ذلك .
(٢) قال الحافظ فى الفتح (١٢١/٧): قوله (كرشى وعيبتى ) أى بطانتى وخاصتى
قال القزاز : ضرب المثل بالكرش لأنه مستقر غذاء الحيوان الذى يكون فيه نماؤه ،
ويقال : لفلان كرش متثورة أى عيال كثيرة ، والغيبة بفتح المهملة وسكون المثناة
بعدها موحدة ما يحرز فيه الرجل نفيس ما عنده، يريد أنهم موضع سره وأمانته .
قال ابن دريد: هذا من كلامه صلى الله عليه وآله وسلم الموجز الذى لم يسبق
إليه ، وقال غيره : الكرش بمنزلة المعدة للإنسان ، والعينية مستودع الثياب والأول
أمر باطن والثانى أمر ظاهر، فكأنه ضرب المثل بهما فى إرادة اختصاصهم بأموره
الباطنة والظاهرة ، والأول أولى ، وكل من الأمرين مستودع لما يخفى فيه .
- ٤٨٦ - .
حب النبى صلى الله عليه وآله وسلم للأنصار
واختياره واديهم
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٧٧٨) :
حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن أبى التياح قال سمعت أنساً رضى الله
عنه يقول : قالت الأنصار يوم فتح مكة - وأعطى قريشاً - والله إن هذا
لهو العجب ، إن سيوفنا تقطر من دماء قريش وغنائمنا ترد عليهم ، فبلغ
ذلك النبى صلى الله عليه وآله وسلم فدعا الأنصار، قال فقال: (( ما الذى
بلغنى عنكم؟)) - وكانوا لا يكذبون - فقالوا : هو الذى بلغك . قال :
(( أو لا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم وترجعون برسول الله
عملى الله عليه وآله وسلم إلى بيوتكم ؟ لو سلكت الأنصار وادياً أو شعبا
لسلكت وادى الأنصار أو شعبهم)).
صحيح
وأخرجه مسلم ( ص ٧٣٥ )، والنسائى فى الفضائل (٢٢٢) ، وأخرجه أحمد
(١٦٩/٣) .
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٧٢٤٤) :
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( لولا الهجرة لكنت أمرءاً
من الأنصار ، ولو سلك الناس وادياً وسلكت الأنصار وادياً أو شعباً
لسلكت وادى الأنصار أو شعب الأنصار )) .
صحيح
وله طرق عن أبى هريرة عند أحمد (٤١٠/٢ و ٤١٤ و ٤١٩ و ٤٦٩ و٥٠١)،
وابن حبان (٢٢٩٢) .
- ٤٨٧ -
قال الإِمام أحمد رحمه الله (٥٧/٣):
حدثنا إبراهيم بن خالد ثنا رباح عن معمر عن الأعمش عن أبى صالح عن
أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : اجتمع ناس من الأنصار فقالوا: آثر
علينا غيرنا . فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وآله وسلم فجمعهم ثم خطبهم.
فقال: ((يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله؟)) قالوا: صدق الله
ورسوله. قال: « ألم تكونوا ضلالا فهدا كم الله ؟ » قالوا : صدق الله ورسوله
قال: ((ألم تكونوا فقراء فأغناكم الله؟)) قالوا: صدق الله ورسوله ثم قال:
(( ألا تجيبونى ألا تقولون أتيتنا طريداً فآويناك وأتيتنا خائفا فأمناك ؟ ألا
ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبقران - يعنى البقر - وتذهبون
برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتدخلونه بيوتكم ؟ لو أن الناس سلكوا
وادياً أو شعبة سلكت واديكم أو شعبتكم ، لولا الهجرة لكنت امرءاً من
الأنصار ، وإنكم ستلقون بعدى أثرة فاصبروا حتى تلقونى على الحوض ). صحيح
وأخرجه عبد بن حميد فى المنتخب ( بتحقيقى ٩١٣ ) .
موعد الأنصار على الحوض
قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٩٢):
حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة عن أنس.
ابن مالك عن أسيد بن حضير رضى الله عنهما أن رجلاً من الأنصار قال :
يا رسول الله ألا تستعملنى كما استعملت فلاناً؟ قال: «ستلقون بعدي أثرةً
فاصبروا حتى تلقونى على الحوض )» .
صحيح
وأخرجه مسلم (١٨٤٥)، والترمذى (٢١٨٩) وقال : هذا حديث حسن صحيح،
والنسائى (٢٢٤/٨ -٢٢٥)، وأحمد (٣٥٢/٤).
- ٤٨٨ -
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٤٣٣٠) :
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب عن عمرو بن يحيى عن عباد بن
تميم عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال : لما أفاء الله على رسوله يوم حنين
قسم فى الناس فى المؤلفة قلوبهم ، ولم يعط الأنصار شيئاً ، فكأنهم وجدوا
إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال: (( يا معشر الأنصار ألم أجدكم
ضلالاً فهداكم الله بى ، وكنتم متفرقين فألفكم الله بى ، وعالة فأغناكم الله بى ؟
كلما قال شيئاً قالوا: الله ورسوله أمنُّ قال: ((ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ؟ )) قال : كلما قال شيئاً قالوا : الله ورسوله أمن .
قال: ((لو شئتم قلتم : جئتا كذا وكذا . ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة
والبعير وتذهبون بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم إلى رحالكم ؟ لولا الهجرة
لكنت امرءاً من الأنصار ، ولو سلك الناس وادياً وشعباً لسلكت وادى
الأنصار وشعبها . الأنصار شِعار والناس دِثار ، إنكم ستلقون بعدي أثرة
فاصبروا حتى تلقونى على الحوض )) .
صحيح
وأخرجه مسلم (١٠٦١)، وأحمد (٤٢/٤).
قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٩٤) :
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد سمع أنس بن مالك
رضى الله عنه حين خرج معه إلى الوليد قال : دعا النبى صلى الله عليه وآله
وسلم الأنصار إلى أن يُقطِعَ لهم البحرين ، فقالوا : لا إلا أن تقطع لإخواننا
من المهاجرين مثلها . قال : إما لا فاصبروا حتى تلقونى فإنه سيصيبكم بعدى
أثرة .
صحیح
- ٤٨٩ -
دعاء النبى صلى الله عليه وآله وسلم بالمغفرة
للأنصار والمهاجرة
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٧٩٦) :
حدثنا آدم حدثنا شعبة عن حميد الطويل سمعت أنس بن مالك رضى الله
عنه قال : كانت الأنصار يوم الخندق تقول :
نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا
فأجابهم: ((اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فأكرم (١) الأنصار
والمهاجرة )) .
صحيح
وأخرجه أحمد (١٧٠/٣)، والنسائى فى فضائل الصحابة (٢١٢) .
قال الإِمام البخارى رحمه الله تعالى (٣٧٩٧) :
حدثنى محمد بن عبيد الله حدثنا ابن أبى حازم عن أبيه عن سهل قال :
جاءنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نحفر الخندق وننقل التراب
على أكتادنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اللهم لا عيش إلا
صحيح
عيش الآخرة فاغفر للمهاجرين والأنصار)) .
وأخرجه مسلم (١٨٠٤)، والنسائى فى فضائل الصحابة (٢٠٧) .
(١) وفى رواية عند البخارى (٣٧٩٥): ((فأصلح الأنصار والمهاجرة »، وفى أخرى
((فاغفر للأنصار » .
- ٤٩٠ -
الأنصار مولاهم الله ورسوله
قال الإمام مسلم رحمه الله (٢٥١٩) :
حدثنی زهير بن حرب حدثنا يزيد ( وهو ابن هارون ) أخبرنا أبو مالك
الأشجعى عن موسى بن طلحة عن أبى أيوب قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم: (( الأنصار ومزينة وجهينة وغفار وأشجع، ومن كان
من بنى عبد الله موالَّ دون الناس، والله ورسوله مولاهم)).
صحيح
وأخرجه الترمذى (٣٩٤٠) وقال : هذا حديث حسن صحيح .
دعاء النبى صلى الله عليه وآله وسلم بالمغفرة
لأبناء الأنصار
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٤٩٠٦) :
حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثنى إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن
موسى بن عقبة قال حدثنى عبد الله بن الفضل أنه سمع أنس بن مالك يقول :
حزِئْتُ على من أُصيب بالحرَّة فكتب إلىَّ زيدُ بن أرقم - وبلغة شدةُ
خُزنى - يذكر أنه سمع رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((اللهم
اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار )) وشك ابن الفضل فى أبناء أبناء الأنصار ،
فسأل أنساً بعضُ من كان عنده فقال : هو الذى يقول رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ((هذا الذى أوفى الله له بأذُنِهِ)).
صحيح(١)
(١) وأخرج الطيالسى نحوه (٦٨٠)، (٦٨٣).
- ٤٩١ -
قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٨٧) :
حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عمرو سمعت أبا حمزة (١).
عن زيد بن أرقم قالت الأنصار : یا رسول الله لکل نبی أتباع ، وإنا قد
اتبعناك فادع الله أن يجعل أتباعنا منا. فدعا به (٢). فنميت ذلك إلى ابن
صحيح
أبی لیلی فقال قد زعم ذلك زید .
قال النسائى رحمه الله ( الفضائل ٢٤٤ ) :
أخبرنا قتيبة بن سعيد قال أنا جعفر - يعنى ابن سليمان - عن ثابت
عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزور الأنصار فيسلم
على صبيانهم ويمسح برؤوسهم ويدعو لهم .
صحيح
(١) فى الرواية التالية لها عند البخارى سمعت أبا حمزة رجلاً من الأنصار .
(٢) فى رواية البخارى (٣٧٨٨) قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: ((اللهم اجعل
أتباعهم منهم )) .
- ٤٩٢ -
مواقف رائعة من الأنصار رضوان الله عليهم
قال الإِمام أحمد رحمه الله (١٠٥/٣) :
حدثنا ابن أبى عدى عن حميد عن أنس قال : لما سارَ رسولُ الله صلى الله
عليه وآله وسلم إلى بدرٍ خَرَجَ فاستشار الناسَ فأشار عليه أبو بكر رضى الله
عنه ، ثم استشارهم فأشار عليه عمرُ رضى الله عنه فسكت فقال : رجلٌ
من الأنصارِ إنما يُريدكم رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا :
يا رسولَ الله والله لانكون كما قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام اذهب
أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ، ولكن لو ضربت أكباد الإبل - حتى
(١)
صحيح(١)
تَبْلُعَ بَرْكَ الغمادِ لكنا معك .
وأخرجه أحمد أيضاً (١٨٨/٣) من طريق أبى عبيدة عن حميد عن أنس . والنسائى
فى فضائل الصحابة (٢٤٣) .
قال الإِمام مسلم رحمه الله (١٧٧٥) :
وحدثنى أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب أُخبرنى
يونس عن ابن شهاب قال حدثنى كثير بن عباس بن عبد المطلب قال :
قال عباس : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم حنين
فَلَزِمْتُ أنا وأبو سفيان بنُ الحارث بن عبد المطلب رسولَ الله صلى الله
عليه وآله وسلم فلم تُفَارقْهُ ("ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على
(١) ولا تضر هنا عنعنة حميد فللحديث شاهد يأتى فى مناقب المقداد بن عمرو
رضى الله عنه .
(٢) فى رواية أحمد : فلقد رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم وما معه إلا أنا
وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ...
- ٤٩٣ -
بغلةٍ له بيضاء أَهْدَاها له فروةُ بن ثُفَاثَةَ الجُذامى فلما التقى المسلمون
والكفار ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يركض بغلته قبل الكفار. قال عباس وأنا آخذٌ بلجام بِعْلَةِ رسولِ الله
صلى الله عليه وآله وسلم أكُفُّها إرادةَ أن لا تُسْرع، وأبو سفيان آخذٌ
بِرٍكاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم: ((أى عباس نادٍ أصحابَ السَّمُرَةِ)) فقال عباسٌ:
( وكان رجلاً صَيتاً) فقلت بأعلى صوتى أين أصحاب السَّمُرَةِ ؟ قال
فوالله لكأن عَطَفْتُهم حين سمعوا صوتى عطفَة التّكْر على أولادها فقالوا :
يا لبيك يا لبيك قال: فاقتلوا والكفار ، والدعوة فى الأنصار يقولون
يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار قال : ثم قُصِرَتِ الدعوةُ على بنى
الحارث بن الخزرج فقالوا : يا بنى الحارث بن الخزرج يا بنى الحارث
ابن الخزرج . فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو على بغلته
كالمتطاول عليها إلى قِتالِهم فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم :
((هذا حين حَمِىَ الوطِيسُ)» قال: ثم أخذ رسولُ الله صلى الله عليه وآله
وسلم خصیاتٍ فرمی بهن وجوه الكفار ثم قال: « انهزموا ورب محمد »
قال : فذهبتُ أَنْظُر فإذا القتال على هيئته فيما أرى قال : فوالله ما هو
إلا أن رماهم بحصياته فما زلت أرىَ حَذَّهُمْ كَلِيلاً وَأَمْرَهُم مُدبراً.
صحيح
وأخرجه أحمد (٢٠٧/١) ، وفى فضائل الصحابة (١٧٧٥)، وعزاه المزى النسائى.
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٢٨٨٨) :
:
حدثنا محمد بن عرعرة حدثنا شعبة عن يونس بن عبيد عن ثابت البناني
عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : صحبت جرير بن عبد الله فكان
- ٤٩٤ _
يجدمنى(١) - وهو أكبر من أنس. قال جرير إنى رأيت الأنصار
يصنعون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً لا أجد أحداً منهم
إلا أكرمته .
صحيح
وأخرجه مسلم (٢٥١٣) .
قال الإمام أحمد رحمه الله (٣٣٩/٣) .
حدثنا إسحاق بن عيسى ثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم
عن أبى الزبير أنه حدثه جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لبث عشر سنين يتبع الحاج فى منازلهم فى الموسم وبمجنة وبعكاظ وبمنازلهم
بمنى : (( من يؤوينى ، من ينصرنى حتى أبلغ رسالات ربى عز وجل وله الجنة ))
فلا يجد أحدا ينصره ويؤويه حتى إن الرجل يرحل من مضر أو من اليمن أو
زور صمد فيأتيه قومه فيقولون : احذر غلام قريش لا يفتنك . ويمشى بين
رحالهم يدعوهم إلى الله عز وجل يشيرون إليه بالأصابع ، حتى بعثنا الله عز
وجل له من يثرب فيأتيه الرجل فيؤمن به فيقرئه القرآن ، فينقلب إلى أهله
فيسلمون بإسلامه حتى لا يبقى دار من دور يثرب إلا فيها رهط من المسلمين
يظهرون الإسلام ، ثم بعثنا الله عز وجل فائتمرنا واجتمعنا سبعون رجلاً منا ،
فقلنا حتى متى نذر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يطرد فى جبال مكة
ويخاف ؟ فدخلنا حتى قدمنا عليه فى الموسم فواعدناه شعب العقبة فقال عمه
العباس : يا ابن أخى إنى لا أدرى ما هؤلاء القوم الذين جاءوك؟ إلى ذو معرفة
بأهل يثرب فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين فلما نظر العباس رضى الله عنه
فى وجوهنا قال : هؤلاء قوم لا أعرفهم ، هؤلاء أحداث فقلنا يا رسول الله :
(١) عند مسلم : فقلت له لا تفعل قال ... فذكره .
- ٤٩٥ -
علام نبايعك قال : تبايعونى على السمع والطاعة فى النشاط والكسل.
وعلى النفقة فى العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ،
وعلى أن تقولوا فى الله لا تأخذكم فيه لومة لائم ، وعلى أن تنصرونى إذا
قدمت يثرب فتمنعونى مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم
الجنة . فقمنا نبايعه فأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو أصغر السبعين فقال :
رويداً يا أهل يثرب إنا لم نضرب إليه أكباد المطى إلا ونحن نعلم أنه
رسول الله ، إن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وأن
تعضكم السيوف ، فإما أنتم قوم تصبرون على السيوف إذا مستكم وعلى
قتل خياركم وعلى مفارقة العرب كافة فخذوه وأجركم على الله عز وجل ،
وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم خيفة ، فذروه فهو أعذر عند الله قالوا :
يا أسعد بن زرارة أمط عنا يدك فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها . فقمنا.
إليه رجلاً رجلاً يأخذ علينا بشرطه العباس ويعطينا على ذلك الجنة ، حسن
قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٩٨) :
حدثنا مسدد حدثنا عبد الله بن داود عن فضيل بن غزوان عن أبى حازم
عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رجلاً أتى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فبعث.
إلى نسائه ، فقلن ما معنا إلا الماء . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
من يضم - أو يضيف هذا - فقال رجل من الأنصار: (١) أنا فانطلق به إلى
امرأته فقال : أكرمى ضيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت :
ما عندنا إلا قوت صییانی فقال :هیئی طعامك وأصبحی سراجك ، ونومی
صبيانك إذا أرادوا عشاء فهيأت طعامها وأصبحت سراجها ونومت
صبيانها ، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته فجعلا يُريانه أنهما
(١) فى رواية ابن فضيل عن أبيه عند مسلم ( ص ١٦٢٥ ): فقام رجل من الأنصار
يقال له أبو طلحة ...
- ٤٩٦ -
۔۔
يأكلان، فباتا طاويين. فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فقال: ((ضحك الله الليلة - أو عجب - من فعالكما فأنزل الله:
﴿ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ، ومن يوق شح نفسه
فأولئك هم المفلحون ))).
صحيح
وأخرجه مسلم (٢٠٥٤)، والترمذى (٣٣٠٤) وقال: هذا حديث حسن
صحيح ، وعزاه المزى للنسائى .
قال الإمام البخاري رحمه الله (٢٣٢٥) :
حدثنا الحكم بن نافع أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن
أبى هريرة رضى الله عنه قال: قالت الأنصار للنبى صلى الله عليه وآله
وسلم: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل. قال: (( لا)). فقالوا تكفونا
المؤونة ونشرككم فى الثمرة قالوا : سمعنا وأطعنا .
صحيح
وعزاه المزى للنسائى .
- ٤٩٧ -
فضل بنى النجار وبعض دور الأنصار
وقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم
( وفی کل دور الأنصار خیر)».
قال الإِمام البخارى : رحمه الله (٣٩٣٢):
حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث ح وحدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا
عبد الصمد قال سمعت أبى يحدث حدثنا أبو التياح يزيد بن حميد الضبعى قال :
حدثنى أنس بن مالك رضى الله عنه قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم المدينة نزل فى عُلو المدينة فى حى يقال لهم بنو عمرو بن عوف ،
قال : فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ثم أرسل إلى ملأ بنى النجار قال : فجاءوا
متقلدى سيوفهم قال : وكأنى أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
على راحلته وأبو بكر ردفه وملأ بنی النجار حوله حتى ألقى بفناء أبى أيوب ،
قال : فكان يصلى حيث أدركته الصلاة ، ويصلى فى مرابض الغنم قال : ثم
إنه أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملأ بنى النجار فجاءوا فقال: (( يا بنى النجار
ثامنونى بحائطكم هذا » فقالوا : لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله . قال :
فكان فيه ما أقول لكم ، كانت فيه قبور المشركين ، وكانت فيه خرب ،
وكان فيه نخل فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقبور المشركين
فنبشت ، وبالخرب فسويت ، وبالنخل فقطع قال : فصفوا النخل قبلة
المسجد قال : وجعلوا عضادتيه حجارة قال : جعلوا ينقلون ذاك الصخر:
وهم يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معهم يقولون :
فانصر الأنصار والمهاجرة
اللهم إنه لا خيرَ إلا خيرُ الآخرة
وأخرجه مسلم (٥٢٤)، وأبو داود (٤٥٤)، والنسائى (٣٩/٢ - ٤٠)،
وابن ماجة (٧٤٢) .
- ٤٩٨ -
قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٩١) :
حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان قال حدثنى عمرو بن يحيى عن عباس
ابن سهل عن أبى حميد عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن خير
دور الأنصار دار بنى النجار ثم عبد الأشهل ثم دار بنى الحارث ثم بنى
ساعدة ، وفى كل دور الأنصار خير)) ، فلحقنا سعد بن عبادة فقال :
أبا أسيد ألم تر أن نبى الله صلى الله عليه وآله وسلم خيَّر الأنصار فجعلنا
أخيراً ؟ فأدرك سعد النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله
تخيّر دور الأنصار فجعلنا آخراً فقال: (( أوليس بحسبكم أن تكونوا من
صحيح
الخيار)).
وأخرجه مسلم (١٣٩٢) .
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٧٩٠) :
حدثنا سعد بن حفص الطلحى حدثناً شيبان عن يحيى قال أبو سلمة
أخبرنى أبو أسيد أنه سمع النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((خير
الأنصار - أو قال : خير دور الأنصار - بنو النجار وبنو عبد الأشهل وبنو
الحارث وبنو ساعدة )) .
صحيح
وأخرجه مسلم (٢٥١١)، وعزاه المزى للنسائى، وأخرجه أحمد (٤٩٦/٣).
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٥٣٠٠) :
حدثنا قتيبة حدثنا ليث عن يحيى بن سعيد الأنصارى أنه سمع أنس بن
مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( ألا أخبركم بخير
دور الأنصار؟)) قالوا: بلى يا رسول الله قال: (( بنو النجار ثم الذين
يلونهم بنو عبد الأشهل ثم الذين يلونهم بنو الحارث بن الخزرج ثم الذين
- ٤٩٩ -
يلونهم بنو ساعدة . ثم قال بيده فقبض أصابعه ثم بسطهن كالرامى بيده
ثم قال : وفى كل دور الأنصار خير)) .
صحيح
وأخرجه مسلم (٢٥١١)، والترمذى (٣٩١٠) وقال: هذا حديث حسن
صحیح ، وعزاه المزى للنسائى ، وأخرجه أحمد (٥٦/١) ، وعبد بن حميد فى المنتخب
( بتحقيقى ١٣٩٨ ) .
قال الإمام مسلم رحمه الله (٢٥١٢) :
وحدثنى عمرو الناقد وعبد بن حميد قالا حدثنا يعقوب - هو ابن إبراهيم
ابن سعد - حدثنا أبى عن صالح عن ابن شهاب قال : قال أبو سلمة
وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود سمعا أبا هريرة يقول : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وهو فى مجلس عظيم من المسلمين : (( أحدثكم
بخير دور الأنصار؟)) قالوا : نعم يا رسول الله ! قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم: ((بنو عبد الأشهل(١))) قالوا: ثم من؟ يا رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ثم بنو النجار)) قالوا : ثم من ؟
يا رسول الله؟ قال: ((ثم بنو الحارث بن الخزرج)) قالوا : ثم من ؟
يا رسول الله قال: «ثم بنو ساعدة» قالوا: ثم من يا رسول الله قال: «ثم
فى كل دور الأنصار خير)) فقام سعد بن عبادة مغضباً فقال أنحن آخر.
(١) قال الحافظ فى الفتح (١١٦/٧): فقد اختلف على أبى سلمة هل شيخه فيه
أبو أسيد أو أبو هريرة، ومتنه هل قدم عبد الأشهل على بنى النجار أو بالعكس ؟
وأما رواية أنس فى تقديم بنى النجار فلم يختلف عليه فيها ، ويؤيدها رواية إبراهيم
ابن محمد بن طلحة عن أبى أسيد وهى عند مسلم أيضاً وفيها تقديم بنى النجار".
على بنى عبد الأشهل، وبنو النجار هم أخوال جد رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لأن والدة عبد المطلب منهم ، وعليهم نزل لما قدم المدينة فلهم مزية على
غيرهم ، وكان أنس منهم فله مزيد عناية بحفظ فضائلهم .
- ٥٠٠ -