Indexed OCR Text

Pages 21-40

الألوكة
إهداء من
(٣٩) يوسف بن موسى بن راشد القطّان، أبو يعقوب الكوفي:
نزيل الرّيّ، ثم بغداد، صدوق، روى له الجماعة إِلا مسلماً، وإلا
النسائي ففي ((مسند علي))، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. آنظر
(الجرح والتعديل)): (٢٣١/٩ رقم ٩٦٩)، و((التهذيب)): (٤٢٥/١١
رقم ٨٣٠)، و((التقريب)): (ص٦١٢ رقم ٧٨٨٧).
روى عنه برقم (١١ و٢٤ و٢٥ و ٢٧ و٢٨ و ٢٩).
تلاميذه :
وأما الذين رووا عن يحيى فهم كُثر، منهم: أبو القاسم عبد الله بن
محمد البغوي وهو أكبر منه، ومحمد بن عمر الجعابي، ومحمد بن المظفّر،
وأبو عمر بن حَيُّوَيَه، وأبو الحسن الدارقطني، وسليمان بن أحمد الطبراني،
وابن عديّ، وأبو طاهر المخلِّص، والإسماعيلي، وراوي مسنده هذا: ابو
القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة - وستأتي ترجمته -، وغيرهم.
ثناؤ العلماء عليه :
وقد أثنى على يحيى عدد من العلماء.
قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: (ولد صاعد ثلاثة، أوثقهم يحيى)(١).
وذكر محمد بن نعيم الضَّبِّي أنه سمع أبا علي الحسين بن علي الحافظ
يقدِّم أبا محمد بن صاعد على أبي القاسم بن منيع، وأبي بكر بن أبي داود
في الفهم والحفظ(٢).
«تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين: (ص٢٣٩)، و«تاريخ بغداد)): (٢٣٢/١٤).
(١)
(٢)
«تاريخ بغداد)): (٢٣٣/١٤).
٢٠
الجديد

الألوكة
كة
وقال أبو علي أيضاً: (لم يكن في أَقران أبي محمد بن صاعد أُحد في
فهمه، والفهم عندنا أجلّ من الحفظ)(١).
وتقدم قول الدارقطني عنه بأنه أصغر إخوته وأعلمهم وأثبتهم.
وقال البرقاني: قلت لأبي الحسن الدارقطني: تجمع في الحديث آبنَ
منيع، وآبن أبي داود، وابن صاعد، مَنْ تُقَدِّم؟ فقال: آبن منيع؛ لسنّه، ثم
آبن صاعد. قلت: آبن صاعد أحب إليك من آبن أبي داود؟ قال: آبن صاعد
أُسنّ، مولده سنة ثمان وعشرين، وآبن أبي داود سنة ثلاثين(٢).
وقال الدارقطني أيضاً عنه: (ثقة ثبت حافظ)(٣).
وقال أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي: (حدثنا يحيى بن محمد بن
صاعد رجل من أصحابنا ثقة)(٤).
وقال حمزة بن يوسف السهمي: (سألت ابن عبدان عن آبن صاعد،
أُهو أكثر حديثاً، أُو الباغندي؟ فقال: ابن صاعد أكثر حديثاً، ولا يتقدمه أحد
في الدراية، والباغندي أُعلا إسناداً منه)(٥).
وقال حمزة أيضاً: (سمعتُ أَبا بكر بن عبدان يقول: يحيى بن صاعد
يَدري، ثم قال: وسُئل ابن الجعابي: أكان آبن صاعد يحفظ؟ فتبسَّم، وقال:
لا يقال لأبي محمد يحفظ، كان يَدري. قلتُ لأبي بكر بن عبدان: إِيش
(تاريخ ابن عساكر)): (١٧٩/١٨)، و(«سير أعلام النبلاء»: (٥٠٤/١٤).
(١)
(٢)
(«تاريخ بغداد)): (٢٣٣/١٤).
(تاريخ آبن عساكر)): (١٧٨/١٨)، و«سير أعلام النبلاء)): (٥٠٣/١٤).
(٣)
(٤)
(تاريخ ابن عساكر)): (١٧٧/١٨).
(سؤالات حمزة السهمي للدارقطني وغيره من المشايخ)): (ص ٢٦٠).
(٥)
٢١
الجديد
NER E RICLUSIVE

الألوكة
إهداء من شبكة الألوكة
www.alukah
net
الفرق بين الدِّراية والحفظ؟ فقال: الدِّراية فوق الحفظ)(١).
وقال أبو يعلى الخليلي: (كان يقال: أئمة ثلاثة في زمان واحد: آبن
أبي داود، وآبن خزيمة، وعبد الرحمن بن أبي حاتم). قال الخليلي: (ورابعهم
أبو محمد بن صاعد، ثقة إمام، يفوق في الحفظ أهل زمانه، آرتحل إلى مصر
والشام والحجاز والعراق، منهم من يُقدِّمه في الحفظ على أقرانه، منهم: أُبو
الحسن الدار قطني)(٢).
وقال الخطيب البغدادي: (كان أحد حفاظ الحديث، وممن عني به،
ورحل في طلبه)(٣).
وقال ابن الجوزي: (رحل في طلب الحديث إلى البلاد، وكتب،
وحفظ ... ، وكان ثقة مأموناً من كبار حفاظ الحديث، وممن عني به، وله
تصانيف في السُنن تدل على فقهه وفهمه)(٤).
وذكره الذهبي في ((تذكرة الحفاظ))(٥)، وقال: (الحافظ الإِمام الثقة ... ،
وقال: لابن صاعد كلام متين في الرجال والعلل يدلّ على تبخُّره). وقال
في موضع آخر: (الحافظ الحجّة ... ، عُني بالأثر، وجمع وصنّف،
وآرتحل)(٦).
((سؤالات حمزة السهمي للدارقطني وغيره من المشايخ)): (ص ٢٦٠).
(١)
(٢)
«سير أعلام النبلاء)): (٥٠٢/١٤).
(تاريخ بغداد)): (٢٣١/١٤)، وللخطيب أيضاً كلام جيد في الثناء على آبن صاعد وسيأتي
(٣)
في رد كلام من رمى يحيى بعدم الفقه.
(٤)
((المنتظم): (٢٣٥/٦ - ٢٣٦).
(٥)
(تذكرة الحفاظ)): (٧٧٦/٢ - ٧٧٧).
(٦)
((العبر)): (١٧٩/٢).
٢٢
الجديد
WER E RICLUSIVE

الألوكة
let
كة الألوكة
وقال أيضاً: (الإِمام الحافظ المجوّد، محدِّث العراق ... ، رحّال جوّال،
عالم بالعلل والرجال ... ، وجمع، وصنّف، وأَملى)(١).
وقال ابن كثير: (رحل في طلب الحديث، وكتب وسمع وحفظ، وكان
من كبار الحفاظ، وشيوخ الرواية، وكتب عنه جماعة من الأكابر، وله
تصانيف تدلّ على حفظه وفقهه وفهمه)(٢).
وقال ابن تغري بردي: (كان محدّثاً فاضلاً)(٣).
وقال السيوطي: (الحافظ الإِمام الثقة) (٤).
وقد أورد الخطيب في ((تاريخه))(٥) حكاية من طريق راوٍ مبهم، فقال:
حدثني القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي، قال: سمعت شيخاً
من أصحاب الحديث - حسن الهيئة، لا أحفظ اسمه - يقول: حضر رجل
عند يحيى بن صاعد ليقرأ عليه شيئاً من حديثه، وكان معه جزء من حديث
أبي القاسم البغوي عن جماعة من شيوخه، فغلط، وقرأه على آبن صاعد،
٤
وهو مصغ إلى سماعه، ثم قال له بعد: أيها الشيخ، إِني غلطت بقراءة هذا
الجزء عليك، وليس من حديثك، إنما هو من حديث أبي القاسم البغوي.
فقال له يحيى: جميع ما قرأته علّ هو سماعي من الشيوخ الذين قرأته عنهم،
ثم قام، فأخرج أُصوله، وأُراه كل حديث قرأه عليه عن الشيخ الذي هو
مكتوب في الجزء عنه - أو كما قال -.
((سير أعلام النبلاء)): (٥٠١/١٤ - ٥٠٢).
(١)
«البداية والنهاية)): (١٦٦/١١).
(٢)
(٣)
((النجوم الزاهرة)): (٢٢٨/٣).
(٤)
(طبقات الحفاظ)): (ص٣٣٥ - ٣٣٦).
(«تاريخ بغداد)): (٢٣٣/١٤ - ٢٣٤).
(٥)
٢٣
الجديد
NER E SICLUSIVE
٠٠ ..........
:

الألوكة
وعلّق الخطيب على هذه الحكاية بقوله: (إن كانت تلك الأحاديث عن
متأخري شيوخ البغوي الذين شاركه يحيى بن صاعد في السماع منهم،
فيحتمل أن تكون الحكاية صحيحة، إلا أنها طريفة عجيبة، وقد أوردناها
كما حكيت لنا، فالله أعلم).
من تكَلَّم فيه :
وبعد هذه الرحلة مع أقوال هؤلاء العلماء في توثيق المترجم له ـ آبن
صاعد -، نجد أنفسنا أمام بعض الأقوال التي فيها الغضّ منه، شأنه فيها
شأن بقية العلماء الذين لا يكاد يسلم منهم أحد من طعن طاعن. غير أن
هذه الأقوال إذا ما وضعت في ميزان النقد الصحيح ذهبت جُفاءً، وأصبحت
كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً، حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً.
وقد نيل من آبن صاعد في ثلاثة مواقف :
• الموقف الأول: في مخاصمة جرت بينه وبين أبي بكر عبد الله بن أبي داود - رحمهما
الله -:
قال أبو حفص بن شاهين: أراد الوزير علي بن عيسى أن يصلح بين
آبن أبي داود، وابن صاعد، فجمعهما، وحضر أبو عمر القاضي، فقال الوزير:
يا أبا بكر، أُبو محمد أكبرُ منك، فلو قُمت إليه، فقال: لا أفعل، فقال الوزير:
أَنت شيخٌ زيفٌ، فقال: الشيخُ الزيفُ: الكذّاب على رسول الله عَّهِ. فقال
الوزير: من الكذّاب؟ قال: هذا، ثم قام، وقال: تتوهّم أني أَذِلُ لك لأجلِ
رزقي، وأنه يصل إلّ على يدك؟ والله لا آخذ من يدك شيئاً. قال: فكان
الخليفة المقتدر يَزِنُ رزقه بيده، ويبعث به في طبق على يد الخادم(١).
(١)
((سير أعلام النبلاء)): (٢٢٦/١٣).
٤
٢٤
الجديد
NER E RICLUSIVE

ـمخا
الألوكة
كة الألوكة
من
وكان أبو داود السجستاني رحمه الله قال مرّةً عن ابنه عبد الله:
(كذّاب)(١)، فكان ابن صاعد يقول: (كفانا ما قال فيه أبوه)(٢).
٠٠
فهذه الشحناء بين هذين الجهبذين مما لا يكاد يسلم منه بشر، وهو
من كلام الأقران بعضهم في بعض، وللعلماء فيه موقف؛ في عدم الاعتداد
به، ولذا يقول الذهبي رحمه الله في ترجمة آبن صاعد(٣): (وقد ذكرنا مخاصمة
بينه وبين آبن أبي داود، وحطّ كل منهما على الآخر في ترجمة آبن أبي
داود، ونحن لا نقبل كلام الأقران بعضهم في بعض، وهما - بحمد الله -
ثقتان).
* الموقف الثاني: في حديث رواه ابن صاعد، فأنكر عليه :
قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: كان أبو
عروبة إِماماً؛ بحقّه وصدقه، فقال لي أُولَ ما قِدِمْتُ حرّان: بلغني أن أبا
محمد بن صاعد حدّث عن محمد بن يحيى القُطَعي، عن عاصم بن هلال،
عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي عَّه قال: ((لا طلاق قبل
نكاح)). قلت له: يا أبا عروبة، حدَّثَنا به من أصله، فقال لنا: هذه مسألة
مختلف فيها من لدن التابعين، لو كان ثَمَّ أيوب، عن نافع، عن ابن عمر
لكان علم البيطار في الشهرة، ولما (كانوا) يحتجّون في هذه المسألة ضرورةً
الموضع السابق: (ص٢٢٨)، وقال الذهبي في جوابه عن قول أبي داود هذا (ص٢٣١):
(١)
(قلت: لعلّ قول أبيه فيه - إن صح - أُراد الكذب في لهجته، لا في الحديث، فإنه حجّة
فيما ينقله، أو كان يكذب ويوزِّي في كلامه، ومن زعم أنه لا يكذب أبداً فهو أَرْعَن،
نسأل الله السلامة من عَثْرة الشباب، ثم إِنه شاخ وآرْعَوَى، ولزم الصدق والتقى).
الموضع السابق.
(٢)
((السير)): (٥٠٥/١٤).
(٣)
٢٥
الجديد
NER E RICLUSIVE

٤
من شبكة الألوكة
الألوه بحسين المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده(١).
وقال الحاكم أيضاً: سمعت محمد بن المظفَّر الحافظ يقول: حدَّثَنا أَبو
محمد بن صاعد من أصل كتابه - يعني بحديث محمد بن يحيى
القطعي -، عن عاصم بن هلال، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال:
قال رسول الله عَ له: ((لا طلاق إِلا بعد نكاح))، فأرتجّت بغداد، وتكلّم الناس
بما تكلموا به. قال: فبينا نحن ذات يوم عند علي بن الحسين الصفّار،
(نكتب) من أُصوله، إِذ وقع بيدي جزء من حديث محمد بن يحيى القطعي،
فنظرت في الجزء، قلت: لعلّي أجد هذا الحديث، فوجدت الحديث في
الجزء، فلم أُخبر أصحابي، وغدوت إلى باب أبي محمد بن صاعد، فصادفته
قاعداً على الباب، فسلّمت عليه، ونظر إِلّي، فقال: مالك؟ قلت: يا أبا محمد،
البشارة؛ وجدنا حديث أيوب، عن نافع في أصل كتاب علي بن الحسين
الصفّار، عن محمد بن يحيى القطعي، فأخذ الجزء، ورمى به، ثم أُسمعني،
فقال: يا فاعل، حديث أُحدِّث به أحتاج أن يتابعني عليه علي بن الحسين
الصّفّار؟!(٢).
قلت: وهذه القصة تدل على شدة وثوق يحيى بروايته، فإن كان في
الحديث نكارة، فالحمل على القُطَعي فيه أولى من الحمل على آبن صاعد،
فالقطعي لا يساوي آبن صاعد، ولا يبلغ مرتبته، فهو صدوق كما في
التقريب، وأما آبن صاعد فهو هو.
(١)
((تاريخ ابن عساكر)): (١٧٩/١٨ - ١٨٠)، و((سير أعلام النبلاء)): (٥٠٤/١٤).
(٢)
المرجعان السابقان.
٢٦
الجديد
NER E RICLUSIVE

الألوكة
إهداء من شبكة الألوكة
let
www
الموقف الثالث: حكاية وقعت ليحيى، وحملت على التنقّص منه ورميه بعدم الفقه :
قال الخطيب(١): سمعت البرقاني يقول: قال لي أبو بكر الأبهري
الفقيه: كنت عند يحيى بن محمد بن صاعد، فجاءته آمرأة، فقالت له: أيها
الشيخ، ما تقول في بئر سقطت فيه دجاجة فماتت، هل الماء طاهر، أم
نجس؟ فقال يحبى: ويحك! كيف سقطت الدجاجة في البئر؟ قالت: لم تكن
البشر مغطّاة، فقال يحيى: ألا غطّيتها حتى لا يقع فيها شيء؟ قال الأبهري:
فقلت لها: يا هذه، إن لم يكن الماء تغيّر فهو طاهر، ولم يكن عند يحيى
من الفقه ما يجيب المرأة. ا. هـ.
أقول: هذه الحكاية يكثر ذكرها للاستدلال بها على أن بعض المحدثين
بمعزل عن الفقه.
والجزم بأن ابن صاعد لم يجب المرأة لعدم فقهه تحكّم، ولذا فقد
عقّب الخطيب على قول الأبهري بقوله: (قلت: هذا القول تظنن من
الأَبهري، وقد كان يحبى ذا محلّ من العلم، وله تصانيف في السُنن وترتيبها
على الأحكام يدل من وقف عليها وتأملها على فقهه. ولعلّ يحيى لم يجب
المرأة لأَن المسألة فيها خلاف بين أهل العلم فتورّع أن يتقلد قول بعضهم
وكره أن ينصب نفسه للقُتيا وليس هو من المرتسمين بها، وأُحبَّ أن يكل
ذلك إِلى الفقهاء المشتهرين بالفتاوى والنظر، والله أعلم).
وبذا يتضح أن هذه المطاعن لا تساوي مِدَاد تسويدها في النيل من هذا
الجهبذ.
(١) في ((تاريخه)): (٢٣٢/٤ - ٢٣٣).
٢٧
الجديد
i

الألوكة
إهداء من شبكة الألوكة
www.alukah.net
مصنفاته :
بدأ آبن صاعد في التصنيف منذ صغره وعمره أحد عشر سنة كما أخبر
هو بذلك عن نفسه بقوله: (ولدت في سنة ثمان وعشرين [أي ومائتين] في
المحرم، وكتبت الحديث سنة تسع وثلاثين في أولها، وصنّفت، وعندي
خمسة أجزاء - أُو ستة -)(١).
وهذا يدل على شغفه بالتصنيف، وإِن كان التصنيف في هذا السن
المبكر يعتريه شيء من النقص، ولا تُحبّذه لطالب العلم في سنّ الطلب، إِلا
أنه كما يبدو لا يعدو كونه جمعاً لما كتب عن الشيوخ من الحديث.
ومع كون آبن صاعد بدأ بالتصنيف في هذا السن المبكّر من عمره،
إلا أن المصادر التي تحدثت عنه لم تذكر من مصنّفاته إِلا شيئاً يسيراً
لا يتناسب مع فترة عمره التي قضاها في الطلب، والتنقُّل من بلد لآخر،
وتدوين ما سمع، ثم التصدُّر للتدريس والتحديث. فهل هذا يعني أن ذاك
الشغف بالتصنيف عبارة عن نزوة من نزوات الشباب التي تبرز ثم تضمحلّ
أو تتحوّل؟ أو أن مؤلفاته لم يكتب لها الانتشار مثل مؤلفات بعض العلماء؟
هذا ما لا نستطيع الجزم به، وإن كان الظن يغلب على أنها لم يكتب لها
الانتشار؛ لأن الذي وصل إلينا من مؤلفاته مجرد أجزاء، وأما مؤلفاته التي
تبرز علمه وتظهر شخصيته، فلا تزال مجهولة لدى من صنّف عن المؤلفين
وتأليفهم، ويكفينا من الأمثلة أن هذا العمل الذي أُقدّمه هو أول عمل من
أعمال آبن صاعد يدفع للمطابع - حسب علمي -، ومع ذلك فلا يكاد
يذكر له كما سيأتي في الكلام عن وصف النسخة.
- -...
............
(١) ((تاريخ بغداد)): (٢٣٢/١٤).
٢٨
الجديد
NER E RICLUSIVE

الألوكة
إهداء من شبكة الألوكة www.alukah.net
وهذا ما يحضرني ذكره من مصنفاته :
١ - ((السنن في الفقه)): هكذا ذكره البغدادي في ((هدية العارفين)):
(٥١٧/٢)، وكحّالة في ((معجم المؤلفين)): (٢٢٥/١٣). وأما
الخطيب البغدادي فتقدم قوله: (له تصانيف في السنن وترتيبها على
الأحكام، يدل من وقف عليها وتأملها على فقهه) وكذا سمّاه الزركلي
في ((الأعلام)): (٢٠٧/٩).
٢ - كتاب ((المسند في الحديث)): ذكره البغدادي وكحّالة في الموضعين
السابقين.
٣ - كتاب ((القراءات)): انظر المرجعين السابقين.
٤ - كتاب ((الشهادات)): هذا الكتاب ورد ذكره كثيراً في سماعات هذا
الجزء ((مسند آبن أبي أوفى)) على أنه لسلمة بن شبيب، وذكره
الروداني في ((صلة الخلف بموصول السلف))، فقال: (كتاب الشهادات
لأبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد). أنظر مجلة معهد
المخطوطات، المجلد الثامن والعشرين، الجزء الثاني (ص٣٧٦).
فالذي يظهر - والله أعلم -: أنه من رواية آبن صاعد عن شيخه
سلمة بن شبيب، فنسب لهذا تارة، وهذا تارة.
٥ - (مسند عبد الله بن أبي أوفى)): وهو هذا الجزء الذي بين أيدينا،
وسيأتي الكلام عنه.
٦ - ((مسند أبي بكر الصديق)): ذكره الألباني في فهرس مخطوطات
الظاهرية: (ص٦٤ رقم٢٢٥)، وعنه سزكين في ((تاريخ التراث)):
(٢٨٢/١)، والموجود منه الثاني فقط، ضمن مجموع رقم [١٠٤]
(من ٥٨ _ ٦٥).
٢٩
الجديد
NER E RICLUSIVE
----- ----

الألوكة
........
...........
.... ..-....
إشراء من شبكة الألوكة
www.alukah.net
٧ - ((الأمالي)): مجلسان بخط ابن عساكر وسماعه، من مقتنيات الظاهرية
بدمشق ضمن مجموع رقم [٨٧] (ق ٨٢ - ٨٨).
ومنه نسخة أخرى بخط محمد بن علي الأهوازي وسماعه، في
الظاهرية أيضاً ضمن مجموع رقم [٩٠] (ق ٤٨ - ٥٧). كذا قال
الألباني في فهرسه (ص٦٤ رقم ٢٢١).
وأما سزكين في ((تاريخ التراث)): (٢٨٢/١) فسمّاه: مجالس برواية أبي
القاسم عبد الله بن أحمد الصيدلاني، وذكر أن الأول نسخ في القرن السادس
الهجري، والثاني في القرن الخامس.
٨ - (مسند عبد الله بن مسعود)): كذا سماه التّجيبي وذكر سنده إِليه في
(برنامجه)): (ص١٢٤ - ١٢٥)، وأما الوادي آشي في ((برنامجه)):
(ص٢٤٤) فسمّاه: ((حديث عبد الله بن مسعود))، وذكر أنه وقع له
الجزء الثاني منه، ثم ذكر سنده إليه، وذكر أن أوله: (إن عبد الله سجد
سجدتي السهو بعد التسليم)، وهذا الجزء الذي يرويه الوادي آشي،
وبنفس التسمية توجد منه نسخة في الظاهرية - حديث رقم٣٨٧
(ق٦٧ - ١٠٢)، كما في فهرس الألباني: (ص٦٤ رقم٢٢٤)،
وسزكين: (٢٨٢/١).
٩ - ((جزء من حديث يحيى بن محمد بن صاعد)): رواية عبيد الله بن
محمد بن إسحاق بن حبابة، عنه. كذا ذكره الوادي آشي في
(برنامجه)): (ص٢٥٢)، وذكر سنده إِليه، ولعله من جملة بعض
الأجزاء الآتية.
١٠- ((من حديثه)): من مقتنيات الظاهرية بدمشق ضمن مجموع
رقم [١١٨] (ق١/٩ - ٢/٩) - كما في فهرس الألباني: (ص٦٤
رقم ٢٢٣) -.
٣٠
الجديد
WER E RICLUSIVE

الألوكة
إهداء من شبكة الألوكة
www.alukah.net
١١ - ((حديثه)):
( أ ) في الظاهرية أيضاً ضمن مجموع رقم [٣٣] (ق١١٥
- ١٢٢) - كما في الموضع السابق من فهرس الألباني:
رقم (٢٢٢) -.
ئق
٢
( ب ) وذكر أيضاً جزءاً آخر من حديثه، نسخة ناقصة الأول
والآخر، بخط آبن عساكر، ضمن مجموع رقم [٣٢]
(٣٥ - ٤٠).
( ج ) ومن حديثه أيضاً الجزء الرابع براوية أبي محمد عبد الرحمن
آبن أحمد بن محمد بن أبي شريح الأنصاري المتوفى سنة
(٣٩٢ هـ)، عنه، أوله: (أُخبرنا الشيخ الإمام العالم الأوحد .. )
إلخ، وآخره تام، وهي نسخة مصورة، بقسم المخطوطات
في جامعة الإِمام تحت الرقم (١٩٥٧/ف)، عن المكتبة
الظاهرية بدمشق مجموع رقم [٤٠] (٢٨٣ - ٢٩٥)،
كتبت بقلم نسخي قديم قليل الإِعجام سنة (٥٦٥هـ)،
وتنقصها اللوحات من (٢٨٥ - ٢٨٧)، وبهامشها
استدراكات وتصحيحات. أنظر فهرس الألباني: (ص٦٤
رقم ٢٢٢)، وسزكين: (ص٢٨٢)، وفهرس المخطوطات
والمصورات بجامعة الإِمام: (٣٦٥/١). وهذا الجزء يرويه
الروداني بسنده إِلى الحجاز، عن محمد بن عبد الواحد بن
المتوكل، عن أبي الوقت عبد الأول السنجري، عن محمد
آبن عبد العزيز الفارسي، عن عبد الرحمن بن أبي شريح،
عن يحيى بن صاعد، به. أنظر ((صلة الخلف)): (٨٧/٣).
٣١
الجديد
NER E RICLUSIVE

الألوكة
إهداء من شبكة الألوكة
www.alukah.net
( د ) ومن حديثه أيضاً جزء كتب في القرن السادس، من مقتنيات
الظاهرية أيضاً، ضمن مجموع حديث رقم [٣٨٧] (٨٧أ
- ١٠١ ب) - كما في ((تاريخ التراث)) لسزكين:
(ص ٢٨٢) -.
هذا ما تيسر جمعه من مصنفات آبن صاعد، مع أن المقطوع به أنها
أكثر من هذا بيقين، ويكفي في الدلالة على هذا ما ذكره الخطيب في
(تاريخه»: (٢٦٣/٣ - ٢٦٤) في ترجمة محمد بن المظفّر وهو من
المكثرين في الرواية، يقول الخطيب: (ذاكرت محمد بن عمر إكثار آبن
المظفّر، فقال: رأيت من أُصوله في الورّاقين شيئاً كثيراً، فسألت الوراق عنها،
فقال: باعني آبن المظفّر من هذه الأُصول ثمانين رطلاً. قال محمد بن عمر:
وكانت كلها عن يحيى بن صاعد، قد كتبها ابن المظفّر بخطّه الدقيق، فجئت
إليه وسألته عنها، فقال: أنا بعتها، وهل أؤمِّل أن يُكتب عني حديث آبن
صاعد؟ - أو كما قال -).
وفاته :
وبعد حياة دامت تسعين عاماً قضاها ابن صاعد في التعلم والتعليم، ونشر
سنن المصطفى علي ◌ّ بين الناس، والتصنيف والتأليف، وافاه الأجل والأمر
الذي لا مفرّ منه، وكانت وفاته رحمه الله يوم الثلاثاء لعشر ليال، وقيل: لاثني
عشر بقين من ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة في يوم عظيم المطر،
وصلّى عليه آبن شاهين(١)، ودُفن بباب مقبرة الكوفة.
(١) في ((تاريخ بغداد)): (٢٤٢/١٤) نقل عن ابن شاهين قوله: (وأما أبو محمد يحيى بن محمد
آبن صاعد، فإنه بلغني أنه ولد في سنة ثمان وعشرين ومائتين، ومات في آخر سنة ثمان =
٣٢
الجديد
NER E RICLUSIVE

الألوكة
.......... .......... .......... ..
إهداء من شبكة الألوكة
وجاء في «البداية والنهاية)): (١٦٦/١١) أنه توفي بالكوفة وله سبعون
سنة، وهذا غلط، وأظن أن التسعين تصحّفت إلى سبعين.
رحم الله آبن صاعد رحمة واسعة وأسكنه فسيح الجنات، مع الذين
أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، آمين.
عشرة، فكان عمره تسعين سنة، وأول من كتب - فيما بلغني - عن الحسن بن عيسى
آبن ماسرجس الخراساني سنة تسع وثلاثين، ومات، وصليت عليه، ودفن بباب الكوفية)،
وآنظر ((تاريخ ابن عساكر)): (١٨١/١٨).
٣٣
الجديد
NER E RICLUSIVE

الألوكة
إهداء من شبكة الألوكة
www.alukah.net
الجديد
NER E RICLUSIVE
٠ ٠٠٠٠-٠٠.
.. . . . . .
.. . ...
.. 1

٠ ٥٠٫
الألوكة
إهداء من شبكة الألوكة
www.alukah.net
مسند عبد الله بن أبي أوفى
٠٫٠
المسند: هو الكتاب الذي يجمع أحاديث كل صحابي على حِدَة،
صحيحاً كان الحديث أو ضعيفاً، مرتبين على حروف الهجاء في أسماء الصحابة
كما فعله غير واحد، وهو أسهل تناولاً، أو على القبائل، أو السابقة في الإِسلام،
أو الشرافة النسبيّة، أو غير ذلك، وقد يقتصر في بعضها على أحاديث صحابي
واحد، كمسند أبي بكر، ولا يشترط فيه ترتيب أحاديثه على أبواب الفقه(١).
وهذا ما صنعه آبن صاعد في هذا الجزء، فإِنه جمع فيه بعض أحاديث
عبد الله بن أبي أوفى، ولم يستوعبها جميعها، ولم يراع فيها الترتيب على أبواب
الفقه، لكنه راعى ترتيباً آخر؛ وهو أنه رتبه بحسب الرواة عن ابن أبي أوفى،
فابتدأه برواية القاسم بن عوف الشيباني، وَثَّى برواية عامر الشعبي،
فمدرك بن عمارة ... ، وهكذا إلى أن آنتهى برواية منصور الكوفي. ولم يظهر
لي سبب بدئه برواية القاسم بن عوف، والانتهاء برواية منصور الكوفي.
وإذا أَوْرد حديثاً عن بعض هؤلاء الرواة، وأعقبه بحديث آخر، فصل
بينهما أحياناً بقوله: (حديث آخر)(٢).
(١) أنظر ((الرسالة المستطرفة)) للكتّاني: (ص ٦٠). وقال الكتّاني (ص٧٤): (وقد يطلق المسند
عندهم على كتاب مرتب على الأبواب، أَو الحروف، أَو الكلمات، لا على الصحابة؛ لكون
أحاديثه مسندة ومرفوعة، أَو أُسندت ورفعت إِلى النَّبِّ حَلِّ، كـ ((صحيح البخاري))، فإنه
يسمى بالمسند الصحيح، وكذا ((صحيح مسلم))، وكـ (سنن الدارمي))، فإِنها تسمى: مسند
الدارمي).
(٢) كما في الأحاديث رقم (٩ و١٩ و٣٥).
٣٥
الجديد
NER E SICLUSIVE
..

الألوكة
الألوكة
إهداء مـ
net
وإِذا كان للحديث أكثر من طريق آعتنى بسنده ولفظه، فإن كان في سنده
آختلاف ذكره، ورتب طرقه، ورجح الصواب إِن تبين له كما صنع في حديث:
((لا تمّوا لقاء العدوّ ... )) من رقم (٢٢) إلى (٣٣)، شأنه في ذلك شأن مَنْ
تقدمه من الأئمة، كآبن المديني، وآبن معين، والإِمام أحمد، والبخاري، وأبي
حاتم، وأبي زرعة، وغيرهم.
وأُما عنايته باللفظ، فإنه إذا أورد الحديث من طريقٍ عطفاً على اللفظ
المتقدم، قال: (نحوه)، أو: (ثم ذكر نحوه)؛ إِذا كان اللفظ مقارباً للفظ السابق
كما في الأحاديث رقم (١٠ و١٥ و١٨ و٢٥ و٢٧).
وإِذا جمع طرق الحديث بسياق واحد بيّن أن اللفظ لفلان كما في الحديث
رقم (٢٠)، وقد يذكر الخلاف بين ألفاظ بعض الرواة كما في الحديث
رقم (٢٩).
ولم يقتصر في هذا الجزء على أحاديث معينة. بل فيه المرفوع، والموقوف،
والمقطوع، والصحيح لذاته، والحسن لذاته، والصحيح لغيره، والحسن لغيره،
والضعيف المنجبر، والموضوع.
وبالجملة فالجزء نافع ومفيد، إلا أنه لم يستوعب أحاديث آبن أبي أوفى،
فقد فاته كثير منها، ولست أدري، أكان قصد آبن صاعد استيفاءها جميعها،
أم لا؟
موارده في هذا الجزء :
روى ابن صاعد بعض أحاديث هذا الجزء من طريق بعض الكتب التي
صرح في ثنايا الإِسناد ببعضها تارة، وسكت عن بعضها تارة، وتتبين بالتخريج
فمن الكتب التي صرح بها: ((مسند آبن أبي أوفى)) ليوسف بن موسى
٣٦
الجديد
NER E RICLUSIVE

:
كة الألوكة
"القطّان، وكتاب ((السير)) لوكيع، وكتاب ((المغازي)) لسعيد بن يحيى الأُموي.
أما ((مسند ابن أبي أوفى)) ليوسف بن موسى القطان، فقد ذكره آبن
صاعد في هذا المسند في الحديثين رقم (٢٥ و ٢٨)؛ حيث قال في الموضع
الأُول: (هكذا حدثنا يوسف بن موسى في ((مسند بن أبي أوفى)))، وفي
الموضع الثاني قال: (حدثنا يوسف في ((مسند عبد الله بن أبي أوفى)) ... ).
ولم أجد من ذكر هذا المسند ليوسف القطان هذا سوى آبن صاعد.
وأما كتاب ((السير)) لوكيع بن الجرّاح، فذكره ابن صاعد في الحديث
رقم (٢٦) من رواية الحسين العجلي، عنه، فقال: (حدثنا الحسين بن
علي بن الأسود العجلي في كتاب ((السير)) عن وكيع، حدثنا وكيع بن
الجراح ... ). ولم أجد من ذكر هذا الكتاب لوكيع أيضاً سوى آبن صاعد.
وأما كتاب ((المغازي)) لسعيد بن يحيى الأموي، فذكره آبن صاعد في
الحديث رقم (٢٩)، فقال: (حدثنا سعيد بن يحيى الأموي في كتاب
((المغازي))، حدثنا معاوية بن عمر ... ).
وفي ((سير أعلام النبلاء)): (١٣٩/٩) في ترجمة يحيى والد سعيد هذا
(ت ١٩٤ هـ) ما نصه: (وهو والد سعيد بن يحيى الأموي صاحب المغازي).
لكن الذي يظهر لي أن قوله: (صاحب المغازي) وصف للأب يحيى،
فإن المغازي له؛ يدل عليه قوله في نفس الصفحة: (وحمل المغازي عن
محمد بن إسحاق)، وفي ((كشف الظنون)): (ص١٧٤٧) ذكر أن يحيى ممن
صنّف في المغازي، فلعلّ هذا الكتاب من رواية آبنه عنه، ويكون له عليه
زوائد كما في هذا الحديث، فإنه ليس من روايته عن أبيه كما هو ظاهر،
وقد درج على هذا الصنيع بعض العلماء؛ كما في زيادات عبد الله بن
أحمد بن حنبل على كتب أبيه، كالمسند، والفضائل، وغيرهما.
٣٧
الجديد
NER E RICLUSIVE
.'g
:

الألوكة
إهداء من بشـ
ـبكة الألوكة
www.Alukah.net
ومن موارد آبن صاعد من الكتب التي لم يصرح بها، واتّضحت
بالتخريج: ((مسند الطيالسي))، و((مصنف عبد الرزاق)).
أما ((مسند الطيالسي))، فقد روى يحيى الحديثين رقم (١٣ و ١٧) من
طريق أبي داود الطيالسي، وبالرجوع إلى مسنده تبين أنه قد أخرجهما كما
ءے
رواها عنه.
وكذا ((مصنف عبد الرزاق))، روى يحيى الحديث رقم (٣٠) من طريق
عبد الرزاق، وبالرجوع إلى مصنفه تبين أنه قد أخرجه كما رواه عنه.
وروى يحيى الحديث رقم (٣٠) أيضاً من طريق البخاري، والبخاري
علقه في ((صحيحه))، وقد رواه غير يحيى مسنداً من طريق البخاري.
٠٠
٠٠٠
...
...................
٣٨
الجديد
NER E RICLUSIVE

الألوكة
إهداء من شبكة الألوكة
www.alukah.net
وصف النسخة
هذا الجزء من مقتنيات المكتبة المحمودية بالمدينة النبوية (١)، ضمن
مجموع رقم (١٢٤ / مجاميع)، ومنه صورة محفوظة في قسم المخطوطات
بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت الرقم (٣٤٦) - كما
في فهرس المخطوطات والمصورات بها (٧٧٢/٢/٣) -.
وهي نسخة تامة، كتبت بقلم نسخي معتاد، ولم يذكر عليها تاريخ
النسخ، إلا أن من المقطوع به: أن نسخها كان قبل سنة ثمان وعشرين وسبع
مائة؛ لأن السماع رقم [٦] عليها في يوم الأحد ثامن ذي الحجة سنة سبع
وعشرين وسبع مائة وهي بخط المحدِّث: أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن
مكتوم القيسي الآتية ترجمته في السماع رقم [١].
تقع هذه النسخة في عشر لوحات، وفي الصفحة ما يقرب من ثمانية
عشر سطراً، وأحياناً تسعة عشر سطراً، وفي السطر ما يقرب من أربع عشرة
كلمة.
وهي نسخة جيدة للغاية، عليها تصويبات، وإلحاقات، وقد قرئت على
جملة من العلماء كما يتضح من السماعات.
وقد نقلها آبن مكتوم عن نسخة بخط الحافظ أحمد بن محمد
الظاهري، المنقولة عن نسخة بخط الإِمام الحافظ ابن النجار، المنقولة عن
(١) وهي الآن قد ضمت لمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة، والجزء ضمن مجموع رقم (٢٧٠٤).
٣٩
الجديد
9
NER E RICLUSIVE