Indexed OCR Text

Pages 1621-1640

شعيب عن محمد بن المنكدر
٢٩٧٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش، عن شعيب بن أبي
حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله وَالت:
((مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الأَذَانَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الثَّامَّةِ
والصَّلاَةِ القَائِمَةِ آَتِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ والْفَضِيلَةَ وابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً
الَّذِي وَعَدْتَهُ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
٢٩٧٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش، ثنا شعيب، عن
محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: كان آخر الأمرين من
رسول الله ◌َ﴿ ترك الوضوء مما مَسَّتِ النَّارُ.
٢٩٧٤ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق، ثنا عمرو بن عثمان
وحدثنا يحيى بن عبد الباقي، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا أبو حيوة
(ح).
٢٩٧٢ ورواه أحمد (٣٥٤/٣)، والبخاري (٦١٤ و٤٧١٩)، وأبو داود (٥٢٩)،
والترمذي (٢١١)، والنسائي (٢٦/٢ - ٢٨)، وابن ماجه (٧٢٢)، وابن خزيمة
(٤٢٠)، وابن حبان (١٦٨٩) وغيرهم.
٢٩٧٣ ورواه أبو داود (١٩٢)، والنسائي (١٠٨/١)، وابن خزيمة (٤٣)، وابن حبان
(١١٣٤)، وابن الجارود (٢٤).
٢٩٧٤ ورواه المصنف في الدعاء (٤٩٩)، والنسائي (١٢٩/٢)، قال الحافظ في نتائج
الأفكار (٤٢٠/١ - ٤٢١)، ورجاله ثقات كالذي قبله، وكأن الحديث كان عند
شعيب مطولاً فحدث عبد السلام عنه ببعضه، وحدث أبو حيوة عنه ببعضه، وقد
روى محمد بن حمير عن شعيب شيئاً منه، لكن خالف في شيخ ابن المنكدر،
فقال عن الأعرج عن محمد بن مسلمة، أخرجه النسائي (١٣١/١) أيضاً،
والمحفوظ عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب
رضي الله عنه كما أخرجه مسلم، وتقدم من طرق.
١٤٩

شريح بن يزيد، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن
جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله وَل﴿ إذا استفتح الصلاة قال:
(إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمين، لاَ
شَرِيكَ لَّهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ اهْدِنِي لَأَحْسَنِ
الأَعْمَالِ وَلِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ، وَلَ يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّ أَنْتَ، وَقِنِي سَيِّءَ
الأَعْمَالِ وَسيِّءَ الأَخْلَاقِ لَ يَقِي سَيَّهَا إلَّ أَنْتَ)) .
شعيب عن الزهري
الزهري عن أنس بن مالك
٢٩٧٥ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمن الحكم بن نافع،
أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: حلبت
لرسول الله و لفر شاة داجن وهو في دار أنس بن مالك، ثم شيب لبنها بماء
من البئر التي في دار أنس، وأعطي النبي وَ لتر القدح فشرب منه حتى إذا
فرغ نزح القدح، وعن يساره أبو بكر، وعن يمينه أعرابي، فقال عمر -
وخاف أن يعطي النبي ◌َّر الأعرابي -: أعط أبا بكر يا رسول الله، فأعطى
النبي 8* الأعرابي الذي عن يمينه، وقال:
((الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ)) .
٢٩٧٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، وعلي بن
٢٩٧٥ ورواه أحمد (١١٠/٣ و١١٣ و١٩٧ و٢٣١)، ومسلم (٢٠٢٩)، والبخاري
(٢٥٧١ و٥٦١٢ و٥٦٦٩)، وأبو داود (٣٧٢٦)، والترمذي (١٨٩٤)، وابن
ماجه (٣٤٢٥)، وغيرهم من طرق عن الزهري به.
٢٩٧٦ ورواه البخاري (٥٥٠)، والبيهقي (٤٤٠/١)، من طريق شعيب به، ورواه أحمد
(١٦١/٣ و٢٢٣)، ومسلم (٦٢١)، وأبو داود (٤٠٤)، والنسائي (٢٥٢/١ -
٢٥٣)، وابن ماجه (٦٨٢)، وغيرهم من غير طريق شعيب عن الزهري به،
وتقدم (٦٧).
١٥٠

عياش: قالا: ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني أنس بن
مالك، أن رسول الله وسير كان يصلي صلاة العصر والشمس مرتفعة حية،
فيذهب الذاهب إلى العوالي، فيأتيها والشمس مرتفعة، وبعض العوالي من
المدينة على أربع أميال أو ثلاثة.
٢٩٧٧ - حدثنا عبد الرحمن بن جابر البختري الطائفي الحمصي،
ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه(ح).
وحدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري،
أخبرني أنس بن مالك، أن رسول الله وَلانه قال:
((لاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللّهِ إِخْوَاناً،
وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ {أَخَاهُ] فَوْقَ ثَلاَثٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ
هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ».
٢٩٧٨ - حدثنا عبد الرحمن بن جابر، ثنا بشر بن شعيب، عن أبيه
(ح).
وحدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري،
أخبرني أنس بن مالك، أن النبي ◌َّ خرج حين زاغت الشمس، فصلى لهم
صلاة الظهر، فلما سلم قام على المنبر، فذكر الساعة وذكر أن فيها أموراً
عظاماً، ثم قال:
((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ
شَيْءٍ إِلَّ أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا)). فأكثر الناس البكاء حين
٢٩٧٧ ورواه أحمد (١١٠/٣ و٢٢٥)، والبخاري (٦٠٦٥)، ومسلم (٢٥٥٩)،
والترمذي (١٩٣٦)، وغيرهم من طريق شعيب به وله طرق أخرى عن الزهري
به، وتقدم (١٦٩٤).
٢٩٧٨ ورواه البخاري (٩٣ و ٥٤٠)، ومسلم (٢٣٥٩) من طريق شعيب به وله طرق
أخرى عن الزهري وأنس، وتقدم (١٦٩٨).
١٥١

سمعوا ذلك من رسول الله ﴾، وأكثر رسول الله وَلهو أن يقول:
((سَلُونِي)) فقام عبد الله بن حذافة السهمي، فقال: من أبي يا
رسول الله؟ فقال: ((حُذَافَةُ أَبُوكَ)) ثم أكثر النبي ◌َّر أن يقول: ((سَلُوني))
فبرك عمر على ركبتيه، فقال: رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد
نبياً، فسكت النبي ◌َّلُ حين قال عمر ذلك، ثم قال رسول الله وكله:
(لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ).
٢٩٧٩ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان، وعلي بن
عياش، قالا: ثنا شعیب(ح).
وحدثنا عبد الرحمن بن جابر الطائي، ثنا بشر بن شعيب، عن أبيه،
عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: ركب رسول الله عوض ﴿ فرساً، فصرع
عنه، فجحش شقه الأيمن، فقال أنس، فصلى بنا رسول الله وَلّم يوماً صلاة
من الصلوات وهو قاعد، فصلينا وراءه قعوداً، ثم قال حين سلم:
((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْثَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى الإِمَامُ قَائِماً فَصَلُّوا قِيَّاماً،
وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا
قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلكَ الحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً
فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعِينَ)).
٢٩٨٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني أنس بن مالك، أن أبا بكر الصديق كان يصلي بهم في
وجع رسول الله ◌َ﴿ الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف
٢٩٧٩ ورواه البخاري (٧٣٢)، وأبو عوانة (١٠٧/٢) من طريق أبي اليمان به، وله طرق
أخرى عن الزهري به، وورد من طريق حميد الطويل عن أنس.
٢٩٨٠ ورواه أحمد (١٩٦/٣)، والبخاري (٦٨٠)، وأبو زرعة في تاريخه (١٥٢/١)،
وأبو عوانة (١١٩/٢)، والبيهقي (٧٥/٣) من طريق شعيب به، وله طرق
أخرى .
١٥٢

في الصلاة، كشف النبي ◌َّر ستر الحجرة، فنظر إلينا وهو قائم، كأن وجهه
ورقة مصحف، ثم تبسم فضحك، فهممنا أن نفتن ونحن في الصلاة من
فرحنا برؤية رسول الله، ونكص أبو بكر على عقبه ليصل الصف، فظن أن
النبي ◌َّلل خارج إلى الصلاة، فأشار النبي ◌َّل بيده إلينا أن أتموا صلاتكم،
ثم دخل النبي ◌َّ﴾ وأرخى الستر، وتوفي في يومه ذلك.
٢٩٨١ - حدثنا عبد الرحمن بن جابر الطائي، ثنا بشر بن شعيب بن
أبي حمزة، عن أبيه (ح).
وحدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري،
أخبرني أنس بن مالك أن ناساً من الأنصار قالوا لرسول الله وَ ال ** حين أفاء الله
على رسوله من أموال هوازن ما أفاء، فطفق رسول الله وَ لقر يعطي رجالاً من
قريش المئة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسوله ول# يعطي قريشاً وسيوفنا
تقطر من دمائهم، قال أنس: فحدث رسول الله وَلجه بمقالتهم، فأرسل إلى
الأنصار فجمعهم في قبة من أدم، ولم يدع معهم غيرهم، فلما جاءهم
رسول الله صلقر قال:
((مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟)) فقال له بعضهم: أما ذوو رأينا يا
رسول الله فلم يقولوا شيئاً، وأما أناس منا حديثة أسنانهم، فقالوا:
يغفر الله لرسول الله وي ليه يعطي قريشاً ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم،
فقال رسول الله وَله: ((فَإِّي أُعْطِي رِجَالاً حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَّفُهُمْ،
أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ إلى رِحَالِكُمْ
بِرَسُولِ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِه)) فقالوا: يا
رسول الله قد رضينا، فقال رسول الله وَله: (إِنِّي [إِنَّكُم] سَتَجِدُونَ بَعْدِي
٢٩٨١ تقدم (٢٩٢٠)، ورواه البخاري (٣١٤٧ و٥٨٦٠ تعليقاً و٧٤٤١) ومسلم
(١٠٥٩)، والبيهقي (٣٣٧/٦) من طرق عن الزهري به.
١٥٣

أَثَرَةَ شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تُلْقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ عَلَى الْحَوْضِ)) قال أنس:
فلم نصبر.
٢٩٨٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني أنس بن مالك أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله ولم
برد حرير سيراء.
٢٩٨٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب (ح).
وحدثنا عبد الرحمن بن جابر الطائي، ثنا بشر بن شعيب، عن أبيه،
عن الزهري، حدثني أنس بن مالك، عن النبي ◌َّ قال:
((لاَ تَنْبُذُوا فِي الدُّبَاءِ وَلَ فِي الْمُزَفَّتِ)) .
٢٩٨٤ - حدثنا عبد الرحمن بن جابر الطائي، ثنا بشر بن شعيب،
عن أبيه، عن الزهري، حدثني أنس بن مالك، عن النبي وَلّه قال:
((لاَ تَنْبُذُوا فِي الدِّبَاءِ وَلَ فِي الْمُزَقَّتِ)).
٢٩٨٥ - حدثنا عبد الرحمن بن جابر الطائي، ثنا بشر بن شعيب،
عن أبيه، عن الزهري، عن أنس بن مالك، أن رجلاً من بعض الأعراب
أتى رسول الله وَ ﴾ قال: يا رسول الله متى تقوم الساعة؟ فقال:
((وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟)) فقال: ما أعددت لها من كبير أمرٍ آخذ نفسي
٢٩٨٢ ورواه البخاري (٥٨٤٢)، والطحاوي (٤ /٢٥٤) من طريق أبي اليمان به، وله
طرق أخرى عن الزهري به، وتقدم (١٦٩٥).
٢٩٨٣ ورواه البخاري (٥٥٨٧)، وغيره من طريق شعيب به، وله طرق أخرى عن
الزهري به .
٢٩٨٤ ورواه البخاري (٥٥٨٧)، وغيره من طريق شعيب به، وله طرق أخرى عن الزهري
به .
٢٩٨٥ ورواه عبد الرزاق (٢٠٣١٧)، وأحمد (١١٠/٣ و ١٦٥)، ومسلم (٢٦٣٩)، من
طریقین عن الزهري به .
١٥٤

عليه إلا أني أحب الله ورسوله، فقال له رسول الله بَل: ((فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ
أَحْبَبْتَ)).
٢٩٨٦ - حدثنا عبد الرحمن بن جابر الطائي، ثنا بشر بن شعيب بن
أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، حدثني أنس بن مالك، أنه رأى في إصبع
رسول الله ﴾ خاتماً يوماً واحداً، وإن الناس اصطنعوا خواتيم من ورق
فلبسوها، فطرح رسول الله آل# خاتمه .
٢٩٨٧ - حدثنا عبد الرحمن بن جابر، ثنا بشر بن شعيب بن أبي
حمزة، عن أبيه، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك، قال: تتابع الوحي
على رسول الله وَ﴾ عند موته فقبض وهو أكثر ما كان.
٢٩٨٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب (ح).
وحدثنا عبد الرحمن بن جابر، ثنا بشربن شعيب بن أبي حمزة ، عن
أبيه، عن الزهري، حدثني أنس بن مالك، أنه سمع خطبة عمر الأخيرة
حين جلس أبو بكر على منبر رسول الله و 8، وذلك الغد منذ توفي
رسول الله ﴿ فتشهد عمر، وأبو بكر صامت، ثم قال: أما بعد فإني قد
قلت لكم أمس مقالة، وإنها لم تكن كما قلت، وإني والله ما وجدت
المقالة التي قلت لكم في كتاب الله، ولا في عهد عهده إلى رسول الله وَل،
ولكن قد كنت رجوت أن يعيش رسول الله صل# حتى يدبرنا، يريد بذلك أن
يكون آخرهم، فإن يكن محمد قد مات، فإن الله قد جعل بين أظهركم نوراً
تهتدون به كما هدى الله به محمداً له، فاعتصموا به تهتدوا كما هدى الله
٢٩٨٦ تقدم (١٦٩٢).
٢٩٨٧ عبد الرحمن بن جابر شيخ المؤلف لم أر له ترجمة فيما لدي من المراجع وبقية
رجال الإسناد ثقات.
٢٩٨٨ ورواه البخاري (٧٢١٩).
١٥٥

به محمداً ◌َّر، ثم ذكر أبا بكر، فقال: إن أبا بكر صاحب رسول الله ولو
وثاني اثنين، وهو أحق المسلمين بأمرهم، فقوموا فبايعوه.
٢٩٨٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، حدثني أنس بن مالك، قال: قرأ عمر بن الخطاب: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا
حَبَّاً وَعِنباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً وَحدَائِقَ غُلْباً وَفَاكِهَةً وَأَبَّاً﴾ فقال: كل هذا
قد علمنا به فما الأبّ؟ ثم قال: هذا لعمر الله التكلف، اتبعوا ما بين لكم
من هذا الكتاب، وما أشكل عليكم فكلوه إلى عالمه.
٢٩٩٠ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب،
عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أم حبيبة أن رسول الله وَ لتر قال:
((أُرِيتُ مَا تَلْقَى أُمَنِي مِنْ بَعْدِي وَسَفْكَ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ، وَكَانَ
ذَلِكَ سَابِقاً مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُولِينِي شَفَاعَةً فِيهِمْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ فَفَعَلَ)).
٢٩٩١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني أنس بن مالك، أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن
عفان، وكان يغزو مع أهل العراق قبل أرمينية في غزوهم ذلك فيمن أجتمع
من أهل العراق، وأهل الشام، فتنازعوا في القرآن حتى سمع حذيفة
٢٩٨٩ انظر فتح الباري (٢٨٥/١٣) دار الريان.
٢٩٩٠ ورواه أحمد (٤٢٧/٦ - ٤٢٨)، وابن أبي عاصم في السنة (٨٠٠)، والمصنف
في الكبير (ج ٢٣ رقم ٤٠٩ و٤١٠)، والأوسط (ص ١٤٠ - ١٤١ ((مجمع
البحرين)))، والحاكم (٦٨/١)، وصححه على شرط الشيخين وأقره الذهبي،
ورواه ابن بشران في الأمالي (٢/٢٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٢/١١٦/١٥)، وانظر الحديث (١٤٤٠)، من سلسلة الصحيحة لشيخنا
الألباني.
٢٩٩١ ورواه البخاري (٣٥٠٦ و٤٩٨٤ و٤٩٨٧).
١٥٦

اختلافهم فيه ما زعره، فركب حذيفة حتى قدم على عثمان، فقال: يا أمير
المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود
والنصارى في الكتب، ففزع لذلك عثمان بن عفان، فأرسل إلى حفصة بنت
عمر أن أرسلي إلَيَّ بالمصحف التي جمع فيها القرآن، فأرسلت إليه بها
حفصة، فأمر عثمان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الله بن الزبير
وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف، وقال
لهم: إذا اختلفتم أنت وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها
بلسان قريش، فإن القرآن إنما نزل بلسانهم، ففعلوا حتى كتبت المصاحف،
ثم رد عثمان المصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل جند من أجناد
المسلمين بمصحف وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف
الذي أرسل به، فذلك زمان حرقت المصاحف بالنار.
شعيب عن الزهري عن سهل بن سعد الساعدي
٢٩٩٢ - حدثنا عبد الرحمن بن جابر الطائي، ثنا بشر بن شعيب بن
أبي حمزة، عن أبيه(ح).
وحدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي
حمزة، عن الزهري، قال: قال سهل بن سعد - وكان قد رأى النبي وَل
وسمع منه، وذكر أنه ابن خمس عشرة سنة يوم توفي النبي ◌َ لـ: حدثني
أُبُيُّ بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون بها أن الماء من الماء رخصة كان
النبي ◌َ ﴿ رخص فيها في أول الإسلام، ثم أمرنا بالاغتسال بعد.
٢٩٩٢ ورواه أبو داود (٢١٤ و ٢١٥)، والترمذي (١١٠ و١١١)، وهو حديث
صحیح .
١٥٧

شعيب عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير
الكندي
٢٩٩٣ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب،
عن الزهري، حدثنا عبد الله بن ثعلبة بن صعير - وكان النبي ◌َّر مسح
وجهه - أنه قال: رأيت سعد بن أبي وقاص يوتر بركعة واحدة بعد صلاة
العشاء، لا يزيد عليها حتى يقوم من جوف الليل.
شعيب عن الزهري عن السائب بن يزيد
٢٩٩٤ - حدثنا عبد الرحمن بن جابر الطائي، ثنا بشر بن
شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال:
قال رسول الله :
((لَاَ عَدْوَى وَلاَ صَفَرَ وَلاَ هَامَّةً)).
٢٩٩٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش، ثنا شعيب بن أبي
حمزة (ح).
وحدثنا عبد الرحمن بن جابر، ثنا بشر بن شعيب، عن أبيه، عن
الزهري، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة السهمي، عن
حفصة زوج النبي و ﴿ قالت: لم يكن رسول الله وسلم يصلي قاعداً في سبحته
حتى كان قبل أن يتوفى بعام أو باثنين، فرأيته يصلي قاعداً في سبحته، ويرتل
السورة حتى تكون قراءته أطول من أطول منها.
٢٩٩٦ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب،
٢٩٩٣ تقدم (١٧٠٢).
٢٩٩٤ ورواه أحمد (٤٤٩/٣ - ٤٥٠)، ومسلم (٢٢٢٠)، والطحاوي (٣٧٨/٢)،
والمصنف في ((المعجم الكبير)) (٦٦٥٧ و ٦٦٥٨ و ٦٦٥٩).
٢٩٩٥ تقدم (٦٨).
٢٩٩٦ تقدم (١١٥ و ١٧٠١).
١٥٨

عن الزهري، حدثني السائب بن يزيد، أن حويطب بن عبد العزى أخبره،
أن عبد الله بن السعدي أخبره، أنه قدم على عمر في خلافته فقال له عمر:
ألم أخبر أنك تلي من أعمال المسلمين عملاً، فإذا أعطيت العمالة كرهتها؟
قلت: بلى، فقال عمر: ما تريد إلى ذلك؟ قلت: إلى أفراس وأعبد وأنا
بخير، وأريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين، فقال عمر: لا تفعل،
فإني قد كنت أردت الذي أردت، فكان رسول الله وَلل يعطيني العطاء،
فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى قال النبي ◌َّ:
((خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِه، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ
مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَالَا يَجِئْكَ فَلَا تَتْبَعْهُ نَفْسَكَ)).
٢٩٩٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن السائب بن يزيد، أن عبد الله بن عمرو بن الحضرمي أقبل
بغلام له حتى أتى به عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين اقطع يد هذا
الغلام، فإنه قد سرق، فقال عمر: ما سرق؟ فقال: سرق مرآة لامرأتي
ثمنها ستون درهماً، فقال عمر: أرسله، فليس لك عليه قطع، خادمكم
أخذ من متاعكم.
٢٩٩٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن السائب بن يزيد، أن عمر خرج وصلى على جنازة، ثم أقبل
على القوم فقال لهم: إني قد وجدت آنفاً من عبيد الله بن عمر ريح شراب،
فسأله عمر عنه؟ فزعم أنه طلاء، وإني سائل عنه، فإن كان يسكر جلدته،
ثم شهدت عثمان بعد ذلك جلد عبيد الله ثمانين لريح الشراب الذي وجد
منه .
٢٩٩٧ ورواه مالك (١٧٧/٢)، عن ابن شهاب به.
٢٩٩٨ ورواه مالك (١٧٨/٢)، والنسائي (٣٢٦/٨) دون تسمية ابن عمر.
١٥٩

شعيب عن الزهري عن أبي الطفيل عامر بن واثلة
٢٩٩٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عامر بن واثلة الليثي، أن نافع بن عبد الحارث الخزاعي
لقي عمر بن الخطاب بعسفان، وكان عامله على أهل مكة، فسلم على
عمر، فقال عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ فقال: استخلفت عليهم
ابن أبزى، فقال عمر: ومن أبزى؟ فقال: نافع مولى من موالينا، فقال:
استخلفت عليهم مولى؟ فقال: يا أمير المؤمنين إنه قارىء لكتاب الله عز
وجل عالم بالفرائض، فقال عمر: أما إن رسول الله ﴿ ﴿ قال:
((إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الكِتَابِ أَقْوَاماً وَيَضَعُ آخَرِينَ)).
شعيب عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف
الأنصاري
٣٠٠٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف - وكان من كبراء الأنصار
وعلمائهم، ومن أبناء الذين شهدوا بدراً مع رسول الله # - أن السنة في
الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ أم القرآن بعد التكبيرة الأولى
سرّاً في نفسه، ويصلي على النبي ◌َّر في الثانية، ويخلص الدعاء للميت
في التكبيرات الثلاث، لا يقرأ فيهن بعد التكبيرة الأولى، ويسلم سراً تسليماً
خفيفاً حتى ينصرف، ويفعل الناس مثل ما يفعل إمامهم.
قال الزهري: فذكرت لمحمد بن [سويد الفهري] الذي أخبرني أبو
٢٩٩٩ ورواه مسلم (٨١٧)، وابن ماجه (٢١٨).
٣٠٠٠ انظر النكت الظراف (٦٧/١) للحافظ ابن حجر حيث أشار إلى هذه الرواية،
وأول الحديث عن أبي زرعة في تاريخه (١/ ٥٦٧).
١٦٠

أمامة عن ذلك، فقال لي: أنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث عن
حبيب بن مسلمة في الصلاة على الميت مثل حديث أبي أمامة .
٣٠٠١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، أن رهطاً من الأنصار من
أصحاب رسول الله وَر أخبروه، أنه قام رجل منهم من جوف الليل يريد أن
يفتتح بسورة قد كان دعاها، فلم يقدر على شيء منها إلا بسم الله الرحمن
الرحيم، فأتى باب رسول الله وَ له حين أصبح رسول الله مَّر عن ذلك؟ ثم
جاء آخر وآخر حتى اجتمعوا، فسأل بعضهم بعضاً: ما جمعهم؟ فأخبر
بعضهم بعضاً بشأن تلك السورة، ثم أذن لهم رسول الله وَالر، فأخبروه
خبرهم، وسألوه عن السورة؟ فسكت ساعة لا يرجع إليهم شيئاً، ثم قال:
(نُسِخَتِ الْبَارِحَةُ فَنُسِخَتْ مِنْ صُدُورِكُمْ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ كَانَتْ
فِیهِ)) .
٣٠٠٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، أن عامر بن ربيعة أخا بني
عدي بن كعب رأى سهل بن حنيف وهو مع رسول الله صلر وهو بالخرار
يغتسل، فقال: والله ما رأيت كاليوم قط ولا جلد مخبأة، فلبط سهل، فأتي
رسول الله وَلّ فقيل له: هل لك في سهل بن حنيف لا يرفع رأسه؟ فقال
رسول الله (چ:
٣٠٠١ نسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٠٥/١)، إلى أبي داود في ناسخه والبيهقي
في ((الدلائل))، لكني لم أره في الدلائل، صححه شيخ الإسلام في جواب أهل
العلم والإيمان (ص ١٨٥).
٣٠٠٢ ورواه مالك (٢٢٧/٢ -٢٢٨)، وعبدالرزاق (١٩٧٦٦)، وابن ماجه (٣٥٠٩)،
وابن حبان (٦٠٧٣ و ٦٠٧٤)، والمصنف في ((المعجم الكبير» (٥٥٧٢ -
٥٥٨٢).
١٦١

((هَلْ تَتَّهِمُونَ بِهِ أحَداً؟)) فقالوا: نعم، قال له عامر بن ربيعة وهو
يغتسل: ما رأيت كاليوم قط ولا جِلْدَ مخبأة، فدعا رسول الله وال
عامر بن ربيعة، فتغيظ عليه، وقال له: ((عَلامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟
اغْسِلْ لَهُ)) فغسل له عامر فراخ سهل مع الركب ليس به بأس.
قال الزهري: والغسل أن يؤتى بقدح فيدخل الغاسل كفيه جميعاً
فيهريق على وجهه في القدح، فيدخل يده اليمنى فيغسل مرفقه في القدح، ثم
يدخل يده فيغسل ظهر يده، ثم يأخذ بيده اليسرى، ويفعل مثل ذلك، ثم يغسل
صدره في القدح، ثم يغسل ركبته اليمنى وأطراف أصابعه من ظهر القدم،
ويفعل مثل ذلك بالرجل اليسرى، ويدخل داخلة إزاره، ثم يعطي ذلك القدح
قبل أن يضعه بالأرض الذي أصابته العين، فيحسو منه ويتمضمض ويهريق
على وجهه، ويصب على رأسه، ثم يكفأ القدح من وراء ظهره.
٣٠٠٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أن زيد بن ثابت كان إذا دخل
المسجد والناس ركوع استقبل القبلة فكبر ثم ركع، ثم دب وهو راكع حتى
يصل إلى الصف.
الزهري عن علي بن الحسين
٣٠٠٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي
٣٠٠٣ إسناده صحيح.
٣٠٠٤ ورواه عبد الرزاق (٨٠٦٥)، وأحمد (٣٣٧/٦)، والبخاري (٢٠٣٥ و ٢٠٣٨
و ٢٠٣٩ و٣١٠١ و٣٢١٨ و٣٢١٩ و٦٢١٩ و٧١٧١)، ومسلم (٢١٧٥)،
وأبو داود (٢٤٧٠ و ٢٤٧١)، وابن ماجه (١٧٧٩)، وابن خزيمة (٢٢٣٣
و ٢٢٣٤)، وأبو يعلى (٧١٢١)، والمصنف في ((المعجم الكبير» (ج ٢٤ رقم
١٨٩ - ١٩٣)، والبيهقي (٣٢١/٤ و٣٢٤)، من طرق عن الزهري به.
١٦٢

حمزة، عن الزهري، أخبرني علي بن الحسين، أن صفية زوج النبي ◌َّ
أخبرته أنها جاءت إلى النبي وَل تزوره في اعتكافه في المسجد في شهر
رمضان في العشر الأواخر، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب، وقام
النبي ◌َّ معها يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد الذي عند باب أم سلمة
مر بهما رجلان من الأنصار، فسلما على النبي ول# ثم بعدا، فقال لهما
النبي ◌ّلهو:
((عَلىَ رِسْلِكُمَا، إِنَّما هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبَيٍّ)) فقالا: سبحان الله يا
رسول الله وكَبْرَ ذَلِكَ عليهما، فقال النبيِّهِ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ
الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وإِنَّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئاً)).
٣٠٠٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن علي بن الحسين، أن الحسين بن علي أخبره، أن علي بن أبي
طالب أخبره، أن النبي وَلل طرقه وفاطمة بنت النبي ◌َّ ليلة، فقال:
((أَلَا تُصَلَِّانَ؟)) فقالت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء
أن يبعثنا، فانصرف حتى صليت ذلك ولم يرجع إلي شيئاً، ثم سمعته
وهو مولٍ يضرب فخذيه وهو يقول: ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ
جَدَلاً﴾ .
هكذا يروي شعيب هذا القول عن فاطمة ((إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّه))
والصحيح كما رواه الناس من قول علي رضي الله عنه.
٣٠٠٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
٣٠٠٥ ورواه أحمد (٩١/١ و١١٢) وابنه عبد الله في ((زوائد المسند)) (٧٧/١)،
والبخاري (١١٢٧ و ٤٧٢٤ و ٧٣٤٧ و ٧٤٦٥)، ومسلم (٧٧٥)، والنسائي
(٢٠٥/٣)، وأبو يعلى (٣٩٦).
٣٠٠٦ تقدم (١٧٠٧).
١٦٣

الزهري، قال: أخبرت عن علي بن حسين، أن المسور بن مخرمة أخبره،
أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل وعنده فاطمة بنت النبي وَّ،
فلما سمعت بذلك فاطمة أتت النبي ◌َّ﴾، فقالت: إن قومك يتحدثون أنك
لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكح بنت أبي جهل.
قال المسور: فقام النبي ◌َلّر، فسمعته تشهد ثم قال:
((أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَّا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي،
وَإِنَّمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ مُضْغَةٌ مِنِّي، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنَ تَفْتُنُوهَا وَإِنَّهَا واللَّهِ لَ
تَجْتَمِعُ بِنْتُ نِيِّ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ)).
قال: فترك على الخطبة .
شعيب عن الزهري عن سعيد بن المسيب
٣٠٠٧ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب،
عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول:
لقد رد رسول الله ◌َّ على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أجاز له التبتل
لاختصینا .
٣٠٠٨ - حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر، ثنا أبو اليمان، أخبرنا
شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله وَله :
٣٠٠٧ ورواه أحمد (١٧٣/١ و١٧٥ و١٧٦)، والبخاري (٥٠٧٣ و٥٠٧٤)، ومسلم
(١٤٠٢)، والترمذي (١٨٠٣)، وابن ماجه (١٨٤٨)، والنسائي (٥٨/٦)، وأبو
يعلى (٧٨٨)، والبيهقي (٧٩/٧).
٣٠٠٨ ورواه الحميدي (١١٠٠)، وعبد الرزاق (٢٠٧٨١ و٢٠٧٨٢)، وأحمد (٢/ ٣٠٠
و ٣١٩ و٤٧٥ و٥٣٠)، والبخاري (٢٩٢٨ و٢٩٢٩ و٣٥٧٨ و ٣٥٩٠
و ٣٥٩١)، ومسلم (٢٩١٢)، وأبو داود (٤٣٠٣ و٤٣٠٤)، والترمذي
(٢٢١٦)، والنسائي (٤٥/٦)، وابن ماجه (٤٠٩٧)، وأبو يعلى (٥٨٧٨).
١٦٤

((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا أُمَّةً يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وُجُوهُهُمْ
كَالْمَجَانِ الْمُطْرَقَةِ)).
٣٠٠٩ - حدثنا موسى بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن
أبي حمزة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله الخير :
((إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَيَكُونُ قَيْصَرُ فَلَ يَكُونُ قَيْصَرُ
بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفِقَنَّ كُنُوزَهُمَا فِي سَبيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) .
٣٠١٠ - حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر، ثنا أبو اليمان، ثنا
شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سمعت
النبي ◌َل﴾ يقول:
(«تَدْخُلُ الْجَنَّةَ زَمْرَةٌ مِنْ أُمَّتِي وَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً تُضيءُ وُجُوهُهُمْ
إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ)) فقال عكاشة بن محصن الأسدي، فقال: يا
رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ)) فقام
رجل آخر من الأنصار، فقال: يا رسول الله [ادع الله] أن يجعلني
منهم، فقال: ((سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ)).
٣٠١١ - حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر، ثنا أبو اليمان، أخبرنا
شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سمعت
رسول الله والله يقول :
٣٠٠٩ ورواه الحميدي (١٠٩٤)، وعبد الرزاق (٢٠٨١٤)، وأحمد (٢٣٣/٢ و٢٤٠)،
والبخاري (٣٦١٨ و٦٦٣٠)، ومسلم (٢٩١٨) والترمذي (٢٢١٧) وله طرق
أخرى عن أبي هريرة.
٣٠١٠ ورواه البخاري (٦٥٤٢)، ومسلم (٢١٦).
٣٠١١ ورواه البخاري (٦٠٠٠)، ومسلم (٢٧٥٢) من طريق الزهري به، وله طرق
أخرى.
١٦٥

((جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِنَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءً، وَأَنْزَلَ
فِي الأَرْضِ جُزءًّ وَاحِداً، فَبِذَلِكَ الْجُزءِ يَتَرَاحَمُ النَّاسُ، حَتَّى تَرْفَعُ الدَّابَّةُ
حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تَطَّأَهُ» .
٣٠١٢ - حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر، ثنا أبو اليمان، أخبرنا
شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله وَاله
يقول :
((خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبلَ نَسِاءُ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فَي صِغْرِهِ،
وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي [ذَاتِ] يَدِهِ».
٣٠١٣ _ وبإسناده، سمعت النبي صل يقول:
((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي
الخُلَّصَةِ)) طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية.
٣٠١٤ - [و] بإسناده سمعت النبي وَ ل﴾ يقول:
(يَتْرُكُ النَّاسُ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، فَواللَّهِ لاَ يَغْشَاهَا إِلاَّ
الْعَوَافِي [يريد عوافي] (السِّبَاعُ وَالطَّيْرُ) وَآخِرُ مَنْ يَغْشَى رَاعِيانِ مِنْ
مُزَيْنَةَ، بَرِدَانِ الْمَدِينَةَ [يَنْعَقَانِ بِغَنَمِهِمَا] فَيَجِدَانِهَا وُحُوشاً، فَإِذَا بَلَغَا ثنية
الوَدَاعِ خَرَّا [عَلَى] وُجُوهِهما)).
٣٠١٥ _ [و] بإسناده، سمعت رسول الله ل﴾ يقول:
((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ، وَتَوَكَّلَ اللَّهُ
٣٠١٢ ورواه البخاري (٥٠٨٢)، ومسلم (٢٥٢٧)، وتقدم (١٧٢٨).
٣٠١٣ ورواه البخاري (٧١١٦)، ومسلم (٢٩٠٦).
٣٠١٤ تقدم (١٧٢٧).
٣٠١٥ ورواه أحمد (٤٢٤/٢)، والبخاري (٢٧٨٧)، ومسلم (١٨٧٨)، والترمذي
(١٦١٩)، والنسائي (١٧/٦ و١٨)، وأبو يعلى (٥٨٤٥).
١٦٦

لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ إِنْ تَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يُرْجِعُهُ سَالِماً بِمَا نَالَ
مِنْ أَجْرِ أَوْ غَنِمَةٍ».
٣٠١٦ - [و] بإسناده، سمعت النبي ◌َلّ يقول:
((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلاَ أَنَّ رِجَالاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ
أَنْ يَتَخَلَّقُوا عَنِّي وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي
سَبِيلِ اللَّهِ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ
أُقْتَلَ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلَ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلَ)).
٣٠١٧ _ [و] بإسناده، أن رسول الله صلأو قال:
((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَّهَ إلَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ:
لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهَ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ ومَالَهُ إِلَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ».
٣٠١٨ _ [و] بإسناده، سمعت النبي ◌ُّ﴾ يقول:
((مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّ يَمَشُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخاً مِنْ
مَسِّ الشَّيْطَانِ غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنهَا)) ثم يقول أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم
﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ﴾
٣٠١٩ - [و] بإسناده، قال: شهدنا مع رسول الله وَل خيبر، فقال
رسول الله الله:
٣٠١٦ ورواه البخاري (٣٦ و٢٧٩٧ و ٢٩٧٢ و٣١٢٣ و٧٢٢٦ و٧٢٢٧ و ٧٤٥٧
و ٧٤٦٣).
٣٠١٧ ورواه أحمد (١١/١ و١٩ و٣٥ و٤٧ وسقط أبو هريرة من إسناد ٣٥
و ٤٢٣/٢)، والبخاري (١٣٩٩ و١٤٠٠ و١٤٥٦ و٦٩٢٤ و٦٩٢٥
و ٧٢٨٤)، ومسلم (٢٠)، وأبو داود (١٥٥٦)، والترمذي (٢٦١٠)، والنسائي
(١٤/٥ و٥/٦ و ٧٧/٧)، وتقدم (١٢٩).
٣٠١٨ ورواه أحمد (٢٧٤/٢ و٢٣٣)، والحميدي (١٠٤٢)، والبخاري (٣٢٨٦
و ٣٤٣١ و٤٥٤٨)، ومسلم (٢٣٦٦)، وتقدم (١٧٤٢).
٢٠١٩ ورواه البخاري فى أماكن منها (٣٦٩).
١٦٧

(يَا بِلَاَلُ قُمْ فَأَذِّنْ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةُ إِلَّ مُؤْمِنٌ، إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ
بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ».
٣٠٢٠ - حدثنا عبد الرحمن بن جابر الطائي، ثنا بشر بن شعيب،
عن أبيه، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال:
سمعت رسول الله # يقول :
(يَقْبِضُ اللَّهُ الأرْضَ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ
أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟».
٣٠٢١ - حدثنا عبد الرحمن بن جابر، ثنا بشر بن شعيب، ثنا أبي،
عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: أُتي
رسول الله صل* ليلة أسري به إلى إيليا بإناءين خمر ولبن، فنظر إليهما ثم
أخذ اللبن، فقال له جبريل: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت
الخمر غوت أمتك .
٣٠٢٢ - [و] بإسناده، عن أبي هريرة، لما توفي رسول الله و ◌َلهو
دخل أبو بكر المسجد وعمر يكلم الناس، فمضى حتى دخل بيت
رسول الله ﴿ الذي توفي فيه، فكشف عن وجه رسول الله صل﴾- رداء كان
مسجى عليه، فنظر إلى وجهه، ثم أكب عليه فقبله، فقال: بأبي وأمي، لا
يجمع الله عليك موتتين أبداً، لقد مت الموتة التي لا تموت بعدها، ثم
خرج إلى المسجد، فقال: من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ومن
كان يعبد محمداً، فإن محمداً قد مات، ثم تلا هذه الآية ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّ
رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ الآية.
٣٠٢٠ ورواه أحمد (٣٧٤/٢)، والبخاري (٤٨١٢ و٦٥١٩ و ٧٣٨٢ وعلقه ٧٤١٣)،
وابن ماجه (١٩٢).
٣٠٢١ تقدم (١٧٢٤).
٣٠٢٢ عبد الرحمن بن جابر الطائي لم أر له ترجمة فيما لدي من المراجع، والحديث ورد
في صحيح البخاري (١٢٤٢ و ٣٦٦٨ و٣٦٧٠ و٤٤٥٤ و ٤٤٥٧ و٥٧١١) من
حديث ابن عباس.
١٦٨