Indexed OCR Text

Pages 381-400

عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي كبشة السلولي ، عن سهل
بن الحنظلية قال : قال رسول اللّه عليه :
((مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِهِ، فَإِّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَهَنَّمَ )) .
قال: ومّ النبيَ عَ لّهِ ، ببعير مناخ باب المسجد أول النهار، ثم مرّ به
آخر النهار، وهو على حاله فقال: ((لِمَنْ هَذا الْبَعِيرُ؟))، قالوا : لرجل منا
من الأنصار ، فابتغيَ فلم يوجد، فقال: ((أَّقُوا اللّهَ في لهَذِهِ البَهائِمِ،
ارْكَبُوها صِحاحاً، وكُلُوها سمانً)).
ابن جابر عن زريق بن حيان مولى بني فزارة
٥٨٦ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، وخطاب بن سعد الدمشقي ، قالا : ثنا
:
هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ، ثنا ابن جابر ، حدثني زريق مولى بني فزارة ، عن
مسلم بن قرظة قال : سمعتُ عمي عوف بن مالك الأشجعي يقول : سمعتُ رسولَ الله
عابد يقول :
((خِيارُ أَنِمَّكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُونَكُمْ، وَتُصَلُونَ عَلَّهِمْ وَيُصَلُونَ
عَلَّكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَِّكُمْ الَّذِينَ تْعُونَهُمْ وَبَلْنُونَكُمْ، وَتَبْغِضُونَهُمْ
وَيَبْغِضُونَكُمْ))، قلنا: أَفَلا نتابذهم عند ذلك يا رسول الله؟ قال: ((لَا،
٥٨٦ ورواه أحمد (٦ / ٢٤ و٢٨)، ومسلم (١٨٥٥)، والدارمي (٢٨٠٠)؛
والمصنف في ((المعجم الكبير)) (١٨ رقم ١١٧)، وسيأتي (٦٣٧ و١٩٣٨) وفي
المخطوطة: ((وتنقصونهم، وينقصونكم)) وهو خطأ حيث إن المصنف رواه بنفس
الإسناد في ((الكبير)) بلفظ ((تبغضونهم ويبغضونكم)).
٣٣٣

مَا أَقَامُوا فِيَكُمْ الصَّلاةَ ، أَا وَمَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ والٍ، فَرَآهُ يَأْتِي شَيئاً مِنْ مَعْصِيَةٍ
اللّهِ، فَلْكُرُهُ مَا رأى مِنْ مَعْصِيَةِ اللّهِ، وَلَا يَتَعَنَّ يَداً مِنْ طَاعَةٍ)).
٥٨٧ - حدثنا أبو عقيل أنس بن سُليم الخولاني ، ثنا سعيد بن حفص النفيلي ، ثنا
موسى بن أعين ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني زريق بن
حيان، عن مسلم بن قرظة، عن عوف بن مالك، عن النبي عَ لَِّ مثله.
ابن جابر عن عطية بن قيس الكلابي
٥٨٨ - حدثنا محمد بن يزيد عن عبد الصمد الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا
صدقة بن خالد ، ثنا ابن جابر ، حدثني عطية بن قيس الكلابي ، حدثني عبد الرحمن بن
غنم، حدثني أبو عامر أو أبو مالك، والله ما كذبني أنه سمع رسول اللّه عَ لَّه يقول:
(( لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوامٌ يَسْتَحِلُونَ الحَرِيَرَ والخَّمْرَ، والمَعَازِفَ، وَلَيْلَنَّ
أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يُرُوحُ عَيْهِمْ سَارِحَةٌ لَهُمْ ، فَّتِهِمْ رَجُلٌ لِحاجَتِهِ،
٥٨٧ رواه مسلم من طريق الأوزاعي به .
٥٨٨ علقه البخاري في ((صحيحه)) (٥٥٩٠)، ووصله البيهقي (١٠ / ٢٢١)،
وابن عساكر (١٩ / ٧٩ / ٢)، من طرق عن هشام بن عمار به .
ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)» (٣٤١٧) ، عن موسى بن سهل
الجويني، عن هشام به، ورواه الإسماعيلي في ((مستخرجه)) على البخاري من
رواية عبدان بن محمد المروزي ، ومن رواية أبي بكر الباغندي ، كلاهما عن هشام
به .
ورواه أبو داود ( ٤٠٣٩ ) ، وابن عساكر من طرق ، عن بشر بن بكر ،
عن عبد الرحمن به ، فلا يلتفت إلى قول من طعن في الحديث كابن حزم ، ومن
قلده .
٣٣٤

فَقُولُونَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَيْنَا عَداً، فَيِّهُمُ اللهُ، وَيُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيَ إلى يَوْمِ
القِيامَةِ)).
ابن جابر عن زيد بن أرطاة
٥٨٩ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا هشام (ح) .
وحدثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الله بن يوسف قالا: ثنا يحيى بن حمزة ، عن عبد
الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن زيد بن أرطاة قال : سمعتُ جبير بن نفير الحضرمي
يحدث، عن أبي الدرداء أن رسول اللّه عَ له قال:
((فسْطَاطُ المُسْلِمِينَ يَوْمَ المَلْحَمَةِ، إِلى جانِبِ مَدِينَةٍ يُقالُ لَها : دِمَشْقَ
مِنْ خَيْرِ مَدَائِ الشَّامِ)).
٥٩٠ - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، ثنا أبي ، ثنا بشر بن بكر
( ح) .
٥٨٩ ورواه أحمد (٥ / ١٥٧)، وأبو داود (٤٢٧٧)، وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (١ / ٢١٩ - ٢٢٢).
٥٩٠ ورواه أحمد (٥ / ١٩٨)، وأبو داود (٢٥٧٧)، والنسائي (٦ / ٤٥ -
٤٦)، والترمذي (١٧٥٤)، وابن حبان (١٦٢٠)، والحاكم (٢ / ١٠٦
و ١٤٥ )، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . وقال الحاكم : صحيح
الإسناد ، ووافقه الذهبي .
قال شيخنا في سلسلة (( الصحيحة)). (٢ / ٤٢٣): وهو كما قالوا . ثم
قال :
واعلم أنه قد جاء تفسير النصر المذكور في الحديث ، وأنه ليس نصراً بذوات
الصالحين ، وإنما هو بدعائهم وإخلاصهم ، وذلك في الحديث الآتي :
=
٣٣٥

وحدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا ابن المبارك (ح) .
وحدثنا ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، ثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم
قالوا : ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن زيد بن أرطاة ، عن جبير بن نفير ، عن
أبي الدرداء قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ل يقول:
((أَبْغُوني في ضُعَقَائِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تَنْصَرُونَ بِصُعَفَائِكُمْ )).
ابن جابر عن عبد الله بن أبي زکریا
٥٩١ - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، وبكر بن سهل ، قالا : ثنا نعيم بن
حماد ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن عبد الله بن أبي
(( إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها، بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم)).
=
أخرجه النسائي (٦ / ٤٥)، وتمَام في ((الفوائد)) (ق ١٠٥ / ٢)، وأبو
نعيم في «الحلية)) (٥ / ٢٦) من طرق ، عن طلحة بن مصرف ، عن مصعب
بن سعد ، عن أبيه ، أنه ظن أن له فضلاً على من دونه من أصحاب النبي
عَ لَله، فقال النبي عَلَه .... )) فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، على شرط الشيخين .
وقد أخرجه البخاري (٢٨٩٦) من طريق أخرى ، عن مصعب به ، دون
التفسير المذكور .
وكذلك أخرجه أحمد (١٤٩٣ ) من طريق أخرى ، عن سعد انتهى .
قلت: وراجع ((فتح الباري)) (٦ / ٨٩).
٥٩١ ورواه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (٢٢ / ٩١)، وابن خزيمة في
((التوحيد)) (ص ١٤٤ - ١٤٥)، وابن أبي حاتم في (( تفسيره)) كما في ((تفسير
ابن كثير)) (٣ / ٥٣٧)، والمصنف في (المعجم الكبير))، وأبو نعيم في ((الحلية))
(٥ / ١٥٢ - ١٥٣)، عن المصنف من هنا، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
(ص ٢٠٢ - ٢٠٣) كلهم من طريق نعيم به ، وفي نعيم كلام ، لكن له شاهد
صحيح من حديث ابن مسعود ، عند أبي داود وغيره .
٣٣٦

زكريا، عن رجاء بن حيوة، عن النواس بن سمعان قال: سمعتُ رسول اللّه عَ له
يقول :
((إِنَّ اللّهَ إِذا أَرادَ أَنْ يَأْمُرَ بِأَمْرٍ تَكَلَّمَ بِهِ، فَإِذا تَكَلَّمَ بِهِ أَخَذَتِ السَّاءُ
رَجْقَةٌ - أَوْ قَالَ رَعْدَةٌ - شدِيدَةٌ ، فَإِذَا سَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ السَّماءِ صَعَقُوا ،
فَيَخِرُونَ سُجَّداً، فَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلُ عَ لَّهِ، فَيَّكَلِّمُهُ اللهُ مِنْ
وَحْهِ بِمَا أَرَادَ ، فَيَمُّ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَى المَلائِكَةِ، فَكَلَّمَا مَّ بِسَمَاءٍ سَّهُ
مَلائِكُها ، مَاذا قالَ رَبُّنا؟ قالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: قال رَبُّكُمْ الحَقَّ وَهُوَ
العَلِيُّ الكَثِرُ، فَقُولُونَ كُلُّهُمْ كَمَا قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَتَهِي جِبْرِيلُ
بالَوَحْيِ حَيْثُ أُمِرَ مِنْ سَمَاءٍ وَأَرْضٍ)) .
ابن جابر عن عبيد الله بن زياد البكري
٥٩٢ - حدثنا إبراهيم بن دحيم ، ثنا أبي ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ابن جابر ، عن
عبيد الله بن زياد البكري قال: دخلت على ابني بسر المازنيين ، فقلت لهما : رأيتما رسول
اللّه عَلٍّ؟ فقالا: نعم، وصحبناه وزارنا في رحالنا ، وبسطنا له قطيفة فجلس عليها،
وقرّنا له طعاماً فأكل منه، ورأى في قرن أحدنا شعراً ملوياً فقال: ((هاء))، وأخذه بيده
فقال :
((الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَِّي قَرْناً)).
٥٩٢ تقدم (٥٧٦) من طريق آخر ، فراجعه .
٢٢ - مسند الشاميين!
٣٣٧

ابن جابر عن القاسم أبي عبد الرحمن
٥٩٣ - حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن
مسلم ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وحفص بن غيلان ، عن القاسم أبي عبد
الرحمن، عن أبي أمامة، عن رسول اللّه عَ لَه قال: ((صَلاة عَلَى إِثْرِ صَلاةٍ لَا لَغَوَ بَيْهُا
كِتَابٌ فِي عِلِينَ)) .
٥٩٤ - حدثنا خطاب بن سعد الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا عبد الملك بن
محمد الصنعاني ، ثنا ابن جابر ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله
((إِنَّ اللَّ لَمْ يُحِلَّ في الفِئَةِ شَيئاً حَمَهُ قَبْلَ ذُلِكَ، مَا بالُ أَحَدِكُمْ يَأْتِي
أَخَاهُ فَيُسِلِّمُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَأْتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُ؟)) .
٥٩٥ - حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا إسحاق بن راهويه ، ثنا أبو أسامة ، عن
٥٩٣ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٦٦٣)، و((الصغير)) (١ / ١٧١ -
١٧٢) وله طرق أخرى ، ستأتي منها ( ٣٤١٠) وهو حديث حسن .
٥٩٤ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير» (٧٧٧٧)، قال في ((مجمع الزوائد)) (٧/
٢٩٨) : وفيه عبد الملك بن محمد الصنعاني ، وثقه أيوب بن سليمان ، وغيره
وفيه ضعف .
٥٩٥ ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مسنده))، وابن أبي عمر في ((مسنده))، عن
أبي أسامة به كما في النسخة المسندة من (( المطالب العالية)) (٦٦ / ٢ - ٦٧/
١)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦ / ١٠٢)، وسقط منه حدثنا أبو
أسامة ، وعلقه البيهقي (٦ / ٣٠).
٣٣٨

عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن القاسم، عن أبي أمامة أن النبي عَ لّه نهى أن يحتكر
الطعام .
٥٩٦ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا الوليد بن مسلم ،
٢٠٠
عن ابن جابر ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن عقبة بن عامر قال : قال لي رسول الله
منزلالترِ :
(( أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَيْنِ مِنْ خَيْرِ سُورَةٍ تُقْرَأْ؟ )) . قلت : بلى ، يا رسول
الله. قال: ((﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾)). ثم
أقيمت صلاة الصبح فقرأ بهما، فقال: ((كَيْفَ رَأَيْتَ يَا عُقْبَةُ؟ اقْرَأْهُا كُلَّا
نِمْتَ وَكَلَّا قُمْتَ)) .
--
ابن جابر عن خالد بن اللجلاج
٥٩٧ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقى ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد
( ح) .
٥٩٦ ورواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)). وللحديث طرق أخرى ستأتي .
٥٩٧ سننقل ما قاله الحافظ في ((الإصابة)» (٤ / ٣٢٠ - ٣٢٥)، وسنجعل ما نزيده
بين قوسين لأن فيه كفاية في تخريج الحديث ، قال :
عبد الرحمن بن عائش الحضرمي ، قال ابن حبان ( في الثقات ٣ / ٢٥٥ )
له صحبة . وقال البخاري : له حديث واحد إلا أنهم مضطربون فيه . وقال ابن
السكن : يقال : له صحبة . وذكره في الصحابة محمد بن سعد ، والبخاري ،
وأبو زرعة الدمشقي ، وأبو الحسن بن سميع ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو زرعة
الحَّاني وغيرهم .
وقال أبو حاتم الرازي ( الجرح والتعديل (٢ / ٢ / ٢٦٢): أخطأ من =
٣٣٩

وحدثنا هاشم بن مرتد الغنوي ، ثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم [ قالا ] :
ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني خالد بن اللجلاج قال : سمعتُ عبد الرحمن
بن عائش الحضرمي يقول: سمعتُ رسول اللّه عَ لَّه يقول:
((رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَ لي: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأَّ
الأَعْلَى؟ - مرتين - قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ يا رَبِّ ، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتْفَيَّ
فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْتِيَّ ، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّاواتِ والأَرْضِ)) ، ثم تلا هذه
الآية: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبراهيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وَلِكُونَ مِنَ
المُوقَيْنَ﴾. ((قال: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَّ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ قلت: في
الكَّاراتِ، قالَ : مَا هِيَ؟ قُلْتُ: مَشْيٌ عَلَى الأَقْدَامِ إِلى الجُمُعاتِ ،
والجُوسُ في المَساجِدِ خِلافَ الصَّلَوَاتِ، وإِبلاغُ الْوُضوءِ أَمَاكِنَّهُ في
المَكارِهِ ، قال: مَنْ يَفْعَلْ ذُلِكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُتْ بِخْرِ، وَيَكُونُ مِنْ
خَطِهِ كَيَومٍ وَلَهُ أُّهُ . قال: وما الدَّرَجاتِ؟ قال: إِطعامُ الطَّعامِ وَبَلْلُ
السَّلامِ، وَأَنْ يَقُومَ اللَّيْلَ والنَّاسُ نِيامٌ: سَلْ تُعْطَهُ، قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْلُكَ الطَّاتِ وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ وحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ ، وإِذا
أَرَدْتَ فِتَةً فِي قَوْمٍ فَوقَِّي غَيْرَ مَنُونٍ ، فَتَعَلَّمُوهُنَّ ، وأَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ
الحَقُّ)) .
قال : له صحبة . وقال أبو زرعة : ليس بمعروف. وقال ابن خزيمة (التوحيد
==
ص ٢١٦)، والترمذي (٩ / ١٠٩): لم يسمع من النبي عٍَّ .
قال ابن عبد البر (في ((الاستيعاب)) (ص ٨٣٨)، وسبقه ابن خزيمة :
ولم يقل في حديثه سمعتُ النّبِي عَّ إلا الوليد بن مسلم .
=
٣٤٠

كذا قالا، وأوردا ما أخرجه ابن خزيمة والدارمي (٢١٥٥)، والبغوي
( في ((شرح السنة) (٩٢٤)، وابن السكن ، والبغوي (وكذا ابن نصر في
((قيام الليل)) (ص ٣٣)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١ / ١٧،
والمصنف في ((الكبير)))، من طرق إلى الوليد ، حدثني ابن جابر ، عن خالد بن
اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، أنه سمع رسول اللّه عَلَّه
يقول: ((رأيت ربي في أحسن صورة، فقال لي : يا محمد فيمَ يختصم الملأ
الأعلى ... )) الحديث .
قال الترمذي (٩ / ١٠٩): هكذا قال الوليد في رواية: سمعتُ، ورواه
بشر بن بكر، عن ابن جابر فقال في روايته: عن النبي عَِّ ، وهذا أصح .
وقال ابن خزيمة (ص ٢١٦) : سمعت في هذا الحديث وهم ، فإن هذا
الخبر لم يسمعه عبد الرحمن ، ثم استدل على ذلك بما أخرجه هو (ص ٢١٨ -
٢١٩)، والترمذي (٣٢٨٨ وأحمد ٥ / ٢٤٣، والطبراني في ((الكبير)) ج ٢٠
رقم ٢١٦ وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ١ / ١٩ - ٢٠)، من رواية أبي
سلام ، عن عبد الرحمن بن عائش ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن
جبل ، فذكر نحوه ، قال الترمذي : صحيح . وقال أبو عمر: وهو الصحيح
عندهم .
قلت : لم ينفرد الوليد بن مسلم بالتصريح المذكور ، بل تابعه حماد بن مالك
الأشجعي ، والوليد بن يزيد البيروتي ، فأخرجه الحاكم ، وابن منده ، والبيهقي
( في الأسماء والصفات ص ٢٩٨ - ٢٩٩) ، من طريق العباس بن الوليد ، عن
أبيه ، حدثنا ابن جابر والأوزاعي قالا : حدثنا خالد بن اللجلاج ، سمعت عبد
الرحمن بن عائش يقول: صلَّى بنا رسول اللّه عمله .... فذكر الحديث .
وهذه متابعة قوية للوليد بن مسلم ، لكن المحفوظ عن الأوزاعي ما رواه
عيسى بن يونس ، والمعافى بن عمران ، كلاهما ، عن الأوزاعي ، عن ابن
جابر ، أخرجه ابن السكن من رواية عيسى بن يونس ، وقال في سياقه : سمعت
خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، سمعتُ رسولَ اللّه عَلِ.
( وسيأتي بعد هذا الحديث ) .
=
٣٤١

وأما حماد بن مالك ، فأخرجه البغوي ، وابن خزيمة من طريقه قال :
حدثنا ابن جابر قال : بينا نحن عند مكحول ، إذ مرَّ به خالد بن اللجلاج ،
فقال له مكحول : يا أبا عائش حدثنا بحديث عبد الرحمن بن عائش : فقال :
نعم، سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول: سمعت رسول اللّه عَ لٍ ... فذكر
الحديث وفي آخره : قال مكحول : ما رأيت أحداً أعلم بهذا الحديث من هذا
الرجل .
وأما رواية عمارة بن بشر، فأخرجها الدارقطني في كتاب ((الروية)) من
طريقه : حدثنا عبد الرحمن بن جابر ، فذكر نحو رواية حماد بن مالك ، وفيه
كلام مكحول ، وزاد : وذكر ابن جابر ، عن أبي سلام ، أنه سمع عبد الرحمن
بن عائش يقول في هذا الحديث: أنه سمع رسول اللّه عَّم ، فذكر بعضه .
وأما رواية شريك التي أشار إليها الترمذي ، فأخرجها الهيثم بن كليب في
((مسنده))، وابن خزيمة، والدارقطني، عن ابن جابر، عن خالد ، سمعتُ
عبد الرحمن بن عائش يقول : قال رسول الله ﴾﴾ . .
وروى هذا الحديث يزيد بن يزيد بن جابر أخو عبد الرحمن ، عن خالد ،
فخالف أخاه ، أخرجه أحمد ( ٤ / ٦٦ و٥ / ٣٧٨ وابن الجوزي من طريقه في
((العلل المتناهية)) ١ / ١٨ - ١٩)، من طريق زهير بن محمد عنه ، عن خالد
عن عبد الرحمن بن عائش ، عن رجل من الصحابة ، فزاد فيه رجلاً ، ولكن
رواية زهير بن محمد ، عن الشاميين ضعيفة ، كما قال البخاري وغيره ، وهذا
منها.
وقال أبو قلابة : عن خالد بن اللجلاج ، عن ابن عباس ، أخرجه الترمذي
(٣٢٨٧)، وأبو يعلى (١٣٠ / ١) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة ،
عن أبي قلابة .
وقد ذكر أحمد بن حنبل أن قتادة أخطأ فيه ، وقال أبو زرعة الدمشقي :
قلت لأحمد : ابن جابر أيحدث عن خالد؟. فذكره ويحدث به قتادة ، عن أبي
قلابة ؟ فذكره ، فقال : القول ما قال ابن جابر .
=
ورواه أيوب ، عن أبي قلابة مرسلاً ، لم يذكر قوله أحداً .
٣٤٢

أخرجه الترمذي وأحمد ، وكذا أرسله بكر بن عبد اللّه المزني ، عن أبي
قلابة ، أخرجه الدارقطني .
ورواه سعيد بن بشير، عن قتادة ، عن أبي قلابة ، فخالف الجميع ،
قال : عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، وهي رواية أخطأ فيها سعيد بن بشير، وأشدَّ
منها خطأ رواية أخرجها أبو بكر النيسابوري ، في الزيادات ، من طريق يوسف
بن عطية ، عن قتادة ، عن أنس ، وأخرجها الدارقطني ، ويوسف متروك .
ويستفاد من مجموع ما ذكرت ، قوة رواية عبد الرحمن بن يزيد بن جابر
بإتقانها ولأنه لم يختلف عليه فيها .
وأما رواية أبي سلام فاختلف عليه ، وروى حماد بن مالك كما تقدم كرواية
عبد الرحمن بن يزيد ، وخالفه زيد بن سلام فرواه عن جده أبي سلام ، عن
عبد الرحمن بن يزيد ، وخالفه زيد بن سلام فرواه عن جده أبي سلام ، عن
عبد الرحمن بن عائش ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ ، وقد ذكره مطولاً ،
وفيه قصة ، هكذا رواه جهضم بن عبد اللّه اليماني ، عن يحيى بن أبي كثير ،
عن زيد، أخرجه أحمد (٥ / ٢٤٣)، وابن خزيمة ، والروياني ، والترمذي ،
والدارقطني ، وابن عدي وغيرهم .
ونقل عن أحمد أنه قال : هذه الطريق أصحها .
قلت : فإن كان الأمر كذلك ، فإنما روى هذا الحديث عن مالك بن
يخامر ، أبو عبد الرحمن السكسكي ، لا عبد الرحمن بن عائش ، ويكون
للحديث سندان :
ابن جابر ، عن خالد ، عن عبد الرحمن بن عائش .
ويحيى ، عن زيد ، عن أبي سلام ، عن عبد الرحمن ، عن مالك ، عن
معاذ .
ويقوي ذلك اختلاف السياق بين الروايتين .
وأما قول ابن السكن : ليس لعبد الرحمن بن عائش حديث غيره ، فقد
سبقه إلى ذلك البخاري ، ولكن ليس في عبارته تصريح ، بل قال : له حديث
واحد ، إلا أنهم يضطربون فيه .
ثم ذكر لابن عائش حديثين آخرين .
٣٤٣

٥٩٨ - حدثنا أحمد بن حمدون الموصلي ، ثنا محمد بن عمار الموصلي ، ثنا المعافى بن
عمران ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أنه سمع خالد بن اللجلاج
يحدث، عن عبد الرحمن بن عائش، عن النبي عَ لَّه مثله .
ابن جابر عن علي بن مسلم البكري
٥٩٩ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن علي بن مسلم البكري (ح) .
وحدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا مسلمة
بن عُلَيٍّ ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن علي بن مسلم البكري ، حدثني أبو
صالح الأشعري ، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه من الله قال :
((يَحْمِلُ هُذا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفِ عِدُولُهُ، يَتْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ
الغالِينَ، وَانْتِحالَ المُبْطِينَ، وَتَأْوِيلَ الجَاهِلِينَ)).
ابن جابر عن أبي عبد السلام صالح بن رستم
٦٠٠ - حدثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا سليمان بن أحمد الواسطي ، ثنا محمد بن
شعيب بن شابور (ح) .
٥٩٨ انظر ما قبله .
٥٩٩ ورواه الخطيب في ((شرف أصحاب الحديث (ص ٢٨)، ومسلمة متروك ،
ولكنه روي عن جمع من الصحابة، وقال العلالي في ((بغية الملتمس)) (٤ /
٢) ، عن حديث أسامة : حسن غريب صحيح .
٦٠٠ ورواه أبو داود (٤٢٩٧)، والروياني في ((مسنده)) (٢٥ / ١٣٤ / ٢)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٢٤)، وابن عساكر (٨ / ٩٧ / ٢)، وأبو=
٣٤٤

وحدثنا أحمد بن المعلى ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ، قالا : ثنا ابن
جابر، حدثني أبو عبد السلام، عن ثوبان، عن رسول اللّه عَ لَه قال:
((يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَتَدَاعَى عَلْكُمْ، كَمَا تَتَدَاعَى عَلَى الْقَصْعَةِ
أَكَتُها))، قيل: أو من قلة نحن يومئذ؟ قال: ((لَا، بَلْ أَنْتُمْ أَكْثُرُ،
ولَكِنَّكُمْ عُثَاءٌ كَعُثَاءِ السَّيْلِ ، وَلَيْعَنَّ اللهُ المَهابَةَ مِنْكُمْ، وَلَقْذِفَنَّ فِي قُلُوبِكُمْ
الْوَهْنَ )).
زاد محمد بن شعيب في حديثه : قلنا : يا رسول اللّه وما الوهن؟
قال: ((حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْآخِرَةِ)).
٦٠١ - حدثنا أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا عبد الله
ابن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبيه ، حدثنا أبو عبد السلام صالح بن رستم مولى
بني هاشم ، عن عبد الله بن حوالة الأزدي، أنه قال: يا رسول اللّه خر لي بلداً أكون
فيه ، فلو علمت أنك تبقى لم أختر على قربك قال :
عبد السلام، وإن كان مجهولاً فرواه أحمد (٥ / ٢٧٨)، وابن أبي الدنيا في
=
((العقوبات)) (٦٢ / ١)، ومحمد بن مخلد البزار في حديث ابن السماك
(١٨٢ - ١٨٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ١٨٢)، من طريق مبارك بن
فضالة ، عن مرزوق أبي عبد الله الشامي ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، وقد
صرح مبارك في بعض الطرق بالحديث ، فرفعت خشية التدليس ، فهو حديث
صحيح .
٦٠١ ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١ / ٦١ - ٦٢) من طريق المصنف ،
وصالح بن رستم مجهول، وانظر تخريج أحاديث (فضائل الشام)) (ص ١١)
لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني .
٣٤٥

((عَلَيْكَ بِالشَّامِ ثلاثً، فلما رأى النبي ◌ِّ ◌َلَّهِ كراهيته إياها قال: (( هَلْ
تَدْرِي مَا يَقُولُ الله في الشَّامِ؟ إِنَّ اللّهَ يَقُولُ: يا شامُ أَنْتَ صَفُوتِي مِنْ
بلادي ، أُدْخِلُ فِكَ خِيرِّي مِنْ عِبادي، أَنْتَ سَوْطُ نِقِمَتِي، وَسَّوْطُ
عَذاني، أَنْتَ الَّذِي لَا تُبِي وَلَا تَذَرُّ، [أَنْتَ الأَنْدُ] وإَيْكَ [عَلَيْكَ]
المَحْشِرُ، وَرَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَمُوداً أَيَضَ، كَأَنَّهُ أُولُوَةٌ تَحْمِلُهُ
المَلائِكَةُ، قُلْتَ : مَا تَحْمِلُونَ؟ قال: عَمُودُ الإِسْلامِ أُمِرْنا أَنْ نَضَعَهُ
بِالشَّامِ، وَبَّنَا أَنَّا نَائِمٌ، إِذْ رَأَيْتُ الكِتابَ اخْتُلِسَ مِنْ تَحْتٍ وِسائقي ،
فَظَنْتُ أَنَّ اللّهَ قَدْ تَخَّى مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَأَعُ بَصَرِي، فَإِذا هُوَ نُورٌ بَيْنَ
يَدَيَّ، حَتَّى وُضِعَ بالشَّامِ، فَمَنْ أَبَّى فَلْحَقْ بِيَمَنِهِ ( وَليَسْتَقِ] مِنْ
عُدُرِهِ ، فَإِنَّ اللّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لي بِالشَّامِ)) .
ابن جابر عن سليمان بن موسى
٦٠٢ - حدثنا بكر بن سهل ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا ابن المبارك ، عن عبد الرحمن
بن يزيد بن جابر ، عن سليمان بن موسى ، عن أبي رزين العقيلي قال : قلت : يا رسول
الله كيف يحيي اللّه الموتى؟ قال :
٦٠٢ رواه نعيم بن حماد في ((زيادات الزهد)) لابن المبارك (١٢١)، ورواه أحمد
(٤ / ١١ - ١٢)، والطيالسي (٢٧٩٥)، والمصنف في ((المعجم الكبير» (ج
١٩ رقم ٤٧٠)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (١٨)، من طريق آخر فيه
وكيع بن عدس ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، ولم يرو عنه غير يعلى بن عطاء ،
ولذلك قال ابن القطان : مجهول الحال .
وسليمان بن موسى، لم يدرك أحداً من الصحابة ، وتقدم (٣١٩
و ٣٩٥ ) .
٣٤٦

((أَمَرَرْتَ بَأَرْضِ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدَبَةً، ثُمَّ مَرَرْتَ بِها مُخْصَبَةً؟)) قال :
نَعَمْ، قال: ((كَذَلِكَ الْتُّشُورُ)). قال: يا رسول اللّه ما الإيمَان؟ قال :
(( تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ
أَحَبُّ إِلَيْكَ مِمَّا سِواهُما، وَأَنْ تُحْرَقَ بِالثَّارِ أَحَبَّ إِلَيْكَ أَنْ تُشْرِكَ باللّهِ، وَأَنْ
تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لا تُحِبُّهُ إِلَّ اللّهِ ، فَإِذا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ
الإِيمَانِ قَلْكَ، كَمَا دَخَلَ حُبُّ المَاءِ قَلْبَ الظَّمَآنِ في اليّوْمِ القَائِظِ)» .
قلت: يا رسول اللّه كيف لي بأن أعلم أني مؤمن؟ قال: ((مَا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ
مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ حَسَنَّةً يَرَى أَنَّهَا حَسَنَةٌ ، وَلَا يَعْمَلُ سَّةً يَسْتَغْفِرُ اللهُ فِيها إِلَّ هُوَ
مُؤْمِنٌ )) .
ابن جابر عن عروة بن محمد بن عطية السعدي
٦٠٣ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ،
ثنا ابن جابر ، ثنا عروة بن محمد بن عطية السعدي قال : حدثني أبي أن أباه أخبره قال :
قدمت على رسول اللّه مَ له في أناس من بني سعد بن بكر، وكنت أصغر القوم ، فخلفوني
في رحالهم، ثم أتوا رسول اللّه عَ لقوله، فقضوا حوائجهم، ثم قال :
((هَلَ بَقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ؟))، قالوا: يا رسول اللّه غلام منا خلفناه في
٦٠٣ ورواه أحمد (٤ / ٢٢٦)، وعبد الرزاق (٢٠٠٥٥)، والبزار (٧٧ / ١ -
٢)، والمصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ١٧ رقم ٤٤٢)، والبيهقي ( ٤ /
١٩٨)، وعروة ووالده مجهولان، وانظر تعليقنا على ((المعجم)) (١٧ / ١٦٧).
٣٤٧

رحالنا، فأمرهم أن يبعثوني إليه، فقالوا: أجب رسول اللّه عَ الهم، فأتيته
فقال: ((مَا أَغْنَاكَ اللهُ فَلا تَسْأَّلِ الَّاسَ شَيْئً، فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ المُنْطِيَةُ ،
وإِنَّ الْيَدَ السُّفْلَى هِيَ المُنْطَاةُ، وإِنَّ مَالَ اللّهِ مَسُولٌ وَمُنْطاةٌ)). قال:
يكلمني رسول اللّه عَ لّمهل بلغتنا.
ابن جابر عن أبيه
٦٠٤ - حدثنا ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، ثنا عبد الحميد بن بكار ، ثنا محمد
بن شعيب ، عن [ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أن أباه حدثه ، عن عمرو بن شعيب ،
عن] أبيه ، عن جده، عن رسول اللّه عَّ أنه نهى عن أكل لحوم الأضاحي بعد
ثلاث ، وعن النبيذ في الجر ، وعن زيارة القبور ، فلما كان بعد ذلك قال رسول الله
((كُنَّتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضاحِي بَعْدَ ثَلاثٍ ، فَكَلُوا مَا شِتُمْ،
وَهَيْكُمْ عَنْ نِذِ الجَرِّ فَاشْرُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَنَهَيْكُمْ عَنْ زَيارَةِ
القُبُورِ فُورُوها، وَلا تَقُولُوا مَا يسخطُ اللَّهَ)).
٦٠٤ ورواه المصنف في ((الصغير)) (٢ / ٤٢) و((الأوسط)) (ص ١٥٨ ((مجمع
البحرين)))، وقال : لم يروه عن يزيد بن جابر إلا ابنه عبد الرحمن ، ولا عن
عبد الرحمن إلا محمد بن شعيب تفرد به عبد الحميد بن بكار. قال في (( المجمع))
(٤ / ٢٧)؛ فيه يزيد بن جابر الأزدي ، والد عبد الرحمن الحافظ ، ولم أجد
من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٣٤٨

٦٠٥ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد .
ثنا عبد الرحمن بن يزيد، ثنا أبي ، عن عمرو بن عبسة، عن النبي عَ له قال:
(( أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الَرَّبُ مِنَ العَبْدِ، جَوْفُ اللَّيْلِ الآخَرِ ، فَإِنْ
اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللّهَ تَعالى في تِلْكَ السَّاعَةِ، فَافْعَلْ)).
ابن جابر عن أبي عبد ربه عبيدة بن المهاجر
٦٠٦ - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا أبي ، ثنا الوليد بن مسلم
(ح) .
وحدثنا أحمد بن المعلى ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد قالا : ثنا عبد
الرحمن بن يزيد ، عن عبيدة بن المهاجر أبي عبد ربه قال : سمعتُ معاوية بن أبي سفيان
يقول: سمعتُ رسول اللّه عَ ل يقول:
٦٠٥ حديث صحيح رواه الترمذي (٣٦٥٠)، والنسائي (٢ / ٢٧٩ - ٢٨٠)،
وابن خزيمة (١١٤٧)، والحاكم (١ / ٣٠٩)، وصححه على شرط مسلم ،
ووافقه الذهبي ، والبيهقي (٣ / ٤)، عن شيخه الحاكم به . وسيأتي ( ١٩٦٩)
مطولاً .
٦٠٦ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ١٩ رقم ٨٦٧)، قال الهيثمي في
((مجمع الزوائد» (١٠ / ٢١٢): رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما
رجال الصحيح غير أبي عبد ربه وهو ثقة .
وقال البوصيري : رواه أبو يعلى (٢٤٦ / ٢)، والطبراني بإسنادين، إسناد
أحدهما جيد، وكذا قال المنذري في ((الترغيب)) (٥ ٢٨٩): وهو في
((الكبير)) بإسنادين آخرين عن أبي مسلم الكشي، عن سليمان بن أحمد
الواسطي ، عن الوليد به ، وعن موسى بن سهل الخولاني ، عن هشام به .
٣٤٩

.. 1.
((إِنَّ رَجُلاً قَدْ كَانَ عَمِلَ السَّاتٍ ، وَقَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْساً، كُلُّها
يَقُلُها ظُلْماً، ثمَّ أتى رجلاً عابداً فقال: إِنَّ الآخَرَ قتل تسعةً وتسعين نفساً
كُلُّهَا يَقْتُلُها ظلماً ، فهل تَجِدُ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَا. فَقَتَلَهُ، ثُمَّ لَقِيَ رَجُلاً
عالِماً ، فَقَالَ: إِنَّ الآخَرَ قَتَلَ مِنَ نَفْسٍ ، فَهَلْ تَجِدُ لَهُ مِنْ تَّوَةٍ؟ فَقَالَ :
لَئِنْ قُلْتُ إِنَّ اللهَ لا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ لَقَدْ كَذَّبْتُ، هُهُنَا دَيْرُ كَانَ فِيهِ قَوْمٌ
يَتَعَّدُونَ فَاتِهِ فَاعْبُدْ مَعَهُمْ، فَعَسى أَنْ يُتَابَ عَلَيْكَ، - قال - فَتَوَجَّةَ الرَّجُلُ
ذاهِباً إِلَيْهِمْ، فَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ ماتَ، فَحَضَرَتُهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، وَمَلائِكَةُ
العَذابِ ، فاختَصَمَتْ فِيهِ، فَعَثَ اللهُ مَلَكاً أَنْ قِسُوا بَيْنَ المَكانَيْنِ، فَأَيُّهُا
كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ فَهُوَ مِنْهُ، فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَقْرُبَ إِلَى دَيْرِ التَّوَابِينَ بأَنْمُلَةٍ ، فَغَرَ
لَهُ، وَأَدْخَلَهُ الجَّةَ» .
٦٠٧ - حدثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد الله بن المبارك (ح) .
وحدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا أبي ، ثنا الوليد بن مسلم ، قالا : ثنا
ابن جابر قال : سمعتُ أبا عبد رب الزاهد يقول : سمعتُ معاوية بن أبي سفيان يقول :
سمعت رسول اللّه عليه :
((إِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ بلاءٌ وَفِتْنَةٌ)).
٦٠٧ في المخطوطة: ألا إنه لا يبق من الدنيا وما كتبناه هو في ((الزهد)) و((المعجم
الكبير» .
ورواه أحمد ( ٤ / ٩٤)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٥٩٦)، وابن
ماجة (٤٠٣٥)، والمصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ١٩ رقم ٨٦٦)،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)» ( ١١٧٥)، وهو حديث صحيح . وروى منه
ابن ماجة ( ٤١٩٩): إنما الأعمال كالدعاء .... )) الحديث بإسناد آخر.
٣٥٠

٦٠٨ - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا عبد الله بن المبارك
(ح) .
وحدثنا أحمد بن المعلى ، ثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم ، [ قالا ] : ثنا
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبي عبد رب ، عن معاوية قال : سمعتُ رسولَ الله
حتى الله يقول :
(( إِنَّمَا مَثَلُ أَحَدِكُمْ مَثَلُ الوعاءِ، إِذا طابَ أَعْلاهُ طابَ أَسْفَلُهُ ،
وإِذا خَبُثَ أَعْلَاهُ حُبُثَ أَسْفَلُهُ)) .
ابن جابر عن أبي المصبح المُقرالي
٦٠٩ - حدثنا أحمد بن المعلى، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد (ح) .
وحدثنا إبراهيم بن دحيم ، ثنا أبي ، وثنا سليمان بن أيوب بن حذلم الدمشقي ، ثنا
سليمان بن عبد الرحمن قالا : ثنا الوليد بن مسلم قال : ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر ، وعبد الله بن العلاء، أنهما سمعا أبا المصبح المقرالي يقول: بينا نحن مع مالك بن
٦٠٨ انظر ما قبله حيث قطعة منه عند من ذكرنا .
٦٠٩ ورواه أحمد (٥ / ٢٢٥ - ٢٢٦)، والمصنف في ((المعجم الكبير» (ج ١٩
رقم ٦٦١) من طريق الوليد به. قال شيخنا في ((إرواء الغليل)) (٥ / ٥):
وهذا سند متصل صحيح ، ورجاله ثقات ، رجال الشيخين ، عن أبي المصبح ،
وهو ثقة . ورواه أحمد (٥ / ٢٢٦)، من طريق آخر بسند حسن ، ورواه
الدارمي (٢٤٠٢)، والمصنف في ((المعجم الكبير» (ج ١٩ رقم ٦٦٢): وفيه
مجهول إلا أنه سماه مالك بن عبد اللّه الجهني، وله شاهد في الصحيح من حديث
أبي عبس الحارثي، وآخر من حديث جابر عند ابن المبارك في ((الجهاد)» (٣٢)
وابن حبان (١٥٨٨)، وأحمد (٣ / ٣٦٧)، والطيالسي ، والبيهقي (٩/
١٦٢) إسناد ضعيف. وسيأتي (٧٨٠) .
٣٥١

عبد الله في غزوته ، فلقيه رجل يمشي في عرض جبل ، فقال: يا عبد الله ألا تركب؟
فقال: سمعتُ رسول اللّهِ عَ لَّه يقول:
((مَنْ أغبَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللّهِ، فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى الَّارِ» .
ابن جابر عن أبي عياش
٦١٠ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ، ثنا يحيى بن عثمان ، ثنا محمد بن حمیر ،
ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني أبو عياش ، أنه سأل معاذ بن جبل : ما يوجب
الغسل؟ وهل آكل مع امرأتي وهي عارك؟ فقال: سألتني عما سألت عنه رسول اللّه عد اله
فقال :
((يَجِبُ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ» .
ابن جابر عن بلال بن سعد
٦١١ - حدثنا محمد بن حاتم المروزي، ثناء حبان بن موسى، ثنا عبد الله بن
المبارك ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن بلال بن سعد ، عن أبيه ، قال : قال
لي النِي ◌َ ◌ِّ: ((أَيْنَ بُوكَ؟))، قلت: ها هم أولاء، قال: ((فَائِي بِهِمْ))، فأمرت
أهلي فألبستهم قُمُصاً بَيْضاء ، ثم أتيته بهم فقال :
(اللهم إني أُعِيذهم بِكَ مِنَ الكُفْرِ، ومِنَ الصَّلاَةِ، والفَقْرِ الذي
يُصِيبُ بَنِي آدَمَ)) .
٦١٠ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٩٨)، وشيخ المصنف قال
الذهبي : غير معتمد . وأبو عياش قال الحافظ : مقبول .
٦١١ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٥٤٦٢) بنفس الإسناد واللفظ. قال
الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩ / ٤١٤): وإسناده حسن .
٣٥٢