Indexed OCR Text
Pages 281-300
٤١٣ - حدثنا أحمد بن النضر العسكري ، ثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول اللّه ◌ُ ل : ((مَنْ مَشَى إِلى صاحِبِ بِدْعَةٍ لِيَؤُّهُ، فَقَدْ أَعانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ)) . ٤١٤ - حدثنا أحمد بن النضر العسكري ، ثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا أبو عبد الله - رجل من الأنبار - عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : سئل رسول اللّه عَ لَّم عن استقراض الخمير والخبز؟ فقال: (( سُبْحَانَ اللّهِ! إِنَّمَا هُذَا مِنْ مَكارِمِ الأَخلاقِ، خُذِ الصَّغِيَرَ وَأَعْطِ الكَِّرَ، وَأَعْطِ الصَّغِيرَ وخُذِ الكَبِيرَ، وَخَيْرُكُمْ أَحْسُكُمْ قَضاءً)) . ٤١٥ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث الهلالي ، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، ٤١٣ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٨٨)، قال في ((مجمع الزوائد)) (١ / ١٨٨): وفيه بقية، وهو ضعيف. قلت : هو مدلس ، وقد صرح بالتحديث . فالعلة الانقطاع بين خالد ومعاذ. ورواه أبو نعيم في (( الحلية)) (٦ / ٩٧). وهو في ((الكبير)) و((الحلية)) من غير طريق الخبائري . وله شاهد من حديث عبد الله بن بسر عند أبي نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٢١٨). ٤١٤ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير» (ج ٢٠ رقم ١٨٩). قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤ / ١٣٩): وفيه سليمان بن سلمة الخبائري ، ونسب إلى ... الكذب. قلت : وخالد لم يسمع من معاذ. ٤١٥ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير» (ج ٢٠ رقم ١٩٠)، وأبو نعيم في ((الحلية» (٦ / ١٩٦). قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٧ / ١٢٥): وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ، وهو ضعيف . = ٢٣٣ ثنا سلام الطويل ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : سمعتُ رسولَ الله عَ له يقول: ((يا أَيُها الَّاسُ أَّخِذُوا تَغْوَى اللّهِ تِجارَةً يَأْتِكُمُ الرِّزْقُ بِلا بِضاعَةٍ ولا تِجارَةٍ)). ثم قرأ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخَرَجًاً وَبَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ . ٤١٦ - حدثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا عصمة بن سليمان الخزاز ، ثنا حازم مولى بني قلت : وسلام الطويل متروك ، وخالد لم يسمع من معاذ ، فتعليل الحافظ الهيثمي قاصر جداً . ٤١٦ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٩١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٢١٥ و٦ / ١٩٦). قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤/ ٢٩٠) : وفي إسناده حازم مولى بني هاشم عن لِمَازَة ، ولم أجد من ترجمها ، ولمازة هذا يروي عن ثور بن يزيد متأخر ، وليس هو ابن زياد ، ذاك يروي عن علي بن أبي طالب ونحوه ، وبقية رجاله ثقات . قلت : وخالد لم يسمع من معاذ. ورواه المصنف في ((الأوسط)) (ص ١٩٤ ( مجمع البحرين))) ، من طريق آخر عن معاذ. قال في ((المجمع)) (٤ / ٢٩٠) : وفيه بشر بن إبراهيم، وهو وضاع. ومن طريق إبراهيم هذا رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٥٢)، وقال : إنه يروي عن الأوزاعي أحاديث موضوعة لا يتابع عليها ، ومن طريقه أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ / ٢٦٥)، وقال (٢ / ٢٦٦): في طريقه بشر بن إبراهيم ، وهو المتهم به . وقال ابن عدي : هو عندي ممن يضع الحديث على الثقات ، وكذلك قال ابن حيان : كان يضع الحديث على الثقات. وأشار إليه البيهقي (٧ / ٢٨٨) بقوله : وقد روي بإسناد آخر مجهول عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن معاذ بن جبل ، ولا يثبت في هذا الباب شيء. ٢٣٤ wmmm m . هاشم، عن لِأَزَةَ ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : شهدَ رسولُ اللّهِ مََّلِ أَملاكَ رجُلٍ من أصحابه ، فقال : ((عَلَى الخَيْرِ وَالأَلْفَةِ وَالطَِّرِ المَيْمُونِ والسَّعَةِ في الرِّزْقِ، بَارَكَ اللهُ لَكُمْ، دَُّوا عَلَى رَأْسِهِ))، فجيء بدُفِّ ، فضُرب به ، فأقبلت الأطباق عليها فاكهة وسكر، فتُثر عليه ، فكفَّ الناس أيديَهُم ، فقال رسول الله عَ لَّهِ: مَا لَكُمْ لَا تَتْهُونَ؟)) قالوا: يا رسول اللّه أولم تنه عن الثُّهَْةِ؟ قال: ((إِنَّمَا نَهْكُمْ عَنْ نُهْبَةِ العساكِرِ، فَأَمَّا الْعُرْساتِ فَلا )) . فجاذبهم وجاذبوه . ٤١٧ - حدثنا محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني ، ثنا إبراهيم بن محمد المقدسي ، ثنا عمرو بن بكر السَّكْسَكِي ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول اللّه عد له: (( الْوَلَدُ لِلْفِراشِ، وَلِلْعَاهِرِ الأَثْلَبُ)). ٤١٨ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا كثير بن عبيد ، ثنا بقية بن وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ / ٢٦٥ - ٢٦٦) من طريق المصنف، وقال: إنَّ حازماً ولَمَازَة مجهولان. وانظر ((لسان الميزان)) (٢ / ١٦٢)، ورواه البيهقي (٧ / ٢٨٨)، وقال : في إسناده مجاهيل وانقطاع . ٤١٧ عمرو بن بكر السكسكي متروك ، وتقدم قريباً حال محمد بن عبيد بن آدم ، وإبراهيم بن محمد المقدسي ، وأن خالداً لم يسمع من معاذ . ٤١٨ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٩٣). قال الحافظ الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (١ / ٢١٤): وخالد بن معدان لم يسمع من معاذ ، وبقية بن الوليد مدلس . قلت : وقد عنعن ، ولم يصرح بالتحديث . ٢٣٥ الوليد ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : أمرنا رسول الله عَّه في الماء مَا لم يَأْجِنُ أَو يَخضَرُّ أن نشربَ وأنْ نتوضّأَ . خالد بن معدان عن أبي أمامة الباهلي ٤١٩ - حدثنا الحسن بن سهل المجوز ، ثنا أبو عاصم النبيل ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة الباهلي، أنَّ النبي ◌َِّ كان إِذا رُفِعَ العشاء من بين يديه قال : ((الحَمْدُ للهِ كَثِيراً طَيّاً مُبَارَكاً فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغَنَّى عَنْهُ رَبَّنا)). ٤٢٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة، قال: كان النبي عَ لَّمِ إذا رفع مائدته قال : ((الحَمْدُ للّهِ كَثِيراً طَيّاً مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرُ مَكْفِيٍّ ، وَلَا مُوَدَّعٍ ، وَلَا مُسْتَغْنِىَ عَنْهُ رَبَّنَا )). ٤١٩ ورواه أحمد (٥/ ٢٥٢ و٢٥٦ و٢٦١ و٢٦٧)، والبخاري ( ٢٤٥٨ و ٢٤٥٩)، وأبو داود (٣٨٣١)، والترمذي (٣٥٢١)، وابن ماجة (٣٢٨٤)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٨٣ و٢٨٤)، وابن السني (٤٦٩)، والحاكم (٤ / ١٣٦)، والمصنف في ((المعجم الكبير)) ( ٧٤٦٩)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٥ / ٢١٥ و ٦ / ٩٧). ٤٢٠ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) ( ٧٤٧٠) . ٢٣٦ ٤٢١ - حدثنا أحمد بن المعلى التّشقي ، ثنا عبد الله بن يزيد بن راشد الدمشقي ، ثنا صدقة بن عبد الله ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة ، أن رسول اللّه ◌ُ الله قال : ((إِنَّ اللّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرّفْقَ، وَبَرْضَاهُ وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى العُنْفِ)) . ٤٢٢ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث الهلالي ، ثنا محمد بن المغيرة ، ثنا النعمان ابن عبد السلام ، ثنا أبو سعيد ، عن سفيان الثوري ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة، عن النبي عَ لَّه قال: ((إِنَّ اللّهَ لَيُمُ عَلَى الْعَجْزِ، فَأَيِلْ مِنْ نَفْسِكَ الجَهْدَ ، فَإِنْ تُلْتَ ، فَقُلْ: تَوَكِّلْتُ عَلَى اللّهِ، أَوْ حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ)) . ٤٢١ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٤٧٧). قال الحافظ الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) (٨ / ١٩): وفيه صدقة بن عبد الله السمين. وثَّقَّهُ أبو حاتم الرازي، وضَعََّهُ الجمهور ، وبقية رجاله ثقات . قلت : له شواهد كثيرة . ٤٢٢ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٤٧٥). وإبراهيم بن محمد بن الحارث هو ابن نائلة، له ترجمة في ((تاريخ أصبهان» (١ / ١٨٨ - ١٨٩)، ومحمد بن المغيرة: هو ابن سلم بن عبد الله بن المغيرة، ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ١ / ٩٢)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وله ترجمة في ((تاريخ أصبهان)) (٢ / ١٨٥ - ١٨٦)، والنعمان بن عبد السلام ثقة ، ولا أدري من هو أبو سعيد ، ومعلوم أن النعمان هذا يروي عن سفيان الثوري . ولكن للحديث شاهد سيأتي (١١٨٢)، وحسنه الحافظ في ((تخريج الأذكار)) الشاهد المذكور . ٢٣٧ ٤٢٣ - حدثنا خطاب بن سعد الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا محمد بن شعيب، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة، عن النبي عَ لَّه، قال : ((مَنْ غَدَا إلى المَسْجِدِ لا يُريدُ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْراً، أَوْ يُعلِّمَهُ كَانَ لَهُ كلَّجْرِ حاجٍ تامِ حَجٍّّ)) . خالد عن ثوبان ٤٢٤ - حدثنا إبراهيم بن دُحَيْم الدمشقي ، ثنا أبي ، ثنا سهل بن هاشم ، ثنا سفيان، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن ثوبان، أن النبي ◌َِّ كان إذا راعه شيء قال : ((اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا)) . ٤٢٣ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٤٧٣)، ومن طريقه أبو نعيم في « الحلية )) (٦ / ٩٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٩١)، ومن طريقه البيهقي في («الآداب)) (٢٥٧ / ١ - ٢)، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. وقال الذهبي في ((تلخيصه)): على شرط البخاري. وقال العراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (٤/ ٤٦١) وإسناده جيد. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١/ ١٢٣ ) : ورجاله موثقون . ٤٢٤ ورواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٥٧)، وابن السني (٣٣٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٢١٩) عن المصنف ، وهو حديث صحيح ، وإن كان خالد لم يسمع من عبادة ، لوجود شاهد له من حديث أسماء بنت عميس ، فانظر (( المعجم الكبير)) (ج ٢٤ رقم ٣٦٣) . ٢٣٨ خالد عن عبادة بن الصامت ٤٢٥ - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا الصَّلْتُ ابن الحجاج ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت ، قال : جاء رجل إلى النبي عَ لَّهِ يشكوه الوَحْشَةَ، فأمره أن يَتَّخِذَ زوجَ حَمَامٍ . ٤٢٦ - حدثنا الحسين بن إسحاق ، ثنا علي بن بحر ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، أنَّ النبي صَ لَّمِ قال لعبادة: ((أُوصِيكَ بِتَقُوَى اللّهِ، والسَّمْعِ والطَّاعَةِ في عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَشَطِكَ ومَكْرِهِكَ ، وأَرَةٍ عَلَيْكَ، لا تُنازِعِ الأَمْرَ أَمْلَهُ، وَلَّوْ رَأَيْتَ أَنَّهُ لَكَ)) . ٤٢٧ - حدثنا أحمد بن الحسين بن ما بهرام الإيذجي، ثنا جَرَاحُ بن مخلد ، ثنا حفص بن عمر الرازي الإمام ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال رسول اللّه عَ لَه: ٤٢٥ ورواه المصنف في ((الكبير)). قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤/ ٦٧) : وفيه الصلت بن الحجاج ، وهو ضعيف. وأورد الذهبي هذا الحديث في ((الميزان)) من منكراته. ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٢١٦). ٤٢٦ تقدم هذا الحديث (٢٢٥) من طريق آخر عن عبادة . ٤٢٧ قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» (٢ / ١٢٢): رواه الطبراني في ((الكبير))، والبزار (٣٥٠ ((كشف الأستار))) بنحوه، وفيه الأحوص بن حكيم ، وثقه ابن المديني ، والعجلي ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله موثقون . قلت : تابع أحوص بن حكيم ، ثور بن يزيد كما ترى ، لكن حفص بن عمر ضعيف . وخالد لم يسمع من عُبادة . ٢٣٩ ((إِذَا تَوَضَّأَّ العَبْدُ فَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ إِلى الصَّلاةِ فَتَمَّ رُكُوعَها وَسُجُودَها وَالقِراءَةَ فِيهَا ، قَالَتْ: حَفِظَكَ اللهُ كَمَا حَقِظْتَنِي، ثُمَّ أَصْعِدَ بِها إِلى السَّماءِ، وَلَهَا ضَوْءٌ وَنُورٌ، وَفُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّماءِ، وإِذا لَمْ يُحْسِنِ العبدُ الْوُضُوءَ، وَلَمْ يُمَّ الْرُكُوعَ والسُّجُودَ والقِراءَةَ فيها، قالتْ: ضَيَّعَكَ اللهُ كما ضَيَّعْتَي، ثُمَّ أُصْعِدَ بها إلى السَّمَاءِ وَعَلَيْهَا ظُلْمَةٌ، وغُلِّقَتْ أَبْوَابُ السَّماءِ، ثُمَّ ثُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الَّوبُ الخَلِقُ، فَيُصْرَبُ بِها وَجْهُ صاحِبِها » . خالد عن معاوية ٤٢٨ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا الوليد بن محمد الموقري ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاوية بن أبي سفيان ، قال : قال رسول الله خلي : ((إِنَّ اللّهَ لَا يُغَبُ، وَلا يُخَلَبُ، وَلا يُنَّ بِمَا لا يَعْلَمُ ، وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، وَمَنْ لَمْ يُفَقَّهْهُ فِي الدِّينِ لَمْ يُبَالِ بِهِ)) . ٤٢٨ ورواه أبو يعلى (٣٤٧ / ٢) من طريق سويد به ، ورواه أبو نعيم (٥/ ٢١٨ - ٢١٩) عن المصنف به ، وسويد ، قال الحافظ : لين الحديث ، والوليد هذا متروك ، ولذا قال شيخنا : إنه ضعيف جداً، وقال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١ / ١٨٣): وفيه الوليد بن محمد الموقري ، وهو ضعيف ، وضعف إسناده الحافظ في ((الفتح)). ورواه المصنف في ((المعجم الكبير» (ج ١٩ رقم ٨٦٨) من طريق آخر، قال في (( مجمع الزوائد)) (١ / ١٨٤): فيه يزيد بن يوسف الصنعاني ضعيف متروك الحديث . وتقدم (٢٥٧ ) من طريق آخر . ٢٤٠ خالد عن أبي هريرة ٤٢٩ - حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحَّاني، ثنا أبي ، ثنا عيسى بن يونس ، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي هريرة، أنَّ رسول اللّه عَ لّم، قال: ٤٢٩ ورواه الحاكم (١ / ٢١) من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني : ثنا الوليد ابن مسلم ، ثنا ثور بن يزيد به . وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، فقد روى عن محمد بن خلف العسقلاني ، واحتج بثور بن يزيد الشامي ، فأما سماع خالد بن معدان عن أبي هريرة ، فغير مستبعد ، فقد حكى الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد عنه ، أنه قال : لقيت سبعة عشر رجلاً من أصحاب رسول اللّه عَ لَّه. قال شيخنا في سلسلة ((الصحيحة)) (رقم ٣٣٣)، قلت : لقد انتقل ذهن الحاكم رحمه اللّه من محمد بن أبي السَّري العسقلاني إلى محمد بن خلف العسقلاني ، ومع أن ابن خلف ليس له دخل في هذا الحديث ، فلم يرو عنه البخاري ، وأما صاحب الحديث ، فهو ابن أبي السري كما هو مصرح به في سنده ، فهو ضعيف ، وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن أبو عبد الله ابن أبي السري، قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق ، عارف، له أوهام كثيرة. ومنهم : محمد بن عيسى بن سميع ، عن ثور بن يزيد به . أخرجه ابن شاهين في ((الترغيب والترهيب)) (ق ٣١٧ / ١). قلت : ومحمد هذا هو ابن عيسى بن القاسم بن سُمَيْع بالتصغير ، قال الحافظ : صدوق ، يخطئ ويدلس . ومنهم: روح بن عبادة، ثنا ثور بن يزيد به . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية )) (٥ / ٢١٧ - ٢١٨)، وفي أحاديث أبي القاسم الأصم (١٢ / ٢)، عن محمد بن يونس الكديمي ، ثنا روح بن عبادة به . قلت: والكُدَيْمي متهم، وفي ((التقريب)): ضعيف. قلت : لكنه لم يتفرد به ، فقال أبو نعيم عقبه : غريب من حديث خالد ، تفرد به ثور ، حدث به أحمد بن حنبل ، والكبار ، عن روح . ١٦ - مسند الشاميين ١ ٢٤١ ((إِنَّ لِلْإِسْلامِ صُوىً، [وَمَناراً كَمَنَارِ الطَِّيقِ، مِنْ ذُلِكَ أَنْ يُعْبَدَ الله لا يُشْرَكُ بِهِ شَيْئاً، وتُقَامَ الصَّلاةُ، وَتُؤْتَى الْرّكَاةُ، وَيُحَجَّ البَيْتُ، وَيُصامَ رَمَضانُ، والأَمْرُ بالمَعْرُوفِ، والتَّْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَتَسْلِمُكَ عَلَى أَهْلٍ بَيْكَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِمْ، وَتَسْلِمُكَ عَلَى بَنِي آدَمَ إِذا لَقِيَتَهُمْ ، فإِنْ رَقُّوا قلت : وبمُتابعة أحمد ، وغيره ، صح الحديث ، والحمد لله . = يقول حمدي : إن شيخنا لم يتذكر حين تخريجه للحديث هذا الإسناد الذي رواه به المصنف ، وهو عند ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) ( ١٦٠)، ولو تذكره لحكم بصحة الحديث . وما بين المعكوفين من عند ابن السني ؛ لأنه عنده من طريق عيسى بن يونس به . وهذا الحديث رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب ((الإيمان)» (رقم الحديث ٣) بتحقيق شيخنا ، قال : حدثنيه يحيى بن سعيد العطار ، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن رجل، عن أبي هريرة، عن النبي عَِّ، ومن طريق أبي عبيد أخرجه ابن بشران في ((الأمالي)) (ق ٩٨ / ٢)، وقال : رواه الطبراني في ((السنة)). قال شيخنا في السلسلة المذكورة : قلت : ويحيى بن سعيد هذا شامي ضعيف . وقد خالفه جماعة في إسناده ، فلم يذكروا الرجل فيه ، وهو الصواب . ثم ذكر ما نقلنا عنه سابقاً . وقال : وله شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعاً بنحوه ، أخرجه ابن دَوْسَت في ((الأمالي)) (ق ١١٨ / ٢) من طريقين، عن عبد الله بن صالح . قال : حدثني معاوية ، عن أبي الزاهرية عنه . قلت : وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد ، ورجاله كلهم ثقات رجال الصحيح ، لكن عبد الله بن صالح - وإن أخرج له البخاري - فهو كما قال الحافظ : صدوق ، كثير الغلط ، ثبت في كتابه ، وكانت فيه غفلة . يقول حمدي : وسيأتي حديث أبي الدرداء ( ١٩٥٤) . ٢٤٢ عَلَيْكَ رَدَّتْ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ، وإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْكَ رَدَّتْ عَلَيْكَ المَلائِكَةُ وَلَعَنَتْهُمْ، أَوْ سَكَتَتْ عَنْهُمْ، وَمَنْ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئاً فَهُوَ سَهْمٌ مِنْ الإِسْلامِ [تَرَكَهُ، ومَنْ نَبَذَهُنَّ فَقَدْ وَلَّى الإِسْلامَ ظَهْرَهُ ])» . ٤٣٠ - حدثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكّار الدمشقي ، ثنا العباس بن الوليد الخلال ، ثنا عبد السلام بن عبد القدوس ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه عد له: ((لَا تَذْهَبُ الأَيَامُ حَتَّى تَشْرَبَ طائِمَةٌ مِنْ أُمَّي الخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِها)). خالد عن المقدام بن معدي کرب ٤٣١ - حدثنا محمد بن الحارث الجبيلي ، ثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن ثور (ح ) . ٤٣٠ ورواه ابن ماجة (٣٣٨٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٩٧) من طريق عبد السلام به ، إلا أنه عندهم ، عن أبي أمامة بدل أبي هريرة . والمصنف رواه في ((المعجم الكبير)) (٧٤٧٤) بنفس هذا الإسناد ، عن أبي أمامة ، وعبد السلام بن عبد القدوس ضعيف . وللحديث شواهد من حديث عبادة بن الصامت ، وعائشة ، وأبي مالك الأشعري، وانظر تخريجها في سلسلة (( الصحيحة )) ( رقم ٩٠) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني . ٤٣١ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ٦٣٨ و٦٣٩)، وتقدم له طريق (١٧٧)، وسيأتي له طريق آخر (١١٢٨)، وهو حديث صحيح . ٢٤٣ وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الحسن بن حمزة ، حدثني ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن المقدام بن معدي كرب ، أنَّ رسولَ اللّه صلى الله قال : (إِنَّ اللّهَ عَ وَجَلَّ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ - ثلاث مرّات - إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بآبائِكُمْ - مرتين - إِنَّ اللّهَ يُوصِيكُمْ بِالأَقْرُبِ فَالأَقْرُبِ)) . ٤٣٢ - حدثنا جعفر بن محمد الفِريابي ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا الوليد بن محمد المُوقري ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن المقدام بن معدي كرب ، قال : سمعتُ رسولَ اللّه عَ ل يقول: ((مَا أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ طَعاماً هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدَّهِ - قال النبي ◌َِّ - وَكَانَ داوُدُ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ)) . ٤٣٣ - حدثنا إبراهيم بن دُحَيْم الدمشقي ، ثنا أبي ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن المقدام بن معدي كرب ، قال : قال رسول الله (كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ)) . ٤٣٢ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ٦٣٣) بهذا الإسناد واللفظ، ورواه البخاري (٢٠٧٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٢١٦ - ٢١٧) من غير هذا الطريق . وسيأتي (١١٢١ و١١٢٢ و ١١٢٣ و ١٩٩٢) من طريق آخر ... ٤٣٣ ورواه أحمد (٤ / ١٣١)، والبخاري (٢١٢٨)، والمصنف في ((المعجم الكبير» (ج ٢٠ رقم ٦٤٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٢١٧). كلهم من حديث ثور به . وسيأتي (١١٢٩) من طريق آخر . ٢٤٤ خالد عن عبد الله بن بسر ٤٣٤ - حدثنا موسى بن هارون ، ثنا إسحاق بن راهَوَيْه ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد اللّه بن بُسْر ، عن أخته الصماء ، قالت : سمعتُ رسول اللّه عَ له يقول: ٤٣٤ قال شيخنا في ((إرواء الغليل)) (٤ / ١١٨ - ١٢٥): أخرجه أبو داود ( ٢٤٠٤)، والترمذي (٧١٤)، والدارمي (١٧٥٦)، وابن ماجة (١٧٢٦)، والطحاوي (٢ / ٨٠)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢١٦٤)، والحاكم (١ / ٤٣٥)، والبيهقي (٤ / ٣٠٢)، وأحمد (٦ / ٣٦٨)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (ق ١١٤ / ١)، [ والمصنف هنا ، وفي ((المعجم الكبير)) (ج ٢٤ رقم ٨١٨ و ٨٢١)، والبغوي في (( شرح السنة)» (١٨٠٦)]، عن سفيان بن حبيب ، والوليد بن مسلم ، وأبي عاصم ، بعضهم عن هذا، وبعضهم عن هذا وهذا، والضياء أيضاً في ((المنتقى)) من مسموعاته بمَرو (ق ٣٤ / ١)، عن يحيى بن نصر، [والمصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ٨١٩ و٨٢٠)، والنسائي في ((الكبرى)» عن عبد الملك بن الصباح ، والفضل بن موسى ، وبقية بن الوليد ، وأصبغ بن زيد ، وقرة بن عبد الرحمن ] ، كلهم عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الله بن بسر السلمي، عن أخته الصماء، أن النبي عَّم قال: فذكره . قال الترمذي : حديث حسن ، ومعنى كراهته في هذا أن يخص الرجل يوم السبب بصيام ، لأن اليهود تعظم يوم السبت . وقال الحاكم : صحيح على شرط البخاري . قلت : وهو كما قال ، وأقره الذهبي، ونقل ابن الملقن [ في ((البدر المنير» (٤ / ٣٥٠ / ١) و] ((الخلاصة)) (ق ١٠٣ / ١)، عن الحاكم أنه قال: صحيح على شرط الشيخين ، وهو سهو قطعاً ، فالسند يأباه ، لأن ثوراً ليس من رجال مسلم، وصححه ابن السكن أيضاً كما في ((التلخيص)) (٢ / ٢١٦)، [ و((البدر المنير)» (٤ / ٣٥٠ / ١)]. == ٢٤٥ ((لا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّ فِيمَا اقُرِضَ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّ ◌ُعُودَ عِنَبٍ، أَوْ لِحَاءَ شَجَرَةٍ، فلْيَمْضَغْهُ)). وقد أُعِلَّ بالاختلاف في سنده على ثور على وجوه .. = الأول : ما تقدم . الثاني : عنه عن خالد، عن عبد الله بن بسر مرفوعاً، ليس فيه عن أخته الصماء . رواه عيسى بن يونس عنه ، وتابعه عتبة بن السكن عنه . وأخرجه ابن ماجة، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) من (المسند)) (ق ٦٠ / ١)، [وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٢١٨)]، والضياء في ((المختارة)) (١٠٦ / ٢ و١٠٧ / ١)، عن عيسى وتمام في ((الفوائد)) (١٠٩ / ١)، عن عتبة . الثالث : عنه ، عن خالد ، عن عبد الله بن بسر، عن أمه بدل أخته . رواه أبو بكر عبد الله بن يزيد المقري ، سمعت ثور بن يزيد به . أخرجه تمام أيضاً . الرابع : وقيل عن عبد الله بن بسر، عن الصماء ، عن عائشة . ذكره الحافظ في ((التلخيص)) (٢ / ٢١٦) [ تبعاً لشيخه ابن الملقن في ((البدر المنير)) (٤ / ٣٥٠ / ٢)]، وقال: قال النسائي: حديث مضطرب . [ وفي ((البدر المنير)»: هذه أحاديث مضطربة ] . وأقول : الاضطراب عند أهل العلم على نوعين : أحدهما : الذي يأتي على وجوه مختلفة متساوية القوة ، لا يُمكن بسبب التساوي ترجيح وجه على وجه . والآخر : وهو ما كانت وجوه الاضطراب فيه متباينة ، بحيث يُمكن الترجيح بينها ، كالنوع الأول هو الذي يعل به الحديث . وأما الآخر ، فينظر للراجح من تلك الوجوه ، ثم يحكم عليه بما يستحقه من نقد ، وحديثنا من هذا النوع ، فإن الوجه الأول ، اتفق عليه ثلاثة من الثقات [ والخمسة الآخرون الذين ذكرتهم ] . = ٢٤٦ والثاني : اتفق عليه اثنان، أحدهما - وهو عتبة بن السكن - متروك = الحديث كما قال الدار قطني ، فلا قيمة لمتابعته . والوجه الثالث : تفرد به عبد الله بن يزيد ، وهو ثقة ، ولكن أشكل علي أنني وجدته بخطِّي مُكَنَّاً بأبي بكر، وهو إنما يكنى بأبي عبد الرحمن ، وهو من شيوخ أحمد . والوجه الرابع: لم أقف على إسناده. [رواه النسائي في ((الكبرى))، وفي إسناده داود بن عبيد اللّه وهو مجهول ] . ولا يَشُكُّ باحثٌ أن الوجه الأول الذي اتفق عليه الثقات الثلاثة [ والخمسة الآخرون ] هو الراجح من بين تلك الوجوه ، وسائرها شاذة لا يلتفت إليها . على أن الحافظ حاول التوفيق بين هذه الوجوه المختلفة [ تبعاً لشيخه في ((البدر المنير»]، فقال عقب قول النسائي : هذا حديث مضطرب . قلت: ويحتمل أن يكونَ عبد اللّه، عن أبيه، وعن أخته ، وعند أخته بواسطة ، وهذه طريقة من صحَّحه . ورجح عبد الحق الرواية الأولى ، وتبع في ذلك الدارقطني . قلت : وما رجحه هذا الإمام هو الصواب إن شاء اللّه تعالى لما ذكرنا ، إلا أن الحافظ تعقبه بقوله : لكن هذا التلون في الحديث الواحد ، بالإسناد الواحد ، مع اتحاد المخرج ، يوهن راويه ، وينبئ بقلة ضبطه ، إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث ، فلا يكون ذلك دالاً على قلة ضبطه ، وليس الأمر هنا كذا ، بل اختلف فيه أيضاً على الراوي عن عبد الله بن بسر أيضاً . قلت : في هذا الكلام ما يُمكن مناقشتُه : أولاً : إن التلون الذي أشار إلى أنه يوهن راويه ، هو الاضطراب الذي يُعَلُّ به الحديث ، ويكون منبعه من الراوي نفسه ، وحديثنا ليس كذلك . ثانياً: إن الاختلاف فيه عَرَفْتَ أن مدارَه على ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الله بن بسر الصحابي ، وثور بن يزيد قال الحافظ في ((التقريب)): ثقة، ثبت، واحتج به البخاري كما سبق ، فهل هو الراوي = ٢٤٧ الواهي، أم خالد بن معدان، وقد احتج به الشيخان، وقال في ((التقريب)): = ثقة عابد ، أم الصحابي نفسه ؟ ولذلك ، فنحن نقطع أن التلون المذكور ليس من واحد من هؤلاء ، وإنما هو ممن هو دونهم . ثالثاً : إن الاختلاف الآخر الذي أشار إليه الحافظ لا قيمة له تُذْكَرً، لأنه من طريق الفضيل بن فَضالة ، أن خالد بن معدان حدَّثه، أن عبد الله بن بُسْرٍ حدثه، أنه سمع أباه بسراً يقول، فذكره ؛ وقال: وقال عبد اللّه بن بُسْرِ : إِنْ شَكَكْتُمْ ، فسلوا أختي ، قال : فمشى إليها خالد بن معدان ، فسألها عما ذكر عبد الله ، فحدثته بذلك . أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١١٩١)، [ وسيأتي (١٨٧٥ )] . قلت : لا قيمة تذكر لهذه المخالفة؛ لأن الفضيل بن فضالة لا يقرن في الثقة والضبط بثور بن يزيد ؛ لأنه ليس بالمشهور ، حتى إنه لم يوثقه أحد من المعروفين غيرُ ابن حبان ، وهو معروف بالتساهل في التوثيق ، [ ثم إنه قال في رواية للطبراني في ((المعجم الكبير)» (ج ٢٤ رقم ٨٢٢) : عن عبد الله بن بسر ، عن خالته ، قالت: سمعت رسول الله ] . والحق يقال: لو صحّ حديثه هذا، لكان جامعاً لوجوه الاختلاف ، ومصححاً لجميعها ، ولكنه لم يصح ، فلا بُدَّ من الترجيح ، وقد عرفتَ أن الوجه الأول هو الراجح . وقد جاء ما يؤيده ، فروى الليث بن سعد ، [ وعبد الله بن صالح] عن معاوية بن صالح ، عن ابن عبد الله بن بسر، عن أبيه ، عن عمته الصَّمَّاء به . أخرجه [ الطبراني في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٤ رقم ٨١٦ و٨١٧) والنسائي في ((الكبرى))، و] البيهقي [ (٤ / ٣٠٢)]، ولكني لم أعرف ابن عبد الله بن بسر هذا ، وقد تبادر إلى ذهني أن قول عبد الله بن بسر: عن عمته يعني عمته هو ، وليس عمة أبيه ، وإن كان يحتمل العكس . فإن كان كما تبادر إليَّ ، فهو شاهد لا بأس به ، وإن كان الآخر لم يضر لضعفه . ثم رأيته عند ابن خزيمة (٢١٦٥) من هذا الوجه دون لفظة ابن ، فلعله الصواب . [ورواية الطبراني في ((الكبير)) (ج ٢٤ رقم ٨١٦) صرحت بذلك، ففيها قال عبد الله بن صالح : حدثني معاوية بن صالح ، عن ابن عبد الله بن= ٢٤٨ ...... . ... اسودس ٥ ٠٠ ٠٫٠٫٠ = بسر، عن أبيه ، عن عمته الصماء ، أخت بسر، وكذلك هو عند النسائي في ((الكبرى))، عن قتيبة بن سعيد، عن ليث، عن معاوية به ] . ثم وجدت لثور بن يزيد متابعاً جيداً، فقال الإمام أحمد (٦ / ٣٦٨ - ٣٦٩) : ثنا الحكم بن نافع ، قال : ثنا إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، عن لقمان بن عامر ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء به. [ ورواه المصنف فيما سيأتي (١٨٥٠ ) من طريق آخر ، عن الزبيدي به ] . قلت : وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات ، فإنَّ إسماعيل بن عياش ثقة في روايته عن الشاميين ، وهذه منها . فهذا يؤيد الوجه الأول تأييداً قوياً ، ويبطل إعلال الحديث بالاضطراب إبطالاً بَيِّناً؛ لأنه لو سلَّمنا أنه اضطرابٌ مُعِلٌّ للحديث ، فهذا الطريق لا مدخل للاضطراب فيه، والحمد لله على توفيقه، وحفظه لحديث نبيه عليه . وقد جاء ما يؤيد الوجه الثاني من وجوه الاضطراب ، فقال يحيى بن حسان: سمعت عبد اللّه بن بسر يقول: سمعت رسول اللّه عَ لَّه، فذكره مختصراً دون الزيادة . أخرجه أحمد (٤ / ١٨٩)، والضياء في ((المختارة)) (١٤١ / ١). قلت : وهذا سند صحيح ، رجاله ثقات ، ويحيى بن حسان هو البكري الفلسطيني . وتابعه حسان بن نوح ، قال : سمعت عبد الله بن بسر صاحب رسول اللّه سَ له يقول: ترون يدي هذه؟ بايعت بها رسول اللّهِ عَ لَّ، وسمعته يقول، فذكره بتمامه . أخرجه الدولابي في ((الكنى)) (٢ / ١١٨)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٩٤٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩ / ٤ / ١)، والضياء في ((المختارة)) (١٠٦ / ١ - ٢)، ورواه أحمد في ((المسند)) (٤ / ١٨٩) من هذا الوجه ، ولكن لم يقل : سمعته، وإنما قال : ونهى عن صيام ... ، وهو رواية للضياء أخرجوه من طريق مبشر بن إسماعيل ، وعلي بن عياش ، كلاهما عن حسان به . [ وسيأتي من طريقين آخرين ١٥٩١ و ١٨٥٠] . = ٢٤٩ وخالفهما أبو المغيرة : نا حسان بن نوح ، قال : سمعت أبا أمامة يقول : سمعت رسول اللّه مح له: فذكره . أخرجه الروياني في ((مسنده)) (٣٠ / ٢٢٤ / ٢)، نا سلمة ، نا أبو المغيرة . قلت : وهذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير حسَّان بن نوح ، وثقه العجلي وابن حبان ، وروى عنه جماعة من الثقات ، وقال الحافظ في ((التقريب)): ثقة . قلت : فإما أن يقال : إن حساناً له إسنادان في هذا الحديث : أحدهما عن عبد الله بن بسر، والآخر عن أبي أمامة ، فكان يُحَدِّثُ تارة بهذا، وتارة بهذا ، فسمعه مبشر بن إسماعيل ، وعلي بن عياش منه بالسند الأول ، وسمعه أبو المغيرة - واسمه عبد القدوس بن الحجاج الخولاني - منه بالسند الآخر ، وكل ، ثقة ، حافظ لما حدث به . وإما أن يقال : خالف أبو المغيرة الثقتين ، فروايته شاذة ، وهذا أمر صعب لا يطمئن له القلب ، لما فيه تخطئة الثقة بدون حجة قوية . [ وتابع حساناً، عن أبي أمامة، عبد الله بن دينار في ((معجم الطبراني الكبير)) (٧٧٢٢)، إلا أن الراوي عنه إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف في روايته عن غير الشاميين] . فإن قيل : فقد تبين من رواية يحيى بن حسان ، وحسان بن نوح ، أن عبد الله بن بسر قد سمع الحديث منه عَ ◌ّ، وهذا معناه تصحيح للوجه الثاني أيضاً من وجوه الاضطراب المتقدمة ، وقد رجحت الوجه الأول عليها فيما سبق ، وحكمت عليها بالشذوذ ، فكيف التوفيق بين هذا التصحيح ، وذاك الترجيح ؟ والجواب: أنَّ حُكْمَنا على بقية الوجوه بالشذوذ ، إنما كان باعتبار تلك الطرق المختلفة على ثور بن يزيد ، فهو بهذا الاعتبار لا يزال قائمًا ، ولكننا لما وجدنا الطريقين الآخرين ، عن عبد الله بن بسر ، يوافقان الطريق المرجوحة بذاك الاعتبار ، وهما مما لا مدخل لهما في ذلك الاختلاف ، عرفنا منهما صحة الوجه الثاني من الطرق المختلفة . بعبارة أخرى أقول : إنَّ الاضطرابَ المذكورَ، وترجيحَ أحدٍ وجوهِه ، إنما= ٢٥٠ هو باعتبار طريقٍ ثورٍ بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن ابن بُسْرٍ ، لا باعتبار الطريقين المشار إليهما ، بل ولا باعتبار طريق لقمان بن عامر ، عن خالد بن معدان ، فإنها خالية من الاضطراب أيضاً ، وهي عن عبد الله بن بسر ، عن أخته الصماء ، وهي من المرجّحات للوجه الأول ، وبعد ثبوت الطريقين المذكورين ، يتبين أن الوجه الثاني ثابت أيضاً عن ابن بُسْرٍ، عن النبي عَلّه، بإسقاط أخته من الوسط ، والتوفيق بينهما حينئذ مما لا بُدَّ منه ، وهو سهل إن شاء الله تعالى ، وذلك بأنْ يقالَ : إن عبد الله بن بسر رضي الله عنه ، سمع الحديث أولاً من أخته الصماء، ثم سمعه من النبي عَ لَّه مباشرة ، فرواه خالد بن معدان عنه على الوجه الأول ، ورواه يحيى وحسان عنه على الوجه الآخر ، وكل حافظ ثقة ضابط لما روى . ومما سبق يتبين لمن تتبع تحقيقنا هذا ، أن للحديث عن عبد الله بن بسر ، ثلاثة طرق صحيحة ، لا يشك من وقف عليها ، على هذا التحرير الذي أوردنا أن الحديث ثابت صحيح، عن رسول اللّه عَ له، فمن الإسراف في حَقِّه، والطعن بدون حق في رواته ، ما رووا بالإسناد الصحيح ، عن الزهري أنه سئل عنه؟ فقال : ذاك حديث حمصي ! وعلق عليه الطّحاوي بقوله : فلم يعده الزهري حديثاً يقال به ، وضعفه . وأبعد منه عن الصواب ، وأغرق في الإسراف ما نقلوه عن الإمام مالك أنه قال: هذا كذب. وعزاه الحافظ في ((التلخيص)) (٤ / ٢١٦) [ تبعاً لشيخه في ((البدر المنير)» (٤ / ٣٥١ / ١)] لقول أبي داود في ((السنن)) عن مالك (١)، ولم أره في ((السنن)»، فلعله في بعض النسخ (٢)، أو الروايات منه. وقال ابن الملقن في ((خلاصة البدر المنير)» بعد أن ذكر قول مالك هذا (١٠٣ / ١): [وكذا في ((البدر المنير)) (٤ / ٣٥١ / ١)]، قال النووي = (١) في ((البدر المنير)) (٤ / ٣٥١ / ١)، وتبعه ابن العربي، فقال في القبس: وأما يوم السبت فلم يصح فيه الحديث ، ولو صح لكان معناه مخالفة أهل الكتاب . حمدي . (٢) هو في النسخة التازية آخر الباب . ٢٥١ [ في ((المجموع شرح المهذب)) (٦ / ٤٨٧): [ وهذا القول ] لا يقبل هذا منه = وقد [ فقد] صححه الأئمّة . والذي في ((السنن)) عقب الحديث: قال أبو داود : وهذا حديث منسوخ . قلت : ولعل دليل النسخ عنده حديث كريب مولى ابن عباس ، أنَّ ابن "عباس، وناساً من أصحاب رسول اللّه ◌َ له، بعثوني إلى أم سلمة أسألها: أيُّ الأيام كان رسول اللّه عَ لَه، أكثر لصيامها؟ قالت : يوم السبت والأحد ، فرجعت إليهم فأخبرتهم ، فكأنهم أنكروا ذلك ، فقاموا بأجمعهم إليها ، فقالوا : إنا بعثنا إليك هذا في كذا ، وذكر أنك قلت : كذا ، فقالت : صدق ، إن رسول اللّه عَ لله أكثر ما كان يصوم من الأيام السبت والأحد ، وكان يقول: (( إنهما عيدان للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم)). أخرجه ابن حبان [ ( ٩٤١ و ٩٤٢)]، والحاكم [ (١ / ٤٣٦)، وأحمد (٦ / ٣٢٣ - ٣٢٤)، وابن خزيمة (٢١٦٧)، والطبراني في ((الكبير)) (ج ٢٣ رقم ٦١٦ و٩٦٤)، والبيهقي (٤ / ٣٠٣)]، وقال [الحاكم]: إسناده صحيح ، ووافقه الذهبي . قلت: وضعف هذا الإسناد عبد الحق الإشبيلي في ((الأحكام الوسطي))، وهو الراجح عندي (١) ؛ لأن فيه من لا يعرف حاله كما بينته في الأحاديث الضعيفة بعد الألف ولو صح لم يصلح أن يعتبر ناسخاً لحديث ابن بسر ، ولا أن يعارض به لما ادعى الحاكم ، لإمكان حمله على أنه صام مع السبت يوم الجمعة ، وبذلك لا يكون قد خصّ السبت بصيام ، لأن هذا هو المراد بحديث ابن بسر كما سبق عن الترمذي. ولذلك قال ابن عبد الهادي في ((تنقيح التحقيق)) (٢ / ٦٠ /١) عقب حديث ابن عباس: وهذا لا يخالف أحاديث الإنفراد بصوم يوم السبت ، وقال شيخنا - يعني ابن تيمية - : ليس في الحديث دليل على إفراد يوم السبت بالصوم ، والله أعلم . قلت: وهذا أولى مما نقله المصنف - صاحب ((منار السبيل)) - عن ابن= (١) وقد حسنته في تعليقي على صحيح ابن خزيمة (٢١٦٧)، ولعله أقرب فيعاد النظر . ٢٥٢