Indexed OCR Text

Pages 261-280

٣٨١ - حدثنا عبدان بن أحمد ، ثنا رجاء بن وهبة الحناني البصري ، ثنا محمد بن
عمر الرومي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن برد بن سنان ، عن مكحول ، عن عطية بن
قيس، عن عَّفَ بنِ وَدَاعَةَ الهلالي، أَنَّ رسولَ اللّهِ عِ لّه قال:
((يا عَكَّافَ بْنَ وَدَاعَةَ أَلَكَ امْرَةٌ؟)) قال: لا، قال: ((فَجارِيَةٌ؟))
قال: لا، قال: ((وَأَنْتَ مُوسِرٌ صَحِيحٌ غَنِيٌّ؟)) قال: نعم، قال:
((فَأَنْتَ إِذَنْ مِنْ إِخوانِ الشَّيَاطِينِ. إِنْ كُنْتَ مِنْ رُهْبانِ النَّصارى فَالحَقْ
بِهِمْ ، وَإِنْ كُنْتَ مِنَّا، فَمِنْ سَِّنَا النَّكَاحُ. يا ابْنَ وَدَاعَةً إِنَّ شُرَّارِكُمْ
عَّبُكُمْ، وَإِنَّ أَذَلَّ مَوْتَاكُمْ عَّابْكُمْ. يا ابْنَ وَدَاعَةَ إِنَّ المُتَوِّجِينَ المُبَُّونَ
مِنْكُمْ مِنَ الخَّنا ، وَلَّذِي نَفْسي بيَلِهِ مَا لِلْشَيِّطَانِ سِلاحٌ أَبَغُ فِي الصَّالِحِينَ
مِنَ النِّساءِ. يا ابْنَ وَدَاعَةَ إِنَّهنَّ صَواحِبُ أَيُوبَ وَيُوسُفَ وَكُرْسُفَ)) قال: يا
٣٨١ ورواه العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٣٢٨) من طريق آخر عن برد به ، إلا أنه
قال عن عطية بن بسر، ورواه أبو يعلى (٣١٧ / ١)، ومن طريقه ابن حبان
في كتاب ((المجروحين من المحدثين)) (٢ / ٣ - ٤) من طريق بقية بن الوليد ،
عن معاوية بن يحيى ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول ، عن غضيف بن
الحارث ، عن عطية بن بسر المازني ، قال : جاء عكاف ، الحديث ، وسيأتي
من هذا الطريق (٣٥٥٨)، وسيأتي الكلام عليه هناك .
ورواه عبد الرزاق (١٠٣٨٧)، ومن طريقه أحمد ( ٥ / ١٦٣ - ١٦٤)
عن محمد بن راشد، قال: سمعتُ مكحولاً يحدث عن رجل ، عن أبي ذرّ ،
فذكره ، وفيه رجلٌ مجهول ، ومحمد بن راشد خالف الآخرين ، فقال : عكاف
بن بشر التّميمي ، وهو شذوذٌ منه ، كما أنه خالف في الإسناد ، قال الحافظ في
((الإصابة)) (٤ / ٥٣٧)، والطرق المذكورة كلُّها لا تخلو من ضعف
واضطراب .
٢١٣

رسول الله وما كرسف؟ قال: (( رَجُلٌ عَبَدَ اللّهَ ثَلاثَ مِنَّةِ سَنَّةٌ عَلَى ساحِلٍ
الْبَحْرِ يَصُومُ النَّهَارَ ، ويَقُومُ الَّيْلَ، فَمَرَّتْ بِهِ امْرَةٌ، فَعَشِقَها ، وَتَكَ عِبادَةً
رَبِِّ، وَكَفَرَ باللّهِ، فَتَدَارَكَهُ اللهُ لِمَا سَلَفَ، فَتَابَ عَلَيْهِ)) . قال : يا رسول
الله بأبي أنت وأمي فزوِّجني، قال: ((قَدْ زَّوَّجْتُكَ بِسْمِ اللّهِ زَيْتَبَ بِشْتَ كُلُثُومَ
الحِمْيِيَّةَ)).
٣٨٢ - حدثنا محمد بن صالح بن الوليد التّرْسي، ثنا يوسف بن واضح (ح).
وحدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، ثنا عبد الأعلى بن يزيد العطار ، قالا : ثنا
قُدامَةً بنُ شهاب ، ثنا برد بن سنان ، عن مكحول ، عن ابن عمر، قال : كانت تلبيةُ
البِي عَ ◌ِّ: (( لَيْكَ اللَّهُمَّ لَيْكَ، لَّكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ
والمُلْكَ ، لا شَرِيكَ لَكَ)) .
٣٨٣ - حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم العسكري ، ثنا عمار بن هارون ، ثنا العلاء بن
برد بن سنان، عن أبيه، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، أن النبي عَ لَّه قال:
( الحَرْبُ خُدْعَةٌ )) .
٣٨٤ - حدثنا علي بن عبد العزيز ، وعثمان بن عمر الضبي ، قالا : ثنا القاسم بن
٣٨٢ تقدم (٣٥٢)، وسيأتي (٣٤٤٩)، وتقدم الكلام عليه . وفي المخطوطة : قال
ثنا قدامة .
٣٨٣ عمار بن هارون والعلاء بن برد ضعيفان، وفي سماع مكحول من واثلة خلاف ،
ثم هو مدلس وقد عنعن . لكن الحديث صحيح من حديث غيره .
٣٨٤ ورواه الترمذي (٢٦٢١)، والمصنف في ((الكبير)) (ج ٢٢ رقم ١٢٧ )،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩١٧ و٩١٨ و٩١٩)، وابن حبان في
(كتاب المجروحين)) (٢ / ٢١٣ - ٢١٤). وقال: القاسم بن أمية يروي عن =
٢١٤

أمية الحذّاء ، ثنا حفص بن غياث ، عن برد بن سنان ، عن مكحول ، عن واثلة بن
الأسقع ، قال: قال النبي معلّم :
((لا تُظْهِرِ الشَّمَائَةَ لِأَخِيكَ فَيُعَافِيهِ اللَّهُ وَيَتِكَ)).
٣٨٥ - حدثنا الحسن بن العباس الرازي ، وعبد الرحمن بن سَلْم الرازي ، قالا :
حفص بن غياث المناكير الكثيرة ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، ثم أورد له
هذا الحديث، وقال: لا أصل له من كلام رسول اللّهِ مَ ◌ّه. ورواه أبو نعيم
(٥ / ١٨٦)، وقال: غريب من حديث بردٍ عن مكحول، لم نكتبه إلا من
حديث حفص بن غياث النخعي . وتابعه عمر بن إسماعيل بن محالد عن حفص
به، رواه الترمذي، وأبو الشيخ في (الأمثال)) (٢٠٢)، والبيهقي في
((الشعب))، والخطيب في ((التاريخ)» (٩ / ٩٥ - ٩٦)، وعمر متروك ،
وتابعهما آخران أحدهما اتُّهمَ بالكذب ، والآخر قال أبة زرعة : منكر الحديث .
ولذا ضعفه شيخنا، وإن حسنه الترمذي. وسيأتي ( ٣٣٧٤).
٣٨٥ ورواه ابن ماجة (٤٢١٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٠ / ٣٦٥) و (( تاريخ
أصبهان)) (٢ / ٣٠٢)، وأبو عبد الرحمن السلمي في ((الأربعين الصوفية)»
(١٠)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٣٩)، والبيهقي في ((الزهد))
(٨١٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١١ و٦٣٩ و٦٤٠) من طرق
عن أبي رجاء به ، وسيأتي (٣٤٠٣).
قال شيخنا في سلسلة ((الصحيحة)) (٢ / ٦٣٨ - ٦٣٩). قلت : هذا
إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون ، وأبو رجاء اسمه محرز بن عبد الله
الجزري . قال أبو داود : ثقة ، وكذا وثقه أبو حاتم ، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وقال : كان يدلس عن مكحول ، يعتبر بحديثه ما بين فيه السماع
عن مكحول وغيره .
قلت : وهذا الحديث إنما رواه عن مكحول بواسطة برد بن سنان ، فزالت
بذلك مظنة تدليسه عنه، لكن الذهبي قال في الكنى من ((الميزان)) ما نصّه : أبو=
٢١٥

ثنا سهل بن عثمان، ثنا المُحارِبي ، عن أبي رجاء مُحْرِزِ بن عبد الله ، عن برد بن سنان،
عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه مع اليه:
(( يا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْ وَرِعاً تَكُنْ أَعْبَدَ الَّاسِ، وَكُنْ قَنِعاً تَكُنْ أَشْكَرَ
الَّاسِ، وأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِتَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً، وَأَحْسِنْ مُجاوَرَةَ مَنْ
جاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً، وَأَقِّ الصَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الصَّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ)).
٣٨٦ - حدثنا عبد الرحمن بن سَلْم الرازي ، ثنا عبد المؤمن بن علي الزعفراني ، ثنا
رجاء الجزري عن فرات بن السائب ، وعنه عبدة بن سليمان ، وإسماعيل بن
=
زكريا. يقال: اسمه محرز. قال ابن حبان [ في كتاب ((المجروحين)) (٣/
١٥٨)]: يروي عن فرات بن السائب، وأهل الجزيرة المناكير الكثيرة التي لا
يتابع عليها، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد [ لغلبة المناكير على أخباره ] ، فمن
ذلك : عن فرات، عن ميمون، عن ابن عمر مرفوعاً: (( ما صَبَرَ أهلُ بَيْتٍ
على ضُرِّ ثلاثاً إلا أتاهُمُ اللهُ برزْقٍ )) .
فيظهرُ أن ابن حبان تناقض في هذا الرجل، فمرة أورَدَهُ في ((الثقات))،
وأخرى في كتابه ((الضعفاء))، ولعل منشأ تلك المناكير من الذين دَلَّسَهُم ،
وليست منه نفسه ، فإنه ثقة كما تقدم .
وللحديث طرق أخرى وشواهد ذكرها شيخنا في السلسلة المذكورة (٢ /
٣٤ - ٣٥ و٦٣٨ - ٦٤٠)، ومن المضحك جداً أن محقق كتاب ((الزهد
الكبير)) نقل ما نقلته عن شيخنا بحرفه، ولم ينسبه إليه ، كأنه هو الذي وصل إلى
هذا التحقيق، ثم إنه أخطأ في أن البيهقي انفرد بزيادة: (( أَقِلَّ الضَّحِكَ ، فَإِنَّ
كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ))، وليس كذلك ، فإنها عند أبي نعيم في كتابيه ،
ظناً منه أن قول شيخنا : وزاد - يعني البيهقي - وإنما يعني أبا رجاء .
٣٨٦ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧١٥٦)، قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) (٦ / ٢٥١)، ورجاله ثقات. وسيأتي (٣٥٠٠)، قلت : ومكحول
مدلس ، وقد عنعنه .
٢١٦

عبد السلام بن حرب ، عن برد بن سنان ، عن مكحول ، عن أبي إدريس الخولاني ، أخبرني
غير واحد من أصحاب النبي معَّ ◌ُلّه، منهم شداد بن أوس، وثوبان، أن رسول اللّه حمد الله
قال :
((رُفِعَ القَلَمُ في الحَدِّ عَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكُبُرَ، وعَنِ الَّائِمِ حَتّى
يَسْقِظَ، وعَنِ المَجُْونِ حَتَّى يُّفِيقَ، وعَنِ المَعْتُوهِ الهالِكِ)) .
٣٨٧ - حدثنا عبد الله بن وهيب الغَرِّي، ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني
(ح) .
وحدثنا معاذ بن المثنى ، ثنا مسدّد ، قالا : ثنا المعتمر بن سليمان ، ثنا الحجاج بن
أرطاة وبرد بن سنان، عن مكحول، عن ثوبان، أنَّ النبي عَ لِّ قال :
((أَفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُومُ)) .
٣٨٨ - حدثنا بشران بن عبد الملك الموصلي ، ثنا غسان بن الربيع ، ثنا ثابت بن
يزيد، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن ثوبان، قال: قال رسول اللّه محمد اله:
(( أَقْطَ الحَاجِمُ والمَحْجُومُ)) .
٣٨٩ - حدثنا أحمد بن عبد الله الأيادي، ثنا عبد الله بن الأزهر القرشي، ثنا
٣٨٧ سيأتي (٣٤٧١)، والحديث رواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (١٤٠٦
و ١٤١٧ و١٤٤٨) من غير هذا الطريق، وهو في ((مسند أحمد)) وغيره ،
راجع تعليقنا على المعجم ، وهو منسوخ .
٣٨٨ انظر ما قبله .
٣٨٩ ورواه أحمد (٦ / ٢١٧)، وعلاء ضعيف ، ومكحول مدلس ، وقد عنعنه ،
لكنه عند أحمد عن إسماعيل ، عن برد ، عن سليمان ، ولم يذكر مكحولاً .
والحديث ورد من حديث أم حبيبة زوج النبي عند أحمد (٦ / ٣٢٥ و ٣٢٦ =
٢١٧

العلاء بن برد بن سنان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن سليمان بن يسار ، عن عائشة ،
قالت: كان رسول اللّه عَ ل يصلي في الثوب الذي يجامع فيه أهله .
بُرْد عن إسحاق بن قبيصة بن ذؤيب الدمشقي
٣٩٠ - حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا يحيى بن
حمزة، عن برد بن سنان، عن إسحاق بن قُيْصَة ، عن أبيه ، أن عبادة بن الصامت
[ الأنصاري ] النقيب صاحب رسول اللّه عَ لَّمِ غزا مع معاوية بن أبي سفيان أرض
الروم ، فنظر إلى الناس ، وهم يتبايعون كِسَرَ الذهب بالدينار [ الدنانير] وكِسَرَ
الفضّة بالدراهم ، فقال: يا أيها الناس إنكم تأكلون [الربا] سمعت رسول الله
عَ لِّ يقول: ((لَا تَبَيَعُوا [َبْتَاعُوا] الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلاً بمِثْلٍ لَا زِيادَةَ بَيْهُمَا
وَلَا نَظِرَةَ ))، فقال له معاوية : يا أبا الوليد لا أرى الربا يكون في هذا إلا ما كان
من نظرة، فقال عبادة : أحدثك عن رسول اللّه عَ لَّه وتحدّثني عن رأيك! لكن
أخرجني اللّه لا أساكنك في أرض لك عليّ فيها إمرة ، فلمّا قفل إلى المدينة [ لحق
بالمدينة ] قال له عمر بن الخطاب : ما أقدمك يا أبا الوليد ؟ فقصّ عليه القصّة ،
وما قال في مساكنته ، فقال : ارجع يا أبا الوليد إلى أرضك ودارك ، فلا إمرة
لك عليك ، قبّح اللّه أرضاً لست فيها وأمثالك، وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك
عليه ، واحمل الناس على ما قال ، فإنه هو الأمر .
و ٣٢٦ - ٣٢٧)، وأبي داود (٣٦٢)، والنسائي (١ / ١٥٥)، وابن ماجة
=
(٥٤٠)، وابن خزيمة (٧٧٦)، وابن حبان (٢٣٧)، وأبي يعلى (٣٣٠ / ٢
و ٣٣١ / ١)، وغيرهم. وفيه: إذا لم يكن به أذى .
٣٩٠ ورواه ابن ماجة (١٨)، عن هشام بن عمار به. وسيأتي (٢١٣١) مختصراً.
وهو حديث صحيح. وما بين المعكوفين من (( سنن ابن ماجة)) .
٢١٨

بُرْد بن سِنان عن عبادة بن نُسي
٣٩١ - حدّثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا عبد الرحمن بن حماد الشعيثي ، ثنا
كهمس بن الحسن عن أبي العلاء عن عبادة بن نسي عن غضيف بن الحارث قال :
قلت لعائشة: أكان رسول اللّه عَ لّه يوتر من أوّل الليل أو من آخره ؟ قالت :
ربما أوتر من أوله، وربما أوتر من آخره ، قلت : الله أكبر ، الحمد لله الذي
جعل في الأمر سعة ، قلت : إذا أصابته جنابة من أول الليل أو من آخره ؟ قالت :
ربما اغتسل من أوله، وربما اغتسل من آخره ، قلت : الله أكبر، الحمد لله
الذي جعل في الأمر سعة ، قلت : فكان يجهر بقراءته في صلاته بالليل أو يخافت ؟
قالت : ربما جهر، وربما خافت ، قلت : الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في
الأمر سعة .
٣٩٢ - حدثنا حفص بن عمر بن الصباح ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان عن
يرد أبي العلاء عن عبادة بن نسي عن غضيف بن الحارث قال : قلت لعائشة :
أكان رسول اللّه عَ لَّه يوتر من أول الليل أو من آخره؟ قالت : ربما أوتر من
أوله ، وربما أوتر من آخره ، قلت : الله أكبر ، الحمد لله الذي جعل في الأمر
سعة ، قلت : إذا أصابته جنابة ، أكان يغتسل من أول الليل أو من آخره ؟
قالت : ربما اغتسل من أوله ، وربما اغتسل من آخره ، قلت : الله أكبر ،
الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة ، قلت : أفكان يجهر بصلاته
٣٩١ وسيأتي (٢٢٣٩) ورواه أحمد (٦ / ٤٧) وأبو داود (٢٢٣) والنسائي (١٠ /
١٢٥ و١٩٩) وابن ماجة (١٣٥٤) مطوّلاً ومختصراً، وهو في الصحيح من
طريق أخرى عن عائشة ، وسيأتي ( ١٩١٧).
٣٩٢ أنظر ما قبله .
٢١٩

٣٩٣ - حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن برد ابن
سنان ، عن عبادة بن نسي ، عن غضيف بن الحارث ، أنه سأل عائشة : أكان النبي
عَّ ◌َلِّ يغتسل من أَوَلِ الليل، أو من آخرِه؟ قالت : كل ذلك قد كان يفعل ، كان يغتسل
من أَوَّلِ الليلِ، ويغتسل من آخره. قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر
سعة .
بُرْد [ بن سِنان ] عن سليمان بن موسى
٣٩٤ - حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد ، ثنا بشر بن المفضل (ح).
وحدثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا عبد الرحمن بن حماد الشُّعَّي ، ثنا عبد الأعلى ،
قالا : ثنا برد بن سنان: أبو العلاء ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول ، عن كثير
بن مرّة، عن قيس الجذامي، عن نعيم بن هَمَّر، عن رسول اللّه حُ له، عن ربه عزّ
وجلّ ، قال :
((قالَ : ابْنَ آدَمَ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَلِ النّهارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ)) .
٣٩٥ - حدثنا عبدان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن حماد ، ثنا ابن نمير ، ثنا عبد
الأعلى ، عن برد بن سنان ، عن سليمان بن موسى ، عن أبي رزين العقيلي ، أنه سأل
رسول اللّه عَ لَله: كيف يحيي الله الموتى؟ قال:
٣٩٣ انظر ( ٣٩١) .
٣٩٤ تقدم (٢٩٣)، وتقدم الكلام عليه هناك. وسيأتي (٣٥٢٤) عن أبي مسلم،
عن عبد الرحمن بن المبارك - وهو الشعيشي - عن عبد الأعلى به .
٣٩٥ تقدم ( ٣١٩ و٣٢٠ و٣٢١) مفرقاً، وسيأتي (٦٠٢)، وسيأتي الكلام عليه
هناك .
٢٢٠

((يا أبا رَزِين أَمَا مَرَّرْتَ بَرْضِ مَنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةً؟)) قال : بلى يا
رسول الله، قال: (( ثُمَّ مَرَرْتَ بِها مُخصِبَةً؟)) قال: بلى يا رسول اللّه،
قال: ((كَذَلِكَ الْتُّشُورُ)) قلت: يا رسول اللّه كيف الإيمَان؟ قال: ((أَنْ
يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ تُفْذَفَ في الثَّارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ
مِنْ أَنْ تُشْرِكَ باللهِ، وأَنْ تُحِبَّ ذا الرّحم لا تُحِبُّهُ إلَّا للهِ - قال - فَإِذَا فَعَلْتَ
ذُلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الإِيمَانِ فِي قَلْبِكَ ، كَمَا دَخَلَ حُبُّ الشَّرَابِ فِي قَلْبِ
الظَّمَآنِ فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ)). قلت: يا رسول اللّه كيف أعلم أني مؤمن؟
قال: ((مَا مِنْ أُمَّ، أَوْ مَا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ أَحَدٍ يَعْمَلُ حَسَةً، فَيَغْلَمُ
أَنَّهَا حَسَنَةٌ، وأَنَّ اللهَ جازِيهِ بِها خَيْراً مِنْها، وَلَا يَعْمَلُ سَّةً فَعْلَمُ أَنَّهَا سِيَّةٌ ،
وأَنّها لَا يَغْفِرُها إِلَّ اللهُ إِلَّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ)) .
٣٩٦ - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا الفضل بن يعقوب الجزري ، ثنا
عبد الأعلى ، عن برد بن سنان ، عن سليمان بن موسى ، عن شرحبيل بن السمط ،
عن سلمان، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ل يقول:
((رباطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ اللّهِ خَيْرٌ مِنْ صِيامِ شَهْرٍ وَقِيامِهِ، وَمَنْ ماتَ مُرابطً
:
فِي سَبِيلِ اللّهِ جَرَى لَّهُ أَجْرُ مُجاهِدٍ إلى يَّوْمِ القِيامَةِ)).
٣٩٦ سيأتي (٣٥١٩)، وسيأتي الكلام عليه هناك .
٢٢١

بُرْد عن عطية مولی سالم بن زياد وراشد بن سعد
٣٩٧ - حدثنا محمد بن عَبْدُوس بن كامل السّرّاج ، ثنا عبد اللّه بن عمر بن أبان
( ح) .
وحدثنا الحسين بن إسحاق وعبدان بن أحمد ، قالا : ثنا أحمد بن جواس الحنفي ،
ثنا عُ بن القاسم ، ثنا برد بن سنان ، عن عطية مولى سالم بن زياد ، عن حذيفة يرفعه ،
قال :
(( أَتَتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ الَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً وَيُمْسي
كافراً، وَيُمْسِي مُؤْمِناً وَيُصْبِحُ كَافِراً، يَبيعُ أَحَدُكُمْ دِينَهُ بَعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيا
قَلِيلٍ». قلت: فكيف نصنع يا رسول الله؟ قال: ((تُكْسِرُ يَدَكَ)). قلت :
فَإِنِ اْجَبْرَتْ؟ قال: ((تُكْسِرُ الأُخرَى)). قلت: فإنِ انْجَبَرَتْ؟ قال :
٣٩٧ ورواه المصنف في ((الأوسط)) (ص ٤٢٥ (( مجمع البحرين)))، ورجاله ثقات
إلا عطية، فذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥ / ٢٦٢ - ٢٦٣)، وكناه أبا
عبد الكريم ، إلا أنه قال : مولى سليمان بن زياد ، يروي عن حذيفة ، روى
عنه برد بن سنان .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣ / ١ / ٣٨٤)، عطية مولى
السَّلَم روى عن معاذ بن جبل ، روى عنه ثور بن يزيد ، وبرد بن سنان ،
سمعتُ أبي يقول ذلك. وذكر البخاري في (( التاريخ الكبير)» عطية مولى السلام.
وذكر الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) عطية مولى السَّلْم من الرواة الذين روى
عنهم برد بن سنان ، وفي المخطوطة : مولى سالم بن زياد ، وهناك سلم بن زياد
من الرواة عن ميمونة .
وعطية على أقل تقدير لين ، لكن للحديث شواهد .
٢٢٢
......

((تُكْسِرُ رِجْلَكَ)). قلت: فإِنِ انْجَبَرَتْ؟ قال: ((تُكْسِرُ الأُخرَى)).
قلت: حتى متى؟ قال: ((تَأْتِكَ يَدٌ خاطِةٌ أَوْ مَنَّةٌ قاضِيةٌ)).
٣٩٨ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي ، ثنا
محمد بن عثمان القرشي ، ثنا طلحة بن زيد ، عن برد بن سنان ، عن راشد بن سعد ،
عن عبد الله بن بسر، عن النبي صَ لِّ، قال :
((لَا تَغَالُوا بِالشَّاءِ، فَإِنَّمَا هُوَ سُقْباً للّهِ، وإِذا حَلْتُمْ ذَواتِ الدَّرِّ ، فَدَعُوا
اللَّنَ داعِياً، فإِنَّهَا أَبُّ للذَّوَابِّ بَأَوْلادِها)).
بُرْد عن عبدة بن أبي لبابة
٣٩٩ - حدثنا علي بن الحسين الصوفي البغدادي ، ثنا يوسف بن واضح ، ثنا قدامة
بن شهاب ، عن برد بن سنان ، عن عبدة بن أبي لُبابة ، عن زر بن حبيش ، عن
الصَُّيِّ بن معبد، أنه أهل بحج وعمرة ، فذكر ذلك لعمر ، فقال: هُدِيتَ لسَّةٍ نبيِّك
٣٩٨ طلحة بن زيد، قال الحافظ: متروك، قال أحمد ، وعلي ، وأبو داود : يضع
الحديث . ومحمد بن عثمان القرشي ، قال أبو حاتم مجهول . وقال الحافظ :
مقبول . فهو موضوع بهذا الإسناد .
٣٩٩ ورواه أبو داود (١٧١١ و١٧١٢)، والنسائي ( ٥ / ١٤٦ - ١٤٧ و ١٤٧
و ١٤٧ - ١٤٨ ) ، وابن ماجة ( ٢٩٧٠) ، وابن حبان ( ٩٨٥ و ٩٨٦)،
والبيهقي (٤ / ٣٥٢ و٥ / ١٦)، ورواه أحمد (٨٣ و ١٦٩ و ٢٢٧
و ٢٥٤)، وصححه المرحوم أحمد محمد شاكر .
٢٢٣

بُرْد عن محمد بن جحادة
٤٠٠ - حدثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا بقية بن الوليد ، عن أبي
العلاء الدمشقي ، عن محمد بن جحادة ، عن يزيد بن حصين ، عن معاذ بن جبل ،
قال: قال رسول اللّه عَ له:
((مَا بَعَثَ اللهُ نَّا قَطُّ إِلَّ وَفِي أُمَّتِهِ قَدَرَِّّةٌ وَمَرْجِتَةٌ يُشَوْشُونَ عَلَيْهِ أَمْرَ
أُمَتِهِ ، وإِنَّ اللّهَ قَدْ لَعَنَ القَدَرِيَّةَ والمُرْجِئَةَ عَلَى لِسانِ سَّعِينَ نِيًّا)).
٤٠٠ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ٢٣٢)، والبيهقي في
((الاعتقاد)) (ص ٢٣٧)، ورواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٢٥) دون
قوله: (( يشوشون عليه أمر أمته)) .
قال شيخنا في تخريجه : إسناده ضعيف ؛ يزيد بن حصين لم أعرفه ، وبقية
بن الوليد مدلس، وقد عنعنه، والحديث أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٢ /
٦ ) من طريق الطبراني من طريق نعيم بن حماد ، حدثنا بقية بن الوليد به ،
وقال : أبو العلاء : هو برد بن سنان ، قلت : وهو صدوق ، والحديث قال
الهيثمي في ((المجمع)) (٧ / ٢٠٤): رواه الطبراني ، وفيه بقية بن الوليد وهو
لين ، ويزيد بن حصين لم أعرفه .
وله شاهد من حديث سويد بن سعيد ، قال : حدثنا شهاب بن خراش ،
عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة مرفوعاً به . أخرجه الآجري (ص ١٤٨ )
[ والبيهقي في ((الاعتقاد)) (ص ٢٣٨)] وهذا ضعيف أيضاً. شهاب بن خراش
في حفظه ضعف ، وسويد بن سعيد أسوأ حالاً منه ، لكنه توبع ، فأخرجه ابن
بطة في ((الإبانة)) (٧ / ٩٦ / ٢) من طريق أبي توبة الربيع بن نافع ، قال :
حدثنا شهاب بن خراش به ، والربيع هذا ثقة من رجال الشيخين ، فالعلة من
شهاب .
٢٢٤

برد عن أبي هارون العبدي
٤٠١ - حدثنا محمد بن هارون بن بكّار الدمشقي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن
الدمشقي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن برد بن سنان ، عن أبي هارون العبدي ، عن
أبي سعيد الخدري، عن رسول اللّه عَ له قال:
(( الْتَّسْيحُ لِلرِّجَالِ والتَّصْفِيقُ للِنِّساءِ)).
٤٠٢ - حدثنا الحسن بن علي بن خلف الدمشقي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن
الدمشقي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن برد بن سنان ، عن أبي هارون ، عن أبي
سعيد ، عن رسول اللّه مَ له، قال :
((لَا يَضُرُّكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبِ مُشْتَمِلاً، وَلِيَعْقِدْ طَرَيْهِ وَلَقْرُغْ
لِصَلاتِهِ)).
٤٠٣ - وعن أبي سعيد، عن رسول اللّه عَّ الله، قال:
((إِذا سافَر قَوْمٌ لَيْسَ مَعَهُمْ أَمِيْرٌ، فَلَّمَّهُمْ أَقُؤُهُمْ لِكِتَابِ اللّهِ)) .
٤٠١ أبو هارون العبدي، قال الحافظ: متروك . ومنهم من كذبه .
قلت : لكن الحديث صح من حديث سهل بن سعد وغيره .
٤٠٢ في إسناده أبو هارون العبدي، واسمه : عمارة بن جوين ، وهو متروك ، وقد
كذبه بعض الأئمّة .
٤٠٣ هو بنفس الإسناد .
١٥ ٠ مسند الشاميين ١
٢٢٥

٤٠٤ - حدثنا أحمد بن علي الأبار ، ثنا بشربن الوليد الكندي ، ثنا إسماعيل ابن
عياش ، عن برد بن سنان ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، أنَّ رسولَ
اللّهِ عَِّ، قال :
((لَا يَضُرُّ أَحَدَكُمْ تَقْلِلَ مَالِهِ لَوْ تَزَّوَّجَ، أَوْ تَكْثِرُ بَعْد أَنْ يَشْهَدَ)) .
٤٠٥ - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا بشر بن الوليد القاضي ، ثنا
إسماعيل بن عياش ، عن برد بن سنان ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد الخدري ،
قال: قال رسول اللّه عَ لَه لأصحابه:
((إِنَّ الَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ ، وَإِنَّهُ بَأْتِيَكُمْ رِجَالٌ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ يَفَقَّهُونَ ،
فإِذا أَُوَكُمْ فَاسْتُوْصُوا بِهِمْ خَيراً)) .
قال أبو هارون : فكّا إذا أتينا أبا سعيدٍ قال لنا : مرحباً بَوَصِيَّةِ رسولٍ
الله
.
٤٠٦ - حدثنا محمد بن أبي زَرْعَةَ الدِّمَشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا إسماعيل ابن
عياش ، عن برد بن سنان ، عن أبي هارون ، قال : سمعتُ أبا سعيد الخدري قال : كنا
إذا حضرنا العدو مع رسول اللّه عَ لَّه لَأَحَدُنا أَشَدُّ تَفَقُّداً لِرَكْبُهِ أخيه حين يتقدَّمُ في الصَّفِّ
٤٠٤ فيه أيضاً أبو هارون العبدي، وهو ضعيف جداً. كذبه بعض الأئمّة .
٤٠٥ ورواه الترمذي (٢٧٨٨ و٢٧٨٩)، وابن ماجة (٢٤٧ و٢٤٩) من غير هذا
الطريق عن أبي هارون به ، وقد عرفت حاله .
٤٠٦ ورواه المصنف في ((الأوسط)) (ص ٢٣٢ ((مجمع البحرين)))، قال الحافظ
الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) (٥ / ٣٢٦): وفيه أبو هارون العبدي ، وهو
متروك .
٢٢٦
٠١٠٠-

للقتال للسهم حين يرمي ، يقول : احذر ركبتك ، فإِي أَلْتَمِس كما تلتَمِس ، قال اللّه عَّ
وجلّ : ﴿كَأنّهُمْ بَّانٌ مَرْصُوصٌ﴾ .
بُرْد عن بُدَيْلٍ بن مَيْسَّرَةَ العُقَبْلِيِ
٤٠٧ - حدثنا أحمد بن محمد بن أبي خَيْثَمة، ثنا أحمد بن بكّار الباهِلي ، ثنا مُعْتَمِر
ابن سليمان ، عن برد ، عن بديل ، عن عبد الله بن عبيد ، عن امرأة منهم تدعى أمُّ
كلثوم، عن عائشة، قالت: كان النبي عَ لّه في بيته على طعام، فجاء أعرابي ، فأكله
بِثْقمتين، فقال النبي عَ لِ :
((أَمَا إِنَّهُ لَوْ ذَكَرَ اسْمَ اللّهِ لَكَفَاكُمْ، وإِذا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللّهِ
فِي أَوْلِهِ فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللّهِ فِي أَوْلِهِ، فَلْقُلْ: بِسْمِ اللّهِ أَوَلَهُ
وَآخِرَهُ)) .
٤٠٧ ورواه أحمد (٦ / ٢٤٦ و٢٦٥)، وأبو داود (٣٧٤٩)، والترمذي
(١٩٢٠)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٨١)، والترمذي في
((الشمائل)) (١٨٨) أيضاً، والدارمي (٢٠٢٧)، والطيالسي (١٦٧٥)،
والحاكم (٤ / ١٠٨). وقال الترمذي: حسن صحيح ، وصححه الحاكم
ووافقه الذهبي ، وهو كما قالوا .
ورواه أحمد (٦ / ١٤٣)، وابن ماجة ( ٣٢٦٤) ، وابن حبان
(١٣٤١)، والدارمي (٢٠٢٦) من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير عن
عائشة ، ولم يذكروا أم كلثوم .
٢٢٧

٥ - ما انتهى إلينا من مسند ثور بن يزيد
ما روی ثور [ بن یزید ] عن خالد بن معدان
[ خالد بن معدان عن معاذ بن جبل ]
٤٠٨ - حدثنا أبو مسلم الکشي ، ثنا سعيد بن سلام العطار ، ثنا ثور بن یزید ، عن
خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول اللّه عَ لَّه:
٤٠٨ قال شيخنا في سلسلة ((الصحيحة)) (٣ / ٤٣٦ - ٤٣٩)، ويرويه عن ثور
جمع من الضعفاء : الأول سعيد بن سلام العطار الأعور ثنا ثور به . وأخرجه
العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ١٥١)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢/
١٤٩)، و((الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٨٣)، و((الأوسط)) (ص ٢٥٨ ((مجمع
البحرين)))، والروياني في ((مسنده)) (ق ٢٥٠ / ١)، والخلعي في ((الفوائد)
(٢ / ٥٨ / ٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٨٢ / ١)، وأبو نعيم في
((الحلية)) (٥ / ٢١٥ و٦ / ٩٦)، والقضاعي [ في ((مسند الشهاب)) (٧٠٧
و ٧٠٨)]، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ / ٢٩١ /١)، والكلاباذي في
((مفتاح المعاني)) (٣٥ / ١ رقم ٤٥)، كلهم عن سعيد به . وقال العقيلي : لا
يتابع عليه ، ولا يعرف إلا به . وقال ابن عدي : بتبين على حديثه وروايته
الضعف . وروي عن ابن نمير أنه قال فيه : كذاب . وعن البخاري أنه يذكر
بوضع الحديث. وفي ((الميزان)). وقال أحمد بن حنبل: كذاب. ثم ساق له
مِنْ منكراته هذا الحديث . وقد اتفق العلماء جميعاً على تضعيف العطار هذا سوى
العجلي، فإنه قال في كتاب ((الثقات)): لا بأس به ، فلا ينبغي الالتفات إليه
خلافاً لصنيع السيوطي في ((اللآليء)) (٢ / ٨٢). وإن تبعه ابن عراق في (( تنزيه
الشريعة)) (٢٦٥ / ٢)؛ لأنه شاذ عن الجماعة، لا سيما وهو مخالف لقاعدتهم=
٢٢٨

((اسْتُعِنُوا عَلَى إِنْجَاحِ الحَوَائِجِ بِالْكِتْمانِ ، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ
مَحْسُودٌ )) .
= (الجرح مقدم على التعديل). وقد قال ابن أبي حاتم (٢ / ٢٥٥)، عن أبيه :
حديث منكر ، لا يعرف له أصل .
الثاني : حسين بن علوان ، عن ثور بن يزيد به . أخرجه ابن عدي ( ٩٦ /
٢)؛ وقال : ابن علوان عامة أحاديثه موضوعة ، وهو في عداد من يضع
الحديث .
الثالث : عمر بن يحيى القرشي : ثنا شعبة ، عن ثور بن يزيد به . أخرجه
أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٢١٧)، والقرشي هذا قال أبو نعيم : متروك
الحديث . وقال الذهبي: أتى بحديث شبه موضوع عن شعبة عن ثور ... فساق
له حديثاً آخر بلفظ : قلوب بني آدم ... )) وقد مضى .
قال حمدي: هناك طريق رابعة رواها أبو الشيخ في كتاب ((الأمثال)
(٢٠٠ )، عن نوح بن منصور ، عن محمد بن معقل ، عن وكيع ، عن ثور
به . وفيها زيادة .
نوح بن منصور له ترجمة في ((الطبقات الكبرى)) لابن السبكي ، و (( تاريخ
أصبهان)) لأبي نعيم ولم أر ترجمة لمحمد بن معقل فيما لدي من المراجع .
ثم إن للحديث علة أخرى ؛ وهي : أن خالد بن معدان لم يسمع من
معاذ . وروي الحديث عن صحابة آخرين . قال شيخنا :
وأما حديث علي، فرواه الخلعي في ((الفوائد)) : أخبرنا أبو العباس أحمد بن
محمد بن الحاج ، قال : أتاه أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد القرقساني العطار ،
قال : ثنا أحمد بن عبد الله، قال: ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال : ثنا
◌ُنْدَر ، قال : ثنا شعبة ، عن مروان الأصغر ، عن النزال بن سبرة ، عنه به
دون قوله : فإنَّ ... )).
قلت : وهذا إسناد مظلم ، من دون غندر ، واسمه محمد بن جعفر لم
أعرفهم ، ويحتمل أن يكون عبد الله بن عبد الرحمن هو الإمام الدارمي صاحب
((السنن)) المعروف ((بالمسند))، فإنه من هذه الطبقة)، وأحمد بن عبد الله أظنه
الجویباري الكذاب المشهور .
=
٢٢٩

وأما حديث عبد الله بن عباس ، فيرويه الحسين بن عبيد الله - صاحب
=
السلعة - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثني المأمون ، قال : حدثني
الرشيد أمير المؤمنين ، عن المهدي ، أنه أسرّ إليه شيئاً ، قال : لا تطلعن عليه
أحداً ، فإن أمير المؤمنين - يعني المنصور - حدثني عن أبيه ، عن ابن عباس
مرفوعاً. أخرجه الخطيب في «التاريخ » (٨ / ٥٦ - ٥٧)، وروى عن أحمد
بن كامل القاضي ، أنه قال في الحسين هذا : كان ماجناً ، نادراً ، كذاباً في تلك
الأحاديث التي حدث بها من الأحاديث المسندة عن الخلفاء .
وأما حديث أبي هريرة : فيرويه سهل بن عبد الرحمن الجرجاني ، عن محمد
بن مطرف ، عن محمد بن المنكدر ، عن عروة بن الزبير عنه مرفوعاً . أخرجه
ابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص ١٨٧)، والسهمي في (( تاريخ جرجان))
(ص ١٨٢) ، في ترجمة الجرجاني هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وهو
عندي سهل بن عبد الرحمن المعروف ((السندي بن عبدويه الرازي)). قال ابن
أبي حاتم (٢ / ١ / ٢٠١): يكنى بأبي الهيثم، روى عن زهير بن معاوية ،
وشريك ، ومندل ، وجرير بن حازم ، وغيرهم ، روى عنه : عمرو بن رافع ،
وحجاج بن حمزة ، وأبو عبد اللّه الطهراني، ومحمد بن عمار، وغيرهم . سمعت
أبا الوليد يقول : لم أر بالري أعلم بالحديث من رجلين : يحيى بن الضريس ومن
زائد الإصبع ، يعني السندي ، سئل أبي عنه ؟ فقال : شيخ .
وأخرج له أبو عوانة في ((صحيحه))، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) كما في
((اللسان)).
قلت : فالحديث بهذا الإسناد جيد عندي ، والله أعلم .
وأما حديث أبي بردة، فأخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في ((آداب
الصحبة )) (ص ٢٦) من طريق أبي الفضل المروزي ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا
السيناني ، ثنا الحسين بن واقد ، عن ابن أبي بردة ، عن أبيه مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مرسل ، رجاله ثقات ، والسيناني : اسمه الفضل بن
موسى ، وأبو الفضل المروزي يدعى صدقة بن الفضل ، لكن مخرجه السلمي
ضعيف متهم .
٢٣٠

٤٠٩ - حدثنا الحسين بن إسحاق ، ثنا علي بن بَحْر ، ثنا قتادة بن الفضيل بن قتادة
الَّهاوي ، قال : سمعتُ ثور بن يزيد يحدث عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ،
عن رسول اللّه عَ لَّه ، قال:
((أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ اللهُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ، وأَوَّلُ مَا يَقُولُونَ؟)).
قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ: أَحْتُمْ
◌ِقالي؟ قالوا: نَعَمْ يا رَبَّنَا، رَجْنا عَفُكَ وَمَغْفِرَتَكَ، قالَ: فَقَدْ أُوجِبَ
لَكُمْ عَفْوِي وَمَغْفِرَتِي)) .
٤١٠ - حدثنا محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني ، ثنا إبراهيم بن محمد المقدسي ، ثنا
عتبة بن السكن الفزاري ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ،
قال: قال رسول اللّه عَ له:
٤٠٩ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)» (ج ٢٠ رقم ١٨٤) بهذا الإسناد واللفظ،
وفي إسناده قتادة بن الفضيل الَّهاوي لين ، فلذا قال الحافظ : مقبول ، وخالد
بن معدان لم يسمع من معاذ .
وله طريق آخر رواه أحمد (٥ / ٢٣٨)، والمصنف في (المعجم الكبير»
(ج ٢٠ رقم ٢٥١)، وفي ((الأوائل)) (٦٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨/
١٧٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٥٢) وفيه عبيد الله بن زحر، وهو
ضعيف .
٤١٠ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٨٥)، قال في ((المجمع))
(٤ / ٣٠): وفيه عتبة بن السكن ، وهو متروك ، قلت : محمد بن عبيد بن
آدم تقدم الكلام عليه في الحديث الأول ، وإبراهيم بن محمد المقدسي أظنه الذي
قال فيه أبو حاتم : ضعيف مجهول . وخالد لم يسمع من معاذ .
٢٣١

((مَنْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ، أَوْ رَمَى صَيْداً، فَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللّهِ
فَلْكُلْ مِنْهُ مَا لَمْ يَدَعِ التَّسْمِيَةَ مُتُعَمِّداً)) .
٤١١ - حدثنا أحمد بن النضر العسكري ، ثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، ثنا عتبة
بن السكن الفزاري ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ،
قال: قال رسول الله عد له :
((لَوْ تَعْلَمُ أُمَِّي مَلَها في الحُةِ لاشْتُوْها وَلَوْ بِوَزْنِها ذَهبً)) .
٤١٢ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا عمرو بن عثمان (ح) .
وحدثنا أحمد بن النضر العسكري ، ثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، قالا : ثنا بقية
ابن الوليد ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : سألتُ
رسولَ الله عَ لَّه عن الاحتكار: ما هو؟ قال :
((إِذَا سَمِعَ بُخَصٍ سَاءَهُ، وَإِذَا سَمِعَ بَغَلَاءِ فَرِحَ بِهِ . بِثْسَ الْعَبْدُ
المُحْتَكِرُ، إِذا رَخَصَ اللهُ الأَسْعَارَ حَزِنَ وإِذا أَغْلا فَرِحَ)) .
٤١١ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٨٧). قال في ((مجمع
الزوائد» (٥ / ٤٤): وفيه سليمان بن سلمة الخبائري ، وهو متروك .
قلت : وعتبة بن السكن مثله كما تقدم في الحديث قبله . وخالد لم يسمع
من معاذ . في المخطوطة لشربوها .
٤١٢ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير» (ج ٢٠ رقم ١٨٦). قال في ((مجمع
الزوائد» (٤ / ١٠١) : وفيه سليمان بن سلمة الخبائري، وهو كتروك . قلت :
لكنه توبع تابعه عمرو بن عثمان في الطريق الأولى ، لكن الراوي عنه قال
الذهبي : غير معتمد . وخالد لم يسمع من معاذ .
٢٣٢