Indexed OCR Text

Pages 801-820

٨٠١
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فسمع قراءة رجل،
فقال: من هذا ؟ فقيل: هذا عبد الله بن قيس فقال: لقد أوتي هذا من
مزامير آل داود .
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات(١) .
وأصله في "الصحيحين" من حديث أبي موسى الأشعري(٢)، وفي
مسلم من حديث بريدة(٣) وفي النسائي من حديث عائشة(٤) .
٢٠٠
(١) فيه محمد بن عمرو ذكره ابن حبان في الثقات كما في التهذيب (٣٧٦/٩)، وقال
ابن حجر فيه : صدوق له أوهام . وكلام البوصيري على وفق منهجه .
(٢) البخاري: كتاب فضائل القرآن، باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن (٩٢/٩)
ولفظه: عن أبي موسى - رضي الله عنه - أن النبي ﴿ قال له : « يا أبا موسى
لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود »، ومسلم : كتاب صلاة المسافرين
وقصرها، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن ( ٥٤٦/١ ) .
(٣) في الموضع السابق .
(٤) في الكبرى تحفة الأشراف (٩٧/١٢ ).

٨٠٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١١٤) باب ما جاء في قراءة القرآن في
صلاة الليل
(٤٧٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلى بن محمد قالا: ثنا وكيع
ثنا مسعر عن أبي العلاء(١) عن يحيى بن جعدة(٢) عن أم هانئ بنت أبي
طالب قالت:
كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل وأنا على
عريشي(٣) .
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
رواه الترمذي في "الشمائل" عن محمود بن غيلان(٤)، والنسائي في
(١) هو هلال بن خباب: بمعجمة وموحدتين، العبدي، أبو العلاء البصري، نزيل المدائن
صدوق، تغير بآخرة، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومائة /٤ ( التقريب
٣٢٣/٢ ) .
(٢) ابن هبيرة المخزومي ، ثقة ، وقد أرسل عن ابن مسعود ونحوه ، من الثالثة /
د تم س ق ( التقريب ٣٤٤/٢) .
(٣) العريش: السرير. (النهاية ٢٠٧/٣) .
(٤) ص ٢٥٣ ح٣٠٢ عن محمود حدثنا وكيع فذكره بمثل سند ابن ماجة ومتنه ، وقال
الألباني في مختصر الشمائل ح ٢٧٢ : وإسناده حسن صحيح .

٨٠٣
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
"الكبرى" (١) عن يعقوب بن ابراهيم كلاهما عن وكيع بن الجراح به .
(٤٧٩) حدثنا بكر بن خلف أبو بشر ثنا يحيى بن سعيد عن قدامة
ابن عبد الله(٢) عن جسرة بنت دجاجة، قالت: سمعت أبا ذر يقول: قام
النبي صلى الله عليه وسلم بآية حتى أصبح يرددها، والآية ﴿ إن تعذبهم
فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾(٣) .
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات (٤) .
رواه النسائي في الكبرى، عن نوح بن حبيب عن يحيى بن سعيد
به(٥)، ورواه الإمام أحمد في مسنده عن يحيى بن سعيد بإسناده ومتنه(٦)،
ورواه ابن حبان في صحيحه عن يحيى بن حكيم عن يحيى بن سعيد به،
(١) بل هو في الصغرى: كتاب الافتتاح، باب رفع الصوت بالقرآن (١٢٢/١)
ح ١٠١٤ ، وأخرجه أحمد في المسند (٤٢٤/٦).
(٢) ابن عبدة البكري أبو روح الكوفي ، قيل: هو فليت العامري، مقبول، من السادسة/
س ق ( التقريب ١٢٤/٢ ).
(٣) المائدة الآية ١١٨ .
(٤) فيه قدامة وجسرة ، قال ابن حجر في كل منهما : مقبول . غير أن منهج البوصيري
يتفق مع ما قاله هنا ، وقد احتج الألباني في صفة الصلاة ص ١٢٢ بهذا الحديث .
(٥) كما في التحفة (١٩٨/٩) وكذا في الصغرى من نفس هذه الطريق: كتاب
الافتتاح ، ترديد الآية (١٢٢/١).
(٦) المسند (١٥٦/٥، ١٧٠، ١٧٧).

١/٨٤
٨٠٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
ورواه الحاكم من طريق يحيى بن سعيد به، وقال: صحيح(١) . رواه مسدد
في مسنده عن يحيى بن سعيد وسياقه أتم .
(١) المستدرك (٢٤١/١) ووافق الذهبي الحاكم على قوله ، وأخرجه أيضاً معلقاً ابن
خزيمة في صحيحه (٢٧١/١) من طريق جسرة وقال: إن صح الخبر . وهو من
طريق قدامة عن جسرة في قيام الليل لا بن نصر ص ١٣٠ .

٨٠٥
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(١١٥) باب ما جاء في كم يصلي بالليل
(٤٨٠) حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون أبو عبيد المديني ثنا أبي عن
محمد(١) بن جعفر عن موسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن عامر الشعبي
قال: سألت عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر عن صلاة النبي صلى الله
عليه وسلم بالليل؟ فقالا:
ثلاث عشرة منها ثمان، ويوتر بثلاث، وركعتين بعد الفجر .
قلت: رواه النسائي في الكبرى عن إبراهيم بن يعقوب عن سعيد(٢)
ابن أبي مريم عن محمد بن جعفر بن أبي کثیر به وعن محمد بن بشار عن
ابن أبي عدي عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي سلمة والشعبي:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل ثلاث عشرة
ركعة مرسل(٣) .
(١) وقع في الأصل جعفر بدل محمد وهو تحريف ، والصواب ما أثبت ، وعلى الصواب
جاء في تحفة الأشراف (٣٤/٥) وتقدم ح ١٧ .
(٢) وقع في الأصل "سويد" وهو تحريف، وعلى الصواب جاء في التحفة (٣٤/٥).
وانظر: التقريب (٢٩٣/١) .
(٣) هذا الحديث المرسل من الطريقين عند النسائي في الكبرى كما قاله المزي في التحفة
(٣٤/٥) .

٨٠٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
قال المزي في "الأطراف": حديث النسائي في رواية أبي الطيب محمد
ابن الفضل بن العباس عنه ولم يذكره أبو القاسم(١).
(٤٨١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن
الزهري عن عروة عن عائشة /ح/ وحدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم
الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن الزهري عن عروة ، عن
عائشة - وهذا حديث أبي بكر - قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ما بين أن يفرغ من
صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل اثنتين ويوتر
بواحدة ويسجد فيهن سجدة بقدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية، قبل أن
يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن من الأذان الأول من صلاة الصبح، قام
فر کی ر کیتین خفيفتين.
هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات.
رواه مسلم بعضه من حديث عائشة(٢)، ورواه النسائي في "الكبرى"
(١) التحفة (٣٤/٥)، وسكت البوصيري هنا، وقد ضعف إسناد ابن ماجة كما في
ح ١٧ ، وانضاف " أبي إسحاق" هنا وقد اختلط بأخرة .
(٢) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل (٥٠٨/١ ) ولفظه :
« كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء
(وهي التي يدعو الناس العتمة ) إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل
ركعتين ويوتر بواحدة، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر وجاءه
المؤذن، قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن =

٨٠٧
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
عن قتيبة عن مالك عن الزهري به(١)، ورواه بن حبان في صحيحه
عن عبد الله بن محمد بن سلم عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي به .
= للإقامة»، وأخرج البخاري بعضه أيضاً: كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر
(٤٧٨/٢) وفيه : « فيسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل
أن يرفع رأسه »، وأبو داود: كتاب الصلاة، باب في صلاة الليل (٨٤/٢) قال:
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ونصر بن عاصم فذكره بمثل سند ومتن ابن ماجة ،
ولذا يظهر لي أن الحديث ليس من مفردات ابن ماجة، وذكر ابن حجر بعد أن
ذكر حديث أبي داود أنه على شرط الشيخين ( الفتح ٤٧٩/٢) ، وأخرج الترمذي
بعضه : أبواب الصلاة، باب ما جاء في وصف صلاة النبي ﴿ (٣٠٢/٢)، وانظر:
قيام الليل لابن نصر ص ١٠٤ ، والإرواء (١٨٤/٢) ح ٤١٩.
(١) (٤٤٥/١) وهو في الصغرى من حديث مالك به : كتاب قيام الليل ، باب كيف
الوتر بإحدى عشرة ركعة؟ (٢٠٣/١) .

٨٠٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١١٦) باب ما جاء في أي ساعات الليل أفضل
(٤٨٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و محمد بن بشار ومحمد بن
الوليد(١) قالوا: ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن
يزيد ابن طلق(٢) عن عبد الرحمن بن البيلماني(٣) عن عمرو بن عبسة قال:
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله من أسلم؟(٤)
قال: حرٌّ وعبد، قلت: هل من ساعة أقرب إلى الله من أخرى؟ قال:
نعم، جوف الليل الأوسط .
هذا إسناد فيه عبد الرحمن ابن البيلماني، قال صالح جزرة:
لا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة إلا من سرق، ويزيد بن طلق قال
ابن حبان: يروي المراسيل(٥).
(١) القرشي البسري: بضم الموحدة وسكون المهملة ، البصري، يلقب حمدان ، ثقة ،
من العاشرة، مات سنة خمسين ومائتين أو بعدها / خ م س ق ( التقريب
٢١٦/٢ ) .
(٢) مجهول، من السادسة / س ق (التقريب ٣٦٦/٢).
(٣) مولى عمر، مدني نزل حران، ضعف، من الثالثة / ٤ (التقريب ٤٧٤/١) .
(٤) جاء في ط. عبد الباقي ح ١٣٦٤، وتحفة الأشراف (١٦٢/٨) زيادة "معك" بعد
" من أسلم".
(٥) التهذيب (١٥٠/٦)، وانظر ترجمتهما أعلاه.

٨٠٩
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٤٨٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبيد الله عن إسرائيل عن
أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام أول الليل ويحيى آخره .
هذا إسناد صحيح، وأبو إسحاق وإن اختلط بآخره فإن إسرائيل
روى عنه قبل اختلاطه(١) ومن طريقه روى له: خ م(٢).
(٤٨٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن مصعب(٣) عن
الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة (٤) عن عطاء بن
يسار عن رفاعة الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن الله يمهل حتى إذا ذهب من الليل نصفه أو ثلثاه قال: لا يسألن
عبادي غيري من يدعني أستجب له من يسألني أعطيه من يستغفرني أغفر
له حتى يطلع الفجر .
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن مصعب قال فيه صالح بن
(١) راجع التقييد والإيضاح ص ٤٤٥، ٤٤٦ .
(٢) البخاري: كتاب الجهاد ، باب عمل صالح قبل القتال (٢٤/٦)، ومسلم: كتاب
الفضائل ، باب من فضائل الخضر (١٨٥٢/٤).
(٣) ابن صدقة القرقسائي : بقافين ومهملة ، صدوق كثير الغلط، من صغار التاسعة ،
مات سنة ثمان ومائتين / ت ق ( التقريب ٢٠٨/٢ ) .
(٤) هو هلال بن علي بن أسامة العامري، المدني، وينسب إلى جده ، ثقة، من الخامسة ،
مات سنة بضع عشرة ومائة / ع (التقريب ٣٢٤/٢).

٨١٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
محمد: عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة(١)، لكن لم ينفرد به محمد بن
مصعب فقد رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" عن هشام عن يحيى بن
أبي کثیر فذكره بإسناده ومتنه(٢) وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه
أصحاب الكتب الستة(٣).
(١) التهذيب (٤٥٩/٩ - ٤٦٠).
(٢) المسند ص ١٨٢ ح١٣٩٢، ومن نفس طريق الطيالسي وبمثل لفظه أخرجه
أحمد في المسند (١٦/٤)، وأخرجه الدارمي (٣٤٧/١)، ورجال إسناده
رجال الشيخين ، وقد صرح يحيى بن أبي كثير بالتحديث في الشريعة للآجري
(٣١٠ - ٣١١)، فالحديث صحيح، وقد صححه الألباني كما في صحيح
الجامع (١٥٥/٢)، وانظر طرقاً أخرى للحديث ذكرها الألباني في الإرواء
(١٩٥/٢-١٩٦).
(٣) البخاري: كتاب التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل (٢٩/٣) ولفظه:
«ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل
الآخر يقول: من يدعوني فاستجيب له، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر
له » .
وعزاه ابن حجر هنا وكذا أحمد شاكر في حاشيته على الحديث عند الترمذي
للنسائي ، وأطلقا ذلك ولم أجده في المجتبى ولا عزاه في التحفة للكبرى ، وإنما هو
عنده في عمل اليوم والليلة ويأتي بيانه ، وأخرجه مسلم : كتاب صلاة المسافرين
وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر آخر الليل والإجابة فيه (٥٢١/١)،
وأبو داود: كتاب الصلاة، باب أي الليل أفضل؟ (٧٦/٢-٧٧)، والترمذي :
أبواب الصلاة، باب ما جاء في نزول الرب وَك إلى السماء الدنيا كل ليلة
(٣٠٧/٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة ص ٣٣٧ ح ٤٧٥ -٤٨٧، وعزاه =

٨١١
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(١١٧) باب الصلاة بين المغرب والعشاء
(٤٨٥) حدثنا أحمد بن منيع ثنا يعقوب بن الوليد المديني(١) عن
هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة، قالت، قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم:
من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة بنى الله له بيتا في ٨٥/أ
الجنة .
هذا إسناد ضعيف، يعقوب بن الوليد قال فيه الإمام أحمد، من
الكذابين الكبار وكان يضع الحديث، وقال الحاكم: يروي عن هشام بن
عروة المناكير.
قلت: واتفقوا على ضعفه(٢).
= كذلك في تحفة الأشراف (١٧٢/٣) (٣٨٠/١٠، ٤٣٢) وأخرجه الإمام أحمد في
المسند (٢٥٨/٢) .
(١) الأزدي أبو يوسف أو أبو هلال المدني ، نزيل بغداد، كذبه أحمد وغيره، من الثامنة
/ ت ق ( التقريب ٣٧٧/٢) .
(٢) التهذيب (٣٩٨/١١) وانظر للفائدة: سلسلة الأحاديث الضعيفة ح ٤٦٧.

٨١٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١١٨) باب التطوع في البيت
(٤٨٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن طارق(١)
عن عاصم بن عمرو (٢) قال خرج نفر من أهل العراق إلى عمر، فلما
قدموا عليه قال لهم: ممن أنتم ؟ قالوا: من أهل العراق، قال: فبأذن جئتم
قالوا: نعم. قال: فسألوه عن صلاة الرجل في بيته؟، فقال عمر: سألت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
أما صلاة الرجل في بيته فنورٌ، فنوِّروا بيوتكم .
(٤٨٧) حدثنا يحيى بن أبي الحسين(٣) ثنا عبد الله بن جعفر (٤) ثنا
عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن
عاصم بن عمرو عن عمير مولى عمر ابن الخطاب(٥) عن عمر بن
(١) ابن عبد الرحمن البجلي الأحمسي الكوفي، صدوق له أوهام ، من الخامسة / ع
( التقريب ٣٧٦/١ ) .
(٢) أو ابن عوف البجلي الكوفي، قدم الشام، صدوق ، رمي بالتشيع ، من الثالثة / ق
( التقريب ٣٨٥/١ ) .
(٣) تصحف في الأصل و"هـ" إلى يحيى بن أبي الحسين ، والصواب ما أثبت كما في
تحفة الأشراف (٩٧/٨)، ومخطوطة ابن ماجة.
(٤) ابن غيلان، الرقي أبو عبد الرحمن القرشي مولاهم، ثقة، لكنه تغير بآخره فلم
يفحش اختلاطه، من العاشرة، مات سنة عشرين ومائتين/ع (التقريب ٤٠٦/١).
(٥) مقبول من الثالثة / دق ( التقريب ٨٧/٢ ).

٨١٣
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
الخطاب(١) عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
هذا إسناد ضعيف من الطريقين لأن مدار الإسنادين في الحديث
على عاصم بن عمرو وهو ضعيف، ذكره العقيلي في "الضعفاء"(٢) وقال
البخاري: لم يثبت حديثه(٣) .
قلت: رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده"، ورواه مسدد في
"مسنده" عن طارق بن عبد الرحمن بإسناده ومتنه مع زيادة كما بينته في
"زوائد المسانيد العشرة"(٤) .
وأصله في "الصحيحين" وغيرهما من حديث ابن عمر(٥).
(٤٨٨) حدثنا محمد بن بشار و محمد بن يحيى قالا: ثنا عبد الرحمن
ابن مهدي ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان(٦) عن جابر بن عبد الله
(١) سقط صحابي الحديث من الأصل، والصواب إثباته كما في "هـ" ١٥٥، وتحفة
الأشراف (٩٧/٨).
(٢) هكذا في التهذيب (٥٥/٥) وعليه اعتماد البوصيري في نقل ما قيل في الرجال،
لكن لم أقف عليه في ضعفاء العقيلي .
(٣) الضعفاء الصغير ص ٩٠، وضعفه الألباني كما في ضعيف الجامع (٣٨١/١).
(٤) لم أجده في المسند ، وكتاب النوافل من الزوائد مفقود .
(٥) البخاري : كتاب التهجد ، باب التطوع في البيت (٦٢/٣)، ولفظه: « اجعلوا
في بيوتكم من صلاتكم ، ولا تتخذوها قبوراً »، ومسلم : كتاب صلاة المسافرين
وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد (٥٣٨/١).
(٦) طلحة بن نافع تقدم في ١٤٦ .

٨١٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
إذا قضى أحدكم صلاته فليجعل لبيته منها نصيبا فإن الله جاعل في
بيته من صلاته خيرا .
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
رواه ابن حبان في "صحيحه" عن محمد بن العلاء عن أبي خالد
وعن أحمد بن منيع عن أبي معاوية وعبدة بن سليمان ثلاثتهم عن
الأعمش. رواه البيهقي في "الكبرى" من طريق أبي سفيان به (١)، ورواه
مسدد في "مسنده" من طريق أبي سفيان عن جابر بن عبد الله عن النبي
صلى الله عليه وسلم لم يذكر أبا سعيد. ورواه عبد بن حميد في "مسنده"
٨٥/ ب من طريق أبي سفيان عن جابر بن عبد الله عن أبي سعيد به(٢).
(٤٨٩) حدثنا أبو بشر بكر بن خلف ثنا عبد الرحمن بن مهدي
عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن معاوية(٣) عن
(١) السنن: كتاب الصلاة، باب السنة في رد النافلة إلى البيت .. إلخ (١٨٩/٢).
(٢) المنتخب ص١٨٤ ح ٩٦٧، وهو من حديث جابر في صحيح مسلم : كتاب صلاة
المسافرين وقصرها ، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد
(٥٣٩/١) ولفظه عنده: « إذا قضى أحدكم الصلاة فليجعل لبيته نصيباً من
صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً » .
(٣) هو حرام: بمهملتين مفتوحتين، ابن حكيم بن خالد بن سعد الأنصاري، ويقال:
العنسي بالنون، الدمشقي، وهو حرام بن معاوية، كان معاوية بن صالح يقوله على =

٨١٥
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
عمه عبد الله بن سعد، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما
أفضل؟ الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ قال:
ألا ترى إلى بيني ما أقربه من المسجد، فلأن أصلي في بيتي أحب إلي
من(١) أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة .
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات (٢) .
رواه ابن حبان في "صحيحه" عن بندار عن عبد الرحمن بن مهدي
به(٣) . وله شاهد في "الصحيحين" من حديث زيد بن ثابت (٤).
==
الوجهين، ووهم من جعلهما اثنين، وهو ثقة ، من الثالثة / ز٤ ( التقريب
١٥٧/١ ) .
(١) حرفُ "من" مزيد من ط. عبد الباقي ح ٣٧٨ ، والسياق يقتضيه.
(٢) لكن فيه العلاء اختلط غير أنه ينجبر بشاهده القوي الذي ذكره البوصيري .
(٣) وهو في الشمائل للترمذي من طريق ابن مهدي ص ٢٤٣ ح ٢٨٠.
وصححه الألباني كما في مختصر الشمائل ح ٢٥١ .
(٤) البخاري: كتاب الأذان، باب صلاة الليل (٢١٤/٢)، وفيه: « ... فصلوا أيها
الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة » وعند مسلم :
كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في
المسجد (٥٣٩/١) .

٨١٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١١٩) باب ما جاء في صلاة الحاجة
(٤٩٠) حدثنا سويد بن سعيد ثنا أبو عاصم العباداني عن فائد بن
عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي قال: خرج علينا رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال:
من كانت له حاجة إلى الله أو أحد من خلقه فليتوضأ وليصل
ركعتين ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش
العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم
مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم أسألك ألا تدع لي
ذنبا إلا غفرته ولا همّاً إلا فرّجته ولا حاجة هي لك رضًا إلا قضيتها لي،
ثم يسأل من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر .
قلت: رواه الترمذي من طريق فائد به، دون قوله: " ثم يسأل من
أمر الدنيا والآخرة"(١).
ورواه الحاكم في "المستدرك" باختصار، وزاد بعد قوله: "وعزائم
(١) الجامع: أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الحاجة (٣٤٤/٢) وقال الترمذي:
هذا حديث غريب وفي إسناده مقال، فائد بن عبد الرحمن يضعف في
الحديث ... .

٨١٧
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
مغفرتك والعصمة من كل ذنب(١)، وله شاهد من حديث أنس رواه
الأصبهاني(٢) ، ورواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" من طريق فائد به .
(١) المستدرك (٣٢٠/٢) وقال الحاكم عن فائد: " مستقيم الحديث إلا أن الشيخين
لم يخرجا عنه وإنما جعلت حديثه هذا شاهداً لما تقدم " ولم يوافقه الذهبي حيث
قال : قلت بل متروك . والحديث سكت عليه البوصيري ، وهو ضعيف لاشك .
فائد متروك ، وأبو عاصم لين الحديث وتقدمت ترجمتهما ، وقد ضعف إسناد
ح ١٦٩ لأجل فائد، وكذا حكم بضعف هذا الحديث الألباني كما في ضعيف
الجامع (٢٤٣/٥).
(٢) لعله في الترغيب له ولم أقف عليه .

١/٨٦
٨١٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١٢٠) باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان
(٤٩١) حدثنا الحسن بن علي الخلال ثنا عبد الرزاق أبنا ابن أبي
سبرة(١) عن إبراهيم بن محمد(٢) عن معاوية بن عبد الله بن جعفر(٣) عن
أبيه (٤) عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها؛ فإن
الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول: ألا من
مستغفر فأغفر له، ألا مسترزق فارزقه، ألا مبتلى فأعافيه، ألا كذا ألا كذا
حتى تطلع الفجر.
هذا إسناد فيه لين؛ ابن أبي سبرة واسمه أبو بكر بن عبد الله بن
محمد ابن أبي سبرة، قال أحمد وابن معين: يضع الحديث(٥) .
(١) هو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، العامري المدني، قيل: اسمه عبد الله
وقيل: محمد، وقد ينسب إلى جده، رموه بالوضع، وقال مصعب الزبيري: كان
عالماً، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين ومائة /ق ( التقريب ٣٩٧/٢) .
(٢) ابن علي بن عبد الله بن جعفر، صدوق، من السادسة / ق (التقريب ٤٢/١).
(٣) مقبول، من الرابعة/ خت س ق ( التقريب ٢٦٠/٢) .
(٤) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي ، أحد الأجواد ، ولد بأرض الحبشة وله
صحبة .
(٥) قول أحمد في التهذيب (٢٧/١٢) ، ولم يذكر ابن حجر عن ابن معين رميه
بالوضع، وإنما ذكر قوله فيه : ليس حديثه بشيء ، وضعيف الحديث . وفي التاريخ =

٨١٩
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٤٩٢) حدثنا راشد بن سعيد بن راشد الرملي ثنا الوليد عن ابن
لهيعة عن الضحاك بن أيمن(١) عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن
أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
إن الله عز وجل ليطلع في ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع
خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن(٢).
(٤٩٣) حدثنا محمد بن إسحاق(٣) ثنا أبو الأسود النضر بن
عبد الجبار(٤) ثنا ابن أبي لهيعة عن الزبير بن سليم(٥) عن الضحاك بن
عبد الرحمن عن أبيه(٦) قال: سمعت أبا موسى عن النبي صلى الله عليه
وسلم نحوه .
= لابن معين العبارة الأولى فقط وفيه أيضاً قوله : ليس بشيء (٦٩٥/٢)، والحديث
حکم بوضعه الألباني كما في ضعيف الجامع (٢٢٢/١) .
(١) الكلبي، مجهول، من السادسة / ق (التقريب ٣٧٢/١).
(٢) الشحناء : العداوة ، والتشاحن تفاعل منه ، قال الأوزاعي : أراد بالمشاحن ها هنا
صاحب البدعة المفارق لجماعة الأمة ( النهاية ٤٤٩/٢ ).
(٣) الصغاني: بفتح المهملة ثم المعجمة، أبو بكر، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة
سبعين ومائتين / م ٤ ( التقريب ١٤٤/٢ ) .
(٤) المرادي مولاهم، مشهور بكنيته، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة تسع عشرة
ومائتين وله أربع وسبعون / د س ق ( التقريب ٣٠٢/٢) .
(٥) مجهول، من السادسة / ق (التقريب ٢٥٨/١).
(٦) عبد الرحمن بن عرزب الأشعري، والد الضحاك، مجهول، من الثالثة / ق
( التقريب ٤٩١/١ ) .

٨٢٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
قلت: إسناد حديث أبي موسى ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة
وتدليس الوليد بن مسلم(١)، وله شاهد من حديث عائشة رواه
الترمذي وابن ماجة(٢)، ورواه ابن حبان في "صحيحه" والطبراني من
حديث معاذ ابن جبل(٣) .
(١) وفيه مجاهيل : الضحاك بن أيمن ، والزبير بن سليم وعبد الرحمن بن عرزب ،
وفيه اختلاف على ابن لهيعة كما هو واضح في إسنادي ابن ماجة
غير أن الحديث قد جاء عن عدد من الصحابة أحصى منهم شيخنا الألباني ثمانية
وكلها لا يخلو من مقال ، وقد فصل القول الشيخ الألباني في هذه الطرق
كلها وانتهى إلى تصحيح الحديث بمجموع طرقه انظر: سلسلة الأحاديث
الصحيحة (١٣٥/٣) ح١١٤٤، والسنة لابن أبي عاصم (٢٢٢/١)
ح ٥٠٩ - ٥١٢ .
(٢) الترمذي: كتاب الصوم، باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان (١١٦/٣) وابن
ماجة : كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان
(٤٤٤/١) وفيه عنعنة حجاج بن أرطاة .
(٣) ابن حبان كما في الموارد ص٤٨٦ ح ١٩٨٠، والطبراني في الكبير (١٠٨/٢٠)
وفيه انقطاع .