Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
أبواب بناء المساجد
عن ابن لهيعة حدثني أبو الأسود(١)، عن عروة، عن علي بن أبي طالب
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من بنى مسجدا من ماله لله بنى الله له بيتا في الجنة .
هذا إسناد ضعيف، الوليد مدلس، وابن لهيعة ضعيف، وتقدم كونه
في الصحيحين من حديث عثمان بن عفان(٢).
قال الترمذي : وفي الباب عن أبي بكر، وعمر، وعلي وعبد الله بن
عمرو، وأنس، وابن عباس، وعائشة، وأم حبيبة، وأبي ذر، وعمرو بن
عنبسة، وواثلة، وأبي هريرة، وجابر(٣).
(٢٧٦) حدثنا يونس بن عبد الأعلى (٤) ثنا عبد الله بن وهب،
عن إبراهيم بن نشيط(٥) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين
النوفلي(٦)، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال :
(١) محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي المدني يتيم عروة ثقة ، من السادسة مات
سنة بضع وثلاثين ومائة / ع ( التقريب ١٨٥/٢) .
(٢) في الحديث قبله .
(٣) الجامع ١٣٤/٢، والحديث صححه الألباني كما في صحيح الجامع ٢٦٥/٥ .
(٤) ابن ميسرة الصدفي أبو موسى المصري، ثقة، من صغار العاشرة ، مات سنة أربع
وستین ومائتين وله ست وتسعون سنة / مس ق ( التقريب ٣٨٥/٢) .
(٥) نشيط: بفتح النون وكسر المعجمة الوعلاني بالمهملة البصري ، يكنى أبا بكر ثقة من
الخامسة مات سنة إحدى وستين ومائة / بخ د س ق ( التقريب ٤٥/١) .
(٦) المكي ، ثقة، عالم بالمناسك، من الخامسة / ع (التقريب ٤٢٨/١).

٥٠٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
من بنى مسجدا لله كمفحص(١) قطاة أو أصغر بنى الله له بيتا في
الجنة .
هذا إسناد صحيح (٢).
رواه ابن حبان في صحيحه (٣).
وله شاهد من حديث ابن عباس رواه أحمد في مسنده والبزار في
مسنده أيضا (٤) وأبو داود الطيالسي، والحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى
الموصلي(٥) .
(١) مفحص من الفحص ، والفحص البحث والكشف ، وأفحوص القطاة
موضعها الذي تجثم فيه وتبيض ( النهاية ٤١٥/٣) قال ابن حجر : حمل
أكثر العلماء ذلك على المبالغة لأن المكان الذي تفحص القطاة عنه لتضع فيه
بيضها وترقد عليه لا يكفي مقدارا للصلاة فيه ويؤيده رواية جابر هذه ...
وذكر غير هذا القول لكن هذا هو أظهرها والله أعلم .
الفتح ٥٤٥/١ .
(٢) والحديث صححه الألباني كما في صحيح الجامع ٢٦٥/٥.
(٣) هو عنده من حديث أبي ذر بلفظ :
« من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة » الصحيح
١٠٢/٣، وانظر موارد الظمآن ص ٩٧ .
(٤) كشف الأستار ٢٠٤/١ وانظر مسند أحمد ٢٤١/١ وإسناده ضعيف .
(٥) ذكره البوصيري في إتحاف الخيرة ص ٢٩٥ وانظر مسند أبي داود
الطيالسي ص ٣٤١ ح ٢٦١٧ ومسند أبي يعلى ٤١١/٤ رقم ٢٥٣٤ وإسناده
ضعيف .

٥٠٣
أبواب بناء المساجد
(٢) باب تشييد المساجد
(٢٧٧) حدثنا جبارة بن المغلس(١)، ثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن
البجلي(٢) عن ليث، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:
أراكم ستشرفون مساجد کم بعدي کما شرفت اليهود کنائسها
وكما شرفت النصارى بيعها .
هذا إسناد ضعيف فيه ليث، وهو ابن أبي سليم ضعيف(٣)، وجبارة ٥٠/أ
ابن المغلس وهو كذاب (٤).
أخرجه أبو داود بغير هذا السياق من هذا الوجه عن محمد بن
الصباح بن سفيان، عن سفيان بن عيينة، عن سفيان الثوري، عن أبي
فزارة يزيد بن الأصم، عن ابن عباس به مرفوعًا بلفظ:
(١) جبارة بالضم ثم موحدة ابن المغلس معجمة بعدها لام ثقيلة مكسورة ثم مهملة أبو
محمد الكوفي، ضعيف من العاشرة مات سنة إحدى وأربعين ومائتين / ق
( التقريب ١٢٤/١) .
(٢) الكوفي مقبول من الثامنة / ق ( التقريب ٥١٥/١) .
(٣) أحسن البوصيري هنا إذ لم يقل، ما قاله في ((ليث )) في الحديث ٨٧ حيث رماه
بالتدلیس بدون دلیل .
(٤) انظر الميزان ٣٨٦/١ والحديث ضعفه كذلك الألباني، انظر ضعيف الجامع
٢٤٧/١.

٥٠٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
ما أمرت بتشييد المساجد .
قال ابن عباس : لتزخرفنها كما زخرفتها اليهود والنصارى(١).
ورواه ابن حبان في (( صحیحہ )) کما رواه أبو داود بإسناده
و متنه (٢)
(٢٧٨ ) حدثنا جبارة بن المغلس، ثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن،
عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن الخطاب قال : قال
رسول الله صلی الله عليه وسلم:
ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم .
هذا إسناد فيه جبارة بن المغلس وقد اتهم(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" عن جبارة بن المغلس به (٤).
(١) كتاب الصلاة باب في بناء المسجد ٣١٠/١.
(٢) الصحيح ١٠٤/٣.
(٣) الحديث قال عنه الألباني ضعيف جدا ( ضعيف الجامع ٩٦/٥).
(٤) لم أجده في مسنده لا في المخطوطة ولا في المطبوع .

٥٠٥
أبواب بناء المساجد
(٣) باب أين يجوز بناء المسجد؟
(٢٧٩) حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا عمرو بن عثمان(١) ثنا موسى
ابن أعين(٢) ثنا محمد بن إسحاق، عن نافع عن ابن عمر وسئل عن
الحيطان(٣) تلقى فيها العذرات(٤)؟ فقال:
إذا سقيت مرارًا فصلوا فيها، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه
وسلم .
هذا إسناد ضعيف لتدليس بن إسحاق(٥).
(١) الكلابي مولاهم الرقي ، ضعيف وكان قد عمى من كبار العاشرة مات سنة سبع
عشرة أو تسع عشرة ومائتين / ق ( التقريب ٧٤/٢) .
(٢) الجزري ، مولى قريش أبو سعيد ، ثقة عابد من الثامنة مات سنة خمس أو سبع
وسبعين ومائة / خ م د س ق ( التقريب ٢٨١/٢) .
(٣) جمع حائط والمراد هنا البستان من النخيل (اللسان ٢٧٩/٧).
(٤) جمع عذرة. الغائط الذي يلقيه الإنسان (اللسان ٥٥٤/٤) والنهاية ١٩٩/٣.
(٥) وفيه عمرو بن عثمان الكلابي ضعيف ، ولم ينبه البوصيري عليه لأن ابن حبان وثقه
انظر الثقات لابن حبان ٤٨٣/٨-٤٨٤ وقال: ربما أخطأ ( التهذيب ٧٧/٨) .

٥٠٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٤) باب المواضع التي تكره فيها الصلاة (١)
(٢٨٠) حدثنا علي بن داود(٢)، ومحمد بن أبي الحسين (٣) قالا:
٥٠ /ب ثنا أبو صالح ، حدثني ، اللیث ، حدثني نافع عن ابن عمر ، عن عمر بن
الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
سبع(٤) مواطن لا تجوز فيها الصلاة: ظهر بيت الله، والمقبرة، والمزبلة،
والمجزرة، والحمام، وعطن الإبل، ومحجة الطريق .
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أبي صالح كاتب الليث(٥) .
(١) جاء في الحلبية ودار الكتب تحت الباب الآتي وجاء في مخطوطة ابن ماجة وفي ط
السنن لعبد الباقي ٢٤٦/١ تحت هذا الباب فأثبته لمناسبته، والحديث سقط من
(هـ ).
(٢) ابن يزيد القنطري بفتح القاف وسكون النون الآدمي ، صدوق من الحادية عشرة
مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين / ق ( التقريب ٣٦/٢).
(٣) أبو الحسين هو جعفر السمناني ، ومحمد هو أبو جعفر بن أبي الحسين ثقة من الحادية
عشرة مات قبل العشرين ومائتين / خ ت ق ( التقريب ١٥١/٢) .
(٤) هكذا في الأصل وطبعتي سنن ابن ماجة ط عبد الباقي والأعظمي والصواب (سبعة).
(٥) وضعفه الألباني كما في الإرواء ٣١٨/١، وضعيف الجامع ٢١١/٣ وقد صح النهي
عن الصلاة في الحمام والمقبرة انظر الإرواء ٣١٨/١.

٥٠٧
أبواب بناء المساجد
(٥) باب ما يكره في المساجد
(٢٨١) حدثنا يحيى بن عثمان بن سعید بن کثیر بن دينار
الحمصي(١) ثنا محمد بن حمير(٢)، ثنا زيد بن جبيرة الأنصاري ، عن داود
بن الحصين، عن نافع ، عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال:
خصال لا تنبغي في المسجد: لا يُتخذ طريقًا، ولا يُشهر فيه
السلاح، ولا يقبض فيه بقوس ولا ينشر فيه نبل ، ولا يمر فيه بلحم نيئ،
ولا يضرب فيه حد، ولا يقص فيه من أحد، ولا يتخذ سوقاً .
هذا إسناد فيه زيد بن جبيرة ، قال ابن عبد البر : أجمعوا على أنه
ضعيف(٣)، روى الطبراني في الكبير(٤) منه: لا تتخذ المساجد طرقا إلا
لذكر الله أو صلاة . رواه من هذا الوجه(٥) بإسناد لا بأس به، كذا
قال عبد العظيم المنذري(٦).
(١) صدوق عابد، من العاشرة مات سنة خمس وخمسين ومائتين / د س ق ( التقريب
٣٥٣/٢) .
(٢) ابن أنيس السلمي بفتح أوله ومهملتين الحمصي ، صدوق، من التاسعة مات سنة
مائتين / خ مد س ق ( التقريب ١٥٦/٢) .
(٣) انظر التهذيب ٤٠٠/٣ .
(٤) ٣١٤/١٢ .
(٥) أي من حديث ابن عمر وغالب استعماله لهذه العبارة يريد به صحابي الحديث .
(٦) الترغيب والترهيب ٢٠٥/١ وحسنه الألباني كما في صحيح الترغيب ١١٩/١.

٥٠٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٢٨٢) حدثنا أحمد بن يوسف السلمي(١)، ثنا مسلم بن إبراهيم،
ثنا الحارث بن نبهان، ثنا عتبة بن يقظان(٢)، عن أبي سعيد، عن مكحول،
عن واثلة بن الأسقع: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
جنبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، وشراءكم ، وبيعكم،
وخصوماتكم ، ورفع أصواتكم ، وإقامة حدودكم ، وسلّ سيوفكم،
واتخذوا على أبوابها المطاهر ، وجمروها في الجمع .
هذا إسناد ضعيف، أبو سعيد هو محمد بن سعيد المصلوب(٣)، قال
أحمد: عمدًا كان يضع الحديث، وقال البخاري: تركوه .
وقال النسائي: كذاب (٤) .
(١) أبو الحسن النيسابوري المعروف بحمدان ، حافظ ثقة من الحادية عشرة مات سنة
أربع وستين ومائتين وله ثمانون سنة / دس ق ( التقريب ٢٩/١).
(٢) الراسي ، أبو عمرو، البصري، ضعيف من السادسة / ق ( التقريب ٥/٢ ).
(٣) لم أجد في كثير من كتب التراجم التي رجعت إليها من كناه بهذه الكنية وهي
موجودة مثل ما عند ابن ماجد في ( تحفة الأشراف ٨٠/٩) وط. عبد الباقي
للسنن ح (٧٥٠) .
وقد حرف في الأصل وهـ ( المصلوب) إلى (الصواب) وما أثبتناه هو الصحيح،
وقد جاء عند ابن عدي، وقد بلغني عن بعض أصحاب الحديث أنه قال: يقلب اسمه
على نحو من مائة اسم .. ( الضعفاء الكبير ٧٢/٤) .
(٤) انظر هذه الأقوال وغيرها في ( الضعفاء الكبير ٧٢/٤) والتهذيب ١٨٤/٩).

٥٠٩
أبواب بناء المساجد
قلت: والحارث بن نبهان ضعيف(١).
وروى الترمذي بعضه من حديث عبد الله بن عمرو، وقال: في
الباب عن بريدة وجابر بن عبد الله وأنس(٢) . انتهى.
لكن لم ينفرد بهذا الحديث عن مكحول ولم ينفرد الحارث بن نبهان
عن عتبة بن يقظان، فقد رواه البيهقي في سننه الكبرى من طريق أبي نعيم
يعني النخعي عن العلاء بن كثير، عن مكحول، عن أبي الدرداء، وعن
واثلة، وعن أبي أمامة كلهم يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم فذكره، إلا أنه قال: العلاء بن كثير : هذا شامي منكر الحديث.
وقيل: عن مكحول عن يحيى بن العلاء عن معاذ مرفوعًا . وليس
(٣)
بصحيح (٣).
(١) بل قال عنه ابن حجر: متروك (التقريب ١٤٤/١) والحديث ذكره الألباني ضعيف
الجامع ٨٠/٣ .
(٢) أبواب الصلاة ، باب ما جاء في كراهية البيع والشراء ، وإنشاد الضالة والشعر في
المسجد ١٣٩/٢) ولفظه عنده ...
« أنه نهى عن تناشد الأشعار في المسجد ، وعن البيع والاشتراء فيه ، وأن يتحلق
الناس يوم الجمعة قبل الصلاة » .
وقال الترمذي : حديث عبدالله بن عمرو بن العاص حديث حسن .
(٣) لم أجده في مظانه من السنن .

٥١٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
ورواه الطبراني في الكبير من طريق أبي الدرداء، وواثلة، وأبي أمامة
من رواية مكحول(١) وعن معاذ ولم يسمع منه(٢) .
(١) انظر المعجم الكبير ١٥٦/٨ وهو عن الثلاثة رضي الله عنهم بنفس السند الذي
ذكره عند البيهقي وهو عن الحارث بن نبهان ، قال / ثنا عتبة بن يقظان ، عن أبي
سعيد الشامي ، عن مكحول عن واثلة في ٥٧/٢٢) .
(٢) حديث معاذ في المعجم الكبير ١٧٣/٢٠، وقد سقطت الواو قبل معاذ في الأصل
فاضطربت العبارة والصواب ما أثبت .

٥١١
أبواب بناء المساجد
(٦) باب المساجد في الدور
(٢٨٣) حدثنا يحيى بن الفضل المقري(١)، ثنا أبو عامر، ثنا حماد بن
سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة:
أن رجلا من الأنصار أرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
تعالَ فخُطّ لي مسجدًا في داري أصلي فيه، وذلك بعد ما عمي فجاء
ففعل .
هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، والرجل المبهم في هذا الحديث
هو: عتبان بن مالك وهو في الصحيحين، والنسائي من حديث عتبان بن
مالك(٢).
(٢٨٤) حدثنا يحيى بن حكيم، ثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن
(١) هكذا المقري في الأصل وهــ وطبعني عبد الباقي والأعظمي لسنن ابن ماجة ولم
أجد هذه النسبة في ترجمته لا في تهذيب الكمال ولا في تهذيبه لابن حجر ولا في
التقريب ولا الكاشف والموجود فيها جميعا العتري الخرقي فلعله تصحيف وتقدم
ح ١٢٥ .
(٢) حديث عتبان في الموطأ : كتاب قصر الصلاة في السفر ، باب جامع الصلاة
١٧٢/١، وفي مسند الطيالسي ص١٧٤ ح ١٢٤١، ومسند أحمد ٣/ ١٣٥،
وصحيح البخاري: كتاب الصلاة ، باب المساجد في البيوت ٥١٩/١، وصحيح
مسلم : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة
بعذر ٤٥٥/١، وسنن النسائي: كتاب الإمامة، باب إمامة الأعمى ٩١/١ .
٥١/ ١

٥١٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
أنس بن سيرين(١) عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود (٢) عن أنس بن
مالك قال: صنع بعض عمومتيّ للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فقال
للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أحب أن تأكل في بيتي وتصلي فيه، قال:
فأتاه ، وفي البيت فحل(٣) من هذه الفحول فأمر بناحية منه فكنس ورش
فصلى وصلينا معه .
قال أبو عبد الله ابن ماجة : هو الحصير الذي قد اسّود .
قلت : يعمل من سعف فحل النخل .
رواه أحمد بن حنبل عن ابن أبي عدي(٤)، وإسناده حسن إلا أن له
أصلا في الصحيح من حديث إسحاق بن أبي طلحة عن أنس بن مالك(٥).
(١) الأنصاري ، أبو موسى وقيل أبو حمزة ، وقيل أبو عبد الله البصري ، أخو محمد ،
ثقة، من الثالثة مات سنة ثماني عشرة وقيل سنة عشرين ومائة / ع ( التقريب
٨٤/١ ) .
(٢) العبدي ثقة، من الخامسة / ق ( التقريب ٤٦٩/١) .
(٣) قال ابن الأثير : الفحل هاهنا حصير معمول من سعف فحال النخل وهو فحلها
وذكرها الذي تلقح منه فسمى الحصير فحلا مجازا ( النهاية ٤١٦/٣ ) .
(٤) في المسند بمثل سند ابن ماجه ومتنه (١٢٨/٣ - ١٢٩).
(٥) أخرجه البخاري في عدة أماكن من صحيحه منها: كتاب الصلاة، باب الصلاة على
الحصير (٤٨٨/١) ولفظه عنده: « ... عن أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت
رسول الله و﴿﴿ لطعام صنعته له فأكل منه ثم قال : قوموا فالأصل بكم قال أنس :
فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام رسول الله الا
وصففت واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول الله من8# ركعتين ثم
=

٥١٣
أبواب بناء المساجد
(٧) باب تطهير المساجد وتطييبها
(٢٨٥) حدثنا هشام بن عمار ، ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن
أبي الجون(١)، ثنا محمد بن صالح المدني(٢)، ثنا مسلم بن أبي
مريم (٣) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من أخرج أذى من المسجد بنى الله له بيتا في الجنة .
هذا إسناد ضعيف ، مسلم هو ابن يسار ، ولم يسمع من أبي
=
انصرف » .
قلت: وأنس بن سيرين يروى هنا عن أنس بن مالك بواسطة وقد روى عند
البخاري عنه مباشرة كما في كتاب الأذان ، باب هل يصلي الإمام بمن حضر وهل
يخطب يوم الجمعة في المطر ١٥٧/٢ . قال ابن حجر : فاقتضى ذلك أن في رواية
البخاري انقطاعا وهو مندفع بتصريح أنس بن سيرين عنده بسماعه من أنس
فحينئذ رواية ابن ماجه أما من المزيد في متصل الأسانيد وأما أن يكون فيها وهم
لكون ابن الجارود كان حاضرا عند أنس لما حدث بهذا الحديث وسأله عما سأله
من ذلك فظن بعض الرواة أن له فيه رواية ، الفتح ١٥٨/٢ والنكت الظراف على
تحفة الأشراف ٢٦٥/١ .
(١) الجون بفتح الجيم العنسي بالنون أبو سليمان الداراني ، صدوق ، يخطئ من الثامنة /
ق ( التقريب ٤٨٢/١) .
(٢) الأزرق مولى بني فهر مقبول من السابعة / دس ق ( التقريب ١٧١/٢).
(٣) المدني، مولى الأنصار، ثقة من الرابعة / خ م د س ق ( التقريب ٢٤٧/٢) .

٥١٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
سعيد(١) الخدري ومحمد فيه لين(٢).
(٢٨٦) حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو معاوية(٣) عن خالد بن
إياس(٤) عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب(٥) عن أبي سعيد الخدري
قال:
أول من أسرج في المساجد تميم الداري .
قلت: کذا رواه موقوفًا، ومع وقفة في إسناده خالد بن إياس وقد
اتفقوا على ضعفه .
(١) انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص٢١٤، وجامع التحصيل ص ٣٤٤ .
(٢) قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج إذا انفرد وذكره في الثقات كذلك ( الميزان
٥٨١/٣) والحديث في ضعيف الجامع الصغير ١٥٥/٥.
(٣) محمد بن خازم تقدم .
(٤) ابن صخر بن أبي الجهم بن حذيفة أبو الهيثم العدوي المدني إمام المسجد النبوي ،
متروك الحديث من السابعة / ت ق ( التقريب ٢١١/١) .
(٥) ابن أبي بلتعة أبو محمد أو أبو بكر المدني ثقة من الثالثة مات سنة أربع ومائة / م ٤
( التقريب ٣٥٢/٢) .

٥١٥
أبواب بناء المساجد
(٨) باب كراهة النخاعة في المسجد
(٢٨٧) حدثنا علي بن محمد ، ثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه، عن عائشة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم حك بزاقا في قبلة المسجد .
هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات، وحديث النخاعة في المسجد في
الصحيحين من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عمر(١).
(١) انظر أحاديثهم وكذا حديث عائشة وأنس في صحيح البخاري: كتاب الصلاة باب
حك البزاق باليد ٥٠٧/١، ٥٠٩، وباب حك المخاط بالحصى من المسجد
٥٠٩/١، وباب لا يبصق عن يمينه ٥١٠/١، وباب ليبزق عن يساره أو تحت
قدمه اليسرى ٥١١/١ ، وهي في صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة ،
باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها ٣٨٨/١ وما بعدها،
وحديث ابن عمر في مسند أحمد ١٨/٢، وكذا أبو هريرة ٢٦٦/٢، وأبو سعيد
٦/٣، ٩ وأنس ٢١٢/٣، ولفظ حديث عائشة عند البخاري:
« ... أن رسول الله 8 رأى في جدار القبلة مخاطا أو بصاقا أو نخاعة فحكه».

٥١٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٩) باب الصلاة في أعطان الإبل
ومرابض الغنم
(٢٨٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون /ح/
٥١/ ب وحدثنا أبو بشر بكر بن خلف ثنا يزيد بن زريع(١) قالا: ثنا هشام بن
حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:
إن لم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل فصلوا في مرابض الغنم
ولا تصلوا في أعطان الإبل.
هذا إسناد صحيح ، رواه الترمذي في الجامع عن أبي كريب ، عن
يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن هشام به بلفظ :
صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل .
وقال: حسن صحيح، قال: وفي الباب عن جابر بن سمرة ،
والبراء بن عازب، وسبرة بن معبد، وعبد الله بن مغفل، وابن عمر، وأنس
ابن مالك(٢).
(١) زريع بتقديم الزاي مصغرا، البصري أبو معاوية، ثقة ثبت من الثامنة مات سنة اثنين
وثمانين ومائة / ع (التقريب ٣٦٤/٢) .
(٢) أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل ١٨٠/٢
وصححه أحمد شاكر في تعليقه عليه .

٥١٧
أبواب بناء المساجد
ورواه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى، عن محمد بن أبي بكر
المقدمي، عن يزيد بن زريع بإسناد ومتنه(١) .
(٢٨٩) حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، ثنا هشيم(٢) عن يونس(٣)، عن
الحسن(٤)، عن عبد الله بن مغفل المزني قال: قال النبي صلى الله
عليه وسلم:
صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من
الشياطين .
قلت: رواه النسائي في الصغرى عن عمرو بن علي، عن يحيى، عن
أُشعث، عن الحسن به مقتصرا على النهي في أعطان الإبل(٥).
ورواه ابن حبان في صحيحه عن الحسن ( بن سفيان، حدثنا أبو
بكر بن أبي شيبة ، عن هشيم به )(٦) ، ورواه الإمام أحمد في مسنده من
(١) الموارد كتاب المساجد ، باب الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل ص١٠٤
ح ٣٣٦ والحديث في صحيح الجامع ٢/ ١١ ح ١٤٥٢.
(٢) ابن بشير أبو معاوية بن أبي خازم تقدم وقد وقع في مخطوطة ابن ماجه - نسخة
باريس - أبو نعيم وكذا ط. عبد الباقي لكن بقية نسخ ابن ماجه ونسخ الزوائد
وتحفة الأشراف ١٧٤/٧ جاءت كما أثبت هنا والله أعلم .
(٣) ابن عبيد بن دينار العبدي ، أبو عبيد البصري ، ثقة ، ثبت ، فاضل ، ورع من
الخامسة مات سنة تسع وثلاثين ومائة / ع ( التقريب ٣٨٥/٢) .
(٤) البصري تقدم .
(٥) كتاب المساجد، ذكر نهي النبي ﴿ عن الصلاة في أعطان الإبل ٨٥/١.
(٦) ما بين القوسين جاء في الأصل ( ... عن الحسن بن شقيق ، عن هشيم به )

٥١٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
هذا الوجه(١).
ورواه البيهقي من طريق عبيدالله بن طلحة بن كريز عن الحسن(٢).
وله شاهد من حديث البراء رواه أبو داود في سننه (٣) .
(٢٩٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحباب، ثنا
عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني(٤)، أخبرني أبي(٥)، عن
أبيه(٦) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
= والصواب ما أثبت كما هو في الموارد كتاب المساجد ، باب الصلاة في مرابض
الغنم وأعطان الإبل ص١٠٤ ح ٣٣٥، وأما الهندية فالاضطراب فيها أكثر،
وانظره: في الصحيح ترتيب ابن بلبان ٦٠١/٤ تحقيق شعيب.
(١) هو عنده بسنده إلى يونس ، عن الحسن به في لفظ طويل وفيه مثل لفظ ابن ماجه
٥٧/٥.
(٢) كتاب الصلاة ، باب ذكر المعنى في كراهية الصلاة في أحد هذين الموضعين دون
الآخر ٤٤٩/٢) وقد ذكر حديث ابن ماجة في هذا الموضع بسنده إلى هشيم عن
يونس به .
(٣) كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة في مبارك الإبل ٣٣١/١.
وحديث ابن مغفل المزني # صححه الألباني كما في صحيح الجامع ٢٤٦/٣.
ولمزيد الاطلاع على تخريجه انظر صحيح ابن حبان ترتيب ابن بلبان الحاشية بتحقيق
شعيب .
(٤) وثقه العجلي من السابعة / م د ت ق ( التقريب ٥١٩/١ ) .
(٥) الربيع ، ثقة من الثالثة / م ٤ (التقريب ٢٤٥/١).
(٦) سبرة بن معبد ، أو ابن عوسجة ، أبو ثرية بفتح المثلثة وكسر الراء وتشديد التحتانية
له صحبة .

٥١٩
أبواب بناء المساجد
لا يصلى في أعطان الإبل ويصلى في مراح الغنم .
قلت: رواه الإمام أحمد في مسنده من هذا الوجه(١)، ورواه البيهقي
في سننه من طريق حرملة بن عبد العزيز عن عمه عبد الملك بن الربيع
به (٢)
ورواه الدارقطني في سننه من طريق زيد بن الحباب به (٣)
وهو في صحيح البخاري من حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يصلي في مرابض الغنم قبل أن يبنى المسجد(٤)،
وفيه من حديث ابن عمر قال :
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى بعيره(٥) .
(١) المسند ٤٠٤/٣، ويظهر أنه وقع سقط مطبعي في إسناده عند أحمد.
(٢) كتاب الصلاة ، باب كراهية الصلاة في أعطان الإبل دون مراح الغنم ٤٤٩/٢ .
(٣) باب ذكر الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم ٢٧٦/١ ، وحديث سبرة صححه
الألباني كما في صحيح الجامع ٢٣٩/٦ ) .
(٤) صحيح البخاري : كتاب الوضوء ، باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها
٣٤١/١، ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة ٣٧٣/١ ، وهو عند الترمذي
في الجامع: أبواب الصلاة باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل
١٨٢/٢، وهو في مسند أحمد ١٢٣/٣.
(٥) كتاب الصلاة، باب الصلاة في مواضع الإبل ٥٢٧/١ ، قال ابن حجر معلقا
على قول البخاري رحمه الله باب الصلاة في مواضع الإبل قال: كأنه يشير
إلى أن الأحاديث الواردة في التفرقة بين الإبل والغنم ليست على شرطه، لكن لها =

٥٢٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١٠) باب الدعاء عند دخول المسجد
(٢٩١) حدثنا محمد بن بشار، ثنا أبو بكر الحنفي(١)، ثنا الضحاك
٥٢/ ب ابن عثمان(٢)، حدثني، سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال :
طرق قوية منها حديث جابر بن سمرة عند مسلم ، وحديث البراء بن
=
عازب عند أبي داود ، وحديث أبي هريرة عند الترمذي ، وحديث عبد الله بن
مغفل عند النسائي، وحديث سبرة بن معبد عند ابن ماجه إلى أن قال: وقد ذهب
بعضهم إلى أن النهي خاص بالمعاطن دون غيرها من الأماكن التي تكون فيها
الإبل - والمعاطن أخص من المواضع لأن المعاطن مواضع إقامتها عند الماء خاصة-
وقيل: هو مأواها مطلقا وذكر أقوالا أخرى ثم قال: لكن جمع بعض الأئمة بين
عموم قوله: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » وبين أحاديث الباب بحملها
على كراهة التنزيه وهذا أولى والله أعلم .
ومن جملة الأقوال التي ذكرها وله وجاهة ما نقله عن الإسماعيلي حيث قال :
وقد نازع الإسماعيلي المصنف في استدلاله بحديث ابن عمر المذكور بأنه لا يلزم من
الصلاة إلى البعير وجعله سترة عدم كراهية الصلاة في میر که ولكن ابن حجر رده،
فتح الباري ٥٢٧/١ وانظر حديث ابن عمر في صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب
سترة المصلي ٣٥٩/١، والترمذي: أبواب الصلاة ، باب ما جاء في الصلاة إلى
الراحلة ١٨٣/٢، وأبو داود: كتاب الصلاة باب الصلاة إلى الراحلة ٤٤٤/١
ومسند أحمد ٢٦/٢ .
(١) عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله المصري تقدم .
(٢) ابن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي بكسر أوله وبالزاي أبو عثمان
=