Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
كتاب مواقيت الصلاة
٣ - كتاب مواقيت الصلاة(١)
(١) باب وقت صلاة الفجر
(٢٥٣) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا الوليد بن
مسلم، ثنا الأوزاعي ، ثنا نهيك بن يريم الأوزاعي(٢)، ثنا مغيث بن سمى(٣)
قال : صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس(٤) ، فلما سلم أقبلت
على ابن عمر، فقلت : ما هذه الصلاة ؟ قال : هذه صلاتنا كانت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، فلما طعن عمر أسفر
بها عثمان .
هذا إسناد صحيح، رواه ابن حبان في (( صحيحه )) عن عبد الله ٤٥/ب
ابن محمد بن سلم، عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي فذكره بإسناده
ومتنه(٥) .
(١) في سنن ابن ماجة ط. عبد الباقي ٢١٩/١ جاء هذا الباب كذا (( كتاب
الصلاة )) .
(٢) نهيك بوزن عظيم ابن يريم بتحتانية ، الأوزاعي ، شامي ، ثقة من السادسة /ق
( التقريب ٣٠٨/٢) .
(٣) مغيث بضم أوله وكسر ثانيه وتحتانية ومثلثه ابن سمى : بمهملة مصغرا ، الأوزاعي،
أبو أيوب الشامي ثقة من الثالثة ق ( التقريب ٢٦٨/٢).
(٤) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح (النهاية ٣٧٧/٣).
(٥) موارد الظمآن ص٨٩ رقم ٢٦٦ .

٤٦٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
وحكى الترمذي عن البخاري قال: حديث الأوزاعي عن نهيك بن
پريم في التغلیس بالفجر حديث حسن(١) . انتهى.
وله شاهد في صحيح مسلم من حديث أبي موسى الأشعري(٢)،
ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة وعائشة(٣).
(١) تهذيب الكمال ١٤٢٥/٣.
(٢) من حديث أبي موسى ﴾ الطويل في مواقيت الصلاة وفيه : «فأقام الفجر حين
انشق الفجر ، والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا ... إلى أن قال : ثم أخر الفجر
من الغد حتى انصرف منها والقائل يقول قد طلعت الشمس أو كادت ... »
( صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب أوقات الصلوات الخمس
٤٢٩/١ رقم ١٧٨ ).
(٣) في الجامع : أبواب الصلاة ، حديث أبي هريرة في باب ما جاء في مواقيت الصلاة
(٢٨٣/١) وحديث عائشة في باب ما جاء في التغليس بالفجر (٢٨٧/١).

٤٦٣
كتاب مواقيت الصلاة
(٢) باب وقت صلاة الظهر
(٢٥٤) حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام(١)، عن
سفيان(٢)، عن زيد بن جبيرة(٣)، عن خشف بن مالك(٤)، عن أبيه(٥)، عن
عبد الله بن مسعود قال:
شكونا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء(٦) فلم يشكنا .
هذا إسناد فيه مقال . رواه البزار في مسنده عن أبي كريب به
فذكره بإسناده ومتنه ، وقال : لا نعلمه رواه بهذا الإسناد إلا معاوية ، عن
سفيان(٧) . انتهى .
(١) معاوية بن هشام القصار ، أبو الحسن الكوفي ، مولى بني أسد ، ويقال له معاوية بن
العباس ، صدوق له أوهام، من صغار التاسعة ، مات سنة أربع ومائتين /بخ م ٤
( التقريب ٢٦١/٢ ) .
(٢) الثوري ( الميزان ١٣٨/٤).
(٣) زيد بن جبيرة : بفتح الجيم وكسر الموحدة ، ابن محمود بن أبي جبيرة ابن الضحاك
الأنصاري / أبو جبيرة المدني متروك من السابعة / ت ق ( التقريب ٢٧٣/١) .
(٤) خشف : بكسر أوله وسكون المعجمة بعدها فاء ، ابن مالك الطائي وثقه النسائي
من الثانية / ٤ ( التقريب ٢٢٣/١).
(٥) مالك الطائي ، كوفي ، مقل ، من الثانية / ق (التقريب ٢٢٧/٢).
(٦) الرمضاء: الرمل أي شكوا إلى النبي 8 # شدة حر الرمل أثناء الصلاة .
(٧) كشف الأستار باب وقت الظهر (١ / ١٨٨ رقم ٣٧٠).

٤٦٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
ورواه الطبراني في معجمه من طريق خباب بن الأرت عن عبد الله
ابن مسعود بلفظ الصلاة بالهاجرة بدل شدة الرمضاء(١) .
ورواه الحاكم في المستدرك من حديث خباب بلفظ ابن ماجة
سواء(٢)، ومن طريقه رواه البيهقي(٣)، ورواه أبو يعلى الموصلي ثنا أبو
كريب، ثنا معاوية بن هشام عن سفيان .
ومالك الطائي لا يعرف حاله (٤) ومعاوية بن هشام فيه لين(٥)، لكن
له شاهد في صحيح مسلم والنسائي، وابن ماجة(٦) من حديث خباب بن
الأرت عن النبي صلى الله عليه وسلم .
(١) المعجم الكبير ١٠ / ١٨ رقم ٩٧٩٤.
(٢) لم أجده في مظانه من المستدرك .
(٣) السنن الكبرى كتاب الصلاة باب ما روى في التعجيل بها في شدة الحر ٤٣٨/١
وحدیث خباب في مسلم كما سيأتي .
(٤) قال الذهبي : لا يعرف تفرد عنه ابنه خشف ( الميزان ٤٢٩/٣ ).
(٥) ما قاله ابن حجر فيه كما نقلته في ترجمته هو ما يتفق مع ما قيل فيه ( انظر ترجمته
في الميزان والتهذيب ) .
(٦) هو عند مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة من صحيحه باب استحباب
تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر (٤٣٣/١ ح ١٩٠) والنسائي:
كتاب المواقيت أول وقت الظهر ١/ ٥٨ ح ٤٩٨)، وابن ماجة: كتاب الصلاة
باب وقت صلاة الظهر ٢٢٢/١ ح ٦٧٥، ولفظه عند مسلم قال : أتينا رسول الله
* فشكونا إليه حر الرمضاء فلم يشكنا، فالحديث ثبت متنه، ولهذا أصاب
البوصيري رحمه الله حين حكم على الإسناد فقط .

٤٦٥
كتاب مواقيت الصلاة
(٣) باب الإبراد بالظهر
(٢٥٥) حدثنا تميم بن المنتصر الواسطي(١)، حدثنا إسحاق بن
يوسف، عن شريك عن بيان(٢) عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة
قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة
الظهر بالهاجرة(٣) فقال لنا :
أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم .
هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات . رواه ابن حبان في صحيحه عن
محمد بن عبد الرحمن السامي، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا إسحاق بن يوسف
فذكره بحروفه بإسناده ومتنه (٤) .
وأصله في الصحيحين والترمذي والنسائي وغيرهم من حديث أبي هريرة(٥)،
(١) الهاشمي مولاهم ، جد أسلم بن سهل الحافظ لأمه ، ثقة ضابط ، مات سنة أربع أو
خمس وأربعين ومائتين وله ست وسبعون سنة دس ق ( التقريب ١١٣/١ ).
(٢) ابن بشر الأحمسي - بمهملتين - أبو بشر الكوفي ، ثقة، ثبت ، من الخامسة / ع
( التقريب ١/ ١١١ ) .
(٣) الهاجرة : اشتداد الحر نصف النهار ( النهاية ٢٤٦/٥ ).
(٤) موارد الظمآن ص ٩٠ ح ٢٦٩ وهو في (المسند ٢٥٠/٤).
(٥) حديث أبي هريرة في (المسند ٢٢٩/٢، ٢٣٨) وهو عند الدارمي في (السنن
٢٧٤/١ ) والبخاري في الصحيح: كتاب مواقيت الصلاة باب الإبراد بالظهر في
شدة الحر ١٥،١٨/٢، وعند مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب استحباب =

١/٤٦
٤٦٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
وأبي ذر (١) وفي البخاري من حديث أنس(٢) وأبي سعيد(٣).
(٢٥٦) حدثنا عبد الرحمن بن عمر(٤) ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن
عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم:
الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه (٤٣٠/١)،
=
والنسائي كتاب المواقيت باب الإبراد بالظهر إذا اشتد الحر (٥٨/١) ح ٥٠١)،
والترمذي أبواب الصلاة باب ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر (٢٩٥/١)، وأبو
داود كتاب الصلاة باب وقت صلاة الظهر (٢٨٤/١) وابن ماجة كتاب الصلاة
باب الإبراد بالظهر في شدة الحر ٢٢٢/١) وأخرجه البيهقي في الكبرى كتاب
الصلاة باب تأخير الظهر في شدة الحر (٤٣٧/١).
ولفظ حديث أبي هريرة عند البخاري:
« إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم ».
(١) حديث أبي ذر أخرجه كذلك الإمام أحمد في ( المسند ١٥٥/٥ وما بعدها وانظره
عند البخاري ومن ذكر في المواضع المتقدم ذكرها في تخريج حديث أبي هريرة .
(٢) لم أجده في مظنته من البخاري وهو عند النسائي كتاب المواقيت باب تعجيل الظهر
في البرد ص ٥٨ ح ٥٠٠ ولفظه (كان رسول الله ﴿ إذا كان الحر أبرد بالصلاة
وإذا كان البرد عجل ) .
(٣) عند البخاري في الموضع السابق ذكره عند تخريج حديث أبي هريرة وهو في المسند
(٩،٥٢/٣) .
(٤) ابن يزيد بن كثير الزهري ، أبو الحسن الأصبهاني، لقبه رسته: بضم الراء وسكون =

٤٦٧
كتاب مواقيت الصلاة
أبردوا بالظهر .
هذا إسناد صحيح . رواه ابن حبان في صحيحه من طريق
عبد الوهاب(١)، ورواه الترمذي من حديث أبي ذر وقال: حسن
(٢)
صحيح (٢).
=
المهملة وفتح المثناة، ثقة له غرائب وتصانيف، من صغار العاشرة، مات سنة خمسين
ومائتين / ق ( التقريب ٤٩٢/١ ) .
(١) لم أجده في مظانه من الموارد والقسم الموجود من الصحيح لكن حديث ابن عمر في
صحيح البخاري: كتاب مواقيت الصلاة باب الإبراد بالظهر في شدة الحر ١٥/٢
ولفظه إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم .
(٢) انظر تخريج حديث أبي ذر في الحديث قبله .

٤٦٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٤) باب وقت المغرب
(٢٥٧) حدثنا محمد بن يحيى، ثنا إبراهيم بن موسى(١)، أبنا عباد
ابن العوام عن عمر بن إبراهيم (٢) عن قتادة عن الحسن، عن الأحنف بن
قيس(٣)، عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم:
لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك
النجوم
.
قال أبو عبد الله بن ماجة: سمعت محمد بن يحيى يقول : اضطرب
الناس في هذا الحديث ببغداد، فذهبت أنا وأبو بكر الأعين إلى العوام بن
عباد بن العوام فأخرج إلينا أصل أبيه فإذا الحديث فيه .
هذا إسناد حسن(٤)، رواه البزار في مسنده من رواية العباد بن
(١) ابن يزيد التميمي ، أبو إسحاق الفراء الرازي ، يلقب بالصغير ، ثقة حافظ من
العاشرة، مات بعد العشرين ومائتين / ع ( التقريب ٤٤/١) .
(٢) العبدي، البصري، صاحب الهروي، صدوق، في حديثه عن قتادة ضعف، من
السابعة ، / قد ت س ق ( التقريب ٥١/٢ ) .
(٣) التميمي السعدي، أبو بحر، اسمه الضحاك، وقيل: صخر، مخضرم، ثقة ، قيل مات
سنة سبع وستين، وقيل: اثنتين وسبعين / ع ( التقريب ٤٩/١) .
(٤) فيه عمر بن إبراهيم، وفي حديثه عن قتادة ضعف كما قال ابن حجر وفي الميزان
(١٧٩/٣) .. وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه فقال: له مناكير، وقد روى
عنه عباد بن العوام حديثاً منكرًا ... وقال فيه الدارقطني : بصري
=

٤٦٩
كتاب مواقيت الصلاة
العوام بنحوه(١)، وقال : هذا الحديث لا نعلمه روي عن العباس إلا من
هذا الوجه، ولا نعلمه رواه إلا عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن،
قال : ورواه غير واحد عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن
العباس مرسلا . انتهى .
وقال أحمد بن حنبل: روي عن عباد بن العوام عن عمر بن إبراهيم
حديث منكر يعني هذا الحديث(٢).
ورواه البيهقي في سننه عن الحاكم من طريق عباد بن العوام، عن
عمر بن إبراهيم ، عن معمر عن قتادة ، هكذا رواه البيهقي في سننه عن
الحاكم فأدخل بين عمر بن إبراهيم وبين قتادة معمرا(٣)، فالله أعلم.
ورواه أبو داود في سننه من حديث أبي أيوب الأنصاري (٤).
لين يترك. سؤالات البرقاني للدارقطني ص ٥١ رقم ٣٤٩)، وقد وثقه عدة، وما قاله
=
ابن حجر فيه وسط بين ما قيل فيه انظر ( انظر التهذيب ٤٢٥/٧).
(١) وهو في سنن الدارمي باب وقت المغرب (٢٧٥/١) من طريق إبراهيم ابن موسى
به نحوه .
(٢) انظر الميزان ١٧٩/٣.
(٣) هكذا في سنن البيهقي كتاب الصلاة باب كراهية تأخير المغرب ٤٤٨/١، أما في
الحاكم، والذي روى البيهقي الحديث من طريقه فليس الأمر كذلك وإنما فيه قوله:
ثنا عباد بن العوام ، عن عمر بن إبراهيم ومعمر، عن قتادة ... فجعل معمرًا شيخًا
العبّاد لا لعمر . انظر المستدرك كتاب الصلاة ١٩١/١.
(٤) كتاب الصلاة، باب في وقت المغرب ٢٩١/١ ولفظه: أما سمعت رسول اللهمح﴿
=
يقول : لا تزال أمني بخير أو قال على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك

٤٧٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٥) باب النهي عن النوم قبل صلاة العشاء
وعن الحدیث بعدها
(٢٥٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو نعيم ح وحدثنا محمد بن
بشار، ثنا أبو عامر قالا : ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي(١)
٤٦/ب عن عبد الرحمن بن القاسم (٢) عن أبيه عن عائشة قالت :
ما نام رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل العشاء ولا سمر بعدها .
هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات .
رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن عبيد الله بن عبد الرحمن
الطائفي به(٣)، رواه البزار في مسنده ثنا أحمد بن الوليد البزار، ثنا
عبد العزيز بن عبد الله المدني، ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن
ابن أبي مليكة عن عروة عن عائشة بإسناده ومتنه(٤)، وفيه محمد بن
= النجوم والحديث بمجموع طرقه صحيح ، صححه الألباني ( صحيح الجامع
١٤٥/٦) .
(١) أبو يعلى الثقفي، صدوق يخطئ ويهم، من السابعة/ بخ م د تم س ق ( التقريب
٤٢٩/١) .
(٢) ابن محمد بن أبي بكر الصديق التميمي أبو محمد المدني، ثقة جليل، من السادسة
مات سنة ست وعشرين ومائة/ ع ( التقريب ٤٩٥/١).
(٣) المسند ص ٢٠١ ح ١٤١٤.
(٤) كشف الأستار ١٩٢/١ ح ٣٧٨ وقال البزار : لا نعلم روى ابن أبي مليكة عن
عروة عن عائشة إلا هذا .

٤٧١
كتاب مواقيت الصلاة
عبد الله وهو متروك (١) .
ورواه الحاكم في المستدرك من طريق أبي حمزة، عن عائشة ومن
طريقه رواه البيهقي في سننه الكبرى(٢) وأصله في الصحيحين والترمذي،
والنسائي من حديث أبي برزة بلفظ:
كان يكره النوم قبلها والحديث بعدها(٣).
(٢٥٩) حدثنا عبد الله بن سعيد، و إسحاق بن إبراهيم بن حبيب،
وعلي بن المنذر (٤) قالوا: ثنا محمد بن فضيل ثنا عطاء بن السائب عن
(١) انظر لسان العرب ٢١٦/٥.
(٢) البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الصلاة، باب كراهية النوم قبل العشاء حتى يتأخر
عن وقتها وكراهية الحديث بعدها في غير خير ٤٥٢/١، وأخرج حديث القاسم
كذلك .
(٣) عند البخاري: كتاب مواقيت الصلاة باب ما يكره من النوم قبل العشاء ٤٩/٢
وانظر ص٧٣ ولفظه عنده: « أن رسول الله:/ كان يكره النوم قبل العشاء
والحديث بعدها » .
وعند مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب استحباب التبكير بالصبح في
أول وقتها وهو التغليس وبيان قدر القراءة فيها ٤٤٧/١، وعند النسائي: كتاب
المواقيت باب كراهية النوم بعد صلاة المغرب ٦٢/١، وعند الترمذي: أبواب
الصلاة باب ما جاء في كراهية النوم قبل العشاء والسمر بعدها ٣١٢/١، وقال
أحمد شاكر في تخريج هذا الحديث: ورواه أحمد والطيالسي عن شعبة، والدارمي
وأبو داود ومحمد بن نصر المروزي .
(٤) علي بن المنذر الطريقي بفتح المهملة وكسر الراء بعدها تحتانينة ساكنة ثم قاف
=

٤٧٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
شقيق عن عبد الله بن مسعود قال: جدب(١) لنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم السمر بعد العشاء يعني زجرنا .
قال ابن ماجة: زجرنا : نهانا .
هذا إسناد رجاله ثقات، ولا أعلم له علة إلا أن عطاء بن السائب
اختلط بآخره ومحمد بن فضيل روى عنه بعد الاختلاط(٢).
ورواه البيهقي في سننه الكبرى من طريق خيثمة ، عمن سمع ابن
مسعود بلفظ لا سمر بعد العشاء إلا لمصل أو مسافر(٣).
ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن همام، عن عطاء بن
السائب به(٤)، وقال: جدب: يعني ذم وكره وعاب السمر بعد صلاة
العتمة . ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن محمد بن فضيل به
ومتنه كلفظ الطيالسي . وكذا رواه أبو يعلى الموصلي ، حدثنا هدبة بن
خالد ثنا همام فذكره من حديث ابن عمر(٥) .
= الکوفي صدوق یتشیع، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومائتين/ ت س ق
( التقريب ٤٤/٢) .
(١) أي ذمة وعابه وكل عائب جادب (النهاية ٢٤٣/١).
(٢) انظر التقييد والإيضاح ص٤٤٤ .
(٣) كتاب الصلاة باب كراهية النوم قبل العشاء حتى يتأخر عن وقتها وكراهية الحديث
بعدها في غير خير ٤٥٢/١ وأخر حديث عطاء كذلك في هذا الموضع .
(٤) منحة المعبود (٧٣/١).
(٥) مجمع الزوائد (٣١٤/١).

٤٧٣
كتاب مواقيت الصلاة
(٦) باب النهي أن يقال: صلاة العتمة
(٢٦٠) حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا المغيرة بن
عبد الرحمن(١)، عن محمد بن عجلان(٢) عن المقبري عن أبي هريرة .
حدثنا يعقوب بن حميد ثنا ابن أبي حازم(٣) عن عبد الرحمن بن
حرملة (٤)، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال:
لا یغلبنکم الأعراب على اسم صلاتكم .
زاد ابن حرملة: فإنما هي العشاء، وإنما يقولون العتمة لإعتامهم
بالإِبل .
٤٧ /١
(١) ابن الحارث بن عبد الله بن عياش المخزومي ، صدوق فقيه كان يهم
من الثامنة مات سنة ست أو ثمان وثمانين ومائة خ د س ق ( التقريب
٢٦٩/٢) .
(٢) تقدم .
(٣) عبد العزيز بن سلمة المدني صدوق فقيه من الثامنة مات سنة أربع وثمانين ومائة ،
وقيل قبل ذلك ع ( التقريب ٥٠٨/١) ووقع في الأصل ابن أبي حاتم وفي تحفة
الأشراف ٤/١٠ "ابن حازم" والصواب ما أثبت كما هو في هــ، وطبعات ابن
ماجة والتقريب .
(٤) أبو حرملة صدوق ربما أخطأ من السادسة مات سنة خمس وأربعين ومائة / م ٤
( التقريب ٤٧٧/١) .

٤٧٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
هذا إسناد صحيح، وأصله في الصحيحين من حديث عائشة(١)،
وفي مسلم وأبي داود والنسائي(٢).
(١) في البخاري: كتاب مواقيت الصلاة، باب ذكر العشاء والعتمة .. ، وباب فضل
العشاء ٤٧/٢، وباب النوم قبل العشاء لمن غلب ٤٩/٢، ومسلم: كتاب المساجد
ومواضع الصلاة باب وقت العشاء وتأخيرها ٤٤١/١ ولفظه عند مسلم: أن عائشة
زوج النبي # قالت:
« أعتم رسول الله 43: ليلة من الليالي بصلاة العشاء وهي التي تدعى العتمة ».
(٢) من حديث ابن عمر في البخاري: كتاب مواقيت الصلاة، باب ذكر العشاء والعتمة
ومن رآه واسعًا ٤٥/٢، ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب وقت
العشاء وتأخيرها ٤٤٥/١، والنسائي: كتاب المواقيت، باب الرخصة في أن يقال
للعشاء العتمة ٦٤/١ ح ٥٤٢، ٥٤٣، وعند أبي داود: كتاب الأدب، باب في
صلاة العتمة ٦١/١ وعند ابن ماجة: كتاب الصلاة، باب النهي أن يقال صلاة
العتمة ٢٣٠/١ ولفظه عند مسلم:
« لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنها في كتاب الله العشاء وأنها
تعتم بحلاب الإبل » .
ولعله سقط من الأصل قوله أخيرا من حديث ابن عمر ، وحديث أبي هريرة
صححه الألباني كما في صحيح الجامع ١٦٤/٦ .

٤٧٥
كتاب الأذان
کتاب الأذان

٤٧٧
كتاب الأذان
٤ - كتاب الأذان
(١) باب بدء الأذان
(٢٦١) حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي(١)، ثنا أبي(٢)،
عن عبد الرحمن بن إسحاق (٣)، عن الزهري، عن سالم ، عن أبيه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم استشار الناس لما يهمهم إلى الصلاة
فذكروا البوق فكرهه من أجل اليهود، ثم ذكروا الناقوس فكرهه من
أجل النصارى، فأُري النداء تلك الليلة رجل من الأنصار يقال له:
عبد الله بن زيد ، وعمر بن الخطاب ، فطرق الأنصاري رسول الله صلى
الله عليه وسلم ليلا ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً به فأذّن
به (٤)
(١) الطحان ، ضعيف من العاشرة، مات سنة أربعين ومائتين وله تسعون سنة /ق
( التقريب ١٥٧/٢) .
(٢) خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي المزني مولاهم ، ثقة ، ثبت من
الثامنة ، مات سنة اثنين وثمانين ومائة وكان مولده سنة عشر ومائة /ع ( التقريب
٢١٥/١) .
(٣) ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني نزيل البصرة ويقال له عباد ، صدوق رمي
بالقدر، من السادسة/ خت بخ م ٤ ( التقريب ٤٧٢/١) .
(٤) في الأصل ، و "هـ" (فأتى به) ولعل الصواب ما أثبت ففي ط. عبد الباقي لابن
ماجة "فأذن" .

٤٧٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
قال الزهري : وزاد بلال في نداء صلاة الصبح "الصلاة خير
من النوم" فأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(قال عمر: يا رسول الله قد رأيت مثل الذي رأى ولكنه
سبقني )(١) .
قلت: في الصحيحين، والترمذي، والنسائي، طرف منه من طريق
نافع عن ابن عمر (٢)، وما زاد الزهري عن بلال في نداء صلاة الصبح إلى
آخره سيأتي مرفوعا بعد هذا بثلاثة أحاديث من طريقه عن سعيد بن
(١) ما بين القوسين سقط من الأصل وهو موجود في هـ وط عبد الباقي لابن ماجه
والحديث في سنده محمد بن خالد ضعيف لكن يشهد له ما ذكره البوصيري ويأتي
تخريجه وكذلك حديث عبد الله ابن زيد وهو في صحيح ابن خزيمة (١٨٩/١)
والترمذي في الجامع: أبواب الصلاة، باب ما جاء في بدء الأذان، وقال الترمذي:
حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح .
(٢) عند البخاري: كتاب الأذان، باب بدء الأذان ٧٧/٢) ولفظه عنده : ... أخبرني
نافع أن ابن عمر كان يقول : كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون
الصلاة ليس ينادى لها فتكلموا يوما في ذلك ، فقال بعضهم : اتخذوا ناقوسا مثل
ناقوس النصارى ، وقال بعضهم : بل بوقا مثل قرن اليهود . فقال عمر: أو لا
تبعثون رجلا ينادي بالصلاة فقال رسول الله 8#: « يا بلال قم فناد
بالصلاة » وهو عند مسلم : كتاب الصلاة باب بدء الأذان ٢٨٥/١ ، والنسائي
كتاب: الأذان، بدء الأذان ٧٣/١، والترمذي: أبواب الصلاة، باب ما جاء في بدء
الأذان ٣٦٢/١، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه جماع أبواب الأذان والإقامة،
باب في بدء الأذان والإقامة ١٨٨/١.

٤٧٩
كتاب الأذان
المسيب عن بلال .
(٢٦٢) حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن يحيى، حدثنا أبو
عاصم(١)، أبنا ابن جريج، أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي
محذورة(٢)، عن عبد الله بن محيريز(٣)، وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة ابن
معير(٤) حتى جهزه إلى الشام فقلت لأبي محذورة: أي عمّ إني خارج إلى
الشام وإني أسأل عن تأذينك، فأخبرني أن أبا محذورة قال: خرجت في نفر
فكنا ببعض الطريق ، فأذنّ مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث
بطوله في تعليم الأذان(٥)، وفيه قال لي:
قم فأذّن. فقمت ولا شيء أكره إلي من رسول الله صلى الله عليه
وسلم، ولا مما يأمرني به فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
فألقى عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه ثم دعاني
(١) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني ، أبو عاصم النبيل البصري تقدم .
(٢) الجمحي المكي المؤذن، مقبول، من السادسة /٤ (التقريب ٥١٠/١).
(٣) محيريز بمهملة وراء آخره زاي مصغرا الجمحي المكي ، ثقة عابد، من الثالثة ، مات
سنة تسع وتسعين ومائة وقيل بعدها /ع ( التقريب ٤٤٩/١) .
(٤) صحابي مشهور اسمه أوس ، وقيل سمرة ، وقيل سلمان ، وأبوه معير بكسر الميم
وسكون المهملة وفتح التحتانية ، وقيل عمير ابن لوذان /بخ م ٤ ( التقريب
٤٦٩/٢) .
(٥) الحديث طويل اختصر البوصيري مقاطع منه ، انظره في سنن ابن ماجة ٢٣٤/١
ح ٧٠٨ .

٤٨٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ثم وضع يده على
ناصية أبي محذورة ثم أمرها على وجهه ثم على ثدييه ثم على كبده ، ثم
بلغت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم سرة أبي محذورة، ثم قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم:
٤٧ /ب
بارك الله لك وبارك عليك، وفيه: فذهب كل شيء كان لرسول
الله صلى الله عليه وسلم من كراهية وعاد ذلك كله محبة لرسول الله
صلى الله عليه وسلم .
هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات(١)، وهو في صحيح مسلم وأبي
داود ، والترمذي والنسائي من هذا الوجه خلا ما ذكر هنا غير أن
النسائي ذكر صرة الفضة موافقة لابن ماجة .
رواه مسلم في صحيحه عن أبي غسان مالك بن عبد الواحد،
وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن عامر
الأحول ، عن مكحول ، عن عبد الله بن محيريز به(٢).
ورواه أبو داود من طريق، منها عن الحسن بن علي، عن عفان،
(١) في إسناده عبد العزيز بن عبد الملك قال عنه ابن حجر مقبول كما تقدم في ترجمته
لکن ذكره ابن حبان في الثقات كما في التهذيب فاعتمده البوصيري وهو لا يكاد
يخالفه .
(٢) كتاب الصلاة ، باب صفة الأذان ٢٧٨/١.