Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
كتاب الطهارة وسننها
(٦٧) باب الماء لا ينجسه شيء
(٢١٦) حدثنا أحمد بن سنان(١) عن يزيد بن هارون ثنا شريك عن
طريف بن شهاب(٢) سمعت أبا نضرة يحدث عن جابر بن عبد الله قال:
انتهينا إلى غدير فإذا فيه جيفة حمار قال: فكففنا عنه حتى انتهينا إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
إن الماء لا ينجسه شيء فاستقينا وأروينا وحملنا(٣).
هذا إسناد فيه طريف بن شهاب وقد أجمعوا على ضعفه(٤) ، وله
شاهد من حديث أبي سعيد رواه الترمذي والنسائي(٥) .
(١) ابن أسد بن حبان - بكسر المهملة بعدها موحدة - أبو جعفر القطان الواسطي،
ثقة حافظ، من الحادية عشرة مات سنة تسع وخمسين ومائتين وقيل قبلها / خ م د
كن ق ( التقريب ١٦/١) .
(٢) أو ابن سعد السعدي، البصري، الأشل: بالمعجمة، ويقال له: الأعسم بمهملتين،
ضعيف، من السادسة / ت ق ( التقريب ٣٧٧/١) .
(٣) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند رقم ٢١٥٥، والطحاوي في شرح
معاني الآثار ١/ ١٢.
(٤) انظر الميزان ٢/ ٣٣٦، والتهذيب ١٢/٥، وفيه نقل الإجماع عن ابن عبد البر.
(٥) انظر مسند أحمد ١/ ٣١، والنسائي في المجتبى: كتاب المياه (٣٩/١)، والترمذي
في السنن : كتاب الطهارة ، باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء (١ / ٩٥)، وقال
أبو عيسى : هذا حديث حسن ، وقد جود أبو أسامة هذا الحديث فلم يرو أحد
حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة ... وأخرجه أبو داود في =

٤٠٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
السنن: كتاب الطهارة ، باب ما جاء في بئر بضاعة ١/ ٥٣، والدارقطني في
=
السنن: كتاب الطهارة ، باب الماء المتغير ١/ ٣٠ ، وهو عند الجميع من طريق أبي
أسامة عن الوليد بن كثير ، عن محمد بن كعب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع
ابن خديج عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قيل : يا رسول الله أنتوضأ من
بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن ؟ فقال رسول الله ﴾ :
« إن الماء طهور لا ينجسه شيء » كما في لفظ الترمذي، وقد صحح الألباني هذا
الشاهد كما في الإرواء ١ / ٤٥، وانظر تلخيص الحبير ١ / ١٤،١٢.
ومن المعلوم أن الإسلام قد ربّى أهله على الطهارة في كل شيء وسما بأذواقهم حتى
أصبحوا مضرب المثل في التنزه والبعد عن الأوساخ والقاذورات وأشاد بالطهارة
والمتطهرين لهذا قال الخطابي - رحمه الله - معلقاً على حديث بئر بضاعة:" قد
يتوهم كثير من الناس إذا سمع هذا الحديث أن هذا كان منهم عادة وأنهم كانوا
يأتون هذا الفعل قصداً وتعمداً وهذا ما لا يجوز أن يظن بذمي بل بوثني فضلاً عن
مسلم ، ولم يزل من عادة الناس قديماً وحديثاً مسلمهم وكافرهم تنزيه المياه
وصونها عن النجاسات فكيف يظن بأهل ذلك الزمان ؟ وهم أعلى طبقات أهل
الدين وأفضل جماعة المسلمين ، والماء في بلادهم أعز والحاجة إليه أمس أن يكون هذا
صنيعهم بالماء وامتهانهم له ، وقد لعن رسول الله 8# من تغوط في موارد الماء
ومشارعه فكيف من اتخذ عيون الماء ومنابعه رصداً للأنجاس ومطرحاً للأقذار ؟ هذا
ما لا يليق بحالهم، وإنما كان هذا من أجل أن هذه البئر موضعها في حدور من
الأرض ، وأن السيول كانت تكسح هذه الأقذار من الطرق والأقنية وتحملها فتلقيها
فيها وكان الماء لكثرته لا يؤثر فيه وقوع هذه الأشياء ولا يغيره ... هـ ( معالم =

٤٠٣
كتاب الطهارة وسننها
(٢١٧) حدثنا محمود بن خالد(١) والعباس بن الوليد الدمشقيان
قالا: حدثنا مروان بن محمد ثنا رشدين أبنا معاوية بن صالح(٢) عن راشد
ابن سعد(٣) عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم:
الماء(٤) لا ينجسه شيء ، إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه.
هذا إسناد فيه رشدين وهو ضعيف، واختلف عليه(٥) مع ضعفه
ورواه الدارقطني من طريق سليمان بن عبد الرحمن عن مروان بن محمد
بسنده فقال: عن ثوبان عن أبي أمامة ورواه أيضا من رواية الأحوص بن
- السنن ١/ ٧٣) قلت: والظاهر أنهم كانوا يحرصون أيضاً على تنظيف مصادر المياه
من مثل هذه الأشياء قبل استعمال تلك المياه .
(١) السلمي ، أبو علي الدمشقي ، ثقة ، من صغار العاشرة ، مات سنة سبع وأربعين
ومائتين / دس ق ( التقريب ٢٣٢/٢ ) .
(٢) ابن حدير الحضرمي أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن الحمصي، صدوق له أوهام من
السابعة ، مات سنة ثمان وخمسين ومائة وقيل بعد السبعين / دم ٤ ( التقريب
٢٥٩/٢ ) .
(٣) المقرئي: بفتح الميم وسكون القاف وفتح الراء بعدها همزة ثم ياء النسب، الحمصي
ثقة، كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة ثمان وقيل: ثلاث عشرة بعد المائة / بخ ٤
( التقريب ٢٤٠/١ ) .
(٤) هكذا: الماء ، في الأصل و"هـ" وأما في سنن ابن ماجة فجاء بلفظ: إن الماء .
(٥) رفعاً ووقفاً .

٤٠٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
حكيم عن راشد بن سعد مرسلا لم يذكر ثوبان ولا أبا أمامة (١) ، ورواه
الحاكم في "المستدرك" من طريق أبي الأزهر عن مروان ابن محمد بلفظ إذا
كان الماء قلتين الحديث ومن طريقه رواه البيهقي(٢).
(١) في هذا العزو وهمان فيما يظهر: أولهما قوله: أنه عند الدارقطني من طريق سليمان
ابن عبد الرحمن إذ ليس في طرق هذا الحديث عند الدارقطني أحد بهذا الاسم .
الوهم الثاني قوله: ( عن ثوبان عن أبي أمامة ) إذ لم يسق الدارقطني الحديث بهذه
الكيفية وإنما هو عنده عن كل واحد منهما بطريق مستقل . انظر سنن الدارقطني
كتاب الطهارة ، باب الماء المتغير (١ / ٢٨).
(٢) لم أجده في الحاكم في مظنته وهو عند البيهقي كما أشار البوصيري في السنن
الكبرى : كتاب الطهارة ، باب نجاسة الماء الكثير إذا غيرته النجاسة (١ / ٢٥٩)
والحديث صحح أبو حاتم إرساله كما في العلل (١ / ٤٤) وقال البيهقي: الحديث
غير قوي إلا أنا لا نعلم في نجاسة الماء إذا تغير بالنجاسة خلافاً .. ونقل بسنده عن
الشافعي قوله : " وما قلت من أنه إذا تغير طعم الماء ولونه وريحه كان نجساً يروى
عن النبي ﴿٣ من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله وهو قول العامة لا أعلم بينهم فيه
خلافاً " السنن ١/ ٢٦٠ .

٤٠٥
كتاب الطهارة وسننها
(٦٨) باب بول الغلام ينضح
وبول الجارية يغسل
(٢١٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: قال
وكيع ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أتي النبي صلى الله ٤٠/أ
عليه وسلم بصبي فبال عليه(١) فأتبعه الماء ولم يغسله.
قلت: رواه أبو بكر بن شيبة في "مسنده" هكذا (٢)، ورواه أبو يعلى
الموصلي ثنا عبد الأعلى ثنا و کیع فذكره بإسناده ومتنه.
[قال أبو الحسن القطان](٣): حدثنا أحمد بن موسى بن معقل(٤) ثنا
(١) تحرفت " بل " في الأصل إلى " قال" والصواب ما أثبت كما هو في مصنف ابن أبي
شيبة كتاب الطهارات ، باب في بول الصبي الصغير يصيب الثوب ١/ ١٢٠ .
(٢) المصنف له ١/ ١٢٠، والحديث سكت عليه البوصيري فهو عنده محل نظر ، لكن
رجال هذا الحديث رجال الصحيحين بل هو من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة ... أنه * أتي بصي قبال عليه فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله . عند
البخاري في الصحيح : كتاب الوضوء ، باب بول الصبيان ١/ ٣٢٥، ومسلم في
الصحيح واللفظ له : كتاب الطهارة ، باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله
١/ ٢٣٧، فسكوت البوصيري عليه غريب .
(٣) ما بين المعكوفين مزيد من مخطوطات : ابن ماجة ، البستي ، والمتحف البريطاني ،
والوطنية بباريس، وطبعة عبد الباقي .
(٤) المصري المقرئي، صدوق ، لم يذكره المزي من الثانية عشرة ، وهو في الطهارة لابن
ماجة / ق ( التقريب ٢٧/١) .

٤٠٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
أبو اليمان المصري قال: سألت الشافعي(١) عن حديث النبي صلى الله عليه
وسلم يرش من بول الغلام ويغسل من بول الجارية والماءان جميعا واحد(٢)
قال: لأن بول الغلام من الماء والطين وبول الجارية من اللحم والدم ثم
قال لي: فهمت؟ قال: قلت: لا ، قال: إن الله تعالى لما خلق آدم خلقت
حواء من ضلعه القصير فصار بول الغلام من الماء والطين وصار بول
الجارية من اللحم والدم قال: قال لي: فهمت؟ قلت: نعم ، قال: نفعك
الله .
هذا في بعض الروايات من سنن ابن ماجة دون بعض وليس
في الرواية المسموعة .
(٢١٩) حدثنا محمد بن بشار ثنا أبو بكر الحنفي(٣) ثنا أسامة بن
زيد(٤)عن عمرو بن شعيب عن أم كرز أن رسول الله صلى الله عليه
(١) محمد بن عبد الله بن خالد الخراساني أبو لقمان ، مقبول، من الثانية عشرة،
( التقريب ١٧٦/٢) وقال ابن حجر في التهذيب (٢٨٣/١٢) في ترجمة أبي اليمان
الصواب أبو لقمان .
(٢) محمد بن إدريس بن العباس المطلبي أبو عبد الله الشافعي المكي ، نزيل مصر، رأس
الطبقة التاسعة، وهو المجدد لأمر الدين على رأس المائتين ، مات سنة أربع ومائتين
وله أربع وخمسون سنة / خت م٤ ( التقريب ١٤٣/٢) .
(٣) عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البوصيري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع
ومائتين /ع ( التقريب ٥١٥/١) .
(٤) هو الليثي مولاهم أبو زيد المدني صدوق، يهم، من السابعة، مات سنة ثلاث
وخمسين ومائة / خت م٤ (التقريب ٥٣/١).

٤٠٧
كتاب الطهارة وسننها
وسلم قال:
بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل .
هذا إسناد منقطع عمرو بن شعيب لم يسمع من أم کرز وله شاهد
من حديث علي بن أبي طالب رواه أبو داود والترمذي قال: وفي الباب
عن أم قيس وعائشة وزينب ولبابة بنت الحارث وأبي السمح و عبد الله
بن عمرو وأبي ليلى وابن عباس قلت حديث أبي السمح رواه النسائي في
الصغرى(١) .
(١) الحديث كما أشار إليه البوصيري إلا أنه قد ثبت من طرق أخرى فحديث لبابة
بنت الحارث أخرجه أحمد في المسند من طرق (٣٣٩/٦)، وأبو داود في السنن
كتاب الطهارة باب بول الصبي يصيب الثوب (٢٦١/١) ، وابن ماجة كتاب
الطهارة باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم (١٧٤/١)، والحاكم في
المستدرك كتاب الطهارة (١٦٦/١) ، وهو حديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي
وصححه الألباني كما في المشكاة كتاب الطهارة باب تطهير النجاسات (١٥٦/١).
وحديث أبي السمح أخرجه النسائي في الصغرى كتاب الطهارة باب بول الجارية
(٣٥/١) وأبو داود كتاب الطهارة باب بول الصبي يصيب الثوب (٢٦٢/١)
والحاكم في المستدرك كتاب الطهارة (١٦٦/١) وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي
وصححه الألباني كذلك كما في المشكاة كتاب الطهارة (١٥٦/١) وانظر طرق هذا
الحديث في المصنف (١٢٠/١) والتلخيص الحبير (٢٢٧/١).

٤٠٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٦٩) باب حكم البول في المسجد
(٢٢٠) حدثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن عبيد الله الأنصاري(١)
عن عبيد الله الهذلي (٢) قال محمد بن يحيى: هو عندنا ابن أبي حميد أبنا
أبو المليح الهذلي (٣) عن واثلة بن الأسقع قال: جاء أعرابي إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال:
اللهم ارحمني ومحمدا ولا تشرك في رحمتك إيانا أحدا ، فقال: لقد
حظرت(٤) واسعًا ويحك أو ويلك قال فشج(٥) يبول فقال أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم: مه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(١) هو محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله الأنصاري البصري، القاضي ، ثقة، من
التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومائتين / ع ( التقريب ١٨٠/٢ ).
وقع في الأصل " عبيد الله الذهلي" والصواب ما أثبت كما في تحفة الأشراف
(٩ / ٨١) .
(٢) ابن أبي حميد ، أبو الخطاب البصري، متروك الحديث ، من السابعة / ق
( التقريب ٥٣٢/١ ) .
(٣) ابن أبي أسامة الهذلي، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين / ع
( التقريب ٤٧٦/٢ ) .
(٤) أي حجرت واسعا قال ابن منظور في اللسان (٢٠٢/١): الحظر: الحجر وهو
خلاف الإباحة والمحظور : المحرم ... وخضر عليه حضرا حجر ومنع .
(٥) أي تفلج وفرق ما بين رجليه ليبول انظر (النهاية ٤٤٥/٢).
٤٠ /ب

٤٠٩
كتاب الطهارة وسننها
دعوه فدعا بسجل(١) من ماء فصب عليه .
قلت: اتفق الشيخان على قصة البول من حديث أنس(٢) وأخرجه
البخاري وأصحاب السنن والإِمام أحمد من حديث أبي هريرة (٣) وإسناد
حديث واثلة بن الأسقع فيه عبيد الله الهذلي قال الحاكم: يروى عن أبي
المليح عجائب(٤) وقال البخاري: منكر الحديث(٥) .
(١) السجل: الدلو الملأى ماءً ويجمع على سجالا النهاية (٣٤٤/٢).
(٢) البخاري: كتاب الوضوء باب صب الماء على البول في المسجد (٣٢٣/١، ٣٢٤)
وانظر ((٤٤٩/١٠) ومسلم: كتاب الطهارة (٢٣٦/١) وهو في مسند أحمد من
حديث أنس كذلك (١١٠/٣) وغيرها .
(٣) البخاري: كتاب الوضوء (٣٢٣/١) وأحمد في المسند (٢٣٩/٢) والترمذي : كتاب
الطهارة باب ما جاء في البول يصيب الأرض (٢٧٥/١) وأبو داود: كتاب
الطهارة، باب الأرض يصيبها البول (٢٦٣/١)، والنسائي : كتاب الطهارة
(١٠/١)، وابن ماجة: كتاب الطهارة، باب الأرض يصيبها البول كيف تغسل؟
(١٧٦/١) .
(٤) قال في المدخل: يروي عن عطاء وأبي المليح أحاديث مناكير ص ١٥٧ .
(٥) التاريخ الكبير (٣٧٧/٥)، وحديث الباب في إسناده ما أشار إليه البوصيري إلا أن
المتن ثابت في الصحيحين وغيرهما كما أشير في تخريجه .

٤١٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٧٠) باب الأرض يطهر بعضها بعضا
(٢٢١) حدثنا أبو كريب عن إبراهيم بن إسماعيل اليشكري(١) عن
ابن أبي حبيبة(٢) عن داود بن الحصين(٣) عن أبي سفيان(٤) عن أبي هريرة
قال: قيل يا رسول الله: إنا نريد المسجد فنطأ الطريق النجسة ؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم :
الأرض يطهر بعضها بعضا .
هذا إسناد فيه ابن أبي حبيبة واسمه إبراهيم بن إسماعيل متفق على
ضعفه(٥)، والراوي عنه مجهول، رواه أبو داود في "سننه" من هذا الوجه
بلفظ: إذا وطئ أحدكم الأذى فإن التراب له طهور(٦)، ورواه ابن عدي
الحافظ من طريق ابن ماجة(٧) ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي (٨).
(١) ويقال: هو النبال، مجهول الحال، من الثامنة / ق (التقريب ٢٢/١).
(٢) إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري، الأشهلي مولاهم، أبو إسماعيل المدني، ضعيف، من
السابعة، مات سنة خمس وستين ومائة / ف ت ق ( التقريب ٣١/١).
(٣) الأموي مولاهم، أبو سليمان المدني، ثقة، إلا في عكرمة، ورمي برأي الخوارج، من
السادسة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة /ع ( التقريب ٢٣١/١).
(٤) مولى ابن أبي أحمد، قيل اسمه وهب، وقيل: قزمان، ثقة، من الثالثة/ ع (التقريب ٤٢٩/٢).
(٥) نقل في التهذيب توثيقه عن أحمد والعجلي ١ / ١٠٤، فقول البوصيري متفق على
ضعفه محل نظر ، نعم الأكثر على تضعيفه .
(٦) كتاب الطهارة، باب في الأذى يصيب النعل ١ / ٢٦٧ ، وصححه الألباني كما
في صحيح الجامع ١/ ٢٨٩ .
(٧) الكامل ١/ ٢٣٦.
(٨) لم أجده .

٤١١
كتاب الطهارة وسننها
(٧١) باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه
(٢٢٢) حدثنا هشام بن خالد الأزرق، ثنا الحسن بن يحيى
الخشني(١) ، ثنا زيد بن واقد(٢)، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس
الخولاني عن أبي الدرداء، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
ورأسه يقطر ماء فصلى بنا في ثوب واحد متوشحًا به قد خالف بين
طرفيه، فلما انصرف قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله تصلي بنا في
ثوب واحد؟ قال:
نعم أصلي فيه، وفيه قد جامعت .
هذا إسناد فيه الحسن بن يحيى اتفق الجمهور على ضعفه(٣)
وللمتن شاهد من حديث أم حبيبة رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي(٤)،
(١) هو الخشني: بمعجمتين مضمومة ثم مفتوحة ثم نون، الدمشقي، البلاطي، أصله من
خراسان، صدوق كثير الغلط، من الثامنة، مات بعد التسعين ومائة / مد ق
( التقريب ١٧٢/١ ) .
(٢) القرشي الدمشقي، ثقة، من السادسة / خ دس ق (التقريب ٢٧٧/١).
(٣) انظر ما قيل في التهذيب (٢/ ٣٢٦).
(٤) النسائي : كتاب الطهارة ، باب المني يصيب الثوب (١ / ٣٥) ، وأبو داود : كتاب
الطهارة ، باب الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه (١ / ٢٥٧) ولم أجده في
مظانه من الترمذي ، وأخرجه ابن ماجة في : كتاب الطهارة وسننها ، باب الصلاة
في الثوب الذي يجامع فيه (١ / ١٧٩)، وهو حديث رجاله كلهم ثقات ويؤيده
كذلك الحديث بعده .

٤١٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
ورواه الترمذي والنسائي من حديث أنس(١).
(٢٢٣) حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا يحيى بن يوسف
الزمي(٢) ح وحدثنا أحمد بن عثمان(٣) ثنا سليمان بن عبيد الله
الرقي(٤) قالا: ثنا عبيد الله بن عمرو (٥) عن عبد الملك بن
عمير(٦) عن جابر بن سمرة، قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم
يصلي في الثوب الواحد الذي يأتي فيه أهله؟ قال: نعم إلا أن يرى فيه
شيئا فیغسله.
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" ثنا
مخلد بن أبي زميل ثنا عبيد الله بن عمر فذكره.
(١) لم أجده في مظانه من أماكن عزو البوصيري .
(٢) الزمي: بكسر الزاي والميم الثقيلة، الخراساني، نزيل بغداد، يقال له: ابن أبي كريمة
ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة بضع وعشرين ومائتين /خ ق ( التقريب
٣٦١/٢ ) .
(٣) ابن حكيم الأودي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى
وستين ومائتين / خ م س ق ( التقريب ٢١/١) .
(٤) أبو أيوب الرقي، صدوق، ليس بالقوي، من العاشرة /ت ق (التقريب ٣٢٨/١).
(٥) ابن أبي الوليد الرقي ، أبو وهب الأسدي، ثقة فقيه ربما وهم ، من الثامنة، مات
سنة ثمانين ومائة / ع ( التقريب ٥٣٧/١ ) .
(٦) ابن سويد اللخمي، حليف بني عدي، الكوفي، ثقة فقيه، تغير حفظه ، وربما دلس،
من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومائة / ع (التقريب ٥٢١/١ ) .

٤١٣
كتاب الطهارة وسننها
(٧٢) باب ما جاء في المسح على الخفين
(٢٢٤) حدثنا عمران بن موسى الليثي(١)، ثنا محمد بن سواء(٢)،
أبنا سعيد بن أبي عروبة (٣) ، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه رأى
سعد بن مالك وهو يمسح على الخفين فقال: إنكم لتفعلون ذلك. فاجتمعا
عند عمر . فقال سعد لعمر: أفتِ ابن أخي في المسح على الخفين، فقال
عمر:
كنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نمسح على خفافنا لا
نرى بذلك بأسا ، فقال ابن عمر: وإن جاء من الغائط؟ قال: نعم(٤).
هذا إسناد رجاله ثقات، وهو في صحيح البخاري بغير هذا
(١) أبو عمر البصري ، صدوق ، من العاشرة ، مات بعد الأربعين ومائتين / ت س ق
( التقريب ٨٥/٢ ) .
(٢) السدوسي، العنبري: بنون وموحدة، أبو الخطاب البصري، المكفوف ، صدوق،
رمي بالقدر، من التاسعة مات سنة بضع وثمانين ومائة /خ م خد ت س ق
( التقريب ١٦٨/٢ ) .
(٣) مهران اليشكري مولاهم ، أبو النضر البصري، ثقة حافظ، له تصانيف، لكنه كثير
التدليس، واختلط ، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة ، مات سنة ست
وقيل سبع وخمسين ومائة / ع ( التقريب ٣٠٢/١) .
(٤) وقع في الأصل و"هـ" مختصراً، والصواب ما أثبت ، انظر: سنن ابن ماجة ط/
عبد الباقي ١/ ١٨١.

١/٤١
٤١٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
السياق(١)، وسعيد بن أبي عروبة وإن اختلط بآخره، فقد روى عنه محمد
ابن سواء قبل الاختلاط(٢).
(٢٢٥) حدثنا محمد بن يحيى، ثنا معلى بن منصور، وبشر ابن
آدم، قالا: ثنا عيسى بن يونس، عن عيسى بن سنان(٣)، عن الضحاك بن
عبد الرحمن بن عرزب (٤)، عن أبي موسى قال: رأيت رسول الله
(١) كتاب الوضوء، باب المسح على الخفين ١/ ٣٠٥، والمسح على الخفين ثابت عن
رسول الله ﴿٣، وانظر حديث المغيرة في هذا الموضع من البخاري.
(٢) روايته في البخاري مقروناً بغيره : كتاب فضائل الصحابة ن باب مناقب عمر
٧/ ٤٢، وانظر: هدي الساري ص ٤٠٦، والتقييد والإيضاح ص ٤٥١، وقد
ذكر البوصيري الأحاديث إلى باب التيمم تحت هذا الباب ، أما ط/ عبد الباقي فقد
سيق فيها الحديث رقم ٢٢٥ تحت باب " باب ما جاء في المسح على الجوربين
والنعلين " والحديث رقم ٢٢٨ تحت باب" ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم
والمسافر" والحديث رقم ٢٢٩ تحت " باب ما جاء في المسح على العمامة " مع أن
هذا الحديث الأخير جاء عند البوصيري في غير محله فوضعته في محله كما بينت
ذلك في الكلام عليه .
(٣) الحنفي أبو سنان ، الفلسطيني ، نزيل البصرة، لين الحديث، من السادسة /
بخ قد س ت ( التقريب ٩٨/٢) .
(٤) ابن عرزب: بفتح المهملة وسكون الراء وفتح الزاي ثم موحدة، وقد تبدل ميمًا، أبو
عبد الرحمن أو أبو زرعة الطبراني، ثقة، من الثالثة ، مات سنة خمس ومائة
/ قد ت ق ( التقريب ٣٧٣/١).
وقد وقع في الأصل " الضحاك بن عثمان " والصواب ما أثبت كما هو في تحفة
الأشراف (٤٢٠/٦)، وتهذيب الكمال (٢ / ٦١٧) والتاريخ الكبير للبخاري =

٤١٥
كتاب الطهارة وسننها
صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين (والنعلين )(١) قال المعلى
في حديثه: لا أعلمه إلا قال: والنعلين.
قال المزي: هذا الحديث في رواية الأسد أبادي عن المقومي ولم
يذكره أبو القاسم(٢) قلت: الضحاك لم يسمع من أبي موسى(٣) وعيسى
ابن سنان ضعيف لا يحتج به (٤) .
(٢٢٦) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا عمر بن عبيد
الطنافسي، ثنا عمر بن المثنى، عن عطاء الخراساني عن أنس بن مالك
قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال:
هل من ماء؟ فتوضأ ومسح على خفيه ثم لحق بالجيش فأمهم.
= (٤ /٣٣٣) وابن أبي حاتم (٤ / ٤٥٩).
(١) سقط ما بين المعكوفتين من الأصل وأثبتت في تحفة الأشراف ٤٢٠/٦، وط/ عبد
الباقي ١/ ١٨٦.
(٢) تحفة الأشراف (٦/ ٤٢٠) .
(٣) قال بهذا كثير : منهم أبو داود في سننه : كتاب الطهارة ، باب المسح على
الجوربين ١/ ١١٣، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٤٥٩، وخالف في
ذلك البخاري كما في التاريخ الكبير ٤/ ٣٣٣ .
(٤) الجمهور على تضعيفه، انظر التهذيب ٢١٢/٨، والضعفاء الكبير للعقيلي
(٣٨٣/٣)، وقد بحث مسألة المسح على الجوربين والنعلين بحثاً وافياً الشيخ محمد
جمال الدين القاسمي وأحمد شاكر والألباني في رسالة الأول منهم المسماة" المسح
على الجوربين والنعلين " وانتهوا إلى جواز المسح عليهما فلتنظر ، وكذا إرواء
الغليل ١/ ١٣٧ .

٤١٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
تقدم الكلام على هذا الحديث في باب التباعد للبراز(١)، رواه أبو يعلى
الموصلي ثنا محمد بن العلاء ثنا عمر بن عبيد فذكره.
٤١/ب
(٢٢٧) حدثنا أبو مصعب المدني، ثنا عبد المهيمن بن العباس بن
سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم مسح على الخفين أو أمرنا(٢) بالمسح على الخفين .
قلت: تقدم الكلام على هذا الحديث وأن عبد المهيمن ضعفه
الجمهور (٣)، وأصله في الصحيحين من حديث جرير بن عبدالله(٤) وحذيفة(٥)
(١) انظر الحديث رقم ١٣٥، وهذا الحديث فيه عمر بن المثنى ضعيف لكن المتن ثابت
والحمد لله . انظر الكلام على الحديث بعده.
(٢) هكذا في الأصل و تحفة الأشراف ٤/ ١٣٠ على الشك ووقع في الهندية وطبعة عبد
الباقي ١/ ١٨٢ بالعطف .
(٣) انظر الحديث رقم (٦١) ومراده أنه تكلم على الإسناد .
(٤) عند البخاري : كتاب الصلاة ، باب الصلاة في الخفاف ١/ ٤٩٤، ومسلم:
كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين ١/ ٢٢٨ وفيه عند مسلم ... فقال: نعم
رأيت رسول الله ﴿ بال ، ثم توضأ ومسح على خفيه ... وهو عند أبي عوانة
والنسائي والترمذي وابن ماجة وأحمد ذكره الألباني في الإرواء ١ / ١٣٦، وقال
في نصب الرواية ( ١ / ١٦٢) : أخرجه الستة .
(٥) عند البخاري دون ذكر المسح: كتاب الوضوء، باب البول قائماً وقاعداً
(١/ ٣٢٨)، وانظر كلام ابن حجر على الحديث في هذا الموضع وعند مسلم:
كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين (٢٢٨/١) ورمز له المزي في التحفة بـ
(ع) ٣ / ٩٣٢ .

٤١٧
كتاب الطهارة وسننها
وغيرهم . وفي مسلم من حديث المغيرة بن شعبة(١).
(٢٢٨) حدثنا محمد بن بشار وبشر بن هلال الصواف قالا: ثنا
عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقيفي (٢) عن المهاجر أبي مخلد(٣) عن
عبد الرحمن بن أبي بكرة (٤) عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
رخص للمسافر إذا توضأ ولبس خفيه، ثم أحدث وضوءًا أن يمسح على
خفيه ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومًا وليلة .
قلت: قال المزي في الأطراف: هذا الحديث ليس في السماع ولم
يذكره أبو القاسم(٥). ورواه مسدد عن عبد الوهاب فذكره بإسناده ومتنه
(١) عند مسلم في الطهارة ١/ ٢٢٨ وهو عند البخاري كذلك في الصحيح: كتاب
الوضوء، باب المسح على الخفين ١ / ٣٠٦، وانظر تخريجه في الإرواء ١/ ١٣٥،
ونصب الراية ١/ ١٦٣، وحديث سهل جاء من طريق آخر عند الحافظ أبي علي
ابن السكن وقال فيه : هذا إسناد على شرط الصحيحين .. ذكره الزيلعي في نصب
الراية ١ / ١٦٧ .
(٢) أبو محمد البصري ، ثقة ، تغير قبل موته بثلاث سنين ، من الثامنة ، مات سنة أربع
وتسعين ومائة / ع ( التقريب ٥٢٨/١) .
(٣) أبو مخلد ، مولى البكرات : بفتح الموحدة والكاف، مقبول ، من السادسة /
ت س ق ( التقريب ٢٧٨/٢ ) .
(٤) ابن أبي بكرة : نفيع بن الحارث الثقفي ، ثقة ، من الثانية ، مات سنة ست وتسعين
/ ع ( التقريب ١ / ٤٧٤).
(٥) تحفة الأشراف ٩/ ٥٣، وهو ساقط من "هـ" وط/ الأعظمي وموجود في ط/
عبد الباقي ١ / ١٨٤ .

٤١٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
وزاد: إذا تطهر ولبس خفيه أن يمسح عليهما وكان أبو بكرة لا يفعل
ذلك إذا أحدث فتوضأ نزع خفيه(١).
(٢٢٩) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن يونس بن محمد، ثنا داود
ابن أبي الفرات(٢)، ثنا محمد بن زيد(٣) العبدي، عن أبي
شريح(٤) عن أبي مسلم مولى زيد بن صوحان(٥) قال: رأيت سلمان
الفارسي ورأى رجلاً يريد أن ينزع خفيه في الوضوء فأمره سلمان أن
يمسح على خفيه، وعمامته وشعره وقال سلمان:
(١) انظر: إتحاف الخيرة، باب المسح على الخفين ص ٢٢٤، ووقع في الأصل "فان"
بدل " وكان أبو بكرة" والتصحيح من الإتحاف.
والحديث فيه المهاجر بن مخلد ، ضعفه أبو حاتم ، وقال الساجي : صدوق معروف
وليس من قال فيه : مجهول بشيء . وذكره ابن حبان في الثقات انظر الميزان
٤/ ١٩٤، والتهذيب ١٠/ ٣٢٣، وقال عنه ابن حجر في التقريب: مقبول، وهو
قول عدل والله أعلم لكن المعنى ثابت في مسلم وغيره فقد أخرج مسلم في الصحيح
كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين (٢٣٢/١) حديث علي -
رضي الله عنه - وفيه ... جعل رسول الله ﴿ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما
وليلة للمقيم وهذا جابر لحديث المهاجر ولهذا حسنه الألباني كما في مشكاة
المصابيح (١٦١/١) وانظر نصب الراية (١٧٤/١).
(٢) الكندي المروزي، ثقة، من الثامنة/ خ ت س ق (التقريب ٢٣٤/١).
(٣) ابن علي العبدي أو الكندي أو الجرمي البصري قاضي مرو، مقبول، من السادسة،
يقال: هو ابن أبي القلوص / ق ( التقريب ١٦٢/٢ ).
(٤) أبو شريح عن أبي مسلم العبدي ، مقبول، من السادسة، /ق (التقريب ٤٣٤/٢).
(٥) مقبول، من الثالثة، / ق (التقريب ٤٧٣/٢ ).

٤١٩
كتاب الطهارة وسننها
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على حماره وخفيه(١).
قال المزي في الأطراف: ليس في السماع ولم يذكره أبو القاسم(٢).
قلت: رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن داود بن أبي الفرات
فذكره(٣)، ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر في مسنده عن بشر بن
السري: ثنا داود بن أبي الفرات فذكره بإسناده ومتنه وسياقه أتم (٤).
(١) ساق البوصيري هذا الحديث في باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه "بعد
الحديث رقم (٢٢٣)، وأخرته هنا حيث المناسبة وقد جاء عند عبد الباقي متأخرا
كذلك تحت باب ما جاء في المسح على العمامة" .
(٢) تحفة الأشراف (٣٥/٤) وهو ساقط من "هـ" ومن "ط" الأعظمي قال ابن حجر
في نكته على التحفة (٣٥/٤)، .. وقد رأيته في رواية سعدون عند ابن ماجة في
نسخة صحيحة موجودة وفيها عدة أحاديث في الطهارة لم أرها في رواية غيره وقد
تتبعتها في أماكنها بعون الله .
(٣) منحة المعبود برقم (٢٠٠) .
(٤) إتحاف الخيرة باب المسح على الخفين ص ٢٢٢.

٤٢٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٧٣) باب التيمم ضربة واحدة
(٢٣٠) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا حميد بن عبد الرحمن(١)
عن ابن أبي ليلى، عن الحكم وسلمة بن كهيل(٢) أنهما سألا عبد الله بن
أبي أوفى(٣) عن التيمم؟ فقال:
أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمارا أن يفعل هكذا، وضرب بيديه
(١) ابن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي بضم الراء بعد همزة خفيفة أبو عوف الكوفي ثقة،
من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين وقيل تسعين ومائة، وقيل بعدها / ع
( التقريب ٢٠٣/١ ) .
(٢) الحضرمي أبو يحيى الكوفي، ثقة، من الرابعة /ع (التقريب ٣١٨/١).
(٣) هكذا في الأصل و"هـ" و"ط" عبد الباقي (١٨٨/١) وتحفة الأشراف (٢٨٠/٤)
وهو خطأ قاله أبو زرعة ، وقال: إنما الصحيح سلمة والحكم عن ذر عن ابن أبزى
عن عمار عن النبي ﴿® ذكره ابن أبي حاتم في العلل (١٢/١) ولعل هذا الخطأ من
ابن أبي ليلى فإن في حفظه شيئا ضعف لأجله وقد وقع له مثل هذا الخطأ ففي تحفة
الأشراف (١٩٠/٧) ... " قال شعبة: أتيت محمدا فقلت: أفدني عن سلمة حديثا
مسندا عن النبي ﴿﴿ فحدث عن ابن أبي أوفى عن النبي ﴿ أنه كان يقول إذا أصبح
... الحديث قال شعبة: فأتيت سلمة فذكرت ذلك فقال : لم أسمع من ابن أبي أوفى
عن النبي ﴿﴿ في هذا شيئا" .
فيظهر أنه التبس على ابن أبي ليلى ابن أبي أوفى بابن أبزى ولزيادة الإيضاح راجع
الموضع السابق من التحفة وعمل اليوم والليلة للنسائي ص١٣٣، وانظر سنن
البيهقي فقد جمع فأجاد طرق حديث عمار ولم يذكر طريق ابن ماجة هذه
(٢٨٠/١) وانظر صحيح البخاري كتاب التيمم باب التيمم للوجه والكفين
(٤٤٤/١) حيث ساق طرفا من طرق حديث عمار .