Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ كتاب الطهارة وسننها = عن عائشة ترفعه ، وانفرد موسى التبوذكي عنهم فصرح بسماع عراك من عائشة، ثم اختلف على حماد فرواه عنه: أ - أبو كامل الفضيل بن حسين كما في المسند ٦/ ٢٢٧ قال : ثنا حماد عن خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت أن عراكاً حدث عن عمر بن عبد العزيز أن عائشة قالت، ترفعه ، فأدخل بين عراك وعائشة عمر . ب - ورواه يزيد بن هارون عن حماد كما في المسند ٦/ ١٣٩ قال أبنا حماد عن خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت عن عمر بن عبد العزيز عن عراك عن عائشة ، ترفعه، ( فجعل ) عمر بين ابن أبي الصلت وعراك. ج - ورواه علي بن شيبة عن يزيد بن هارون كما في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٣٤ قال ثنا حماد عن خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت حدث عراك عن عروة عن عائشة ترفعه، فأدخل بين عراك وعائشة عروة بن الزبير، فهذا اضطراب شديد على حماد، ولعل الأرجح من هذه الوجوه : الوجه الأول لاتفاق عدد عليه . هذا إن لم يكن مصدر الاختلاف حماد نفسه ، أشار إلى ذلك الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٢ / ٣٥٤). ووقع اختلاف آخر في سند هذا الحديث حيث اختلف على خالد الحذاء : أ - فرواه أبو عوانة ويحيى بن مطر، والقاسم بن مطيب كما هو في سنن الدارقطني (٥٩/١) رووه عن خالد الحذاء عن عراك بن مالك عن عائشة ترفعه ، فأسقط خالد ابن أبي الصلت من هذا الوجه. ب - ورواه عبد الوهاب الثقفي عند أحمد ٦/ ١٨٣، والدار قطني ٦٠/١ عن خالد الحذاء عن رجل عن عراك عن عائشة ترفعه، فزاد رجلاً بين الحذاء وعراك ، وتابعه وهیب کما في التاريخ الكبير ( ١٥٦/٣). ج - ورواه علي بن عاصم عند أحمد (٦/ ١٨٤)، والدارقطني (١ / ٥٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩٢/١، ٩٣) عن خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت قال = ٢٨٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري عراك : حدثتني عائشة ترفعه ، فصرح بسماع عراك من عائشة ، واثبت خالد بن = أبي الصلت ، تابعه دون التصريح بالسماع عبد العزيز بن المغيرة ، كما في زيادات أبي الحسن القطان على ابن ماجة (١ /١١٧) - وهي زيادة لم تذكر في المخطوطتين الأصل و "هـ"، وطبعة الأعظمي لابن ماجة، وإنما ذكرها عبد الباقي - وهذا الاختلاف على خالد رجح الدارقطني الوجه الأخير منه وقال : هذا اضبط إسناداً وهو الصواب . الأمر الثاني: أن الحديث موقوف على عائشة - رضي الله عنها - . فقد أخرجه البخاري في التاريخ (١٥٦/٣) بسنده عن عراك عن عروة أن عائشة كانت تنكر قولهم : لا تستقبل القبلة ، قال: وهو أصح . وقال ابن أبي حاتم في العلل : إنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال: لم أزل أقف أثر هذا الحديث حتى كتبت بمصر ، وذكر سنده إلى عراك بن مالك عن عائشة موقوفاً، وقال: هذا أشبه ( العلل٢٩/١) ، فوقف الحديث جعفر بن ربيعة في رواية أبي حاتم هذه ، وخالفه خالد ابن أبي الصلت فرفعه، وجعفر أوثق من خالد بن أبي الصلت فحديثه أرجح، فهو من رجال الجماعة ،وخالد لم يوثقه أحد من الأئمة المعتبرين غير ابن حبان ، قال الترمذي في العلل الكبير: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب والصحيح عن عائشة من قولها، وقال أبو حاتم : من قال فيه عن عراك سمعت عائشة مرفوعاً وهم فيه سنداً ومتناً ( التهذيب ٣/ ٩٨). الثالث : جهالة خالد بن أبي الصلت ، قال عنه ابن حجر في التقريب: مقبول ، وفي التهذيب (٣/ ٩٨) قال : ... ذكر الخلال عن أبي عبد الله: ليس معروفاً، وقال ابن حزم: مجهول . وقال عبد الحق : ضعيف. = ٢٨٣ كتاب الطهارة وسننها من هذا الوجه، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه كما رواه ابن ماجة عنه(١). الرابع : الانقطاع بين عراك وعائشة ، فكل الروايات التي ذكرناها سابقاً والتي تربو على اثني عشر طريقاً لم يصرح فيها بسماع عراك من عائشة إلا في روايتي موسى التبوذكي وعلي بن عاصم ، وهما إزاء من خالفوهما مرجوحان عدداً وتوثيقاً ، وقد أنكر الإمام أحمد سماع عراك من عائشة ، وقال: عراك بن مالك من أين سمع عائشة ؟ ماله ولعائشة؟ إنما يروي عن عروة ، هذا خطأ ، وقال: رواه غير واحد عن خالد الحذاء ليس فيه سمعت ، وقال غير واحد أيضاً عن حماد بن سلمة : ليس فيها سمعت . ( انظر : المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٦٣ ) وقال موسى بن هارون : لا نعلم لعراك سماعاً من عائشة ( التهذيب ٧/ ١٧٤) . الخامس : نكارة الحديث ، قال الذهبي: الخبر منكر (الميزان ١ / ٦٣٢) ، ومن هنا يتضح أن كلام البوصيري - رحمه الله - محل نظر، فلم يأت برد لتعليل البخاري الذي اعترض عليه ، وقوله : إن رجال الإسناد كلهم ثقات ، منتقض بما ذكرناه في ابن أبي الصلت ، فالحديث مضطرب كثير العلل لا يرقى إلى درجة الحسن ن وقد حسن الحديث النووي وقال : لكن أشار البخاري في تاريخه إلى أن فيه علة (المجموع ٨٢/٢) والصنعاني: سبل السلام (١ / ٧٨) وانظر حول الموضوع تهذيب السنن لابن القيم (٢٢/١) وزاد المعاد (١ / ٤٨) وما ذكره من سماع عراك من عائشة عند مسلم أشار إليه المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٤٠٥). (١) تقدم تخريجه عندهما حاشية ٦ . ٢٨٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (١٤) باب الاستبراء بعد البول (١٣١) حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع /ح وحدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو نعيم(١) قال: ثنا زمعة بن صالح(٢) عن عيسى بن يزداد(٣) اليماني عن أبيه(٤) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات . قال أبو الحسن بن سلمة : حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا زمعة، فذكر نحوه. رواه أبو داود في المراسيل عن عيسى بن ازداد عن أبيه(٥) ، وازداد ويقال: يزداد، لا تصح له صحبة، وزمعة ضعيف، ورواه الإمام أحمد في مسنده من هذا الوجه(٦)، ورواه مسدد في مسنده ثنا عیسی ثنا زمعة بن صالح حدثني عیسی بن يزداد فذكره(٧) . (١) هو الفضل بن دكين تقدم في (٧٥) . (٢) الجندي: بفتح الجيم والنون، اليماني نزيل مكة، أبو وهب ، ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون، من السادسة/ م مدت س ق ( التقريب ٢٦٣/١). (٣) ابن يزداد أو ازداد، اليماني الفارسي، مجهول الحال، من السادسة / مد ق ( التقريب ١٠٣/٢ ) . (٤) ازداد ويقال: يزداد بن فساءه، بفتح الفاء والمهملة وبعد الألف همزة، فارسي يماني، مختلف في صحبته، وقال أبو حاتم: مجهول / مد ق ( التقريب ٥٠/١) . (٥) المراسيل ص ٥ . (٦) المسند (٤ / ٣٤٧) والحديث في المراسيل لابن أبي حاتم ص ٢٣٨، وقال أبو حاتم: عيسى وأبوه مجهولان . انظر : الجرح والتعديل ٢٩١/٦ ، والعلل لابن أبي حاتم (٤١/١) فالحديث ضعيف. (٧) مسند مسدد مفقود. ٢٨٥ كتاب الطهارة وسننها (١٥) باب النهي عن الخلاء على قارعة الطريق (١٣٢) حدثنا حرملة بن يحيى(١) ثنا عبد الله بن وهب(٢) أخبرني نافع بن يزيد(٣) عن حيوة بن شريح(٤) أن أبا سعيد الحميري(٥) حدثه قال: كان معاذ بن جبل يحدث بما لم يسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه ٢٥/ب وسلم ويسكت عما سمعوا، فبلغ عبد الله بن عمرو ما يحدث به، فقال: والله ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا وأوشك معاذ أن يفتيهم في الخلاء، فبلغ ذلك معاذا فلقيه، فقال معاذ: يا عبد الله بن عمرو: إن التكذيب بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم نفاق، وإنما إثمه على من قاله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، والظل، وقارعة الطريق. (١) أبو حفص التجيبي المصري، صدوق، من الحادية عشرة ، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومائتين / مس ق ( التقريب ١٥٨/١) . (٢) تقدم ح ٩٢ . (٣) الكلاعي : بفتح الكاف واللام الخفيفة، أبو يزيد المصري، ثقة عابد، من السابعة مات سنة ثمان وستين ومائة / خت م د س ق ( التقريب ٢٩٦/٢ ) . (٤) التجيبي، أبو زرعة المصري، ثقة ثبت فقيه زاهد، من السابعة، مات سنة ثمان وقيل تسع وخمسين ومائة / ع ( التقريب ٢٠٨/١). (٥) شامي ، مجهول، من الثالثة وروايته عن معاذ بن جبل مرسلة / دق ( التقريب ٤٢٨/٢ ) . ٢٨٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري هذا إسناد ضعيف؛ فيه أبو سعيد الحميري المصري، قال ابن القطان: مجهول. وقال أبو داود والترمذي وغيرهما: روايته عن معاذ مرسلة. قلت: روى أبو داود في سننه الملاعن الثلاث دون القصة من طريق نافع بن يزيد به (١) ، وكذا رواه الحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح الإسناد(٢) وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة(٣). (١٣٣) حدثنا محمد بن يحيى ثنا عمرو بن أبي سلمة (٤) عن زهير(٥) (١) كتاب الطهارة، باب المواضع التي نهى النبي ﴿ عن البول فيها (١ / ٢٨). (٢) كتاب الطهارة (١٦٧/١) ، ووافقه الذهبي على تصحيحه. (٣) كتاب الطهارة ، باب النهي عن التخلي في الطرق والظلال (٢٢٦/١)، والحديث له شواهد عن أبي هريرة وابن عباس وجابر وابن أبي وقاص وابن عمر رضي الله عنهم يرقى بها إلى الحسن ، وقد استوعب تخريجها والحكم عليها ابن حجر في التلخيص (١ / ١٠٥) والألباني في الإرواء (١٠٠/١) فلتنظر. (٤) التنيسي: بمثناة ونون ثقيلة بعدها تحتانية ثم مهملة، أبو حفص الدمشقي، مولى بني هاشم، صدوق له أوهام، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين أو بعدها/ ع ( التقريب ٧١/٢) . (٥) ابن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني سكن الشام ثم الحجاز، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن زهيراً الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين ومائة /ع ( التقريب ٢٦٤/١) . ٢٨٧ كتاب الطهارة وسننها قال: قال سالم(١): سمعت الحسن يقول: ثنا جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والتعريس على جواد الطريق والصلاة عليها؛ فإنها مأوى الحيات والسباع، وقضاء الحاجة عليها فإنها من الملاعن . هذا إسناد ضعيف(٢) ؛ وسالم هو ابن عبد الله الخياط البصري ضعفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم وابن حبان والدارقطني، وفي طبقته سالم بن عبد الله المكي فرق بينهما ابن حبان فذكر المكي في الثقات، والبصري في الضعفاء، وتبع في التفرقة بينهما البخاري وأبا حاتم، وهو الصواب، وقد وثق المكي سفيان الثوري وأحمد بن حنبل ومشّاه ابن عدي(٣) إلا أنه لم يفرق بين البصري والمكي والله أعلم . (١) ابن عبد الله الخياط البصري، نزل مكة، وهو سالم مولى عكاشة، وقيل: هما اثنان، صدوق سيئ الحفظ، من السادسة / ت ق ( التقريب ٢٨٠/١ ). (٢) الحديث حسنه ابن حجر في التلخيص (١/ ١٠٥) وهو من شواهد الحديث قبله، ويتقوى بشواهده التي سبقت الإشارة إليها ، وقد حسنه الألباني كما في الإرواء رقم ٦٢. (٣) الكامل في الضعفاء، نسخة الجامعة ٢/ ١/ ٥٥، وانظر: تهذيب الكمال ١٠ / ١٥٥ وكلام محققه . ٢٨٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (١٦) باب التباعد للبراز في الفضاء والنهي عن الصلاة على قارعة الطريق (١٣٤) حدثنا محمد بن يحيى ثنا عمرو بن خالد(١) ثنا ابن لهيعة عن قرة(٢) عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى على قارعة الطريق، أو يضرب الخلاء عليها، أو يبال فيها . هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة وشيخه، لكن للمتن شواهد صحيحة(٣). (١٣٥) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا عمر بن عبيد(٤) ثنا عمر ابن المثنى(٥) عن عطاء الخراساني(٦) عن أنس قال: كنت مع النبي صلى الله ١/٢٦ (١) ابن فروخ بن سعيد التميمي، ويقال: الخزاعي، أبو الحسين الحراني، نزيل مصر، ثقة من العاشرة، مات سنة تسع وعشرين ومائتين / خ ق ( التقريب ٦٩/٢ ) . (٢) ابن عبد الرحمن بن حوئيل، بمهملة مفتوحة ثم تحتانية، وزن جبرئيل، المعافري البصري، يقال: اسمه يحيى، صدوق له مناكير، من السابعة، مات سنة سبع وأربعين ومائة / م ٤ (التقريب ١٢٥/٢ ) . (٣) انظر الكلام على الحديث رقم (١٣٢) . (٤) ابن أبي أمية الطنافسي، الكوفي، صدوق، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومائة وقيل بعدها / ع ( التقريب ٦٠/٢ ) . (٥) الأشجعي الرقي : بفتح الراء بعدها قاف ، مستور، من الثامنة / ق ( التقريب ٦٢/٢) . (٦) ابن أبي مسلم أبو عثمان الخراساني، واسم أبيه ميسرة، وقيل: عبد الله، صدوق يهم = ٢٨٩ كتاب الطهارة وسننها عليه وسلم في سفر فتنحى لحاجته ثم جاء فدعا بوضوء فتوضأ. وبالإسناد المتقدم إلى أنس قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: هل من ماء ؟ فتوضأ ومسح على خفيه فلحق بالجيش فأمّهم. هذا إسناد ضعيف(١)؛ لضعف عمر بن المثنى الأشجعي، قال العقيلي: حديثه غير محفوظ (٢)، وقال أبو زرعة: عطاء لم يسمع من = كثيرا، ويرسل ويدلس، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة، لم يصح أن البخاري أخرج له / م ٤ ( التقريب ١٢٣/٢). (١) المتن صحيح من حديث جرير بن عبد الله عند الجماعة وغيرهم، ولفظه عند مسلم قال : بال جرير ثم توضأ ومسح على خفيه ، فقيل: تفعل هذا؟ فقال: نعم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ومسح على خفيه . قال الأعمش: قال إبراهيم (من رواة هذا الحديث): كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة . ( صحيح مسلم : كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين ١/ ٢٢٧) ومن حديث المغيرة عند الستة وغيرهم، قال الزيلعي في " نصب الراية" : قال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب " الاستذكار": روى عن النبي ﴿ل المسح على الخفين نحو أربعين من الصحابة، ونقل عن ابن المنذر أنه قال: روينا عن الحسن أنه قال: حدثني سبعون من أصحاب النبي أن رسول الله ﴿ه مسح على الخفين، ثم خرّج الزيلعي - رحمه الله - طرفاً كبيراً من تلك الطرق وكثير من ألفاظها مقارب للفظ ابن ماجة هنا ، والله أعلم . (٢) الضعفاء الكبير للعقيلي ٣/ ١٩٠، وانظر التهذيب ٧/ ٤٩٤. ٢٩٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري أنس(١) ، وسيأتي هذا الحديث في باب المسح على الخفين. (١٣٦) حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا يحيى بن سليم عن ابن خثيم عن يونس بن خباب(٢) عن يعلى بن مرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب إلى الغائط أبعد. هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف يونس بن خباب، قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال الجوزجاني: كذاب مفترِ ، وقال ابن معين: كان رجل سوء كان يشتم عثمان، وقال العقيلي: كان يغلو في الرفض(٣). رواه أصحاب السنن الأربعة وابن خزيمة في صحيحه والإمام أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك من حديث المغيرة بن شعبة ، قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم(٤) . (١) المراسيل للرازي ص ١٥٧. (٢) الأسدي مولاهم، الكوفي ن صدوق يخطئ ، ورمي بالرفض، من السادسة/ بخ ٤ ( التقريب ٣٨٤/٢ ) . (٣) ضعفاء العقيلي ٤ / ٤٥٨، وأحوال الرجال الجوزجاني ص ٤٨، وراجع التهذيب ١١/ ٤٣٧ . (٤) الحديث صحيح وهو كما أشار إليه البوصيري عند أبي داود في كتاب الطهارة، باب التخلي عند قضاء الحاجة، من حديث المغيرة وجابر - رضي الله عنهما - (١/ ١٤) والترمذي من حديث المغيرة في أبواب الطهارة ، باب ما جاء أن النبي ﴿﴿ كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب، وقال: وفي الباب عن عبد الرحمن بن أبي قراد وأبي قتادة وجابر ویحی بن عبيد عن أبيه وأبي موسى وابن عباس وبلال بن الحارث (١ / ٣٢) والنسائي من حديث ابن أبي قراد والمغيرة، كتاب الطهارة، باب = ٢٩١ كتاب الطهارة وسننها (١٣٧) حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري(١) ثنا عبد الله بن كثير بن جعفر(٢) ثنا كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده عن بلال ابن الحارث المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الحاجة أبعد. هذا إسناد واهي؛ كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف قال فيه الشافعي: ركن من أركان الكذب، وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية إلا على جهة التعجب(٣). = الإبعاد عند إرادة الحاجة (١ / ٤) وابن ماجة من حديث المغيرة وأنس وابن ابي قراد وجابر وبلال بن الحارث: كتاب الطهارة، باب التباعد للبراز في الفضاء (١ / ١٢٠) وفي المسند من حديث المغيرة (٤ / ٢٤٨) والحاكم من حديث المغيرة وجابر : كتاب الطهارة (١ / ١٤٠) وابن خزيمة من حديث المغيرة وابن أبي قراد (١/ ٣٠) وهو في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب من حديث المغيرة ص ٨٤ ، وانظر: العلل لابن أبي حاتم (١ / ٦٩) وحديث يونس هذا قال عنه ابن حجر: سقط منه رجلان وقد رأيته في نسخة صحيحة وبين يونس وبين يعلى ( المنهال وابن يعلى ) ... النكت الظراف ١/ ١٢٠. (١) أبو الفضل البصري، ثقة حافظ، من كبار الحادية عشرة ، مات سنة أربعين ومائتين/ خت م ٤ ( التقريب ٣٩٧/١) . (٢) الأنصاري ، ومن قال : كثير بن عبد الله بن جعفر فقد وهم ، مقبول ، من الحادية عشرة / ق ( التقريب ٤٤٢/١ ) . (٣) المتن ثابت كما أشير إليه في الحديث قبله، وانظر ما ذكره البوصيري في كثير بن ٢٩٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (١٧) باب الارتياد للغائط والبول (١٣٨) حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع عن الأعمش عن المنهال ابن عمرو عن يعلى بن مرة عن أبيه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأراد أن يقضي حاجته فقال لي: ائت تلك الأشاءتين(١). ( قال وكيع: يعني النخل الصغار، قال أبو بكر: القصار(٢))، فقل لهما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر كما أن تجتمعا، فاجتمعتا فاستتر بهما فقضى حاجته، ثم قال لي: ائتهما فقل لهما: لترجع كل واحدة منكما إلى مكانها. فقلت: لهما فرجعتا . هذا إسناد ضعيف؛ لأن المنهال بن عمرو لم يسمع من يعلى بن مرة، قال المزي في الأطراف: رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع فلم يقل: عن أبيه، وهو الصواب. قال البخاري: قال وكيع عن أبيه وهو وهم انتهى (٣)، وله طرق أخرى عند أحمد من رواية يعلى بن سباية نحوه بإسناد لا بأس به(٤)، ويعلى بن سباية وهو يعلى بن مرة، سباية أمه. = عبد الله في المجروحين لابن حبان ٢/ ٢٢١، وفي التهذيب ٤٢١/٠٨). (١) الأشآء بالمد والهمز: صغار النخل، الواحدة أشاءة. النهاية ١/ ٥١. (٢) انظر: زهد وكيع ٢/ ٨٢١ ، ولعله يريد بأبي بكر ابن أبي شيبة شيخه ولم أجده في المصنف له وقد يكون في مسنده . (٣) تحفة الأشراف ٨/ ٣٧١ ، وانظر ما نقله البوصيري عن ابن حجر في ح ٥٤. (٤) المسند من طرق ٤ / ١٧٠ - ١٧٣، وهو في زيادة يونس بن بكير على السيرة = ٢٩٣ كتاب الطهارة وسننها وله شاهد من حديث أنس، ومن حديث ابن عمر، رواهما الترمذي في الجامع(١) . (١٣٩) حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد، ثنا حفص بن عبد الله(٢) حدثني إبراهيم بن طهمان(٣) عن محمد بن ذكوان(٤) عن يعلى بن حكيم(٥) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: عدل رسول الله ﴾ إلى الشعب فبال حتى أني آوي له من فك ور کیه حین بال. هذا إسناد ضعيف؛ محمد بن ذكوان قال فيه البخاري: منكر الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات، ثم أعاده في الضعفاء وقال: سقط الاحتجاج به، وضعفه النسائي، والساجي، والدارقطني(٦). = ص ٢٥٧ من طريق الأعمش به وفي الزهد لوكيع ٣/ ٨٢١ وعنه أخرجه هناد في زهده ١٠١ ب . (١) كتاب الطهارة، باب ما جاء في الاستتار عند الحاجة ١/ ٢١ ولفظه: كان النبي ◌َّ إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض. وكلا الحديثين مرسل. (٢) ابن راشد السلمي، أبو عمر النيسابوري ، قاضيها، صدوق، من التاسعة ، مات سنة تسع ومائتين / خ دس ق ( التقريب ١٨٦/١ ) . (٣) أبو سعيد الخراساني، سكن نيسابور ثم مكة، ثقة يغرب، تكلم فيه بسبب الإرجاء ويقال رجع عنه، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومائة /ع (التقريب ٣٦/١). (٤) البصري، الأزدي، الجهضمي مولاهم، خال والد حماد بن زيد، ووهم من جعله اثنين، ضعيف، من السابعة / ق ( التقريب ١٦٠/٢ ) . (٥) الثقفي، مولاهم ، المكي، نزيل البصرة ، ثقة ، من السادسة / خ م د س ق ( التقريب ٣٧٨/٢ ) . (٦) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (٧٩/١) والمجروحين لابن حبان (٢/ ٢٦٢) = ٢٩٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (١٨) باب البول في الماء الناقع (١٤٠) حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن المبارك(١) ثنا يحيى بن حمزة ثنا ابن أبي فروة(٢) عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبولن أحدكم في الماء الناقع(٣). هذا إسناد ضعيف؛ ابن أبي فروة اسمه إسحاق متفق على تركه، رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في مسنده عن الفضل بن دكين حدثنا عبد السلام عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي فروة به، وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة(٤)، وفي مسلم من حديث جابر بن والضعفاء للنسائي ص ٥٩ ، والضعفاء للدار قطني ص ٣٤٨، والتهذيب ٩ / ١٥٦. = (١) الصوري، نزيل دمشق، القلانسي، القرشي، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة خمس عشرة ومائتين / ع ( التقريب ٢٠٤/٢ ) . (٢) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي ، مولاهم المدني، متروك، من الرابعة، مات سنة أربع وأربعين ومائة / د ت ق ( التقريب ٥٩/١ ). (٣) الماء الناقع: المجتمع . انظر: النهاية ٥/ ١٠٨. (٤) صحيح البخاري: كتاب الوضوء، باب البول في الماء الدائم (٣٤٥/١) وفي صحيح مسلم : كتاب الطهارة ، باب النهي عن البول في الماء الراكد (١/ ٢٣٥) ، وهو في سنن الترمذي من هذا الوجه : كتاب الطهارة ، باب ما جاء في كراهية البول في الماء الراكد (١/ ١٠٠)، وابن ماجة: كتاب الطهارة ... باب النهي عن البول = ٢٩٥ كتاب الطهارة وسننها عبد الله(١) وكلهم قالوا: الماء الدائم. (١٩) باب أكثر عذاب القبر من البول (١٤١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عفان (٢)، ثنا أبو عوانة(٣) عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكثر عذاب القبر من البول. هذا إسناد صحيح، رجاله عن آخرهم محتج بهم في الصحيحين، رواه ابن أبي شيبة في مصنفه كما ساقه ابن ماجة من طريقه(٤)، ورواه الدارقطني في سننه عن أبي علي الصفار عن محمد بن علي الوراق عن · في الماء الراكد (١ / ١٢٤)، وأبي داود : كتاب الطهارة، باب البول في الماء الراكد (١ / ٥٦)، والنسائي: كتاب الطهارة، باب الماء الدائم (١١/١). (١) في كتاب الطهارة (٢٣٥/١). (٢) ابن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار البصري، ثقة ثبت، من كبار العاشرة، مات سنة تسع عشرة ومائتين / ع (التقريب ٢٥/٢). (٣) وضاح بتشديد المعجمة ثم مهملة، اليشكري الواسطي البزاز أبو عوانة مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة مات سنة خمس أو ست وسبعين ومائة / ع ( التقريب ٣٣١/٢ ) . (٤) كتاب الطهارة ، في التوقي من البول ١٢٢/١ وهو في الشريعة للآجري من طريق ابن أبي شيبة وأخيه ٣٦٣/١ . ٢٩٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري عفان به(١)، ورواه الحاكم في المستدرك عن محمد بن يعقوب الأصم عن محمد بن علي الوراق - ولقبه حمدان - عن عفان فذكره(٢) ، وله شاهد من حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة، ورواه البزار في مسنده، والحاكم في المستدرك وجعله شاهدا لحديث أبي هريرة، قال البزار: روي نحوه عن جماعة من الصحابة مرفوعا بألفاظ مختلفة(٣). وحكى الترمذي في كتاب العلل المفرد عن البخاري أنه قال: إنه حديث صحيح(٤)، ورواه البيهقي في سننه من طریق یحی بن حماد عن أبي عوانة به(٥) (١) (١٢٨/١). وانظر مسند أحمد (٣٢٦/٢، ٣٨٨، ٣٨٩). (٢) كتاب الطهارة ١٨٣/١ وقال: صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة ولم يخرجاه . (٣) البخاري: كتاب الوضوء باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله ٣١٧/١، ومسلم: كتاب الطهارة، باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه ٢٤٠/١، وأبو داود: كتاب الطهارة، باب الاستبراء من البول ٢٥/١، والنسائي : كتاب الطهارة ، باب التنزه عن البول ٧/١ ، والترمذي: أبواب الطهارة، باب ما جاء في التشديد في البول ١٠٢/١، وابن ماجة: كتاب الطهارة، باب التشديد في البول ١٢٥/١، والبزار ١٢٦/١، والحاكم في المستدرك: كتاب الطهارة ١٨٣/١. (٤) العلل المفرد (ق ٧ / أ) باب التشديد في البول . (٥) كتاب الطهارة باب التوقي عن البول ١٠٤/١ . ٢٩٧ كتاب الطهارة وسننها (١٤٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا الأسود بن ٢٧/أ شيبان(١) حدثني بحر بن مرار(٢) عن جده أبي بكرة قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير؛ أما أحدهما فيعذب في البول، وأما الآخر فيعذب في الغيبة. رواه ابن أبي شيبة في مسنده بهذا الإسناد بزيادة، ولفظه قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر على قبرين فقال: إنهما ليعذبان، قال: من يأتي بجريدة(٣) ؟ قال: فسعيت أنا ورجل وأتيناه بها فشقها من رأسها فغرس على ذا واحدة وعلى ذا واحدة، ثم قال: لعله يخفف عليهما ما بقي من بلولتهما شيء، إن يعذبان لفي الغيبة وبالبول. قال المزي: رواه أبو سعيد مولى بني هاشم ومسلم بن إبراهيم عن الأسود بن شيبان عن بحر بن مرار عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبي بكرة وهو الصواب(٤)، وكذا رواه الإمام أحمد في مسنده والطبراني في (١) السدوسي بصري يكنى أبا شيبان، ثقة عابد من السادسة ، مات سنة ستين ومائة / بخ م د س ق ( التقريب ٧٦/١ ) . (٢) ابن مرار: بفتح الميم وتشديد الراء ابن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي أبو معاذ البصري صدوق اختلط بآخره، من السادسة/ ق ( التقريب ١٩٣/١ ). (٣) الجريدة : السعفة وجمعها جريد (النهاية ٢٥٧/١). (٤) انظر تحفة الأشراف (٣٧/٩). ٢٩٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري الأوسط (١) وسقط عبد الرحمن من رواية ابن ماجة، قلت: وهكذا رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢) كما رواه ابن ماجه عنه. · والحديث ثابت عن ابن عباس - رضي الله عنه - عند الستة وغيرهم وتقدم بيان ذلك في الحديث قبله ، ولفظه عند البخاري قال : مر النبي ﴿﴿ بقبرين فقال: « إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير؛ أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة، قالوا: يا رسول الله لم فعلت هذا؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم يببسا ». كتاب الوضوء (٣٢٢/١). (١) المسند ٥/ ٣٥، وقال العراقي: ولأحمد والطبراني من حديث أبي بكرة بإسناد جيد ( تخريج الإحياء ٣/ ١٤٢) . (٢) المصنف (١ / ١٢٢) وهو كذلك في مسند أحمد (٣٩/٥). ٢٩٩ كتاب الطهارة وسننها (٢٠) باب هل يُسَلّم علی من یبول (١٤٣) حدثنا هشام بن عمار، ثنا مسلمة بن علي(١)، ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: مر رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه، فلما فرغ ضرب بكفيه الأرض فتيمم ثم رد عليه السلام. هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مسلمة بن علي، قال فيه البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث، وقال الحاكم: يروي عن الأوزاعي والزبيدي المنكرات والموضوعات. قلت: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث المهاجر بن قنفذ مرفوعًا بلفظ: فلم يرد عليه حتى توضأ(٢). قال الترمذي بعد أن صححه: هذا أحسن شيء روي في هذا الباب. قال: وفي الباب عن المهاجر بن قنفذ وعبد الله بن حنظلة وعلقمة بن الغفراء وجابر والبراء(٣). (١) الخشني: بضم الخاء وفتح الشين المعجمة ثم النون، أبو سعيد الدمشقي البلاطي، متروك، من الثامنة ، مات قبل سنة تسعين ومائة /ق ( التقريب ٢ / ٢٤٩ ). وانظر ما ذكره البوصيري عنه في التهذيب ١٤٦/١٠ . (٢) عند أبي داود: كتاب الطهارة ، باب أيد السلام وهو يبول؟ (٢٣/١) والنسائي: كتاب الطهارة، باب رد السلام بعد لوضوء (١ / ٨)، وابن ماجة: كتاب الطهارة، باب الرجل يسلم عليه وهو يبول (١٢٦/١) . (٣) تصحيح الترمذي لحديث ابن عمر بلفظ: أن رجلاً سلم على النبي ﴿﴿ وهو يبول فلم يرد عليه ، وقال : هذا حديث حسن صحيح: كتاب الطهارة (١ / ١٥٠) ولم = ٣٠٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (١٤٤) حدثنا سويد بن سعيد، ثنا عيسى بن يونس(١) عن هاشم ابن البريد(٢) عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي، فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك. هذا إسناد حسن ؛ لأن سويدا لم ينفرد به فله متابع عن عيسى بن يونس في مسند أبي يعلى(٣) وغيره . = يخرج حديث المهاجر وإنما أشار إليه كما ذكره البوصيري وللحديث شاهد في الصحيحين من حديث أبي جهيم بلفظ : « أقبل النبي ◌َ﴾ من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه النبي 18 حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام » البخاري: كتاب التيمم (١ / ٤٤١) ومسلم : كتاب الحيض، باب التيمم (١ / ٢٨١) واللفظ للبخاري. (١) ابن أبي إسحاق السبيعي ، كوفي نزل الشام مرابطاً، ثقة مأمون من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ، وقيل سنة إحدى وتسعين ومائة / ع ( التقريب ١٠٣/٢). (٢) ابن البريد : بفتح الموحدة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ، أبو علي الكوفي، ثقة إلا أنه رمي بالتشيع ، من السادسة / دس ق (التقريب ٣١٤/٢) . (٣) حديث عيسى في العلل لابن أبي حاتم (٣٤/١) وقال: قال أبي: لا أعلم روى هذا الحديث أحد غير هاشم بن البريد انتهى. قلت : وهاشم ثقة فلا يضر تفرده، والحديث لا علاقة له بالبدعة التي رمى بها، وللحديث شاهد من طريق حسن عند ابن الجارود (٢٣/١) من حديث ابن عمر بنحو حديث جابر . =