Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ كتاب اتباع السنة رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن ابن أبي حميد فذكره بإسناده ومتنه(١) . (٩٢) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي أبو جعفر(٢) ثنا عبد الله بن وهب (٣) أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٤) عن أبي = ضعيف غير أن للحديث شواهد تجبر هذا الضعف، ففي السنة لابن أبي عاصم عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله حقّه: «إن الله تبارك وتعالى خزائن للخير والشر، مفاتيحها الرجال ، فطوبى لمن كان مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، وويل لمن جعله مغلاقاً للخير مفتاحاً للشر» ١/ ١٢٦، وفي الزهد لابن المبارك عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه كان يقول :" من الناس مفاتيح للخير ومغاليق للشر ولهم بذلك أجر، ومن الناس مفاتيح للشر ومغاليق للخير وعليهم بذلك إصر، وتفكر ساعة خير من قيام ليلة" . قال ابن صاعد " أحد رواة الزهد": تفرد به ابن المبارك غريب الإسناد صحيح . ( كتاب الزهد لابن المبارك ص ٣٣٢) . (١) المسند ص ٢٧٧، وهو من طريق محمد بن أبي حميد كذلك عند ابن المبارك في الزهد ، وزوائد الحسين المروزي ص ٣٤٤. (٢) ثقة فاضل، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين وله ثلاث وثمانون سنة / م د س ق ( التقريب ٣١٢/٢) . (٣) ابن مسلم القرشي مولاهم، أبو محمد المصري، الفقيه، ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومائة، وله اثنتان وسبعون سنة/ ع ( التقريب ٤٦٠/١). (٤) العدوي مولاهم، ضعيف، من الثامنة مات سنة اثنتين وثمانين ومائة /ت ق ( التقريب ٤٨٠/١ ) . ١٨/أ ٢٢٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري حازم(١) عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هذا الخير خزائن ولتلك الخزائن مفاتيح فطوبى لعبد جعله الله مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، وويل لعبد جعله الله مفتاحًا للشر مغلاقًا للخیر. قلت: رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ثنا عبد الأعلى بن معمر ابن سليمان سمعت عقبة بن محمد المدني يحدث عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبي حازم عن سهل بن سعد رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: عند الله خزائن للخير والشر مفاتيحها الرجال، فطوبى لمن جعله الله فذكره إلى آخره(٢) . (١) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج، الأثور التمار المدني القاضي، مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور/ ع ( التقريب ٣١٦/١). (٢) هذا الحديث حسن وإن كان في إسناده ضعف، إلا أن ما تقدم في الحديث قبله يجبر هذا الضعف. ٢٢٣ كتاب اتباع السنة (٢٣) باب ثواب معلم الناس الخير (٩٣) حدثنا أحمد بن عيسى المصري(١) ثنا عبد الله بن وهب، عن يحيى بن أيوب(٢) عن سهل بن معاذ بن أنس(٣) عن أبيه(٤) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من علّم علمًا فله أجر من عمل به لا ينقص من أجر العامل. هذا إسناد فيه مقال؛ سهل بن معاذ ضعفه ابن معين، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات والضعفاء(٥) . وأما يحيى بن أيوب لم يدرك سهل بن معاذ قاله المزي، وقال: قد رواه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن ابن وهب عن يحيى بن أيوب 1 (١) يعرف بابن التستري، صدوق، تكلم في بعض سماعاته، قال الخطيب: بلا حجة. من العاشرة مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين/ خ م س ق ( التقريب ٢٣/١). (٢) الغافقي: بمعجمة وفاء وقاف، أبو العباس المصري، صدوق ربما أخطأ، من السابعة مات سنة ثمان وستين ومائة / ع (التقريب ٣٤٣/٢) . (٣) الجهني، نزيل مصر، لا بأس به إلا روايات زبان عنه، من الرابعة/ بخ د ت ق ( التقريب ١/ ٣٣٧) . (٤) هو معاذ بن أنس الجهني، صحابي نزل مصر وبقي إلى خلافة عبد الملك/ بخ ت ق ( التقريب ٢٢٥/٢ ) . (٥) ثقات العجلي ص ٢٠٩، وثقات ابن حبان ٣٢١/٤، والمجروحين له ١/ ٣٤٧، والتهذيب ٤/ ٢٨٥. ٢٢٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري عن زبان بن فايد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه(١) انتهى. (٩٤) حدثنا إسماعيل بن أبي كريمة الحراني(٢) ثنا محمد بن سلمة(٣) عن ( أبي ) عبد الرحيم(٤) حدثني زيد بن أبي أنيسة(٥) عن زيد بن أسلم (٦) عن عبد الله بن أبي قتادة(٧) عن أبيه قال: (١) انظر: تحفة الأشراف ٣٩٦/٨، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: سنده محتمل للتحسين ويشهد له حديث : « من سن في الإسلام سنة حسنة ... » الحديث، وما في معناه وحديث « من دل على خير فله مثل أجر فاعله » وما في معناه (١ / ٣٧ الحاشية ) . (٢) هو إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الأموي مولاهم، الحراني أبو أحمد، ثقة يغرب من الحادية عشرة، مات سنة أربعين ومائتين / بخ س ق ( التقريب ٧٢/١) . (٣) ابن عبد الله الباهلي مولاهم، الحراني، ثقة، من الحادية عشرة ، مات سنة إحدى وتسعين ومائة على الصحيح / زم ٤ ( التقريب ١٦٦/٢ ) . (٤) هو خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الأموي مولاهم، أبو عبد الرحيم الحراني، ثقة، من السادسة مات سنة أربع وأربعين ومائة ، وقيل: اسم أبيه يزيد، وقيل: اسم جده سمال: بفتح أوله وتشديد الميم وآخره لام / بخ م دس ( التقريب ٢٢١/١). وقد سقط من الأصل ( أبي) والصواب ما أثبت من ( هـ) و تحفة الأشراف ٢٤٨/٩. (٥) الجزري: أبو أسامة، أصله من الكوفة، ثم سكن الرها، ثقة له أفراد، من السادسة مات سنة تسع عشرة، وقيل: أربع وعشرين ومائة /ع. ( التقريب ٢٧٢/١) . (٦) العدوي مولى عمر، أبو عبد الله أو أبو أسامة المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومائة / ع ( التقريب ٢٧٢/١) . (٧) الأنصاري المدني، ثقة، من الثانية، مات سنة خمس وتسعين /ع = ٢٢٥ كتاب اتباع السنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يعمل به بعده. قال أبو الحسن: وحدثنا أبو حاتم ثنا محمد بن يزيد بن سنان ثنا يزيد بن سنان - يعني أباه - حدثني زيد بن أبي أنيسة عن فليح بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه(١) . ورواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" عن إسماعيل(٢) ( قال المزي في الأطراف: حديث ابن ماجة عن إسماعيل) لم يذكره أبو القاسم وهو في الرواية. قال: وأما حديثه عن أبي حاتم فهو في بعض النسخ دون بعض ولعله من زيادات أبي الحسن القطان عن أبي حاتم والله أعلم(٣) انتهى. ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق إسماعيل بن أبي كريمة (٤) وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أصحاب الكتب الستة إلا البخاري ١٨/ب = (التقريب ٤٤١/١). (١) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه بمثله سنداً ومتناً ٢/ ١٢٢. (٢) ذكره المزي في التحفة ٩/ ٢٤٨، ولم أجده في عمل اليوم والليلة ط. الإفتاء، وما بين القوسين سقط من الأصل والصواب ما اثبت كما في (هـ) و تحفة الأشراف. (٣) تحفة الأشراف ٢٤٨/٩. (٤) الموارد : كتاب العلم ، باب فيمن علم علماً رقم ٨٥/٨٤. ٢٢٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري وابن ماجة(١) (٩٥) حدثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن وهب بن عطية(٢) ثنا الوليد بن مسلم ثنا مرزوق بن أبي الهذيل(٣) حدثني الزهري حدثني أبو عبد الله الأغر(٤) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (١) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الوصية ، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته ٣/ ١٢٥٥، وأبو داود : كتاب الوصايا، باب ما جاء في الصدقة عن الميت ٣٠٠/٣، والترمذي: كتاب الأحكام ، باب ما جاء في الوقف ٣/ ٦٦٠، والنسائي: كتاب الوصايا، باب فضل الصدقة عن الميت ٢/ ١٢٢، والدارمي في سننه: المقدمة، باب عن رسول الله ﴿ وتعليم السنن ١/ ١٣٩، والبخاري في الأدب المفرد، باب بر الوالدين بعد موتهما ص٢١، وأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضلهن باب قوله ﴿1: «ينقطع عمل المرء بعد موته إلا من ثلاث» (١٧/١)، والبيهقي في سننه : كتاب الوصايا، باب الدعاء للميت ٦/ ٢٧٨، وأحمد في المسند ٢/ ٣٧٢، ولفظه عند مسلم : « إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » . وحديث ابن ماجة هذا صحح إسناده المنذري كما في الترغيب والترهيب ٣٦/١. (٢) الدمشقي، صدوق ، من العاشرة / خ ق ( التقريب ٢١٦/٢) . (٣) أبو بكر الدمشقي، لين الحديث، من السابعة / خد ق ( التقريب ٢٣٧/٢) . (٤) سلمان مولى جهينة أصله من أصبهان، ثقة، من كبار الثالثة/ع (التقريب ٣١٥/١) . ٢٢٧ كتاب اتباع السنة إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً نشره، وولداً صالحاً تركه، ومصحفاً ورّته، أو مسجدا بناه، أو بيتاً لابن السبيل أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته. هذا إسناد مختلف فيه (١)، وقد رواه ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن یحیی الذهلي به(٢)، ورواه مسلم في صحيحه، وأبو داود في سننه، والترمذي في جامعه، والنسائي في الصغرى(٣)، من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه به مرفوعًا بلفظ: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ینتفع به، وولد صالح يدعو له. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"(٤). وله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه البزار في مسنده وأبو نعيم في الحلية(٥)، والبيهقي أيضًا من حديث أبي أيوب الأنصاري(٦) . (١) قلت : حسن الألباني إسناده كما في " أحكام الجنائز وبدعها ص ١٧٧". (٢) الصحيح ٤ / ١٢١. (٣) انظر: تخريج الحديث قبله ، وهو في صحيح ابن خزيمة ٤ / ١٢٢. م٢ (٤) الجامع : كتاب الأحكام، باب في الوقف ٣/ ٦٦٠. (٥) لم أجده في مظانه من الحلية. (٦) لعله في الشعب له. ٢٢٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٩٦) حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب المدني ثنا إسحاق بن إبراهيم(١) عن صفوان بن سليم(٢) عن عبيد الله بن طلحة(٣) عن الحسن البصري(٤) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علماً ثم يعلمه أخاه المسلم. هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف إسحاق بن إبراهيم والحسن لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه(٥) . (١) ابن سعيد الصواف المدني، مولى مزينة، لين الحديث، من الثامنة/ ق ( التقريب ٥٤/١ ) . (٢) المدني، أبو عبد الله الزهري مولاهم ، ثقة مفت عابد، رمي بالقدر، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وله اثنتان وسبعون سنة/ ع ( التقريب ٣٦٨/١). (٣) أبو المطرف مقبول من السادسة / دق (التقريب ٥٣٤/١ ) . (٤) هو الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار: بالتحتانية والمهملة، الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس ، وهو رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومائة وقد قارب التسعين/ ع (التقريب ١٦٥/١). (٥) المراسيل لابن أبي حاتم ص ٣٤. ٢٢٩ كتاب اتّباع السنة ( ٢٤ ) باب من كره أن يوطأ عقبه (٩٧) حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو المغيرة(١) ثنا معان بن رفاعة حدثني علي بن يزيد سمعت القاسم بن عبد الرحمن يحدث عن أبي أمامة قال: مرّ النبي صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر نحو بقيع الغرقد وكان الناس يمشون خلفه فلما سمع صوت النعال وقر ذلك في نفسه فجلس حتى قدمهم أمامه لئلا يقع في نفسه شيء من الكبر(٢). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف رواته قال ابن معين: علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة هي ضعاف(٣) كلها . (٩٨) حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن الأسود بن قيس (٤) عن نبيح العنزي(٥) عن جابر بن عبد الله قال : (١) هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، أبو المغيرة الحمصي، ثقة، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين/ ع ( التقريب ٥٠٥/١ ) . (٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند ٥/ ٢٦٦. (٣) لعلي بن يزيد عن القاسم نسخة كبيرة، وانظر ما قيل في علي التهذيبَ ٣٩٦/٧. (٤) العبدي، ويقال: العجلي الكوفي، يكنى أبا قيس، ثقة، من الرابعة/ ع ( التقريب ٧٦/١ ) . (٥) نبيح: بمهملة مصغراً، ابن عبد الله العنزي: بفتح المهملة والنون ثم زاي، أبو عمر الكوفي، مقبول، من الثالثة / ٤ ( التقريب ٢٩٧/٢ ) . ٢٣٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مشى مشى أصحابُه أمامه وتركوا ظهره للملائكة . هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه أحمد بن منيع في مسنده ثنا قبيصة ثنا سفيان به بلفظ مشوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: امشوا أمامي وخلوا ظهري للملائكة(١) . (١) أخرجه الحاكم من طريق قبيصة عن سفيان الثوري وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، ( المستدرك: كتاب الأدب ٤ / ٢٨١). قال صالح جزرة كما في التهذيب ٨/ ٣٤٩: "وتكلموا في سماعه من سفيان". غير أن وكيعاً تابعه كما عند ابن ماجة . ٢٣١ كتاب اتباع السنة (٢٥) باب الوصية بطلبة العلم : (٩٩) حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة(١) ثنا المعلى بن هلال(٢) عن إسماعيل(٣) قال: دخلنا على الحسن نعوده حتى ملأنا البيت فقبض رجليه، ثم قال: دخلنا على أبي هريرة نعوده حتى ملأنا البيت، وهو مضطجع فقبض رجليه، ثم قال: دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ملأنا البيت، وهو مضطجع لجنبه، فلما رآنا قبض رجليه، ثم قال: إنه سيأتيكم أقوام يطلبون العلم فرحبوا بهم وحيوهم وعلموهم. قال: فأدركنا والله أقوامًا ما رحبوا بنا ولا حيونا ولا علمونا إلا بعد أن کنا نذهب إليهم فیجفونا. هذا إسناد ضعيف؛ فيه المعلى بن هلال كذبه أحمد وابن معين وغيرهما، ونسبه إلى وضع الحديث غير واحد، وإسماعيل هو ابن مسلم اتفقوا على ضعفه، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه ابن (١) الحضرمي مولاهم، أبو محمد الكوفي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومائتين / م د ق ( التقريب ٤٢٥/١ ) . (٢) ابن سويد أبو عبد الله الطحان الكوفي، اتفق النقاد على تكذيبه، من الثامنة / ق ( التقريب ٢٦٦/٢ ) . (٣) هو إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق، كان من البصرة، ثم سكن مكة، كان فقيهاً، ضعيف الحديث من الخامسة / ت ق ( التقريب ٧٤/١ ) . ٢٣٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري ماجة والحاكم والترمذي في الجامع وقال: لا نعرفه إلا من حديث أبي هارون عن أبي سعيد. قلت: أبو هارون العبدي ضعيف باتفاقهم(١). (١) أخرجه الترمذي في كتاب العلم، باب ما جاء في الاستيصاء بمن يطلب العلم (٥/ ٢٠)، وابن ماجة في المقدمة، باب الوصاة بطلبة العلم ولم أجده في الحاكم (١/ ٩٠) ومداره علی ( أبي هارون ) وهو عمارة بن جوین ، قال عنه ابن حجر: متروك، ومنهم من كذبه، شيعي ( التقريب ٤٩/٢) . فالحديث موضوع بهذا الإِسناد. كتاب اتباع السنة ٢٣٣ أ (٢٦) باب الانتفاع بالعلم والعمل به (١٠٠) حدثنا هشام بن عمار ثنا حماد بن عبد الرحمن(١) ثنا أبو كرب الأزدي (٢) عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من طلب العلم ليماري به السفهاء، أو ليباهي به العلماء، أو لیصرف وجوه الناس إليه، فهو في النار. هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حماد بن عبد الرحمن، وأبي کرب. رواه الترمذي في جامعه من حديث كعب بن مالك وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه(٣). (١) الكلبي أبو عبد الرحمن القنسريني، ضعيف من الثامنة / ق ( التقريب ١٩٧/١ ). (٢) هو أبو كَرِب بفتح الكاف وكسر الراء ، الأزدي، مجهول من السابعة / ق ( التقريب ٤٦٦/٢ ) . (٣) الحديث من هذا الوجه ضعيف كما أشار إليه البوصيري - رحمه الله - غير أنه قد جاء من طرق يعضد بعضها بعضاً ، فقد جاء عن كعب بن مالك قال: سمعت رسول الله # يقول: « من طلب العلم ليجاري به العلماء ، أو ليماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إليه، أدخله الله النار. » أخرجه الترمذي وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ( سنن الترمذي : كتاب العلم، باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا ٥/ ٣٢، وجاء عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : = ٢٣٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (١٠١) حدثنا محمد بن يحيى حدثنا ابن أبي مريم(١) أبنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا = « لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا تخيروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار » . أخرجه ابن ماجة، وانظره بعد هذا الحديث مباشرة، وابن حبان كما في الموارد: كتاب العلم، باب في النية في طلب العلم رقم ٩٠، والحاكم في كتاب العلم ، المستدرك ١ / ٨٦، وابن عبد البر في الجامع، باب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا ١/ ٢٢٩، والحديث جاء من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - من وجوه يعضد بعضها بعضاً وتعضدها الشواهد المتقدمة ، أخرجه الإمام أحمد - رحمه الله - في المسند ٢/ ٣٣٨، وأبو داود في السنن : كتاب العلم، باب في طلب العلم لغير الله تعالى ٤/ ٧١، وابن ماجة في مقدمة السنن، باب الانتفاع بالعلم والعمل به ١ / ٩٢ ، وابن حبان كما في موارد الظمآن ، باب في النية في طلب العلم رقم ٨٩، والحاكم في المستدرك : كتاب العلم ١ / ٨٥، وقال : هذا حديث صحيح سنده ثقات رواته على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد اسنده ووصله عن فليح جماعة غير ابن وهب. ووافقه الذهبي ، وأخرجه أيضا ابن عبد البر في الجامع باب ذم الفاجر من العلماء ... ١/ ٢٣٢، والخطيب البغدادي في اقتضاء العلم العمل ص ١٩٤، وحسنه الألباني كما في صحيح الجامع رقم ٦٣٨٣. (١) هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء، أبو محمد المصري ، ثقة ثبت فقيه، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومائتين / ع ( التقريب ٢٩٣/١ ) . ٢٣٥ كتاب اتباع السنة تخيروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار. هذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم، رواه ابن حبان في صحيحه من طريق ابن أبي مريم، ورواه الحاكم في المستدرك من طريق ابن أبي مريم أيضا مرفوعا ومرسلا(١). (١٠٢) حدثنا علي بن محمد ومحمد بن إسماعيل قالا ثنا عبد الرحمن ابن محمد المحاربي(٢) ثنا عمار بن سيف(٣) عن أبي معاذ البصري(٤) /ح/ وحدثنا علي بن محمد ثنا إسحاق بن منصور ، عن عمار بن سيف، عن أبي معاذ، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلی الله عليه وسلم: تعوذوا بالله من جب الحزن، قالوا: يا رسول الله وما جب الحزن؟ قال: واد في جهنم تتعوذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة قيل: (١) الحديث صححه الألباني كما في صحيح الترغيب والترهيب: كتاب العلم ١ / ٤٧ وانظر تخريجه في الحديث قبله. (٢) أبو محمد الكوفي، لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد، من التاسعة مات سنة خمس وتسعين ومائة /ع ( التقريب ٤٩٧/١ ) . (٣) أبو عبد الرحمن الكوفي: ضعيف الحديث، وكان عابدًا، من التاسعة إلا أنه قديم الموت، مات بعد الستين ومائتين / ت ق ( التقريب ٤٧/٢ ) . (٤) أبو معاذ ، ويقال : بالنون بدل الذال وهو أرجح مجهول من السادسة / قد ق ( التقريب ٤٧٤/٢ ) . ٢٣٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري يا رسول الله ومن يدخله؟ قال: أُعدّ للقراء المرائين بأعمالهم وإن من أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء . قال المحاربي: الجورة(١) . قلت: رواه الترمذي في الجامع عن أبي کریب عن المحاربي به دون قوله: وإن من أبغض القراء إلى آخره وقال: مائة مرة بدل أربعمائة والباقي نحوه، وقال: هذا حديث غريب(٢). ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه إلا أنه قال: يلقى فيه الغرارون. قيل: يا رسول الله وما الغرارون؟ قال: المراؤون بأعمالهم في الدنيا. وله شاهد من حديث ابن عباس رواه الطبراني في الأوسط، كما رواه ابن ماجة(٣). قال الحافظ عبد العظيم في الترغيب والترهيب: رفع حديث ابن عباس غريب ولعله موقوف. والله تعالى أعلم(٤). (١) جاء في الأصل وط عبد الباقي للسنن ٩٤/١ والأعظمي ٤٦/١، وطبعة الزوائد قوله بعد هذا الحديث قال أبو الحسن: حدثنا حازم بن يحي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن نمير قالا: ثنا ابن نمير عن معاوية النصري وكان ثقة، ثم ذكر الحديث نحوه بإسناده . وهو خطأ وإنما هو محل سند أبي الحسن هذا بعد الحديث رقم (١٠٤) وقد جاء هناك في الأصل وطبعة الزوائد وعبد الباقي و"هـ". (٢) كتاب الزهد باب ما جاء في الرياء والسمعة ٥٩٣/٤ . (٣) الحديث بعده . (٤) الترهيب من الرياء وما يقوله من خاف شيئا منه ٦٧/١ وحديث أبي هريرة مداره على "عمار وأبي معاذ"وهما ضعيفان . ٢٣٧ كتاب اتباع السنة (١٠٣) حدثنا محمد بن الصباح ، أبنا الوليد بن مسلم، عن يحيى بن عبد الرحمن الكندي(١)، عن عبيد الله بن أبي بردة (٢) عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن ناسًا من أمتي سيتفقهون في الدين ويقرؤون القرآن ويقولون: نأتي الأمراء فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا ولا يكون ذلك كما لا يجتني من القتاد إلا الشوك كذلك لا يجتنى من قربهم إلا .. قال محمد ابن الصباح : كأنه يعني الخطايا . هذا إسناد ضعيف عبيد الله بن أبي بردة لا يعرف(٣) لكن قال عبد العظيم المنذري في كتاب الترغيب: أن جميع رواته ثقات (٤) . (١٠٤) حدثنا علي بن محمد، والحسين بن عبد الرحمن(٥) (١) أبو شيبة المصري، قلبه هشيم فقال: عبد الرحمن بن يحي وهو صدوق ، من السادسة / ق ( التقريب ٣٥٢/٢) . (٢) هو عبيد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني، وقد ينسب إلى جده، ويقال: له عبد الله مكبرا ، أيضا، مقبول، من الرابعة / ق ( التقريب ٥٣٩/١ ). (٣) هذا هو الصواب إن شاء الله ؛ إذ في إسناد هذا الحديث الوليد بن مسلم ، وهو كثير التدليس ، وقد عنعن ، وفيه عبيد الله بن أبي بردة لم يوثقه أحد لذا كان قول المنذري - رحمه الله - : رواته ثقات. محل نظر . (٤) الترهيب من تعلم العلم لغير وجه الله تعالى ١/ ١١٧. (٥) الجرجرائي، بجيمين مفتوحتين وراءين الأولى ساكنة، مقبول، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين / دس ق ( التقريب ١٧٦/١ ) . ٢٣٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري قالا: ثنا عبد الله بن نمير، عن معاوية النصري(١)، عن نهشل(٢) عن الضحاك(٣) عن الأسود بن يزيد(٤)، عن عبد الله بن مسعود قال: لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل زمانهم، ولكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا به من دنياهم فهانوا عليهم. سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: من جعل الهموم همّاً واحدًا همّ آخرته كفاه الله همّ دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك(٥). قال أبو الحسن: حدثنا حازم بن يحيى، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير قالا: ثنا ابن نمير، عن معاوية النصري(٦)، وكان ثقة . فذكر نحوه . (١) معاوية بن سلمة النصري بالنون، أبو سلمة الكوفي، نزيل دمشق، مقبول، من الثامنة/ ق ( التقريب ٢٥٩/٢) . (٢) هو نهشل بن سعيد بن وردان الورداني بصري الأصل، سكن خراسان، متروك وكذبه إسحاق بن راهويه، من السابعة / ق ( التقريب ٣٠٧/٢) . (٣) هو الضحاك بن مزاحم الهلالي أبو القاسم أو أبو محمد الخراساني، صدوق كثير الإرسال، من الخامسة مات بعد المائة /٤ (التقريب ٣٧٣/١). (٤) أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن، مخضرم، ثقة مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين/ ع ( التقريب ٧٧/١ ). (٥) الحديث أخرجه من طريق نهشل ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ٢٢٩/١. (٦) هذا من زيادات أبي الحسن بن القطان وقوله: "وكان ثقة" قائله عبد الله بن نمير كما = ٢٣٩ كتاب اتباع السنة هذا إسناد ضعيف فيه نهشل بن سعد قال البخاري: روى عنه معاوية النصري أحاديث مناكير(١)، وقال الحاكم: روى عن الضحاك المعضلات(٢)، وقال أبو سعيد النقاش: روى عنه الضحاك الموضوعات(٣) وله شاهد من حديث أنس رواه الترمذي في الجامع(٤)، وسيأتي هذا = في ترجمة معاوية النصري في التهذيب . (١) التاريخ الكبير ٨/ ١١٥، ونص العبارة في الأصل " روى عن معاوية النصري أحاديث مناكير"، والصواب ما أثبت كما جاء عند البخاري. (٢) تهذيب التهذيب ٤٧٩/١٠. (٣) المصدر السابق. (٤) ولفظه : « من كانت الآخرة همّه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه جعل فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له » ( كتاب صفة القيامة ٤ / ٦٤٢) ، وأورد المنذري في "الترغيب والترهيب" بسياق نحو هذا وقال : رواه البزار والطبراني وابن حبان في صحيحه ٢/ ٥٣٨ قلت: ورواية الترمذي في سندها يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف . قاله ابن حجر في ( التقريب ٣٦١/٢ ) . ولكنه حسن في المتابعات، قال المنذري عقب إيراده الحديث: رواه الترمذي عن "يزيد الرقاشي" ويزيد قد وثق ولا بأس به في المتابعات ( الترغيب والترهيب ٤/ ١٢٢) ولحديثه شواهد كذلك عن زيد بن ثابت أخرجه ابن ماجة قال حدثنا محمد بن بشار (بندار) حدثنا محمد بن جعفر ( غندر) ثنا شعبة عن عمر بن سليمان ابن عاصم بن عمر بن الخطاب قال : سمعت عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان عن أبيه .... سمعت رسول الله ﴿ يقول : « من كانت الدنيا همه فرق عليه = ٢٤٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري الحديث بإسناده في كتاب "الزهد" إن شاء الله تعالى(١). أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة = نيته جمع الله له أمره ، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة، ». السنن : كتاب الزهد، باب الهم بالدنيا (٢ / ١٣٧٥) ، وأخرج حديث "زيد" بسياق أطول مما هو عند ابن ماجة الإمام أحمد في كتاب الزهد ص ٣٣، والمسند ٥/ ١٨٣، والدارمي في السنن : المقدمة ١/ ٧٥، وابن حبان كما في "الموارد": كتاب العلم، باب رواية الحديث لمن فهمه ومن لا يفهمه ص ٤٧ ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١ / ٤٦، والطبراني في المعجم الكبير ٥/ ١٥٨. وإسناد حديث زيد رجاله ثقات. قاله البوصيري في الزوائد : كتاب الزهد، باب الهم بالدنيا، وصححه الألباني كما في الأحاديث الصحيحة ٢ / ٦٧١. ومن شواهد الحديث أيضاً حديث أبي الدرداء عند الطبراني في الكبير والأوسط والبيهقي في الزهد كما قال المنذري في الترغيب ٤ / ١٢١، ويشهد له كذلك حديث ابن عمر عند الحاكم بلفظ : « من جعل الهموم همّاً واحدا كفاه الله ما أهّه من أمر الدنيا والآخرة، ومن تشعبت به الهموم لم يبال الله في أودية الدنيا هلك ». قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، لكن الذهبي قال في أحد رواة الحديث عند الحاكم : يحيى ضعفوه (المستدرك ٤ /٣٢٩). ومن هنا يتضح أن حديث ابن مسعود ضعيف لا شك لأن نهشلاً متروك ، بل كذبه بعضهم كما تقدم في ترجمته، لكن المتن يشهد له ما جاء في الطرق الأخرى ، لهذا حسنه الشيخ الألباني كما في صحيح الجامع ٢٧٩/٥. (١) باب الهم بالدنيا ٢ / ١٣٧٥. ١