Indexed OCR Text

Pages 541-560

ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عمرو بن
العاص قال قال رسول الله وسلم: ((إن من قلب ابن آدم بكل واد شعبة فمن اتبع قلبه
الشعب كلها لم يبال الله بأي واد أهلكه، ومن توكل على الله كفاه التشعيب به))، هذا
إسناد ضعيف، صالح(١) بن رزيق ليس له إلا هذا الحديث، قال في الميزان حديثه
منكر.
١٤٠٦ - حدثنا محمد بن زياد ثنا الفضل بن سليمان ثنا عبد الله بن عثمان
ابن خثيم حدثني عثمان بن جبير مولى أبي أيوب عن أبي أيوب قال: جاءرجل النبي
وَلّ فقال: يا رسول الله! علمني وأوجز، قال: ((إذا قمت في صلاتك فصلّ صلاة(٢)
مودّع، ولا تكلم بكلام تعتذر منه، وأجمع اليأس على ما في أيدي الناس))، هذا
إسناد ضعيف عثمان بن جبير قال الذهبي في الطبقات مجهول، وذكره ابن حبان في
الثقات، وقال البخاري وأبو حاتم: روى عن أبيه عن جده عن أبي أيوب.
١٤٠٧ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا الحسن بن موسى عن حماد بن
سلمة عن علي بن يزيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة قال قال رسول الله ويليه:
((مثل الذي يجلس يسمع الحكمة ثم لا يحدث عن صاحبه إلا بشر ما يسمع كمثل
رجل أتى راعياً فقال يا راعي أخبرني شاة من غنمك، قال اذهب فخذ بأذن خيرها
فيذهب بأذن كلب الغنم))، قال أبو الحسن بن سلمة حدثناه إسماعيل بن إبراهيم ثنا
موسى ثنا حماد فذكر نحوه، وقال فيه ((بأذن شرها شاة)) - هذا إسناد ضعيف من
الطريقين لأن مدار الإسناد على علي بن زيد(٣) بن جذعان وهو ضعيف.
باب البراءة من الكبر والتواضع
١٤٠٨ - حدثنا عبد الله بن سعيد وهارون بن إسحاق قالا ثنا عبد الرحمن
المحاربي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبيرعن ابن عباس قال قال رسول الله
وَلّد / («يقول الله الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منها ألقيته في
(١) في التقريب ص/١٧٣: صالح بن رزيق - بتقديم الراء - العطار أبو شعيب، مجهول، من العاشرة.
(٢) قوله وي فصل صلاة مودع الخ قال الطيبي معناه إذا شرعت في الصلاة فاقبل إلى الله بشراسك وودع
غيرك لمناجاة ربك كما في سنن ابن ماجه مفتاح الحاجة (شرح) ص/٣١٧. ((في باب الحكمة)).
(٣) ) قد مرّ التعليق عليه سابقاً.
٥٤١

النار))، قلت رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة، وإسناد حديث ابن
عباس رجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب اختلط بآخره ولم يعرف حال عبد الرحمن
بن محمد المحاربي هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده.
١٤٠٩ - حدثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أخبرني عمر بن الحارث أن
درّاجاً حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن رسول الله وَلقر قال: ((من تواضع لله
درجة يرفعه الله به درجة، ومن تكبر على الله درجة يضعه الله به درجة، حتى يجعله
في أسفل السافلين))، هذا إسناد ضعيف، دَرَّاج(١) بن سمعان أبو السمح المصري
وإن وثقه ابن معين فقد قال أبو داود وغيره حديثه مستقيم إلا ما كان عن أبي الهيثم،
وقال ابن عدي: عامة أحاديث درّاج مما لا يتابع عليه، قلت ضعفه أبو حاتم والنسائي
والدار قطني .
١٤١٠ - حدثنا نصر بن علي ثنا عبد الصمد ومسلم بن قتيبة قالا ثنا شعبة
عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال: إن كانت الأمة من أهل المدينة لتأخذ بيد
رسول الله صل﴿ فما ينزع يده من يدها حتى تذهب حيث شاءت من المدينة في
حاجتها - هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جذعان.
الحياء
١٤١١ - حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي ثنا عيسى بن يونس عن معاوية بن
يحيى عن الزهري عن أنس قال قال رسول الله وَله: ((إن لكل دين خُلقاً (٢) وخُلق
الإسلام الحياء))، قلت : رواه مالك في الموطأ من حديث ركانة بهذا اللفظ،
وإسناد حديث أنس بن مالك ضعيف ، معاوية بن يحيى الصيدفي أبوروح الدمشقي
ضعفوه.
(١) في التقريب ص /١١٨: درّاج - بتثقيل الراء وآخره جيم - ابن سهان، أبو السمح، بمهملتين، الأولى
مفتوحة والميم ساكنة، قيل: اسمه عبد الرحمن، ودرّاج لقب - السهمي، مولاهم المصري القاضي،
صدوق في حديثه عن أبي الهيثم، ضعيف، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين.
(٢) وقع في الأصل: خلق، والصواب: خلقاً - كما أثبتناه في المتن، ومثله يأتي في حديث يأتي بعد هذا
الحديث ((وفي سنن ابن ماجه مفتاح الحاجة (شرح) ص/٣١٨. قوله وير إن لكل دين خلقاً وخلق
الإسلام الحياء - قال الطيبي معناه الغالب على أن لأهل كل دين سجية سوى الحياء والغالب على ديننا
الحياء لأنه متمم لمكارم الأخلاق التي بعثت بها. انتهى - والله أعلم.
٥٤٢

١٤١٢ - حدثنا عبد الله بن سعيد بن محمد الوراق ثنا صالح بن حيان عن
محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال قال رسول الله والتر: ((إن لكل دين خلقاً
وإن خلق الإسلام الحياء))، هذا إسناد ضعيف لضعف صالح بن حسان وسعيد بن
محمد الوراق.
١٤١٣ - حدثنا إسماعيل بن موسى ثنا هيثم عن منصور عن الحسن عن /
أبي بكرة قال قال رسول الله وَله: ((الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من
الجفاء والجفاء في النار))، قلت رواه ابن حبان في صحيحه من طريق .. (١) به بتقديم
البذاء على الحياء، وحكم الحاكم بصّحته، فإن اعترض معترض على ابن حبان
والحاكم في تصحيحه بقول الدارقطني أن الحسن لم يسمع من أبي بكرة قلت: احتج
البخاري في صحيحه برواية الحسن عن أبي بكرة في أربعة أحاديث، وفي مسند
أحمد والمعجم الكبير للطبراني التصريح بسماعه من أبي بكرة في عدة أحاديث، منها
أن بنى هذا سيّد، والمثبت مقدم على النافي، ورواه الترمذي في جامعه من حديث
سالم عن أبيه مقتصراً على ذكر الحياء من الإيمان، وقال حديث حسن صحيح، قال
وفي الباب عن أبي هريرة وأبى بكرة وأبي أمامة .
الحلم
١٤١٤ - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا يونس بن بكير ثنا
خالد بن دينار الشيباني عن عمارة العبدي ثنا أبو سعيد الخدري قال كنا جلوساً عند
رسول الله وَلخير فقال: ((أتتكم وفود عبد القيس)) وما نرى أحد فبينما نحن كذلك إذ جاءوا
فنزلوا فأتوا رسول الله ويلتر وبقي الأشج العصري فيما بعد فنزل فأناخ راحلته ووضع
ثيابه جانباً ثم جاء إلى رسول الله والتر فقال له يلر: ((يا أشج إن فيك لخصلتين يحبهما
الله الحلم والتؤدة))، قال يا رسول الله أشيء جبلت عليه أم شيء حدث لي؟ قال
رسول الله وَ﴾: ((جبلت عليه))، هذا إسناد ضعيف عمارة بن جُوَين(٢) أبو هارون
(١) موضع النقاط بياض في الأصل.
(٢) وقع في الأصل: خوين - بالخاء المعجمة - خطأ، والتصحيح من التقريب ص/٢٧٦، وفيه: عمارة بن
جُوين - بجيم مصغر، أبو هارون العبدي، مشهور بكنيته متروك، ومنهم من كذبه، شيعي، من الرابعة،
مات سنة أربع وثلاثين.
٥٤٣

العبدي كذبه ابن معين وعثمان بن أبي شيبة وابن علية، وقال ابن عبد البراء أجمعوا
على أنه ضعيف الحديث.
١٤١٥ - حدثنا أبو إسحاق الهروي ثنا العباس بن الفضل الأنصاري ثنا قرة
بن خالد ثنا أبو جمرة عن ابن عباس أن النبي ويتميز قال: للأشج العصري(١) ((إن فيك
خصلتين يحبهما الله الحلم والحياء))، رواه الترمذي في الجامع عن محمد بن عبد الله
بن يزيع عن بشر بن المفضل عن قرة / بن خالد به بلفظ أن النبي وير قال لأشج
عبد القيس: ((إن فيك خصلتين يحبّهما الله الحلم والأناة))، وأبو جمرة اسمه نصر بن
عمران وإسناد طريق ابن ماجه ضعيف لضعف العباس بن الفضل الأنصاري، لكن لم
ينفرد به العباس بن الفضل عن قرة بن خالد فقد تابعه عليه بشر بن المفضل كما رواه.
١٤١٦ - حدثنا زيد بن أخزم ثنا بشر بن عمر ثنا حماد بن سلمة عن يونس
بن عبيد عن الحسن عن ابن عمر قال قال رسول الله وَلاتر: (( ما من جوعة أعظم أجراً
عند الله من جوعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله عزّ وجلّ))، هذا إسناد صحيح،
رجاله ثقات.
الحزن والبكاء
١٤١٧ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا محمد بن فديك عن موسى بن يعقوب
الزمعي عن أبي حازم أن عامر بن عبد الله بن الزبير أخبره أن أباه أخبره أنه لم يكن
بين إسلامهم وبين أن نزلت هذه الآية يعاتبهم الله بها إلا أربع سنين: ﴿ولا تكونوا
كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون﴾، (٢)
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
١٤١٨ - حدثنا أبو بكر(٣) بن خلف ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عبد الحميد بن
جعفر عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبي هريرة قال قال رسول الله وجلقال: ((لا
تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب))، هذا إسناد صحيح رجاله ثقات،
وأبو بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد البصري.
(١) الأشج العصري اسمه مالك بن المنذر - كما في التقريب ص / ٤٠.
(٢) القرآن المجيد، سورة ٥٧، وهي سورة الحديد، آية ١٦.
(٣) في الأصل: بكر: ولعل الصواب أبو بكر بن خلف؛ كما في سنن ابن ماجه مفتاح الحاجة ص/٣١٩.
٥٤٤

١٤١٩ - حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار ثنا إسحاق بن منصور ثنا أبو رجاء
الخراساني عن محمد بن مالك عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله وكلير في
جنازة فجلس على شفير القبر فبكى حتى بلَّ الثرى، ثم قال: ((يا إخواني لمثل هذا
فأعدوا))، هذا إسناد ضعيف قال ابن حبان في الثقات لم يسمع محمد بن مالك من
البراء شيئاً، ثم ذكره في الضعفاء.
١٤٢٠ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي وإبراهيم بن المنذر قالا
ثنا ابن أبي فديك حدثني حماد بن أبي حميد الرزقي (١) عن عون بن عبد الله بن عتبة بن
مسعود عن / أبيه عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله وَله: ((ما من عبد مؤمن يخرج
من عينيه دموع وإن كان مثل رأس الذباب من خشية الله ثم يصيب شيئاً من حُرّ وجهه
إلا حرمه الله على النار))، هذا إسناد ضعيف حماد بن أبي حميد اسمه محمد بن أبي
حمید وهو ضعيف.
[التوقي على العمل](٢)
١٤٢١ - حدثنا عثمان بن إسماعيل الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم. ثنا
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني أبو عبد رب سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول
سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إنما الأعمال كالوعاء إذا طاب أسفله طاب أعلاه وإذا
فسد أعلاه فسد أسفله))، هذا إسناد فيه مقال عثمان بن إسماعيل، لم أر من تكلم
فيه، وباقي رجال الإسناد موثقون .
١٤٢٢ - حدثنا كثير بن عبيد الحمصي ثنا بقية (٣) عن ورقاء بن عمر ثنا
عبد الله بن ذكوان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله وقلت :
((إن العبد إذا صلى في العلانية فأحسن وصلّى في السر فأحسن قال الله تعالى هذا
عبدي حقاً))، هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية وقد عنعنه.
١٤٢٣ - حدثنا عامر بن عبد الله بن زرارة وإسماعيل بن موسى قالا ثنا
(١) هو محمد بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الرزقي، أبو إبراهيم المدني، لقبه حماد، ضعيف، من
السابعة: كما في التقريب ص /٣١٧، وسيأتي اسمه هذا في آخر الحديث.
(٢) زيد العنوان من الهامش، وقد سقط من الأصل.
(٣) قد مر التعليق عليه سابقاً .
٥٤٥
زوائد ابن ماجه - م ٣٥

شريك بن عبدالله عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه وَله :
((قاربوا وسدّدوا فإنه ليس أحد منكم ينجيه عمله))، قالوا ولا أنت يا رسول الله! قال: ((ولا
أنا إلا أن يتغمدني الله برحمةٍ منه وفضلٍ))، هذا إسناد حسن، شريك(١) مختلف فيه.
الرياء والسمعة
١٤٢٤ - حدثنا أبو عامر العثماني ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن
عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَ سير قال: ((قال الله تعالى أنا أغنى
الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملاً أشرك فيه غيري فأنا منه بريء، وهو للذي
أشرك))، هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
١٤٢٥ - حدثنا عبد الله بن سعيد ثنا أبو خالد الأحمر عن كثير بن زيد عن
ربيح بن عبد الرحمن بن أبي / سعيد الخدري عن أبيه عن أبي سعيد قال خرج علينا
رسول الله ﴿ ونحن نتذاكر المسيح الدجال، فقال: ((ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم
عندي من المسيح الدجال؟)) فقلنا: بلى يا رسول الله! قال: ((الشرك الخفي أن
يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل))، هذا إسناد حسن كثير بن
زيد وربيح بن عبد الرحمن مختلف فيهما.
١٤٢٦ - حدثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا روّاد بن الجراح عن عامر بن
عبد الله عن الحسين بن ذكوان عن عبادة بن نسي عن شداد بن أوس قال قال وَله :
((إن أخوف ما أخاف على أمتي الإشراك بالله أما إني لست أقول يعبدون الشمس ولا
القمر، ولا وثناً ولكن أعمالاً لغير الله وشهوة خفيفة))، هذا إسناد فيه مقال، عامر(٢) بن عبد
الله لم أرمن تكلم فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
١٤٢٧ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا ثنا بكر بن عبد الرحمن
ثنا عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد
الخدري عن النبي وَ ﴿ قال: ((من سمّع سمع الله به ومن راءى راءى الله به))، هذا
إسناد فيه عطية العوفي وهو ضعيف، وكذلك محمد (٣) بن أبي ليلى رواه البخاري
ومسلم وابن ماجه من حديث جندب .
(١) راجع التقريب ص / ١٦٩.
(٢) راجع التقريب ص / ١٨٦ .
(٣) قد مرّ التعليق عليه سابقاً.
٥٤٦

الحسد
١٤٢٨ - حدثنا هارون بن عبد الله الحمال وأحمد الأزهر قالا ثنا ابن أبي
فديك عن عيسى بن أبي عيسى الخياط عن أبي الزناد عن أنس أن رسول الله واليه
قال: ((الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، والصدقة تطفىء الخطيئة كما
يطفىء الماء النار، والصلاة نور المؤمن، والصلاة جُنة من النار))، قلت الجملة
الأولى(١) رواها أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة، وإسناد حديث أنس بن مالك
فيه عيسى بن أبي عيسى وهو ضعيف.
باب البغي
١٤٢٩ - حدثنا سويد بن سعيد ثنا صالح بن موسى عن معاوية بن إسحاق
عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله ويتلقى: ((/ أسرع
الخير ثواباً البر وصلة الرحم، وأسرع الشر عقوبة البغي وقطيعة الرحم))، هذا إسناد
فيه صالح بن موسى الطلحي وهو ضعيف.
١٤٣٠ - حدثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب أنبا عمرو بن الحارث
عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ولايته:
((إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا ولا يبغي بعضكم على بعض))، هذا إسناد حسن
للاختلاف في اسم سنان بن سعد أو سعد بن سنان(٢).
الورع والتقوى
١٤٣١ - حدثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة ثنا زيد بن واقد ثنا مغيث
بن سمي عن عبد الله بن عمرو قال: قيل لرسول الله وَلّ أيّ الناس أفضل؟ قال: ((كل
محموم القلب صدوق اللسان))، قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما محموم القلب؟
قال: ((هو التقي النقي لا إثم فيه، ولا بغي ولا غلّ ولا حسد)»، هذا إسناد صحيح
رجاله ثقات .
(١) أيّ ((الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)).
(٢) في التقريب ص / ١٤٠: سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد الكندي المصري، وصوب الثاني
البخاري، وابن يونس، صدوق، له أفراد، من الخامسة.
٥٤٧

١٤٣٢ - حدثنا علي بن محمد ثنا أبو معاوية عن أبي رجاء عن برد بن سنان(١) عن
مكحول عن واثلة عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَليقول: ((يا أبا هريرة كن ورعاً تكن
أعبد الناس، وكن قنعاً تكن أشكر الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمناً،
وأحسن جوار من جاورك تكن مسلماً، وأقلّ الضحك، فإن كثرة الضحك تميت
القلب)). هذا إسناد حسن وأبو رجاء اسمه محرز بن عبد الله البحزري.
١٤٣٣ - حدثنا محمد بن رمح (٢) ثنا عبد الله بن وهب عن الماضي بن
محمد عن علي بن سليمان عن القاسم بن محمد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي
ذر قال قال رسول الله ێ: ((لا عقل کالتدبير، ولا ورع کالکف، ولا حسب کحسن
الخلق))، هذا إسناد ضعيف لضعف الماضي بن محمد الغافقي المصري(٣).
١٤٣٤ - حدثنا هشام بن عمار وعثمان بن أبي شيبة قالا ثنا المعتمر بن
سليمان عن كهمس بن الحسن عن أبي السليل ضُريب بن نقير(٤) عن أبي ذر قال
قال رسول الله وسلم: ((إني لأعرف كلمة - وقال عثمان آية - لو أخذ الناس كلهم بها
لكفتهم)) قالوا يا رسول الله أية آية؟ قال: ((ومن يتق الله يجعل له مخرجاً)) قلت عزاه
المزي للنسائي في التفسير عن محمد بن عبد الله بن علي بن / المعتمر بن سليمان
به، ولم أره في رواية ابن السني وإسناد هذا الحديث رجاله ثقات غير أنه منقطع أبو
السليل ضُريب بن نُقير لم يدرك أبا ذر(٥) قاله في التهذيب.
الثناء الحسن
١٤٣٥ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون أنبا نافع بن عمر
(١) وقع في الأصل غير واضح: والتصحيح من التقريب ص/٤٩. فراجعه.
(٢) وقع في الأصل: رمح - كذا، وهو محمد بن رمح بن مهاجر التجيبي مولاهم المصري ثقة ثبت، من
العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين، قال الإمام النسائي: ما أخطأ في الحديث قط ، راجع التقريب
ص /٣١٩.
(٣) وهو أبو مسعود، كاتب المصارف، ضعيف، من التاسعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة - كما في
التقريب ص/ ٣٤٣.
(٤) كما في التقريب ص / ١٨٠: وفيه: ضريب بن نقير : - بالتصغير، آخره موحدة، ابن نفير بنون وقاف
مصغراً، أبو السليل، بفتح المهملة وكسر اللام، القيسي الجُريري - بضم الجيم مصغراً، ثقة من
السادسة .
(٥) في الأصل: أبو ذر، والظاهر: أبا ذر - كما أثبتناه في المتن.
٥٤٨

الجمحي عن أمية بن صفوان عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبيه قال خطبنا
رسول الله وَم بالنبا أو بالنباة قال قال والنباة في الطائف، قال: ((يوشك أن تعرفوا أهل
الجنة، من أهل النار))، قالوا بم ذلك يا رسول الله! قال: ((بالثناء الحسن والثناء السيء
أنتم شهداء الله بعضكم على بعض))، قلت ليس لزهير هذا عند ابن ماجه سوى هذا
الحديث، وليس له شيء في بقية الكتب الستة، رواه الإمام أحمد في مسنده عن
یزید بن هارون به، ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق نافع بن عمر به، ورواه
الحاكم في المستدرك من طريق نافع بن عمر به أيضاً، ورواه الدارقطني في سننه
والحاكم في المستدرك من طريق نافع بن عمر وقال حديث صحيح الإسناد ۔ انتهى،
وإسناد طريق ابن ماجه صحيح رجاله ثقات.
١٤٣٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن
جامع بن شداد عن كلثوم الخزاعي قال أتى النبي وَله رجلٌ فقال يا رسول الله كيف لي
أن أعلم إذا أحسنت أني قد أحسنت، وإذا أسأت أني قد أسأت؟ فقال رسول الله ويلات:
((إذا قال جيرانك أنك قد أحسنت فقد أحسنت، وإذا قالوا إنك قد أسأت فقد
أسأت))، هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه مرسل، كلثوم(١) بن علقمة ويقال له ابن
المصطلق، ذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن عبد البر أحاديثه مرسلة لا تصح له
صحبة، وكذا قال أبو نعيم وزادوا الصحبة لأبيه علقمة.
١٤٣٧ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن منصور عن
أبي وائل عن عبد الله قال قال رجل لرسول الله وَليه: / كيف لي أن أعلم إذا أحسنت وإذا
أسأت؟ قال النبي وَالي(٢): ((إذا سمعت جيرانك يقولون إنك قد أحسنت فقد
أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت فقد أسأت))، وإسناد حديث عبد الله بن
مسعود هذا صحيح، رجاله ثقات، رواه ابن حبان في صحيحه من طريق عبد الرزاق
به .
١٤٣٨ - حدثنا محمد بن يحيى وزيد بن أخزم(٣) قالا ثنا مسلم بن إبراهيم
(١) هو كلثوم بن علقمة بن ناجية بن المصطلق الخزاعي، وقد ينسب إلى جدّ أبيه، ويقال هما اثنان، ثقة،
من الثانية، ويقال: له صحبة - كما في التقريب ص/ ٣١٠.
(٢) لفظ ((قال النبي ◌َّ) مكرر في الأصل، فحذفناه.
(٣) كما في التقريب ص /١٣٣: زيد بن أخزم، بمعجمتين الطائي النبهاني أبو طالب البصري، ثقة حافظ، =
٥٤٩

ثنا أبو هلال ثنا عقبة بن أبي شبيب عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال قال رسول الله
وَالر: ((أهل الجنة من ملأ أذنيه من ثناء الناس خيراً وهو يسمع وأهل النار من ملأ أذنيه
من ثناء الناس شراً وهو يسمع))، قلت له شاهد من حديث أبي ذر، رواه مسلم وابن
ماجه وإسناد حديث ابن عباس صحيح رجاله ثقات، وأبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله
الربعي وأبو هلال وهو محمد بن نعيم.
النية
١٤٣٩ - حدثنا أحمد بن سنان ومحمد بن يحيى قالا ثنا يزيد بن هارون
عن شريك عن ليث عن طاوس عن أبي هريرة - يعني قال رسول الله وَله: ((إنما يبعث
الناس على نياتهم))، قلت له شاهد من حديث جابر رواه مسلم وابن ماجه وإسناد
حديث أبي هريرة ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.
الأمل والأجل
١٤٤٠ - حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني ثنا عبد العزيز بن أبي
حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَالر: ((لو
أن لابن آدم واديين من مال لأحبَّ أن يكون معهما ثالث، ولا يملأ نفسه إلا التراب،
ويتوب الله على من تاب))، قلت: رواه الترمذي في جامعه من هذا الوجه عن قتيبة
ثنا الليث عن ابن عجلان عن العقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً
((قلب الشيخ شاب على حب اثنتين طول الحياة وكثرة المال))، وقال هذا حديث حسن
صحيح والطريق الأول شاهد من حديث أنس رواه مسلم / والترمذي وابن ماجه،
والطريق الثاني رواه الترمذي في جامعه من حديث أنس أيضاً وقال حسن صحيح
غريب - انتهى، وإسناد طريق ابن ماجه صحيح رجاله ثقات.
المداومة على العمل
١٤٤١ - حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن
لهيعة ثنا عبد، الرحمن الأعرج سمعت أبا هريرة يقول {قال رسول الله وهي(١)]: تكلفوا
= من الحادية عشرة، استشهد في كائنة الريح بالبصرة سنة سبع وخمسين.
(١) ترك في الأصل، كما في سنن ابن ماجه مفتاح الحاجة ص/ ٣٢٣.
٥٥٠

من العمل ما تطيقون فإن خير العمل أدومه وإن قلَّ))، قلت: له شاهد من حديث
حنظلة رواه مسلم والترمذي وأورد الجملة الأخيرة بالمعنى من حديث عائشة، ورواه
مسلم والترمذي في جامعه وقال حديث حسن غريب، انتهى، وإسناد حديث أبي
هريرة ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة. (١).
١٤٤٢ - حدثنا عمرو بن رافع ثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري عن
عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله قال مر رسول الله وسيطر على رجل يصلي على
صخرة فأتى ناحية مكة فمكث مليّاً، ثم انصرف، فوجد الرجل يصلي على حاله فقام
فجمع يديه ثم قال: ((يا أيّها الناس عليكم بالقصد، علكيم بالقصد، عليكم بالقصد،
ثلاثاً، فإن الله عز وجل لن يملّ حتى تملّوا))، قلت: شاهده شاهد الحدیث قبل،
وإسناد حديث جابر حسن، يعقوب بن عبد الله مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد
ثقات .
ذكر الذنوب
١٤٤٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلد حدثني سعيد(٢) بن
مسلم بن بانك قال سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يقول حدثني عوف بن الحارث
عن عائشة قالت قال لي النبي وسلم: ((إياك ومحقرات الأعمال فإن لها من الله طالب))،
قلت عزاه المزي للنسائي في الرقائق عن إسحاق بن عبد الله بن إبراهيم عن العقدي
عن سعيد، ثم قال حديث (س)) ليس في الرواية ولم يذكره أبو القاسم - هذا إسناد
صحيح رجاله ثقات ورواه الدارمي في مسنده عن منصور بن سلمة عن سعيد بن
مسلم بن بانك به، ورواه ابن حبان في صحيحه عن عمران بن موسى بن مجاشع عن
عثمان بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد به.
١٤٤٤ - حدثنا عيسى بن يونس الرملي / ثنا عقبة بن علقمة بن خديج
المعافري عن أرطاة بن المنذر عن أبي عامر الألهاني (٣) عن ثوبان عن النبي وَّ أنه
(١) قد مر التعليق عليه سابقاً فراجعه.
(٢) في التقريب ص /١٤٩: سعيد بن مسلم بن بانك - بموحدة ونون مفتوحة المدني، أبو مصعب، ثقة، من
السادسة .
(٣) هو عبد الله بن غابر - بمعجمة ثم موحدة الألهاني - بفتح الهمزة بعدها لام ساكنة، أبو عامر الحمصي،
ثقة، من الثالثة - كما في التقريب ص / ٢١٠ .
٥٥١

قال: ((لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء
فيجعلها الله هباء منثوراً))، قال ثوبان يا رسول الله! صفهم لنا أن لا نكون منهم ونحن
لا نعمل، قال: ((أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل ما تأخذون
ولكنهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)) - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وأبو عامر
الألهاني اسمه عبد الله بن غابر.
ذكر التوبة
١٤٤٥ - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب المديني(١) ثنا أبو معاوية ثنا
جعفر بن بُرقان(٢) عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة أن النبي وَّم قال: ((لو أخطأتم
حتى تبلغ خطايكم السماء ثم تبتم لتاب عليكم))، هذا إسناد حسن يعقوب بن حميد
مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات .
١٤٤٦ - حدثنا سفيان بن وكيع ثنا أبي عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن
أبي سعيد قال قال رسول الله وَله: ((لله أفرح بتوبة عبده من رجل أضل راحلته بفلاة من
الأرض فالتمسها حتى إذا أعيى تسجّى بثوبه فبينما هو كذلك إذا سمع وجبة الراحلة
حيث فقدها فكشف الثوب عن وجهه فإذ هو براحلته))، قلت أخرجه البخاري ومسلم
من حديث ابن مسعود وأنس، وإسناد حديث أبي سعيد ضعيف لضعف عطية العوفي
وسفيان بن وكيع .
١٤٤٧ - حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا
وهيب بن خالد ثنا معمر عن عبد الكريم عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه قال قال
مثل: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له)).
١٤٤٨ - حدثنا هشام بن عمار ثنا سفيان عن عبد الكريم الجزري عن
زياد بن أبي مريم عن ابن معقل قال دخلت مع أبي علي عبد الله فسمعته يقول قال
(١) هكذا في الأصل، وبهامشه ((في تهذيب التهذيب)): المدني - اهـ، ت، ومثله في التقري ص / ٤٠٢،
ولفظه: يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، نزيل مكة، وقد ينسب لجده، صدوق، ربما وهم، من
العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين .
(٢) كما في التقريب ص /٦٧: جعفر بن بُرمَان - بضم الموحدة وسكون الراء، بعدها قاف - الكلابي، أبو
عبد الله الرقي، صدوق يهم في حديث الزهري، من السابعة .
٥٥٢

رسول الله ويتر: ((الندم توبة)) فقال له أبي أنت سمعت النبي وَ لل يقول: ((الندم توبة))،
قال؛ نعم، هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وله شاهد من حديث أنس بن / مالك، رواه
ابن حبان في صحيحه، والحاكم أيضاً في المستدرك عن محمد بن يعقوب عن
أحمد بن سنان عن سفيان بن عيينة به، وقال هذا حديث صحيح الإسناد.
١٤٤٩ - حدثنا راشد بن سعد الرملي ثنا الوليد بن مسلم عن ابن ثوبان عن
أبيه عن مكحول عن جبير عن عبد الله بن عمروعن النبي وص ير قال: ((إن الله عز وجل
ليقبل توبة العبد ما لم يغرغر))، قلت وقع عند ابن ماجه: ((عبد الله بن عمرو)) وهو وهم،
والصواب عن عبد الله بن عمر بن الخطاب - قاله المزي، هذا إسناد ضعيف فيه
الوليد بن مسلم وهو مدلس وقد عنعنه، وكذلك مكحول الدمشقي، رواه الترمذي في
الدعوات عن إبراهيم بن يعقوب عن علي بن عباس وعن محمد بن بشار عن أبي عامر
العقدي كلاهما عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن
نفير عن عبد الله بن عمر بن الخطاب به، وكذلك رواه ابن حبان في صحيحه
والحاكم في المستدرك من طريق ابن ثوبان به.
[ذكر] (١) الموت والاستعداد له
١٤٥٠ - حدثنا الزبير بن بكار ثنا أنس بن عياض ثنا نافع بن عبد الله عن
فروة بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر أنه قال كنت مع رسول الله ايثيل
فجاءه رجل من الأنصار فسلّم على النبي ◌ّ﴿ ثم قال: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟
((قال أحسنهم خُلقاً))، قال: فأي المؤمنين أكيس(٢) قال: ((أكثرهم للموت ذكراً
وأحسنهم لما بعده استعداداً أولئك الأكياس)»، هذا إسناد ضعيف فروة بن قيس
مجهول، وكذا الراوي عنه وخبره باطل - قاله الذهبي في طبقات الذهبي التهذيب.
١٤٥١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة عن أبي ذئب عن محمد بن
عمرو بن عطاء عن سعيد بن بشار عن أبي هريرة عن النبي ومتر قال: ((الميت تحضره
الملائكة وإذا كان الرجل صالحاً قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد
(١) ذكر: وقع في سنن ابن ماجه مفتاح الحاجة ص / ٣٢٤، سقط من الأصل.
(٢) كما في سنن ابن ماجه مفتاح الحاجة ص/٣٢٤: قوله #: ((فأي المؤمنين أكيس)) أي أعقل، قوله وله
ألكيس من دان نفسه الخ العاقل وكاس يكيس كيساً والكيس العقل انتهى.
٥٥٣

الطيب اخرجي حميدة وابشري بروح وريحان وربّ غير غضبان. فلا يزال يقال لها
حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فينفسح لها، فيقال من هذا؟ فيقولون: فلان،
فيقال؛ مرحباً بالنفس / الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة وابشري(١)
بروح وريحان وربّ غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء
التي فيها تبارك وتعالى، فإذا كان الرجل السوء قال اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت
في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة وابشري بحميم وغساق، وآخر من شكله أزواج
قال: فلا يزال يقال لها ذلك، حتى تخرج ثم (٢) يعرج بها إلى السماء فينفتح لها فيقال
من هذا: فيقال فلان فيقال لا مرحباً بالنفس الخبيثة في الجسد الخبيث ارجعي
ذميمة، فإنها لا تفتح لك أبواب السماء فيرسل بها من السماء ثم تصير إلى القبر))
قلت عزاه المزي للنسائي في التفسير عن عمرو بن سواد وفي الملائكة عن سليمان بن
داود كلاهما عن ابن وهب عن ابن أبي ذئب به، وإسناد طريق ابن ماجه صحيح رجاله
ثقات .
١٤٥٢ - حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري وعمر بن شيبة بن عبيدة قالا ثنا
عمر بن علي أخبرني إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن
مسعود عن النبي صل* قال: ((إذا كان أجل أحدكم بأرض أوثتبه إليها حاجة، فإذا بلغ
أقصى أثره قبضه الله فتقول الأرض يوم القيامة ربّ هذا ما استودعتني))، هذا إسناد
صحيح رجاله ثقات، رواه الحاكم من طريق عمر بن علي المقدمي ومحمد بن خالد
الوهبي، وهيثم عن إسماعيل بن أبي خالد به، وقال أسند هذا الحديث ثلاثة من
الثقات عن إسماعيل، وبالإسناد المتقدم إلى أبي هريرة عن النبي ◌َّر قال: ((إن
الميت يصير إلى القبر فَيَجْلِسُ الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا مشغوف، ثم
يقال: فيم كنت؟ فيقول كنت في الإسلام فيقال له ما هذا الرجل فيقول محمد رسول
الله وَ* جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه: فيقال له: هل رأيت الله فيقول ما ينبغي
لأحد أن يرى الله فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً، فيقال له
انظر إلى ما وقاك الله ثم يفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال
له: هذا مقعدك، ويقال له: على اليقين كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله /
(١) قوله ◌َّار: وابشري بروح هو أجسام لطيفة لا يدركها البصر تقدم في أول الكتاب.
(٢) في الأصل: لم - ولعل الصواب: ثم - كما أثبتناه في المتن.
٥٥٤

ويجلس الرجل السوء في قبره فزعاً مشغوباً فيقال له: فيم كنت؟ فيقول لا أدري
فيقال له: ما هذا الرجل فيقول سمعت الناس يقولون قولاً فقلته، فيفرج له فرجة قبل الجنة
فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: انظر إلى ما صرف الله عنك، ثم يفرج له فرجة
إلى النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً فيقال له هذا مقعدك، على الشك كنت،
وعليه مت، وعليه تُبعث إن شاء الله))، هذا إسناد صحيح رواه النسائي في التفسير،
وفي الملائكة كما تقدم قبل هذا الحديث، وروى أبو داود في سننه نحوه من حديث
البراء بن عازب.
١٤٥٣ - حدثنا إسماعيل بن حفص الأبلّي(١) ثنا أبو بكر بن عياش عن
الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي وسلم قال: ((إذا دخل الميت القبر مثّلت
الشمس عند غروبها فيجلس يمسح عينيه ويقول دعوني أُصَلّي))، هذا إسناد حسن إن
كان أبو سفيان واسمه طلحة بن نافع سمع من جابر بن عبد الله، وإسماعيل بن حفص
مختلف فيه، رواه ابن حبان من طريق إسماعيل بن حفص الأبلّ به.
ذکر البعث
١٤٥٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عباد بن العوام عن حجاج عن عطية
عن أبي سعيد قال قال رسول الله وَالر: ((إن صاحبي الصور بأيديهما أو في أيديهما
قرنان يلاحظان النظر متى يؤمران))، قلت: تابعه أبو خالد الأحمر عن حجاج هذا
إسناد ضعيف لضعف حجاج (٢) بن أرطأة وعطية(٣) العوفي .
١٤٥٥ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن محمد بن
عمرو بن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رجل من اليهود بسوق المدينة والذي
اصطفى موسى على البشر فرفع رجل من الأنصار يده فلطمه قال أتقول هذا وفينا
رسول الله ﴿ فذكر ذلك لرسول الله وسلم فقال: ((قال الله تعالى: (٤) ﴿ونفخ في الصور
فصعق من في السموات، ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم
(١) في الأصل: الأيلي - خطأ، والصواب: الأبلّي، ففي القتريب ص/٣٤: إسماعيل بن حفص بن دينار
الأبلي - بضم الهمزة والمؤحدة وتشديد اللام الأودي، صدوق من العاشرة، مات سنة نيف وخمسين.
(٢ - ٣) قد مرّ التعليق عليه سابقاً فراجعه.
(٤) القرآن المجيد، سورة ٣٩، وهي سورة الزمر، آية (٦٨).
٥٥٥

قيام ينظرون﴾، وأكون أول من رفع رأسه فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من / قوائم
(العرش)(١) فلا أدري أرفع رأسه قبلي أو كان ممن قد استثنى الله، ومن قال أنا خير
من یونس بن متی فقد كذب))، هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
١٤٥٦ - حدثنا أبوبكر ثنا وكيع عن علي بن علي بن رفاعة عن الحسن عن
أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله وَ له: ((يعرض الناس يوم القيامة ثلاث
عرضات، فأما عرضتين فجدال ومعاذير، وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في
الأيدي فآخذ(٢) بيمينه وآخذ(٣) بشماله)) قلت رواه الترمذي من طريق الحسن عن أبي
هريرة وقال: لا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة،
انتهى، وإسناد رجال طريق ابن ماجه ثقات إلا أنه منقطع، الحسن لم يسمع من أبي
موسى - قاله علي بن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة.
١٤٥٧ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي
سفيان عن جابر عن أم مبشر(٤) عن حفصة قالت قال النبي وَّ: ((إني لأرجو أن لا
يدخل النار أحد إن شاء الله ممن شهد بدراً والحديبية))، قالت: قلت يا رسول الله!
أليس قد قال الله ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربّك حتماً مقضياً﴾،(٥) قال: ((ألم
تسمعيه يقول: ﴿ثم ننجّي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً﴾(٦))، قلت: رواه
مسلم والنسائي من حديث جابر عن أم مبشر عن النبي وَّ وإسناد حديث حفصة
صحيح رجاله ثقات إن كان أبو سفيان سمع من جابر بن عبد الله، وقد تقدم قبل هذا
بأربعة أحاديث.
صفة أمة محمد لڼ
١٤٥٨ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن
(١) العرش: زيدت في سنن ابن ماجه مفتاح الحاجة ص/٣٢٦.
(٢) في الأصل: فأخذ، ولعل الصواب: فآخذ ــ كما أثبتناه في المتن.
(٣) في الأصل: أخذ، ولعل الصواب: آخذ - كما أثبتناه في المتن.
(٤) قال ابن حجر في التقريب ص /٤٧٩: أم مبشر الأنصارية امرأة زيد بن حارثة، يقال اسمها جهمة بنت
صيفي بن صخر، صحابية مشهورة.
سورة مريم، آية (٧١).
(٦) سورة مريم، آية (٧٢).
٥٥٦

يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمون عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني قال
صدرنا مع رسول الله وَ الر فقال: ((والذي نفس محمد بيده ما من عبد يؤمن ثم يسدد إلا
سلك الله به في الجنة وأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوؤوا أنتم ومن صلح من ذرّياتكم
مساكن في الجنة، ولقد وعدني ربيّ عز وجلّ أن يدخل الجنة من أمتي سبعين
ألفاً وثلاث حثيات من حثيات ربي)) قلت رواه النسائي في عمل اليوم والليلة عن
إسحاق بن منصور عن أبي المغيرة وعن هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة عن
الأوزاعي به / وليس لرفاعة هذا رواية في شيء من الكتب الستة سوى حديثين
أحدهما هذا، والآخر عند(١) ابن ماجه في الكفارات، وإسناد طريق ابن ماجه فيه
مقال، محمد بن مصعب قال فيه صالح بن محمد البغدادي ضعيف في الأوزاعي،
وعامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة، قلت لم ينفرد به عن الأوزاعي كما رواه النسائي .
١٤٥٩ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو سلمة ثنا حماد بن سلمة عن
سعيد بن إياس الجريري عن أبي نضرة عن ابن عباس أن النبي ◌َّلي قال: ((نحن آخر
الأمم وأول من يحاسب يقال: أين الأمة الأميَّة ونبيّها، فنحن الآخرون والأولون)). هذا
إسناد صحيح رجاله ثقات، وأبو سلمة هو موسى بن إسماعيل التبوذكي.
١٤٦٠ - حدثنا جبارة(٢) بن المغلس ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور عن
أبي بردة قال قال رسول الله وَله: ((إذا أجمع الله الخلائق يوم القيامة أذن لأمة محمد
195 في السجود فسجدوا له طويلاً ثم يقال ارفعوا رؤوسكم قد جعلنا عدتكم
فداءکم من النار» - روى مسلم معناه وأتم منه من حديث أبي بردة عن أبيه بإسناد أصح
من هذا، ومع ذلك فقد أعلّه البخاري .
١٤٦١ - حدثنا جبارة بن المغلس ثنا كثير بن سليم عن أنس بن مالك قال
قال : ((إن هذه أمة مرحومة عذابها بأيديها(٣)، فإذا كان يوم القيامة دفع إلى كل
رجل من المسلمين رجلاً من المشركين، فيقال، هذا فداك من النار))، هذا إسناد
(١) في الأصل: عنه، ولعل الصواب ((عند)) كما أثبتناه في المتن.
(٢) قد مرّ التعليق عليه سابقاً غير مرة فراجعه .
(٣) موضع النقاط بياض في الأصل، ولعل الكلمة التي يملأ بها البياض بين أي ((با)) كما في سنن ابن ماجه
مفتاح الحاجة ص /٣٢٧. ((بأيديها)).
٥٥٧

ضعيف لضعف كثير وجُبارة، لكن له شاهد في صحيح مسلم من حديث أبي بردة
وأبي موسى عن أبيه وقد أعّه البخاري كما تقدم.
ما يُرجى من رحمة الله تعالى
١٤٦٢ - حدثنا أبو كريب وأحمد بن سنان قالا ثنا أبو معاوية عن الأعمش
عن أبي صالح عن أبي سعيد قال قال رسول الله وَله: «خلق الله يوم خلق السموات
والأرض مائة رحمة فجعل في الأرض منها رحمة فيها تعطف الوالدة على ولدها،
والبهائم بعضها على بعض، والطير وآخر تسعة وتسعين إلى يوم القيامة، فإذا كان
يوم / القيامة أكملها الله بهذه الرحمة))، قلت له شاهد في الصحيحين من حديث أبي
هريرة وفي مسلم من حديث سلمان، وإسناد حديث أبي سعيد صحيح رجاله ثقات .
١٤٦٣ - حدثنا هشام بن عمار ثنا إبراهيم بن أعين ثنا إسماعيل بن يحيى
الشيباني عن عبد الله بن حفص عن نافع عن ابن عمر قال كنا مع رسول الله وَالقر في
بعض غزواته فمرّ بقوم فقال: ((من القوم))؟ قالوا نحن مسلمون، وامرأة تحصب تنوراً لها
ومعها ابن لها فإذا ارتفع وجه التنور تنحت به فأتت النبي ور فقالت أنت رسول الله
وَلّى: قال: ((نعم))، قالت بأبي أنت وأمي أليس الله أرحم الراحمين؟ قال: ((بلى))،
قالت أوليس الله أرحم بعباده من الأم بولدها؟ قال: ((بلى))، قالت: فإن الأم لا تلقي
ولدها في النار فأكب رسول الله وَلير يبكي، ثم رفع رأسه إليها فقال: ((إن الله عز وجل
لا يعذب من عباده إلا المارد المتمرد الذي يتمرّد على الله وأبى أن يقول لا إله إلا الله))
وإسناد حديث ابن عمر ضعيف، إسماعيل(١) بن يحيى متفق على تضعيفه.
١٤٦٤ - حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي ثنا عمروبن هاشم ثنا ابن
لهيعة عن عبد ربه بن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَلاير: ((لا يدخل
النار إلا شقي))، قيل يا رسول الله! ومن الشقي؟ قال: ((من لم يعمل لله بطاعة ولم
يترك له معصية))، هذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
ذکر الحوض
١٤٦٥ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا زكريا بن أبي
(١) في التقريب ص /٣٨: إسماعيل بن يحيى الشيباني، ويقال له ((الشعيري)) متهم بالكذب، من الثامنة.
٥٥٨

زائدة ثنا عطية عن أبي سعيد الخدري أن النبي ◌َّ قال: ((إن حوضي ما بين الكعبة
وبين المقدس، أبيض مثل اللبن، آنية عدد النجوم وإني أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة))
قلت أخرج مسلم بعضه من حديث أبي ذر، وإسناد حديث أبي سعيد الخدري
[ضعيف](١) لضعف عطية وهو العوفي .
ذكر الشفاعة
١٤٦٦ - حدثنا إسماعيل بن أسد ثنا أبو بدر ثنا زياد بن خثيمة عن نعيم بن
أبي هند عن ربعي بن خراش عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله ويليد / :
((خُيّرتُ بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة، واخترت الشفاعة لأنها أعم
وأكفى أترون إنها للمتقين! لا، ولكنها للمذنبين الخطائين (٢) المتلوثين))، رواه
الترمذي في جامعه من حديث أبي موسى الأشعري مختصراً ((أتاني آت من ربي
فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة، وهي لمن
مات لا يشرك بالله شيئاً))، ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك من
طريق أبي موسى، وقال صحيح على [شرط](٣) الشيخين، وإسناد طريق ابن ماجه
صحيح رجاله ثقات .
١٤٦٧ - حدثنا سعيد بن مروان ثنا أحمد بن يونس ثنا عنبة بن أبي
عبد الرحمن عن علاق بن أبي مسلم عن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان قال قال
رسول الله ير: ((يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء، ثم الشهداء))، هذا إسناد
ضعيف لضعف علاق بن أبي مسلم (٤).
صفة النار
١٤٦٨ - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمر ثنا أبي ويعلى قالا ثنا
إسماعيل بن أبي خالد عن نفيع بن داود عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وخليفته :
(١) ما بين الحاجزين زيد من هامش الأصل، ولفظه: ((لعله سقط هنا لفظ الخبر وهو ضعيف ــ اهـ، ن)).
(٢) في الأصل: الخطأتين - كذا، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن.
(٣) زيد من هامش الأصل، ((فيه)) لعل الصواب ((على شرط الشيخين)) اهـ، ن)).
(٤) لم نظفر به في التقريب لابن حجر: وقد ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال، ص/١٩٤، وقال: علاق بن
أبي مسلم عن أبان بن عثمان، وهاه الأزدي، وما لينه القدماء.
٥٥

((إن ناركم هذه جزءً من سبعين جزءاً من نار جهنم، ولولا أنها أطفيت بالماء مرّتين ما
انتفعتم بها، وإنها لتدعو الله أن لا يعيدها فيها))، قلت بعضه في الصحيحين من
حديث أبي هريرة رواه الترمذي في جامعه من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي
سعيد الخدري، ورواه الحاكم في المستدرك عن علي بن حماد ثنا محمد بن مندة ثنا
بكر بن بكار ثنا حسين بن فرقد ثنا الحسن عن أنس به كما رواه ابن ماجه، وقال
الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة.
١٤٦٩ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا بكر بن عبد الرحمن ثنا عيسى بن
المختار عن محمد بن أبي ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي
وَل﴿ قال: ((إن الكافر ليعظم حتى إن ضرسه لأعظم من أحد وفضيلةُ(١) جَسَده
ضرسه كفضيلة جَسَدِ أحدِكم على ضرسِهِ»، قلت بعضه في صحيح مسلم والترمذي
من حديث أبي هريرة / وإسناد حديث أبي سعيد ضعيف لضعف عطية العوفي والراوي
عنه .
١٤٧٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن داود
ابن أبي هند ثنا عبد الله بن قيس قال كنت عند أبي بردة ذات ليلة فدخل علينا
الحارث(٢) بن أقيش فحدثنا الحارث ليلتئذ أن رسول الله وم لر قال: ((إن من أمتي من
يدخل الجنة بشفاعته أكثر من مضر وإن من أمتي من يعظم للنار حتى يكون أحد
زواياها)»، هذا إسناد فيه مقال، عبد الله بن قيس النخعي ذكره ابن حبان في الثقات،
وقال أحسبه الذي روى عنه أبو إسحاق عن ابن عباس قوله، قال لم يرو عنه غير
داود بن أبي هند وليس إسناده بالصافي، وباقي رجال الإسناد ثقات .
١٤٧١ - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا محمد بن عبيد عن الأعمش
عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ويثير: ((يرسل البكاء على أهل
النار فييكون حتى تنقطع الدموع، ثم يبكون الدم حتى تصير في وجوههم كهيئة
الأخدود لو أرسلت في السفن لجرت))، هذا إسناد صحيح رجاله ثقات أعني طريق
ابن ماجه .
(١) في الأصل: مضيله - كذا، والظاهر: فضيلة، كما أثبتناه في المتن .
(٢) وقع في الأصل: الحرث بن أقيس، وفي التقريب ص/٧٣: الحارث بن أقيش بالقاف والمعجمة مصغر
وقد تبدل الهمزة واواً العكلي حليف الأنصار صحابي مقل.
٥٦٠