Indexed OCR Text

Pages 41-60

١٥ - حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن عيسى عن
عبد الله بن أبي الجعد قال: قال رسول اللّه وَلور: ((لا يزيد في العمر إلا البرُّ ولا يرد
القضاء إلّ الدعاء وإن الرجل ليحرم(١) الرزق للخطيئة(٢) يعملها)) قلت: رواه
النسائي في الرقائق(٣) عن سويد بن نصر عن عبد الله بن مبارك عن سفيان، قال
المزي: حديث مدلس (٤) في الرواية، ولم يذكره أبو القاسم، وسألت شيخنا أبا
الفضل العراقي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن وسيأتي في ... (٥).
١٦ - حدثنا هشام بن عمار ثنا عطاء بن مسلم الخفاف (٦) ثنا الأعمش عن
مجاهد عن سراقة بن جعشم (٧) قال: قلت يا رسول الله! العلم فيماجف (٨) به القلم
وجرت به المقادير، قال: ((وكلَّ ميسر لما خلق له)) - هذا إسناد فيه مقال مجاهد لم
يسمع من سراقة، فالإسناد منقطع وعطاء مختلف فيه.
١٧ - حدثنا محمد بن (٩) المصفى الحمصي ثنا بقية بن الوليد عن الأوزاعي
عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله الشمالية: ((إن
(١) وقع في الأصل: يحرم، والتصحيح من جمع الجوامع للسيوطي، - وقد أورده فيه وقال: رواه الحكيم عن
ثوبان - المخطوطة رقم ٤٤، ص / ٤١٠ / ألف.
(٢) في جمع الجوامع: للذنب - م.
(٣) وقع في الأصل: الدقائق، والتصحيح من كشف الظنون ١١١/١ - م.
(٤) وقع في الأصل: س ليس، - كذا، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٥) موضع النقاط بياض في الأصل - م.
(٦) هو عطاء بن مسلم الخفاف، أبو مخلد الكوفي، نزل حلب، صدوق، يخطىء كثيراً، من الثامنة، مات
سنة تسعين - كما في التقريب ص / ٢٦٥ - م.
(٧) في الأصل: جعثم - خطأ، والتصحيح من التقريب ص /١٣٩، ففيه: سراقة بن مالك بن جعشم بضم
الجيم والمعجمة، بينهما عين مهملة - الكنافي ثم الدلجي، أبو سفيان، صحابي مشهور، من مسلمة
الفتح، مات في خلافة عثمان سنة أربع وعشرين، وقيل بعدها - م.
(٨) وقع في الأصل: حق - خطأ، والصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٩) هو محمد بن مصفى بن بهلول الحمصي القرشي، صدوق، له أوهام، وكان يدّلس، من العاشرة، مات
سنة ست وأربعين - كما في التقريب ص/٣٣٨. م.
(١٠) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل من
السادسة، مات سنة خمسين أو بعدها وقد جاوز السبعين - كما في التقريب ص /٢٤٦ - م.
١
(١١)أهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي، مولاهم أبو الزبير المكي، صدوق يدلس، من الرابعة - كما في
التقريب ص/ ٣٣٧ - م.
٤١

مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار الله إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا
تشهدوهم وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم)). قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه بقية(١) بن
الوليد وهو مدلس ولكن لم ينفرد ابن ماجه بإخراج هذا المتن فقد رواه أبو داود في
سننه من حديث حذيفة .
فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين
فضل أبي بكر رضي الله تعالى عنه
١٨ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا ثنا أبو معاوية (٢) ثنا
الأعمش(٣) عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالر: ((ما نفعني مال
[أحد](٤) قط ما نفعني مال أبي بكر)) فجاء أبو بكر وقال: يا رسول الله! هل أنا ومالي
إلا لك يا رسول الله! أخرجه الترمذي إلى قوله فجاء أبو بكر، ورواه النسائي من هذا
الوجه في المناقب، وإسناد أبي هريرة فيه مقال، سليمان بن مهران الأعمش فيه
تدليس(٥)، وكذلك أبو معاوية، إلاّ أنه صرح بالتحديث فزالت تهمة تدليسه، وباقي
رجاله ثقات .
فضل عمر رضي الله عنه
١٩ - حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي (٦) ثنا عبد الله بن [خراش
(١) قال ابن حجر: هو بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، أبو يُحمد - بضم التحتانية وسكون
المهملة وكسر الميم، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين - كما في
التقریب ص/ ٥٤ - م.
(٢) راجع التقريب لابن حجر ص / ٤٣٧ - م.
(٣) قال ابن حجر في التقريب ص/ ١٦٠: هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي،
الأعمش، ثقة حافظ، عارف بالقراءة، ورمح، لكنه يدلّس، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين أو
ثمان - م.
(٤) زيد من جامع الترمذي ص / ٦٠٧ طبع دلهي سنة ١٢٦٥ هـ.
(٥) وقع في الأصل: مقاليس - مصحفاً، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٦) وقع في الأصل: الطليحي - خطأ، والتصحيح من التقريب ص/٣٧، ففيه: إسماعيل بن محمد بن
إسماعيل بن محمد بن يحيى بن زكريا بن يحيى بن طلحة التيمي الطلحي الكوفي، صدوق، يهم،
من العاشرة - م.
٤٢

ابن حوشب](١) الحوشبي عن العوام بن حوشب(٢) عن مجاهد عن ابن عباس
قال: لما أسلم عمر نزل جبرئيل فقال: يا محمد! لقد استبشر أهل السماء بإسلام
عمر - هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الله بن حوشب إلا ابن حبان، فإنه
ذكره في الثقات، وأخرج هذا الحديث من طريقه في صحيحه.
٢٠ - حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي ثنا داود بن عطاء المزني(٣) عن
صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب قال: قال
رسول الله وخير: ((أول من يصافحه الحق عمر، وأول من يسلم عليه وأول من يأخذ
بيده فيدخله الجنة)). هذا إسناد ضعيف فيه داود بن عطاء المزني (٤) وقد اتفقوا على
ضعفه وباقي رجاله ثقات، ورواه الحاكم من طريق سعيد بن المسيب.
٢١ - حدثنا محمد بن عبيد أبو عبيد المديني ثنا عبد الملك(٥) بن
الماجشون حدثني الزنجي(٦) بن خالد عن هشام بن عروة عن عائشة قالت: قال
رسول الله وَ﴾ ((اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة))، قلت: رواه الترمذي في
الجامع من حديث ابن عمر بلفظ ((اللهم أعزّ الإسلام بأحبّ هذين الرجلين إليك بأبي
جهل أو بعمر بن الخطاب))، وكان أحبهما إليه عمر، وقال حديث حسن صحيح
غريب من حديث ابن عمر، ورواه من حديث ابن عباس، وقال حديث غريب من هذا
الوجه وإسناد حديث عائشة ضعيف، فيه عبد الملك بن الماجشون وفيه مسلم بن
(١)، ما بين الحاجزين من التقريب ص /١٩٧، وموضعه بياض في الأصل ، ففي التقريب : عبد الله بن
خراش - بالخاء المعجمة - ابن حوشب الشيباني، أبو جعفر الكوفي، ضعيف،
وأطلق عليه ابن عمار الكذب، مات بعد الستين - م.
(٢) قال في التقريب ص /٢٩٢: العوام بن حوشب بن يزيد الشيباني، أبو عيسى الواسطي، ثقة ثبت،
فاضل، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين - م.
(٣) وقع في الأصل: المديني، والتصحيح من التقريب ص /١١٧، ففيه: داود بن عطاء المزني، مولاهم،
أبو سليمان المدني أو المكي، ضعيف، من الثامنة - م.
(٤) وقع في الأصل: المديني، والصواب: المزني .
(٥) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، أبو مروان المدني الفقيه، مفتي أهل
المدينة، صدوق، له أغلاط في الحديث، من التاسعة وكان رفيق الشافعي، مات سنة ثلاث عشرة -
كما في التقريب ص / ٢٤٦ - م.
(٦) هو مسلم بن خالد المخزومي، مولاهم المكي المعروف بالزنجي، فقيه، صدوق كثير الأوهام، من
الثامنة، مات سنة تسع وسبعين أو بعدها - كما في التقريب ص /٣٥٢ - م.
٤٣

خالد الزنجي وثّقه ابن معين وابن حبان واحتج به في صحيحه - وقال فيه البخاري :
منكر الحديث، وضعفه أبو حاتم والنسائي وغيرهم .
فضل عثمان رضي الله عنه
٢٢ - حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني ثنا أبو عثمان(١) بن خالد
عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله وَليّة ، قال:
((لكلّ نبيّ رفيق في الجنة، ورفيقي فيها عثمان)) قلت رواه الترمذي في الجامع من
طريق طلحة بن عبد الله قال: قال رسول الله وسلم - فذكره، وقال: هذا حديث غريب
ليس إسناده بالقوي، وهو منقطع - انتهى، وإسناد أبي هريرة ضعيف فيه عثمان بن
خالد وهو ضعيف باتفاقهم.
٢٣ - حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني ثنا أبو عثمان بن خالد عن
عبد الرحمن بن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ◌ّ لقي عثمان عند
باب المسجد فقال: ((يا عثمان! هذا جبرئيل أخبرني أن الله قد زوَّج أم كلثوم بمثل
صداق رقية على مثل صحبتها))، هذا الإسناد حكمه حكم الإسناد الذي قبله.
٢٤ - حدثنا علي بن محمد ثنا عبد الله بن إدريس عن هشام بن
حسان عن محمد بن سيرين عن كعب بن عجرة قال ذكر رسول الله وَّ فتنة فقرَّ بها فمرّ
رجل مقنع رأسه، فقال رسول الله وسلم: ((هذا يومئذ على الهدى))، فوثبتُ فأخذت
بإصبعي (٢) عثمان ثم استقبلت رسول الله صل﴿ فقلت: هذا؟ فقال: (([نعم](٣) هذا))،
هذا إسناد منقطع، قال أبو حاتم: محمد بن سيرين لم يسمع كعب بن عجرة، وباقي
رجاله ثقات .
٢٥ - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن محمد قالا ثنا وكيع ثنا
إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عائشة قالت: قال رسول الله وَ لّ في
مرضه: ((وددتّ أن عندي بعض أصحابي))، قلنا: يا رسول الله! ألا ندعو (٣) لك أبا
(١) قال ابن حجر في التقريب ص/٢٥٩: هو عثمان بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن
عفان الأموي العثماني، أبو عفان المدني، والد أبي مروان، متروك الحديث، من العاشرة - م.
(٢) وقع في الأصل: بضبعي - كذا، تصحيف، والظاهر ما أثبتناه في المتن - م.
(٣) زيد من جامع الترمذي ص / ٦١٤، وقد سقط من الأصل - م.
٤٤

بكر؟ فسكت، فقلنا ألا ندعو لك عمر؟ فسكت، فقلنا: ألا ندعو لك عثمان؟ قال:
((نعم)) فجاء عثمان، فخلا به، فجعل النبي ◌َّ يكلّمه ووجه عثمان يتغير، قال قيس:
فحدثني مولى عثمان أن عثمان بن عفان قال يوم الدار إنَّ رسول الله عَهِدَ إليَّ عهداً
وأنا صائر إليه، وقال عليٌّ في حديثه: وأنا صابر(١) عليه، قال قيس: فكانوا يرونه
ذلك، قلت: أخرج الترمذي بعضه من طريق قيس بن أبي حازم عن أبي سهلة قال:
قال عثمان يوم الدار إن رسول الله وَلّر قد عهد إليَّ عهداً فأنا صابر عليه(٢) - لم
يذكر الترمذي سوى هذا الطرف، وقال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من
حديث إسماعيل بن أبي خالد، هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.
فضائل علي كرم الله وجهه
٢٦ - حدثنا علي بن محمد ثنا أبو الحسين أخبرني حماد بن سلمة عن
علي بن زيد(٣) بن جدعان عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب، قال: أقبلنا مع
رسول اللّه ◌َسير في حجته التي حج فيها، فنزل في بعض الطرق فأمر الصلاة جامعة،
فأخذ بيد عليّ فقال: ((ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم))؟ قالوا: بلى، قال: ((ألست
أولى بكل مؤمن من نفسه))؟ قالوا: بلى، قال: ((فهذا مولى من أنا مولاه، اللَّهم وال
من والاه، اللَّهم عاد من عاداه))، هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
٢٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا ابن أبي ليلى (٤) ثنا الحكم عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان أبو ليلى يسمر مع علي بن أبي طالب، وكان
يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف، فقلنا: لو سألته! فقال: إنّ
رسول اللّه وَل بعث إليَّ وأنا أرمد العين يوم خيبر فقلت: يا رسول الله إني أرمد العين
(١) وقع في الأصل: صائر، والتصحيح من جامع الترمذي ص/٦١٦.
(٢ - ٢) وقع في الأصل: صائر إليه، وأما ما أثبتناه في المتن، فهو من جامع الترمذي ص / ٦١٢، فإن هذا
الحديث هو ما رواه الترمذي في جامعه .
(٣) في التقريب ص /٢٧١: علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري، أصله
حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، ينسب أبوه إلى جدّ جدّه، ضعيف من الرابعة، مات
سنة إحدى وثلاثين، وقيل قبلها كما قال ابن حجر.
(٤) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن، صدوق، سيء الحفظ
جدّاً، من السابعة، كما في التقريب ص /٣٢٩، ويأتي اسمه أيضاً في آخر هذا الحديث.
٤٥

فتفل في عيني ثم قال: ((اللهم أذهب عنه الحرّ والبرد))، قال فما وجدت حرّاً ولا برداً
بعد يومئذ، وقال: ((لأبعثن رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، لیس بفرارٍ))
فتشرف له الناس فبعث إلى عليّ فأعطاها إياه، هذا إسناد ضعيف ابن أبي ليلى شيخ
وکیع هو محمد(١)، وهو ضعيف الحفظ لا يحتجّ بما ينفرد به .
٢٨ - حدثنا محمد بن موسى الواسطي ثنا المعلى(٢) بن عبد الرحمن ثنا
ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صل : ((الحسن والحسين
سيّدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما))، قلت: رواه الحاكم في المستدرك من
طريق المعلى بن عبد الرحمن، وهذا إسناد ضعيف، المعلى بن عبد الرحمن اعترف
بوضع سبعين حديثاً في فضل علي كرم الله وجهه - قاله ابن معين، وأخرجه الترمذي
والنسائي من طريق زرّ بن حبيش عن حذيفة .
٢٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا عبيد الله بن موسى أنبا العلاء بن صالح
عن المنهال عن عباد بن عبد الله قال قال عليّ: أنا عبد الله، وأخو رسول الله وَ ل وأنا
الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب، صليت قبل الناس سبع سنين، قلت: هذا
إسناد صحيح، رواه الحاكم في المستدرك من طريق المنهال بن عمرو، وقال:
صحيح على شرط الشيخين، والجملة الأولى في جامع الترمذي من حديث ابن عمر
مرفوعاً: ((أنت أخي في الدنيا والآخرة))(٣). وقال: حديث حسن غريب.
فضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه
٣٠ - حدثنا محمد بن طريف ثنا محمد بن فضيل ثنا الأعمش عن أبي سبرة
النخعي عن محمد بن كعب القرظي (٤) عن العباس بن عبد المطلب قال: نلقى النفر
(١) قد مرّت ترجمته في إسناد في أول الحديث.
(٢) قال في التقريب ص /٣٥٩: المعلى بن عبد الرحمن الواسطي متهم بالوضع، وقد رُمي بالرفض، من
التاسعة، وفيما بين السطرين منه: قال ابن معين: يضع، وقال أبو حاتم: متروك، وقال أبو زرعة:
ذاهب الحديث، وقال ابن حبان؛ لا يجوز الاحتجاج به إذا هو انفرد، وقال ابن عدي: أرجو إنه لا
بأس به - كذا في التهذيب وغيره، والله أعلم.
(٣) الحديث في جامع الترمذي ص/٦١٧، وفيه: فقال يا رسول الله! آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني
وبين أحد فقال له رسول الله وسهر: أنت أخي في الدنيا والآخرة.
(٤) وقع في الأصل: القرطبي - خطأ، والصواب: القرظي، هو محمد بن كعب، أبو حمزة القرظي، وقد
سبق التعليق عليه فراجعه - م.
:
٤٦

من قريش وهم يتحدثون فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول الله والر فقال: ((ما بال
أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، والله (١)! لا يدخل قلب
رجل الإيمانُ حتى يحبّهم الله ولقرابتهم مني)). هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن
محمد بن كعب القرظي قال فيه أبو سعيد العلائي روى عن العباس، وذلك مرسل،
نقل ذلك عن التهذيب، وقال شيخنا أبو زرعة: الذي في التهذيب يقال مرسل، وله
شاهد في جامع الترمذي عن فسيلة(٢) ثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن
عبد الله بن الحارث حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث عن عبد المطلب أن
العباس بن عبد المطلب دخل على رسول الله وَّلل مغضباً وأنا عنده، فقال: ((ما
أغضبك؟)) قال: يا رسول الله! ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مُبْشَرَة،
وإذا لقونا لقونا بغير ذلك، قال: فغضب رسول الله وَّ حتى احَمَّر وجهُه، ثم قال:
((والذي نفسي بيده: لا يدخل قلب رجل الإيمانُ حتى يحبهم لله ولرسوله))،
الحدیث.
٣١ - حدثنا عبد الوهاب (٣) بن الضحاك ثنا إسماعيل بن عياش عن
صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن كثير بن مرة الحضرمي عن
عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وسلم: ((إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً
فمنزلي ومنزل إبراهيم في الجنة يوم القيامة تجاهين والعباس بيننا مؤمنٌ بين خليلين)).
هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الوهاب، بل قال فيه أبو داود: يضع
الحديث، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة، وشيخه إسماعيل اختلط بآخره.
فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما وقد تقدم لهما فضل في فضائل
أبيهما رضي الله تعالى عنهم.
٣٢ - حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن داود بن أبي عوف
(١) في جامع الترمذي ص /٦٢٢ والذي نفس محمد بيده.
(٢) وقع في الأصل: قبلية - خطأ، والتصحيح من التقريب ص / ٤٧٠، وهي جميلة، ويقال: خُصَيلة -
بالمعجمة ثم المهملة مصغرة، ويقال: فسيلة - بالفاء ثم المهملة وهي ابنة واثلة بن الأسقع، مقبولة،
من الرابعة - م.
(٣) قال ابن حجر في التقريب ص /٢٤٩: عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان العرض - بضم المهملة وسكون
الراء بعدها معجمة، أبو الحارث الحمصي، نزيل سلمية، متروك، كذبه أبو حاتم - م.
٤٧

أبي الجخَّاف(١) وكان مرضيّاً عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وكلفته:
((من أحبَّ الحسن والحسين فقد أحبَّني ومن أبغضهما فقد أبغضني))، هذا إسناد
صحيح، رجاله ثقات، رواه النسائي في المناقب عن عمروبن منصور عن أبي نعيم
عن سفيان .
٣٣ - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن
عثمان بن خثيم(٢) عن سعيد بن أبي راشد أنَّ يعلى بن(٣) مرة حدَّثهم أنهم خرجوا
مع النبي بَّه إلى طعام دُعُوا له، فإذا حسين يلعب في السكة، قال: فتقدم النبي وَل
أمام القوم وبسط يديه، فجعل الغلام يفرّ هاهنا وهاهنا، ويضاحكه، النبي بَّ حتى أخذه،
فجعل إحدى يديه تحت ذقنه ، والأخرى في مشاش (٤) رأسه فقبّله، وقال: ((حسين مني
وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً، حسين سبط من الأسباط)). قلت: هذا إسناد
حسن رجاله ثقات، وأخرجه الترمذي من هذا الوجه في المناقب عن الحسن بن عرفة
عن إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به مقتصراً على قوله:
((حسين مني)) إلى آخره، ولم يذكر القصة الأولى، وقال حديث حسن. انتهى؛ ورواه
الحاكم في المستدرك من طريق المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة عن أبيه، قال
شيخنا أبو الفضل العسقلاني في الأصل: كذا فيه، وأظنه عن أبي يعلى بن مرة عن
أبيه فيكون من مسند يعلى، قال: ولستُ أعرف لمُرَّة صحبةً.
فضائل عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه
٣٤ - حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا عثام(٥) بن علي عن الأعمش عن
(١) وقع في الأصل: ابن لحجاف - خطأ، والتصحيح من التقريب ص/١١٧، وفيه: داود بن أبي عوف
سويد التميمي البرجمي - بضم الموحدة والجيم، مولاهم، أبو الجحّاف بالجيم وتشديد المهملة،
مشهور بكنيته، وهو صدوق شيعي، ربما أخطأ، من السادسة، مات سنة ست ومائتين - م.
(٢) وقع في الأصل: جثيم - خطأ، والصواب: خُثيم، ففي التقريب ص / ٢٠٧: عبد الله بن عثمان بن
خثيم - بالمعجمة والمثلة - مصغراً - القاري المكي، أبو عثمان، من الخامسة، مات سنة اثنتين
وثلاثين - م .
(٣) هو يعلى بن مرة بن وهب بن جابر الثقفي، أبو مرازم - بضم أوله وتخفيف الراء وكسر الزاي، صحابي
شهد الحديبية وما بعدها - راجع التقريب ص / ٤٠٣ - م.
(٤) وقع في الأصل: مائش، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن: مشاش هو جمع المشاشة: العظام اللينة من
الرأس - راجع المجمع والمنجد (مادة: مشش) - م.
(٥) عثام بن علي بن هجير بجيم مصغر العامري الكلاعي أبو علي الكوفي صدوق من كبار التاسعة مات سنة =
٤٨

أبي إسحاق هاني بن هاني قال: دخل عمّار على عليّ بن أبي طالب فقال: مرحباً بالطيب
المطيب، سمعت رسول الله وَلّ يقول: ((ملىء عمار إيماناً إلى مشاشه))(١)، قلت: قوله
((مرحباً بالطيب المطيب)) موقوف في هذه الرواية وقد رواه المصنف والترمذي من
طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق مرفوعاً، وصحَّحه الترمذي .
فضائل سلمان وأبي ذر ومقداد
٣٥ - حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زائدة بن
قدامة عن عاصم بن أبي النجود(٢) عن زرّ بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال: كان
أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله وَّ وأبو بكر، وعمار، وأمه سُمَيَّة، وصهيب،
وبلال، والمقداد، فأما رسول الله وَّ فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه
الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوهم أدراع الحديد، وصَهَروهم في
الشمس، فما منهم من أحد إلا وقد آناهم(٣) على ما أرادوا، إلا بلال فإنه هانت عليه
نفسه في الله، وهان على قومه، وأخذوه فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في
شعاب مكة وهو يقول أحد أحد. وهذا إسناد رجاله ثقات، رواه ابن حبان في
صحيحه، والحاكم في المستدرك من طريق عاصم بن أبي النجود.
٣٦ - حدثنا علي بن محمد وعمرو بن عبد الله قالا ثنا وكيع ثنا سفيان عن
أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي قال: جاء جناب(٤) إلى عمر فقال: ادن، فما أحد
أحقّ بهذا المجلس منك إلّ عمار، فجعل جناب يريه آثاراً بظهره مما عذَّبَه
المشركون. وهذا إسناد صحيح .
= أربع أو خمس وتسعين: كما في التقريب ص /٢٥٨ .
(١) المشاش: العظام اللينة من الرأس راجع المجمع والمنجد مادة مشش ص / ٤٠٣ م.
(٢) هو عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود - بنون وجيم، الأسدي مولاهم، الكوفي، أبو بكر المقري،
صدوق، له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين، مقرون من السادسة، مات سنة ثمان
وعشرين - كما في التقريب ص/ ١٨٣ - م.
(٣) أناهم أي أخرهم - راجع المنجد - م.
(٤) هو جناب بن حارثة بن صخر العذري، ذكره أبو حاتم السجتساني في المعمرين، فقال أدرك حارثة
الإسلام فلم يسلم وأسلم ابنه جناب، وهاجر إلى المدينة فجزع أبوه من ذلك جزءاً شديداً فذكر له
شعراً في ذلك - راجع الإصابة ١ /٥١ - م.
٤٩
زوائد ابن ماجه - م ٤

فضائل شهداء بدر
٣٧ - حدثنا علي بن محمد وأبو كريب قالا ثنا وكيع ثنا سفيان عن
يحيى بن سعيد عن عباية بن رفاعة عن جدّه رافع بن خديج قال: جاء جبرئيل أو ملك
إلى النبي وَليل فقال: ((ما تعدّون من شهد بدراً فيكم))؟ قالوا: خيارنا، قال: ((كذلك
هم عندنا خيار الملائكة)). قلت أخرجه البخاري في ((باب فضل من شهد بدراً)) من
حديث يحيى بن سعيد عن معاذ بن رفاعة بن رافع عن أبيه، فإن كان محفوظاً
فيجوز(١) أن يكون ليحيى بن سعيد فيه شيخان (٢)، فإن الجميع ثقات .
فضائل جميع الصحابة
٣٨ - حدثنا علي بن محمد وعمرو بن عبد الله قالا ثنا وكيع عن بشر بن
ذعلوق قال سمعت ابن عمر يقول: لا تسبوا أصحاب محمدٍ فلمقام (٣) أحدهم ساعة
خير من عمل أحدكم عمره - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، والطرف الأول رواه
الترمذي في الجامع من حديث أبي سعيد، وقال: حسن صحيح .
فضائل الأنصار
٣٩ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا ابن فديك عن عبد المهيمن بن
عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده أن رسول الله وسلم قال: ((الأنصار
شعار والناس دثار (٤) ولو أن الناس استقبلوا وادياً وشعباً واستقبلت الأنصار وادياً
لسلكتُ وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت أمراً من الأنصار))، رواه الترمذي في
الجامع من حديث أبي بن كعب، لكنه لم يذكر ((الأنصار شعار والناس دثار)) وقال ((لو
سلكت الناس)) بدل ((لو استقبلوا)) والباقي نحوه، وقال حديث حسن، هذا إسناد
ضعيف، والآفة فيه من عبد المهيمن (٥) بن عباس، وباقي رجاله ثقات .
(١) وقع في الأصل: فيجود - كذا بالدال - خطأ، والظاهر ما أثبتناه في المتن - م.
(٢) أي عباية بن رفاعة ومعاذ بن رفاعة، وراجع لترجمتهما التقريب لابن حجر ص/ ١٩١، وص /٣٥٦ على
الترتيب - م.
(٣) وقع في الأصل: قلمقام - كذا محرفاً - م.
(٤) وقع في الأصل: دتار؛ خطأ، والصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٥) في الأصل قال ابن حجر في التقريب ص /٢٤٨: عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي =
٥٠

٤٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلد حدثني. كثير بن
عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول الله وَله: ((رحم الله
الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار))، هذا إسناد ضعيف فيه كثير بن(١)
عبد الله، وهو متهَّم، ورواه البخاري ومسلم من حديث زيد بن أرقم بلفظ: ((اللهم
اغفر للأنصار)»، والباقي مثله، وهو في جامع الترمذي من حديث أنس كما هو في
الصحيحين، وقال حسن غريب من هذا الوجه .
باب من یمرق من الدين كما يمرق السهم
من الرمية، ويقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم
٤١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسويد بن سعيد قالا ثنا أبو الأحوص(٢)
عن سماك بن حرب(٣) عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((يقرأنّ القرآن
ناس من أمتي يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية)» قلت: هذا إسناد
ضعيف، والعلة فيه من سماك. قال النسائي ويعقوب بن أبي شيبة روايته عن عكرمة
مضطربة، وروايته عن غيره صالحة، رواه أبو(٤) داود في سننه من حديث أبي سعيد
الخدري ومن حديث علي بن أبي طالب.
٤٢ - حدثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان بن عُيَيْنة عن أبي الزبير عن
جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله وَلّر بالجعرانة(٥) وهو يقسم التبر والغنائم وهو في
= الأنصاري المدني، ضعيف من الثامنة، مات بعد السبعين ومائة، وفيما بين السطرين منه: قال الإمام
البخاري : منكر الحديث - والله أعلم - م.
(١) في التقريب ص / ٣٠٩: كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني المدني، ضعيف من السابعة، منهم
من نسبه إلى الكذب - أي الإمام أبي داود - كما فيما بين السطرين منه - م.
(٢) أحد الثقات، مات سنة تسع وسبعين، راجع لترجمته تذكرة الحفاظ للذهبي ص ٢٢٦/١ - م.
(٣) وهو سماك - بكسر أوله وتخفيف الميم - ابن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي، أبو
المغيرة، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره - كما في التقريب - م.
(٤) وقع في الأصل: ابن - خطأ ظاهر، والتصحيح من تذكرة الحفاظ للذهبي ١٦٨/٢، ففيه: أبو داود الإمام
الثبت سيد الحفاظ سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني، صاحب السنن، مات سنة خمس وسبعين
ومائتين بالبصرة - فراجعه لمزيد الاطلاع على ترجمته - م.
(٥) هي ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب، نزلها النبي ( 18 لما قسم غنائم هوازن مرجعة من غزاة
حنين - كما في معجم البلدان لياقوت ٨٥/٢، وفيه تحقيق لفظ ((الجعرانة)) فراجعه - م.
٥

حجر بلال، فقال رجل: اعدل يا محمد! فإنك لم تعدل، فقال: ((ويلك، ومن يعدل
بعدي إذا لم أعدل؟)) فقال عمر: دعني يا رسول الله! أضرب عنق هذا المنافق، فقال
رسول الله وسلم: ((إن هذا فيء أصحاب أو أصحاب له يقرؤون القرآن لا يجاوز
تراقیھم، يمرقون من الدين كما يمرق السَّهم من الرمیة»، هذا إسناد صحيح،
والجملة الأخيرة رواها الترمذي في جامعه من حديث عبد الله بن مسعود وقال: حسن
صحیح .
٤٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسحاق الأزرق، عن الأعمش عن ابن
أبي أوفى قال: قال رسول اللّه وَلير: ((الخوارج كلاب النار)). قلت: قال المزي: رواه عبد
الله بن نمير عن الأعمش عن حسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة عن النبي صل -
انتهى ، وإسناد ابن أبي أوفى رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، الأعمش(١) لم يسمع
من ابن أبي أوفی - قاله غير واحد.
٤٤ - حدثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة ثنا الأوزاعي عن نافع عن
ابن عمر أن رسول الله وَلّه قال: ((ينشأ(٢) نشؤ يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلّما
خرج قرن قطع)). قال ابن عمر سمعت رسول الله وَّ يقول: ((كلّما خرج قرن قطع))
أكثر من عشرين مرة، ((ثم يخرج من عواقبهم الدجال))، هذا إسناد صحيح فقد
احتج البخاري بجميع رواته .
باب فيما أنكرت الجهمية
٤٥ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون ثنا حماد بن
سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس(٣) عن عمه رزين قال: قال رسول الله
مَّ: ((ضحك ربنا من قنوط عبده وقرب غيره))، قال: قلت يا رسول الله! أو
يضحك(٤) ربُّ؟ قال: ((نعم)) قلت لن نعدم من رب يضحك خيراً - هذا إسناد فيه
(١) وقع في الأصل: للأعمش - خطأ، والظاهر ما أثبتناه في المتن - م.
(٢) جمع الناشىء وهو الغلام أو الجارية إذا جاوزا حدّ الصغر وشبّا - كما في المنجد - م.
(٣) هكذا في الأصل: وفي التقريب لابن حجر، ص / ٣٨٥: وكيع بن عدس - بمهملات وضمّ أوله وثانيه
وقد يفتح ثانيه، ويقال بالحاء بدل العين أي حدس، أبو مصعب العقيلي - بفتح العين، الطائفي،
مقبول من الرابعة - م.
(٤) قد سبق التعليق عليه.
٥٢

مقال، وكيع ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره الذهبي في الميزان، وباقي رجاله
احتجّ بهم مسلم.
باب رؤية الله في الجنة
٤٦ - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا أبو عاصم العباداني(١)
ثنا الفضل الرّقاشي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله
وَالر: ((بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نورٌفرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب قد
أشرق عليهم من فوقهم)) فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، قال: وذلك قوله تعالى:
﴿سلامٌ قَوْلاً مِّنْ رَّبِّ رَّحِيم﴾(٢) قال: ((فينظر إليهم وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيء
من النعيم، ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره وبركته عليهم في
ديارهم))، هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف الرقاشي (٣).
٤٧ - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ويحيى بن حبيب بن عربي قالا ثنا
موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري الحزامي قال سمعت طلحة بن خراش (٤) قال
سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما قتل عبد الله بن عمرو بن حزام يوم أحد لقيني رسول
اللّهِ وَلّ فقال: ((يا جابر! ألا أخبرك ما قال الله لأبيك))؟ وقال يحيى: ما حدثه، فقال:
((يا جابر! ما لي أرك منكسراً)) قال: يا رسول الله! استشهد أبي وترك عيالا وديناً، (٥)،
قال: ((أفلا أبشّرك بما لقي الله أباك))؟ قال: بلى يا رسول الله! قال: ((ما كلَّم أحداً قطّ
إلا من وراء حجاب، وكلَّم أباك كفاحاً))(٦) فقال: يا عبدي أتمنّ عليّ أعطيك. قال
يا رب! تحييني فأُقَتل فيك ثانية، فقال الرب تبارك وتعالى أنه سبق مني أنهم إليها لا
يرجعون،. قال: يا رب وأبلغ من ورائي، قال: فأنزل الله: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذِّيْنَ قُتِلُوْا في
(١) هو أبو عاصم العباداني البصري، اسمه عبد الله بن عبيد الله أو بالعكس، ويقال: ابن عبد - بغير
إضافة، ليّن الحديث، من الثامنة - كما قال ابن حجر في التقريب ص / ٤٢٦ - م.
(٢) القرآن المجيد، سورة ٣٦، وهي سورة يَس، آية ٥٨ .
(٣) هو الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، أبو عيسى البصري الواعظ، منكر الحديث ورمي بالقدر، من
السادسة - كما قال ابن حجر في التقريب ص / ٣٠٠ - م.
(٤) هو طلحة بن خراش - بمعجمتين، الأولى مكسورة - ابن عبد الرحمن الأنصاري المدني، صدوق من
الرابعة - كما في التقريب ص / ١٨١ - م.
(٥) أي مواجهة - راجع المنجد والمجمع - م.
٥٣

سَبيل الله أُمْواتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون)))(١)، هذا إسناد ضعيف، طلحة بن،
خِراش قال فيه الأزدي: روى عن جابر مناكير، وذكره الذهبي في الميزان، وموسى بن
إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يُخطي .
ورواه النسائي(٢) في ((عمل اليوم والليلة)) حديث الترمذي آخر ليس هو بعض
هذا الحدیث.
٤٨ - حدثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا ابن جابر سمعت بسر بن
عبيد الله يقول سمعت أبا إدريس الخولاني يقول حدثني النّواس(٣) بن سمعان
الكلابي قال سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع
الرحمن، إن شاء أقامه وإن شاء أزاغَه)) وكان رسول اللّه ◌َ ل يقول: ((يا مثّت القلوب
ثَّبّت قلوبنا على دينك))، قال: ((والميزان بيد الرحمن يرفع أقواماً ويضع آخرين إلى
يوم القيامة))، هذا إسناد صحيح رواه النسائي في النعوت عن محمد بن حاتم عن
حبان بن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
٤٩ - حدثنا أبو كريب ثنا محمد بن العلاء ثنا عبد الله بن إسماعيل عن
مجالد عن أبي الودّاك (٤) عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله اليه : ((إن الله
ليضحك إلى ثلاثة: المُصِفّ في الصلاة والرجل يصلي في جوف الليل، والرجل
يقاتل))، - أراه قال: خلف الكتيبة - هذا إسناد فيه مقال، مجالد (٥) بن سعيد وإن أخرج
له مسلم في صحيحه فإنما أخرج له مقروناً بغيره، قال ابن عدي: عامة ما يرويه غير
(١) القرآن المجيد، سورة ٣، وهي سورة آل عمران، آية: ١٦٩ - م.
(٢) هو الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني النسائي المتوفى سنة ٣٠٣ هـ، وصنف
بهذا الاسم آخرون - راجع كشف الظنون ١١٧٢/٢ - م.
(٣) هو النَّواس بتشديد الواو وثم مهملة - ابن سمعان بن خالد الكلابي صحابيّ مشهور، سكن الشام - كما
في التقريب ص / ٣٧٦.
(٤) هو جبر بن نوف - بفتح النون وآخره فاء، الهمداني بفتح الميم، البكالي بكسر الموحدة وتخفيف
الكاف، أبو الودَّاك - بفتح الواو وتشديد الدال، وآخره كاف، كوفي صدوق، يهم، من الرابعة - كما في
التقريب ص / ٦٥ - م.
(٥) هو مجالد - بضم أوله وتخفف الجيم - ابن سعيد بن عمير الهمداني - بسكون الميم - أبو عمر الكوفي،
ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة أربع وأربعين ـم ص /٣٤٦، كما
في التقريب.
٥٤

محفوظ، وعبد الله بن إسماعيل ذكره الذهبي في الميزان، وقال أبو حاتم والذهبي في
الكاشف(١) : مجهول.
٥٠ - حدثنا هشام بن عمار ثنا الوزير بن صبيحٍ ثنا يونس بن حَلْبَسْ(٢) عن
أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ◌َّ في قوله: ﴿كُلِّ يَوْمٍ هُوَ فِيْ شَأَنٍ))(٣) قال:
من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرّج كرباً، ويرفع قوماً، ويضع آخرين - هذا إسناد حسن -
تقاصر الوزير(٤) عن درجة الحفظ والإتقان ليس بشيءٍ، وقال أبو نعيم: كان يُعَدُّ
من الأبدال، ربما أخطأ، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر البخاري هذا الحديث
تعليقاً موقوفاً في تفسير سورة الرحمن ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق أم
الدرداء .
باب من سنَّ سنة حسنة أو سيئة
٥١ - حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي عن
أيوب عن محمد بن سيرين(٥) عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي وَّ فحث
عليه، فقال رجل: عندي كذا وكذا، قال: فما بقي في المجلس رجل إلا تصدَّق عليه
بما قلَّ أو كثر، فقال رسول الله وَّ: ((من سنَّ (٦) خيراً فاستنَّ به كان له أجره كاملاً
ومِنْ أجور من استنَّ به، ولا يُنقص من أجورهم شيئاً، ومن سنَّ سنة سيئة فاستنَّ به
فعليه وزره كاملاً ومن أوزار الذين استنَّ به، ولا يُنقص من أوزارهم شيئاً))، هذا
إسناد صحيح رجاله موثقون، ورواه مسلم في صحيحه ، والترمذي في جامعه من
حديث جرير بن عبد الله .
(١) وهو الكاشف في أسما الرجال لأبي عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي الحافظ المتوفي سنة
٧٤٨ هـ راجع كشف الظنون لحاجي خليفة: ١٣٦٨/٢ - م.
(٢) وقع في الأصل: حليس - خطأ، والتصحيح من التقريب ص /٤٠٦، ففيه: يونس بن ميسرة بن حلبس -
بمهملتين في طرفيه وموحدة، وزن جعفر، وقد ينسب لجدّه، ثقة عابد معمر، من الثالثة، مات سنة
اثنتين وثلاثين - م.
(٣) القرآن المجيد، سورة ٥٥، وهي سورة الرحمن، آية: ٢٩ - م.
(٤) راجع لترجمته التقريب ص / ٣٨٥ - م.
(٥) وقع في الأصل: سيد بن - كذا محرفاً، وهو محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري،
ثقة ثبت عابد، كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالعن، من الثالثة - راجع التقريب ص/٣٢٢ - م.
(٦) وقع في الأصل: السنن - والتصحيح من جامع الترمذي ص / ٤٤٠، ذكره في ((باب فيمن دعا إلى هدى
فاتبع)) - م.
٥٥

٥٢ - حدثنا عيسى بن حماد المصري ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي
حبيب عن سعد بن سنان(١) عن أنس بن مالك / عن رسول الله وَالر أنه قال: ((أيما داع
دعا إلى ضلالة فاتبع، فإن له مثل أوزار من تبعه، ولا يُنقص من أوزارهم شيئاً، وأيّما
داع دعا إلى هدَّى فاتّبع، فإن له مثل أجور من تبعه ولا ينقص من أجورهم شيئاً)) هذا
إسناد ضعيف لضعف سعد بن سنان(٢)، وله شاهد في حديث أبي هريرة، رواه
الترمذي وابن ماجه وقال حسن صحيح .
٥٣ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو نعيم ثنا إسماعيل أبو إسرائيل عن
الحكم عن أبي جحيفة قال قال رسول الله وَله: ((من سنَّ سنة حسنة عُمِلَ بها بعده
كان له أجره ومثل أجورهم من غير أن يُنقص من أجورهم شيئاً، ومن سنَّ سنة سيئة
فُعِلَ بها بعده كان عليه وزره ومثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيئاً))
قلت: وله شاهد في الصحيح من حديث جرير بن عبد الله، وإسناد حديث أبي جحيفة -
واسمه وهب بن عبد الله السُّوائي (٣) ضعيف لضعف أبي إسرائيل واسمه إسماعيل بن
خليفة الملائي (٤) .
٥٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن ليث بن نهيك عن أبي
هريرة قال قال رسول الله وَّر: ((ما من داع يدعو إلى شيء إلا وقف يوم القيامة لازماً
لدعوته ما دعا إليه وإن دعا رجلٌ رجلاً)) هذا إسناد ضعيف وليث(٥) هو ابن أبي سليم،
ضعفه الجمهور.
(١) وقع في الأصل: سفيان - خطأ، والتصحيح من التقريب ص / ١٤٠، وفيه: سعد بن سنان ويقال:
سنان بن سعد الكندي المصري، وصوّب الثاني البخاري وابن يونس، صدوق، له أفراد، من
الخامسة - م .
(٢) هو وهب بن عبد الله السُّوائي - بضم المهملة والمد، ويقال اسم أبيه وهب أيضاً، أبو جحيفة، مشهور
بكنيته، ويقال له: وهب الخير، صحابي معروف، وصحب علياً، ومات سنة أربع وسبعين - وراجع
لترجمته المبسوطة الإصابة لابن حجر - م.
(٣ - ٤) وقع في الأصل: حليفة الملا - كذا، والتصحيح من التقريب ص/٣٥، وفيه: إسماعيل بن خليفة
العبسي بالموحدة، أبو إسرائيل الملائي الكوفي، معروف بكنيته، وقيل اسمه عبد العزيز، صدوق،
سيّء الحفظ نسب إلى الغلوفي التشيع، من السابعة، مات سنة تسع وستين وله أكثر من ثمانين سنة -
م.
(٥) قال ابن حجر في التقريب ص /٣١١: الليث بن أبي سليم بن زنيم - بالزاي والنون مصغر، واسم أبيه
أيمن، وقيل أنس، وقيل غير ذلك، صدوق اختلط أخيراً، ولم يتميز حديثه فترك، من السادسة.
٥٦

باب فضل من تعلم القرآن وعلَّمه
٥٥ - حدثنا أزهر (١) بن مروان ثنا الحارث(٢) بن نبهان ثنا عاصم بن بهدلة
عن مصعب بن سعد عن أبيه قال قال رسول الله وَ له: ((خياركم من تعلّم القرآن
وعلّمه))، قال: وأخذ بيدي فأقعدني مقعدي هذا أقرىء، وإسناده ضعيف لضعف
الحارث بن نبهان، رواه الدارمي عن المعلى بن راشد عن الحارث بن نبهان،
والجملة الأولى في الصحيح من حديث عثمان.
٥٦ - حدثنا العباس بن عبد اللّه الواسطي ثنا عبد الله بن غالب العباداني عن
عبد الله بن زياد البحراني(٣) عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر قال
قال لي رسول اللّه وَله: ((يا أبا ذر! لأن تغدو فتعلّم آية من كتاب الله خير لك من أن
تصلّ مائة ركعة ولأن تغدو فتعلم يا أبا ذر العلم، عمل به أم لم يعمل به خيرٌ لك من
أن تصلي ألف ركعة))، هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن زياد وعلي بن زيد بن
جدعان، وله شاهد في جامع الترمذي من حديث ابن عباس، وقال: حديث غريب،
ثم روى آخر من حديث أبي أمامة نحوه وقال: حسن غريب.
باب فضل العلماء والحث على طلب العلم
٥٧ - حدثنا بكر بن خلف أبو بشر ثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري (٤)
عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَ له: ((من يرد الله به خيراً
يفقهه في الدين))، قلت: رواه الترمذي في جامعه من حديث ابن عباس وقال: حديث
حسن صحيح، قال: وفي الباب عن أبي هريرة ومعاوية - انتهى، وإسناد أبي هريرة
(١) أنظر ص ٧٦ : التقريب.
(٢) أنظر التقريب ص ٢٦ - م.
(٣) وقع في الأصل: الخبراني - كذا، والتصحيح من التقريب ص /١٩٩: وفيه: عبد الله بن زياد البحراني
البصري، مستور، من السادسة، ويحتمل أن يكون هو اليمامي، وسيأتي في علي بن زياد، وقال عند
ذكر علي بن زياد: صوابه أبو العلاء بن زياد واسمه عبد الله - تقدم، وهو ضعيف، من التاسعة - م.
(٤) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري، وكنيته أبو بكر، الفقيه الحافظ،
متفق على جلالته وإتقانه، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة مات سنة خمس وعشرين ومائة - كما في
التقريب ص /٣٣٧، وله ترجمة حافلة في تذكرة الحفاظ للذهبي ٩٦/١، وقال فيه: أنه توفي في
رمضان سنة أربع وعشرين ومائة فراجعه - م.
٥٧

ظاهرة الصحة ولكن اختلف فيه على الزهري فرواه النسائي من حديث شعيب عن
الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وقال: الصواب رواية الزهري عن حميد بن
عبد الرحمن عن معاوية كما في الصحيحين.
٥٨ - حدثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا مروان (١) بن جناح عن
يونس بن ميسرة بن حَلْبَسْ(٢) أنه حدّثه قال سمعت معاوية بن أبي سفيان يحدّث عن
رسول اللّه وَليل أنه قال: ((الخير عادة، والشر حاجة، ومن يرد الله به خيراً يفقّهه في
الدين))، رواه ابن حبان في صحيحه من طريق هشام بن عمار، فذكره بإسناده ومتنه
سواءٌ، والجملة الثانية(٣) في الصحيح من حديث معاوية من طريق الزهري عن
حميد بن عبد الرحمن عنه .
٥٩ - حدثنا هشام بن عمار ثنا حفص بن سليمان البزاز(٤) ثنا كثير بن
شِنظير(٥) عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وَلّ: ((طلبَ العلم
فريضة على كل مسلم، وواضع العلم عند غير أهله كمقلّد الخنازير الجوهر واللؤلؤ
والذهب))، هذا إسناد ضعيف لِضُعف حفص بن سليمان البزاز(٦).
٦٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا حاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر
عن المقبري (٧) عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه وَل يقول: ((من جاء مسجدي
هذا لم يأته إلَّا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله، ومن جاءه
(١) في الأصل غير منقوط، والتنقيط من التقريب ص / ٣٥٠، يففيه: مروان بن جناح الأموي مولاهم
الدمشقي، أصله كوفي، لا بأس به، من السادس - م.
(٢) وقع في الأصل: حليس - خطأ، والتصحيح من التقريب ص /٤٠٦، وقد مرّ سابقاً فراجعه - م.
(٣) أي: ((ومن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) وقد مرّ هذا الحديث سابقاً - م.
(٤) وقع في الأصل: البزار - والتصحيح من التقريب ص /٩٧، وفيه: حفص بن سليمان الأسدي، أبو عمرو
البزار الكوفي الغاضري - بمعجمتين، وهو حفص بن أبي داود القارىء، صاحب عاصم، ويقال له :
حفيص متروك الحديث مع إمامته في قراءة، من الثامنة، مات سنة ثمانين وله تسعون سنة - م.
(٥) بكسر المعجمتين وسكون النون، هو المازني، أبو قرة، البصري، صدوق يخطىء، من السادسة - كما
في التقريب ص /٣٠٨.
(٦) وقع في الأصل: البزار والصواب: البزاز، كما مرّ آنفاً من التقريب ص / ٩٧ - م.
(٧) هو سعد بن سعيد البزار بن أبي سعيد المقبري المدني، أبو سهل، لين الحديث، من الثامنة - كما في
التقريب ص / ١٤٠ - م.
٥٨

لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره)»، هذا إسناد صحيح احتجّ مسلم(١)
بجميع رُواته، ورواه الحاكم في المستدرك من طريق حُميد بن صُخر، وقال: هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين(٢)، فقد احتجًّا بجميع رُواته ثم أخرجاه، قال:
ولا أعلم له علة، قلت: قد أعلّه الدارقطني في علله بأنه اختلف فيه على سعد(٣)
المقبري، فرواه حميد عنه هكذا، وخالفه عبيد الله بن عمر، فرواه عن المقبري عن
عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن كعب الأحبار (٤). ورواه ابن عجلان
عن المقبري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن كعب قوله وقول عبيد الله بن عمر أشبه
بالصواب وقول الحاكم إن الشيخين احتجا بجميع رواته ليس بمسلم فلم يحتج
البخاري بحميد ولا أخرج له في صحيحه وإنما روى له في كتاب الأدب المفرد حديثاً
وإنما احتج به مسلم فقط .
٦١ - حدثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد عن أبي عاتكة(٥) عن
علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال قال رسول الله وَير: ((عليكم بهذا العلم
قبل أن يقبض، وقبضه أن يرفع، وجمع بين إصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام))،
هكذا، ثم قال قال رسول الله وسلم: ((العالم والمتعلم شريكان في الأجر، ولا خير في
سائر الناس)) هذا إسناد فيه علي بن يزيد بن جدعان(٦) والجمهور على تضعيفه.
٦٢ - حدثنا بشر بن هلال الصّواف (٧) ثنا داود بن الزبرقان عن يكر بن
(١) هو مسلم بن حجاج، أبو الحسين القشيري النيسابوري صاحب التصانيف الكثيرة والصحيح، مات سنة
٢٦١ - راجع لترجمته تذكرة الحفاظ: ١٦٥/٢ - م.
(٢) أي البخاري ومسلم.
(٣) قد سبق التعليق عليه فراجعه - م.
(٤) هو كعب بن ماتع الحميري، أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار، ثقة، من الثانية ومخضرم، كان من
أهل اليمن،. فسكن الشام، مات في خلافة عثمان وقد زاد على المائة، وليس في البخاري رواية،
وفي مسلم رواية لأبي هريرة عنه من طريق الأعمش عن أبي صالح - كما في التقريب ص / ٣١٠ - م.
(٥) في التقريب ص /٤٢٦: أبوعاتكة البصري أو الكوفي، اسمه طريف بن سلمان أو بالعكس، ضعيف،
وبالغ السليماني فيه، من الخامسة - م.
(٦) في الأصل: جذعان - خطأ، والتصحيح من التقريب، وقد مر سابقاً - م.
(٧) هو بشر بن هلال الصّواف، أبو محمد النميري - بضم النون، ثقة من العاشرة - كما في التقريب
ص / ٥٣ - م.
٥٩

خنيس عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال: خرج
رسول اللّه ◌َ﴾ ذات يوم من بعض حجره، فدخل المسجد، فإذا هو بحلقتين،
إحداهما يقرؤون القرآن ويدعون الله، والأخرى يتعلّمون ويُعلِّمُون، فقال النبي ◌َّ :
((كلُّ على خير، هؤلاء يقرؤون القرآن ويدعون الله، فإن يشاء(١) أعطاهم وإن يشأ
منعهم، وهؤلاء يتعلمون ويعلمون، وإنما بعثتُ معلّماً)) فجلس معهم، وهذا إسناد
ضعيف، داود(٢) وبكر(٣) وعبد الرحمن (٤) ضعفاء.
٦٣ - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وهو محمد بن علي ثنا محمد بن
فضيل ثنا ليث(٥) بن أبي سليم عن يحيى بن عباد بن أبي هُريرة الأنصاري عن أبيه عن
زيد بن ثابت قال قال رسول الله وَلَهُ: ((نضر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها، فَرُبَّ حاملٍ
فقهٍ غير فقيه، ورُبَّ حامِل فقهٍ إلى من هو أفقه منه))، زاد فيه علي بن محمد: ((ثلاث لا
يغل عليّهن قلب امرٍ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصح لأئمة المسلمين، ولزوم
جماعتهم)). هذا إسناد فيه ليث، والجمهور على ضعفه، وهو مدلّس وقد رواه
بالعنعنة، ولم ينفرد ابن ماجه بإخراج هذا الحديث من هذا الوجه، فقد روى بعضه أبو
داود والترمذي والنسائي، ورواه أبو داود في العلم عن مسدّد عن يحيى بن سعيد
عن شعبة عن عمر بن سليمان عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان عن أبيه عن
زيد بن ثابت، ورواه الترمذي فيه عن [محمود] (٦) بن غيلان عن أبي داود عن
شعبة به وفيه قصة، وقال: حسن، ورواه النسائي عن أحمد بن عبد الله بن
عبد الحكم عن يحيى بن سعيد به، ورواه الحاكم في المستدرك من حديث
(١) وقع في الأصل: شا - خطأ، والصواب ما أثبتناه في المتن - م. ((يشا أي فإن يشاء الله أعطاهم أو
منعهم)» - م.
(٢) في التقريب ص/١١٦: داود بن الزبرقان الرقاشي البصري، نزيل بغداد، متروك، وكذبه الأزدي، من
الثامنة، مات بعد الثمانين - م.
(٣) هو بكر بن خنيس ـ بالمعجمة والنون، آخره سين مهملة، مصغر، كوفي عابد، سكن بغداد، صدوق، له
أغلاط، أفرط فيه ابن حبان، من السابعة - كما في التقريب ص / ٥٥ - م.
(٤) راجع التقريب ص/ ٢٢٩ - م.
(٥) هو ليث بن أبي سليم بن زُنيم - راجع التقريب ص/٣١١، وقد مرت ترجمته - م.
(٦) زيد من جامع الترمذي، وفي التقريب ص/٣٤٨: محمود بن غيلان العدوي مولاهم، أبو أحمد
المروزي، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين، وقيل بعد ذلك - م.
٦٠