Indexed OCR Text

Pages 221-240

ولهذا الحديث إسناد آخر بزيادة أحرفٍ فيه .
سمعتُ أبا سعيد الخليل بن أحمد القاضي في دار الأمير السديد أبي
صالح منصور بن نوح بحضرته يصيح برواية هذا الحديث فقال : حدثنا
أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا عبيد الله بن محمد العيشي ، ثنا
أبو المقدام هشام بن زياد ، ثنا محمد بن كعب القُرَظي قال : شهدت
عمر بن عبد العزيز وهو أمير علينا بالمدينة الوليد بن عبد الملك ، وهو
شابٌ غليظ ممتلئ الجسم ، فلما استُخلف أتيته بخُناصِرة فدخلت عليه
وقد قاسى ماقاسى ، فإذا هو قد تغيرتْ حالته عما كان ، ثم ذكر
الحديث ، وزاد فيه :
((ومَن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار . ومَن
أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ، ومَن أحب أن يكون
أكرمَ الناس فليتقِ الله عز وجل ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس
فليكن بما في يد الله أوثقَ مما في يده )) .
وقال: ((أفأنبئكم بشرِّ من هذا؟)) قالوا: نعم يارسول الله . قال:
((مَن لا يُقيلُ عَثْرةً، ولا يَقبل معذرة ، ولا يغفر ذنباً)).
((أفْأُ نبئكم بشرٌّ من هذا ؟ » قالوا: نعم يا رسول الله .
قال: (( من لا يُرجى خيره ، ولا يُؤمّن شرُّه . إن عيسى بن مريم
صلوات الله عليه وسلامه قام في بني إسرائيل فقال : يابني إسرائيل
- ٢١٦ -

لا تتكلموا بالحكمة عند الجاهل فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموها ،
ولا تظلموا ظالماً(١)، ولا تكافئوا ظالماً فيَبطلَ فضلُكم عند ربكم، يابني
إسرائيل الأمر ثلاث: [ فأمر تبيَّن رُشده فاتَّبعوه، وأمرٌ تبيَّن غَيُّه
فاجتنبوه ، وأمر اختُلِف فيه فردُّوه إلى الله عز وجل ] .
هذا حديث قد اتفق هشام بن زياد النصري ، ومصادف بن زياد
المديني ، على روايته عن محمد بن كعب القُرظي ، والله أعلم ، ولم استَجزْ
إخلاء هذا الموضع منه ، فقد جمع آداباً كثيرة )) .
٤٢ - وقال الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) له ص ٢١٧: ((أخبرني
محمد بن إسماعيل المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن نوح الجُنْدَيْسابوري ،
وهذا المقدارُ الذي رواه ابن سعد ، ونحوُ الرواية الثانية التي عند الحاكم : كلاهما
مذكور في (( سيرة عمر بن عبد العزيز)) لابن عبد الحكم ص ٥٣ - ٥٤ ، ولابن الجوزي
ص ٢٤ ، وصححتُ عنهما بعض الكلمات المحرفة في «المستدرك)». وما بين المعكوفين في
آخر الحديث زدته منها أيضاً. وانظر أسانيدها في «جامع بيان العلم)) ٢ : ٢٤ ، وانظر
كذلك (( شرح الإحياء)) ٤ : ٤٠٢.
وجمل الرواية الأولى ، وبعض الرواية الثانية : وارد بأسانيد أخرى منها الصحيح
ومنها دونه . والله أعلم .
٤٢ - في السند: يعقوب بن محمد الزهري : وهو كثير الوهم ، وشيخه عبد العزيز بن
عمران : متروك .
وقوله : أبو سنان بن محصن : فيه نظر ، قد يكون الوهم فيه من يعقوب بن محمد
(١) في ((الزهد)» للإمام أحمد ص ٢٩٥ من زوائد ابنه بلفظ: ((ولا تمتعوها أهلها فتظاموهم، ولا
تَظَالموا بينكم )) .
مسند عمر (١٥)
- ٢١٧ -

... "
قال : ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل بن صبيح الهلالي ، قال :
ثنا يعقوب بن محمد الزهري ، قال : حدثنا عبد العزيز بن عمران ، عن
عمر بن عبد العزيز، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : دعا
رسول الله عَ لّ يوم الحديبية الناسَ للبيعة، فجاء أبو سنان بن محصن
وقال: يا رسول الله أبايعك على ما في نفسك، قال: (( وما في
نفسي ؟ )) قال : أُضربُ بسيفي بين يديك حتى يُظهرك الله أو أُقتل .
قال : فبايعه ، وبايع الناسُ على بيعة أبي سنان .
٤٣ - وقال أبو نعيم أيضاً ٥ : ٣٦٠ : حدثنا محمد بن عمر بن سلام،
ثنا أحمد بن الجعد ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا محمد بن الفضل بن عطية ،
عن سالم الأفطس ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن عمر ، عن
النبي ◌ٍُِّّ قال: ((إن الله يحبُّ الشابَّ الذي يُفني شبابه في طاعة الله عز
وجل)). غريب من حديث عمر، تفرد به محمد بن الفضل ، عن
سالم )).
المذكور، فقد تقدم عند الحاكم نفسه في المعرفة أيضاً ص ١٨٣ ، عن الإمام الشعبي أنه قال :
أول من بايع بيعة الرضوان أبو سنان عبد الله بن وهب الأسدي ، وقد روى أيضاً قول
الشعبي بطوله وقصته بين عامري وأسدي شيخ الحاكم المذكور ، الإمام أبو أحمد الحاكم الكبير
في كتابه ((الأسامي والكنى)) ورقة ٢٠٤ / أ. ورجح الحافظ في ((الإصابة)) ٤: ٩١ آخر
ترجمة أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب أنه أبو سنان بن وهب الأسدي وقال: ((هو
الصواب وهو المستفيض عند أهل المغازي كلهم)) وانظر ص ٩٥ ترجمة ابن وهب الأسدي
نفسه ، ثم ص ٩٦ ترجمة أبي سنان بن محصن .
٤٣ - اقتصر السيوطي في ((الجامع الصغير)) ٢: ٢٨٨ على عزوه إلى ((الحلية)).
ومحمد بن الفضل بن عطية : متهم متروك ، وعمر لم يلق عبد الله بن عمر ، وذكره ابن
- ٢١٨ -

٤٤ - وقال أيضاً ٥: ٣٦٠: ((حدثنا محمد بن المظفَّر، ثنا إبراهيم بن
جعفر بن أحمد بن أبي غياث ، ثنا الحسن بن علي بن عمرو ، ثنا
عبد الكريم بن أبي همام ، ثنا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن إسماعيل بن أبي
حكيم ، عن عمر بن عبد العزيز، عن عمر بن أبي سلمة أنه رأى
النبي ◌َّ يصلي في ثوب واحد متوشّحاً به قد خالف بين طرفيه.
غريب من حديث عمر ، لم نكتبه إلا من حديث عبد الكريم ، تفرَّد به
الحسن )).
٤٥ - وقال في ((الحلية)) أيضاً ٥: ٣٦١: ((حدثنا محمد بن عمر بن
سلم، ثنا محمد بن سهل أبو عبد الله ، ثنا مضارب بن بديل ، حدثني
أبي ، ثنا مبشّر بن إسماعيل ، عن نوفل بن أبي الفرات الحلبي ، عن
عمر بن عبد العزيز، عن سالم ، عن أبيه قال : قال رسول الله عَ الٍ :
الجوزي في ((سيرته)) ص ١٣ بهذا اللفظ، وذكره قبله بزيادة: «ويحب الإمام المُقْسِط ،
وأجره أجر من يقوم ستين عاماً: يصوم نهاره ويقوم ليله )) .
٤٤ - ابن أبي يحيى: هو الأسلمي الذي تقدم برقم ٦ من هذه التكملة ، وأنه متروك ،
والحديث رواه البخاري ٢: ١٤، ومسلم ٤: ٢٣١ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عمر بن أبي سلمة ربيب النبي معَ ◌ّه، ووقع في ((الحلية)) وغيرها: ((عمرو بن أبي سلمة))
وهو خطأ مطبعي .
والتوشّح : أن يضع الثوب عليه كهيئة المحرم : يدخله تحت إبطه الأيمن، ويجعل
طرفه على منكبه الأيسر .
٤٥ - الحديث معروف ، رواه الترمذيُّ ٩ : ٢٧٩ - وغيرُه - عن ابن عمر مرفوعاً .
وقال: ((حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر)» ثم رواه عن ابن عباس وقال :
- ٢١٩ -

((اللهم أعزّ الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمرَ أو أبي جهل)) غريب من
حديث عمر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه )).
٤٦ - وفيه ٥ : ٣٦٢ بالإسناد الذي قبله إلى عمر بن عبد العزيز
((عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس أن النبي ◌ُ ◌ّه كان
أجودَ من الريح المرسلة إذا نزل عليه جبريل عليه السلام يُدارِسُه
القرآن . غريب من حديث عمر ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه )).
٤٧ - وفيه أيضاً ٥ : ٣٦٢ بالإسناد الذي قبله إلى عمر بن عبد العزيز
((عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، أن النبي مع ثم قرأ:
﴿فيومئذٍ لا يعذّبُ عذابه أحَد ، ولا يُوثق وَثَاقه أحد ﴾ غريب من
حديث عمر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه )).
٤٨ - وفي ((الحلية)) أيضاً ٥: ٣٦١: ((حدثنا حبيب بن الحسن ،
ثنا محمد بن حيان البصري ، ثنا عمرو بن الحُصَين ، ثنا ابن عُلاثَة ، ثنا
إبراهيم بن أبي عَبْلة قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : حدثني
(«غريب من هذا الوجه ... )). وينظر تخريجه باستيفاء في ((المقاصد الحسنة)) للحافظ
السخاوي رحمه الله ص ٨٧ .
٤٦ - الحديث رواه البخاري في مواضع من ((صحيحه)) أولها ١ : ٣٤ نحو هذا
اللفظ .
٤٨ - عمرو بن الحصين: متروك. والحديث رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) كما في
((الجامع الصغير)) ٥: ٤٨٣، ونقل شارحه المناوي عن البيهقي قوله: ((في هذا الإسناد
ضعف ، غير أن له شاهداً من حديث معاذ ، انتهى ، وذلك لأن فيه عمرو بن الحصين
العقيلي ، قال الذهبي وغيره : ترکوە » . .%
- ٢٢٠ -

عروة بن الزبير، عن عائشة أنها سمعت رسول الله مع الم يقول: ((مامن
ساعةٍ تمرُّ بابن آدم لم يكن ذاكراً لله فيها إلا حَسِر عندها يوم القيامة ))
غريب من حديث عمر وإبراهيم ، تفرد به ابن عُلاثَة » .
٤٩ - وقال أبو نعيم أيضاً ٥: ٣٦٢: (( حدثنا أبو يعلى الحسين بن
محمد الزبيري ، ثنا أبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإِسْفرايني ، حدثني
محمد بن داود الرملي ، ثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السّكْسَكي ، ثنا أبي ،
عن أبي سنان الشيباني ، عن عمرٍ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن
عوف، عن ربيعة بن كعب قال: قال رسول الله مَِّّ: ((أفضلُ طعام
الدنيا والآخرة : اللحمُ )) غريب من حديث ربيعة وعمر ، تفرد به
محمد بن داود الرملي )» .
٥٠ - وفي ((الحلية)) أيضاً ٥: ٣٦٣: ((حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا
...
ولفظه في (الجامع الصغير)): ((إلا حَسِر عليها يوم القيامة)) وقال المناوي: ((أي
قبل دخول الجنة ، إذ هي لاحسرة فيها ولا ندامة)) . وفي الحديث : الحضُّ على اغتنام
لحظات العُمُر فيما يُرضي الله تعالى ويقرِّب إليه .
٤٩ - الحديث من هذه الطريق ضعيف جداً، من أجل عمرو بن بكر السكسكي،
ومن هذه الطريق رواه العقيلي ، لكن رواه ابن ماجه ٢ : ١٠٩٩ من طريق أخرى عن أبي
الدرداء . وله ألفاظ أخرى وشواهد ، استوفاها الحافظ السخاوي رحمه الله في ((المقاصد
الحسنة)) ص ٢٤٤ ، يبدو منها أن للحديث أصلاً ، لتباين طرقه ومخارجه، والله أعلم .
٥٠ - إبراهيم ابن زرارة: اقتصر الحافظ في ((اللسان)) ١ : ٣٤ على نقل قول الأزدي
فيه ((ليس بحجة)). وقال في ((التقريب)) عن أبي الدهماء: ((مقبول)) وكلامه في
« اللسان)» ٧ : ٤٦٢ فيه دمج لترجمتين .
- ٢٢١ -

إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرَّقي ، ثنا أبو جعفر النَّفَيْلي ،
ثنا أبو الدهماء ، عن ثابت البُنّاني ، عن عمر، عن أبي بردة ، عن أبي
موسى قال: قال رسول الله مع المه: ((إذا كان يوم القيامة جمع الله
الخلائق في صعيد واحد ، ثم يدفع لكل قوم آلهتهم التي كانوا يعبدون من
دون الله ، فيوردونهم النار، ويبقى الموحّدون ، فيُقال لهم :
ما تنتظرون ؟ فيقولون : ننتظر رباً كنا نعبده بالغيب ، فيقال لهم :
أتعرفونه ؟ فيقولون : إن شاء عَرَّفَنا نفسه، فيتجلّى لهم ، فيَخِرُّون
سجوداً ، فيقال لهم : ياأهل التوحيد ارفعوا رؤوسكم ، فقد أوجب الله
لكم الجنة ، وجعل مكان كل رجل منكم بهودياً أو نصرانياً في النار))
غريب من حديث عمر وثابت ، تفرد به أبو الدهماء )).
٥١ - وفيه أيضاً ٥: ٣٦٣ - ٣٦٤: (( حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن
إبراهيم بن سختويه التَّسْتَرِيّ ، ثنا يعقوب بن إبراهيم . ح وحدثنا
ورواه نحو ماهنا عثمان بن سعيد الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص ٤٧ - ٤٨ وفيه
علي بن زيد بن جدعان ، عن عمارة القرشي ، وكلاهما ضعيف . انظر ترجمتها في
(«الميزان)) ٣ : ١٢٧، ١٧٨ .
والقسم الأول من الحديث رُوي معناه في جملة من حديثٍ في ((صحيح مسلم)) ٣ :
١٩ عن أبي هريرة، و٣: ٢٧ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، إلا قوله (( أوجب
الله لكم الجنة)). والقسم الثاني منه تقدم نحوه برقم ٦٢ فلينظر، وذكره ابن الجوزي في
(«سيرته)) ص ٢١ هكذا ، ثم ذكره من وجه آخر بأطول مما هنا.
٥١ - عمر بن شبَّة: وثقه الدارقطني وغيره، لكن شيخه عيسى بن عبد الله متَّهم،
وهو مرسل، وذكر القصة ابن الجوزي في (( سيرته)) ص ١٦ هكذا وبوجه آخر وفيه قول
عمر: (( حدثني سعيد بن المسيب ، عن سعد بن أبي وقاص ... )).
- ٢٢٢ -

عمر بن محمد بن السَّريّ ، ثنا عبد الله بن أبي داود ، قالا : ثنا عمر بن
شَبَّة ، حدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب
قال : حدثني يزيد بن عمر بن مُوَرِّق قال : كنت بالشام وعمر بن
عبد العزيز يعطي ، فتقدمت إليه فقال لي : من أنت ؟ قلت : من
قريش ، قال : من أيّ قريش ؟ قلت : من بني هاشم ، قال : من أي
بني هاشم ؟ فسكتْ ، فقال : من أي من بني هاشم ؟ قلت : مولى عليّ ،
قال : مَن عليٌّ ؟ فسكتُّ ، فوضع يده على صدري وقال: وأنا - والله -
مولى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، ثم قال : حدثني عدّةٌ أنهم سمعوا
النبي ◌َُّ يقول: «مَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه)).
ثم قال : يامزاحمُ كم تعطي أمثاله ؟ قال : مائةً أو مائتي درهم ،
قال : أعطه خمسين ديناراً - وقال ابن أبي داود: ستين ديناراً - لولايته
عليّ بن أبي طالب . ثم قال : الْحَقْ ببلدك ، فسيأتيك مثلُ ما يأتي
والحديث بهذا اللفظ ثابت، بل متواتر، قال الحافظ في ((فتح الباري)) ٨: ٧٦
وقد ذكر الحديث: ((أخرجه الترمذي - ٩: ٣٠٠ - والنسائي - في ((خصائص علي»
ص ٢٢ - وهو كثير الطرق جداً، وقد استوعبها ابن عُقدة في كتاب مفرد ، وكثير من
أسانيدها صحاح وحسان )). وإطلاق الحافظ عزوه إلى النسائي يوهم أنه في «سننه
الصغرى)) المتداولة، وليس فيها، إنما هو باب من أبواب («السنن الكبرى)).
وقد ذكره الحافظ السيد الكتاني رحمه الله في ((نظم المتناثر)) ص ١٢٤ وذكر له
خمسة وعشرين راوياً من الصحابة ، وذكره شيخنا العلامة المحدث الشيخ أحمد الصديق
الغماري رحمه الله تعالى في ((تشنيف الآذان)) ص ٧٧ - ٧٩ وذكر له أربعة وخمسين راوياً
من الصحابة ، وذكر من أخرج حديثَ كلِّ وأحد منهم ، وسمى كتاب ابن عُقْدة
((الموالاة)»، ولم يذكره من مرسل عمر بن عبد العزيز ولا مرسل غيره .
- ٢٢٣ -

نظراءَك . غريب من حديث عمر ، تفرد به عمر بن شَبّة عن عيسى)).
٥٢ - وقال أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) ص ١٧٢: ((حدثنا عمر بن
محمد بن جعفر قال : ثنا إبراهيم بن علي قال : ثنا النضر بن سلمة قال :
ثنا عبد الله بن عمرو الفِهْري ومحمد بن مسلمة ، عن الحارث بن محمد
الفِهْري ، عن إسماعيل بن أبي حكيم ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي
بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أم سلمة ، عن خديجة
بنت خويلد أنها قالت :
قلت لرسول الله عَ ◌ٍّ: يا ابن العم أتستطيع إذا جاءكَ هذا الذي
يأتيكَ أن تخبرني به ؟ فقال رسول الله عَ له: ((نعم)). قالت خديجة:
فجاءه جبرئيل عليه السلام ذات يوم وأنا عنده، فقال: ((يا خديجةُ هذا
صاحبي الذي يأتيني قد جاء )، فقلت له : ثم فاجلسْ على فخذي ،
فجلس عليها ، فقلت: هل تراه؟ قال: ((نعم )) فقلت : تحوَّلُ فاجلسْ
على فخذي اليسرى، فجلس ، فقلت: هل تراه؟ قال: ((نعم)).
قالت خديجة : فتحسَّرتُ : فطرحتُ خماري فقلت : هل تراه ؟
٥٢ - الحديث ذكره بهذا اللفظ - إلا أبيات الشعر - الهيثمي في ((المجمع)) ٨: ٢٥٦
وقال: «رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن)). وقول خديجة رضي الله عنها :
((فتحسَّرت)) هكذا في ((المجمع)) وتحرف في ((الدلائل)) إلى ((فتخمرت)) وهو مفسد
للمعنى .
وقوله في آخر البيت الرابع ((ثم تشعل)) هكذا في ((دلائل)) البيهقي كما قال المعلِّق
على كتاب أبي نعيم، وهو كذلك في «البداية والنهاية)) ٣: ١١، وفي المصدر المنقول
عنه : «مزعل » .
- ٢٢٤ -

قال: ((لا )) فقلت : هذا والله مَلَك كريم ، لا والله ما هذا شيطان.
قالت خديجة : فقلت لورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ
ذلك مما أخبرني محمد عَّ ، فقال ورقة :
حديثَك إيانا : فأحمدُ مرسلُ
إِنْ يَكُ حقاً ياخديجةُ فاعلمي
ويَشْقَى به العاني الغَويُّ المضَّلَّلُ
يفوزُ به مَن فاز فيما ينوبُهم
وأخرى بأجواز الجحيم يُعَلَّلُ
فريقان منها : فرقةٌ في جنانه
مقامعُ في هاماتهم ثَمَّ تشعلُ
إِذا مادَعَوْا بالوَيل فيها تتابعتْ
ومن هو في الأيام ماشاء يفعلُ
فسبحان من تهوي الرياحُ بأمره
وأحكامُه في خلقه لا تُبَدَّلُ ))
ومَن عرشُه فوق السمواتِ كلّها
٥٣ - وقال أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ١: ٢١٩: ((حدثنا
محمد بن عبيد الله بن المرزبان ، ثنا إسحاق بن محمد بن حكيم ، ثنا
الحسن بن عثمان ، ثنا عمر بن شبيب ، ثنا أسود بن عامر ، ثنا مرثد بن
عبد الله المُنائي ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، حدثني عمر بن
عبد العزيز قبل أن يُستخلّف ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي
هريرة ، عن النبي عَّةٍ في قوله عز وجل: ﴿ويمنعون الماعون )
وقوله في البيت الثالث: ((بأجواز الجحيم يُعَلَّل)): الأجواز: جمع جَوْز، وهو
وسط الشيء . ويعلل: يُسْقَى مرة بعد مرة تباعاً .
٥٣ - عمر بن شبيب: ضعيف. وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦: ٤٠٠ إلى
(( أبي نعيم والديلمي وابن عساكر)) وهناك آثار أخرى تشهد لهذا المعنى ، فتنظر فيه .
وهكذا في ((تاريخ أصبهان)) و((الدر المنثور)): ((مايعاون)) ولعلها: يتعاون ، وفي
- ٢٢٥ -

قال: ((ما يعاون به الناس بينهم: الفأس والقِدْر، والدلو وأشباهه)).
٥٤ - روى أبو مسلم الكَجِّيُّ والسَّمعاني في ((ذيل تاريخ بغداد )» عن
عمر بن عبد العزيز عن النبي مؤقتة مرسلاً: ((اذرؤوا الحدود
بالشُّبُهات )» .
٥٥ - روى عبد الجبار بن عبد الله الخولاني في ((تاريخ دارَيًّا))
((تفسير ابن كثير)) ٤: ٥٥٥ من كلام ابن مسعود رضي الله عنه: ((ما يتعاوره
الناس ... )) .
٥٤ - ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ١: ٢٢٧، وهو في ((منتخب كنز
العمال)) ٢: ٣٩٣ من المطبوع على حاشية («المسند)»، «وفي سنده من لا يُعرف)» كما نقله
السخاوي في ((المقاصد)) ص ٣٠ عن شيخه ابن حجر. والحديث ثابت من طريق أخرى ،
رواه الإمام أبو حنيفة - في ((مسنده)) ص ١٥٧ من ((تنسيق النظام )) للسنبهلي - عن
مِقْتَم مولى ابن عباس - وهو ثقة - عن ابن عباس رضي الله عنهما ، مرفوعاً إلى
النبي مَّ ل، وانظر ((التلخيص الحبير)) ٤: ٥٦، و((المقاصد الحسنة)) ص ٣٠.
٥٥ - الحديث ذكره في ((الجامع الصغير)) ٢ : ٢٢١ ورمز لضعفه و(( منتخب كنز
العمال)) ٣: ٣٠، وقال المناوي: ((وفيه مع إرساله ضعف)). وعُبيدة بن عبد الرحمن
السلمي: ذكره الأمير ابن ماكولا في ((الإكال)) ٦: ٣٨فقال: ((ولي إفريقية لهشام بن
عبد الملك . روى عن روح بن زنباع فيكون شأنه أنه الجذامي ، روى عنه بکر بن
سَوَادة . قاله ابن يونس )). فيستفاد من هذه الترجمة أن عبيدة كان والياً، فإذا خالف
إنسان أمره عزّره بحلق شعر رأسه ولحيته ، فبلغ ذلك عمرَ ، فكتب إليه ينهاه عنه .
وإلى هذا المعنى مال المتبولي المتوفى سنة ١٠٠٣ أحد شراح ((الجامع الصغير))، ونقله
عنه الحِفْني في ((حاشيته)) ١ : ٣٧٢ . وهو الظاهر.
وفسَّر المناوي - وتبعه غيره - ((الشِّعر)) بالإِشعار، وهو: أن يُشَقّ أحدٌ جانبي سّنام
- ٢٢٦ -

وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى
عُبيدة بن عبد الرحمن السُّلَمي : بلغني أنكَ تَحلُقِ الرأسَ واللحيةَ ، وإنه
بلغني أن رسول الله عَ ظِلّ قال: ((إن الله تعالى جَعَل هذا الشَّعَرِ نُسُكّ ،
وسيجعله الظالمون نكالاً )) .
٥٦ - وروى ابن عساكر عن عمر بن عبد العزيز قال : بلغنا عن
البعير حتى يسيل دمه، ويجعل ذلك علامة تعرف أنها هدي، وردّ القول السابق بـ (( أن
النسك هو حلق بعض الرأس وليس حلقها نكالاً)).
وليس بوجيه ، فتفسير الشعر بالإشعار غريب ، والحلق نُسك ، سواء أكان يُحلق في
النسك بعضُه أم كله، وأما قوله ((ليس حلقها نكالاً)): فواضح من سياق الخبر، ومن
ترجمة عُبيدة أنه اتخذه تنكيلاً . والله أعلم .
٥٦ - ذكره السيوطي أيضاً في ((الجامع الصغير)) ٢: ٣٢٣ - بشرحه - وتقل في
((الجامع الكبير)) ١: ١٩١ عن ابن عساكر قوله: ((إسناده ضعيف)).
قال شارحه المناوي في قوله: (( .. نقل من يمينه على يساره)): ((أي : وأضجع على
يساره ، فإن اليين يُمن وبركة، وهو مختار الله ومحبوبه، فهو للأبرار، والشمال يُتّشاءم
به ، فهو للفجار» .
قلت : الظاهر أن هذا جزاءُ كُلِّ من انحرف عن الهدي الحق ، فقد ذكروا أن هذه
حالُ المبتدعة في قبورهم ، نسأل الله الهدى والعافية .
ففي كتاب ((الروح)) لابن القيم رحمه الله ص ١٠٠ - ١٠١: (( ذكر ابن أبي الدنيا أن
رجلاً سأل أبا إسحاق الفزاريّ عن النبَّاش : هل له توبة ؟ فقال: نعم إنْ صحتْ نيته ،
وعلم الله منه الصدق . فقال له الرجل : كنتُ أَنبش القبور ، وكنت أجد قوماً وجوهُهم
لغير القبلة ! فلم يكن عند الفزاري في ذلك شيء ، فكتب إلى الأوزاعي يخبره بذلك ،
فكتب إليه الأوزاعي : تُقبل توبته إذا صحتْ نيته ، وعلم الله الصدقّ من قلبه . وأما
- ٢٢٧ -

النبي عَّ أنه قال: ((إن الإمام العادلَ إذا وُضع في قبره تُركَ على
يمينه ، فإذا كان جائراً تُقِل من يمينه على يساره)).
٥٧ - وروى ابن عساكر أيضاً في ((تاريخه)) في ترجمة أبي عبد الله
مولى عمر بن عبد العزيز - وكان ثقة - قال: ((سمعت أبا بردة يُحدِّث
عمر بن عبد العزيز، عن أبيه أبي موسى الأشعري قال : قال
رسول الله عَ لّ: ((إذا كان يوم القيامة دُعيَ بالأنبياء وأمهم، ثم يُدعى
بعيسى ، فيذكِّره الله نعمتَه عليه، فيُقرُّ بها ، فيقول: ﴿ياعيسى ابنَ
مريم اذكرْ نعمتي عليكَ وعلى والدتكَ﴾ الآية، ثم يقول: ﴿أأنتَ
قلتَ للناس : اتّخِذُوني وأميَ إلَيْنِ من دونِ الله ﴾ ؟ فينكر أن يكون
قال ذلك .
فَيُؤْتِى بالنصارى ، فيُسْألون ؟ فيقولون : نعم هو أمرنا بذلك .
قال : فطُوّل شعر عيسى عليه السلام ، فيأخذ كل ملك من الملائكة
بشعرة من شعر رأسه وجسده ، فيُجاثيهم بين يدي الله عز وجل مقدارَ
ألفٍ عام، حتى تُرفع عليهم الحجة ، ويرفع لهم الصليب ، ويُنْطَلقُ بهم
إلى النار)) .
قوله : إنه كان يجد قوماً وجوههم لغير القبلة : فأولئك قوم ماتوا على غير السنة)).
٥٧ - الآيتان من سورة المائدة رقم ١١٠، ١١٦. وذكره الحافظ ابن كثير رحمه الله في
((تفسيره)) ٢: ١٢٠، وقال: ((هذا حديث غريب عزيز)).
وقوله: (( يُجاثيهم)) أي يجالسهم، ويكون ذلك بين يدي الله تعالى، ليُقيم الحجة
علیھم .
- ٢٢٨ -

٥٨ - قال الحافظ جمال الدين أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله في
((سيرة عمر بن عبد العزيز)) ص ١٢: ((ومما أسند عن أنس: ما أخبرنا
به أبو الحسن قال : حدثنا - أو قال : حدثني - الحارث بن محمد العنزي ،
عن إسماعيل بن أبي حكيم ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أنس بن مالك
قال: سمعت رسول الله عَ لّ يقول: ((لتأمُرُنَّ بالمعروف، وتنهوُنَّ عن
المنكر، أو ليُسلّطَنَّ الله عليكم عدواً من غيركم ، تَدْعونه فلا يستجيب
لكم)) .
٥٩ - وفيه أيضاً ص ١٢: (( قال الدارقطني : وحدثني الحارث ، عن
إسماعيل بن أبي حكيم ، عن عمر بن عبد العزيز، عن أنس بن مالك
قال: كان رسول الله مُ اللّ من أُوْجز الناس صلاةً في تمام)» .
٥٨ - الحديث رواه هكذا البزار والطبراني في ((المعجم الأوسط)) عن أبي هريرة
مرفوعاً، وهو ضعيف الإسناد ، لكن رواه نحوه الترمذي ٦ : ٣٣٦ عن حذيفة بن اليمان
مرفوعاً وقال ((حديث حسن))، ورواه ابن ماجه عن عائشة ٢ : ١٣٢٧، لذا حسَّنه
السيوطي رحمه الله في (الجامع الصغير)) ٥: ٢٦١ ، والله أعلم .
٠
وقوله في الإسناد: ((قال حدثنا)) سيتكرر في جميع أسانيده الآتية ، ولم يفصح ابن
الجوزي رحمه الله في خلال ماأورده عمن ينقل ، ولا أستبعد أن يكون مراده أبا نعيم ،
فلعله ينقل عن كتاب أبي نعيم الذي ألفه لجمع مرويات عمر بن عبد العزيز - وقد تقدم
ذكره في المقدمة ص ٣٢ - واجتزاً إسناده .
٥٩ - ورواه مسلمٌ ٤: ١٨٦ - وغيرُه - عن أنس أيضاً: ((أن رسول الله صَ لّ كان من
أخفّ الناس صلاة في تمام)»، ونحوه في البخاري ٢ : ٣٤٣.
- ٢٢٩ _

٦٠ - وقال في ص ١٤: ((وقد أرسل الحديث عن جماعة من
القدماء ، منهم : عبادة بن الصامت .
قال : حدثنا إبراهيم بن يحيى ، عن عبد العزيز بن عمر بن
عبد العزيز، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبادة بن الصامت أن
رسول الله مؤثرٍ كان إذا دخل رمضان قال: اللهم سلِّمني لرمضان ، وسلّمْ
لي رمضان ، وتسلَّمْه مني مقبلاً )» .
٦١ - قال: ((ومنهم: تميم الداري . قال : أخبرني سعيد بن يعيش ،
عن جده ، عن عمر بن سالم الأفطس ، عن أبيه ، عن عمر بن
عبد العزيز، عن تميم الداري قال: سمعت رسول الله عالم يقول: ((من
لّقي الله عز وجل بخمس لم يُحجبُ عن الجنة: النصح لله عز وجل ،
والنصح لكتاب الله، والنصح لرسول الله مع اليه ، والنصح لأئمة المسلمين،
والنصح لعامة المسلمين )) .
٦٢ - ثم قال ص ١٥: ((ومنهم: المغيرة بن شعبة. قال : حدثنا أبو
٦٠ - قوله: ((تسلمه مني مقبلاً)). لعله: ((متقبّلاً)). وفي ((مختصر قيام الليل))
لمحمد بن نصر المروزي، اختصار المقريزي ص ٩٨: ((قال الْجُزَيري : كانوا إذا حضر شهر
رمضان يقولون: اللهم سلّمنا لرمضان، وسلّم رمضان لنا ، وسلّم منا شهر رمضان ،
وتقبَّلْه منا)).
٦١ - عمر بن سالم: ذكره ابن حبان في الثقات ٨: ٤٣٧، وقال عنه في
((التقريب)): مقبول. وأبوه سالم بن عجلان: ثقة . وتقدم أن عمر بن عبد العزيز ولد
بعد وفاة تميم الداري بأزيد من عشرين عاماً . انظر رقم ٥ .
٦٢ - أبو مصعب: هو الزهري المدني، أحد رواة ((الموطأ)) وهو صدوق ، ولد سنة
- ٢٣٠ -

مصعب أحمد بن أبي بكر ، قال : حدثنا عمر بن عبد العزيز ، عن
المغيرة بن شعبة أن النبي ◌ُّ صلى وراء عبد الرحمن بن عوف وقال :
(( إنه لم يمتْ نبي حتى يصليّ وراءَ رجلٍ صالح من أمته)).
٦٣ - وقال أيضاً: ((وعن أم هانئ. قال : حدثنا حماد بن سلمة ،
١٥٠ ، وتوفي سنة ٢٤٢ ، فيكون بينه وبين عمر واسطة سقط ذكرها من الإسناد، كما
ترى . وبين عمر والمغيرة انقطاع .
والحديث هكذا ورد هنا ، وأن النبي ◌ّ قال ذلك بمناسبة اقتدائه بعبد الرحمن بن
عوف ، وهو غريب ! .
أما اقتداؤه بال بعبد الرحمن: فثابت، رواه الإمام مسلم في ((صحيحه)) ٣: ١٧٢،
وابن خزيمة ٢ : ١٣٥ ، لكن ليس فيه قول شيء .
وأما قوله مَ لائله((إنه لم يمت نبي حتى ... )): فرواه الحاكم في ((المستدرك)) ١:
٢٤٣ - ٢٤٤ عن المغيرة بن شعبة مرفوعاً من غير ذكر سبب له، وقال عنه: ((حديث
صحيح على شرط الشيخين ، وقد اتفقا جميعاً على صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
خلف أبي بكر الصديق رضي الله عنه)) ووافقه الذهبي، وانظر التعقّب عليهما في (( فيض
القدير )» للمناوي ٥ : ٢٩٧ .
ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٢/٢/٢ مرسلاً من وجهين ، من غير ذكر سبب له
أيضاً، لكنه رواه تحت عنوان ((ذكر أمر رسول الله عز لتم أبا بكر يصلي بالناس في
مرضه)» . فقول الحاكم وصنيع ابن سعد: يدلان على أن هذا الحديث كان بمناسبة اقتداء
النبي ◌َّ بأبي بكر لا بعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما . والله أعلم.
٦٣ - صلاة النبي ◌ُّ لثمان ركعات في بيت ابنة عمه أم هانئ: ثابتة في
البخاري ٣ : ٢٣٢ و ٢٩٥، وغيره، وحملها قوم على أنها ((صلاة الضحى))، وحملها آخرون
- ٢٣١ -

عن محمد بن قيس ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أم هانئ قالت : صلى
رسول الله صلّ في بيتي يوم الفتح ثمان ركعات)).
٦٤ - ثم قال ص ١٩ وهو يذكر روايات عمر عن التابعين: ((قال :
حدثني أبو علقمة السعدي ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن ، عن أبي هريرة وابن عباس ، عن رسول الله معرؤ اهم قال:
((من قرأ ﴿قل هو الله أحد ) إحدى عشرة مرة ابتغاء وجه الله: نُزع
الفقر من بين عينيه ، وجُعل غناه في قلبه، وحُشِيَ قلبُه الحكمة)) .
٦٥ - وقال: ((وروى عن عروة بن الزبير. قال: حدثني
مروان بن سالم الجزري ، عن عبد العزيز مولى عمر بن عبد العزيز ، عن
هلال مولى لهم ، عن عمر بن عبد العزيز قال : حدثني عروة بن الزبير ،
عن عائشة قالت : كان رسول الله عطائه إذا أراد أن ينام - وهو جنب -
توضأ وضوءه للصلاة )).
٦٦ - وقال أيضاً: ((وروى عن خارجة بن زيد بن ثابت . قال :
حدثني عبد الخالق مولى حازم، عن عبد الوهاب بن بُخْت قال :
على أنها ((صلاة الفتح)) والنصر على العدو، وكان الأمراء إذا افتتحوا بلداً يصلونها . انظر
((فتح الباري)) ٣: ٢٩٥ و ((عيون الأثر)) للحافظ ابن سيد الناس ٢: ١٨٣ - ١٨٤.
٦٥ - مروان الجزري : متروك متهم . وعبد العزيز مولى عمر: هكذا في المصدر
المنقول عنه؟. والحديث في البخاري ١: ٤٠٨ عن عروة عن عائشة بزيادة ((غسل فرجه)»
وفي مسلم بهذا اللفظ ٣ : ٢١٥ عن عائشة أيضاً ، وفيه من طرق عنها نحوه .
٦٦ - عبد الخالق مولى حازم: هكذا ورد في المصدر المنقول عنه ، ولعله:
عبد الخالق بن أبي حازم ، وعبد الوهاب بن بُخت: ثقة ، وتقدم برقم ٣٣ من هذه
- ٢٣٢ -

حضرتُ عمر بن عبد العزيز وأتى موال لسليمان في جراح كانت بينهم ،
وعنده سليمان بن حبيب المحاربي ، فقال عمر: ثم فاقْضٍ بينهم ، واعلم أن
رسول اللّه مَّ لم يقضِ فِي شَجةٍ دون الَّوْضِحَة ، كما حدثني خارجة بن
زيد بن ثابت ، عن أبيه، عن رسول الله مَوَّةٍ)).
٦٧ - قال: ((وقد روى عن أبيه . قال : حدثنا المغيرة بن أبي
السعدي قال : حدثنا الحسن بن أبي الحسن ، عن عمر بن عبد العزيز،
عن أبيه ، عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ◌ُ ◌ٍّ يقول : إذا خشي
أحدكم نسيان القرآن فليقل: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبداً ما أبقَيْتَني ،
التكملة ، وخارجة بن زيد : ثقة كبير، أحد الفقهاء السبعة في المدينة المنورة . والحديث
في ((المصنف)) لعبد الرزاق ٩: ٣٠٦: ((عن معمر والثوري، عن بعض أصحابهم، أن
عمر بن عبد العزيز كتب أن النبي ◌ُ ◌ّ لم يقض فيما دون الموضحة بشيء)). والموضحة:
هي الشَّجة التي تشقّ اللحم حتى يبدوَ وَضَح العظم. وقد نقلت هذا الحديث عن ((سيرة))
ابن الجوزي، ولم أنقله عن ((المصنف)) لكون عمر أسنده هنا، وهو في ((المصنف)) مرسل ،
بل مُعْضَل .
٦٧ - ينظر من هو المغيرة ؟ والحسن بن أبي الحسن : لعله الحسن البصري : فإنه
معروف بابن أبي الحسن . وهذا الحديث جزء من حديث دعاء حفظ القرآن ، الذي رواه
الترمذي ٩ : ٢١٢ ، عن ابن جريج ، عن عطاء وعكرمة ، كلاهما عن ابن عباس ، وقال
الترمذي: ((حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم)». وقال
الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢: ١٥٣: (( طرق أسانيد هذا الحديث جيدة،
ومتنه غريب جداً ».
وقال الحافظ السخاوي رحمه الله في كتابه ((القول البديع في الصلاة على الحبيب
الشفيع مَ ◌ّ)) ص ٢٤٥: ((قلت: والحق أنه ليست له علة إلا أنه عن ابن جُرّيج عن
مسند عمر (١٦)
- ٢٣٣ -

وارحمني بترك ما لا يَعْنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يُرضيك عني ،
وألْزِم قلبي حفظ كتابك كما علَّمُتني ، ونوّر به بصري ، وأشرح به
صدري ، واجعلني أتلوه كما يُرضيك عني ، وافتح به قلبي ، وأطلق به
لساني )» .
عطاء ، بالعنعنة . أفاده شيخنا - أي: ابن حجر - . وأخبرني غير واحد أنهم جربوا الدعاء
به فوجدوه حقاً . والعلم عند الله تعالى » .
وإلى هنا تمّ ما منّ الله تعالى بتيسيره من خدمة هذا الكتاب : تقدمة ، وتعليقاً ،
وتكملة . أسأل الله عز وجل أن يتفضَّل بقبوله والنفع به كما تكرَّم بإنجازه . إنه وليّ كل
نعمة وتوفيق ، وصلى الله على سيد الأولين والآخرين ، والحمد لله رب العالمين .
- ٢٣٤ -

بِسْمِ اللهِ الرَّحِالرَّحِيَّةِ
١- فَهَنُ الآيَات الكريمَة
﴿ أأنت قلت للناس اتخذوني وأميَ إلهين ... ﴾
٢٢٨
﴿إذا السماء انشقت ﴾
٩١، ١٣٠، ١٣٣
١٣٠،٩١
﴿ إقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾
١٦٣
﴿ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم ... ﴾
١٦٣
﴿ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ... ﴾
١٤٦
﴿ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ... ﴾
﴿ فقضاهن سبع سموات في يومين ﴾
١٤٤
﴿ فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا ... ﴾
٢٢٠
﴿ قل هو الله أحد ﴾
١٤٧، ١٤٨
﴿ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ﴾
٥١
﴿ وإذا بُشْر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً ... ﴾
١٥٥
﴿ وإذا مروا باللغو مروا كراماً ﴾
٧٤
﴿ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا .. ﴾
١٥٢
﴿ وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ﴾
٤٨
﴿ ويمنعون الماعون ﴾
٢٢٥
﴿ يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك ﴾
٢٢٨
- ٢٣٥ -١