Indexed OCR Text
Pages 561-580
مَا تَكُونُ ضُرُوعُها، وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمةً)). قال: ((ويَأْتِي الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ وماتَ أَبُوهُ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ، وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فيقولُ: بَلَى، فَتَمْثُلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ نَحْوَ أَبِهِ، ونَحْوَ أَخِيهِ». قالت: ثم خرجَ رسولُ الله لحاجةٍ له (١)، ثم رَجَعَ، قالت: والقومُ في اهتمامٍ وغمٍّ ممَّا وَسـ حدَّثَهم به. قالت: فأخذ بلحمتي(٢) الباب، وقال: ((مَهْيَمْ أَسْماءُ؟)) قالت: قلت: يا رسول الله، لقد خلعْتَ أفئدتنا بذكر الدَّجَّال، قال: ((وإِنْ يَخْرُجُ وأنا حَيٌّ، فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِلَّا، فَإِنَّ رَبِي خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ)). قالت أسماءُ: يا رسولَ الله، إِنَّا واللهِ لَنَعْجِنُ عَجِينَتَنَا (٣)، فَمَا نَخْتَبِزُها حتى نجوعَ، فكيف بالمؤمنين يومئذٍ؟ قال: ((يَجْزِيهِمْ مَا يَجْزِي أَهْلَ السَّماءِ مِنَ التَّسْبِيحِ والتَّقْدِيسِ))(٤). (١) لفظة ((له)) ليست في (م). (٢) كذا في (ظ٦) و(هـ) وعند عبد الرزاق -ومن طريقه البغوي -: بلحمتي. وفي (م): بلجمتي، وفي (ظ٢) و(ق): بلحمي. والذي ذكره ابن الأثير في ((النهاية)): فأخذ بلَجَفَتي الباب ... وقال: لَجَفَتا الباب: عِضادتاه، وجانباه، من قولهم لجوانب البئر: ألجاف، جمع لَجَف، ويُروى بالباء، وهو وهم. وقال في ((القاموس)): لجيفتا الباب: جَنْبَتَاه. (٣) في (ظ٦) و(ق): عجيننا، وهي نسخة في (ظ٢). (٤) قوله: ((إنْ يخرج الدَّجَّال وأنا حيٌّ، فأنا حجيجُه)): صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف شَهْر بن حوشب، وبقية رجاله ثقات. وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٠٨٢١)، وأخرجه من طريقه الطبراني= ٥٦١ ٢٧٥٨٠ - حدَّثنا هاشمٌ، قال: حدَّثنا عبد الحميد، قال: حدثنا شَهْرٌ، قال : وحدَّثَتْني أسماءُ بنتُ يزيدَ أنَّ رسولَ اللهِوَ جَلَسَ مَجْلِساً مَرَّةً يُحَدِّثُهم عن أعْوَرِ الدَّجَّال، فذكر نحوه، وزادَ فيه: فقال: ((مَهْيَمْ)) وكانت كلمة من (١) رسول الله وسلم إذا سأل عن شيء؟ يقول: (مَهْيَمْ)) وزاد فيه: ((فَمَنْ حَضَرَ مَجْلِسِي وَسَمِعَ قَوْلِي، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الغَائِبَ، واعْلَمُوا أَنَّ الله عزَّ وجَلَّ صَحِيحٌ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وأَنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ، مَمْسُوحُ العَيْنِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكتوبٌ كافر، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كاتِبٍ وغيرِ كَاتِب)» (٢). = في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٠٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٦٣). وسلف برقم (٢٧٥٦٨). وانظر ما بعده. قوله: ((مَهْيَمْ)) أي: ما أمْرُكُم وشأنُكم، وهي كلمة يمانية، كذا في ((النهاية)). (١) قوله: من، ليس في (م). (٢) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وبقية رجاله ثقات، عبد الحميد: هو ابن بهرام. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٢/١٥، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٤٦)، والحارث في ((مسنده)) (٧٨٣) (زوائد) من طرق عن عبد الحميد بن بهرام، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. وقوله: ((إنَّ اللهَ ليس بأعور، وإن الدجال أعور)) له شاهد من حديث سعد ابن أبي وقاص، وابن عمر، وأنس بن مالك، وعائشة، سلفت أحاديثهم على التوالي بالأرقام (١٥٢٦) و(٤٨٠٤) و (١٢٠٠٤) و(٢٤٤٦٧). ٥٦٢ = ٢٧٥٨١- حدَّثْنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل -يعني ابنَ أبي خالد- عن إسحاق بن راشد عن امرأةٍ من الأنصار -يُقال لها أسماء بنت يزيد بن سكن- قالت: لما تُوفِّي سعدُ بنُ معاذ، صاحَتْ أنّه، فقال النبيّ ((ألا يَرْقَأُ دَمْعُكِ وَيَذْهَبُ حُزْنُكَ؟ فَإِنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ الله لَهُ، واهْتَزَّ لَهُ العَرْشُ)»(١). = وقوله: ((ممسوح العين)) له شاهد من حديث أنس بن مالك، سلف برقم (١٣٢٠٦). وقوله: ((بين عينيه مكتوبٌ كافر، يقرؤه كلُّ مؤمن كاتب وغير كاتب)) له شاهد من حديث أنس بن مالك، سلف برقم (١٣٣٨٥)، وحذيفة بن اليمان، سلف برقم (٢٣٢٧٩). (١) إسناده ضعيف، إسحاق بن راشد، هكذا هو غير منسوب، ترجم له الحافظ في ((التهذيب)) تمييزاً، ولم يُذكر في الرواة عنه سوى إسماعيل بن أبي خالد، ولم يُؤثر توثيقُه عن غير ابن حبان، وقال ابن خزيمة في ((التوحيد)» ص٢٣٧ عقب هذا الحديث: لست أعرف إسحاقَ بن راشد هذا، ولا أظنه الجزري أخو (كذا) النعمان بن راشد، وقال الحافظ: هو أقدم طبقة من الجزري. قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات. وهو عند أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٥٠٠). وأخرجه ابن سعد ٤٣٤/٣، وابن أبي شيبة ١٤٣/١٢ و١١٩/١٤ و٤١٥، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٥٩)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٢٣٧، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤١٧٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٣٤٤)، و٢٤/ (٤٦٧)، والحاكم ٢٠٦/٣ من طريق يزيد بن هارون، به . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٩/٩، وقال: رجاله رجال الصحيح ! = ٥٦٣ ٢٧٥٨٢ - حذَّثنا هيثم بنُ خارجة، قال: حدثني إسماعيل بنُ عيَّاش، عن ثابت بن العَجْلان، عن مجاهد عن أسماء بنت يزيد، عن النبي ونَ﴾ قال: ((العَقِيقَةُ عَنِ الغُلامِ(١) شاتانِ مُكافَأَتانِ، وعنِ الجارِيَةِ شَاةٌ)(٢). ٢٧٥٨٣- حذَّثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حفصٌ السَّرَّاج، قال: سمعتُ شَهْراً يقول: حدَّثتني أسماء بنتُ يزيد أنها كانت عند رسول الله والرجالُ والنساء قعودٌ عنده، فقال: ((لَعَلَّ رَجُلاً يَقُولُ ما يَفْعَلُ بِأَهْلِهِ، ولَعَلَّ امْرَأَةً تُخْبِرُ بِمَا فَعَلَتْ مَعَ زَوْجِها)». فَأَرَمَّ القومُ، فقلتُ: إي والله يا رسولَ الله، إنهن لَيَقُلْنَ، وإنَّهم ليفعلون، = واهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ ثبت من حديث غير واحد من الصحابة سردناهم في مسند أبي سعيد الخدري عند الرواية (١١١٨٤). (١) في (ظ٢) و(ق): العقيقة حق عن الغلام. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن إن ثبت سماع مجاهد من أسماء بنت يزيد، فإنهم لم يذكروا له سماعاً منها. وإسماعيل بن عيّاش صدوق في روايته عن أهل بلده، ولهذه منها. وبقية رجال الإسناد ثقات. وأخرجه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٣٣٥٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤ / (٤٦١) من طريقين عن إسماعيل بن عياش، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٧/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله محتجٌّ بهم. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٧٣٧)، وذكرنا تتمة شواهده هناك. ٥٦٤ قال: ((فلا تَفْعَلُوا، فَإِنَّمَا مِثْلُ(١) ذُلِكَ مِثْلُ الشَّيْطَانِ(٢)، لَقِيَ ٦ شَيْطَانَةً فِي طَرِيقٍ، فَغَشِيَها والنَّاسُ يَنْظُرُونَ))(٣). ٦/ ٤٥٧ ٢٧٥٨٤- حدَّثْنا أزْهَرُ بنُ القاسم، قال: حدثنا هشام. وعبد الوهَّاب (٤)، قال: أخبرنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمود بنِ عمرو (١) قوله: مثل، ليس في (م). (٢) في (ظ٦): شيطان. (٣) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. وحفص السَّرَّاج -وهو ابن أبي حَفْص- من رجال («التعجيل))، روى عنه جمع، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات))، وبقية رجاله ثقات. عبد الصمد: هو ابنُ عبد الوارث العنبري. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٤١٤) من طريق ثَوْبان بن فَرُّوخ، عن حفص، به. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٢٩٤/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه شهر بن حوشب، وحديثه حسن، وفيه ضعف. وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (١٠٩٧٧)، وفي إسناده رجل مجهول . وفي باب النهي عن إفشاء سرِّ الجماع عن أبي سعيد الخدري. سلف برقم (١١٦٥٥)، ولفظه: ((إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يُفضي إلى امرأته، وتُفضي إليه، ثم ينشرُ سِرَّها)) وفي إسناده عمر بن حمزة العمري، قال أحمد: أحاديثه مناكير، وقد سلف تتمة الكلام عليه ثمة. قال السندي: قوله: ((فإنما مثل ذلك)) أي: إظهار ما جرى بين الإنسان وأهله بالقول، كإظهاره بالفعل، والثاني لا يجيء إلا من مثل الشيطان، فالأول كذلك، والله أعلم. (٤) في (ظ٢) و(ق) و(م): عبد الوارث، والمثبت من (ظ٦) و((أطراف المسند)» ٣٨٩/٨. ٥٦٥ أن أسماء بنتَ يزيدَ حدثته أنَّ النبيَّ وَ ﴿ قال: ((أَيُّما امْرَأَةٍ تَحَلَّتْ قِلَادَةً مِنْ ذَهَبٍ، جُعِلَ في عُنُقِها مِثْلُها مِنَ النَّارِ يَومَ القِيامَةِ، وأَيُّما امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنِها خُرْصاً مِنْ ذَهَبٍ، جُعِلَ في أُذُنِها مِثْلُهُ يَومَ القِيَامَةِ»(١) . ٢٧٥٨٥- حدَّثنا حمّاد بنُ خالد، قال: حدثنا معاوية -يعني ابنَ صالح - عن المُهاجر مولى أسماءَ بنتِ يزيدَ الأنصارية، قال: سمعتُ أسماءَ بنتَ يزيد تقول: سمعتُ النبيَّ ◌َ﴾. يقول: ((لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرّاً، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُدْرِكُ الفَارِسَ، فَيُدَعْثِرُهُ)). قال(٢): قلتُ: ما تعني؟(٣) قال: الغِيلَةَ، يَأْتِي الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِي تُرْضِعُ(٤). ٢٧٥٨٦- حدثنا عبد الله، قال: حدثنا عليُّ بنُ مسلم، قال: حدثنا سليمان بنُ حَرْب، قال: سمعتُ حمَّدَ بنَ زيد، وذكر الجَهْمِيَّة، فقال: (١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٧٥٧٧)، غير أن شيخي أحمد هنا هما أزهر بن القاسم وعبد الوهّاب بن عطاء الخفّاف. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٨١٤) من طريق عبد الوهاب ابن عطاء، بهذا الإسناد. (٢) في (م): قالت، وهو خطأ. (٣) في (ظ٢) و(ق) و(م): يعني، والمثبت من (ظ٦). (٤) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٧٥٦٢). وأخرجه ابن سعد ٧/ ٤٦٢ عن محمد بن عمر الواقدي، عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد. وسلف نحوه برقم (٢٧٥٦٢). ٥٦٦ إنما يحاولون أن ليس في السماء شيء (١). ٢٧٥٨٧- حدثنا هاشم، قال: حدثنا عبدُ الحميد، قال: حدثني شَهْرُ ابنُ حَوْشب، قال: حدَّثَتْني أسماءُ بنتُ يزيدَ أنَّ رسولَ اللهِ وَّه تُوُفِّيَ يَومَ تُؤُفِّيَ، ودِرْعُه مَرْهُونٌ عندَ رجلٍ من اليهود بِوَسْق من شعير (٢). (١) هذا أثر صحيح إلى حماد بن زيد، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عليٍّ بن مسلم -وهو الطوسي- فمن رجال البخاري، وعبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وكلاهما ثقة، وهذا الأثر من زيادات عبد الله على المسند. وهو في زيادات عبد الله على أبيه في ((السنَّة)) (٤٠). وهو في ((السنة)) لعبد الله بن أحمد (٤٠) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن سليمان بن حرب، به. ومن هذا الطريق أخرجه أبو نُعيم في ((الحلية)) ٢٥٨/٦. وأخرجه أبو نعيم ٢٥٨/٦ من طريق عباس بن الفضل الأسفاطي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب السختياني. وأخرج عبد الله في ((السنة)) (٦٥) بإسناده إلى عباد بن عوام، قال: كلمت بِشْراً المرِّيسي وأصحاب بشر، فرأيت آخر كلامهم ينتهي أن يقولوا: ليس في السماء شيء . (١) صحيح لغيره دون قوله: ((بِوَسْقٍ من شعير))، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وبقية رجال الإسناد ثقات. وأخرجه ابن سعد ٤٨٨/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٤٤)، وابنُ عديّ في ((الكامل)) ١٣٥٦/٤، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي بَّةٍ)) ص٢٦٣ من طرق عن عبد الحميد بن بهرام، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٤٦٠) من طريق أبي طاهر، عن شهر ابن حوشب، به. ٥٦٧ ٢٧٥٨٨- حدثنا هاشم، قال: حدثنا عبد الحميد، قال: حدثنا شَهْر، قال : حدَّثتني أسماءُ بنتُ يزيد: أنَّ أبا ذرِّ الغِفاريَّ كان يَخْدُمُ النبيَّ ﴿َثّر، فإذا فرغَ من خدمته، أوَى إلى المسجد، فكان هو بيتَه، يضطجعُ فيه، فدخلَ رسولُ اللهِنَّ المسجدَ ليلةً، فوجَدَ أبا ذرٍّ نائماً مُنْجَدِلاً في المسجد، فنَكَتَه رسولُ اللهِ وَّ برجله حتى اسْتَوَى جالساً، فقال له رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَلا أراكَ نائماً؟)) قال أبو ذَرٍّ: يا رسولَ الله، فأينَ أنامُ، هل لي من بيتٍ غيرِهِ؟ فجلسَ إليه رسولُ اللهِ وَل﴾. فقال له: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟». قال: إذاً ألحقُ بالشام، فإن الشامَ أرضُ الهجرة، وأرضُ المحشر، وأرضُ الأنبياء، فأكونُ رجلاً من أهلها، قال له: (كَيْفَ أَنْتَ إِذا أَخْرَجُوكَ مِنَ الشَّامِ؟)) قال: إذاً أرجعُ إليه، فيكونُ هو بيتي ومنزلي. قال: ((فكَيْفَ(١) أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ الثَّانِيَةَ؟)). قال: إذاً آخُذُ سيفي، فأُقاتلُ عني حتى أموتَ، قال: فكشَّر إليه رسولُ اللهِ وََّ، فأثبته بيده، قال: ((أَدُلُكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذُلِكَ؟)) قال: بلى، بأبي أنتَ وأمِي يا نبيَّ الله، قال رسول وسلف مختصراً برقم (٢٧٥٦٥). = قلنا: والثابتُ عن رسول الله (18 -كما سلف من حديث ابن عباس (٢١٠٩)، وحديث عائشة (٢٥٩٩٨) - أنه رهن درعه على ثلاثين صاعاً من شعير، أي: ما يعادل نصف وَسْق، لأن الوَسْق يساوي ستين صاعاً بالإجماع . (١) في (م): قال له كيف. ٥٦٨ اللهِ وَّةِ: ((تَنْقُدِ لَهُم حَيْثُ قَادوكَ، وتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ، حَتى تَلْقَانِي، وأَنْتَ عَلَى ذُلكَ))(١). ٢٧٥٨٩ - حدثنا هاشم، قال: حدثنا عبدُ الحميد، قال: حدثني شَهْرٌ، قال : سمعتُ أسماءَ بنتَ يزيد الأنصاريةَ، تُحدِّثُ، زعمَتْ أنَّ ٤٥٨/٦ رسولَ اللهِ وَلَ﴿ مَّ في المسجد يوماً، وعُصْبَةٌ من النساء قعودٌ، فألْوَى بيدِه إليهنَّ بالسَّلام، قال: ((إِيَّكُنَّ وَكُفْرَانَ المُنْعَمِينَ، إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَانَ المُنْعَمِينَ)) قالَتْ إحداهنَّ: يا رسولَ الله، أعوذُ بالله يا نبيَّ الله من كفران نِعَم(٢) الله، قال: ((بَلَى، إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَطُولُ (١) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وبقية رجاله ثقات. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وعبد الحميد: هو ابن بهرام. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (١٦٢٣)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٥٢/١ من طريقين عن عبد الحميد بن بهرام، به، مختصراً. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٢٢/٥-٢٢٣، وقال: رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف، وقد وثّق. وسلف نحوه من حديث أبي ذر برقم (٢١٢٩١) و(٢١٣٨٢) وفي إسناد كلَّ منهما مقال. وقصة السمع والطاعة سلفت من حديث أبي ذرّ برقم (٢١٤٢٨) بإسناد صحيح، وذكرنا هناك شواهدها. قال السندي: قوله: منجدلاً: مطروحاً. فنكَتَه: ضربه. فكشر إليه: ضحك إليه. (٢) قولها: نِعَم، ليس في (م). ٥٦٩ أَيْمَتُها، ويَطُولُ تَعْنِيسُها، ثُمَّ يُزَوِّجُها الله البَعْلَ، ويُفِيدُها الوَلَدَ، وَقُرَّةَ العَيْنِ، ثُمَّ تَغْضَبُ الغَضْبَةَ، فَتُقْسِمُ بِالله ما رَأَتْ مِنْهُ سَاعَةً خَيْراً(١) قَطُ، فَذَلِكَ مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ الله عزَّ وجلَّ، وذُلِكَ(٢) مِنْ كُفْرَانِ المُنْعَمِينَ))(٣). ٢٧٥٩٠- حدثنا أبو المغيرة وعليُّ بنُ عيَّاش، قالا: حدثنا محمد بنُ مهاجر، قال: حدثني أبي عن أسماءَ بنتِ يزيد بن سَكَن الأنصاري، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرّاً، فَإِنَّ الغَيْلَ يُدْرِكُ الفَارِسَ، فَيُدَعْثِرُهُ مِنْ فَوْقِ فَرَسِهِ)) - قال عليّ: أسماء بنت يزيد الأنصارية، قالت: قال رسولُ اللهِ وَلّ .. فذكر(٤) مثله(٥). ٢٧٥٩١- حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شُعيب، قال: حدثني عبدُ الله بن أبي حُسين، قال: حدثني شَهْرُ بنُ حَوْشَب (١) في (ظ٢) و(ق) و(م): ساعة خير، والمثبت من (ظ٦). (٢) في (ظ٦): وكذلك. (٣) حديث حسن، شهر - وهو ابن حوشب، وإن كان ضعيفاً- قد توبع، كما سلف في الرواية (٢٧٥٦١)، وبقيةُ رجال الإسناد ثقات. هاشم: هو ابن القاسم، وعبد الحميد: هو ابن بَهْرام الفزاري. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١٠٤٧)، والترمذي (٢٦٩٧)، والطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٤٤٥) من طرق عن عبد الحميد بن بهرام، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن. (٤) قوله: فذكر، ليس في (ظ٦). (٥) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٧٥٦٢). ٥٧٠ أنَّ أسماء بنتَ يزيدَ بن السَّكَن، إحدى(١) نساءِ بَنِي عبد الأشْهَل، دخلَ عليها يوماً، فقرَّبَتْ إليه طعاماً، فقال: لا أَشْتَهِيهِ، فقالَتْ: إني فَيَّنْتُ عائشةَ لرسولِ اللهِ وَّرَ، ثم جئتُه، فدعوتُه(٢) لِجَلْوَتِها، فجاء، فجلسَ إلى جَنْبِها، فَأَتِيَ بِعُسِّ لَبَنٍ، فَشَرِبَ ثم ناولَها النبيُّ وَلَّ، فخَفَضَتْ رأسَها واسْتَحْيَتْ. قالت أسماء: فانْتَهَرْتُها، وقلتُ لها: خُذي من يَدِ النبيِّ نَّهِ. قالت: فَأَخَذَتْ، فَشَرِبَتْ شيئاً، ثم قالَ لها النبيُّ بَّهِ: ((أَعْطِي تِرْبَكِ)). قالت أسماء: فقلتُ: يا رسولَ الله، بل خُذْهُ، فاشْرَبْ منه، ثم نَاوِلْنِيه من يَدِكَ، فَأَخَذَه، فَشَرِبَ منه، ثم نَاوَلَنِيهِ. قالت: فجلستُ، ثم وضعتُهُ على رُكْبَتِي، ثم طَفِقْتُ أُدِيرُه، وأُتْبِعُه بِشَفَتِي لِأُصِيبَ منه مَشْرَبَ النبيِّ وََّ، ثم قال لنسوةِ عندي: (نَاوِلِيهنَّ)». فَقُلْنَ: لا نَشْتَهِيهِ، فقال النبيُّ رَّةِ: ((لا تَجْمَعْنَ جُوعاً وكَذِباً)). فَهَلْ أنتَ مُنْتَهِ أن تقول (٣): لا أشتهيه؟ فقلتُ: أَيْ أُمَّة، لا أعودُ أبداً(٤). (١) في (ظ٦): أحد. (٢) قولها: فدعوته، ليس في (ظ٢) و(ق). (٣) في (ظ٢) و(ق) و(م): فهل أنتِ منتهية أن تقولي، وهو خطأ، والمثبت من (ظ٦). (٤) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أسماء بنت يزيد بن السكن فقد روى لها البخاري في «الأدب المفرد)» وأصحاب السنن. وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة)) ٧/ ٢٠ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. ٥٧١ = ٢٧٥٩٢- حدثنا إسحاق بنُ يوسف، قال: أخبرنا سُفيان، عن لَيْث، عن شَهْرِ بنِ حَوْشب عن أسماءَ بنتِ يزيد، قالت: نزلَتْ سورةُ المائدة على النبيِّ جميعاً، إن كادَتْ من ثقلها لَتكسرُ الناقة (١). ٢٧٥٩٣- حدثنا وكيع، حدثنا عبد الحميد بنُ بَهْرام، عن شَهْر بن حَوْشَب عن أسماءَ بنتِ يزيدَ، قالت: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَن ارْتَبَطَ فَرَساً في سَبِيلِ الله، وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ احْتِساباً، كَانَ شِبَعُهُ وجُوعُهُ، ورِيُّهُ، وظَمَأُهُ، وبَوْلُهُ، ورَوْتُهُ، في مِيزَانِهِ يَومَ القِيامَةِ، ومَنِ وسلف مختصراً برقم (٢٧٥٦٠). قال السندي: قولها: إني قيّنت، بتشديد المثناة من تحت، أي: زيَّنت. (تربك)): بكسر فسكون، يقال للحبيب، ولمن يساوي الإنسان في السنّ. (١) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث -وهو ابن أبي سليم - وشهر بن حوشب، وبقية رجال الإسناد ثقات. سفيان: هو الثوري. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)» (٢٤٣٠) من طريق إسحاق بن یوسف، بهذا الإسناد. وخالفه قبيصة بن عقبة، فرواه -فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٤٩) - عن سفيان الثوري، به. إلا أنه ذكر سورة الأنعام بدلاً من المائدة. وقَبيصة ضعيف في روايته عن سفيان. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٠/٧، وقال: رواه الطبراني، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف، وقد وثّق. وسلف برقم (٢٧٥٧٥). ٥٧٢ ارْتَبَطَ فَرَساً رِياءً وَسُمْعَةً، كَانَ ذَلَكَ خُسْراناً في مِيزانِهِ يَومَ القِيامَةِ»(١) . ٢٧٥٩٤ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا عبد الحميد بنُ بَهْرَام، عن شَهْرِ بنِ ٤٥٩/٦ حَوْشب عن أسماءَ بنتِ يزيدَ، قالت: قال رسولُ اللهِوَله: ((إِنِّي لَسْتُ أُصَافِحُ النِّسَاءَ))(٢). ٢٧٥٩٥- حدثنا حجَّاج، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن ثابت البُّناني، عن شَهْرِ بنِ حَوْشب عن أسماءَ بنتِ يزيد، قالَتْ: سمعتُ رسولَ اللهِمَلٍ يقرأ: (١) إِسناده ضعيف، وقد سلف مطولاً برقم (٢٧٥٧٤)، غير أن شيخ أحمد هنا هو وكيع بن الجراح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٢/١٢ عن وكيع، بهذا الإسناد. وانظر أحاديث الباب في الرواية المذكورة. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وبقية رجال الإسناد ثقات. وأخرجه ابن سعد ٦/٨ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٦/٨، وقال: رواه أحمد والطبراني، وإسناده حسن. وسلف مطولاً برقم (٢٧٥٧٢). وله شاهد من حديث أُمَيْمة بنت رُقَيْقَة، سلف برقم (٢٧٠٠٦) بإسناد صحيح، وذكرنا تتمة شواهده في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص عند الرواية (٦٩٩٨). ٥٧٣ ﴿إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦](١). ٢٧٥٩٦- حدثنا حجَّاجُ بنُ محمد، حدثنا حمَّاد - يعني ابن سلمة- عن ثابت البُناني، عن شَهْرِ بنِ حَوْشب عن أسماءَ بنتِ يزيد قالَتْ: سمعتُ النبيَّ وَّ يقرأ: ((يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا على أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً، ولا يُبالي، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ)) (٢). ٢٧٥٩٧- حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان ابن خُثَيْم، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ عن أسماءَ بنتِ يزيدَ، عن النبيِّ بَّ، قال: ((لا يَصْلُحُ الكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلاثٍ: كَذِبُ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ لِتَرْضَى عَنْهُ، أَوْ كَذِبٌ فِي الحَرْبِ، فَإِنَّ الحَرْبَ خَدْعَةٌ، أَوْ كَذِبٌ فِي إِصْلاحِ بَيْنَ النَّاس)) (٣). (١) محتمل للتحسين بشاهده، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (٢٧٥٦٩) المطوّل، غير أن شيخ الإمام أحمد هنا هو حجَّاج، وهو ابن محمد المِصِّيصي الأعور . (٢) إسناده ضعيف كسابقه. وقد سلف مطولاً برقم (٢٧٥٦٩). (٣) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. واختلف فيه على سفيان الثوري: فرواه عبد الرزاق - كما في هذه الرواية- وأبو أحمد الزُّبيري - كما سيرد (٢٧٦٠٨)- وبشر بن السَّرِيِّ - فيما أخرجه الترمذي (١٩٣٩) - وقَبيصة بن عُقبة -فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٢٠) - ومحمد بن يوسف -فيما أخرجه البيهقي في («شعب الإيمان)» (١١٠٩٨) - خمستُهم عن سفيان الثوري، = ٥٧٤ ٢٧٥٩٨- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن ابنِ أبي الحُسَيْن، عن شَهْرِ بنِ حَوْشب عن أسماءَ بنتِ يَزِيد، قالت: كنَّا فِيمَنْ جَهَّزَ عائشةَ وَزَفَّها. قالت: فَعَرَضَ علينا النبيُّ ونَ ﴿ لَبَناً، فقلنا: لا نُريده، فقال النبيُّ وَلٌ: (لا تَجْمَعْنَ جُوعاً وَكَذِباً)(١). ٢٧٥٩٩- حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ابن خُثَيم، عن شَهْر ابنِ حَوْشب عن أسماءَ بنتِ يزيد أنَّ النبيَّ وََّ، قال: ((ألا أُخْبِرُكُمْ بِخِيارِكُمْ)) قالوا: بلى يا رسولَ الله، قال: ((الذِينَ إذا رُؤُوا، ذُكِرَ اللهُ تعالى)) ثم قال: ((ألا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ المَشَّاؤونَ بِالنَّمِيمَةِ، المُفْسِدُونَ بَيْنَ الأحِبَّةِ، الباغُونَ لِلِبُرَاءِ العَنَتَ))(٢). =بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أسماء إلا من حديث ابن خُثیم! ورواه سفيان بن عقبة - فيما أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)» (مسند علي) (٢٠٩)- عن سفيان الثوري، عن ليث، عن شهر بن حوشب، به. وليث -وهو ابن أبي سليم - ضعيف. وسلف برقم (٢٧٥٧٠). (١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٧٥٦٧)، غير أن شيخ أحمد هنا هو عبد الرزاق بن همَّام الصنعاني. وسلف برقم (٢٧٥٦٠). (٢) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وقد اختلف عليه فيه كما بيَّّا ذُلك في الرواية السالفة برقم (١٧٩٩٨). وبقيةُ رجاله = ٥٧٥ ٢٧٦٠٠ - حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ابنِ خُثَيْم، عن شَهْرِ ابنِ حَوْشَب عن أسماءَ بنتِ يزيدَ، قالت: قال النبيُّ وَّهِ: ((يَمْكُثُ الدَّجَّالُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، السَّنَةُ كالشَّهْرِ، والشَّهْرُ كالجُمُعَةِ، والجُمُعَةُ كاليَومِ، واليَومُ كاضطراِ السَّعَفَةِ فِي النَّارِ))(١). ٢٧٦٠١- حدثنا عليّ بنُ عاصم، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن شَهْرِ بنِ حَوْشب عن أسماءَ بنتِ يزيدَ الأنصاريَّةِ، قالت: قال رسولُ الله ◌َّ: = ثقات. ابن خُثَيم: هو عبد الله بن عثمان بن خُثيم. وأخرجه عبد بن حميد (١٥٨٠)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)» (٢٣٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٢٣) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد)» (٣٢٣)، وابن ماجه (٤١١٩)، وابنُ أبي الدنيا في ((الصمت)) (٢٥٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٢٣) و(٤٢٤) و(٤٢٥)، وأبو الشيخ في ((التوبيخ والتنبيه)) (٢١٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)» ٦/١، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١١٠٧) و(١١١٠٨) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. ورواية ابن ماجه وأبي نعيم مختصرة. وأخرجه أبو الشيخ (٢١٧) من طريق سفيان -لم ينسبه- عن ابن أبي حسین، عن شهر بن حوشب، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٩٣/٨، وقال: رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وقد وثّقه غير واحد، وبقية رجال أحد أسانيده رجال الصحيح. قلنا: قد روى ابن ماجه بعضه كما تقدَّم، وفاتَ الهيثمي أن ينبّه على ذلك. وسيرد برقم (٢٧٦٠١). وقد ذكرنا شواهده في الرواية السالفة برقم (١٧٩٩٨). (١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٧٥٧١) سنداً ومتناً. ٥٧٦ ((أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيارِكُمْ؟)) قالوا: بلى. قال: ((فَخِيَارُكُمُ الذِينَ إذا رُؤُوا، ذُكِرَ اللهُ تعالى، ألا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟)) قالوا: بلى. قال: ((فَشِرَارُكُمُ المُفْسِدُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، المشَّاؤونَ بِالنَّمِيمَةِ، الباغُونَ(١) البُرَآءَ العَنَتَ))(٢). ٢٧٦٠٢- حدثنا عبد الوهَّاب بنُ عطاء، أخبرنا عبدُ الجليل القَيْسي، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ أنَّ أسماءَ بنتَ يزيدَ كانت تَخْدُمُ النبيَّ ◌َِّ. قالت: فبينما أنا ٤٦٠/٦ عنده إذْ جاءَتْه خالتي. قالت: فجَعَلَتْ تُسائِلُه وعليها سِوارَان من ذهب، فقال لها النبيُّ ◌َّهِ: (أَيَسُؤُكِ أَنَّ عَلَيْكِ سِوارَيْنِ مِنْ نارٍ؟!)) قالت: قلتُ: يا خالتي(٣)، إنَّما يعني(٤) سِوَارَيْك هُذَيْنِ، قالت: فَأَلْقَتْهُما، قالت: يا نبيَّ الله، إنهن إذا لم يَتَحَلَّيْنِ(٥)، صَلِفْنَ عند أزواجِهِنَّ، فضَحِكَ رسولُ اللهِ وَله، وقال: ((أما تَسْتَطِيعُ إحْدَاكُنَّ أَنْ تَجْعَلَ طَوْقَاً(٦) مِنْ فِضَّةٍ، وجُمانَةً مِنْ فِضَّةٍ، (١) في (ق): والباغون. (٢) حسن بشواهده، وهو مكرر (٢٧٥٩٩)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو علي بن عاصم الواسطي، وقد رواه عن عبد الله بن عثمان بن خثیم . (٣) فى (ظ٦): قلت خالتاه، وفي هامش (ظ٢) و(ق): يا خالتاه. (٤) في (ظ٦): إنه إنما عنى. (٥) في (ظ٢) و(م): يتجلين. (٦) عند أبي نعيم ٧٦/٢ -وروايته من طريق الإمام أحمد -: خَوْقاً، وعليها شرحَ ابنُ الأثير في ((النهاية)) فقال: الخَوْق: الحلقة. ٥٧٧ ثم تُخَلِّقَهُ بِزَعْفَرَانٍ، فَيَكونُ كَأَنَّهُ مِنْ ذَهَبٍ، فإنَّه(١) مَنْ تَحَلَّى وَزن عَيْنِ جرادَةٍ مِنْ ذَهَبٍ - أَوْ خَرْبَصِيصَةٍ (٢ - كُوِيَ بها يَوْمَ القِيامَةِ»(٣). ٢٧٦٠٣- حدثنا داود بنُّ مِهْران الدَّبَّاغ، حدثنا داود -يعني العطار - عن ابن خُنَيْم، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَب عن أسماءَ بنتِ يزيد أنها سمعتِ النَّبيَّ ◌ِ لَهُ يقول: ((مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ، لم يَرْضَ اللهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ ماتَ، ماتَ كافِراً، وإنْ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، وإنْ عادَ، كانَ حقّاً على الله أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَال)). قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، وما طِينَةُ الخَبال؟ قال: ((صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ))(٤). (١) في (م): فإن. (٢) في (ظ٢) و(ق): حربصيصة، بالحاء، وتحرَّفت في (م) إلى: جربصيصة، بالجيم. (٣) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. عبد الجليل القيسي: هو ابن عطية، وهو صدوق حسن الحديث. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٧٦/٢ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وانظر (٢٧٥٦٣). قولها: صَلِفْنَ عند أزواجهنَّ، أي: ثَقُلْن عليهم، ولم يحظين عندهم. وقوله: ((جُمانة من فضة)) هي حبة تُعمل كالدُّرَّة، وجمعه جُمان. وقوله: (خَرْبَصِيصَة)) في («اللسان»: الخَرْبَصيصَة: هَنَّةٌ تَبِصُّ في الرمل، كأنها عينُ الجرادة ... ويقال: ما عليه حَرْبَصِيصَةٌ ولا خَرْبَصِيصَة، بالحاء والخاء، أي: شيء من الحليّ. (٤) حديث صحيح لغيره دون قوله: ((فإن ماتَ ماتَ كافراً))، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وابنُ خُثيم - وهو عبد الله بن عثمان- مختلفٌ = ٥٧٨ ....... ٢٧٦٠٤- حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام، عن قتادة، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَب عن أسماءَ، قالت: انطلقتُ مع خالتي إلى النبيِّ وَّر وفي يدها سِواران من ذهب - أو قالت: قُلْبانٍ من ذَهَب- فقال لي: ((أَيَسُرُّكِ أَنْ يُجْعَلَ فِي يَدِكِ سِوارَانِ مِنْ نارٍ؟!)) فقلتُ لها: يا = فيه، وهو حسن الحديث، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الصحيح، غير داود بن مِهْران الدَّبَّاغ، فمن رجال ((التعجيل))، وهو ثقة. وأخرجه الطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (٤٢٨) من طريق الحسن بن ربيع، عن داود العطار، بهذا الإسناد. وأخرجه كذلك ٢٤/ (٤٢٩) من طريق يحيى بن سُليم الطائفي، عن عبد الله ابن عثمان بن خُثیم، به. وأخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١/ ٣٦٠ من طريق يحيى بن سليم الطائفي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، عن أمّ الدرداء، عن النبي ◌َّ﴾. ويحيى بن سُليم سيىء الحفظ . وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٦٩/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفیه شهر بن حوشب، وهو ضعيف، وقد حُسِّن حديثه. وله شاهد دون قوله: ((فإن مات، مات كافراً)) من حديث عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٦٤٤) بإسناد صحيح. وآخر من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٤٩١٧)، وذكرنا شواهده فيهما، وفيه: ((لم تقبل صلاته أربعين ليلة)). وقوله: ((فإن مات، مات كافراً))، الصحيح أنه موقوف من حديث عبد الله ابن عمر بن الخطاب، وهو عند النسائي في ((المجتبى)) ٣١٦/٨، وسلفت الإشارة إليه في تخريج الرواية (٤٩١٧). قال السندي: قوله: ((مات كافراً» أي: عاصياً، مبغوضاً إليه تعالى، كالكافر. ٥٧٩ خالتي، أما (١) تَسْمَعِينَ ما يقول؟ قالت: وما يقول؟ قلتُ: يقولُ: أَيَسُزُّكِ أنْ يُجْعَلَ فِي يَدَيْكِ(٢) سِوَارانِ من نار - أو قال: قُلْبانٍ من نار-؟ قالت: فانتَزَعَتْهُما، فَرَمَتْ بهما، فلم(٣) أدر أيُّ الناسِ أَخَذَهُما؟(٤) ٢٧٦٠٥- حدثنا عفَّان، حدثنا أَبان، حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، عن محمود بن عمرو عن أسماءَ بنتِ يزيدَ أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((أَيُّما امْرَأَةٍ تَقَلَّدَتْ بِقِلَادَةٍ من ذَهَب، قُلِّدَتْ مِثْلَها مِنَ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ، وأَيُّما امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنِها خُرْصاً مِنْ ذَهَبٍ، جُعِلَ في أُذُنِها مِثْلُهُ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيامَةِ))(٥). (١) في (ظ٢) و(ق): ألا. (٢) في (ق): يدك. (٣) في النسخ الخطية: ما، والمثبت من (م). (٤) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير صحابية الحديث، فقد روى لها البخاري في ((الأدب المفرد)) وأصحابُ السنن. همَّام: هو ابنُ يحيى العَوْذي، وقتادة: هو ابن دِعامة السدوسي. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٤ / (٤٠٩) من طريق هدية بن خالد، عن همام، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضاً ٢٤/ (٤١٠) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به. وانظر (٢٧٥٦٣). (٥) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٧٥٧٧)، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. أبان: هو ابن يزيد العطَّار. وأخرجه أبو داود (٤٢٣٨) عن موسى بن إسماعيل، عن أبان بن يزيد، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٢٧٥٧٧). ٥٨٠ =